بمناسبة نجاح أحد أعضائه، نظم مجلس الأخوة التابع لفرع ابن مسيك حركة التوحيد والإصلاح بمنطقة ابن مسيك عين الشق حفلا بهيجا يوم الجمعة 15 شوال 1439 هجرية الموافق ل 29 يونيو 2018.

حضر هذا الحفل، مجموعة من الشباب و ثلة من قيادة الحركة، افتتح أحد الشباب اللقاء بآيات بينات  من القرآن الكريم، تلتها كلمة ترحيبية بالحاضرين وتهنئة للناجحين ألقاها المسؤول المنطقي للدعوة الأستاذ الخامسي.

بعد وصلة إنشادية،  نشط الأخوين الأستاذين السويرتي والعروي مسابقة ثقافية ممتعة تنافس فيها ثلاث مجموعات انقسم إليها الشباب الحاضرون.

وشارك في الحفل أصدقاء الشاب الناجح وأفراد عائلته وجيرانه في جو مفعم بالفرح والسرور .

و بعد وجبة العشاء وزعت الجوائز على جميع المشاركين وانفض الحفل على نفحات الدعاء الصالح ومتمنيات النجاح للجميع.

الإصلاح

نظم مكتب المنطقة لحركة التوحيد والإصلاح بمدينة مكناس المحطة الثامنة للملتقى الأسري في موضوع : صناعة العلاقة بين الآباء والأبناء ...المهارات والمعيقات.

وفي إشارة ذكية وعميقة من اللجنة المشرفة على تنظيم الملتقى فقد أطر الملتقى : الأسرة التي كرمت في المحطة السابعة خلال السنة الماضية : أسرة الدكتور توفيق بن جلون وحرمه الدكتورة فتيحة عزو  وهكذا تناولت الزوجة شق المهارات من الموضوع وتناول الزوج الطبيب الجراح شق المعيقات.

Photo 053

وشارك في التنشيط الإعلامي المتألق عصام قشيقش ومجموعة طلائع المستقبل وتضمن الملتقى أنشطة خاصة بالأطفال أشرف على تأطيرها الجمعية الوطنية :  جمعية الرسالة للتربية والتخييم  فرع مكناس.

وهكذا احتضن المركب السياحي البركة  مساء يوم الأحد 10 شوال 1439 الموافق  24 يونيو 2018 أسر أعضاء الحركة والمتعاطفين معها وشارك الجميع في نجاح المحطة الثامنة للملتقى ألأسري وفي كلمة افتتاحية للملتقى قدمت المهندسة فاطمة دانواج نائبة مسؤول الحركة بمكناس الأهداف التي سطرت للمحطة الثامنة والتي عملت اللجنة على تحقيقها  والمرحل التي قطعها الملتقى الأسري .

Photo 083

 أما كلمة مسؤول المنطقة الدكتور محمد شاكر المودني فقد أكد من خلالها على مكانة الأسرة في المنظومة التربوية لحركة التوحيد والإصلاح انطلاقا من اهتمام الإسلام بها ، فقد خصصت الحركة وفروعها على مستوى ربوع المملكة مجموعة من المحطات التربوية والدعوية والتكوينية  كان الهدف منها الاهتمام بقضايا الأسرة والدفاع عن القيم الأخلاقية التي تميز الأسرة المغربية و حثها على التمسك  بعاداتها وتقاليدها الرفيعة.

ويبقى الحدث البارز للمحطة الثامنة للملتقى الأسري هو تكريم أسرة الأخ الفاضل حمو مجبر أحد رموز حركة التوحيد والإصلاح بمدينة مكناس وواحد من أقدم أعضاءها : رجل اشتغل في الخفاء وبعيدا عن الأضواء وكان جندي الخفاء لمجموعة من المشاريع الدعوية والتربوية لحركة التوحيد والإصلاح .

Photo 065

وقد اختتم الملتقى بكلمة للمسؤول الدعوي للحركة بمدينة مكناس الأستاذ محمد شكيب الرمال ذكر من خلالها الحضور بأهمية الحملة الجهوية للسلامة الطرقية وبالأشواط التي قطعتها هذه الحملة المباركة وطالب الجميع بالانخراط في إنجاحها.  أما الكلمة التربوية للملتقى فقد قدمها قبل الختم بالدعاء الصالح الدكتور عبد الواحد الحسيني أحد أبرز الباحثين في مجال الأسرة بحيث أمتع الحضور بالرجوع للسنة المحمدية وكيف تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع الأسرة وكيف كان كريم العشرة مع زوجاته و أهل بيته.

عبد العالي السباعي

كنا قبل عام كتبنا مقالًا عن تفاصيل "صفقة القرن" ونشرناه على موقع الجزيرة، وتجنُّبا لأي تكرار فإننا نناقش تطورات هذه الصفقة في أيامها الأخيرة.

