الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 10:18

مثل ورسالة

من بين مقاصد ضرب الأمثال في القرآن الكريم التّمكين للقيم الإنسانية في النفوس، و تجليتها للعقول، وإبراز معاني الخير في مشاهد واقعية يبصرها الناس، فتستقر في الأذهان وتتفاعل معها الأفئدة.

ولقد استوقفني المثل الذي ضربته الآية 58 من سورة الأعراف، إذ يقول الله تعالى:" والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خَبُث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون".

" البلد الطيب" هو ما كانت أرضه خصبة زكية التربة، تصلح للغِراسة والزراعة، وأما"الذي خبث" من البلدان فأرضه خبيثة، تُنبِت ما لا ينفع، و تُخرِج ما لا يصلح.

لا شك أن المقصود بهذه الآية ليس مجرد تفصيل أنواع الأراضي بل من بين مقاصدها تقريب المعنى عن طريق ضرب المثل.

أوضح ذلك سيد قطب رحمه الله بتفصيل في ظلاله، فقال:" والقلب الطيب يشبه في القرآن وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض الطيبة وبالتربة الطيبة، والقلب الخبيث يشبه بالأرض الخبيثة وبالتربة الخبيثة٠ فكلاهما القلب والتربة منبت زرع ومأتى ثمر، القلب ينبت نوايا ومشاعر، و انفعالات واستجابات، واتجاهات وعزائم، وأعمالا بعد ذلك وآثارا في واقع الحياة، والأرض تنبت زرعا وثمرا مختلفا أكله وألوانه ومذاقاته وأنواعه.

والهدى والآيات والموعظة تنزل على القلب كما ينزل الماء على التربة، فإن كان القلب طيبا كالبلد الطيب تفتح واستقبل وزكا وفاض بالخير، وإن كان فاسدا شريرا كالذي خبث من البلاد والأماكن استغلق وقسا وفاض بالشر والنكر والفساد وأخرج الشوك والأذى كما تخرج الأرض النكدة !"

وها هو العلامة الطاهر بن عاشور يؤكد نفس المعنى في التحرير والتنوير قائلا:" كذلك ينتفع بالهدى من خلقت فطرته طيبة قابلة للهدى كالبلد الطيب ينتفع بالمطر و يحرم من الانتفاع بالهدى من خلقت فطرته خبيثة كالأرض الخبيثة لا تنتفع بالمطر فلا تنبت نباتا نافعا."

وفي كلام سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام ما يعزز المعنى القرآني في اختلاف تفاعل الناس مع وحي رب العالمين سبحانه، فمنهم من هو كالأرض الطيبة، فطرته طيبة، قلبه وعقله متلهفان لتشرب سقيا تعليمات الوحي وهداياته كلما ذُكِّر تذكَّر، وذكَّر غيره، تماما كما تتفاعل الأرض الطيبة مع ماء القطر في المشهد البديع الذي رسمه القرآن الكريم : "وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج" الحج : الآية 5

وفي الناس من هم أمثال الأجاذب، هم أوعية العلم وحفاظه، إلا أن هداه لم ينفذ إلى جوهرهم، ولم يغير أحوالهم٠ أولئك يصدق فيهم حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم:" رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، و رب حامل فقه ليس بفقيه" رواه الترمذي

وهناك نوع ثالث من الناس من هم أشبه بالقيعان التي لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ أولئك ليس فيهم خير البتة، لا هم قبلوا الهدى وانتفعوا به، ولا هم نفعوا به.

يقول رسول الله عن حال أولئك النفر الثلاثة، في رواية لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه:" مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجاذب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعَلِم وعلَّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به." رواه البخاري

وفي هذا الزمن الإستثنائي الذي تعيشه الإنسانية جمعاء، وأمتنا بشكل خاص، زمن عنوانه الأكبر انكماش العطاء المجتمعي، و تراجع قيمة الإيثار والخدمة المجتمعية، في مقابل تصاعد ثقافة الأثرة و التمركز حول الذات، تبرز الحاجة إلى أصحاب القلوب الطيبة التي فقهت المعنى الحقيقي للخيرية:" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله".

وتشتد الحاجة إلى النفوس الكبيرة التي وعت وظيفتها في هذه الحياة، فلم تؤثر فيها رياح الفتن، ولم تنل منها نائبات الزمن، تماما كالأرض الطيبة مقاومة لتغيرات المناخ، منتجة بدون شروط، ومعطاء بلا حدود، تنبت زرعا مختلفا أكله وألوانه، ويطعم به الحيوان على اختلاف أنواعه، والإنسان بجميع أطيافه وأجناسه.

