بدعوة من جمعية الشروق وجمعية رواحل الصحراء، وجمعية الرسالة للتربية والتخييم، شارك المفكر الإسلامي محمد طلابي في ندوة حول القضية الفلسطينية تحت عنوان "القضية الفلسطينية قضية وطنية"، وذلك يوم السبت 30 يونيو 2018 بمدينة العيون.

تطرق الأستاذ طلابي خلال كلمته لخمس قضايا كبرى تهم القضية الفلسطينية :

الأولى، أن فلسطين والمنطقة العربية عرفت وتعرف صفقتين لقرنين، صفقة القرن العشرين التي انتهت بتقسيم المشرق العربي إلى كيانات صغرى وغرز الكيان الصهيوني في بلاد فلسطين وإسقاط الخلافة العثمانية، وخلال القرن الحالي (القرن الواحد والعشرين) هناك معالم صفقة أخرى يشارك فيها مع الأسف أطراف من الأنظمة العربية تهدف إلى إنهاء قضية الشعب الفلسطيني وتقسيم المنطقة إلى أقزام، فمادام الكيان الصهيوني قزم من حيث السكان (6 ملايين صهيوني) وقزم من حيث المساحة (27 ألف كيلومتر مساحة فلسطين) فهو يسعى لتقسيم المنطقة إلى أقزام حتى يتمكن هو كقزم منظم ومؤهل إلى إدارة باقي الأقزام في المنقطة وبالتالي التحكم فيها وتوجيهها وفق أهدافه الإستراتيجية، وهكذا دعا المحاضر إلى ضرورة التبشير بعصر التكتلات الكبرى في المنطقة، وتفعيل الاتحاد المغاربي وبناء تكتل حوض النيل، وشبه الجزيرة العربية كرد فعل واع ضد صفقة القرن الواحد والعشرين.

IMG 20180630 193201 1

ثانيا، أن الصهيونية اليهودية ليست إلا الطفل المدلل للصهيونية المسيحية، المسيطرة في الولايات المتحدة الأمريكية وشمال أوربا واستراليا، والتي تعتقد ان اليهود هم شعب الله المختار وأن فلسطين هي أرض الميعاد، وتؤمن بأن عودة المسيح مشروط بعودة شعب الله المختار إلى أرض الميعاد وبناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، حيث تسيطر فيها على 33 % من الجسم الانتخابي الأمريكي، ولا يمكن الوصول لرئاسة الولايات المتحدة إلا إذا كنت مسيحيا صهيونيا حتى النخاع.

ثالثا، أكد المحاضر أنه ورغم قوة وجبروت الصهيونية المسيحية والصهيونية اليهودية، فالشعب الفلسطيني شعب مقاوم من الطراز العالي سواء في مرحلة المقاومة الأولى مع الشهيد ياسر عرفات، أو في المرحلة الثانية مع جيل الشيخ الشهيد أحمد ياسين.

رابعا، إن التحرير النهائي لأرض فلسطين مشروط بنهوض أمة العروبة وأمة الإسلام، فالشعب الفلسطيني هو القبضة في الصراع، ولا يمكن أن تحقق هذه القبضة الضربة القاضية للعدو إلا إذا كانت في جسم أمة قوي.

خامسا وأخيرا، اعتبر المحاضر أن المدخل لتحرير فلسطين البعيد المدى هو تنزيل مقاصد الربيع العربي الديمقراطي في المنطقة والقضاء تماما على حالة الفساد والاستبداد.

الإصلاح

تحت شعار "لنتكامل من أجل تقوية العمل الدعوي والرفع من فعاليته بالمناطق والفروع "، نظم القسم الجهوي لحركة التوحيد والإصلاح بجهة القرويين الملتقى الجهوي الرابع للمسؤولين الدعويين بالمقر المركزي للحركة بمدينة مكناس، وذلك صباح الأحد 17 شوال 1439 الموافق فاتح يوليوز 2018 .

DSC03565

افتتح الملتقى بجلسة افتتاحية حضرها مسؤول ملف الدعوة وعضو المكتب التنفيذي الوطني الدكتور محمد لبراهمي ومسؤول الدعوة بالجهة الأستاذ علي الشدادي ومسؤول الدعوة بمنطقة مكناس الأستاذ شكيب الرمال، حيث انطلق الملتقى بعرض قدمه عضو المكتب التنفيذي محمد لبراهمي حمل عنوان "مدخل إلى المنظومة الدعوية"، وقد استهدف الملتقى في دورة  المنظومة الدعوية أعضاء قسم الدعوة الجهوي ومسؤولي الدعوة بالمناطق ومسؤولي الدعوة بالقطاعات والفروع المحلية ومسؤولي الدعوة بالمواقع الجامعية بالجهة .

