الثلاثاء, 21 تشرين2/نوفمبر 2017 10:50

توصيات في استدامة تنمية الطفولة المبكرة

رغم الكثير من الدراسات والأبحاث العلميَّة التي ساهمَتْ في تعميم الوعي العلمي بالطفولة وبأبعادها وبدلالاتها النفسيَّةِ العميقة في نموِّها وتطورها، فما زال هناك الشيءُ الكثير ممَّا يَنبغي القيام به تجاه الطفل؛ "لأنَّه لا يزال ذلك المجهول الذي يزخر بالكثير من الإمكانيَّات التي لم تُكتشف ولم تنم بالشكل المطلوب والمؤمَّل؛ ممَّا يترتَّب عنه ضياع للمجتمع وخسارةٌ كبيرة في أهمِّ موارده وثرواته البشرية.

ونظرًا لذلك؛ فإنَّ الخطوة الأساسية في أيِّ إستراتيجية تنموية ينبغي أن تَبدأ قبل كل شيء بالاهتمام بالطفولة في المجتمع؛ لمعرفة أوضاعها، وتقديم صورةٍ واضحة ودقيقة عن واقعها الراهن، وحاجاتها إلى النَّماء السوي والعيش الكريم، إنَّ هذا الاهتمام لهو السبيل الواضح والنَّهج القويم لكلِّ سياسة، ولكلِّ تخطيط تربوي واجتماعي واقتصادي ناجع، يسعى إلى بِناء المستقبل على أسسٍ وركائزَ متينة"[1].

كما أنَّ الاهتمام بالطفولة رعايةً وتربية وتعليمًا "صار يمثِّل أحد الرهانات الأساسية التي تضعها المجتمعاتُ المتقدمة في مستهلِّ انشغالاتها التنموية؛ وذلك بفعل اقتناعها بأنَّ الاستثمار في هذا المجال لا بدَّ وأن يفضي إلى نتائجَ اجتماعية واقتصاديةٍ هامَّة جدًّا، ويوفِّر على المجتمع أموالًا ومجهوداتٍ كبيرة غالبًا ما يضطر إلى إنفاقها مستقبلًا في محاربة الجهل والأميَّة والفقر والانحراف، وهذا ما يبرهن على أنَّ عهد النظر إلى هذا النوع من الرعاية والتربية والتعليم كضربٍ من الترَف والضياع للوقت والجهد والمال قد ولَّى وانتهى؛ بحيث أصبح يمثِّل مرحلةً إعدادية ضرورية لولوج مراحل التعليم اللاحقة، ثمَّ الأرضية اللازمة لتنمية شخصيَّة الطفل في مختلف أبعادها الوجدانية والمعرفية والاجتماعية والفنية"[2]، وعليه فإن الضرورة ملحة:

  • لدعم وتطوير وتحديث قِطاع الطفولة المبكِّرة، باعتماد أحدث ما توصَّلتْ إليه الدراساتُ والأبحاث المتخصصة في هذا المجال وتبنِّيها، وبتوفير بيئة داعمة لرعاية وتنشئة طفل متكاملِ الشخصية في جميع النَّواحي العاطفية والاجتماعية والجسمية والذهنية، مُنْتَمٍ لهُويتِه وتراثه وتاريخه ووطنه.
  • إجراء أبحاث ودراسات في سيكولوجيَّةالطفولة وبرامج الطفولة المبكرة، وفي طُرق التدريس الحديثة المتخصصة في مجال الطفولة.
  • تنمية العنصر البشري العامل في حقل الطفولة (المربِّي، المعلم، الأستاذ، المدير...) كأساس لتطوير مؤسسات الطفولة.
  • الاهتمام بنقل الخِبرات الدوليَّة من خلال عقد عدد من المؤتمرات والنَّدوات وورش عمل ودورات ومحاضرات... الخاصة بالطفولة.
  • توفير المصادر الضروريَّة اللازمة؛ كالبرامج، والمواد التربوية، والمناهج المختصة لإغناء حقل الطفولة المبكرة وتطويره.
  • تعميق الوعي المجتمعي بشكلٍ عام، والأسري بشكل خاص، بأهمية مرحلة الطفولة المبكرة، وتثقيف المجتمع عن أثر التقنيات الحديثة في تطور الأطفال، وسبل حمايتهم من مخاطرها.