"صفقة القرن"، هذه هي العبارة الأكثر تداولًا في الأخبار هذه الأيام، ولكننا نُفضل تسميتها "صفقة ترامب" لتصفية القضية الفلسطينية، عبر مشروع صهيوأميركي منسجم مع مشروع "الشرق الأوسط الجديد" المنطلق من السلام الاقتصادي؛ لبناء مشروع سلام إقليمي يدشن تطبيعًا عربيا مجانيا مع "إسرائيل"، وإعادة رسم خريطة المنطقة بخلق محور جديد ضد إيران؛ محققًا الأمن لــ"إسرائيل" وشاطبًا العمق العربي لفلسطين.

صخب إعلامي وضجيج يصم الآذان في الحديث عن "صفقة القرن"؛ فلا تكاد تخلو وسيلة إعلام دولية أو عربية أو إسرائيلية من حديث عن مشروع دونالد ترامب، وتتباين وسائل الإعلام في قراءتها للصفقة أو في عرض تفاصيلها، ويبقى الغموض سيد الموقف، ولكن جيسون غرينبلات (مبعوث الرئيس الأميركي للسلام في الشرق الأوسط) أكد في فادته الأخيرة أن صفقة القرن في مراحلها الأخيرة للإعلان الرسمي عنها.

مصطلح "صفقة القرن" مصطلح قائم على أساس تضليلي، إذ يَسُوق موافقة طرفين أو أطراف طالما أنه "صفقة"، وكذلك يحاول تمرير أن أطراف الصراع قد حصلت على مبتغاها؛ والحقيقة هي أنها مجموعة إملاءات مفروضة أميركيًا، تنطلق من خلال انحياز كامل من إدارة ترامب تجاه "إسرائيل".

ويرافق هذا الانحيازَ تجاهلٌ لجميع الالتزامات السابقة وخاصة قضايا الحل النهائي، وفرض وقائع "إسرائيلية" على الأرض، وفرض حلول على الفلسطينيين وليس التفاوض معهم، مع احتفاظ مقصود بدرجة من الغموض البنّاء وفق فلسفة الإدارة الأميركية، مع محاولات لتمرير الصفقة عبر أطراف عربية تراها إدارة ترامب الأكثر مرونة في التعاطي مع الصفقة.

وللأسف لم تكن البيئة العربية مواتية مثلما هي اليوم لـصفقة ترامب الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، حيث تنشغل بذاتها وبعض أطرافها منشغل بالرِّدة عن حرية الشعوب، ولأول مرة تُعقد قمة عربية تبشر بمصالحة تاريخية مع "إسرائيل" دون ضمان لحقوق الفلسطينيين!!

يقوم مخطط الصفقة على فوضى المنطقة القائم وسيولتها، ومن ثم إعادة تركيبها على قواعد سياسية جديدة، عنوانها تحالف إقليمي يضم "إسرائيل" كمركز، واعتماد إيران وحركة حماس وحزب الله أعداءً، ولذلك فإنّ عنوان هذه المرحلة الآسنة هو "التطبيع" الذي تلهث خلفه دول عربية كبرى.

وفي هذه المرحلة تجري أيضا محاولات لترويض غزة، ومحاولة لاحتواء حماس وإلا فاستئصالها عسكريا وأمنيا وضرب قوى الممانعة، واقتصاديًا بالسيطرة المطلقة على ثروات المنطقة، وفي القلب من ذلك غاز البحر المتوسط.

ومشروع التصفية هذا إنضاج لمشاريع سابقة سعت لتعزيز الحاضنة لوجود "إسرائيل"، في ظل تهديدات وجودية متزايدة، وفي ظل قناعات أميركية راسخة بالسيطرة والهيمنة على العالم، ويمر عبر بوابة السيطرة على الشرق الأوسط.

وتُوظف "إسرائيل" ذلك إستراتيجيًا في مصلحتها لتحقيق تصفية للقضية، باستثمار وجود أصحاب توجهات عنصرية متطرفة تسكن البيت الأبيض (جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات ومايك بينس ونيكي هيلي).

إدارة دونالد ترامب اليمينية تستثمر هذه اللحظة التاريخية - بشكل متسارع- عبر إجراءات فعلية، وتطبيق صفقة ترامب حتى قبل الإعلان عنها، مع تزايد مؤشرات قرب الإعلان الرسمي عنها، فضلًا عن إعلام أميركي يقترب من الإفصاح عن ملامحها متكاملة.

ويجري أيضا عقد لقاءات عديدة مع أطراف ذات علاقة، ومنها لقاءات عربية معلنة وغير معلنة مع بنيامين نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) شخصيًا لتنسيق المواقف، كما كشفت ذلك وسائل الإعلام. هذا إضافة إلى التسريبات الإعلامية المقصودة لتحقيق غرض التشتت وخلط الأوراق والتنظير الاستباقي والإرباك.

وبقراءة لعدد من التسريبات والإصدارات -بما فيها تصريحات كوشنر والتقرير السياسي الذي قدمه صائب عريقات- ووفقاً لموقع "ميدل إيست آي" الذي قال إن واشنطن سلمت مشروع الصفقة لمحمود عباس (أبو مازن)؛ فإن ملامح الرؤية الأميركية لمشروع ترامب الصهيوأميركي لتصفية القضية الفلسطينية والمعروف بـصفقة القرن قائم على مسارات متعددة سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.