أما الأهداف التي حاول المنظمون تحقيقها فهي تواصل القيادة مع مسؤولي الدعوة بالمناطق والفروع، ومدارسة سبل ترشيد وتوسيع وتطوير منهجية العمل الدعوي بالجهة، واستيعاب ومدارسة مشروع المنظومة الدعوية للحركة، وتحسين الأداء الدعوي من خلال تنزيل الحملات الدعوية.

DSC03593

وهكذا ففي الجزء الثاني من الملتقى توزع الحضور على ثلاثة ورشات من أجل تفعيل وتحسين  الحملة التحسيسية بحوادث السير وهي : ورشة آليات تنزيل الحملة في الشارع العمومي والطرقات، وورشة آليات تنزيل الحملة في المؤسسات العمومية والتعليمية، وورشة التنسيق والتعاون مع المتدخلين لتنزيل الحملة.

عبد العالي سباعي

نظم قسم العمل المدني للجهة الكبرى للقرويين وبتنسيق مع منطقة الناظور ندوة جهوية بعنوان : المجتمع المدني وسؤال الهجرة، يوم الأحد فاتح يوليوز 2018 بالمركب الثقافي بالناظور .

المحور الأول في الندوة كان بعنوان : الهجرة وانعكاساتها على القيم، أطره الأستاذ محمد علي الدراوي، الأستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع الناظور، تحدث فيه ومن خلال دراسة ميدانية عن تأثير التفكير المستمر للشباب في الهجرة عن التمدرس وقيم التدين والمواطنة .

المداخلة الثانية أطرها الدكتور جمال لخلوفي الأستاذ الزائر بكلية سلوان، والحاصل على دكتوراه في علم الاجتماع، وكانت بعنوان : الهجرة والعادات الاجتماعية، تحدث عن أسباب الهجرة وتأثير اختلاف العادات التي قد يؤدي إلى مظاهر سلبية كالاستيلاب أو الانعزال، وذكر الحالة المقبولة وهي : التكيف والتفاعل مع ثقافة أخرى دون الذوبان فيها .

المحور الثالث في الندوة كان بعنوان : الهجرة والمقاربة الحقوقية، أطره الدكتور حميد اربيعي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة، ومدير مختبر الدراسات والبحوث في حقوق الإنسان، ومدير مركز الدراسات والبحوث حول الهجرة واللجوء وحقوق الإنسان، وقد أشار الدكتور اربيعي في مداخلته إلى أن الأدوار الجديدة للمجتمع المدني لا تظهر بجلاء في مجال الهجرة، وأن المقاربة الحقوقية هي الكفيلة بإيجاد الحلول الناجعة للمهاجرين بعيدا عن المقاربة الأمنية، كما تحدث عن الدينامية الجديدة التي عرفها المغرب في مجال الهجرة منذ 2013، وعن محاولة ملائمة الترسانة القانونية المغربية مع المعايير الدولية في مجال الهجرة .

المداخلة الأخيرة في الندوة كانت بعنوان : الهجرة الدولية وتأثيراتها على الديناميتين العمرانية والاقتصادية لمدينة الناظور، أطرها  : الدكتور حكيم زروق، الحاصل على الدكتوراه في الجغرافيا، والطالب الباحث في سلك الدكتوراه، بلال البوجي .

وقد ختمت الندوة بعرض تجربة جمعية تسغناس للثقافة والتنمية في تعاطيها مع موضوع الهجرة وحقوق المهاجرين، وسلم فرع  الحركة بالناظور درعا لرئيس جمعية تسغناس السيد عبد السلام أمختاري تقديرا لجهوده في مجال العمل المدني بإقليم الناظور .

وقد حضر الندوة مسؤول قسم العمل المدني للجهة الكبرى للقرويين الأستاذ سعيد طلبي وعضوين من القسم .