إنَّ التحولات التي شَهدها العالم في مختلف المجالات زادت في مضاعفة الاهتمام الطفولة المبكرة، وساهمَتْ في تطوير أساليب تربيتها وإعدادها للتمدرس المنظم، "فإذا كانت الكتاتيب القرآنيَّة قد تنامت واستمرَّ وجودها كإرثٍ ثقافي داخل المجتمع، فإنَّ الإقبال على رياض الأطفال ومؤسسات التعليم الأوَّليِّ بمفهومها العصري، جاء نتيجة تحوُّلات عميقة شَمِلَتْ بالأساس بِنَى الأسرة والمدرسة ووظائفهما؛ فظهورُ الأسرة النوويَّة، وخروج المرأة إلى ميدان العمل، وتطور الوسائل السمعية البصريَّة، ونهج سياسة تعميم التعليم ليشمل جميع الأطفال - كلُّ هذا ساعد على ازدياد الحاجة إلى البرامج التربويَّة المبكرة، وعلى وضع صغار الأطفال في مؤسسات وفضاءات تربويَّة تتوفَّر فيها شروط الأمن والسلامة والرعاية، فضلًا عن ظروف التثقيف والتكوين والتحضير للتمدرس الأساسي.

وتُجمِع الأدبيات العلميَّة المختلفة - وخاصة تلك التي تحكمها مرجعياتٌ سلوكية وتربوية - على أهميَّة السنوات الخمس الأولى من الحياة، وعلى دور أساليب الرعاية والتربية المتبَعة خلالها في تَشكيل ملامح شخصية الطفلالمستقبلية، وفي تفتق قدراته ومهاراته على التعلُّم والاكتشاف وحب العمل والنجاح؛ فالملاحظ من معظم نتائج هذه الأدبيات أنَّ الأطفال الذين يَستفيدون من تعليمٍ أوليٍّ أثناء هذه المرحلة عادة ما يتميَّزون عن غيرهم ممَّن لم يستفيدوا من هذا النَّوع من التعليم - بالتفوق الدراسي، وبالحافزية العليا، والأداء الماهر، ثمَّ التواصل الجيد"[3].

الهوامش

[1]سيكولوجية الطفل نظريات النمو النفسي؛ أحمد أوزي، منشورات مجلة علوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثالثة - الدار البيضاء، المغرب، 2013، ص 5.

[2]الطفل بين الأسرة والمدرسة؛ الغالي أحرشاو، منشورات علوم التربية، عدد 19، ط 1، الرباط، 2009، ص 39.

ينظر أيضًا كتابه: السيكولوجيا وعلم الدلالة، منشورات كلية الآداب بالرباط، 1992، ص 57.

[3]الطفل بين الأسرة والمدرسة؛ الغالي أحرشاو، المرجع السابق، ص 39.

شهد مقر حركة التوحيد والإصلاح بالقنيطرة ملتقى لأطرها، يوم الأحد 19 نونبر 2017 من الساعة العاشرة صباحا إلى الثالثة والنصف زوالا، وذلك بهدف تنزيل البرنامج السنوي مع إعداد البطائق التقنية لأنشطة الدورة الأولى بناء على منطق  العمل بالمشاريع المندمجة.

warcha

فبعد كلمة تربوية حول الفاعلية وشحذ الهمم التي ألقتها الأخت حليمة ألنتي وضع ممثل مكتب المنطقة الحضور في السياق قبل تقسيمهم إلى ورشات عمل.

وفي هذا الإطار أوجز مسؤول الشباب الدكتور محمد غياط علاقة البرنامج بالتعاقد وبأهمية العمل المندمج، ليتطرق بعده مسؤول التكوين الأستاذ سعيد إدعمار إلى التطبيق العملي لذلك بما يقتضيه من دمج أعضاء اللجان وإعادة تجميعهم على أرضية المشاريع لا الملفات مما يشكل فرق قيادة تنتهي وظيفة كل فريق بإقفاله لمشروعه.

warcha1

ثم انعقدت الأوراش لتخرج ببطائق تقنية لهذه المشاريع التي عرضتها في الجلسة الختامية على أن تستكمل تفاصيلها وتسهر على التنزيل.

