الخميس, 23 تشرين2/نوفمبر 2017 13:25

الحركة والمجتمع

احتدم النقاش في الفترة الأخيرة وكثر القيل والقال بين فئة من الناس داخل الفضاء العام، وخاصة وسائل الإعلام بمختلف وسائطها، عن ما يسمى تراجعا يحصل لدى الحركة الإسلامية في الناحية التربوية، ويعقدون مقارنات بين المستوى التربوي الحالي، ومستوى الجيل المؤسس زمن التسعينات (وما قبلها)، أي قبل الوحدة وبعدها، مقارنات تجعل المسبقات النظرية حقيقة وتدعي أن الجيل الأول هو جيل الرواد في كل المستويات وهو جيل التربية والتزكية الروحية والأخلاق العالية وهو جيل القراءة وطلب العلم، وجيل النضال والتضحية، مقابل إدانة واضحة للجيل الجديد من الشباب.

لكن الغريب في الأمر أن هؤلاء، منهم من هو داخل التنظيم ومنهم من هو خارجه، لا يأخذون بعين الاعتبار دور المجتمع في المعادلة، وكأنهم ينكرونه، ويفتقدون للوعي التاريخي الذي يقول بوجود عوامل اجتماعية وتاريخية وسياسية وثقافية موضوعية توجه مسارات المجتمع في اتجاهات معينة، وتصنع التحولات التي تمس نظام القيم والأخلاق الاجتماعية، وغيره من الأنظمة الثقافية والرمزية. وهنا أعتقد وبكل بساطة، أن الحركة  الإسلامية، وأعني حركة التوحيد والإصلاح خاصة، جزء من المجتمع، ونسب الانحلال تزايدت كثيرا في المجتمع، وبالتالي من الطبيعي أن يتأثر المستوى التربوي للحركة شئنا أم أبينا، وأخص بالحديث فئة الشباب.

لا أدري بأي منطق يتحدث هؤلاء عن ضرورة استبعاد أي عضو شاب أو كهل أخطأ ! أو كانت له أي زلة تربوية، أو لنفرض حتى لم يكن شخصا مستقيما كما يجب… لماذا هذا التصوير الملائكي ! هل من شروط العضوية أن تتخلى عن صفة الخطأ في الإنسان ! لماذا تريدون دفع الشباب للتناقض مع نفسه، والسقوط في المثاليات والأحلام، والأسر المثالي للنماذج التاريخية، "الظهور بمظهر المتدين وعكس ذلك بوجه آخر في الخفاء" هذا من الأسباب المباشرة خلف نظرة المجتمع، ولنكن صرحاء ففئة عريضة محايدة لا دوافع سياسة لها ترى في أبناء هذا التنظيم منافقين لا أكثر، ويتجلى هذا أيضا في بعض (وأؤكد على "بعض") القياديين الذين يتحدثون بعيدا عن الواقعية، يخاطبون بخطاب ويطبقون خلافه، ولهذا فسح المجال للمجتمع أن يقارن كلامهم بأبنائهم فيجد شرخا واضحا، وهي نفسها العقليات التي تعتبر أن فكرة أي شخص لا يجب أن تصل بسهولة، بل يجب أن يكافح من أجلها مهما كانت صوابا، أتفق مع الصبر والنضال من أجل الفكرة، لكن لا أتفق مع أن هذا أهم من استفادة التنظيم من مئات الأفكار، بل وتحفيز عقل المنتمين  على التفكير والإبداع… عوض تنميطهم وتلقينهم ما يجب فعله وفقط ! لهذا لطالما أكدت على تتمة العبارة الشهيرة "الرأي حر والقرار ملزم" شريطة أن يؤخذ الرأي بعين الاعتبار، ببساطة إنك لن تلزمني بقرارك ما لم تكترث لرأيي، وأيضا من هذه التجليات التعامل مع الشباب… وهنا على كثير من المربيين والمؤطرين والمسؤولين تغيير عدة أفكار راسخة لم تتجدد، فالشباب استيعاب، والتربية صبر وذكاء، لست ألعب دور الأستاذ هنا ولكن هذا ما تعلمت من أناس يعرفون من أين تؤكل الكتف، يعرفون السبيل لقلوب الشباب كي يزرعوا فتيل حب الله والوطن واستيعاب معنى الانتماء لمشروع إصلاحي.

