أصدرت المبادرة الطلابية ضد التطبيع والعدوان بيانا ضد حملة الإباذة الجماعية ببورما في حق مسلمي الروهينغا، معتبرا تلك الحملة عنصرية مقيتة امتدت لعقود طوال من الزمن، خلفت مئات الالاف من الضحايا بين شهيد ومهجر، بهدف طرد مسلمي الروهينغا من بورما في أفق جعل بورما دولة بوذية خالصة..

وأدانت المبادرة في بيانها الذي وصل موقع الإصلاح نسخة منه، ما يتعرض له مسلمو الروهينغا من حملة إبادة محكمة من طرف السلطات الحاكمة، مناشدة المنظمات الإغاثية والإنسانية والدول المجاورة لبورما وإقليم أركان التدخل العاجل وبذل كل الجهود وتنسيقها لحماية المدنيين المهجرين وإغاثتهم برا وبحرا.

فيما طالبت من جهة أخرى منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية إصدار موقف واضح مما يعانيه مسلمو الروهينجا، إضافة الى التحرك العاجل لإغاثتهم وتسخير كل الامكانات في سبيل ذلك، ودعت المنتظم الدولي إلى التحرك العاجل لرفع الظلم عن مسلمي الروهينغا بإقليم أركان.

كما أشادت بكل المبادرات الدولية والشعبية الساعية إلى إنقاذ مسلمي الروهينغا من حرب الإبادة التي يتعرضون لها.

س.ز / الإصلاح

دعت المبادرة المغربية للدعم والنصرة الى وقفة تضامنية مع مسلمي الروهينغا الذين يتعرضون لإبادة جماعية من طرف جيش ميانمار.

وذلك يوم الجمعة 08 شتنبر 2017 أمام البرلمان بالعاصمة الرباط على الساعة السابعة مساء.

الإصلاح

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بأعمال العنف التي ترتكبها السلطات في ميانمار ضد أقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان غربي البلاد، والتي أسفرت بحسب إحصاءات رسمية وأممية وحقوقية عن مقتل المئات وتشريد عشرات الآلاف من المدنيين.

وندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالصمت العالمي حيال اضطهاد ميانمار للروهينغا، وقال إنه سيطرح قضية الوضع في ميانمار على نطاق واسع خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد يوم الـ 19 من الشهر الجاري، مضيفا أن العالم التزم الصمت حيال ما ترتكبه ميانمار من مجازر.

وأشارت مصادر دبلوماسية تركية إلى أن وزيرا الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف بحثا قضية الروهينغا هاتفيا.

وأبدت كزاخستان قلقها من الانتهاكات ضد المسلمين في ميانمار، قال وزير الخارجية الكزاخي خيرت عبد الرحمنوف للصحفيين إن بلاده دعت حكومة ميانمار إلى التعاون مع الأمم المتحدة ومنظمات دولية كالتعاون الإسلامي لإيجاد حل للوضع بالبلاد، مضيفا "نشعر بقلق بالغ لوضع مسلمي أراكان في ميانمار".

ودان الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أعمال العنف في ميانمار، محذرين من أن "استمرارها يؤدى إلى تصاعد التوتر وتغذية الإرهاب".

وطالبا خلال لقائهما الاثنين على هامش منتدى مجموعة "بريكس" المنعقد في مدينة شيامين بمقاطعة "فوجيان" الصينية حكومة ميانمار بـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف أعمال العنف".

وفي وقت سابق اليوم، اقترحت وزيرة الخارجية الإندونيسية رينتو مرسودي، حلا إنسانيا من خمس نقاط لإنهاء الأزمة في إقليم أراكان ذي الأغلبية المسلمة جنوب غربي ميانمار، تضمن السعي لإعادة الاستقرار وتجنب استخدام العنف، وحماية جميع المواطنين والسماح بوصول المساعدات.

جاء ذلك خلال اجتماع بين مرسودي وأونغ سان سو تشي، مستشارة الدولة (رئيسة الحكومة) في ميانمار، في إطار الجهود التي تبذلها إندونيسيا لإيجاد حل للأزمة.