وختم اللقاء بوجبة غذاء قبل الانصراف، بعد أن ضربوا موعدا للملتقى الثاني في بداية الدورة الثانية.

عمران بن حمان

تم تأسيس يوم العالمي للطفل في عام 1954، ويحتفل به في 20 نوفمبر من كل عام لتعزيز الترابط الدولي، ويعتبر20  نوفمبر يوما هاما لأنه يوافق تاريخ ذات اليوم عام 1959 عندما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل، وهو أيضا تاريخ عام 1989 عندما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل.

والمغرب، كما باقي دول المعمورة التي وقعت على الاتفاقية، تعبأ بمختلف مكوناته السياسية والمدنية، من أجل ملاءمة تشريعاته الوطنية مع المواثيق الدولية، عبر إدراج مجموعة من التعديلات همت بالأساس مدونة الأسرة، ومدونة الشغل، والقانون الجنائي، والمسطرة الجنائية.

حيث تقرر إحداث المرصد الوطني لحقوق الطفل خلال انعقاد الدورة الأولى للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل يوم 25 ماي 1995، وهو مؤسسة تسعى إلى ترسيخ وحماية حقوق الطفل من خلال تفعيل الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل، وتقوم بتتبع وضعية الطفولة بالمغرب، بمعية شركائها الوطنيين والدوليين.

كما شهد ربيع سنة 1999 نهج تقليد بيداغوجي جديد يتمثل في تشكيل برلمان الطفل، الذي يعتبر إطارا للتربية على قيم الديمقراطية ومثل الحوار والاختلاف والاستماع إلى الآخر وتنفيذا لتوصيات المؤتمرات الوطنية لحقوق الطفل.

وعمل المغرب، بصفته عضوا في مجموعة أصدقاء توجيهات الأمم المتحدة المتعلقة بالانتقال إلى أشكال أخرى من التكفل بالأطفال وشروطها، بشكل فعال وإيجابي على إرساء هذه التوجيهات وإدماج أهداف حماية الطفولة في كل السياسات والبرامج العمومية، وكذا تعزيز الحماية القانونية.

وكانت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، أطلقت بدعم من اليونيسيف وبتنسيق مع مختلف الفاعلين من قطاعات حكومية ومنتخبين وجمعيات وقطاع خاص وشركاء دوليين وغيرهم، مسلسل إعداد سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة في مارس 2013.

وعلى الرغم من مجهودات المغرب لصالح الطفولة على مستوى الإصلاح التشريعي والتعليم والصحة، غير أن فعالية هذه الجهود تواجه إشكاليات اجتماعية واقتصادية، لا سيما منها ارتفاع ظاهرة الهدر المدرسي واستمرار ظاهرة تشغيل الأطفال.

إن ما تم تحقيقه من إنجازات لفائدة الطفولة المغربية ساهم إلى حد كبير في تحسين والنهوض بوضعيتها على كافة المستويات، إلا أن الواقع يفرض تظافرا أكبر لجهود كافة الفاعلين الحكوميين والجمعويين حتى تصبح الرؤية التي تجسدها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل حقيقة ملموسة في حياة كل طفل.

الإصلاح

أكد عبد الرحيم شيخي رئيس حركة التوحيد والإصلاح أن الحركة انخرطت في ورش الإصلاح منذ زمن طويل خصوصا بعد سنة 2011، حيث ساهمت إلى جانب هيئات أخرى سواء في فعل الحراك بطريقتها ومنهجها، ومن خلال مختلف الاقتراحات والمذكرات التي أصدرتها الحركة .

كما أكد شيخي في الحوار الخاص الذي أجراه معه موقع الإصلاح، على أن الحركة تدعم الخيار الديمقراطي وهذا المسار الذي سار فيه المغرب ولا تريد له أن يتراجع، ومن هذا المنطلق جاء دعم الحركة لحزب العدالة والتنمية بحكم باعتباره فعل إصلاحي سياسي في المجتمع يروم أن يتحقق تطور في هذا الإطار، بالإضافة إلى دعم جميع الخطوات الرسمية والشعبية.

