Wednesday, 12 October 2016 18:10

دور المدرس في تحفيز المتعلم

كتبه

   تهدف التربية الحديثة إلى تمكين المتعلم من امتلاك المعارف والقدرات والكفايات الضرورية التي تؤهله للاندماج في الحياة العملية، وتمكنه من التعلم مدى الحياة. ومن بين ما يقتضيه ذلك حفزه وحثه على الإقبال على التعلم والانخراط فيه بإيجابية؛ فقلة من المتعلمين هم الذين يبدون محفزين ذاتيا، بينما السواد الأعظم يحتاج من محيطه ومدرسيه خاصة حفزه على العمل بجد، وإثارة فضوله وإيقاظ غريزة التحدي لديه. ذلك أن  التعلم الجيد داخل الفصول الدراسية يتوقف على قدرة المدرس على الاحتفاظ بالإثارة والحماسة التي تشد أنظار المتعلمين إلى موضوع التعلم، وتجعلهم يقبلون عليه بنهم.

   ولقد تعالت أصوات المدرسين في الآونة الأخيرة بالشكوى من تدني مستوى الحافزية لدى معظم المتعلمين ليس في البلدان العربية فحسب، ولكن في كثير من البلدان حتى المتقدمة منها، وهم يلقون باللائمة في الغالب على المتعلم الذي غالبا ما يكون تدني مستوى الحافزية لديه متصلا بالعجز عن التعامل مع الوضعية التعليمية المقترحة الناتج أساسا عن نقص في المهارات والقدرات اللازمة لحلها، أو نتيجة للخوف على الذات من تبخيس وسخرية الآخرين فيكون الصمت ملاذا آمنا، ما دام لا يعرض هذه الذات للاختبار أمام الآخرين وبالتالي يوقعها في الحرج، ولاسيما في فترة المراهقة حيث يحيط المراهق ذاته بهالة من القداسة يشعر معها دائما بالخوف من انتقاص الغير وازدرائه.

  كما يلعب العقد الديداكتيكي أو القواعد الضمنية الصارمة التي تنظم العلاقات داخل الفصل الدراسي دورا مثبطا للحافزية؛ فهذه القواعد تفترض وجود متعلمين من نفس المستوى العمري تقريبا يقومون بنفس العمل وينجزون نفس المهام بغض النظر عن مستوياتهم المعرفية والمهارية ومواهبهم الخاصة، كما يستعملون نفس الوسائل التعليمية، ويَتَّبِعون نفس المنهج الدراسي، ويُقَيَّمون بنفس الأسلوب... هذه القواعد تعيق الحافزية نحو التعلم وتجعل الفصل الدراسي فضاء مغلقا والعملية التعليمية التعلمية عملا مملا ومتعبا.

   والحاصل أن تحفيز المتعلمين يعد أكبر تحد يواجه المدرسين. وإذا كان لهؤلاء تأثير محدود على العوامل الخارجية التي تؤثر على السلوك التعلمي للمتعلم، فإن لهم  دورا حيويا وحاسما في صياغة ما يحدث داخل فصولهم الدراسية. ولما كان دورهم الحقيقي، في زمن تنوعت فيه مصادر المعرفة، وتيسرت سبل الوصول إليها، هو تسهيل عملية التعلم، وتنظيم بيئته، صار سلوكهم داخل الفصل الدراسي عاملا حاسما في تحفيز المتعلم أو تثبيط عزيمته.

   ولتحسين التعلم والرفع من مستوى الحافزية لدى المتعلمين على المدرس أن يأخذ بعين الاعتبار ما يلي:

  • يتعلم المتعلم بشكل جيد كلما كان الفصل الدراسي فضاء لإشباع دوافعه وحاجاته. ومن ضمنها: الشعور بالانتماء والأمان والاعتراف، و التغلب على التحديات، واكتساب مهارات ومعارف وتجارب جديدة تمكنه من إتمام مهام وأنشطة معينة، والانخراط والتفاعل مع الجماعة... ويعد إرضاء هذه الحاجات مكافأة ذات فاعلية قصوى في تعزيز التعلم. ومن تم وجب على المدرس الحرص على تنظيم بيئة الفصل تنظيما جيدا بحيث يشعر كل متعلم بالأمان، والثقة، والقدرة على التحكم، والمشاركة والإنجاز، فالمتعلم قادر على إنجاز أشياء رائعة كلما شعر بالطمأنينة، وتقدير الآخرين له. وهي مشاعر  يتولد عنها تقديره لذاته وثقته في قدراته ومؤهلاته.