وذلك عبر شطب القضايا الكبرى وعدم إخضاعها للتفاوض أو لوجهات نظر متعددة، ومن ذلك قضايا: القدس وحق العودة واللاجئين والمستوطنات وتبادل الأراضي والحدود وغور الأردن والسيادة على مناطق (أ وب وج)، وجميعها خاضعة للرؤيةالصهيونية اليمنية، ولا تلبي أقل من الحد الأدنى فلسطينيًا، في تجاهل استعلائي للحق الفلسطيني والعربي، وتجاهل أيضا للقرارات الدولية والقانون الدولي الإنساني.

صفقة ترامب تُسقط حل الدولتين، وتجعل القدس "عاصمة إسرائيل" وخارج الحسابات الفلسطينية، وتعويضها بـ"أبو ديس"، والغموض هو سيد الموقف بشأن الأماكن المقدسة مع حفظ حق العبادة، فحائط البراق مصلى لليهود، والمسجد لصلاة المسلمين، والنصارى يعتمدون "درب الصليب".

ومن ذلك ضم الكتل الاستيطانية في الضفة لـ"إسرائيل" بنسبة تصل إلى (15%)، ويكفي للدولة الفلسطينية مناطق (أ وب) على شكل كانتونات، وفي المقابل يتم إقرار فلسطيني/عربي بيهودية "إسرائيل"، وما تبقى من فتات قضايا الحل النهائي يخضع للتفاوض مجددًا.

على الفلسطينيين التخلي عن حلمهم وحقهم في العودة وفق طموح كوشنر في صفقة ترامب من خلال مسمى دولة فلسطين، وستُعاد إليها بضعة آلاف ضمن مشروع "لمّ الشمل"، بينما تمضي أميركا في تقليص مساعداتها للأونروا على طريق إنهائها.

بعد ذلك ستتم العودة إلى خيار التوطين للفلسطينيين وخاصة في الأردن، ومنح الدول المستضيفة رشوة مجزية، وبوجود "دولة" ينتهي دور منظمة التحرير الفلسطينية بإغلاق مقرها في واشنطن، فلا حاجة للتحرير ولا لمنظمته.

الأمن الإسرائيلي هو الهمّ الأكبر للصفقة، ووجود دولة فلسطينية يلزم معه نزع السلاح منها باستثناء قوة شرطية تحرس حدود "إسرائيل"، وربما يتسع ذلك إلى محور أمني إقليمي يضمن احتفاظ "إسرائيل" بصلاحيات الأمن القصوى.

ومن ذلك أمن الأغوار، وأمن الموانئ والممرات الأمنية، وسيطرة أمنية على المياه الإقليمية والأجواء، وعلى الموجات الكهرومغناطيسية، والتعاون المشترك لملاحقة "التطرف الفلسطيني" الذي يهدد الأمن الإسرائيلي!!

لغة كوشنر المستخدمة في الترويج للصفقة تشي بأنّها صفقة تجارية، عبر الترغيب الاقتصادي للفلسطينيين باعتبار السلام الاقتصادي هو المدخل إلى الأمن، عبر معالجة لأزمات اقتصادية والترهيب بعقوبات اقتصادية وسياسية حال المعارضة للصفقة، بالإفقار الممنهج ورفع اليد عن مشروع السلطة الوظيفي.

وهذا ينسجم مع رؤية نتنياهو الذي يضع مع كوشنر دومًا اللمسات الأخيرة لملامح الصفقة؛ ولكن تخوفهم قائم من غزة الملتهبة، خاصة مع ما حدث في 14 مايو/أيار الماضي (مسيرات العودة الكبرى)، ومن هنا تتصاعد لغة معالجة حاجات غزة الإنسانية.

غزة هي الأكثر غموضًا في مشهد الصفقة التي بدأت أحاديثها تتفتق عن "غزة الكبرى" وضم أراضٍ من سيناء، ويزعم وزير إسرائيلي بأن نتنياهو يتبنى رؤية السيسي لدولة فلسطينية في سيناء؛ ذلك أن مشروع تبادل الأراضي بنطاقه الواسع غير ممكن، ويجري التفكير الآن في نطاق ضيق مع مصر عبر إقامة منطقة حرة على حدود غزة، ستتطور بميناء ومحطة توليد طاقة ومطار، والبعض يربطها بتوسيع المنطقة العازلة في شمال سيناء إلى (1500 كم)؛ وفق محافظ شمال سيناء.

وتربط منظمة رايتس ووتش عمليات التهجير الواسعة في شمال سيناء بمشروع تبادل للأراضي يصل إلى (720 كم)، مما دفع خالد عليإلى التلويح برفع دعوى قضائية لوقف صفقة القرن ووقف تفريغ رفح من أهلها باسم الحرب على الإرهاب.