وأضاف شيخي أن الحركة من خلال العمل المدني تركز على الإنسان من أجل تأهيله وإعداده ليكون صالحا مصلحا في وطنه، وليساهم في تنمية بلاده وفي تنمية وطنه وفي إصلاح ما يمكن إصلاحه، ومن هنا يأتي اهتمام الحركة بعدد من القضايا التي تصدر بشأنها مواقف وبلاغات من المكتب التنفيذي.

الإصلاح / س.ز

تحت شعار : "يا يحيى خذ الكتاب بقوة" (سورة مريم)، نظمت لجنة الشباب لحركة التوحيد والإصلاح بمنطقة تيزنيت المنتدى التربوي التكويني الأول للموسم الدعوي 2017- 2018 ، وذلك يوم السبت 18 نونبر 2017 بمقر الحركة – طريق كلميم .

المنتدى كان موجها للتلاميذ أعضاء الحركة بالمنطقة، وعرف مشاركة 32 تلميذ وتلميذة وفق برنامج متكامل موزع على الشكل التالي :

  • فقرة تربوية من إلقاء الأستاذة مليكة رقيم حول موضوع "حدود العلاقات بين الجنسين ".
  • المحور الأول : العمل الجماعي المنظم : أسس وتطبيقات من تأطير الأستاذ محمد السملالي .
  • المحور الثاني : المنطلقات الفكرية للحركة الإسلامية – التوحيد والإصلاح نموذجا من تأطير الأستاذ حسن الافراني
  • المحور الثالث : العمل التلمذي بتيزنيت واقع وآفاق من تأطير التلميذين المتميزين زكرياء أمنصار وسعيد كويهاج.

المنتدى الذي  تفاعل معه المشاركون ولقي استحسانهم، عرف في بدايته كلمة مسؤول قسم الشباب الجهوي الأستاذ علي باري وختم بالدعاء الصالح  ليضربوا موعدا في المنتديات المقبلة.

ابراهيم اوبريك

نظم فرع المعاريف بمنطقة أنفا - الحي الحسني بالدار البيضاء ندوة حول موضوع "مستقبل البنوك التشاركية بالمغرب" وذلك بمقر الحركة بحي المعاريف يوم الإثنين 10 صفر 1439 هـ الموافق لـ 30 أكتوبر 2017م.

بعد الإفتتاح بآيات من الذكر الحكيم، تقدم مسؤول فرع المعاريف الأخ عبد النور بكوري بكلمة رحَّب من خلالها بالحضور كما سطر على أهمية الموضوع وراهِنِّيته في المغرب وبخاصة مع افتتاح أولى وكالات البنوك التشاركية التي رُخِّص لها أخيراً.

ثمَّ أُعطيت الكلمة للأستاذ كريم الطاهري الذي تطرق لأهم المحطات التاريخية التي عرفتها المصرفية  الإسلامية وكذلك أهم المبادئ التي تقوم عليها، وهكذا ذكر أن أولى التجارب في هذا المجال كانت في سبعينيات القرن الماضي وتطورت تدريجياً لنجدها اليوم في كثير من الدول الإسلامية وغير الإسلامية.

haa

بعد ذلك، تناول الكلمة د.محمد حيسون ليعرض لأهم منتوجات الأبناك التشاركية التي جاءت في القانون البنكي المغربي وهيئات المطابقة الخارجية والداخلية والأدوار المنوطة بها، وكذلك التأثيرات الإقتصادية والإجتماعية المنتظرة من التمويل التشاركي في المغرب (مدعومة بأرقام من دراسات حديثة حول الموضوع) إضافة إلى أهم التحديات والصعوبات المعيقة له.

وبعد الإنتهاء من العرض، فتح باب المناقشة التي عرفت تفاعلا مُتَميِّزاً بين المتدخلين والأستاذين المحاضرين وأبانت عن اهتمام الحضور القوي بالموضوع.

وتم الاختتام بالدعاء الصالح.

محمد حيسون

يخلد الشعب المغربي في 18 نونبر من كل سنة ذكرى عيد الاستقلال، وهو يوم توج الملحمة البطولية للمغرب شعبا و قيادة ضد المستعمر الفرنسي، حيث واجه المغاربة التوغل الفرنسي والإسباني قبل توقيع معاهدة الحماية في 1912. وبعدها استمرت مواجهة الاستعمار رغم تباين الإمكانيات بين الجانبين.