المراسل

تحت شعار "لنتكامل من أجل تقوية العمل الدعوي والرفع من فعاليته بالمناطق والفروع "، نظم القسم الجهوي لحركة التوحيد والإصلاح بجهة القرويين الملتقى الجهوي الرابع للمسؤولين الدعويين بالمقر المركزي للحركة بمدينة مكناس، وذلك صباح الأحد 17 شوال 1439 الموافق فاتح يوليوز 2018 .

DSC03565

افتتح الملتقى بجلسة افتتاحية حضرها مسؤول ملف الدعوة وعضو المكتب التنفيذي الوطني الدكتور محمد لبراهمي ومسؤول الدعوة بالجهة الأستاذ علي الشدادي ومسؤول الدعوة بمنطقة مكناس الأستاذ شكيب الرمال، حيث انطلق الملتقى بعرض قدمه عضو المكتب التنفيذي محمد لبراهمي حمل عنوان "مدخل إلى المنظومة الدعوية"، وقد استهدف الملتقى في دورة  المنظومة الدعوية أعضاء قسم الدعوة الجهوي ومسؤولي الدعوة بالمناطق ومسؤولي الدعوة بالقطاعات والفروع المحلية ومسؤولي الدعوة بالمواقع الجامعية بالجهة .

أما الأهداف التي حاول المنظمون تحقيقها فهي تواصل القيادة مع مسؤولي الدعوة بالمناطق والفروع، ومدارسة سبل ترشيد وتوسيع وتطوير منهجية العمل الدعوي بالجهة، واستيعاب ومدارسة مشروع المنظومة الدعوية للحركة، وتحسين الأداء الدعوي من خلال تنزيل الحملات الدعوية.

DSC03593

وهكذا ففي الجزء الثاني من الملتقى توزع الحضور على ثلاثة ورشات من أجل تفعيل وتحسين  الحملة التحسيسية بحوادث السير وهي : ورشة آليات تنزيل الحملة في الشارع العمومي والطرقات، وورشة آليات تنزيل الحملة في المؤسسات العمومية والتعليمية، وورشة التنسيق والتعاون مع المتدخلين لتنزيل الحملة.

عبد العالي سباعي

نظم قسم العمل الشبابي بمنطقة خريبكة وادي زم حفلا للناجحين في البكالوريا بالمركب التربوي والاجتماعي  بخريبكة، يوم الأحد 1 يوليوز 2018 م، ختاما لموسمه الدعوي.

FB IMG 1530538326001 resized

هذا، وقد مر الحفل في أجواء عائلية رائعة تخللته فقرات إنشادية لمجموعة الصفاء للمديح والسماع، ومما زاده تميزا هذه السنة تفوق مجموعة من التلاميذ وحصول إحداهم (إيمان بنيوس) على المرتبة الأولى جهويا ووطنيا بالنسبة للتعليم العمومي بمعدل عام 19.27 ومعدل وطني 19.71.

FB IMG 1530538294750 resized

وتم تتويج الجميع وتوزيع الهدايا على كل الناجحين وكان على رأس المهنئين لأبنائنا السيد الشرقي الغالمي رئيس المجلس البلدي الذي نشكره على تشريفه لنا بالحضور.

خديجة الوادي

المخيم مؤسسة تربوية، اجتماعية وترفيهية بامتياز، من خلاله يمكن أن نزرع القيم البانية والمبادئ السامية في النفوس، وننمي روح الجماعة والتعاون بين الأفراد المشاركين فيه، ونمرنهم على التضحية وتحمل المسؤولية، والمخيم أيضا فضاء للمتعة والترفيه البناء الذي يعمل على كسر جدار رتابة الأنشطة اليومية المملة لدى المستفيد ويجدد نشاطه ويجعله أكثر استعدادا للعمل والعطاء والإبداع.

إن فضاء المخيم ليس كأي فضاء، بل هو لوحة جميلة وعامل مؤثر في نفوس الفئات المستهدفة ففيه تتم عملية التربية وتمارس، وبين أحضانه تنمى القدرات والمهارات والكفايات ، كما أن من خلال كيفية تزيينه والجدريات التي تؤثثه والمناطق الخضراء المتنفس فيه، و غيرها من مرافق المخيم المتعددة، تُرْسَمُ الانطباعات الأولى في نفوس المخَيَّمين خاصة إذا كانوا أطفالا، فإما أن تكون إيجابية فتسهِّل على الأطر والمربين والمهتمين تحقيق الأهداف المسطرة أو تكون غير ذلك فيحدث العكس لا قدر الله، وهذا ما يجعل الاهتمام بفضاء المخيم ومحيطه لازما وضروريا قبيل الفترة التخييمية أو في أيامها الأولى.