إن الأرض جماد، والجماد لا يملك إلا نزرا يسيرا من الإحساس بله الإدراك، أما الإنسان فإنه ذلك المخلوق المُكرَّم الذي فضله الله تعالى على سائر المخلوقات، نفخ فيه من روحه الزكية، و حباه العقل الذّكي والمشاعر المرهفة والإرادة العازمة.

والقاعدة تقول أن المسؤولية على قدر الآلاء والنعم، فكلما زادت العطايا الإلهية لمخلوق ما، كلما اتسعت دائرة مسؤولياته الفردية والجماعية.

وإذا تأملنا الأرض – مضرب هذا المثل القرآني- نجد أن لها عبادة خاصة فهي تسبح بحمد ربها كما تخبرنا الآية 44 من سورة الإسراء:" تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا"، وإلى جانب ذلك، فهي تنهض بواجب إمداد الإنسان و خدمته .

والأجدر أن نتناغم مع وظيفة الأرض في التسبيح بحمد الله والسجود له، والتخلق بصفات العطاء والبذل كالبلد الطيب.

يقول سبحانه و تعالى: "وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون" (الآية 43 / سورة العنكبوت).

خديجة رابعة

الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 14:57

التنظيم الفعال.. حينما نفقد البوصلة

أغلب التنظيمات السياسية والنقابية والمدنية، تقوم بعملية جلد الذات وتبالغ في ذلك، وتلقي اللائمة على المسيرين والذين هم في حقيقة أمرهم إفراز طبيعي للعملية الانتخابية. وهذا الجلد له أبعاد نفسية واجتماعية ومؤسساتية.

الانتصار للديمقراطية:

إن من مقتضيات أي تنظيم ديمقراطي يحترم نفسه اعتماد آليات التدبير التشاركي، والحكامة في التسيير، وحسن تدبير الاختلاف، والنقد البناء، وعدم شخصنة القضايا، والانتصار للفكرة، واحترام نتائج الانتخابات، واعتماد التوافق بعد النقاش الموضوعي، أو اللجوء للتصويت في حالة عدم الحسم. وكل هذا في عمومه متفق عليه بين جميع الأطياف، وتسطر له القوانين والمقررات التنظيمية والمراسيم والمواثيق.

تحمل المسؤولية:

إن أغلب ما يسمى ب "نقط النظام" والتعقيبات تكون سهاما للنقد وتصفية الحساب، ولعل التنظيمات ما زالت تعيش مرحلة التمارين الديمقراطية في إدارة الاختلاف والحكامة، وتجد الأعضاء المسيرين هم أشد شراسة من غيرهم، بالرغم من مسؤوليتهم على تدبير المرحلة. ويكون الضحية الأول المسير للمكتب المجالي أو الجهوي أو الوطني.وكأن باقي الأعضاء يريدون تبرئة أنفسهم من ضعف الأداء، وعدم قدرتهم على تنزيل المشاريع والبرامج، وإخفاقهم في التواصل مع المخاطبين، وتأثرهم بانتقادات المحيط لاسيما من طرف " حزب الكنبة". والقيادة الحقيقية تقف على الاختلالات، وتحدد نقاط الضعف لتجاوزها، ونقاط القوة لتطويرها، وتشتغل برؤية مستقبلية تستوعب واقعها، وتنزل المشاريع وفق مخطط استراتيجي بتوجهات واضحة ومؤشرات دقيقة.

غياب الرؤية والتوجه الاستراتيجي:

إن أي غياب للرؤية والرسالة والتوجه الاستراتيجي من شأنه إضعاف العمل، وخلق كائنات تعيش حالة من الروتين التنظيمي وبؤس التقليد في التدبير، وضعف الحكامة مما يفقد التظيم الفاعلية والنجاعة ويغيب التقويم وحسن التتبع.

اليوم الحاجة كبيرة إلى إنتاج وإحداث آليات عمل جديدة مبنية على مخططات دقيقة، وتوجهات ومؤشرات من شأنها تقييم العمل وقياس الأثر. والقيام بتطوير الفعل التغييري باعتماد دراسات علمية  ونفسية واجتماعية، وحصر مطالب وحاجيات المستهدفين.وتطوير العمل الإداري والتواصلي والاستراتيجي.