 

إدانات شعبية

كما دانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الانتهاكات التي ترتكبها السلطات في ميانمار بحق مسلمي الروهينغا في إقليم أراكان.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق "ندين بشدة استمرار الجرائم ضد مسلمي الروهينغا، حيث إننا نتابع بألم واستنكار ما يتعرضون له من قتل وتهجير وإبادة جماعية وسط صمت دولي وتقاعس عربي وإسلامي".

من جهتها، دعت حركة التوحيد والإصلاح المغربية الأمم المتحدة إلى الضغط على حكومة ميانمار لوقف "الجرائم" بحق مسلمي الروهينغا وتوفير حماية دولية لهم.

ودانت الحركة  في رسالة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش "الجرائم الوحشية وأعمال التقتيل والتهجير المرتكبة بحق أقلية الروهينغا المسلمة، بمباركة وتواطؤ ومشاركة من الجيش والشرطة في ميانمار".

بدورها، دعت ملالا يوسف الناشطة الباكستانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام سو تشي إلى اتخاذ موقف حيال ما يتعرض له الروهينغا، وقالت في بيان اليوم الاثنين "في السنوات الأخيرة كررت إدانتي لهذه المعاملة المأساوية والمخزية" للروهينغا، وأضافت "ما زلت أنتظر من زميلتي أونغ سان سو تشي فعل المثل".

كما دعت 16 منظمة إنسانية أميركية وأوروبية في بيان مشترك حكومة ميانمار إلى السماح لها بإيصال المساعدات إلى إقليم أراكان حيث توقف عمل تلك المنظمات في وقت سابق، معبرة عن قلقها إزاء أوضاع مئات الآلاف من الروهينغا المتضررين في أراكان.

في الأثناء، نظمت مئات الإندونيسيات وقفة احتجاجية أمام سفارة ميانمار في جاكرتا استنكارا للعملية العسكرية المستمرة منذ نحو عشرة أيام ضد الروهينغا.

كما نظمت سلطات جمهورية الشيشان مظاهرة أمام المسجد المركزي بالعاصمة غروزني للتنديد بالمجازر ضد الروهينغا، وشارك فيها -وفق السلطات- عشرات الآلاف بحضور علماء الدين ورئيس الجمهورية رمضان قديروف وأعضاء الحكومة.

وكالات

Tuesday, 05 September 2017 18:12

بين الشعائر والمقاصد

من كل فج عميق توافد ضيوف الرحمن يلبون نداء ربهم «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً»، قدموا من الحواضر العامرة ومن القرى النائية، من سفوح الجبال ومن بطون الوديان، من سواحل البحار ومن ضفاف الأنهار، اجتمعوا في بقعة واحدة، يطوفون بالبيت ويسعون بين الصفا والمروة، يقفون على عرفات ويبيتون بمزدلفة ثم ينحدرون إلى منى لرمي الجمرات، مناسك موحّدة ومتسلسلة، كل منسك يقودك إلى المنسك الذي يليه، كل ذلك في أيام معدودات لكنها في ميزان الله تعدل عبادة العمر كله، فأنت تصلّي كل يوم خمس مرات طيلة حياتك لتؤدّي ركناً واحداً من أركان الإسلام اسمه الصلاة، وتصوم رمضان من كل عام طيلة حياتك أيضاً لتؤدّي ركناً آخر اسمه الصوم، وتزكي أموالك كل عام طيلة حياتك أيضاً لتؤدي ركناً آخر اسمه الزكاة، بينما أنت في هذه الأيام المعدودات تستكمل ركناً كاملاً من أركان الإسلام وهو الحج، وليس عليك بعده شيء آخر إلا أن تتطوّع.

هذه المنزلة الكبيرة التي ميّز الله بها هذه الأيام المعدودات تدلّنا بالضرورة إلى حكمة عظيمة وغاية جليلة لا تتحقق إلا في هذه الأيام.