إن الفترة التخيمية التي نقضيها بالمخيم صحبة المستفيدين، رغم ما يبدو لنا في الوهلة الأولى من قصر مدتها، إلا أنها حقيقة غير ذلك تماما إذا أحسنا استغلالها، فلو تمعنا بتفحص فيها لوجدنا أن هذه المدة  ليست بالقصيرة إذا علمنا أننا نقضي مع المستفيد (المُخَيِّم) أربعا وعشرين ساعة كلها ونحن بالقرب منه، أي نقضي معه كل فترات يومه ليلها ونهارها  من : حصة النوم وما يتعلق بها من ترتيبات واستعدادات، فترات الوجبات كالإفطار والغذاء والعشاء وما يرتبط بها من آداب وأخلاق وذوق، وكذا فترات التجمعات الصباحية والمسائية بما فيها من رفع العلم الوطني وترديد النشيد الوطني بكل احترام وآداب، والتنشيط الصباحي، المسائي والليلي بما فيها من كيفية الجلوس والتعامل مع الأصدقاء والأطر والوسائل والعتاد وغيرها، مما يسمح لنا بتقييم وتقويم سلوكه بشكل مباشر وفوري في أغلب الأحيان، ويدرك هذا بجلاء دون عناء الممارسون في الميدان وليس الذين ينظرون عن بعد ولا علاقة لهم بالعمل الميداني ؟ يدرك هذا الذين يكونون قريبين أكثر من المستفيد المستهدف، ولعل هذا ما يفسر الأهمية البالغة والقصوى للتربية بهذه المؤسسة المؤثرة جدا.

أجل لقد اتضح لنا بجلاء و بدون أي تردد من خلال الممارسة العملية والمصاحبة البانية أن مؤسسة المخيم من أنجع مؤسسات التغيير والتأثير في المجتمع الذي ينشد الرقي و التطور المستمر, وقد تتيح للمربي أحيانا فرصا ووضعيات ومغانم تربوية نفيسة  قد تعجز عن إتاحتها المؤسسات التربوية الأخرى, كالمؤسسات التعليمية مثلا رغم أهميتها البالغة هي أيضا في الرقي بالأوطان والمجتمعات؟!.

وميادين :  التربية، التنشيط والتخييم ومثيلاتها، يجب أن يتوجه لها الطيبون فقط الذين هم على استعداد للتضحية، نكران الذات، المرونة، الصبر، العطاء والإبداع، نعم الطيبون الذين يراقبون الله سرا وعلنا يخافونه ويهابونه، ويحبون للناس ما يحبون لأنفسهم وذويهم من الخير ويتواضعون ويلينون في أيدي من يربون، أما الأنانيون، المنحلّون، المتهورون، المتكبرون والخبثاء فلا مكان  لهم  بهذه المؤسسات الإستراتيجية في أي البلد يحترم الطفولة ويتطلع إلى مستقبل مشرق لها؟!

أجل الخبثاء لا مكان لهم بين براءتنا وأمل بلدنا حتى يتخلصوا من أدوائهم الخطيرة هاته، وإلا سنجني على طفولتنا وأمل المستقبل بيننا، ونعرضهم لما لا يحمد عقباه لا قدر الله ؟! ونهمس في آذان من ينتقون أطر المخيمات والمؤسسات التربوية أو يشاركون في ذلك أن يحرصوا تمام الحرص على حسن اختيار الأطر التربوية سيما والأمر يتعلق بفلذات أكبادنا أطفالنا وضمان امتدادنا بعد الله تعالى، وليركزوا في اختيارهم على شروط من قبيل : سلامة الفكر والتصور والعقيدة، وحسن الخلق والكفاءة الميدانية  .

وكلمتنا للإطار التربوي سواء كان مدربا أو مديرا أو غيرهما ألا يقصروا  فقط على الجانب النظري في تكوينهم دون ممارسة عملية وتراكم ميداني - و هذا  قد لا يخفى على الممارسين منهم - لأن ذلك سيجعل زادهم في ميادين التنشيط والتخييم ضعيف وعطاؤهم أضعف، وستكون بضاعتهم مزجاة وتأثيرهم بلا حياة؟ بلى إن الميدان والمحك يعلمنا أشياء كثيرة لا تحصى، ويرسخ فينا دروس مفيدة لا تنسى، ويراكم عندنا تجارب عملية لا يجب أن تقصى. لأجل ذلك فأهل الميدان العملي المشاركون في المخيمات وتنشيط الفعاليات والجمعيات والمستنيرون بالجانب النظري فيه هم أهل التخييم والتنشيط التربويين وخاصَّتُهما.