 وعموما يبقى هذا التدافع بين العقليات والأجيال أمر طبيعي جدا ومحمود  بل وصحي كونه يظهر التجدد والتطور داخل التنظيم، لا تقديس لشخص، ولا تقليل من احترام أحد، وهذا التجديد هو نبض الحياة لأي تنظيم، من الطبيعي أن تختلف العقول، حتى تنتج فكرا جديدا متطورا، فالعقول التي لا تتقلب وتتساءل وترفض وتنتقد وتفضل العيش في جلباب الآباء هي حتما عقول غير حرة، وبالتالي غير قادرة على الإبداع. بلغة أخرى، الدين يجدد فما بالك بعقل تنظيمي  يعد وسيلة للدعوة لا غاية في ذاته، بعيدا عن القداسة، فهذا التغيير حصل قبلا، ويحصل الآن، وسيحصل مستقبلا، وكل مرة يحمل في طياته دفعة جديدة نحو الأمام، ولعل من أولوياته هذه المرة تغيير النظرة المغلوطة لدى فئات عريضة من المجتمع، وزيادة تواجدنا المخجل داخله، وأهم شيء استيعاب المجتمع بعيوبه ومزاياه كي لا نجد أنفسنا خارج السرب، فنحن أولا وأخيرا جزء منه، ولا هم لنا سوى المساهمة في توجيهه نحو الفلاح، واستيعاب المجتمع يتطلب قراءة الواقع كما هو لا القفز عليه وتجاهله وإنكار معطياته الموضوعية، والتعامل مع إشكالاته بفهم تاريخي ورؤية واقعية، وبأدوات ملموسة تستطيع مجابهة التحديات والجواب عن الحاجيات الموضوعية للناس.

بمناسبة الذكرى 42 للمسيرة الخضراء المظفرة، نظمت اللجنة الشبابية بمنطقة آسفي طيلة أيام 16/17/18 نونبر 2017 دوري في كرة القدم لفائدة شباب الأحياء بدار الأطفال، تحت شعار "الرياضة أخلاق وتربية".

وقد عرف الدوري مشاركة ثمان فرق موزعة بين فرعي الشمال والجنوب، حيث تم تنظيم الفرق على شكل مجموعتين وكل مجموعة تضم أربع فرق.

WhatsApp Image 2017 11 18 at 20.19.20

على إثر نظام المجموعات تأهلت فرقة الصقور وتمثل حي سيدي عبد الكريم وفرقة الترجي ممثلة لقطاع الزاوية، وفي المقابلة النهائية تعادل الفريقان ليكون الفيصل بينهم ضربات الترجيح، والتي رجحت فرقة الصقور بمعدل ست نقاط مقابل خمسة وتم تتويج الفرقة الفائزة فرقة الصقور بكأس فضية وبذلة رياضية لكل لاعبي الفرقة وكذلك تم تتويج فرقة الترجي بكأس فضية .

انتهى الدوري بتبادل العناق بين أفراد الفرقتين إعلاء لمبدأ الروح الرياضية، وكذلك الهدف العام من الدوري الترفيه عن النفس والاستعداد للدخول المدرسي بنفس جديد وكذلك تحقيق الأخوة والصداقة.

أيوب النجيم

في إطار الأنشطة الإشعاعية التي دأب فرع عين الشق على تنظيمها، كان الموعد يوم السبت 18نونبر 2017  مع خيمة تواصلية  بمناسبة عيد الاستقلال.

قام شباب عين الشق بتنظيم هذه الخيمة تحت شعار: "جدد حبك للوطن قناعة وإلتزاما وعطاء" .

