طباعة
الخميس, 19 تشرين1/أكتوير 2017 13:05

شرف مقابل خِزي

خلال انعقاد مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي بالمدينة الروسية سانت بطرسبورغ حضر وفد عن الكيان الصهيوني فتصدى له رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق العانم واصفا ما يمارسه الكيان الصهيوني بإرهاب الدولة مطالبا برحيل الغاصبين المحتلين، كما احتجت عدد من الوفود المشاركة مما أدى إلى طرد الصهاينة من المؤتمر.

وهذا الموقف الشريف لا يتجاوب فقط مع مشاعر جماهير الأمة العربية والإسلامية وإنما ينسجم أيضا مع كل ضمير إنساني حي نظرا لما يرتكبه المحتلون في فلسطين من جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وما يمثله الكيان الغاصب من عنصرية وإرهاب وتحد سافر للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ولأحكام القانون الدولي الإنساني ولكل القيم الإنسانية.

وفي المغرب استقبل رئيس مجلس المستشارين « بحفاوة » مخزية قبل أيام أحد المتورطين في الجرائم الصهيونية البشعة وزير الحرب السابق في الكيان العنصري الإرهابي المدعو (عمير بيريتس) مع وفد من الصهاينة المجرمين وتصدى لهم برلمانيون مغاربة شرفاء مطالبين بطردهم، كما ارتفعت أصوات من المجتمع المدني المساند للشعب الفلسطيني والمناهض لكل أشكال التطبيع لاستنكار وجود مجرمين صهاينة على أرض المغرب.

أما المسؤول بمجلس المستشارين (الذي لا مبرر لوجوده أصلا) فإنه عوض أن يتجاوب مع إرادة ومشاعر الشعب المغربي الرافض للتطبيع ولأي تعامل مع المحتلين الغاصبين المجرمين ويبادر بطرد الوفد الصهيوني دافع عن وجوده بكل وقاحة وسفالة !

وبمناسبة هذه الواقعة المخزية لابد من التأكيد على أن « الديمقراطية » الشكلية والمؤسسات المزيفة والأحزاب المفبركة تفتح المجال أمام نخب سياسية انتهازية ومتنكرة للقيم الوطنية والإنسانية، وأن ضمان حرية وكرامة الشعب المغربي رهين بإقرار ديمقراطية حقيقية تجعل الشعب سيد نفسه ومصيره وتقطع الطريق على الانتهازيين والفاسدين والمتخاذلين وعملاء الاستعمار والصهيونية.