وخلاصة قولنا أن المخيم مؤسسة رائدة تربويا واجتماعيا وترفيهيا، ولها أهمية بالغة في المجتمع ككل، لذا يجب أن تعطى لها الأهمية التي تستحق كما المؤسسات التعليمية أو أكثر، ويجب أن يستفيد منها كل أبناء الوطن خاصة الفقراء منهم, لأنها وبكل بساطة تساهم في تشكيل وصناعة شخصية الطفل المتوازن في أبعادها النفسية والاجتماعية والصحية ... وبالتالي في تكوين وإنتاج جيل الغد المأمول الذي نريده إن شاء الله مشرقا ناجحا.

تداول كثير من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوم السبت 16 شوّال 1439هـ/ الموافق 30 يونيو2018م نبأ وفاة الأستاذ الدكتورفُؤَاد سَزْكِينْ، عن عمر يناهز 94 سنة، فمن يكون فُؤَاد سَزْكِينْ؟ وماهي   أهم المراحل التي طبعت مسيرته العلمية والاجتماعية؟ وما هي أهم إسهاماته في الجانب العلمي والأكاديمي؟  وإلى أي حد استفاد العرب والمسلمون اليوممن تجربته وعطائه؟

هذا ما سنحاول تقديمه في هذه المقالة المقتضبة جدًّا حول هذه الشخصية الاستثنائية، معتمدين بالأساس على الكتاب الذي ألفه الأستاذ الدكتور عِرفان يِلْمازْ تحت عنوان: "مكتشف الكنز المفقود فُؤَاد سَزْكِينْ وجولة وثائقية في اختراعات المسلمين" .

المولد وطلب العلم:

وُلد الأستاذ «فُؤَاد سَزْكِينْ»في ولاية"بتليس" الواقعة شرقي الأناضول-تركيا يوم 24 أكتوبر 1924م، وهي الولاية التي وُلد فيه العلامة المجدد بديع الزمان سعيد النورسي سنة1877م، أتم دراسته الإعدادية والثانوية في محافظة "أرضروم"، وهي المحافظة التي وُلد في الأستاذ محمد فتح الله كولن سنة 1938م.

كان الطالب فؤاد يميل إلى الرياضيات والهندسة، فكان حريصا على الالتحاق بكلية الهندسة، غير أن حضوره لندوة عليمة بقسم اللغة العربية في "جامعة إسطنبول" كان يلقيها المستشرق الألماني "هلموت ريتر" Hellmut Ritter جعله يُغير رأيه ومساره، بعد أن أُعجب بهذا المستشرق، فسلك طريق البحث في التراث والتنقيب في المكتبات والمخطوطات من أجل إظهار الكنوز العلمية  الثاوية في تلك  المخطوطات والبحث  في تاريخ العلوم الإسلامية.

بدأ الطالب فؤاد يتردد على مكتبة السليمانية في إسطنبول رفقة أستاذه "ريتر" وقد استفاد من طباع هذا المستشرق شخصيته وصرامته المنهجية والعلمية، فقد كان «ريتر" يتقن ثلاثا وثلاثين لغة، وعلى دراية عميقة ودقيقة بالمخطوطات النفيسة الموجودة في تركيا.

 أعد الأستاذ «فُؤَاد سَزْكِينْ" رسالة الدكتوراه في تحقيق كتاب " مجاز القرآن" لمعمر بن المثنى، وأنهاها سنة 1951م، وقد نوه المستشرق "رتير" بالعمل العلمي الذي قام الطالب فؤاد وقتئذ.

وفي غضون ذلك اطلع الباحث " فُؤَاد سَزْكِينْ" على كتاب" تاريخ الأدب العربي" للمستشرق الألماني الشهير " كارل بروكلمان"، فلاحظ أن المؤلف لم يشر إلا نادرا إلى بعض المخطوطات الرائعة والمفيدة الموجودة في إسطنبول وسائر المدن التركية، والتي يعرفها بنفسه بحكم البحث والتنقيب، وفي سنة 1944 قرر فؤاد إتمام نواقص الكتاب.

