تحت شعار : "حاجة المجتمع المدني للتشاركية والشراكات "ـ وتحقيقا للتواصل وتبادل التجارب والمساهمة في تطوير قدرات الجمعيات التدبيرية واستيعاب أسس المقاربة التشاركية في تسيير الجمعيات، وللتمكن من الخطوات العملية في بناء وتدبير الشراكات مع التعرف على بعض مجالات المشاركة والشراكات، نظمت لجنة العمل المدني التابعة لمكتب المنطقة لحركة التوحيد والإصلاح بسلا الملتقى الثاني للعمل المدني يوم الأحد 14 ربيع الأول 1439 موافق 03 دجنبر 2017 بمؤسسة أرض السلام.

وقد أطر الملتقى ثلة من الأطر القديرة حيث نقلت خبرتها وتجربتها لممثلي أكثر من 14 جمعية بالمدينة. فبعد تلاوة عطرة للقران الكريم من طرف القارئ عبد المنعم بوسدرة، افتتح اللقاء مسؤول العمل المدني بالمنطقة الأخ المامون احساين حيث وضع الإطار العام للقاء ووضح أسباب اختيار موضوع الملتقى وشعاره.

ثم تناول الكلمة الأخ عبد الكريم موجي مسؤول المنطقة الذي ذكر الحضور بقيمة الثغر الذي يقف عليه الفاعل الجمعوي وشدد على أهمية تكاثف الجهود والتلاقي لتحقيق أهداف المشروع بفاعلية. بعد ذلك تفضل الأخ ابراهيم تليوى المسؤول الوطني لجمعية السلام للإنماء الاجتماعي ببسط عرضه التفاعلي حول التشاركية وأثرها في تطور الجمعيات، سلط  خلاله الضوء على مجموعة من الأفكار التي من شأنها تطوير العمل الجمعوي.

وبعد استراحة شاي كان الحضور مع فقرة الورشات التي أطرها كل من الأخ محمد السداسي الكاتب العام لجمعية الرسالة للتربية والتخييم الذي تطرق للشراكة في مجال الطفولة، والأخت صباح الفيصلي الكاتبة العامة لمركز الوئام للإرشاد الأسري والأخ مراد العلمي رئيس جمعية ملاذ الأسرة حيث تطرقا للشراكة في مجال المرأة والأسرة، والأخ عبد الله إيبوتان عضو المكتب الوطني لجمعية السلام للإنماء الاجتماعي المكلف بالجانب التنموي، حيث نقل تجربة الشراكة في المجال الاجتماعي.

وبعد النقاش البناء والمفيد اختتم اللقاء بالصلاة والدعاء الصالح.

المامون احساين

بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، نظمت حركة التوحيد والإصلاح بمنطقة إبن مسيك عين الشق مهرجان النبي القدوة، وذلك يوم الأربعاء 10 ربيع الأول 1439 هجرية الموافق ل 29 نونبر 2017 ميلادية.

كانت فقرات المهرجان متنوعة، شملت ندوة وأمداحا نبوية، كما خصص فضاء جانبي  لتنشيط  الأطفال.

أما الندوة فكانت في موضوع "الرسول أسوة الحياة "، انطلاقا من قوله تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر "، الأحزاب آية 21.

IMG 20171129 WA0013

عرفت هذه الندوة مداخلتين، الأولى تحت عنوان : حقيقة التأسي، للأستاذة فاطمة أوكريس، التي استهلت كلمتها بأن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث ذو شجون، وأن المسلم كلما تعرف على سيرته كلما ازداد تمسكا به، و أضافت أن ذكرى المولد النبوي فرصة للذكر والتأسي برسول الله.

كما ركزت في حديثها على ثلاث خاصيات لسيرته العطرة؛ التوازن: اعتناءه صلى الله عليه وسلم بجميع جوانب حياته،  الشمول: سيرته كانت شاملة لكل الأبعاد  و الواقعية : حياة الرسول كانت  واقعية وليست خيالية.

وختمت كلمتها،  أن التأسي عندما يكون خاضعا للحكمة والتبصرة  مع التعقل سيؤدي إلى صفاء النفس وإلى التقرب من النموذج المصادق عليه من السماء.

أما المداخلة الثانية من الندوة فكانت للأستاذة سعيدة حرمل تحت عنوان : التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم في عباده و أخلاقه.