لكن مصر – وفقاً لصحيفة جيروزاليم بوست- ما زالت تعارض هذا المشروع، ويبدو أن لا ذكر خاصا لها في النسخة الجديدة من مشروع تصفية القضية الفلسطينية، ولعلّ مشهد الأزمات المتلاحقة في غزة هو بيت القصيد للقبول بأي صفقة، أو ربما الذهاب في اتجاه فرض حلول بالقوة العسكرية على غزة التي تبدو الشوكة الأصلب في مواجهة صفقة ترامب.

يتزايد حراك كوشنر/غرينبلات بزيارات سرية وعلنية للرياض والقاهرة وتل أبيب لإخراج صفقة ترامب؛ وعلى ذمة غرينبلات فإن الصفقة الآن في مراحلها النهائية، ومن ذلك السعي لخلق نخب إعلامية وفكرية تسارع لترويج العلاقة مع الاحتلال عبر تطبيع مُعلَن في شتى المجالات بما فيها المجال العسكري.

وستجعل الصفقة من إيران العدو الرئيسي للعرب، وسيتم إقناع قيادة المنظمة والسلطة الفلسطينية بالتنازل أكثر عن مشروعهما السياسي، عبر ابتزازهما بتوفير القيادة البديلة.

وبعض الأطراف العربية تتجاوب تحت وَهْم مجابهة إيران والمحافظة على الحكم، بينما تتخوف أطراف من النتائج مثل الأردن باعتبار المقدسات والوصايا الأردنية عليها ومخاطر الوطن البديل، أو إلحاق كانتونات الضفة به سواء بصيغة فدرالية أو كونفدرالية؛ بينما يبدو عباس في موقف حرج بسبب سقوط مشروعه السياسي.

لن يستطيع أي طرف أو قوة فرض صفقة ترامب على الفلسطينيين، وطالما لا يوجد طرف فلسطيني يقبل ذلك فلن تمرّ الصفقة. ويؤكد ذلك بعض الأكاديميين الإسرائيليين الذين حذروا أميركا وإسرائيل والأطراف العربية المساهمة في الصفقة، بأنهم سيكونون أمام الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، كما حدث حينما رفض عرفات في كامب ديفد عرضًا أكثر تقدمًا من صفقة ترامب، فرفضها الفلسطينيون وفجّروا انتفاضة الأقصى.

صفقة ترامب تمس قضية فلسطين كقضية مركزية وفي القلب منها القدس، وتستهدف وعي الشعوب العربية والشعب الفلسطيني بحقوقه وخاصة حق العودة؛ وذلك يستدعي إعادة الاعتبار لصناعة الوعي العام بمركزية القضية الفلسطينية، وبناء موقف فلسطيني موحَّد وصامد بمصالحة جادة في مواجهة مشروع التصفية، وكذلك استنهاض الشتات الفلسطيني، هذا فضلًا عن النضال القانوني والدولي والإنساني.

وفي الميدان؛ فإن القدس والضفة وغزة لها دور خاص في تفعيل أدوات المقاومة كافة، سواء بانتفاضة القدس أو مسيرات العودة، أو غيرهما من أساليب النضال التي هي من حق الشعوب التي تقع تحت الاحتلال. وسياسيًا لا بد من بناء حلف القدس -كجبهة خارجية قوية- من دول وازنة، تقف في وجه الهيمنة الأميركية وفرضها لهذه الصفقة التي تنتقص من حقوق العرب والفلسطينيين.

أكد خالد الحرشي؛ رئيس اللجنة التحضيرية لأشغال الجمع العام الوطني السادس، أن محطة الجمع العام تنظم بشكل قار منذ تأسيس الحركة، فبعد مرحلة التأسيس انعقد الجمع العام بعد سنتين باعتبارها مرحلة استثنائية، ثم استمر انعقاد هذه المحطة بشكل اعتيادي كل أربع سنوات خلال الفترة ما بين شهري غشت وأكتوبر، فلم يسبق ولا مرة أن تم تأخير الجموع الوطنية والعامة والمحلية عن وقتها.

وأضاف الحرشي في الحوار الذي خص به موقع "الإصلاح" بمناسبة اقتراب انعقاد الجمع العام في نسخته السادسة، أن هذا إنما يدل على أن الحركة ملتزمة بمبادئها خاصة مبدأ الشورى الذي ترسخه هذه المحطات وما يليها من محطات جهوية ومحلية، فالشورى - يقول الحرشي-  حاضرة بشكل كبير، وهو دليل أيضا على استقرار الحركة والأجواء الأخوية التي تطبع أشغالها.

الإصلاح

أصبحت محطة الملتقى الأسري بمنطقة مكناس واحدة من المحطات السنوية البارزة والتي يترقبها أعضاء الحركة و المتعاطفين معها في نهاية الموسم الدعوي من كل سنة  لما تمتاز به  من فقرات تربوية ولمسات فنية وفرصة ومناسبة تلتقي فيها أسر حركة التوحيد والإصلاح .