 في سنة 1949م سيغادر المستشرق «هلموت ريتر" مدينة إسطنبول التي قضا فيه قرابة الثلاثين سنة، متوجها إلى فرانكفورت بألمانيا، فعبر لتلميذه فؤاد عن سر من الأسرار قائلا له:(كنت أشعر وكأنني ملِك مكتبات هذه المدينة، والآن أتنازل لك عن عرشي، فكن على علم تام بقيمته...).

وفي سنة 1954م أصبح الأستاذ فؤاد سزكين أستاذا مساعدا بجامعة اسطنبول، فعمل على إنجاز مشروعه العلمي المتعلق بتدوين وتجميع تاريخ التراث العربي، من خلال التنقل بين مكتبات العالم من الولايات المتحدة الأمريكية غربا إلى مكتبات الهند شرقا، حيث اطلع في هذه المدة على أكثر من 400.000 أربعمئة ألف مخطوطة.

الهجرة من تركيا إلى ألمانيا:

بعد الانقلاب العسكري في 7ماي 1960م، فُصل الأستاذ فؤاد سزكين من جامعة إسطنبول، بعد وشاية كاذبة ومغرضة، أدت بالعشرات من الأساتذة إلى الطرد من جامعاتهم، فاضطر الكثير منهم  إلى  مغادرة  تركيا  خصوصا  بعد انغلاق الأفق  السياسي، والتضييق على الحريات الفردية والجماعية، فقرر الأستاذ فؤاد التوجه إلى  جامعة فرانكفورت  بألمانيا ، مفضلا إياها عن جامعات أمريكية ، ليبقى قريبا من الشرق، ويصل رحمه العلمي مع المستشرق الألماني "ريتر"، غادر إسطنبول مضطرا حزينا، لكنه سلَّى نفسه بالحكمة الشهيرة:" الناس يظلمون ولكن  القدر يعدل".  

اشتغل البروفيسور فؤاد سزكين في الجامعات الألمانية، "فرانكفورت" و "ماربورج" مدرسا لتاريخ العلوم، وفي سنة   1966 تزوج من شابة ألمانية أسلمت، تدرس الجغرافيا والعلوم السياسية، واسمها "أورصولا" رزقهما الله بنتا اختار لها من الأسماء  "هلال"، التي وصفها والدها بأنها عبقرية من عبقريات ألمانيا.

بعد رحلة طويلة من البحث والتنقيب، والتدريس والمؤتمرات، استطاع البروفيسور فؤاد سزكين تحقيق حلمه وتأسيس المعهد العلمي سنة 1982م التابع  لجامعة يوهان ڤولفگانگگوته في مدينة فرانكفورت، والغاية من هذا المعهد إجراء الدراسات والتعريف بالعلوم الإسلامية بكامل اتساعها. وقد استطاع المعهد أن يضطلع بدوره الحضاري في التعريف بالعلوم الإسلامية واسهاماتها في تطور جميع فروع العلم المعاصرة من خلال المتحف الذي ضمَّ حوالي   800 قطعة من الآلات والاختراعات والوسائل والأدوات التي عرفتها الحضارة الإسلامية في مختلف ميادين المعرفة والعلوم، خصوصا بعد ضمان الموارد المالية والأطر البشرية من خلال  نظام الوقف الذي أُسس له.

أهم مؤلفات البروفيسور فُؤَاد سَزْكِينْ:

ترك الأستاذ فُؤَاد سَزْكِينْ تراثا ضخما من الكتابات والمشاريع العلمية الخاصة بتاريخ العلوم الإسلامية والحضارة العربية، ومن أهم انجازاته:

1 - العلم والتكنولوجيا في الإسلام، الذي يقع في خمس مجلدات، باللغة الألمانية، ثم ترجم إلى اللغات الفرنسية والإنجليزية والتركية.

2 - تاريخ الأدب العربي، والذي يقع في أربعة عشر مجلدا،ويعتبر من أهم مؤلفات الأستاذ فؤاد، بل من أبرز المراجع في مجال العلوم الإسلامية.

3 - معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية، فرانكفورت بألمانيا، وهو مؤسسة علمية   أكاديمية متخصص، تضم متحفا للآلات العلمية التي حوتها الكتب التراثية العربية والإسلامية.