التمسك بالمبادئ والانتصار للحقوق، وحسن التدبير:

إن محاسبة العاملين يكون وفق ما تم التعاقد بشأنه لتحديد المسؤوليات، ومعرفة الإخفاقات ومجالاتها،وتطوير الأداء، وعدم الاقتصار على آليات بعينه، بقدر ما يتم البحث في آليات جديدة أكثر فعالية ونجاعة.

والبوصلة المحددة للعمل وتطويره، تبنى على رؤية ورسالة وتوجه ومخططات استراتيجية، ومؤشرات، وآليات للتتبع والتقييم، والعمل بالملفات. وعدم وجود عاطلين داخل التنظيم، وكل نجاح أو إخفاق فهو جماعي ولا ينسب لشخص بعينه.

إن التنظيم الناجع والعمل الفعال هو نتيجة الآليات السابقة، والإيمان بالقضايا والمبادئ، والرؤية، والرسالية، وعدم مركزية الزعيم.

إن المصداقية يكتسبها التنظيم من الفعل الجاد، والصدق في النية والقول والفعل والتنظيم، وتحقيق المصلحة العامة، ورفض الكائنات الانتهازية، والوصولية، ومحاربة كل أشكال الفساد والغش، والتحايل، والعمل بشفافية ووضوح، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتماد النقد الذاتي (لا جلد الذات) والموضوعي، وحسن التواصل، واعتماد الحكامة الجيدة، والعمل بالبرامج، واستثمار الثورة الرقمية، والجاهزية، والجندية، والتفاني في العمل والانتصار للمباد ، وعدم الإتكالية، والانتظارية، وغيرها من السلبيات، وإشاعة النفس الإيجابي، وتحديد المسؤوليات بدقة، وعقد لقاءات للتتبع والتقويم والتجويد والتحسين والتطوير.

عبد الرحيم بن بوشعيب مفكير

دشن نشطاء "جبل الهيكل"في اليوم الأخير لعيد "الأنوار- حانوكاه" يوم الإثنين 10 دجنبر 2018، مذبحًا جديدًا بالقرب من ساحة البراق، وذلك بهدف أن يتم نقله مستقبلاً إلى ساحات المسجد الأقصى، على أن يكون "جبل الهيكل" بحسب المزاعم اليهودية الموقع لتقديم القرابين.

وأقيم المذبح في حديقة توارتية خارج أسوار القدس القديمة، بحيث يصل ارتفاعه إلى 9 أمتار وعرضه 2 متر ونصف المتر، ومع ذلك، اضطر النشطاء للتخلي عن بعض شروط التوراتية الصارمة في بناء مذبح، مثل استخدام الحجارة الطبيعية فقط التي حضرت دون استخدام أي معدن.

وقد حاول النشطاء تقديم وذبح القرابين في إحدى الحدائق التوراتية العامة الملاصقة لأسوار المسجد الأقصى؛ حيث سمح لهم بأداء جميع الطقوس، لكن دون أن تسمح لهم بلدية الاحتلال ذبح القرابين في الحديقة التوراتية.

ولأكثر من عقد من الزمن، يمارس نشطاء "جبل الهيكل" تقديم القرابين بالقرب من ساحة البراق وقبالة المسجد الأقصى، خلال فترة الأعياد اليهودية وتحديدا في أيام "الفصح" العبري، وحتى اليوم تم التدريب على تقديم القرابين والتي تشمل طقوس الذبح، على مذبح مؤقت مصنوع من الخشب.

وفي نفس السياق، اقتحم عشرات المستوطنين والجنود الصهاينة، صباح اليوم الثلاثاء 11 دجنبر 2018، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلالو بمرافقة عناصر من قواتها الخاصة المسلحة.

فقد اقتحم  45 مستوطناً المسجد الأقصى من “باب المغاربة” الخاضع لسيطرة الشرطة الصهيونية، حيث تجولوا في الباحات، وأدوا صلواتهم التلمودية الصامتة، فيما اقتحم تسعة عناصر من المخابرات المسجد الأقصى خلال الجولة الاستكشافية الصباحية، إضافة إلى 30 "إسرائيليًّا" ممّن تقول عنهم الشرطة “ضيوفها”.

س.ز / الإصلاح

في أجواء حماسية تجمعت الساكنة الكلميمية يوم السبت 08 دجنبر 2018 ، في الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني.