لا شك أن التقرب إلى الله تعالى بالحسنات والسعي لتكفير الزلات والسيئات هو غاية المسلم في كل عبادة، وهذا هو الذي يستحضره الناس عادة وهم يؤدّون ما افترضه الله عليهم، لكن كثيراً منهم يغفل عن معرفة السبب الذي ارتبط بهذه العبادة أو تلك حتى كانت الطريق الأقرب لتحقيق هذه الغاية، فالثواب الجزيل من الله تعالى على عمل ما لا بد أن يكون لميّزة جليلة في ذات هذا العمل، كما أن الوعيد بالعقاب الشديد على عمل ما مؤشّر على وجود ضرر كبير يتناسب مع كبر العقوبة.

إن الشكوى المستمرة من تعاظم ظاهرة التديّن الشكلي الذي يدفع بالناس للازدحام في المناسبات الدينية، مع ضعف في ثقافة الانسجام وتهاون في أداء الحقوق، ربما يرجع إلى هذه الثقافة المشوّهة التي جعلت الناس يفكّرون بتكثير الحسنات دون النظر إلى تحقيق مقاصد هذه العبادات في حياتهم وتعاملاتهم.

ومن أغرب ما سمعته من أحد الإخوة الدعاة وهو يحاول أن يحلل هذه الظاهرة الخطيرة، قال: «إن المتديّن اليوم يدفعه تديّنه للسلوك الخاطئ الذي نراه في معاملاته لأنه يعتقد أن كل ما يرتكبه من أخطاء وسيئات سيمحى عنه بهذه المناسبات مثل الجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، وصوم عرفة، وتكرار الحج والعمرة.. إلخ، إنه يفهم قوله تعالى «إن الحسنات يذهبن السيئات» فهماً مقلوباً، فحسناته التي ينتظرها على حجه وعمرته وصومه وصلاته تشجعه على ارتكاب مزيد من الأخطاء بحق الآخرين»!

إذا كان هذا التحليل مصيباً فهو يعبّر -لا شك- عن مصيبة كبيرة في السلوك الديني المعاصر، ربما نحتاج إلى تفكير طويل لتشخيصه وملاحقة آثاره الخطيرة في مجتمعاتنا، وعلى مختلف الصُّعُد.

إن منظر المسلمين في هذه الأيام المباركة وفي مثيلاتها من أيام الخير وهم يتنافسون في أداء شعائرهم ومناسكهم منظر مبهج، لكن هذا الابتهاج لا يعفينا من مسؤولية العمل على تصحيح الصورة وتصويب المسيرة.;

إن القرآن الكريم حينما تحدّث عن الحج ربطه بمنظومة سلوكية أخلاقية فقال: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ»، وقد أكّد هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- في الحديث الصحيح: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، وهذا الربط يعني أن الحج له مقصد وغاية ينبغي أن تتحقق، وليس هو مجرد نسك تعبّدي، والمنحى المقاصدي ظاهر في نصوص الوحي، كما في قوله تعالى: « وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ»، فهل علم المسلمون حقيقة هذه المنافع التي جعلها الله غاية للحج؟

 إن تحقيق المنافع مقياس كلّي لكل عمل أو فكر أو سلوك، قال تعالى: « كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ «، فعلامة الحق أنه ينفع الناس وعلامة الباطل بخلافه، وهذا أصل كبير تؤكّده الرسالة الكلية لهذا الدين « وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ».

إن غياب هذا الأصل في السلوك الديني المعاصر جعل المتديّن يقع في المتناقضات حتى وهو يمارس تديّنه، فتراه يدفع الضعيف والرجل الكبير ليصل إلى المكان الأقرب من الكعبة، وتراه يرمي مخلفاته حول الحرم وفي أرض المشاعر في الوقت الذي ترى دموعه تسيل من الخشوع! وتراه يتحزّب لبلده أو قبيلته أو جماعته وشيخ طريقته في الوقت الذي يسمع المواعظ في الحج أنه لم يشرّع إلا لتعزيز وحدة المسلمين، فإذا رجع من الحج رأيته كما عهدته من قبل؛ يقصّر في وظيفته إن كان موظفاً، ويظلم زوجته وأهل بيته إن كان متزوجاً، ويميل على شركائه إن كان تاجراً، أما إذا كان سياسياً فكل منكرات الغش والكذب والخداع والبهتان مفتوحة بين يديه، لأن هذه من ضرورات العمل السياسي! أما أهل الفتوى فما أسهلها عليهم أن يدوروا مع السلطان حيث دار، أو يدوروا مع سوق التكاثر الجماهيري لجمع المؤيّدين والمتابعين!

