الخميس, 14 حزيران/يونيو 2018 12:17

أحكام وآداب عيد الفطر المبارك

لقد شرع الله تعالى لعباده عيدين هما عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى المبارك وجعل سبحانه عيد الفطر شكراً له تعالى على عبادة الصيام فقال سبحانه : تعالى (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة الآية:185) .

والعيد في الإسلام مظهر من مظاهر الفرح بفضل الله ورحمته، وفرصة عظيمة لصفاء النفوس، ووحدة الكلمة، وتجديد الحياة، وهو لا يعني أبداً الانفلات من التكاليف، والتحلل من الأخلاق والآداب، بل لا بد فيه من الانضباط بالضوابط الشرعية والآداب المرعية.

وهناك جملة من الأحكام والسنن والآداب المتعلقة بالعيد، ينبغي للمسلم أن يراعيها ويحرص عليها، وكلها تنطلق من المقاصد والغايات التي شرعت لأجلها الأعياد في الإسلام، ولا تخرج عن دائرة التعبد لله رب العالمين، في كل وقت وحين.

فمن هذه الأحكام حرمة صوم يوم العيد، لما ثبت عن عمر رضي الله عنه، أنه صلَّى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال: '' يا أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُكَكَم '' رواه البخاري .

التكبير المطلق مشروع من أول أيام ذي الحجة لقوله تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) ( الحج 28 )، والأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، وثبت في الصحيح أن ابن عمر و أبا هريرة - رضي الله عنهما- كانا يخرجان إلى السوق في أيام عشر ذي الحجة يُكبِّران، ويُكبِّر الناس بتكبيرهما.

وصفة التكبير أن يقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وإن كبَّر ثلاثاً فهو حسن، والأمر في ذلك واسع.

فحتى نحسن استقبال العيد المجيد,وننهل من عطاياه ونستفيد, لابد أن نتحلى ونتزين بمجموعة من الآداب الكريمة ونستزيد، علينا ان نلتزم بأحكام وآداب عيد الفطر المبارك وهي :

1- التكبير ليلة العيد ويومه حتى صلاة العيد لقول الله تعالى : الله تعالى (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة الآية185)، وصيغة التكبير الثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم : (الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيراً )، و ( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ) .لما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه : " أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد " أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح .

2- : يسن قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وتراً : ثلاثاً ، أو خمساً ، أو أكثر من ذلك يقطعها على وتر ؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات ، ويأكلهن وتراً " أخرجه البخاري .

3- التجمل للعيد : ولبس أحسن الثياب للعيد ، لما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال : أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق ، فأخذها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود . . ".

4- زكاة الفطر: لقد شرعها الله تعالى عقب إكمال الصيام، وفرضت طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، ومقدارها صاع من طعام من غالب قوت البلد كالأرز والبر والتمر عن كل مسلم، لحديث ابن عمر قال : (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ) رواه مسلم، ووقت إخراجها الفاضل يوم العيد قبل الصلاة، ويجوز تقديمها قبل ذلك بيوم أو يومين .

5- الخروج من طريق والعودة من طريق آخر : فإن من السنة أن يذهب المسلم إلى الصلاة من طريق وأن يرجع من طريق آخر ؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " أخرجه البخاري . ويستحب أن يذهب المسلم ماشياً لحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث يقول : " من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً " أخرجه الترمذي ، وهو حديث حسن .

6- صلاة العيد : ويتعلق بصلاة العيد بعض المسائل الهامة وهي كما يلي :

أ‌- حكم أدائها :

اختلف أهل العلم في حكم أداء صلاة العيد على ثلاثة أقوال :

القول الأول : أن صلاة العيد فرض كفاية وهذا قول الحنابلة .

القول الثاني : أن صلاة العيد سنة وهذا قول الإمامين مالك والشافعي رحمهما الله .

القول الثالث : أنها فرض عين وفرق بعضهم فقال : فرض عين على الرجال وسنة مؤكدة في حق النساء وهذا القول للإمام أبي حنيفة رحمه الله ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومن مشايخنا المعاصرين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله .

وأصحاب هذا القول أوجبوا قضائها على من فاتته بينما لم يوجب ذلك أصحاب القول الأول والثاني .