IMG 0214

 

IMG 0133

الوقفة التي نظمها المكتب الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح بباب الصحراء بمعية الهيئات الشريكة (حزب العدالة والتنمية ومنظمة التجديد الطلابي وكذا شبيبة العدالة والتنمية وهيئات المجتمع المدني)، رددوا خلالها شعارات مناهضة للعدوان والإرهاب الصهيوني الغاصب ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، معلنين دعمهم المطلق واللامشروط لحق الشعب الفلسطيني في أرضه وحريته ومسجده وقدسه.

 

سالم الأنصاري

أصدر حزب العدالة والتنمية بيانا عبر فيه عن استغرابه الشديد من قرار متابعة الدكتور عبد العالي حامي الدين المستشار البرلماني من أجل جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحالته على غرفة الجنايات بنفس المحكمة وذلك من أجل أفعال سبق للقضاء أن قال كلمته فيها بأحكام نهائية مستوفية لجميع درجات التقاضي.

وأكد الحزب في بيانه الصادر يوم 10 دجنبر 2018، عن اندهاشه لإعادة فتح ملف يعود لسنة 1993، ضدا على المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تقول إنه لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة على جريمة سبق أن أدين أو برئ منها بحكم نهائي، معتبرا القرار مسا بليغا بقواعد المحاكمة العادلة وسابقة تهدد استقرار وسيادة الأحكام القضائية وتمس في العمق بالأمن القضائي.

وعليه، قرر الحزب تشكيل لجنة منبثقة عنها برئاسة الأخ المصطفى الرميد لمتابعة الملف والتفاعل مع تطوراته، وتوفير الدعم والمساندة اللازمين للأخ عبد العالي حامي الدين.

الإصلاح

في حفل بهيج يضم أعضاء المكتب الجديد والسابق، نظم المكتب الإقليمي يوم أمس الأحد فاتح ربيع الثاني 1440  بمؤسسة أرض السلام حفلا لتسليم المهام  بين مسؤولي الفروع وتكريم السابقين منهم. حيث افتتح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الأخ حاتم بنبراهيم عضو المكتب الإقليمي، بعد ذلك تقدم الأخ محمد مستور المسؤول الإقليمي بكلمة تحفيزية وتذكيرية تطرق من خلالها لمعاني المسؤولية وواجبات المسؤولين، كما شدد على الأخلاق التي ينبغي التحلي بها لضمان أداء جيد لمكاتب الفروع على وجه الخصوص والعمل بالإقليم عموما.

IMG 0525

بعده تناول الكلمة الأخ مالك مسيفي الكاتب العام الإقليمي حيث بسط في عرض مركز، مهام وتكاليف مسؤولي الفروع وأساسيات التدبير الجيد لمكاتبهم. وقبل استراحة الشاي فتح باب النقاش حول بعض مضامين العرض كما عبر بعض المسؤولين الجدد عن بعض الهموم والتحديات التي يشعرون بها. وفي معرض الأجوبة طمأن المسؤول الإقليمي الإخوة والأخوات وأكد على دعم المكتب بكافة أعضاءه لهم بالتتبع والدعم والتكوين.

IMG 0548

بعد ذلك تقدم الأخ عبد المنعم احجيرا عضو المكتب الإقليمي لتنشيط فقرة التعارف ، والتي كانت مفيدة ومؤثرة، بعدها تمت عملية تسليم المهام وتكريم المسؤولين السابقين، وختم اللقاء بالدعاء الصالح رفعه الأخ عبد الكريم موجي المسؤول الإقليمي السابق لسلا، ومسؤول المكتب التنفيذي الجهوي.

IMG 0580

 

IMG 0570

وتجدر الإشارة إلى أن المكتب الإقليمي لسلا قد استكمل هيكلته الأسبوع المنصرم بانتخاب مكاتب الفروع السبعة عشر في ظروف شورية ديمقراطية ورائعة والحمد لله.

المامون احساين

اعتبر عزيز هناوي الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع أن الجريمة التطبيعية الجديدة والخطيرة تأتي من أجل تزييف التاريخ، واعتبار ما سمي (الهولوكوست) صك غفران للكيان الصهيوني ليستمر في جرائمه، مؤكدا أن ما يجري هو استهداف لموقع المغرب ومسؤولية المغرب كرئاسة لجنة القدس، مطالبا بوقف استفزاز المغاربة وإهانة الشعور المغربي على اعتبار أن  النسيج الوطني مهدد بالتخريب عبر التطبيع.