نعم، لا يصح التعميم في كل ذلك، لكنها ظاهرة طاغية في مجتمعاتنا، ولذلك لا نجد تغيّراً ملموساً في سلوك أفرادنا ومجتمعاتنا، حتى بعد أن نفرغ من أداء العبادات من صلاة وصوم وحج، فحال الأمة بعد رمضان لا يختلف عنه قبل رمضان، وكذلك قل في الحج وفي صلاة الجمعة والجماعة، مع أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- جعل تحقيق مقاصد العبادة شرطاً في قبولها عند الله، فقال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

لقد آن لدعاتنا وعلمائنا أن يعيدوا النظر في خطابهم الديني، بل وفي نظرتهم لمعنى التديّن.

إن التدين الحق ذلك الذي تظهر قيمه الأخلاقية جنباً إلى جنب مع قيمه الإيمانية، كما قال تعالى: « أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ»، فكيف انعكست الصورة اليوم ليصبح المكذّبون بالدين من أوروبا إلى اليابان أقرب للصدق والإتقان واحترام الإنسان من أهل الدين والإيمان؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرباط في 13 ذي الحجة 1438 هـ

الموافق لـ 04 شتنبر 2017 م

 

 

إلى معالي

السيد الأمين العام للأمم المتحدة المحترم

 

تحية طيبة وبعد:

فبقلق كبير وغضب شديد، يتابع الرأي العام العربي والإسلامي، وكذا الرأي العام الدولي هروب عشرات الآلاف من الروهينغا المسلمين من منطقة شمال غرب ميانمار؛ أكثرهم أطفال ونساء ومرضى وبعضهم  مصابون بطلقات نارية من سلاح الجيش النظامي البورمي.

وقد أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن ارتفاع عدد اللاجئين الروهينغا الفارّين من إقليم "أراكان"، إلى بنغلاديش إلى 73 ألف شخص، منذ 25 غشت المنصرم.

كما أعلن المجلس الروهينغي الأوروبي مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم، في هجمات للجيش بأراكان، خلال 3 أيام فقط.

وفي تصريح لبي بي سي منذ حوالي سنة (24 نونبر 2016) قال جون ماكيسيك، الذي يعمل في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن ميانمار تسعى إلى إجراء تطهير عرقي والتخلص من أقلية الروهينغا المسلمة على أراضيها وإن القوات المسلحة تُقَتِّل الروهينغا في ولاية "راخين" وتجبر الكثيرين على الفرار إلى بنغلاديش المجاورة.

السيد الأمين العام؛

إننا نراسلكم اليوم لنضعكم أمام مسؤوليتكم باعتبارها مسؤولية تاريخية، وندعوكم لبذل كل الجهود واتخاذ القرارات والتدابير والإجراءات المستعجلة اللاّزمة من أجل حماية حقوق وأرواح الضعفاء والمظلومين، والقيام بواجبكم في التدخل لحفظ السلم والأمن، وإيقاف حروب الإبادة ضد المدنيين والأبرياء والإسهام في ترسيخ قيم العدل والسلم الدوليين في العالم.

معالي السيد الأمين العام:

إنكم مطّلعون بدقّة على تفاصيل هذه القضية وعلى ما تتعرض له أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار من أهوال وأعمال وحشية وتقتيل بالجملة في أبشع الجرائم ضد الإنسانية، وهي التي تُرتَكَبُ على مرأى ومسمع من العالم وفي ظل تواطؤ للجيش والشرطة الرسميين بميانمار واتهامات بالمشاركة المباشرة لهما وصمت أممي وتجاهل مكشوف لأغلب المؤسسات الدولية والهيئات الرسمية بدول العالم.