ابتدأت الأستاذة كلمتها بأن شأن المسلم مع رسول الله ليس وليد لحظة ولا موقف ، بل هو مشروع عمر، قصد تحقيق التأسي . فمن أراد الفلاح والنجاح فعليه إتباع خطى الحبيب صلى الله عليه وسلم. وأكدت الأستاذة أن الإيمان لا يكتمل إلا به ، فالله عز وجل يقول" يا أيها الذين آمنوا،  آمنوا بالله و رسوله " النساء آية 136.

وفي معرض حديثها عن التأسي بعبادة سيد العابدين والطائعين، فمحمد صلى الله عليه وسلم  عبد ربه من منطلق حركية الحياة. كانت عبادته عبادة شكر، تبين الدرجة العالية في الرقي بالعلاقة بين العبد وربه.

أما عن هديه في الأخلاق فقد  كان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وأكرمهم وأتقاهم، حتى مدحه الله فقال: "وإنك لعلى خلق عظيم ".

كان خلق الرسول الكريم أيضا خلق الرحمة، قال عز من قائل : " فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك" آل عمران آية 159.

واختتمت فعاليات المهرجان،  بأجواء من الفرحة بهذه الذكرى والشوق إلى رؤية رسول الله، تم التعبير عنها  بالأمداح النبوية ثم بالدعاء الصالح.

الإصلاح

شهد مقر الحركة ببني ملال، ليلة الخميس 10 ربيع الأول 1439/ 30 نونبر 2017 ، تنظيم الليلة المحمدية لفائدة الطلبة، وذلك بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، تحت شعار “محمد صلى الله عليه وسلم به نقتدي”، حيث أحييت الليلة بقراءات قرآنية، وعرفت كذلك وصلات للتعريف بسيرة المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام.

IMG 9069

وفي كلمة للطالب يوسف لهلال، أكد فيها أن طلبة الحركة يسعون دائما للتجديد والتنويع في أنشطتهم الدعوية بغية الإسهام في بناء مجتمع قوامه الوسطية والاعتدال، وفق منهج الرسول صل الله عليه وسلم، وأن الليلة المحمدية تندرج ضمن هذا الإطار، وسعيا للتعريف بسيرة المبعوث رحمة للعالمين سواء عن طريق المديح و السماع أو بتوزيع مطويات تعريفية بسيرة الرسول صل الله عليه وسلم أو تنظيم سهرات ليلية لمدارسة السيرة النبوية.

ولقد شهدت الدورة حضورا مهما للطلبة وتجاوبا ملفتا مع جل فقرات البرنامج، وتمت مناقشته بوجهات نظر متنوعة .

محمد نجاح

احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف نظم فرع حركة التوحيد والإصلاح بأرفود محاضرة بعنوان  : البصمة الحضارية لمولد خير البرية، وذلك يوم السبت 25 ابريل بدار الشباب .

استهل  الدكتور عبد الرحمان بوكيلي محاضرته بالحث على ضرورة حضور النبي صلى الله عليه وسلم في حياة المؤمنين وأن ذلك من الأسس الكبرى للدين على اعتبار أن السنة شارحة للقرآن، بعد هذه التوطئة تحدث الدكتور عن حياة الرسول الكريم وكيف كان يعيش بين الناس وعن تحمله مسؤولية  البحث عن الرزق منذ بداية شبابه حيث اشتغل في رعي الغنم، وكذلك عن حياة الجاهلية التي كانت سائدة بين العرب يومها حيث بلغ الانحطاط الأخلاقي والسلوكي ذروته.

أمام هذه الجاهلية الفاحشة حسب الأستاذ المحاضر، تدخلت العناية الإلهية وجاء الفرج العظيم فأشرقت أنوار الهداية الربانية من مكة المكرمة بميلاد خير البرية عليه الصلاة والسلام.

Erfoud 2

بعد ذلك ذكر الدكتور بوكيلي بأهم خصاله عليه السلام، حيث أنه ما ارتكب فاحشة ولا شرب خمرا قط، وما ظلم أحد ولا شتم أحد، كما شارك قومه في أهم الأعمال الصالحة كحلف الفضول، ووضع الحجر الأسعد في مكانه بالكعبة المشرفة مجنبا بذلك القبائل من نزاع قوي حول من يكون له شرف القيام بهذا العمل، كما  تحدث عن تجليات الاصطفاء الرباني للرسول الكريم وأجملها في أنه كان يعتزل للتدبر والتفكر في خلق الله تعالى كما كان كثير العبادة استعدادا لحمل الأمانة .