وقد دأبت اللجن المنظمة لهذا الحدث على تكريم أسرة من الأسر المنتمية للحركة، تستحضر في ذلك مجموعة من الإعتبارات. وهكذا  تميزت المحطة الثامنة من الملتقى الأسري بتكريم أسرة  شيخ المسؤولين الماليين لحركة التوحيد والإصلاح بمدينة مكناس الأستاذ الفاضل حمو مجبر، وهو أحد أقدم أعضاء حركة التوحيد والإصلاح بحيث انخرط في صفوفها مند تنظيم الجماعة الإسلامية أي قبل الوحدة المباركة بعشرات السنين، أب وجد لأعضاء (إخوة وأخوات) في حركة التوحيد والإصلاح ورموز تشتغل اليوم لتحقيق أهدافها وتتحمل مسؤوليات في هيئات مدنية وسياسية كحزب العدالة والتنمية بمدينة مكناس .

Photo 106

اشتغل في المكتب الوطني للحبوب، وعرف بنزاهته وصرامته وقوة شخصيته وتحمل عدة تكاليف في تنظيم حركة التوحيد والإصلاح والفروع التي أسست لتاريخها حتى لقب بشيخ المسؤولين الماليين، ولعل أبرز وظيفة كلف بها هي وظيفة تتبع أحوال أسر ضحايا الاعتقال والتعسف الذي طال مؤسسي  الحركة بمدينة مكناس في بداية الثمانينات فقد كلف "بالقفة " لأسر المعتقلين فكان يجول عليهم ليلا ويسأل عن أحوالهم في سرية تامة ...

Photo 084

الأخ الفاضل حمو مجبر لا يتكلم إلا قليلا حتى أنك تتشوق لسماعه ومتى سمعت صوته فاعلم أنك بصدد رأي  للتنفيذ أو خطة للعمل أو نصيحة عميقة، يحتاج المرء أحيانا إلى خبرة طويلة وتجربة قوية حتى يفهم كلامه وما يصبو إليه، تقبل الله جهود هذا الرجل وأطال في عمره فهو يعتبر بحق جندي الخفاء وبامتياز للكثير من مشاريع حركة التوحيد والإصلاح بمدينة مكناس .

عبد العالي السباعي

احتفاء بالتلاميذ الحاصلين على البكالوريا وكذا الطلبة الخريجين، نظمت حركة التوحيد والإصلاح فرع سطات بشراكة مع منظمة التجديد الطلابي فرع سطات حفلا على شرف المتميزين السالفي الذكر وذلك يوم الثلاثاء 26 يونيو 2018 بمقر حركة التوحيد والإصلاح.

وقد عرف الحفل ثلاث فقرات أساسية:

تجلت الأولى في كلمة تربوية ألقتها الأخت كلثوم بندية نائبة مسؤول منطقة سطات برشيد لحركة التوحيد والإصلاح حيث تطرقت الأخت في كلمتها إلى النجاح و التفوق كتيمتين مهتمين و لم تنس أن تهنئ كل متفوق وناجح.

IMG 20180627 WA0032

والفقرة الثانية كانت عبارة عن تواصل بين أعضاء منظمة التجديد الطلابي السابقين والحاليين بالفرع وطرح سبل النهوض بالعمل الطلابي.

وكانت الفقرة الأخيرة وهي مسك الختام، عبارة عن تتويج الحاصلين على الباكلوريا والطلبة المجازين بشواهد تقديرية عرفانا وتشجيعا لهم.

وختم الحفل بحفل شاي وبالدعاء الصالح

نجيب بوجدرة

نظمت لجنة شباب حركة التوحيد و الإصلاح منطقة إبن امسيك عين الشق يوم التلميذ، وذلك بتاريخ 25 رمضان 1439هجرية الموافق ل10 يونيو 2018.

فبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعطيت كلمة ترحيبية للمشاركين، تلتها قراءة في شعار يوم التلميذ انطلاقا من الآية 11 سورة الرعد "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".  تطرق من خلالها الأستاذ شاهي مسؤول المنطقة لما يجب أن يكون عليه التلاميذ من إصلاح للنفس حتى يحققوا النجاح المرجو في الدنيا والآخرة.

IMG 20180610 WA0005

أما العرض المركزي "فقه التغيير" فقد حثت فيه الأستاذة فاطمة النجار، التلاميذ على التأمل في آيات الله والاهتمام بالقلوب، قصد الوصول إلى الله عبر بوابة العلم والثقافة.

وأبرزت الأستاذة أن المعرفة الحقيقية لله تتم عن طريق استحضار النعمة والرقابة، كما أكدت أن العقل مسؤولية وأمانة لا يجوز العبث بها، والعلم مشروع حياة لا ينضج إلا بالقراءة.

ولم يفت الأستاذة على حث الحضور على الإقبال على التغيير وخاصة ما بأنفسهم من كسل وتساهل مبالغ فيه في استعمال الأجهزة الإلكترونية الذكية.

IMG 20180611 WA0004 1

وبعد ورشة تفاعلية، استمتع الحضور بأجواء تنافسية في إطار مسابقة ثقافية توجت بمنح الجوائز للفائزين وتشجيع المشاركين.

اختتمت فعاليات يوم التلميذ بالدعاء الصالح وكذا إفطار جماعي.