كيف يُعقَل أن يرتكب جيش ميانمار انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد أقلية من المسلمين في البلد ويهجرهم إلى الحدود مع بانكلاديش دون أن تسمح لهم هذه الأخيرة بدخول البلد، في عقاب جماعي لفئة معينة من المجتمع، وتكتفي الأمم المتحدة بتصريحات من مثل يجب معالجة الأسباب الجذرية للعنف التي تكون بسبب الهوية والمواطنة والحد من التوترات بين الطوائف، في الوقت الذي تعاني فيه هذه الفئة أشد أنواع المعاناة وتُصارع من أجل البقاء. وتُغلَق دونها جميع المنافذ، وتُحرَم من جميع مقومات العيش، وتُجَرَّد من كل الحقوق التي ضمنتها جميع الشرائع والقوانين والمواثيق الدولية ومنها ميثاق الأمم المتّحدة .

إن هذا العدوان الوحشي الذي يُرتَكَب ضد الأقلية المسلمة في الروهينغا دون رادع قانوني أو أخلاقي، ودون أي تحرك دولي حقيقي لوقف العدوان من طرف المؤسسات المعنية من شأنه أن يزيد من غي الظالمين وتماديهم في العدوان والتنكيل دون خوف من المحاسبة والعقاب حيث لم تعد الشرائع والقوانين المتعارف عليها كافية لردعهم ولا المؤسسات المعنية قادرة على التدخل لإيقافهم.

السيد الأمين العام:

إن مصداقية هيئة الأمم المتحدة، تكمن أساسا في قيامها باتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة لوضع حدّ لهذه الانتهاكات الخطيرة والعمل على الوقف الفوري لها، وتقديم المسؤولين للمحاكمة أمام العدالة الدولية على جرائم الحرب التي اقترفوها ضد الأبرياء والنساء والأطفال. وهذا هو السبيل الوحيد كي تعود للقانون الدولي هيبته، وتعود لمنظمة الأمم المتحدة شخصيتها الاعتبارية والقانونية فعليا.

وإننا في حركة التوحيد والإصلاح إذ نعبر عن إدانتنا واستنكارنا بأشد العبارات للجرائم الوحشية وأعمال التقتيل والتهجير التي تُرتَكَب في حق الأقلية الروهنغية المسلمة بمباركة وتواطؤ ومشاركة من الجيش والشرطة في ميانمار، فإننا ندعو منظمتكم للقيام بإدانة صريحة وواضحة لهذه الجرائم ضد الإنسانية والضغط على حكومة ميانمار لوقف هذه الأعمال الوحشية وتوفير حماية دولية لأقلية الروهينغا. كما ندعو مجلس الأمن الدولي إلى تشكيل لجنة تحقيق لتوثيق هذه الجرائم وتقديم الجناة للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

 

وتقبلوا معالي السيد الأمين العام عبارات التقدير والاحترام.

والسلام.

إمضاء:

عبد الرحيم شيخي

رئيس حركة التوحيد والإصلاح

 


بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، يسعدنا أن نتقدم إليكم، وإلى الشعب المغربي، والأمة الإسلامية قاطبة، بأحر التهاني وأصدق المتمنيات. سائلين الله عز وجل أن يجعله منارة توفيق وسداد للجميع.

كما نرجوه سبحانه أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، ويمتعنا وإياكم بموفور الصحة والعافية، ويديم علينا وعليكم موفور الصحة والعافية ظاهرة وباطنه،

وأن يعيده علينا وعليكم، بالنصر والتمكين للأمة الإسلامية، وللمستضعفين في كل الأرض.

وكل عــام وأنــتـم بخير

أخي الحبيب: نحييك بتحية الإسلام ونقول لك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئك مقدماً بقدوم عيد الأضحى المبارك ونقول لك: تقبل الله منا ومنك، ونرجو أن تقبل منا هذه الرسالة التي نسأل الله - عز وجل - أن تكون نافعة لك ولجميع المسلمين في كل مكان.

أخي المسلم: الخير كل الخير في اتباع هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل أمور حياتنا، والشر كل الشر في مخالفة هدي نبينا - صلى الله عليه وسلم - لذا أحببنا أن نذكرك ببعض الأمور التي يستحب فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي:

التكبير:

يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال - تعالى -: ((واذكروا الله في أيام معدودات)). وصفته أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) و جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات، إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره.