واختتم محاضرته بأن أعظم بصمة في مولد خير البرية هي أن نتمثله في أخلاقه وسلوكه من خلال التعاون والصدق وحب الخير للناس وتجنب الكذب وأن نعرف به لمن يجهلونه .

الإصلاح

نظم فرع حركة التوحيد والإصلاح بالمحاميد - منطقة مراكش - حفلا متميزا بمناسبة اختتام دورة تخرج طلبة "مركز عبد الله بن ياسين لتكوين الدعاة" والذي استكمل سنتان  (2015 /  2017 ) وذلك يوم الأحد 26 نونبر 2017 بدار الشباب .

وقد استهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلته كلمة ترحيبية  للمشرف على المركز رحب فيها بالحاضرين، وبيَن فيها أهمية المشروع ومراحله وبرنامجه التكويني التأهيلي الهادف إلى تكوين وتخريج دعاة قادرين على التأطير لمحيطهم، كما نوه بالطلبة المؤهلين والفائزين في هذا الاستحقاق وقدم الشكر الخالص لكل من أسهم في إنجاح هذا المشروع من قريب أو بعيد.

ثم أعطيت الكلمة للأخت المشرفة على المركز  لتتويج الطلبة الفائزين وهم ثلاث طالبات تفوقن في أدائهن من خلال الحضور المستمر والإنجاز التام لتكاليف المركز، كما قدمت شواهد تقديرية  لبقية الطلبة.

وتضمن برنامج الحفل فقرات متنوعة شملت  قراءات قرآنية وتقديم جينيريك خاص بالمركز عرضت فيه معظم أنشطة المركز إضافة لمداخلة للأستاذ عبد الرحيم المجدوبي – عضو مكتب المنطقة - حول مفهوم الدعوة انطلاقا من قوله تعالى (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ) (29)من سورة الأحقاف.

60cd583a d45d 4301 855e 0e988342d8f4

هذا، وقد كان التكريم أيضا من نصيب مجموعة من الأساتذة الذين شاركوا في التأطير والإشراف والتعاون، ومجموعة من الشباب المبادر إلى تأسيس جمعيات فاعلة في محيطها .

ولقد لقي الحفل استحسانا من جميع الحاضرين الذين غصت بهم قاعة دار الشباب الكبرى.

وختم الحفل بعد كلمة الشكر والتقدير لكل من حضر ولكل من ساهم في إنجاح هذا الحفل بالدعاء الصالح

عبد العزيز شوقي

عرفت الأقطار الإسلامية ظاهرة الاحتفال بالمولد النبوي مند القدم، حيث اختلف الدارسون في بداية الاحتفال بين من يربطها بالدولة الفاطمية الشيعية كما جاء عند ابن كثير والقلقشندي والمقريزي في خططه، وهو الذي أثبته فقهاء المالكية كالفاكهاني وابن الحاج المالكي..، ومن يرجعها إلى عهد الدولة العباسية وقبلها بكثير، كما اختلفت الأسباب بين من يربطها بفكر التشيع والانتصار لآل البيت، ومن يربطها بأشكال المقاومة للفكر المسيحي وروافده، بدءاً بأبي العباس العزفي السبتي المتوفى سنة 633ه/1236م صاحب كتاب الدر المنظم في مولد النبي المعظم وقد امتدت ظاهرة الاحتفال وأخذت طابعا رسميا في العديد من المحطات التاريخية وفي العديد من الدول الإسلامية، واختلف في شرعية هذا الاحتفال وطبيعته، وكتب في ذلك العديد من الدراسات والبحوث والمقالات، ورغبة في تسليط الضوء على هذه المناسبة يأتي هذا المقال لبيان مقاصد الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم وطبيعته.

أولا: مقاصد الاحتفال بالمولد النبوي:

1: الفرح بمولده صلى الله عليه وسلم وتحقيق قيمة المحبة:

إن الاهتمام بهذه المناسبة مدخل للتعرف والتعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت انشغل الناس بأحداث ومشاغل كثيرة صرفتهم عن معرفة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهو ما يفرض تَحَيّنُ الفرص والمناسبات للتعريف بالنبي عليه الصلاة والسلام والتذكير به وبسيرته، حتي يبقى حيا في قلوب الناس ومشاعرهم، ويتحقق مقصد المحبة له عليه الصلاة والسلام، خاصة وأن محبته من أصول الإسلام، إذ لا يكتمل إيمان المرء إلا بمحبته ، لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" رواه البخاري ومسلم