دروس وعبر من مسيرةا لبروفيسور فُؤَاد سَزْكِينْ:

لا شكَّ أن البروفيسور فُؤَاد سَزْكِينْ يعدُّ من الشخصيات العلمية والإسلامية الفريدة في تاريخ الأمة، وأن إسهاماته في خدمة العلم والحضارة الإسلامية،تحتم علينا الوقوف عند بعض ملامح هذه الشخصية التي يمكن أن تنير درب الأجيال الحالية والقادمة في ميادين العلم والمعرفة:

1 - تقديسه لقيمة الزمن واحترامه للوقت:الأستاذ فؤاد كباقي العلماء الكبار ليس  عنده  وقت الفراغ، فهو شديد  الحساسية  فيما يتعلق بمسألة  الوقت، وهذا مؤشر  على أخلاق  المسلم  العالية ، قلت لربما  جمع  بين  أخلاق المسلم  وانضباط  الألمان  في  مسألة  تقديس  الوقت، ومما  حكاه  عن أستاذه  "ريتر" : كنت أتابع  ندوات أستاذي، عندما  كنت طالبا  عنده ، وبعد  أن  تعرفنا  ،ذهبت للمرة الموالية  لحضور  ندوته  متأخرا  ثلاث دقائق، فأخرج ساعته الذهبية  من جيبه ، ووجهها إلي قائلا: تأخرت ثلاث دقائق، يجب ألا يتكرر هذا مجددا".

2 - التواضع الجم والتصرف المثالي:كثير من الذي التقوا الأستاذ سزكين يندهشون لتواضعه الكبير،سواء تعلق الأمر بالجانب العلمي أو العملي، مما يحكيه الدكتور عرفان يلماز أن الأستاذ فؤاد إذا قرأ كتابا ما، ولم يفهمه فإنه لا يتهم صاحب الكتاب بالغموض والصعوبة، وإنما يبادر إلى قراءته مرات عديدة، ثم يتهم نفسه فيقول:" يبدو أنني لم أصل إلى بعد إلى هذا مستوى يؤهلني لفهم هذا الكتاب.

3 - القراءة مفتاح الحضارة: أكثر ما يؤلم البروفيسور سزكين هو انخفاض منسوب المقروئية في العالم الإسلامي، فلطالما عبر عن امتعاضه من بعض المسافرين الأتراك أو المسلمين الذي يراقبون الأرض من نوافذ الطائرة، أو يغطون في نوم عميق، بينما المواطن الألمان أو الأوربي منهمك في قراءة كتاب أو مجلة، ويؤكد الأستاذ فؤاد أن لا نهضة لهذه الأمة إلى من خلال نشر القراءة ودعمها وتعميمها، وجعلها ثقافة وأسلوب حياة.

4 - التمكن من اللغات شرط الحياة: إذا كان المستشرق "ريتر" قد تمكن  من 33 لغة ، فإن  الأستاذ سزكين  قد تمكن من 27 لغة، ولا شك أن  التمكن  من اللغات لا يأتي  إلا بعد  همة عالية  ومكابدة مستمرة، وملكات  قوية، ولذلك  يستغرب  الأستاذ فؤاد  كيف يمكن  أن تتطور  الجامعات التركية  مثلا إذا لم  يكن  هناك  إتقان  للغات الحية  كالإنجليزية والألمانية، فلا عمق  ولا جودة  في العملية  التعليمية، دون  إتقان اللغات الحية، لذلك  اقترح  بناء جامعة في  مدينة بورصة التركية  تدرس اللغة الألمانية ، لأن الولوج  إلى مجال تاريخ  العلوم  الإسلامية لا يتأتى إلا من خلال  معرفة اللغة الألمانية ، لأن  أهم الأبحاث والدراسات  في هذا المجال كُتبت بالألمانية. 

تجدر الإشارة إلى أن الأستاذ  فؤاد تلقى  عدة جوائز تقديرًا لما  بذله  في  خدمة العلم  والمعرفة  على  مدى سبعين  سنة أو يزيد،  تلقى أوسمة  كثيرة ، منها  وسام الشرف من الدرجة الأولى، ووسام الشرف التقديري الكبير من جمهورية ألمانيا الاتحادية، وميدالية جوته من مدينة فرانكفورت، وهو أول فائز بجائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية عام 1978، وهو عضو في الأكاديمية التركية للعلوم وأكاديمية المملكة المغربية ومجامع اللغة العربية بالقاهرة دمشق وبغداد، والمدير المؤسس والشرفي لمعهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية، فرانكفورت بألمانيا.