الإصلاح

الأربعاء, 27 حزيران/يونيو 2018 15:09

كن مباركا أينما حللت وارتحلت

الحمد لله حمدا كثيرا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمر باغتنام الأوقات وتنويع الطاعات فيها فقال: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7، 8].وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله بين لأمته قيمة الزمن وأهمية اغتنامه والحذر من الغبن فيه فقال: فيما رواه البخاري عَن ابنِ عَبّاسٍ: (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِن النّاسِ الصّحّةُ وَالْفَرَاغُ). أما بعد:

مع إطلالة الصيف، وشروع الناس في أخذ إجازاتهم الصيفية، وتفرغهم من أشغالهم المعتادة نحتاج جميعا إلى أن نتذكر قيمة الوقت، وأهمية الانتفاع به واغتنامه فيما يعود علينا بالنفع في العاجل والآجل. وإذا كان للترويح عن النفس أهمية ودور في الاسترواح من عناء سنة كاملة من العمل والاجتهاد، وكان لكل ذلك أصل في شرع الله " ولكن ساعة وساعة" فإن ذلك لا يعني أن تقضى العطلة في الفسحة دون مراعاة لحدود الله، ولا أن يغيب عنها جوانب من الخير والبركة التي ينبغي أن تصاحب المسلم في حله وترحاله، اقتداء بعيسى عليه السلام الذي قال عن نفسه: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31].

إنه بإمكان المسلم سواء بقي في بيته وبين أهله أو سافر لقضاء العطلة في بلد آخر أن يصطحب معه نيات متعددة وأن يحقق جوانب كثيرة من الخير لنفسه وللناس من حوله. ولأجل ذلك أقترح على أحبتي مراعاة ما يأتي في عطلة الصيف:

أولا: اصطحاب نية الخير والصلاح

من أهم ما ينبغي أن يحرص عليه المسلم نية فعل الخير، والتقرب إلى الله تعالى في كل عمل ولو كان من المباحات. فالمباح بالنية الصادقة يصير قربة يُنال به الأجر. روي مسلم عن أبي ذر الغفاري أن ناسا من أصحاب النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قالوا للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم- يا رسول الله ، ذهبَ أهل الدُّثُورِ بالأُجُورِ، يصلُّون كما نصلِّي، ويصومون كما نصومُ ، ويتصدَّقون بفُضولِ أموالهم ...فكان مما قاله لهم عليه السلام : « وفي بُضْعِ أحدِكم صدقة» وفهم الصحابة هذا المعنى فروي عن معاذ بن جبل، أنه قال لأبي موسى الأشعري:«أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي» ....

فإذا خرجت أخي المسلم من بيتك مسافرا فضع لنفسك نيات متعددة كالسياحة في الأرض والتفكر في خلق الله، وصلة الرحم والأقارب، والتعرف على وطنك واستكشاف ما يزخر به من خيرات، وتذكر الحكمة المغربية القائلة " حجة وحاجة" والتي لها أصل من شرع الله حيث أباح الله تعالى لعباده وهم في ألصق اللحظات بالعبادة والإقبال عليه أن يبتغوا من فضله بالتجارة والبيع والشراء. قال تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة: 198]

ثانيا الصيف وقضاء الفوائت:

كان الكثير منا يؤجل بعض أعمال الخير، ويتحين الفرصة ووجود الفراغ لإنجازها . فها قد يسر الله لك أخي أياما مباركة في إجازتك، فاحذر أن تضيع منك وأن تكون ممن عاهد الله على إنفاق ما يتاح منها في وجوه الخير فلما آتاك من فضله بخلت وتوليت وأعرضت. واحذر أن تكون من أسرفوا على أنفسهم في تضييع الفرص والأوقات حتى إذا جاءهم الأجل : " قَالَ رَبِّ ارجِعُونِ. لَعَلِّيَ أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْت"... المؤمنون 98. 99. فيقال لك كلا، " أولم تعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير". وتذكر أنك عما قليل سترحل عن الدنيا، وأنه كما قال الحسن:" إنما أنت أيام مجموعة كلما مضى يوم مضى بعضك، وقال: ابن آدم! إنما أنت بين راحلتين مطيتين يوضعانك، يوضعك الليل إلى النهار، والنهار إلى الليل، حتى يسلمانك إلى الآخرة".

واعلم أخي المسلم أن أوَّلَ ما يُسألُ عنه العبدُ غَدا يوم القيامة بين يَدَيِ الله عز وجل هو الوقت. أخرج الترمذي في جامعه وصححه عن أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعن عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وعن مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفيمَ أَنْفَقَهُ، وعن جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ). وكان السلفُ رضي الله عنهم أحرصَ ما يكونون على أوقاتهم. قال الحسن: "أدْرَكْتُ أقواما كان أحدُهُم أشَحَّ على عُمُرِهِ مِنْهُ على دِرْهمه". وكانوا يَزِنُونَهَا بما حَصَّلُوه فيها من الأعمال. قال ابن مسعود: "ما نَدِمْتُ على شيْء ٍنَدَمِي على يومٍ غَرَبَتْ شمسُه، نَقَصَ فيه أجَلِي ولم يَزْدَدْ فيه عَمَلِي". فاجتهد خلال الصيف في الإقبال على كتاب الله تعالى قراءة وحفظا ومدارسة. وخصص لنفسك ولأسرتك كتيبات تقرؤونها خلال الإجازة الصيف. ونقل فهد العودة عن بعض السلف:

"التكاليف كثيرة والأوقات خاطفة.....الوقت بطيء التّأتي ، سريع التقضّي ، أبيّ الرجوع.."