ومن مقتضيات المحبة تعظيمه صلى الله عليه وسلم، والاحتفال مدخل ووسيلة لتحقيق ذلك، وقد أكد ابن تيمية هذا المقصد في اقتضاء الصراط المستقيم حيث قال " فتعظيم المولد قد يفعله بعض الناس ويكون لهم فيه أجر عظيم، لحسن قصدهم وتعظيمهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم"

ويؤكد مقصد الفرح بمولده صلى الله عليه وسلم قوله تعالى " قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا" يونس الآية 58). فقد جاء في «الدر المنثور» للإمام السيوطي وفي غيره منقولا عن ابن عباس في تفسير هذه الآية قوله: " فضل الله العلم ورحمته محمد" ويثبت هذه الصفة له صلى الله عليه وسلم قوله تعالى "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" الأنبياء 107 وقوله صلى الله عليه وسلم " يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة" أخرجه الحاكم في "المستدرك، وقوله صلى الله عليه وسلم أنا نبي الرحمة " مسلم.

بل كان الفرح بمولده سببا في تخفيف العذاب عن أبي لهب كما جاء في فتح الباري فيما ذكر السهيلي أن العباس قال: لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول في شر حال فقال: ما لقيت بعدكم راحة، إلا العذاب، يخفف عني كل يوم اثنين، قال: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين، وكانت ثويبة بشرت أبا لهب بمولده فأعتقها"

2: الفرح برسالة الإسلام والتذكير بقيمها وأحكامها:

فتحين الفرص للتذكير بالنبي صلى الله عليه وسلم، ليس مقصود في حد ذاته بل لما يمثله النبي عليه الصلاة والسلام، فهو رسول صاحب رسالة سماوية تتضمن قيما وأحكاما وقواعد ومنهج يوجه الإنسان للسير على هدي الله، والاستقامة على طريقه، رسالة هي مصدر السعادة للإنسان في الدنيا والآخرة، ومصدر الهداية من ضلال الشقاء في الدنيا والآخرة، فكانت بذلك مصدر الفرح والسرر، فهي كما قال الإمام بن قيم الجوزية في كتابه إعلام الموقعين" الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها" ، ومن كانت كذلك فالفرح بها واجب، وبمن كان سببا في وصولها إلينا مطلوب.

3: تربية النشئ على محبة النبي صلى الله عليه وسلم:

جاء عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه أنه قال: كنا نعلم أبناءنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نعلمهم السور من القرآن" فإذا أردنا تربية الأبناء على حب رسول الله مطلوب تعريفهم بسيرته صلى الله عليه وسلم، واستغال الفرص لتذكيرهم بهذه السيرة العطرة، وما تتضمنه من قيم وأحكام وأخلاق راقية، ومنهج في العيش والتعامل مع الناس والحيوان والجماد، ولعل الأطفال يفرحون ويبحثون عن المناسبات التي تسعدهم وتكون محطة للفرح واللعب، وهي مناسبة لربطهم بسيرته عليه الصلاة والسلام وتعريفهم به صلى الله عليه وسلم، وبكمال خلقه ورحمته وصبره وعطائه للدعوة، وحبه لأمته وخوفه عليها.

ثانيا: طبيعة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم:

إن الفرح بمولده صلى الله عليه وسلم تعظيم له وترسيخ لمحبته التي هي من أصول الإسلام، ومدخل للفرح بهذه الرسالة، رسالة الخير والصلاح والسعادة للناس في الدنيا والآخرة، ومنطلق لربط النشء برسول الإسلام وسيرته ورسالته، وهو ما يقتضي اختيار الطرق الأنسب للاحتفاء والاحتفال به صلى الله عليه وسلم، والتي تقطع مع العادات التي أحدثتها السنينُ وتتعارض مع العديد من قيم الإسلام وأخلاقه، من رقص وانتهاك لعقائد الإسلام وأحكامه، وهذا لا يعني القطع مع جميع العادات التي لم تكن في عهده صلى الله عليه وسلم، بحجة ترك الصحابة والتابعين لهان لأن " الترك ليس بحجة في شرعنا كما قال عبد الله ابن الصديق، فهو لا يقتضي منعا ولا إيجابا، وهو كما قال الإمام الصنعاني ليس بدليل لأنه لا دليل في الترك على حكم معين.