ذبح الأضحية:

ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى عليه وسلم: "من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح "رواه البخاري ومسلم،. ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "كل أيام التشريق ذبح". انظر: السلسلة الصحيحة برقم 2476.

الاغتسال والتطيب للرجال:

ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.

الأكل من الأضحية والصدقة منها على الفقراء:

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته. زاد المعاد 1/ 441.

الذهاب إلى مصلى العيد ماشياً إن تيسر:

والسنة الصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلاً فيصلى في المسجد لفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة: والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة لقوله - تعالى -: ((فصل لربك وانحر)) ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيَّض والعواتق، وتعتزل الحيَّض المصلى.

مخالفة الطريق:

يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

التهنئة بالعيد:

لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وختاماً: لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم. نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضى، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام - أيام عشر ذي الحجة - عملا ًصالحاً خالصاً لوجهه الكريم.

Thursday, 31 August 2017 17:47

فضائل يوم عرفة

يوم من الأيام التي اقسم الله بها في كتابه الخالد، هذا اليوم شرفه الله وفضله بفضائل عظيمة، اليوم الذي خصه الله بالأجر الكبير والثواب العظيم عن كل أيام السنة، اليوم الذي يعم الله عباده بالرحمات، ويكفر عنهم السيئات ويمحو عنهم الخطايا والزلات ويعتقهم من النار... اليوم الذي يرى فيه إبليس صاغرًا حقيرًا... اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم النعم على المسلمين.. إنه يوم عرفة... يوم التجليات والنفحات الإلهية، يوم العطاء والبذل والسخاء، اليوم الذي يقف فيه الناس على صعيد واحد مجردين من كل آصرة ورابطة إلا رابطة الإيمان والعقيدة، ينشدون لرب واحد ويناجون إلهاً واحداً، إله البشرية جميعاً.

الفضيلة الأولى:

في يوم عرفة نزل قوله سبحانه وتعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾[المائدة: 2].

هذه الآية العظيمة التي قال عنها اليهود وقد فهموا معناها.. قالوا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه إنكم معشر المسلمين تقرءون في كتابكم آية لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا.. فقال عمر لهم: وما تلك؟ قالوا هي قوله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ ؛ فقال عمر رضي الله عنه: والله إني لأعلم في أي يوم أنزلت وفي أي ساعة أنزلت وأين أنزلت وأين كان رسول الله- - صلى الله عليه وسلم - - حين أنزلت: أنزلت ورسول الله فينا يخطب ونحن وقوف بعرفة.. هكذا قال عمر.

وإكمال الدين في ذلك اليوم حصل لأن المسلمين لم يكونوا حجوا حجة الإسلام من قبل فكمل بذلك دينهم لاستكمالهم عمل أركان الإسلام كلها، ولان الله أعاد الحج على قواعد إبراهيم - عليه السلام - ونفى الشرك وأهله فلم يختلط بالمسلمين في ذلك الموقف منهم أحد.

وأما إتمام النعمة فإنما حصل بالمغفرة فلا تتم النعمة بدونها كما قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ ليَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾ [الفتح: 2].

الفضيلة الثانية:

أن يوم عرفة يوم أقسم الله به، والعظيم لا يقسم إلاّ بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: ﴿ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ﴾ [البروج: 3].

قال أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ..."؛ رواه الترمذي وحسنه الألباني.

ويوم عرفة هو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: ﴿ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْر ﴾ [الفجر: 3]، قال ابن عباس: "الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة".

الفضيلة الثالثة:

أن يوم عرفة هو من أفضل الأيام عند الله... أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف، وهذا ما اخبر عنه الصادق المصدوق سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ  - صلى الله عليه وسلم - : ((مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا مِنْ يوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ جَاؤُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي، وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عِتْقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ))؛ صحيح ابن حبان.

عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - - صلى الله عليه وسلم - – قَالَ: ((مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِى بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ))؛ رواه مسلم.

نعم؛ هكذا يباهي الله بأهل عرفة ملائكة السماء، ويقول لهم بكل حب وفخر: ((انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ جَاؤُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي، وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي)).