والذي يظهر والله أعلم أنها فرض كفاية لحديث الأعرابي فلم يأمره النبي صلى الله عليه إلا بخمس صلوات فقط وليس هناك ما يدل على أن الأمر هنا مقتصر على صلوات اليوم والليلة فقط كما أن مداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليها لا تدل على وجوبها وأما إسقاطها للجمعة فإنها تسقط الاجتماع للصلاة لكنها لا تسقط الصلاة ظهراً .

ب‌- وقت صلاة العيد : وقتها كوقت صلاة الضحى، وصلاة الضحى تكون من ارتفاع الشمس قَيْد رمح، أي بعد طلوع الشمس بنحو ربع ساعة تقريباً .

والسنة التبكير بها في أول النهار لقوله –صلى الله عليه وسلم- :" إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي " ، ولحديث عبد لله بن بسر –رضي الله عنه- حينما أنكر إبطاء الإمام وقال : إن كنا مع النبي – صلى الله عليه وسلم- قد فرغنا ساعتنا هذه ، وذلك وقت ابتداء صلاة الضحى .

ت‌- صفة صلاة العيد : تقام صلاة العيد بدون أذان ولا إقامة ولا نداء لها، وهي ركعتان ، يكبر في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمساً ، وهذه التكبيرات الزوائد سنة ، وليست بواجب ، وإن زاد في بعضها أو نقص صح ذلك ؛ لاختلاف المروي في ذلك عن الصحابة فدل على أن الأمر في ذلك واسع.

قال عمر رضي الله عنه : صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم وقد خاب من افترى .

من أحكام العيد أن الصلاة قبل الخطبة كما ثبت في مسند أحمد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ ثُمَّ خَطَبَ ." مسند أحمد 1905 والحديث في الصحيحين

ومما يدلّ على أن الخطبة بعد الصلاة حديث أبي سعيد رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم فإذا كان يريد أن يقطع بعثاً قطعه ، أو يأمر بشيء أمر به ، قال أبو سعيد : فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة ، فقلت له : غيرتم والله . فقال : يا أبا سعيد قد ذهب ما تعلم ، فقلت : ما أعلم والله خير مما لا أعلم ، فقال : إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة ، فجعلنها قبل الصلاة . رواه البخاري .

7- حكم صيام يوم العيد : يحرم صوم يومي العيد لحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ . " رواه مسلط .

8- التهنئة بالعيد : لم أجد من نص من أهل العلم على سنيتها وإنما اعتبروها أدباً من آداب العيد لفعل بعض الصحابة لها

9- الفرح بالعيد : يستحب للمسلم الفرح والسرور بالعيد: ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : (دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء فاضطجع على الفراش وحول وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فاقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "دعهما" فلما غفل غمزتهما فخرجتا) رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : " تغنيان بدف "

10 - صلة الرحم وزيارة الأهل والأقارب.وإدخال السرور عليهم. قال صلى الله عليه وسلم: (من سرَّه أن يبسط له في رزقه، وينْسَأَ له في أثره، فليصل رحمه [متفق عليه]. وإن كانت صلة الأرحام واجبة في غير أيام العيد، فهي في العيد أولى.

فالعيد فرصة ثمينة للتراحم والتعاون والتعاطف والتزاور وتصفية الخلافات بين الناس والصلح بين الأسر والأصدقاء, لذلك وجب أن نحسن استغلاله ونستقبله بطيب نفس,ونقاء سريرة وحسن سيرة,حتى نرقى بمستوى إيماننا وتعبدنا, وننل الدرجات العلا عند الله ربنا سبحانه ونفوز بجنات النعيم.

الإصلاح

الخميس, 14 حزيران/يونيو 2018 11:59

عيدُ الفطــر فرحٌ وشكرٌ

يعتبر عيد الفطر أحد الأعياد الدينية التي أبدلها الله تعالى على أهل الجاهلية، بحيث قد ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل الجاهلية كان لهم يومان كل سنة يلعبون فيهما، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قال: «كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما؛ يوم الفطر ويوم الأضحى (سنن النسائي).