إن مكانة النبي صلى الله عليه وسلم، والاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام يفرض اختيار انسب الوسائل والطرق المحققة للغاية والمقصد من الاحتفال، من تدريس وقراءة لسيرته صلى الله عليه وسلم، وعقد للمحطات والملتقيات التعريفية بحياته وصفاته عليه الصلاة والسلام، والعمل على الاقتداء به، وإحياء سننه وإتباعها، ودعوة الناس إليها والتبشير بها، خاصة ونحن نعيش لحظة تاريخية تعددت فيها الاجتهادات، وتباينت فيها الاتجاهات، وكثر فيها التمسح بالرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته، ما يفرض تضافر الجهود والاجتهاد في التعريف به وبسيرته، وتحين جميع الفرص والمناسبات التي تمكن من ذلك وتساعد على التأسي به عليه الصلاة والسلام إتباعا له، وطاعة لله، قال الله تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا" الأحزاب الآية 21.

الدكتور محمد البراهمي

احتفالا بذكرى المولد النبوي الشريف، نظم نساء بني ملال حفلا فنيا يوم السبت 25 نونبر 2017 على الساعة الثانية بعد الزوال، تحت شعار: "محمد به نقتدي" صلى الله عليه وسلم.

افتتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم، بحضور تلميذات ونساء بني ملال، ثم استمتعن بفقرات متنوعة من الأمداح والأناشيد والشعر مدحت كلها بسيد الخلق محمد عليه ازكي الصلاة والتسليم.

ويشار أنه تخلل هذه الفقرات كلمات تربوية حثت فيها الأخت فاطمة العروسي الحاضرات على الالتزام بهدية صلى الله عليه وسلم كما بينت أهمية السيرة النبوية في حياة المسلم.

IMG 6200 Fotor

هذا وعبرت مجموعة من التلميذات والنساء اللواتي حضرن الحفل عن شكرهم للجة المنظمة على مجهوداتها الجبارة في إدخال الفرحة على قلوبهن وربطهن بحب نبيهن عليه الصلاة والسلام.

محمد نجاح

نظم مساء يوم الاثنين 27 نونبر 2017 بمراكش، حفل توزيع جوائز أفضل العرب في نسختها الثانية لسنة 2017 التي تنظمها شركة "غلوبال دو تي غروب"، حيث حاز المغرب على عشر منها من أصل حوالي 50 جائزة.

حيث فازت اللوحة الفنية المغربية “محمد صلى الله عليه وسلم”، للفنان التشكيلي المغربي بوشعيب خلدون، بجائزة أفضل عمل فني في العالم العربي لسنة 2017، وذلك من بين 10 جوائز حصل عليها المغرب من أصل حوالي 50 جائزة، وتم اختيار لوحة “محمد صلى الله عليه وسلم” كأفضل عمل فني عربي في 2017، ضمن فئة نجوم المجتمع والرياضيين،

ويأتي تتويج الفنان بوشعيب خلدون بهذه الجائزة، عاما واحدا بعد تتويجه بلقب أفضل عمل تشكيلي عربي في العالم عن اللوحة ذاتها “محمد صلى الله عليه وسلم”، العام الماضي، منحتها له شركة المجموعة العربية The Arabs Group، وهي تعتبر أهم شركة منظمة للجوائز الإبداعية للعرب حول العالم.

الإصلاح

الخميس, 30 تشرين2/نوفمبر 2017 11:51

قرار تقسيم فلسطين (181) الباطل

ضمن المؤامرة الدولية التي استهدفت فلسطين، وخططت لها بريطانيا بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، والتي انتصر فيها الحلفاء، صدر قرار تقسيم فلسطين الباطل شكلًا ومضمونًا. لقد اعتقد العرب أن المنظمة الدولية الجديدة ستنصفهم، ولذلك طالبوا في مؤتمر بلودان في عام 1946 برفع قضية استقلال فلسطين إلى الأمم المتحدة. لكن بريطانيا ربطت هذا الطلب ببحث مصير اليهود المشردين في أوروبا جراء الحرب، فكان في ذلك توجيه لمخرجات لجنة أنسكوب التي أنشأتها الأمم المتحدة لبحث مستقبل فلسطين في ضوء التشريد الذي لحق باليهود في أوروبا، وأوحت الأكثرية في هذه اللجنة بتقسيم فلسطين، وبطريقة التفافية تحايلية تم التوصل إلى قرار 181 بتاريخ 29/11/1947، حيث ضغطت الولايات المتحدة الأمريكية واللوبي الصهيوني على خمس دول لتغيير موقفها الرافض للتقسيم، وبتغيير موقفها تم صدور القرار. لقد امتنعت بريطانيا عن التصويت، لكنها التزمت بتنفيذ القرار بعد صدوره، وكان بمقدورها الامتناع عن تنفيذه بدعوى رفض العرب له، إذ إن القرار لن يتحقق إلا بموافقة العرب، لكن بريطانيا أجرمت مرة أخرى بحق فلسطين عندما التزمت بتنفيذ التقسيم وأعلنت عن موعد انتهاء انتدابها الباطل مع مطلع يوم 15/5/1948.