IMG 20171119 WA0034

وفي هذا الإطار، ألقى  الأستاذ  ادريس الشنوفي أستاذ مادة التاريخ كلمة تلخصت حول أهمية حب الوطن، وذلك بالمساهمة في تنميته كل حسب موقعه باعتبار انه لا استقلال بدون تنمية، كما ركز على أهمية العمل الجمعوي التطوعي باعتباره عاملا أساسيا وجوهريا  في تنمية المغرب وتطوره.

كما رافق الخيمة معرض لرموز وأعلام مغربية بصمت تاريخ وحاضر المغرب في مختلف المجالات منها : الفكري العلمي الفني الرياضي.

الإصلاح

في إطار مرافعاته الرامية لتحسين الوضع الحقوقي لنساء المغرب، وقع منتدى الزهراء للمرأة المغربية يوم الخميس من الأسبوع المنصرم اتفاقية شراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان لتنزيل مشروع "تعزيز ضمانات الحماية والنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء".

وأوضحت السيدة عزيزة البقالي القاسمي، رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية على أن مشروع  "تعزيز ضمانات الحماية والنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء" ينبني على القدرات والكفاءات التي راكمها المنتدى في السنوات الماضية في موضوع مواكبة التشريعات ذات الصلة بوضعية المرأة حيث ساهم بتقديم مذكرات اقتراحية عديدة.

وكشفت السيدة عزيزة البقالي على أن المشروع يهدف إلى ملائمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان لتعزيز الحماية القانونية للنساء مع احترام التوابث الوطنية وفق ما نص عليه الدستور، بالإضافة إلى تعزيز قدرات المجتمع المدني العامل في مجال قضايا المرأة والأسرة لاستيعاب المنظومة الحقوقية في مجال المرأة واكتساب مهارات صياغة الملتمسات والعرائض، مع تعزيز الحماية القانونية للمرأة وحمايتها في مجال الشغل والوظيفة العمومية عبر تقديم مذكرات اقتراحية لتعديل القوانين المؤطرة لهذه المجالات، حسب قولها.

وأشارت السيدة  عزيزة البقالي على أن  مشروع "تعزيز ضمانات الحماية والنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء" يستهدف الجمعيات المنشغلة في قضايا المرأة والأسرة، وكذلك القطاعات الحكومية المعنية، كالبرلمان والمؤسسات الوطنية ذات الصلة، وعموم الباحثين والخبراء في المجال القانوني والفاعلين الجمعويين المهتمين كذلك.

ويروم المشروع حسب المتحدثة إلى الإسهام في ملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالحقوق الإنسانية للنساء، وصياغة الملتمسات والعرائض والمذكرات من خلال تعزيز  قدرات المجتمع المدني المهتم بقضايا المرأة، وتعزيز الحماية القانونية للمرأة وحمايتها في مجال الشغل والوظيفة العمومية.

IMG 20171116 WA0004

وأبرزت في ذات السياق على أنه لتنزيل مشروع "تعزيز ضمانات الحماية والنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء" سيعمل منتدى الزهراء للمرأة المغربية على إعداد دراسة قانونية تتابع أشغالها لجنة علمية، وعلى تنظيم دورة تدريبية في الإطار القانوني الدولي والوطني الخاص بالعرائض والملتمسات بما فيها المتعلقة بمجال الشغل، ودورة تكوينية أخرى حول تقنيات ومنهجيات إعداد وكتابة العرائض والملتمسات ذات الصلة بالحماية الحقوقية والقانونية للنساء في مجال الشغل.

وأكدت السيدة  عزيزة البقالي على أن منتدى الزهراء للمرأة المغربية سيعمل أيضا على إعداد مذكرات حول التشريعات الوطنية ومقتضيات الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة والمواثيق الدولية ذات الصلة وسيقدمها للمؤسسات المعنية وللإعلام أيضا، على حد تعبيرها.