وإذا كان عيد الفطر عيد فرح المسلمين بإتمام الصيام، وإحياء رمضان صلاة وذكرا وقياما، فإنه في المقابل، هو فرح الشياطين بإطلاق سراحهم، وفكاكهم من صفدهم، كما روى البخاري ومسلم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ". فالمعنى الظاهر هو تصفيد الشياطين عن إغواء الناس، بدليل كثرة الخير والإنابة إلى الله تعالى في رمضان. وكما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: يحتمل أن يكون المراد أن الشياطين لا يخلصون من افتتان المسلمين إلى ما يخلصون إليه في غيره لاشتغالهم بالصيام الذي فيه قمع الشهوات وبقراءة القرآن والذكر. لذلك فعيد الفطر هو عيد الفرح من جهتين، من جهة المسلمين الذين أتموا فريضة الصيام ووجدوا معونة على ذلك في رمضان، من حيث فتح الجنة، وإغلاق النار، وكف غواية إبليس عن الصائمين، والإقبال الكبير على المساجد، وعلى قراءة القرآن، أما الجهة الثانية، فهو فرح الشياطين وأتباعهم من إطلاق أيديهم في الترصد لعباد الله الصالحين، وتـنكب طريقهم المستقيم. والاجتهاد أكثر في تزيين الباطل لهم بعد رمضان.

ويعتبر عيد الفطر، الذي يأتي تتويجا لفريضة الصيام، وإكمالا لرحلة المسلم مع رمضان، مناسبة لإظهار فرح المسلمين، ومكارم محاسن أخلاقهم التضامنية والتآزرية، فالعيد هو مناسبة لتقوية العلاقات الاجتماعية بين الناس، وتجدد معاني التواصل والإنفاق على قاعدة الإحسان والتواد والتراحم.

أولا: عيد الفطر فرح المسلمين وشكرهم للنعمة

إن عيد الفطر هو عيد الفرح عند المسلمين جميعا، وهو ما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حينما قال: "للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه" (متفق عليه). ومنه يكون مقصد الفرح عاما، يسع كل المسلمين، الأغنياء والفقراء، فإذا كان الصائم يفرح بفطره ليلة العيد جراء قيامه وصيامه في رمضان، وصبره على العنت والتعب الذي قد يكون قد وجده أيام الصيام، فإنه في المقابل، يتعين إدخال الفرح إلى كل قلوب الناس، وذلك بإغنائهم عن السؤال على الأقل في يوم العيد، وعدم اضطرارهم إلى مد أيديهم للسؤال...

فالقصد من عيد الفطر إذن، هو التعبير عن شكر نعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى، في حده الأدنى وهو أن يمر هذا اليوم على الناس، ولا يوجد أحد منهم من لم يجد قوت يومه، وهذا يسهم في أن يستشعر المسلمون أهمية هذه الروح التآزرية بين عموم الناس؛ ففرح المسلمين بعيد الفطر يتعين أن يكون فرحا جماعيا، ولحظة استثنائية في مسار الفرح الإنساني، والنبي صلى الله عليه وسلم عبر عن هذا المقصد بقوله: ''أُغنوهم عن السّؤال في هذا اليوم''(البيهقي والدارقطني)، فالسؤال في عيد الفطر يؤشر على عدم تمام فرحة المسلمين، وأن النقص ما زال قائما في تواصي الغني بالفقير.

وكيف للفرحة أن تتم، وجزء كبير من أبناء الأمة الإسلامية في العالم الإسلامي، مازال يئن تحت وطأة الفقر والحاجة والظلم والاضطهاد، والقتل وسفك الدماء بغير حق، وكلنا يستحضر معاناة إخواننا وأخواتنا في فلسطين المحتلة، وفي ميانمار، وغيرها من مناطق البؤس الإنساني.

ثانيا: تجدد معاني التواصل والإنفاق

تعتبر مناسبة عيد الفطر من المناسبات المستجلبة للشكر،والتي يجدد فيها الإنسان معاني التواصل مع أقربائه وجيرانه، وأصدقائه، وحتى مع خصومه وأعدائه، بحيث يتم تبادل عبارات التهاني والتبريكات، وتداول خطاب الرحمة والمودة بين الناس، وحتى في حالات الخصام والنزاع، تجد النفوس مهيأة إلى تغليب الصفح والعفو والتجاوز، فيزول الحقد والضغينة، ويسارع الناس إلى طي صفحة الماضي، ونسيان ما فات، لتبدأ سيرة جديدة ومسيرة أخرى من العلاقات الإنسانية مبنية على الصفاء والتعاون والإخاء.

إن القصد من عيد الفطر في هذا المجال، هو أن تتصافى القلوب، وتتغافر النفوس، وتتصافح الأيادي، فيصير الناس جسدا واحدا، وبنيانا مرصوصا يشد بعضه بعضا، فعيد الفطر هو نقطة النهاية، ونقطة البداية؛ فهو نهاية الأحقاد والجفاء والقطيعة وسوء الظن، وبداية السكينة والطمأنينة والصفاء وحسن الظن بإخواننا وأخواتنا وأصدقائنا وأحبائنا...