ولكن ما الذي يدعو لرفض الفلسطينيين والعرب لقرار التقسيم؟

لقد نص قرار التقسيم على إقامة دولة يهودية (لاحظ التسمية) على 56.47% من فلسطين، ودولة عربية (ولم يقل فلسطينية) على 42.88% من فلسطين، والقدس تحت الوصاية الدولية على 0.65% من فلسطين، وعلى اتحاد اقتصادي للأقاليم الثلاثة المشار إليها.

يشرف على الاتحاد الاقتصادي مجلس من 9 أعضاء، منهم 3 دوليين، و3 يهود، و3 عرب، وتؤخذ قراراته بأغلبية الثلثين، مما يعني أن كل اقتصاد فلسطين سيكون بتصرف أغلبية استعمارية منحازة لليهود أو يهودية، ومن ذلك: الاستصلاح الزراعي، والطرق، والسكك الحديدية، والبريد، والبرق، والهاتف، والجمارك، والضرائب، والعملة، والمحميات الطبيعية، والثروات الطبيعية، وخطوط الماء والكهرباء وما شابه...

ويتولى مجلس وصاية إدارة شؤون القدس، ويتألف من حاكم دولي تعيِّنه الأمم المتحدة، ويعاونه عضو عربي وآخر يهودي من القدس، وتؤخَذ قراراته بأغلبية الثلثين، وبالتالي يتحكم بالقدس اليهود. كما يؤسَّس للقدس مجلس هجرة للنظر في طلبات الهجرة إلى القدس، ويتألف من تركيبة مماثلة تماماً، وتؤخَذ قراراته بأغلبية الثلثين، وبالتالي يتمكن اليهود عبره من إدخال مهاجرين جُدُد وضمان التفوق العددي ومن ثمَّ التحكم بالقدس، خصوصاً أنه سيُصار إلى ضوع دستور للقدس الدولية بعد خمس سنوات عن طريق الاستفتاء. وإذا علمنا أنه كان في القدس 100 ألف يهودي و105 آلاف عربي، فإنه إذا سمح مجلس الهجرة باستقبال 100 ألف يهودي ستصبح غالبية سكان القدس من اليهود، ويضعون الدستور الذي يناسبهم، وعندها لن يبقى وجود للعرب في القدس، وسيصبح تهويد القدس هو نتيجة منطقية لتدويلها.

نص القرار على تضمين دستور كلٍ من الدولتين العربية واليهودية نصاً يمنع السيطرة على أراضي الغير لغير المنفعة العامة، وهذا يعني شرعنة السيطرة اليهودية على أراضي العرب في الدولة اليهودية والبالغة حوالي 90% منها، حيث تستطيع الدولة اليهودية مصادرتها لأغراض النفع العام، كبناء مطارات وموانئ وطرق وسكك حديدية وملاعب ومحميات وجامعات ومستشفيات وغيرها، وليس لصاحب الأرض إلا التظلُّم أمام المحاكم اليهودية التي تقضي بالتعويض المالي بالقدر الذي تراه مناسباً وليس له حل آخر. بينما أراضي اليهود في الدولة العربية لا تزيد على 100 ألف دونم فقط وبالتالي لا مجال حتى للمقايضة أو الضغط.

كما طلب القرار بوضع نص في دستور كلٍ من الدولتين بضمان وصول أصحاب الديانات إلى مقدساتهم، علماً بأنه لا مقدسات عالمية في الدولة اليهودية، وإنما تقع جميعها في الدولة العربية؛ كالحرم الإبراهيمي في الخليل، وكنيسة المهد في بيت لحم، وكنيسة البشارة في الناصرة، ولو ادّعى اليهود أن قبور الأنبياء في المسجد الإبراهيمي تخصّهم، يصبح لزاماً على الدولة العربية تأمين وصولهم إليها، ويتدخل حاكم القدس الدولي بما خوّله به القرار من صلاحيات الإشراف على كل المقدسات في فلسطين ليطلب من الدولة العربية تأمين وصول اليهود إلى "مقدساتهم" وإلا فإن سلسلة من العقوبات المتصاعدة تنتظرهم.