  • بناء المدرس علاقة مع المتعلمين قائمة على الود والاحترام والتقدير والثقة المتبادلة، وتجنب الأحكام القاسية والانتقادات اللاذعة، والألفاظ الجارحة لأن لها من الآثار السلبية على نمو الشخصية أولا وعلى التعلم ثانيا ما لا يعلمه إلا الله. فالمتعلمون شديدو الحساسية تجاه ما يصدر عن المدرس من انفعالات؛ فمن وجهة نظرهم يبدو الصمت مسلكا آمنا أكثر من المجازفة بمشاركة قد يكون مآلها الحرج وفقدان ماء الوجه. ولنا في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال خاصة والناس عامة الأسوة الحسنة، فقد كان صلى الله عليه وسلم لا يخاطب المخطئ مباشرة وإنما يعمم ويقول: "ما بال أقوام.."، ويرفق بالمسيئين، ويأمر بالرفق في كل شيء. وفي ذلك قال القابسي رحمه الله: " ومن حسن رعايته (المعلم) لهم (المتعلمون)أن يكون بهم رفيقا، فإنه قد جاء عن عائشة أم المؤمنين، رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يحب الرفق في الأمر كله، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".  ومن تم كره له العبوس والتشديد على الصبيان. قال:" ولكن إذا أحسن المعلم القيام، وعني بالرعاية، وَضَعَ الأمور مواضعها، لأنه المأخوذ بأدبهم والناظر في زجرهم عما لا يصلح لهم... فكونه عبوسا أبدا من الفظاظة الممقوتة، ويستأنس الصبيان بها فيجرؤون عليه". كما أن الغلظة والقسوة تورث خصالا تتناقض وغايات التربية. "ومن كان مرباه بالعسف والقهر من المتعلمين.. سطا به القهر وضيق عن النفس في انبساطها، وذهب بنشاطها ودعاه إلى الكسل، وحمل على الكذب والخبث، وهو التظاهر بغير ما في ضميره خوفا من انبساط الأيدي بالقهر عليه، وعلمه المكر والخديعة لذلك، وصارت له هذه عادة وخلقا، وفسدت معاني الإنسانية التي له من حيث الاجتماع والتمدن، وهي الحمية والمدافعة عن نفسه ومنزله، وصار عيالا على غيره في ذلك بل وكسلت النفس عن اكتساب الفضائل والخلق الجميل، فانقبضت عن غايتها ومدى انسانيتها فارتكس وعاد في أسفل السافلين. وهكذا وقع لكل أمة حصلت في قبضة القهر ونال منها العسف". فالشدة المفرطة والعقاب لأتفه الأسباب سواء أكان هذا العقاب ماديا أم رمزيا، والطاعة المطلقة في الأمور كلها دِقِّها وجِلِّها بعيدا عن منطق الفهم والإفهام تجرد المتعلم من أهم سلاح ينبغي أن يتسلح به وهو التقدير الذاتي والثقة في النفس. وهكذا كان حال سلفنا رحمهم الله مع كل متعلم حرصا منهم على تربيته وتعليمه، ومما يستأنس به في هذا الباب- أيضا-  قول الإمام النووي رحمه الله: "وينبغي أن يحنو (المعلم ) عليه (المتعلم)، ويعتني بمصالحه كاعتنائه بمصالح نفسه وولده، ويجريه مجرى ولده في الشفقة عليه والاهتمام بمصالحه والصبر على جفائه وسوء أدبه، ويعذره في سوء أدب وجفوة تعرض منه في بعض الأحيان؛ فإن الإنسان معرض للنقائص".

  • على المدرس أن يضع نصب عينيه دوما كون التعلم نشاطا ذاتيا؛ فلا أحد يستطيع إكراه المتعلم على إنجاز عمل ما، لذلك يتعين عليه أن يجعل المهام جذابة، ومسلية ومثيرة للاهتمام من أجل تشجيع المتعلمين على المشاركة. ولا يعني كون التعلم نشاطا ذاتيا ترك المتعلم على هواه. بل الواجب تتبعه ومراقبته فلربما يؤدي ذلك إلى التكاسل وهجران التعلم، كما قال عتبة لمؤدب ولده:" علمهم كتاب الله، ولا تكرههم عليه فيملوه، ولا تتركهم منه فيهجروه".

  • تفادي التنافس المفرط؛ فمما لا جدال فيه أن المتعلمين في حاجة إلى فرص للتفاعل مع بعضهم البعض، وكثير منهم تلهمه المنافسة، غير أنه ليس من المحبذ أن يخلق المدرس بيئة تعليمية قائمة على المنافسة الحادة التي تغرس في النفوس خلق الحسد والغيرة والشحناء والبغضاء.