أما من جهة الإنفاق، فزكاة الفطر ــ والتي سميت بصدقة الأبدان ــ تقابل زكاة الأموال، فهي تُحسب بحسب الأبدان، وهي صدقة تذكر الإنسان بمسؤوليته في الإنفاق؛ لأن صدقة الفطر تكون عن المسلم نفسه، وعمن تلزمه نفقتهم من أهل بيته، وعليه تخرج زكاة الفطر بحسب عدد الأفراد الذين يعيشون في البيت، وحينما يخرج المسلم هذه الزكاة يستحضر معنى الإنفاق ووجوبه على أهله وعياله. إن زكاة الفطر كغيرها من الصدقات، تقوي حاسة الإنفاق عند المسلم دون إسراف ولا تقتير، وما يرسخ ذلك في إيمان المسلم أن الرزاق هو الله تعالى، وأن المال الذي نتصرف فيه، هو منه سبحانه وتعالى، ونحن ندبره حيازة لا مِلكا، لأننا مستخلفين فيه.

ثالثا: زكاة الفطر جبر للصوم، وسد لحاجة الفقير

لقد فرض الإسلام إخراج زكاة الفطر، وهي ما يُعطيه الصّائم في آخر أيّام رمضان للمساكين. وهي من التّزكية بمعنى التّطهير لأنّها تُطهّر ما يلحق الصيام من نقص، وقد أجمع العلماء على وجوبها على كل مسلم عن نفسه وعن كل من هم تحت مسؤوليته ومؤونته، فزكاة الفطر يستحب إخراجها بين غروب شمس آخر يوم من رمضان وقبيل دخول صلاة العيد، وقد ورد في سنن أبي داود عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "فَرَض رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْر طُهْرَةً لِلصَّائم من اللَّغوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ" فزكاة الفطر تجبر النقص الحاصل في الصيام، وهي طعمة للمساكين وإعانة لهم في سد جزء من احتياجهم وحاجتهم.

وتختلف زكاة الفطر عن زكاة المال الحولية، فإذا كانت هذه الأخيرة تجب على من تحقق في ماله شرط النصاب، ومرور الحول، فإن زكاة الفطر تجب على كل من ملك زيادة عن قوته يوم العيد، وعليه فكل من ملك زيادة عن قوته، وقوت عياله يوم العيد، يجب عليه أن يخرج زكاة الفطر، وفي ذلك تدخل أكبر شريحة من المسلمين في إخراج هذه الزكاة، حتى ولو كانوا فقراء ومساكين، ولذلك قالوا: إن الفقير إذا اجتمع عنده صبيحة يوم العيد أكثر من قوته، وقوت عياله يخرج عن نفسه وعياله، ولو مما اجتمع عنده من الطعام. إضافة إلى أن قيمة زكاة الفطر هي من المقدور عليها عند غالبية المسلمين الفقراء والمساكين. وبالتالي فهذه العبادة تكاد تكون عامة عند كل المسلمين، باستثناء أولئك الذين لا يتوفرون على قوت يوم العيد.

رابعا: إخراج زكاة الفطر على قاعدة التيسير ورفع الحرج

بخصوص إخراج زكاة الفطر، نجد هناك مرونة وتيسيرا على الناس في إخراج زكاة الفطر، وإذا كان الأصل هو ما ورد عن ابن عمر، رضي الله عنهما، حينما قال: ''فرض رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، زكاة الفطر من رمضان على النّاس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كلّ حُرٍّ أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين"، وما ورد في سنن أبي داود عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "فَرَض رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْر طُهْرَةً لِلصَّائم من اللَّغوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ"، من هذين الحديثين ذهبت ثلة من العلماء ومنهم الهيأة العلمية المكلفة بالإفتاء لدى المجلس العلمي الأعلى، الى أن الأصل في إخراج زكاة الفطر أن يكون بمكيلة الصاع، بمعنى أربعة أمداد، أي حفنات، من أحد أنواع الأطعمة المقتاتة، كما أن هؤلاء العلماء فتحوا باب التيسير ورفع الحرج عن الناس، حينما أخذوا بجواز إخراجها بالقيمة نقدا، لمن رأَى ذلك أسهل عليه وأيسر له في أدائها، وأفيد وأنفع للآخذ المنتفع بها من فقير ومسكين، فيجوز له حينئذ إخراجها بالقيمة نقدا. وهذا هو ما دأبت عليه المجالس العلمية المحلية المنتشرة في ربوع المملكة المغربية في تحديد مقدار زكاة الفطر، بحسب معيشة الناس، وقيمة الأطعمة المقتاتة.