ثالثا: كن مباركا على من تنزل فيهم

يحرص المسلم على أن يكون نافعا لغيره، مباركا على من يحل عليهم. ولذلك ينبغي لك أخي المسلم أن تصحب معك نية فعل الخير وتشجيع الناس على الطاعات والقربات، وتذكر وصية النبي عليه السلام لعلي حين قال: « انْفُذْ على رِسْلِكَ، حتى تنزلَ بساحتِهِم ، ثُمَّ ادْعُهم إِلى الإِسلامِ ، وَأخبِرهم بما يجبُ عليهم مِن حق الله عز وجل فيهم، فواللهِ لأن يهديَ الله بكَ رجلا واحدا خير لكَ من حُمْر النَّعَم »البخاري ومسلم. وقد نقل عن أبي حامد الغزالي أنه كان يرى أنه ينبغي لمن عنده علم أن يخص وقتا لتعليمه لأهل البادية، وأن ذلك حقهم على العلماء. واعلم أن مجالس الذكر والنصيحة مباركة وتحفها الملائكة وتغشاها الرحمة فلا تحرم نفسك وغيرك من فضلها.

ومن جهة أخرى يمكنك أخي المسلم أن تصطحب معك بعض المتاع أو لوازم الأبناء الدراسية الذي استغنيت عنه فتوزعه على فقراء بلدتك أو القرية التي تحل فيها, ولا تدري فقد تدخل سرورا بها على يتيم أو أرملة أو مسكين فتؤجر عليه. ويمكنك كذلك أن تحمل معك كتيبات وقصص لتوزعها على بعض من يحتاجوها فتكون لك صدقة جارية .

وإذا نزلت أخي الكريم ببعض أقاربك فكن خفيفا هينا، ولا تثقل عليهم، واعلم أن الضيافة الواجبة أقصاها ثلاثة أيام وهي تجب في حالة عدم وجود فنادق المبيت، وإذا كنت ستقيم عند بعض أقاربك فساعد في النفقات اليومية، وفي القيام بأعباء البيت ولوازمه، فذلك أدعى إلى أن تبقى محبوبا مرغوبا في ضيافتك، لا أن يضجر الأقارب منك ومن زيارتك فتكون ضيفا ثقيلا.

رابعا: لا تغفل عن وردك وعن صلاتك وأشرك غيرك فيها

من يسر الإسلام وسماحته أنه رفع المشاق عن المكلفين، وخفف عنهم بعض العبادات في أحوال معينة كالسفر مثلا، فأباح للمسلم أن يفطر في رمضان، وأن يقصر من الصلاة الرباعية ويجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. وهذه الرخص تدل على أن المسلم وإن تخفف من بعض العبادات فإنه لا ينزل عن الحد الأدنى الذي شرعه الله تعالى. فالصلاة تجب عليك في الحضر وفي السفر، وقد جعل الله تعالى لأمة الإسلام الأرض مسجدا وطهورا، فأذن حيث أدركتك الصلاة، وصل مع غيرك تنال أجر صلاة الجماعة.

ولا تغفل أخي الفاضل عن مجالس الذكر والنصيحة والتي يمكن أن تقيمها في بيتك أو بيت أقاربك وكذلك في المتنزهات بعد الصلاة تجتمعون للمذاكرة حول أحوال الأمة وسبل الحفاظ على المكتسبات وتجنب الكوارث التي لحقت بالكثير من بلاد الإسلام.

خامسا: أنفق باعتدال واحذر الإسراف

يحتاج السفر إلى زاد مادي ومعنوي. والحكمة تقتضي تخصيص قدر من المال يدخر لتكاليف السفر حتى لا يقع المسلم في الربا الحرام. وقد أمر الله تعالى بالاعتدال في النفقة وجعل من صفات عباد الرحمان أنهم: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا } [الفرقان: 67]. فاحذر من التبذير الذي هو صفة من صفات إخوان الشياطين، فاشتر باعتدال، والبس واطعم بتوسط واعتدال أيضا. وتصدق بما فضل عليك من الطعام والشراب. قال الله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء: 26]