وبالمجمل، فإن قرار تقسيم فلسطين يؤدي إلى تهويد فلسطين والقدس وسيصبح العرب مجرد أكثرية عددية لكنها هامشية لا تملك المقدسات، ولا الاقتصاد، ولا التأثير في القرار. فأي مصلحة للعرب في قبوله؟!

لقد دخل الدول العربية حرب عام 1948م لمنع التقسيم، لكنها خرجت منها تطلب تطبيقه من خلال توقيعها على بروتوكول لوزان في 11/5/1949م الذي دعا إلى: "فضّ النزاع على أساس التقسيم.. وتدويل القدس"، وهذا يعني تسليم القدس من الأيدي العربية الأردنية إلى الأيدي الدولية طواعية ليتم بعدها تهويد القدس كما أسلفنا. فأي خيانة وتفريط أكبر من ذلك؟!

كما ناضل شعبنا الفلسطيني أربعين سنة قبل أن تعلن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية قبولها لقرار التقسيم كأساس لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في 15/11/1988م، ضاربة بعرض الحائط تضحيات شعبنا الفلسطيني، مفرِّطة بالأرض الفلسطينية ومقدساتها، منكرة بالنتيجة الحتمية على اللاجئين حقهم في العودة، فكان ذلك نكبة فاقت نكبة عام 1948م.

إن قرار تقسيم فلسطين باطل وغير شرعي، ولم يُطبَّق، فلماذا يقبل به بعضنا، ولما لا نسقطه؟!

الخميس, 30 تشرين2/نوفمبر 2017 10:30

رسولَ الله ... عذرا

هَذه أيامٌ مفْعَمةٌ بأَريج الزَّهْر، طَيِّبةٌ لياليها، تزهو، فلا يسمُو بعدها عِطْر، هذِي أيامٌ تُعيدنا إلى رحاب الحبيب، وذكرى الحبيب، من كان، ولا يزال، وسيبقى، دليلَنا إلى الفلاح، وهاديَنا إلى شطِّ النجاة، وداعيَنا إلى صالح الفِعال. هي أيامٌ نحتفي بها وفيها بذكرى الحبيب، ونتذكَّرُ شمائلَه وخِلالَه، والذكرى به ومعه تطيب، لا لنتغنَّى بجمال شخصه، وقد كان فيه غاية، ولا لنَنْعمَ بجميل مديحه، فالقول في ذاك آية، ولكن لنرْقبَ حضوره فينا، أيَّ حضور، ونسائلَ أثرَه فينا، أيَّ أثر، ونعايِنَ صبغتَه فينا، أيةَ صبغة، ونلاحقَ سُنَنَه فينا، كيف هي تلك السُّنن؟

عذرا يا رسول الله، فما تُهْنا، ولا انحرفنا، ولا ضَلَلْنا عن طريقك، ولا رغِبنا عن سبيلك، ولا اخترنا غيرَك قدوةً ونهجا، ولكنها غفلةٌ عابرة، ولحظةُ نسيانٍ سائرة، تفتُر بسببها النفوس، وترِقُّ لها القلوب، فتأتي ذكراك لترفعَ عنَّا الغِشاوة، كما رُفعتْ عن حضاراتٍ، وشعوبٍ، وأقوام ، فاستنارت بعد إِظْلام، ودبَّتْ فيها الحياةُ بعد طول حِمام (الموت)، حين ابتُعِثْتَ فيهم أولَ مرة، بعد أن عمَّ البلاء، وطمَّ الوباء، ولفَّ الأرضَ العماء، ولم يبقَ بين أهلها ما يُغري بركةَ السماء، لأن اللهَ تعالى حينها، قدْ «نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إِلا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ»، فرحمَهُم ببعثتك، وأنقذَهم برسالتك، وشرَّفَهم بنبوتك، وكرَّمَهم بفيض نوالك، فشَرُفوا بهدْيك، وارتفعوا بنهْجك، «وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ».