  • تفادي الموازنات بين المتعلمين؛فكثيرا ما يلجأ المدرسون إلى الموازنة بين التلاميذ بهدف حث الطفل المتأخر دراسيا على العمل والنشاط. وهذه الموازنات لها مفعول عكسي، فغالبية المتأخرين دراسيا يستجيبون لها بشكل سلبي فيميلون إلى الانزواء، وتتولد لديهم مشاعر الإحساس بالنقص وفقدان الثقة في النفس، وفي أحيان كثيرة يمتلئون غيظا وحنقا على زملائهم الذين يتقدمون الصفوف.لذلك وجب استبدال الموازنة بالتشجيع وإظهار المناحي الطيبة، والقدرات الكامنة لدى هؤلاء المتأخرين دراسيا. ذلك أن كل متعلم لديه (كما قال عالم النفس الروسي فيغوتسكي)  مستوى معين متحقق من المعارف والقدرات والمهارات، هو ما نقيسه في الغالب ونركز عليه ونصنف المتعلمين بناء عليه، ولديه مستوى كامن يجمله السؤال التالي: ماذا بإمكانه القيام به إذا ما وفرنا له البيئة والتدريب المناسبين؟ وهو ما نتجاهله في الغالب. كذلك ينبغي المساواة بينهم في المعاملة قدر الإمكان لإعادة ثقتهم في ذواتهم وفي البيئة المحيطة بهم.

  • تعزيز الإحساس بالانتماء لجماعة الفصل، ومساعدة المتعلم على الشعور بدوره باعتباره عضوا في هذه الجماعة، فذلك الشعور يحفزه على الانخراط في الأعمال التي تقوم بها، ويوقظ لديه الحماسة والرغبة في المساهمة في أنشطتها بكل تلقائية وعفوية.

  • التدرج في تقديم المهام مصحوبة بالتوجيهات والإرشادات الكفيلة بمساعدة المتعلم على إنجازها بسهولة؛ لأن الهدف في النهاية هو غرس عادة العمل والجد والاجتهاد في نفس المتعلم، وصقل ملكاته؛ فأن ينجز شيئا كيفما كان أفضل من ألا ينجز شيئا على الإطلاق. وكلما شعر المدرس بتطور قدرات المتعلم على الإنجاز قدم له مسائل أكثر تعقيدا مما تعوده، مع الحرص على أن يشعر جميع المتعلمين من خلال القيام بجهد مقبول بقدرتهم على النجاح في إنجازها في الوقت الذي تحافظ فيه هذه المهام على خاصية الإثارة والتحدي. ولله ذر ابن خلدون حين يقول:" اعلم أن تلقين العلوم للمتعلمين إنما يكون مفيدا إذا كان على التدريج شيئا فشيئا وقليلا قليلا، يُلْقَى عليه أولا مسائلُ من كل باب من الفن هي أصول ذلك الباب ويُقرَّبُ له في شرحها على سبيل الإجمال، ويراعى في ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يرد عليه حتى ينتهي إلى آخر الفن". ويقول أيضا في إشارة إلى العوامل التي تثبط عزيمة المتعلم: " فإن قبول العلم والاستعدادات لفهمه تنشأ تدريجيا ويكون المتعلم أول الأمر عاجزا عن الفهم بالجملة إلا في الأقل وعلى سبيل التقريب والإجمال والأمثال الحسية، ثم لا يزال الاستعداد فيه يتدرج قليلا قليلا بمخالفة مسائل ذلك الفن وتكرارها عليه... وإذا ألقيت عليه الغايات في البداءات، وهو حينئذ عاجز عن الفهم والوعي وبعيد عن الاستعداد له، كَلَّ ذهنه عنها وحسب ذلك من صعوبة العلم في نفسه، فتكاسل عنه وانحرف عن قبوله وتمادى في هجرانه، وإنما أتى ذلك من سوء التعليم".وقريب من ذلك –أيضا- قول عتبة لمؤدب ولده: "ولا تنقلهم من علم إلى علم حتى يحكموه، فإن ازدحام الكلام مشغلة للفهم".

  • على المدرس أن ينوع أساليب التدريس والتقويم فيقدم للمتعلم مجموعة من الاختيارات ويجعله يختار أنسبها له. ذلك لأن وثيرة التعلم وطرقه تختلف من متعلم لآخر، نظرا لتعدد أنماط الذكاء، وتباين الاستعدادات، والقدرات المعرفية والمهارية. ومن جملة ذلك تشجيعه على اقتراح حلول ومقاربات للمشكلة أو تخمين نتائج تجربة ما، أو بناء فرضية، أو كتابة تلخيص، أو إنجاز رسم توضيحي، أو كتابة رسالة أو تقرير أو جمع معلومات عن موضوع ما، أو فرزها وتصنيفها، أو اختيار أنسبها للموضوع... فذلك يشد انتباهه، ويجعله مسؤولا عن الوضعية التعليمية التعلمية، مادام أحد المشاركين في اقتراح فرضياتها وتخمين حلولها.