بدأت المرحلة الأولى من المقاومة المسلحة من 1912 إلى 1934، تلتها فترة المقاومة السياسية ، التي تركز عملها على المطالبة بالإصلاحات فيما بين الحربين ثم المطالبة بالاستقلال انطلاقا من 1944،  لكن رفض فرنسا للمطالب المغربية ونفي محمد الخامس في 1953، دفع المغاربة إلى مرحلة ثانية من النضال المسلح السري حتى تم تحقيق الاستقلال في 1956.

فبعد توقيع مولاي عبد الحفيظ على معاهدة الحماية في 30 مارس 1912، استمرت المواجهة الشعبية للاستعمار. ولتهدئة الأوضاع، عزلت فرنسا السلطان في 13 غشت، وسارعت لتعيين أخيه مولاي يوسف في اليوم التالي، قبل وصول أحمد الهيبة إلى مراكش " وصلها في 18 غشت ". وقامت فرنسا في نفس السنة بتحديد مناطق النفوذ مع إسبانيا. واستعمل المستعمرون الإسبان والفرنسيون أحدث الوسائل العسكرية لاحتلال المغرب. وجندوا أبناء المستعمرات، إضافة على الاعتماد على القواد الكبار المرتبطين بالاستعمار، للتوغل في البلاد. ورغم ذلك واجه المستعمر مقاومة شديدة في الجنوب والأطلس المتوسط والريف.

وقد تركز عمل الحركة الوطنية بالمغرب فيما بين الحربين على التنظيم السياسي والمطالبة بالإصلاحات، ثم انتقل النضال الوطني في المغرب بعد الحرب العالمية الثانية من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال.

وبرزت المطالبة بالاستقلال في تقديم "وثيقة المطالبة بالاستقلال" في 11 يناير 1944 من طرف قادة الحركة الوطنية إلى الإقامة العامة. أثار هذا الحدث الحماس الوطني، فقامت سلطات الحماية باضطهاد السكان واعتقال بعض زعماء الأحزاب الوطنية، التي اتخذت أسماء جديدة مثل الحزب الوطني الذي أصبح يحمل إسم حزب الاستقلال منذ 1944، وحزب الشورى والاستقلال الذي أسسه في 1946 أعضاء الحركة القومية. والحزب الشيوعي الذي نادى بالكفاح المسلح وحق تقرير المصير. وناضل العمال المغاربة في إطار " الاتحاد العام للنقابات المتحدة بالمغرب ". وقاموا بعدة إضرابات أشهرها إضراب عمال الفوسفاط بمناجم اخريبكة سنة 1948. أسس محمد بن عبد الكريم الخطابي " لجنة تحرير المغرب العربي " في مصر بتنسيق مع قادة الحركات الوطنية بالمغرب العربي.

وتجلى نضال السلطان محمد الخامس الذي يمثل القيادة العليا للحركة الوطنية في مطالبته الحكومة الفرنسية بوضع حد لنظام الحماية، خلال رحلته إلى فرنسا سنة 1945، وفي رحلته إلى طنجة سنة 1947، حيث أكد في خطابه على وحدة المغرب الترابية تحت سلطة ملكه الشرعية، وأن مستقبل المغرب مرتبط بالإسلام والجامعة العربية التي تأسست في 1945. وفي سنة 1950 قدم السلطان مذكرة لفرنسا تهدف إلى تجاوز مشكلة الإصلاحات لتحقيق الاستقلال.

هذا، وقد استفادت الحركة الوطنية من الظروف الدولية الجديدة: كهزيمة فرنسا أمام النازية ونزول قوات الحلفاء بالمغرب في 1942 ومؤتمر الدار البيضاء "مؤتمر أنفا " 1943 بين محمد الخامس وروزفلت وتشرشيل.

فبعد فشل الإقامة العامة في فك الارتباط الحاصل بين السلطان والتنظيمات السياسية، استغلت في سنة 1952 فرصة قيام مظاهرات بالمدن المغربية احتجاجا على اغتيال الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد، لتقوم باعتقال الزعماء السياسيين ومنع الأحزاب والصحف. أطلقت النار على المتظاهرين، حيث قتل في الدار البيضاء وحدها حوالي 16 ألف مغربي، فيما بات يعرف بثورة الملك والشعب.