وبارك الله لكم عيد الفطر، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، والحمد لله رب العالمين.

صالح النشاط

الخميس, 14 حزيران/يونيو 2018 11:45

الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن فاتح شهر شوال 1439 هـ، هو يوم غد الجمعة 15 يونيو 2018.

وأكدت الوزارة في بلاغ لها، أنه تأكد لديها ثبوت رؤية هلال شهر شوال 1439 هـ، وذلك بعد اتصالها بجميع نظار الأوقاف ومندوبي الشؤون الإسلامية ووحدات القوات المسلحة الملكية المساهمة في مراقبة الهلال.

وبذلك يكون أول أيام عيد الفطر بالمملكة المغربية، هو يوم غد الجمعة 15 يونيو 2018.

وبهذه المناسبة تتقدم حركة التوحيد والإصلاح إلى عموم الشعب المغربي، والأمة الإسلامية قاطبة، بأحر التهاني وأصدق المتمنيات، سائلين الله عز وجل أن يجعله منارة توفيق وسداد للجميع.

الإصلاح

الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 14:17

إفطار وتوزيع مصاحف لشباب فرع القدس

نظمت لجنة الشباب بفرع القدس إفطارا للشباب خلال هذا الشهر الكريم أطره الأستاذ ابراهيم امسهل.

IMG 20180610 WA0088

وعرف الإفطار توزيع المصاحف على المستفيدين منه، كما تم توزيع أكثر من 100 وجبة إفطار بمسجد الحسن الثاني والمصاحف.

توفيق الابراهيمي

الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 13:29

كيف نودّع شهر رمضان ؟

شهر رمضان خير الأشهر عند الله تعالى فيكون فيه العبد أقرب ما يكون عند الله تعالى وهو شهر العبادات، وقد كان شهر الفتوحات الإسلاميّة عند المسلمين فقد كانت أغلب حروب المسلمين وجهادهم في سبيل الله كان في شهر رمضان لما فيه من خير للمسلمين .

شهر رمضان يأتي مع النفخات الإلهيّة وإنّ المؤمن الصائم ليتحسّر على توديع شهر رمضان في آخر عشر أيّام وهي أهمّ عشر أيّام من رمضان لما فيها من خير وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلّم يعتكف في آخر عشر أيّام من رمضان ويعتزل أهلهُ ويشدّ أزرهُ .

طرق توديع شهر رمضان :

  • الإكثار من الصلاة وقيام الليل وصلاة التراويح إنّ آخر عشر أيّام من رمضان هو آخر أيّام فيه ويجب أن نودّعهُ بالصلاة والإكثار فيها لأنّ فيها ليلة القدر خير من ألف شهر ، ففي ليلة القدر يجب أن يعتكف فيها المسلم ويجعل هذا اليوم فقط لعبادة الله تعالى .
  • قراءة القرآن يعتبر قراءة القرآن من المنازل العظيمة للمتّقين، فيجب أن يقرأ فيها المسلم ويكثر من القراءة .
  • طلب المغفرة إنّ العباد المؤمنين الذين صاموا شهر رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه، فهي فرصة جميلة لكي يتوب فيها فيجب الدعاء لله تعالى بأن يغفر ويكفّر عن ذنوبهم .
  • الدعاء إلى الله إنّ الله تعالى لا يردّ طلب صائم حتّى بفطر، فيجب أن يقول العبد كلّ ما في قلبهِ قبل أن يفطر ليحقّق الله مطلبه ويجب أن يدعو الله بأن يجعل حياتهُ أفضل ويرزقهُ لأنّ الصائم لا يردّ له طلب .
  • الإكثار من الخيرات يجب أن يكثر الصائم في آخر أيّام رمضان كإطعام المساكين والصائمين والإحسان إلى اليتامى وصلة الرحم.
  • دعاء القبول يجب أن يدعي المسلم بعد انتهاء رمضان أن يرض الله عن الطاعات والصلوات والأدعية التي كان يدعو فيها الصائم، لأنّ أجر الصائم لم يحدّدهُ الله من حسنات وقد جعلها الله تعالى لنفسهِ، فإن رضي الله تعالى عمّا فعلتهُ قد حقّق لك ما تريد منهُ بل وأكثر من ذلك، ويكون دعاء القبول أيضاً أن يدخل الصائمين من باب الريّان وهو باب الصائمين .