تأكيدا منها على ضرورة تمهيد الطريق أمام خريجي العمل التلمذي من أجل الاستمرار في العمل الإصلاحي عبر منظمة التجديد الطلابي، نظم قسم الشباب بجهة الشمال الغربي الملتقى الثاني للناجحين في الباكلوريا تحت شعار "من أجل طالب رسالي حامل لمشروع الإصلاح"، وذلك يوم السبت الموافق ل 18 نونبر2017 بالمقر المركزي بالرباط، والذي شهد مشاركة فعالة لمختلف مدن الجهة.

افتتح الملتقى بآيات بينات من الذكر الحكيم تلتها كلمة تربوية للأستاذ "خالد فواج" حول '' حقوق الله وحقوق العباد '' ليشحذ همة الشباب نحو استفادة قصوى.

ra

وبعدها مباشرة بدأت كلمة الأستاذ "رشيد فلولي" ممثلا عن جهة الشمال الغربي حول موضوع '' الانتقال من الثانوية إلى الجامعة '' ليضع بذلك الشباب في سياق كيفية التعامل مع الانتقال الذي يعيشونه.

 ليأتي بعدها عرض حول '' دور المرحلة الجامعية في صناعة الشخصية القيادية '' من تقديم الدكتور "صالح النشاط" الذي أكد على أهمية استثمار هذه المرحلة، حيت لاقت تفاعلا مثمرا من المشاركين.

واختتم الملتقى بعرض حول '' دور منظمة التجديد الطلابى في تأطير الشباب بالجامعة المغربية '' من تقديم الأستاذ "رشيد العدوني" الذي وضح باقتدار الدور الهام الذي تلعبه المنظمة في الحرم الجامعي، وبدورها لاقت أيضا تفاعلا كبيرا ومناقشة جادة حول ماهية المنظمة ودورها بالجامعة المغربية وعلاقتها بالحركة.

ليختتم بعد ذلك الملتقى بدعاء الختم على أمل أن يحفز الملتقى شباب الحركة على الانخراط بفعالية أكبر في الإصلاح من داخل أسوار الجامعة.

عمران بن حمان

بدعوة كريمة من منظمة التجديد الطلابي فرع أيت ملول أطر مسؤول جهة الجنوب عبد الرحيم الغاتي محو الوسطية والاعتدال في ندوة فكرية بكلية الشريعة بأيت ملول الخميس 21 نونبر 2017.

image004

وتأتي هذه الندوة، التي شارك فيها إلى جانب الأستاذ الغاتي أساتذة آخرين، تنزيلا لحملة الوسطية التي تنظمها المنظمة.

الإصلاح

تأكيدا منها على ضرورة تمهيد الطريق أمام خريجي العمل التلمذي من أجل الاستمرار في العمل الإصلاحي عبر منظمة التجديد الطلابي، نظم قسم الشباب بجهة الشمال الغربي الملتقى الثاني للناجحين في الباكلوريا تحت شعار "من أجل طالب رسالي حامل لمشروع الإصلاح"، وذلك يوم السبت الموافق ل 18 نونبر2017 بالمقر المركزي بالرباط، والذي شهد مشاركة فعالة لمختلف مدن الجهة.

افتتح الملتقى بآيات بينات من الذكر الحكيم تلتها كلمة تربوية للأستاذ "خالد فواج" حول '' حقوق الله وحقوق العباد '' ليشحذ همة الشباب نحو استفادة قصوى.

ra

وبعدها مباشرة بدأت كلمة الأستاذ "رشيد فلولي" ممثلا عن جهة الشمال الغربي حول موضوع '' الانتقال من الثانوية إلى الجامعة '' ليضع بذلك الشباب في سياق كيفية التعامل مع الانتقال الذي يعيشونه.

 ليأتي بعدها عرض حول '' دور المرحلة الجامعية في صناعة الشخصية القيادية '' من تقديم الدكتور "صالح النشاط" الذي أكد على أهمية استثمار هذه المرحلة، حيت لاقت تفاعلا مثمرا من المشاركين.