وهكذا، وفي 20 غشت 1953 ليلة عيد الأضحى، تم نفي محمد الخامس وأسرته إلى جزيرة كورسيكا ثم إلى جزيرة مدغشقر. ولم يعترف المغاربة بالسلطان الجديد، حينها بدأت المرحلة الثانية من المقامة المسلحة السرية، وتشكلت النواة الأولى لجيش التحرير. واستهدف المقاومون اغتيال ابن عرفة مرتين، كما استهدفوا اغتيال الباشا الكلاوي، إضافة إلى تخريب المنشآت الاستعمارية.

وحصل المغرب على تأييد الجامعة العربية وحركة دول عدم الانحياز، لرفع قضية المغرب إلى الأمم المتحدة، مما دفع السلطات الفرنسية إلى التفاوض مع السلطان وقادة الحركة الوطنية بمدينة إيكس ليبان. وانتهت المفاوضات بعودة السلطان محمد الخامس إلى المغرب في 1955، وتوقيع اتفاقية الاستقلال في 2 مارس 1956 مع فرنسا، ثم اتفاقية في أبريل مع إسبانيا. وفي أكتوبر انتهى الوضع الدولي لمدينة طنجة. ولتحقيق الوحدة الترابية استرجع المغرب إقليم طرفاية سنة 1958 ومنطقة سيدي إفني سنة 1969، وإقليمي الساقية الحمراء وادي الذهب في 1975 عقب تنظيم المسيرة الخضراء. وبقيت سبتة ومليلية والجزر الجعفرية بيد الاسبان.

ويمكن اعتبار مناسبة ذكرى استقلال المغرب فرصة لاستلهام ما تنطوي عليه هذه الذكرى من قيم سامية وغايات نبيلة، لإذكاء التعبئة الشاملة، وزرع روح المواطنة، وربط الماضي الخالد بالحاضر المتطلع إلى آفاق أرحب ومستقبل أرغد، وخدمة لقضايا الوطن، وإعلاء صروحه، وصيانة وحدته، والحفاظ على هويته ومقوماته، والدفاع عن مقدساته، وتعزيز نهضته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الإصلاح / س.ز

وجه الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، رسالة إلى أعضاء الحركة ومتعاطفيها بأن يوجهوا جهودهم ويركزوا على الوظائف الأساسية التي تشتغل عليها الحركة وهي : الدعوة والتربية والتكوين، واعتبارها أولويات عملهم، والقيام بواجبهم في كل تلك المجالات. 

كما دعاهم، في حوار مفصل  أجراه موقع "الإصلاح" في إطار لقاء خاص، نشر أمس الخميس، إلى عدم التفريط في أي وقت من الأوقات في الأخلاق والآداب والقيم التي يدبر بها أعضاء الحركة خلافاتهم والتعبير عن أرائهم.

ووجه شيخي رسالة أخرى لعموم المواطنين يدعوهم فيها إلى الاطلاع على حركة التوحيد والإصلاح سواء من خلال الموقع الالكتروني للحركة، أو من خلال فروعها في كل مكان، والإسهام والاستفادة من أنشطتها التربوية المفتوحة أيضا في وجه كل المواطنين، من أجل أن يستفيد منها الجميع، ومن أجل أن تستمع الحركة إليهم وإلى ملاحظاتهم بما يطور هذا العمل الذي تخدم من خلاله مصلحة هذا الشعب وتحقق به جزءا من الواجب الملقى على عاتقها تجاه أنفسنا وتجاه غيرنا.

الإصلاح

عقدت منطقة أنفا الحي الحسني جمعها العام المنطقي في مزرعة عضوي الحركة الأخ عبد اللطيف عباد وحرمه الأخت سعاد بنطابيش وذلك يوم الأحد 9 صفر 1439هـ الموافق لـ 29 أكتوبر 2017م.

افتتح الجمع بالقرآن الكريم ثم بكلمة لمسؤول المنطقة الأخ محمد بنعتيك الذي ذكر فيها بخصال المرحوم عبد اللطيف بلاوي الذي أُطلق إسمه على هذه الدورة وهو من الأعضاء الذين بصموا العمل الدعوي بالمنطقة.