التوبة في رمضان وبعد رمضان:

ولو أن واحداً منا لم يعجبه صيامه في رمضان، وفاته خير كثير، فليجعل من شوال امتداداً لرمضان، وليجعل أي شهر في العام امتداداً وترميماً لما فاته في رمضان، وذلك بالتوبة، فهي مخرج النجاة للإنسان، حينما تحيط به خطيئته، وهي صمام الأمان حينما تضغط عليه سيئاته، وهي تصحيح المسار حينما تضله أهواؤه وشهواته، وهي حبل الله المتين حينما تغرقه زلاته.

 فمن أكبر رحمات الله عز وجل، أنه فتح أمامنا باب التوبة قال تعالى:

﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ﴾

﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ﴾

 الله عز وجل يحب التوابين، قال تعالى:

﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ﴾

 وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ "

ومع أن رمضان شهر التوبة والغفران، ولكن لا يمكن أن تكون التوبة قاصرة على رمضان، بل هي في كل شهور العام، قال تعالى:

﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾

والتوبة علم، وحال، وفعل:

 التوبة علم :

 أما أنها علم: فلأنك كيف تتوب من ذنب، لا تعلم أنه ذنب؟ لابد من طلب العلم كي تقيم نفسك تقييماً صحيحاً.

التوبة حال :

 أما أنها حال: فلأنك حينما تدرك عظم الخطأ الذي ارتكبته، لابد من أن تحس بالندم، فالندم توبة.

التوبة فعل :

 وأما أنها فعل: فلا بد من أن يعقب الندم حركة، وهي الإقلاع عن الذنب، وإصلاح لما سبق، وعزم في المستقبل، تماماً كالقانون الذي يحكم علاقتنا بما حولنا.

وأخيرا، يجب أن يكون المؤمن بعد رمضان أفضل منه فيما قبل رمضان، ونرجو الله أن يكون قد قبل هذا الصيام والقيام، أما إذا عاد بعد رمضان إلى ما كان عليه قبل رمضان، فإنه لم يحقق الصيام الذي أراده الله عز وجل.

الإصلاح – س.ز

خلال شهر رمضان المبارك تم توزيع أكثر من 1000 مصحف في الحملة الثانية التي نظمتها منطقة البرنوصي سيدي مومن على مجموعة من الشباب الذين لا يتوفرون عليه.

IMG20180608193136

وتهدف  الحملة إلى ربط الشباب بكتاب الله عز وجل، وكانت فرصة أيضا لتذكيرهم بالمحافظة على الصلاة وعدم تركها بعد انقضاء هذا الشهر الكريم.

توفيق الابراهيمي

احتضن بهو الخزانة البلدية بسيدي البرنوصي الأمسية القرآنية الأولى التي نظمت من طرف فرعي البرنوصي والقدس يوم 25 رمضان المبارك 1439 الموافق 10 يونيو 2018 تحت شعار الآية الكريمة "ورتل القرآن ترتيلا".

IMG20180611000638

 وقد تميزت بعد الافتتاح بقراءات قرآنية لكل من الأخ منير مراد مؤذن مسجد صهيب الرومي وأحد أساتذة كتابه القرآني والأخ مصطفى مسليكي ومجموعة من الأطفال الذين يستفيدون من كتاب مسجد صهيب الرومي القرآني، كما اشتمل برنامج هذه الأمسية على عرض بعنوان" العناية بالقرآن الكريم ودروس وعبر من غزوة بدر الكبرى" من إلقاء الأستاذ مولاي حسن العلوي.

IMG20180610233049

وكان الأطفال على موعد مع مسابقة حول كتاب الله عز وجل أطرها الأستاذ عبد العزيز حلاوي، وفي ختام الأمسية التي تم تسييرها من طرف الأستاذ توفيق الابراهيمي بتوزيع الشواهد التقديرية على القراء والفريق الفائز في المسابقة وختم اللقاء بالدعاء الصالح.