سادسا: تمتع بما حولك مع مراعاة حدود الله

أباح الله لنا أن نستمتع بما حولنا، ودعانا في كتابه أن نتدبر كتابه المنظور. قال تعالى : ( فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ، وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ، وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ، إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) التكوير من 15 إلى 19. فيمكنك أخي المسلم أن تخصص بعض الأيام لمشاهدة تنفس الصبح وشروق الشمس، وكذلك لحظات لمتابعة الغروب وخاصة في الصحارى أو بجانب البحر . كما يمكنك أن تمارس أنواعا من الرياضات بحسب مكان تواجدك وحسب مات تيسر لك فدين الإسلام يدعو إلى تقوية الأبدان، وإلى حسن العناية بها. والحكمة تقول " العقل السليم في الجسم السليم". وبالمقابل فاحذر أخي المسلم من الوقوع في المحرمات والموبقات، واعلم أن الله تعالى أمر المؤمنين والمؤمنات بغض أبصارهم وحفظ فروجهم فقال: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ () وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 30، 31]. وروى الترمذي وأبو داوود عن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - : قال : «سألتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عن نَظْرَةِ الفُجَاءَةِ ؟ فقال : اصْرِفْ بَصَرَكَ ». أخرجه مسلم ، والترمذي، وأبو داود.

احتضن مقر التشارك بسيدي مومن الاقصائيات المنطقية لمسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم وذلك يوم الأحد 10 شوال 1439 هـ الموافق 24 يونيو 2018 .

IMG 20180625 WA0018

وللإشارة فقد شارك في هذه الإقصائيات الفائزين على مستوي الفروع وقد تأهل فرد واحد عن كل مجال من مجالات المسابقة الحفظ، التجويد وحفظ الحديث للإقصائيات التي ستنظم على مستوى الجهة.

توفيق الابراهيمي

الإثنين, 25 حزيران/يونيو 2018 09:58

صيف عمار لا دمار

الحمد لله والصلاة و السلام على مولانا رسول الله،

الحمد لله الذي خلق كونه بديعا متجددا يجدد فيه الليل النهار، والنهار والليل، وتجدد الفصول بعضها بعضا، وتجدد المناسك بعضها بعضا، والمؤمن اليقظ له عبرة مع الزمن متنبه أن يدخل على الزمان قبل أن يدخل عليه، مقتديا بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم في فن الذكر والدعاء حيث يتجاوب مع الكون الفسيح وأوقاته المتغيرة، فيستقبل النهار بالتسبيح ويودعه بالاستغفار، ويستقبل هلال الشهر بالتهليل والتكبير ويودعه بالاستغفار والتكبير... فالتجدد سنة كونية والدين خادم للتجديد.

يقول تعالى في سورة الفرقان "الم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه ألينا قبضا يسيرا "، فالعبد مكلف أن يرى الكون ويتأمله ويعيش تحت ظلاله فلو سكن الظل لتوقفت الأرض عن الحركة فالله خلق بالكون أشياء ثابتة مثل الجبل والبحر والسهل.....وأخرى متحركة مثل هطول الأمطار وتغير الطقوس والرياح والفصول.... فما ثبته الله فهو ليريحنا به وما حركه فهو ليربينا به. فالثوابت أدوات طمأنينة والمتحركة أدوات تربية! فسبحان الله الذي بيده ملكوت كل شيء.

ونحن هذه الأيام نودع فصلا ونستقبل آخر نودع فصل الربيع بطبيعته وجماله ونستقبل الصيف بحرارته وجماله أيضا مع ما يصاحبه من مفاهيم تحيط به منها ما هو ايجابي ومنها الكثير من الغير إيجابي، فإذا ذكرت الصيف تسارع إلى ذهنك مجموعة من القواميس المرافقة له العطلة، البطالة، الراحة، الفوضى، الاستجمام، السهر الطويل بالليل والنوم الكثير بالنهار، الاضطراب في مواعيد التغذية، فالفطور يصبح غذاء والغذاء يصبح لمجة والعشاء يصبح سحورا!، الفراغ القاتل، اكتساب العادات السيئة، النسيان والغفلة عما تم أخذه طيلة السنة الدراسية بالنسبة للمتمدرسين ... إلى غيرها من المظاهر التي نتربى عليها ونحن نعيش فترة الصيف والعطلة.

فكيف ندير صيفنا وعطلتنا ؟؟

لكي ندخل إلى الصيف نستدعي مدخلين اثنين:

-مدخل الاستعانة : فتسعين بالله تعالى على هذا الضيف بحسن التدبير و حسن الاستثمار  فنجعله وقت الاستدراك لما فوتنا طيلة العام من نقص عبادة وبعد عن القراءة والتثقيف وتقصير في زيارة وصلة أرحام  ومساعدة أهل وحسن الجوار....

-ونجعله وقت تعليم لما لم نستطع أخذه طيلة العام من مهارات ولغات وقدرات ...

- ونرفع شعار الاسترواح الراشد فسباحتك تسبيح وجولاتك تسبيح واستجمامك تسبيح...

والمدخل الثاني مدخل الاستعاذة بالله من الشر الكامن فيه من الفراغ القاتل فيه من العادات السيئة فيه من أن يكون وقتا شاهدا علينا لا شاهدا لنا....

فالصيف ضيف وغدا سيرحل فخذ منه لأخرتك ودنياك واجعله زمنا مشهودا بالخيرات والحسنات .