الفضيلة الرابعة:

أن يوم عرفة صيامه يكفر ذنوب سنتين، وهذا ما أخبرنا به نبينا العظيم - صلى الله عليه وسلم - بأن صيامه فيه الأجر العظيم والثواب الكبير، هذا الأجر وهذا الثواب هو مغفرة ذنوب سنتين، ولنسمع سويا إليه - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: ((صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ))؛ رواه مسلم.

وهذا إنّما يستحب لغير الحاج، أمّا الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك صومه، وروي عنه أنّه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة؛ فليحرص المسلم على صيامه، وليأمر كل منا أهله، ولنجعله يوما رمضانيًّا من أجل أن ننال مغفرة الله تعالى.

الفضيلة الخامسة:

إن يوم عرفة يوم يغيظ الشيطان، يوم يعم الله عباده بالرحمات ويكفر عنهم السيئات، ويمحو عنهم الخطايا والزلات، مما يجعل إبليس يندحر صاغرا؛ يقول حبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو يصف الشيطان وحاله في ذلك الموقف يقول: ((مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلَا أَدْحَرُ وَلَا أَحْقَرُ وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنْ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِلَّا مَا أُرِيَ يَوْمَ بَدْرٍ قِيلَ وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ))؛ رواه مالك والبيهقي وعبدالرزاق وابن عبدالبر.

فأين المسلم الذي يدحر الشيطان ويجعله يتصاغر وذلك بتقديم الطاعات لله تبارك وتعالى في يوم عرفة؟..أين المسلم الذي يحفظ جوارحه من المعاصي في هذا اليوم المبارك كي يغيظ الشيطان؟

الفضيلة السادسة:

إن يوم عرفة يوم يرجى إجابة الدعاء فيه، وهذا اخبرنا به نبينا - صلى الله عليه وسلم -؛ فعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))؛ رواه الترمذي وحسنه الألباني، فعلى المسلم أن يتفرغ للذكر والدعاء والاستغفار في هذا اليوم العظيم، وليدع لنفسه ولِوالديْه ولأهله وللمسلمين...

في مثل هذا اليوم 31 غشت من سنة 1996 تأسست حركة التوحيد والاصلاح إثر وحدة اندماجية بين حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي، وقد تعاقب على رئاستها ثلاث قيادات إسلامية : الدكتور أحمد الريسوني والمهندس محمد الحمداوي والمهندس عبد الرحيم شيخي.

وفيما يلي تعريف بالحركة ورسالتها ورؤيتها وأهم مرتكزاتها :

هي جمعية مغربية مفتوحة في وجه كل من يريد أن يتعاون على التفقه في دينه والعمل به والدعوة إليه، وهي منفتحة على مجتمعها وعصرها. وهي حركة دعوية تربوية على منهاج أهل السنة والجماعة، تعمل في

مجال الدعوة الإسلامية عقيدة وشريعة وقيما وآدابا، من أجل الالتزام بمقتضيات الإسلام وإقامة أركانه وأحكامه على صعيد الأفراد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة

وتقوم تجربة الحركة في تنظيم مؤسستها على سعي مستمر لترسيخ قيم الشورى والمسؤولية والحرية من جهة، والاستفادة المتفاعلة من الخبرات الحديثة في مجال التنظيم والإدارة والتخطيط من جهة أخرى، بما يضمن انتخاب المسؤولين وتكوين الهيئات وتحديد مهامها واختصاصاتها، ومتابعة عملها ومراقبته وفق قواعد الشورى والمرونة والوضوح، كما يحقق شروط الصياغة السليمة للقرارات والتنزيل المحكم لها

وقد عرفت تجربة الحركة في مجال بلورة تصوراتها التنظيمية وبناء مؤسساتها وأجهزتها تحولات كبرى انتقلت أثنائها من مراحل متعددة، لتصل إلى اعتماد  منهج التنظيم الرسالي المفتوح على المجتمع، وقدمت بذلك نموذجا في القيادة الجماعية والتداول على المسؤولية والانفتاح على المحيط.

ولقد شكل الحرص على الالتزام بمبادئ الأخوة والثقة والفعالية الذاتية والمبادرة المسؤولة والمحاسبة الشفافة عناصر أساسية في جعل هياكل الحركة ومؤسساتها ولوائحها التنظيمية تحقق أعلى درجات المردودية في تنزيل اختيارات الحركة وبرامجها.