  • مساعدة المتعلم على إيجاد القيم والمعاني الشخصية في مادة التعلم التي ينبغي أن تكون مرتبطة بحياته وواقعه؛ فقد بينت الدراسات أن المتعلم يظهر حماسا كبيرا ورغبة جامحة في الانخراط في العملية التعليمية التعلمية كلما كانت الدروس والمواد والأنشطة المدرسية ذات صلة وثيقة بحياته اليومية. فمن خلال ربط المواد بالتجربة الواقعية أو بأهداف التعلم نعمق فهم المتعلم لهذه المواد ونجعله يقف عيانا على جدوى ما يتعلم. كما "أن هذا التعلم إذا لم يقترن بممارسة اجتماعية ذات معنى بالنسبة للتلاميذ، فسينسونه بسرعة وسيعتبرونه مجرد عائق يجب تجاوزه للحصول على شهادة، لا كفاية يتوجب عليهم إتقانها للسيطرة على وضعيات الحياة".

  • إشراك المتعلم بشكل فعال في بناء التعلمات؛ فهو يتعلم من خلال الإنجاز، والتركيب، والكتابة، والرسم، والخلق والإبداع، وحل المشكلات... وأما السلبية والسكون فيقضيان على الحافزية والفضول. وقريب من ذلك قول ابن خلدون: "وأيسر طرق هذه الملكة (ملكة التصرف في العلم والتعلم) فتق اللسان بالمحاورة والمناظرة في المسائل العلمية، فهو الذي يقرب شأنها ويحصل مرامها؛ فنجد طالب العلم منهم (يقصد طلبة المغرب آنذاك) بعد ذهاب الكثير من أعمار هم في ملازمة المجالس العلمية سكوتا لا ينطقون ولا يفاوضون، وعنايتهم بالحفظ أكثر من الحاجة، فلا يحصلون على طائل من ملكة التصرف في العلم والتعلم".

  • السماح بقدر أكبر من التفاعل بين المتعلمين، وإتاحة الفرصة لهم لتطبيق المهارات والمعارف المكتسبة حديثا، وفي هذا الصدد ينبغي تنويع طرق وأساليب التدريس؛ فبدلا من أسلوب المحاضرة التقليدي يمكن إدماج أنشطة تعليمية تحفز المتعلم على المشاركة الفعالة وتزوده بتغذية راجعة فورية وتسمح له بقدر أكبر من التفاعل مع  أقرانه؛ ذلك " لأن الصبي عن الصبي ألقن، وهو عنه آخذ وبه آنس" كما قال ابن سينا.

  • إظهار الحماسة: المدرس قدوة، ولما كان ذلك كذلك، لزمه أن يكون نموذجا للسلوك الذي يود غرسه في الناشئة، فإذا كان المدرس ضَجِرًا  نَفُورًا غير مبال بما يُدَرِّس فمن المؤكد أن متعلميه سيستجيبون لهذه الطاقة السلبية. ولذلك وجب على المدرس أن يكون مهتما بمادته محبا لها، وأن يقدم الدروس والأنشطة بأسلوب منظم وشيق، وأن يظهر رغبة أصيلة في التدريس تبقي المتعلم يقظا طوال الحصة الدراسية؛ وتجعله يستشعر أهمية الموضوع.  

  • تقديم تغذية راجعة بناءة وفورية؛ فالمتعلمون  يرغبون في الاعتراف بمجهوداتهم المبذولة داخل الفصل الدراسي، وإذا كان المدرس لا يعير تقويم تعلماتهم اهتماما فإن هؤلاء لا يدرون ما إذا كانوا يسيرون في الطريق الصحيح أم لا. ومن تم تخفت لديهم الحماسة للتعلم.

  • توظيف المجموعات الصغرى من حين لآخر لتشجيع التعلم التعاوني وخلق جو تسوده المنافسة الشريفة، فقد يتعلم المتعلم من أقرانه ما لا يسعه تعلمه من معلمه، كما أن التعلم التعاوني من شأنه أن ينمي مجموعة من المهارات الحياتية الأساسية؛ ومن ضمنها: الاشتغال ضمن فريق، والإنصات للآخرين، والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم، واحترام وجهات نظرهم وتقديرها، وتبادل التجارب والخبرات، والإحساس بقيمة الوقت، وأهمية التنظيم...

   وتجدر الإشارة - في الأخير- إلى أن تحفيز المتعلم عملية شاقة تتطلب وقتا، فهي لا تتم بين عشية وضحاها، والمتدخلون فيها كثر، وإن كان المدرس أبرزهم وأكثرهم تأثيرا، لذلك لا ينبغي له أن يستعجل النتائج فلربما يصاب بالإحباط فيستسلم للفشل ويطمئن للأفكار الجاهزة.