وأضاف هناوي في تصريح لموقع الإصلاح على هامش الندوة الصحفية  التي نظمتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع اليوم 10 دجنبر 2018، أننا نسائل الدولة ونسائل المؤسسات الرسمية في المغرب وجامعة محمد الخامس ووزراء التعليم السابقين وعلى رأسهم بلمختار عن السبب وراء التركيز فيما يسمى ببرنامج علاء الدين لتدريس (الهلوكوست) لتلاميذ المغاربة في برامج التربية الوطنية، منبها إلى أن وثائق أرشيف المغرب تضم أوقاف المغاربة في القدس التي حرقها وهدمها الكيان الصهيوني في 1967 وتضم كل الوثائق والمخطوطات والحفريات المغربية في القدس التي اغتصبها، مؤكدا أن من قتلوا في الحرب العالمية الثانية لم يكونوا فقط من اليهود، وأن المحارق الحقيقية هي التي عرفتها غزة منذ عشر سنوات ومازالت حصيلة الشهداء في تزايد باستهداف مسيرات العودة السلمية.

وأوضح هناوي أن الظاهرة التطبيعية ظاهرة معقدة وليست معزولة عن السياق العام، فهي ظاهرة نافذة في مؤسسات الدولة وبعض الأدوات المجتمعية من خلال جمعيات معينة، ويعمل المرصد على رصد هذه الشبكة وتقديمها للرأي العام الوطني لكي يأخذ حذره منها على اعتبار أنها تسعى إلى طمس الهوية ومسخ الذاكرة وفتح المجال لمرور التطبيع ليس من خلال الزيارات السياحية فقط،  وإنما من خلال التطبيع الوجداني والعقلي والثقافي والذي سيكون له أثر فيما بعد على مستوى السلوك السياسي والمؤسساتي في البلد.

الإصلاح

أكد خالد السفياني المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي، أن تنظيم منتدى عالمي حول (الهولوكوست) بمراكش، جريمة بشعة ترتكب في حق الشعب المغربي وفلسطين للدفع بالمغرب على أنه أحد المسوقين لما يسمى بصفقة القرن، وبالتالي على أنه أحد العاملين من أجل تصفية القضية الفلسطينية تصفية كاملة وحرمان الشعب الفلسطيني من كافة حقوقه.

واعتبر السفياني في تصريح لموقع الإصلاح، خلال ندوة نظمتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع الاثنين 10 دجنبر 2018 بالرباط، أن هذا الحدث يعتبر خيانة للقضية وخيانة لأرواح ودماء الشهداء، داعيا المسؤولين إلى وقف هذا الجرم الشنيع واحترام مشاعر وإرادة الشعب المغربي تجاه القضية الفلسطينية، واتجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية.

الإصلاح

يرتقب أن تبدأ فعاليات ندوة علمية في موضوع :"قراءات في الإصلاح التربوي التعليمي المغربي"، بمقر  حركة التوحيد والإصلاح بالرباط، وذلك  بمشاركة الأستاذ المقرئ أبو زيد الإدريسي، والأستاذ عبد الناصر ناجي والأستاذ محمد سالم بايشى، وذلك مساء يوم الاثنين 10 دجنبر 2018 بمقر المركزي للحركة بالرباط على الساعة الخامسة (17.00) مساء.

الإصلاح

في إطار علاقات الشراكة والتعاون التي تربط حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح، انعقد مساء يوم السبت 8 دجنبر 2018 بالرباط، لقاء جمع ممثلين عن الأمانة العامة للحزب وممثلين عن المكتب التنفيذي للحركة.

 وحضر اللقاء عن حزب العدالة والتنمية كل من الأمين العام للحزب الدكتور سعد الدين العثماني ونائبه الأول سليمان العمراني والمدير العام عبد الحق العربي ومحمد الحمداوي عضو الأمانة العامة، وعن حركة التوحيد والإصلاح حضر كل من رئيس الحركة الأستاذ عبد الرحيم شيخي ونائبه الأول أوس الرمال ومنسق مجلس الشورى محمد عليلو.

هذا، وكان اللقاء فرصة للتواصل وتقاسم المستجدات المتعلقة بكل هيئة على حدة، خاصة في سياق انعقاد الجمع العام الوطني السادس للحركة الصيف الماضي الذي توج بانتخاب قيادة جديدة لها. كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل الرأي بشأن الراهن الوطني وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتشاور بخصوص الإجراءات الكفيلة بتعزيز علاقات الشراكة والتعاون بين الطرفين بما يخدم المصالح العليا للوطن والمواطنين، وبما يمكنهما من الإسهام الإيجابي والفاعل في المسار الإصلاحي للبلاد.

الإصلاح