توفيق الابراهيمي

نظمت حركة التوحيد والإصلاح بمنطقة أنفا-الحي الحسني بمقرها بالمعاريف، مسابقتها القرآنية الرمضانية، وذلك يوم الأحد 25 رمضان 1439هـ الموفق لـ10 يونيو2018م.

افتتحت المسابقة بآيات بينات من الذكر الحكيم بصوت القارئ محمد توفيق إمام مسجد طيبة وتلتها كلمة افتتاحية لمسؤول التربية هشام رياض الذي بَيَّن فيها عناية الحركة بالقران والحديث والغاية من تنظيم مثل هذه المسابقات التحفيزية للأعضاء والمتعاطفين.

بعد ذلك تم توزيع المتبارين على فروع المسابقة التي ضمت: حفظ القران الكريم (من خمسة أحزاب إلى ستين حزبا)، حفظ الحديث النبوي، والتجويد، وذلك تحت إشراف لجنة للتحكيم ضمت القارئ محمد توفيق والشيخ احمد القفي والأستاذ معاذ زحل.

image006

وقد عرفت المسابقة مشاركة كل الفئات من رجال ونساء وأطفال (ذكوراً وإناثاً). وهكذا وبعد منافسة في جو أخوي روحاني، تَمَّ الإعلان عن لائحة الفائزين والفائزات بالمراتب الأولى ومنهم المتأهلون إلى نهائيات المسابقة الجهوية، على أساس أن يتم تنظيم حفل التتويج بعد عيد الفطر إن شاء الله.

هشام رياض

بالمقر الجهوي بعين السبع استضاف مكتب  منطقة البرنوصي سيدي مومن يوم الاحد 25 رمضان 1439 الموافق 10 يونيو 2018 كل من الأخوين خالد التواج وخالد بودزة من الإدارة المركزية للحركة في لقاء تواصلي ناقشت فيه مجموعة من المشاكل والقضايا التي تهم المنطقة، واختتم اللقاء بتسليم الأخوين هدية عبارة عن مصحف التجويد، ثم بالدعاء الصالح.

IMG20180610150531 1

توفيق الابراهيمي

احتضن المقر الجهوي بعين السبع المعتكف الرمضاني الشبابي الذي نظمته لجنة الشباب بمنطقة البرنوصي سيدي مومن يومي السبت 09 يونيو 2018 والأحد 10 يونيو 2018 الموافق 24 و 25 رمضان 1439.

وقد تميز هذا المعتكف بعد الافتتاح بالقرآن الكريم بكلمة ترحيبية من طرف مسؤول الشباب الأستاذ محمد حمينة وقراءة في الشعار تلته مداخلة الأستاذة نعيمة مريوش التي تطرقت في مداخلتها لتدبر النصف الأول من سورة الفجر.

IMG20180609143430

بعد هذه المائدة القرآنية استمع المشاركون في المعتكف إلى كلمة من فريق الوعد ثم قدمت الأستاذة سعيدة حرمل عرضا بعنوان " كيف أنتفع بالقرآن" أكدت فيه على أن القرآن والوحي كانا عند نزولهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هناك ارتباط بين السماء والأرض ورغم موت الرسول  صلى الله عليه وسلم فإن هذا الارتباط أصبح سنويا حيث في هذا الشهر الكريم تصفد الشياطين وتغلق النار وتفتح الجنان ويكثر الإقبال على قراءة وتدبر القرآن الكريم والاعتكاف.

IMG20180609165924

وبعد الاستراحة التقى أكثر من 70 مستفيد ومستفيدة والأطر التربوية مع عرض بعنوان "معركة حطين ورسائل للشباب" ألقته الأستاذة نفيسة فاضل، وقبل آذان صلاة المغرب قدم الأخ عبد الرحمن لوطاوي عرضا حول تدبر النصف الثاني من سورة الفجر، وبعد الصلاة وتناول وجبة الإفطار كم كانت فرحة المستفيدين حين تم توفير وسائل النقل لأداء صلاة العشاء والتراويح خلف المقرئ عمر القزابري إمام مسجد الحسن الثاني وحضور ختم القرآن الكريم .

IMG20180609181639

وفي اليوم الثاني استفاد المشاركون من موعظة بعنوان "المسؤولية والجدية " ألقاها الأستاذ أيوب بومعيز، وقبل الختم بالدعاء الصالح تم الاستماع إلى مجموعة من القراء الشباب كما تم توزيع مجموعة من المصاحف على جميع المشاركين في المعتكف.

توفيق الابراهيمي