وهكذا انطلقت فعليات هذا الجمع ببَثِّ شريط مُتَلفز يوَّثق لأهم أنشطة مكتب وفروع المنطقة خلال الموسم الدعوي 2016/2017.

nachat

بعدها أعطيت الكلمة للدكتور عز الدين توفيق كضيف شرفي للجمع والذي شدد على الأخلاق والخصال التي يجب أن يتحلى بها أعضاء الحركة وخاصة من لهم مسؤوليات مرتبطة بالشأن العام.

بعد ذلك، كانت الفقرة الموالية لمسؤولي الملفات والفروع ليعرضوا –كل حسب تخصصه- برنامج التعاقد وما تم انجازه منه وكذا بعض إبداعات المنطقة من مسابقات مختلفة ودورات إيمانية ومنتديات وغيرها.

وبعد صلاة الظهر، تَمَّ عرض شريط للدكتور عن الدين توفيق حول ضرورة وفوائد الالتزام المالي والتقيد به وفي نفس السياق، تحدث الأخ أيوب القطقوطي (مسؤول الملف المالي) الذي حث بدوره الأعضاء على ضرورة أداء الديون تجاه الحركة واحترام الإلتزام المالي لتمكين المنطقة من القيام بمختلف أنشطتها.

وفي الفقرة الموالية، تناول الكلمة الأخ محمد بنعتيك ليطلب من الحاضرين تقديم اقترحات حول برنامج التعاقد وحول ميثاق الحركة الذي كُلِّف الأخ محسن بنخلدون بشرح محتواه وفلسفته. وفعلا، شهدت حصة المناقشة تدخلات من طرف عدد من الحاضرين استدعت بعضها ردودأً وإجابات من طرف أعضاء المكتب كل حسب تخصصه.

hay

بعد وجبة الغداء وصلاة العصر جماعة، كان للحضور موعدٌ مع كلمة الأخ ذ. صلاح النشاط (عضو المكتب التنفيذي) الذي ذكَّر بأن الحركة تساهم في  ترشيد التدين وهي وسيلة للتقرب إلى الله لأنها أساسا حركة دعوية ولم تدَّعي أبداً أنها تمتلك الحقيقة المطلقة دون غيرها. وعن برنامج التعاقد، قال ذ. النشاط أنه يشمل عموميات وأهداف ومؤشرات، وأما التنزيل فيجب أن تُبدع فيه المنطقة وفروعها كل حسب واقعه وطاقاته كما أشار إلى أهمية الإلتزام المالي وفلسفته. 

وفي الفقرة الأخيرة من هذا الجمع المبارك الذي كان ناجحا حضوراً وتنظيماً وإنتاجاً، فقد تم الترحيب والتنويه بالأعضاء الجدد من طرف مسؤول المنطقة اختتم اللقاء بالدعاء الصالح.

حيسون محمد

تحت شعار قوله تعالى " يا يحيى خد الكتاب بقوة"، نظمت لجنة الشباب لحركة التوحيد والإصلاح بمنطقة انزكان أيت ملول ملتقى بوابة الحضارة في نسخته الثانية، وذلك أيام 14-15-16 نونبر 2017 بالمقر الجهوي بأيت ملول.

وقد استفاد الأربعون مشاركا من فئة الإعدادي والثانوي من ثلاث عروض رئيسية :

-  العرض الأول: الوسطية من خلال السيرة النبوية أطره الدكتور عمر تيدرارني

-  العرض الثاني: الإحسان منهج حياة أطره الأستاذ المصطفى أوعسو

-  العرض الثالث: المختار السوسي مصلحا أطره الأستاذ المختار ماربو

كما استفاد المشاركون من دورة تدريبية شملت حصتين نظرية وتطبيقية في مهارة الإلقاء والخطابة أطرها الأستاذ عبد الله أبشمو.

image006

وتم تكليف الحاضرين بعد تقسيمهم لمجموعات بإعداد ملخصات لبعض الكتب وعرضها ومناقشتها .

 وقد استحسن المشاركون الملتقى، وأكدوا على ضرورة تنظيم مثل هذه الملتقيات، هذا وينتظر أن تعقد اللجنة الأربعاء المقبل لقاء تقييميا للملتقى.

وختم اللقاء بتوزيع الشواهد والدعاء الصالح.

عبد الاله بومزوك