غادرنا البروفيسور سَزْكِينْ إلى دار البقاء، كانت جنازته مهيبة في مدينة اسطنبول حضرها الرئيس التركي رجب طيب أردغان ورئيس الوزراء يلدريم وجمع غفير من العلماء والمحبين والمهتمين.

خلَّف البروفيسور ثروة علمية هائلة ومشروعا أكاديميا يفتح للأمة الإسلامية آفاقا رحبة نحو المستقبل. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جنانه.

نظمت حركة التوحيد والإصلاح بمراكش  حفل شاي على شرف التلاميذ الأعضاء والمتعاطفين الحاصلين على شهادة الباكالوريا لهذا الموسم، وذلك يوم الجمعة 29 يونيو 2018  بمُركب لُباب.

الحفل السنوي الذي تنظمه الحركة بمراكش يأتي لتتويج التلاميذ على النتائج المحصل عليها وتحفيزهم على الارتقاء في مسارهم الدراسي.

0850fa4f c464 4834 ba63 66065efe80a4

وقد اشتمل الحفل على مداخلة للمهندس أحمد فرحي تُعرِف بالدراسات العليا لما بعد الباكالوريا داعيا الشباب إلى مزيد من التحصيل العلمي الذي به ترتقي الأمم ويثبت به الشخص ذاته.

كما اشتمل البرنامج على مداخلات لبعض الطلبة الجامعيين للتعريف وتقاسم تجاربهم الدراسية  .

يُشار أن هذا الحفل - الذي استفاد منه 40 تلميذ وتلميذة - عرف مشاركة  آباء وأولياء أمور التلاميذ  الذين رحبوا بمبادرة الحركة وشكروها على اهتمامها بفلذات أكبادهم.

عبدالله بلحاضي

تواصلت صباح الأحد فاتح يوليوز 2018 بمركز التكوين لحركة التوحيد والإصلاح بالرباط أشغال الدورة التكوينية السابعة والأخيرة من الفوج الأول الخاص ببرنامج تكوين الأطر لليوم الثاني على التوالي والذي ينظم في إطار المخطط المديري للتكوين.

واستهل النشاط بعرضين في مجال "الكفايات الشخصية: المبادرة والإبداع والإنتاج" تحت إشراف أطر القسم المركزي للتكوين، بعد ذلك قدمت الأستاذة لطيفة أنظام المسؤولة عن برنامج تكوين الأطر عرضا حول معايير التقييم للنتائج النهائية للتكوين، والتي تضمنت حضور الدورات والعروض والملفات والتدريب وتقرير عنه.

واختتم اليوم الثاني من برنامج تكوين الأطر بالإعلان عن النتائج النهائية للفوج الأول من برنامج تكوين الأطر وحفل تسليم شواهد التكوين على الأطر الخريجة من طرف رئيس الحركة الأستاذ عبد الرحيم شيخي، بحضور نائبه الأول الدكتور أوس رمال مسؤول القسم المركزي للتكوين وغالبية أعضاء القسم.

كما تميز حفل تسليم الشواهد بتقديم رئيس الحركة رسالة شكر وتقدير أصالة عن نفسه والمكتب التنفيذي للحركة للمشرفة على برنامج تكوين الأطر والعضوة في القسم المركزي للتكوين الأستاذة لطيفة أنظام تقديرا للجهد المعتبر والعمل الجاد والمتواصل في هذا البرنامج منذ انطلاقته ليتوج الحفل بصورة جماعية للأطر المشرفة والخريجين.

 

الإصلاح

تستعد منطقة إبن امسيك عين الشق لإعطاء الانطلاقة لفعاليات الأكاديمية الصيفية، تحت شعار: قراءة ومتعة وارتقاء.

وسيكون برنامج فعاليات الأكاديمية الذي سيمتد طيلة شهر يوليوز، متنوعا وممتعا سيهم تلاميذ الابتدائي، الإعدادي، الثانوي والجامعي وسيضم الأنشطة التالية :

  • حلقيات القران الكريم والعلوم الشرعية
  • ورشات واكتساب مهارات
  • عروض حول تطوير الذات
  • محترفات فنية
  • نادي القراءة

الإصلاح