واختتم الملتقى بعرض حول '' دور منظمة التجديد الطلابى في تأطير الشباب بالجامعة المغربية '' من تقديم الأستاذ "رشيد العدوني" الذي وضح باقتدار الدور الهام الذي تلعبه المنظمة في الحرم الجامعي، وبدورها لاقت أيضا تفاعلا كبيرا ومناقشة جادة حول ماهية المنظمة ودورها بالجامعة المغربية وعلاقتها بالحركة.

ليختتم بعد ذلك الملتقى بدعاء الختم على أمل أن يحفز الملتقى شباب الحركة على الانخراط بفعالية أكبر في الإصلاح من داخل أسوار الجامعة.

عمران بن حمان

في بادرة هي الأولى من نوعها التقت أخوات جمعهن الحب في الله والعمل في سبيل الله في إطار القطاع الطلابي لحركة التوحيد والإصلاح فرع وجدة الجيل المؤسس لمنظمة التجديد الطلابي، في "الملتقى الأول لقدماء العمل الطلابي -أخوات-" بعد فراق دام أزيد من 10 سنوات. اجتمعن في مقر الحركة بوجدة -هذه المرة على غير العادة في الملتقيات السابقة – محملات بأبنائهن. ولقي الوفد ترحيبا من مكتب المنطقة ممثلا في شخص رئيسه الأستاذ عبد الوافي مزيان الذي ثمن هذه المبادرة. وعرض الأستاذ في كلمته مستجدات الحركة وأهم التطورات التي عرفتها كما حفز الأخوات على تجديد روح العمل باعتبارهن نخبة سهرت الحركة على تكوينها وتأطيرها في فترة سابقة، في المقابل قدمت الأخوات شهادة تقدير للأستاذ اعترافا بمجهوداته ودعمه للعمل الطلابي.

بعدها كان للمشاركات موعد مع مشاهدة كلمة الأستاذة نعيمة بنيعيش حول أوضاع عمل الحركة والتحديات التي تواجهها، فتح بعد ذلك باب النقاش لتستعيد المشاركات أجواء الحلقيات والنقاشات الطلابية.

وقد كان اليوم التالي فرصة للتواصل واستحضار ذكريات العمل الجامعي خصوصا مع حضور الأستاذ نزيهة امعاريج التي قدمت مجموعة من التوجيهات والنصائح للأخوات المشاركات، ثم تم تكريم الأستاذة امعاريج، وكُرم أيضا الأخ علي السباعي قيم المقر إعترافا بجميل ما قدمه للطلبة خلال تلك الفترة.

image001

مرت لحظات الملتقى في جو أخوي تربوي تجلت فيه معاني قوله تعالى: "وألف بينهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم"، وختم بتوصيات من أجل عمل دعوي أكثر جودة وإتقانا.

بعد الدعاء الصالح افترقت الأخوات آملات بملتقى ثاني يضم بالإضافة إليهن مشاركات من من لم تسعفهن الظروف لحضور هذا الملتقى

تجدر الإشارة إلى أن المشركات اللاتي بلغ عددهم 15 مشاركة قدموا من مدن مختلفة: القنيطرة، فاس، الحسيمة، الناظور، جرادة، تاوريرت... وبلغ عدد الأطفال المشاركين 19 طفلا.

محمد أمين

الثلاثاء, 21 تشرين2/نوفمبر 2017 10:50

توصيات في استدامة تنمية الطفولة المبكرة

رغم الكثير من الدراسات والأبحاث العلميَّة التي ساهمَتْ في تعميم الوعي العلمي بالطفولة وبأبعادها وبدلالاتها النفسيَّةِ العميقة في نموِّها وتطورها، فما زال هناك الشيءُ الكثير ممَّا يَنبغي القيام به تجاه الطفل؛ "لأنَّه لا يزال ذلك المجهول الذي يزخر بالكثير من الإمكانيَّات التي لم تُكتشف ولم تنم بالشكل المطلوب والمؤمَّل؛ ممَّا يترتَّب عنه ضياع للمجتمع وخسارةٌ كبيرة في أهمِّ موارده وثرواته البشرية.