وتقوم هيكلة الحركة على فلسفة التخصص الوظيفي، التي تجعل التنظيم العام للحركة   يركز على ثلاثة وظائف أساسية هي الدعوة والتربية والتكوين، مع توجيه   الأعضاء والمتعاطفين للإسهام في مجالات الإصلاح المختلفة عبر المشاركة الفاعلة والإيجابية في عدد من الهيئات التخصصية العامة، في إطار قواعد   التكامل والتعاون الاستراتيجي والاحترام المتبادل لاستقلالية القرار  والمؤسسات.

وأبرز هيئات الحركة تتمثل في  :

الجمع العام الوطني، والذي ينعقد بصفة عادية كل أربع سنوات وينتخب رئيس الحركة وباقي أعضاء الهيئة المسيرة ويقوم أعمال الحركة في المرحلة المنتهية، كما يحدد توجهات وأولويات الحركة في المرحلة المقبلة، ويعد الجمع العام الوطني أعلى هيئة تقريرية.

مجلس الشورى، والذي يعد ثاني هيئة تقوم مقام الجمع العام، ويجتمع سنويا لمتابعة عمل الحركة وأداء المكتب التنفيذي والمصادقة على البرامج السنوية.

المكتب التنفيذي وهو يمثل قيادة الحركة التي تضمن تنزيل مخططاتها وفق الأولويات المحددة، وتمثيل الحركة لدى مختلف الجهات، وتحقيق التفاعل الإيجابي مع المستجدات، فضلا عن متابعة عمل الهيئات الأخرى للحركة

والتوحيد والإصلاح ثمرة جهود وحدوية اندمجت فيها عدة جماعات إسلامية سابقة، توجت بالوحدة التي تمت بين (حركة الإصلاح والتجديد) و(رابطة المستقبل الإسلامي) في 31 غشت 1996م.

ورؤيتها  هي: "عمل إسلامي تجديدي لإقامة الدين وإصلاح المجتمع"

ورسالتها هي: "الإسهام في إقامة الدين وتجديد فهمه والعمل به. على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة وبناء نهضة إسلامية رائدة وحضارة إنسانية راشدة. من خلال حركة دعوية تربوية وإصلاحية معتدلة، وشورية وديمقراطية، تعمل وفق الكتاب والسنة، وتعتمد الحركة أساسا إعداد الإنسان وتأهيله، ليكون صالحا مصلحا في محيطه وبيئته. كما تلتزم منهج التدرج والحكمة والموعظة الحسنة. والتدافع السلمي. والمشاركة الإيجابية والتعاون على الخير مع غيرها من الأفراد والهيئات".

مبادئ الحركة ومنطلقاتها :

1 ـ ابتغاء وجه الله والدار الآخرة

2 ـ متابعة السنة في الاعتقاد والقول والعمل

3 ـ الإسلام هو الهدى

4 ـ الدعوة إلى الله تعالى

5 ـ الأخوة والموالاة

6 ـ العمل الجماعي المنظم

7 ـ الحرية والشورى

8 ـ الطاعة والانضباط

9 ـ التدرج

10 ـ المخالطة الإيجابية

11 ـ التعاون على الخير مع الغير

الإصلاح

شارك عشرات آلاف المواطنين الأتراك، اليوم ، في مظاهرة  بمدينة إسطنبول؛ تنديدًا بالانتهاكات في بورما بحق مسلمي الاراكان، وتضامنًا معهم، في ميدان "سارجحان"، بدعوة من حزب "السعادة" التركي.

وقد اتهم المتظاهرون العالم بغض الطرف عما يجري من "مجازر" في أراكان، مؤكدين أنهم لن يصمتوا حيال هجمات جيش ميانمار والمتطرفين البوذيين على المسلمين.

IMG 20170831 WA0003

يذكر أنه منذ 25 أغسطس/آب الجاري، يرتكب جيش ميانمار انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، شمالي إقليم أراكان، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهنغيا، حسب تقارير إعلامية.

الإصلاح