وهذا شهرك، شهر الربيع، يأتي لنجدِّدَ العهْد، ونستعدَّ ليوم الحساب والعَدّ، ونعلمَ علمَ اليقين أن رسالتَنا حزمٌ وجِدّ، وتفانٍ ليس لسَعَته حدّ. ففي إنفاقك، نماذج للبذل والعطاء، وينابيع للخير لا تعرف الانقضاء، وفي عبادتك تعلقا بالصلاة فاق كل ولاء. هي مشاعل نستحضر ومضاتها، ليستمر العطاء تلوَ العطاء. ففي صبرك جَلَدٌ يتحدى كلَّ مضاء، وفي دعوتك ثباتٌ وعزمٌ وإباء، وفي تضحياتك صلابةٌ وقوةٌ وعَناء. وفي علائقك طِيبةٌ ورحمةٌ وصفاء، وفي أمانتِك، وصِدْقِك، ولِين جانبك، وعِفَّةِ لسانِك، وطِيبِ كلامك، وفي خشوعك وخضوعك، وفي إِخباتك واستغفارك، وفي ركوعك وسجودك، وفي عفوك وصفحك، وفي نيتِك وإخلاصِك، وتحمُّلِك الأذى بصبر واحتساب، وثباتِك وشِدَّتِك حين يفرُّ الأصحاب. فيك جِماعُ الخير، ومنتهى الفضائل، وغايةُ المكارم، مَدَحَ الله تعالى أخلاقَك العظيمة: «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ»، وزكَّى طريقك ومنهجك: «وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»، وزكَّى بصرَك: «مَا زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى»، وزكَّى مَنْطقَك: «وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى»، وزكَّى فؤادَك: «مَا كَذَبَ الْفُؤادُ مَا رَأى»، وزكَّى أُمَّتَكَ من بعدك: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ».

من أجل ذلك، تداعينا للاحتفاء بك، بنهِجك وسُنتك، ونحن نحمل قبَساً من رسالتك، ووميضاً من هدْيك، نُسائل موقعَك فينا، ونصيبَك منَّا، فتأتي الصلاةُ أولا، وقد كانت عندَك قُرةَ العَين، يُقاس الناس بها في حضرتك، يُرفعون ويُخفضون وِفق مقامِها، وقد أخبر عبدُ الله بن مسعود، أن المؤمنين على عهْدِك «كَانُوا يَتَحَمَّلُونَ الْمَشَقَّةَ فِي إتْيَانِ الصَّلَاةِ، حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ، لَيَعْجِزُ عَنِ الْمَشْيِ، فَيَتَهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُوقَفَ فِي الصَّفِّ»، كلُّ ذلك من أَجلِ أنْ تبْقى الصلاةُ عنواناً بارزًا لمن سلك طريقَك. ولعلَّ البعْضَ قدْ أصاب، حين جعل الدينَ كلَّه مرادفاً ومساوقاً للصلاة، لأن إقامَ الصلاة وفق نَهْجك، طريقٌ سالكٌ للارتقاء في سائرِ هدْيك، بِلُزومِ مجالسَ تزهو بعِطْرك، فتَحْيا بها القلوب، لترتويَ من حوْضِك، ونحنُ أحْوجُ إليها، فهذا عبد الله بنُ مسعود يُخْبر أنك كُنتَ تَتخوَّلهُم «بِالْمَوْعِظَةِ»، وتملأُ قلوبَهم بجديد الإيمان، وتُزودُهم ليرتقُوا، ويَتَّقُوا. ومَنْ مِنّا يرغب عن مجالسِ الإيمان، فتُصَحَّحُ النياتُ والمقاصد، وتَستبينُ من أمورنا المراشد. ومَنْ مِنّا لا يَحِنُّ إلى جمَيل الذكر في رياض الجنة، تَشِعُّ في نفسه أنوارُها، وتُجدَّدُ به أدوارُها، فتحُفُّ أعمالَنا الإيمان، ونُقبِلُ عليها بتضحيةٍ وتفان، مستحضرين وصايا العدنان، مرددين بفخر وامتنان: رسولُ الله قدوتُنا في كل حين وآن. في مسؤولياتنا وتَحمُّل المهمَّات، في دوراتنا والأمسيات، في اجتماعاتنا واللقاءات، في حَضَرنا وتَرْحالِنا والسَّفرِيات، في ما كنا فيه ونكون، وفي ما هو آت، إلى أن نلقى الله عند الممات.

تلك بعضٌ ممّا تثيرُه فينا هذه الأيامُ العطرة، من مولد المربي الأول صلى الله عليه وسلم، هي أيامُ كشفِ حساب، لقياس تربيتنا إلى تربيته، وصلاتِنا إلى صلاته، وأخلاقِنا إلى أخلاقه، وشغفِنا برسالتنا إلى شغفه، وصبرِنا على أوضار الطريق إلى صبره، ومنهجِنا إلى منهجه، وإيمانِنا إلى إيمانه، وإسلامِنا إلى إسلامه، حتى نبقى دوما في ارتقاء. وفقنا الله تعالى بفضله وكرمه لما يحب ويرضى. آمين.

أحمد أبو زيد