ونظرًا لذلك؛ فإنَّ الخطوة الأساسية في أيِّ إستراتيجية تنموية ينبغي أن تَبدأ قبل كل شيء بالاهتمام بالطفولة في المجتمع؛ لمعرفة أوضاعها، وتقديم صورةٍ واضحة ودقيقة عن واقعها الراهن، وحاجاتها إلى النَّماء السوي والعيش الكريم، إنَّ هذا الاهتمام لهو السبيل الواضح والنَّهج القويم لكلِّ سياسة، ولكلِّ تخطيط تربوي واجتماعي واقتصادي ناجع، يسعى إلى بِناء المستقبل على أسسٍ وركائزَ متينة"[1].

كما أنَّ الاهتمام بالطفولة رعايةً وتربية وتعليمًا "صار يمثِّل أحد الرهانات الأساسية التي تضعها المجتمعاتُ المتقدمة في مستهلِّ انشغالاتها التنموية؛ وذلك بفعل اقتناعها بأنَّ الاستثمار في هذا المجال لا بدَّ وأن يفضي إلى نتائجَ اجتماعية واقتصاديةٍ هامَّة جدًّا، ويوفِّر على المجتمع أموالًا ومجهوداتٍ كبيرة غالبًا ما يضطر إلى إنفاقها مستقبلًا في محاربة الجهل والأميَّة والفقر والانحراف، وهذا ما يبرهن على أنَّ عهد النظر إلى هذا النوع من الرعاية والتربية والتعليم كضربٍ من الترَف والضياع للوقت والجهد والمال قد ولَّى وانتهى؛ بحيث أصبح يمثِّل مرحلةً إعدادية ضرورية لولوج مراحل التعليم اللاحقة، ثمَّ الأرضية اللازمة لتنمية شخصيَّة الطفل في مختلف أبعادها الوجدانية والمعرفية والاجتماعية والفنية"[2]، وعليه فإن الضرورة ملحة:

  • لدعم وتطوير وتحديث قِطاع الطفولة المبكِّرة، باعتماد أحدث ما توصَّلتْ إليه الدراساتُ والأبحاث المتخصصة في هذا المجال وتبنِّيها، وبتوفير بيئة داعمة لرعاية وتنشئة طفل متكاملِ الشخصية في جميع النَّواحي العاطفية والاجتماعية والجسمية والذهنية، مُنْتَمٍ لهُويتِه وتراثه وتاريخه ووطنه.
  • إجراء أبحاث ودراسات في سيكولوجيَّةالطفولة وبرامج الطفولة المبكرة، وفي طُرق التدريس الحديثة المتخصصة في مجال الطفولة.
  • تنمية العنصر البشري العامل في حقل الطفولة (المربِّي، المعلم، الأستاذ، المدير...) كأساس لتطوير مؤسسات الطفولة.
  • الاهتمام بنقل الخِبرات الدوليَّة من خلال عقد عدد من المؤتمرات والنَّدوات وورش عمل ودورات ومحاضرات... الخاصة بالطفولة.
  • توفير المصادر الضروريَّة اللازمة؛ كالبرامج، والمواد التربوية، والمناهج المختصة لإغناء حقل الطفولة المبكرة وتطويره.
  • تعميق الوعي المجتمعي بشكلٍ عام، والأسري بشكل خاص، بأهمية مرحلة الطفولة المبكرة، وتثقيف المجتمع عن أثر التقنيات الحديثة في تطور الأطفال، وسبل حمايتهم من مخاطرها.

