السبت, 11 آب/أغسطس 2018 17:54

دروس متجددة من المؤتمر الوطني السادس لحركة التوحيد والإصلاح

درس في الشورى / الديموقراطية: حيث الاحترام التام لحرية التفكير والتعبير والاختيار والتصويت، وبشفافية قل نظيرها 
درس في الأخوة والمحبة: ينتابك الشعور ببعض معاني الأخوة الصادقة وأنت تخالط وتخاطب وتحاور وتراقب... المؤتمرين فتشعر بالجميع الذين قارب عددهم الخمسمائة كأنهم الجسد الواحد: التآلف والتعارف والحوار الهاديء والسؤال عن الأحوال الشخصية والدعوية....
درس في التواضع: لاتميز بين الكبار والصغار، بين المؤسسين والمحدثين، بين القيادة والأعضاء العاديين بين رئيس حكومة ووزراء ومسؤولين للحركة.  لا تمايز في الصفوف والألقاب واللباس...
درس في الوفاء للتوجه والمنهج: رغم حساسية المرحلة وتحدياتها وإشكالاتها وتباين وجهات النظر، تجد الجميع طيلة أيام المؤتمر سواء في عرض الأوراق أو المداخلات أو المحادثات يستحضر التوجة ويعبر عن المنهج بمختلف المفردات: الرسالية، التجديد، المشاركة الإيجابية، التعاون على الخير مع الغير.......
درس في استيعاب الواقع وتحديات المرحلة: بدأ ذلك جليا في الأوراق المعدة للنقاش وفي المداخلات وفي البيان الختامي والحوارات الهامشية.....
درس في الزهد في المنصب والإحساس بثقل المسؤولية: قمة هذا الدرس تجلى في مرحلة انتخاب الرئيس حيث بسط الإخوة الخمسة أثناء فترة التداول ظروفهم الخاصة ليس من باب الاعتذار أو التهرب وإنما من زاوية ثقل المسؤولية ومقتضياتها. ولا ينس المؤتمرون اللحظة المؤثرة التي بكى فيها رئيس الحركة السابق طالبا عدم التصويت عليه لحيثيات تبدو وجيهة وهو ما سبب حرجا كبيرا للمؤتمرين وانسدادا في عملية الاختيار والترجيح  لولا لطف الله وتوفيقه 
درس في الاعتزاز بالتجربة: وهو درس أكده أعضاء الحركة وأقره الضيوف من خلال كلماتهم الشرفية، وهو درس يقدر ما يبعث على الفخر والاعتزاز بقدر ما جعل أعضاء المؤتمر يستشعرون قدر ودقة الأمانة والتكليف مع صدق التوجه لله بالدعاء
درس في التنظيم والتأطير: تنظيم غاية في الدقة من حيث تحديد الأدوار والتقيد للتوجيهات واحترام الأوقات وتسيير الجلسات... واللافت في المؤتمر تكليف الفوج الأول لتكوين الأطر بالخدمة وتلك وظيفة ومهمة نجح وأبدع  فيها  هؤلاء وأغلبهم شابات
درس في الرشد: رشد في  التوجه والنقاش والأفكار والاختيار والتصويت والانفتاح على الآخر....
انتهى مؤتمرنا الرائع وتجدد الحماس فينا لخدمة المشروع ومواصلة طريق الإصلاح والتضحية ةالعطاء... مسترشدين بقول ربنا ( إن أريد إلا الإصلاح  ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ). 
عبد الحميد رفاس