إنَّ التحولات التي شَهدها العالم في مختلف المجالات زادت في مضاعفة الاهتمام الطفولة المبكرة، وساهمَتْ في تطوير أساليب تربيتها وإعدادها للتمدرس المنظم، "فإذا كانت الكتاتيب القرآنيَّة قد تنامت واستمرَّ وجودها كإرثٍ ثقافي داخل المجتمع، فإنَّ الإقبال على رياض الأطفال ومؤسسات التعليم الأوَّليِّ بمفهومها العصري، جاء نتيجة تحوُّلات عميقة شَمِلَتْ بالأساس بِنَى الأسرة والمدرسة ووظائفهما؛ فظهورُ الأسرة النوويَّة، وخروج المرأة إلى ميدان العمل، وتطور الوسائل السمعية البصريَّة، ونهج سياسة تعميم التعليم ليشمل جميع الأطفال - كلُّ هذا ساعد على ازدياد الحاجة إلى البرامج التربويَّة المبكرة، وعلى وضع صغار الأطفال في مؤسسات وفضاءات تربويَّة تتوفَّر فيها شروط الأمن والسلامة والرعاية، فضلًا عن ظروف التثقيف والتكوين والتحضير للتمدرس الأساسي.

وتُجمِع الأدبيات العلميَّة المختلفة - وخاصة تلك التي تحكمها مرجعياتٌ سلوكية وتربوية - على أهميَّة السنوات الخمس الأولى من الحياة، وعلى دور أساليب الرعاية والتربية المتبَعة خلالها في تَشكيل ملامح شخصية الطفلالمستقبلية، وفي تفتق قدراته ومهاراته على التعلُّم والاكتشاف وحب العمل والنجاح؛ فالملاحظ من معظم نتائج هذه الأدبيات أنَّ الأطفال الذين يَستفيدون من تعليمٍ أوليٍّ أثناء هذه المرحلة عادة ما يتميَّزون عن غيرهم ممَّن لم يستفيدوا من هذا النَّوع من التعليم - بالتفوق الدراسي، وبالحافزية العليا، والأداء الماهر، ثمَّ التواصل الجيد"[3].

الهوامش

[1]سيكولوجية الطفل نظريات النمو النفسي؛ أحمد أوزي، منشورات مجلة علوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثالثة - الدار البيضاء، المغرب، 2013، ص 5.

[2]الطفل بين الأسرة والمدرسة؛ الغالي أحرشاو، منشورات علوم التربية، عدد 19، ط 1، الرباط، 2009، ص 39.

ينظر أيضًا كتابه: السيكولوجيا وعلم الدلالة، منشورات كلية الآداب بالرباط، 1992، ص 57.

[3]الطفل بين الأسرة والمدرسة؛ الغالي أحرشاو، المرجع السابق، ص 39.

شهد مقر حركة التوحيد والإصلاح بالقنيطرة ملتقى لأطرها، يوم الأحد 19 نونبر 2017 من الساعة العاشرة صباحا إلى الثالثة والنصف زوالا، وذلك بهدف تنزيل البرنامج السنوي مع إعداد البطائق التقنية لأنشطة الدورة الأولى بناء على منطق  العمل بالمشاريع المندمجة.

warcha

فبعد كلمة تربوية حول الفاعلية وشحذ الهمم التي ألقتها الأخت حليمة ألنتي وضع ممثل مكتب المنطقة الحضور في السياق قبل تقسيمهم إلى ورشات عمل.

وفي هذا الإطار أوجز مسؤول الشباب الدكتور محمد غياط علاقة البرنامج بالتعاقد وبأهمية العمل المندمج، ليتطرق بعده مسؤول التكوين الأستاذ سعيد إدعمار إلى التطبيق العملي لذلك بما يقتضيه من دمج أعضاء اللجان وإعادة تجميعهم على أرضية المشاريع لا الملفات مما يشكل فرق قيادة تنتهي وظيفة كل فريق بإقفاله لمشروعه.

warcha1

ثم انعقدت الأوراش لتخرج ببطائق تقنية لهذه المشاريع التي عرضتها في الجلسة الختامية على أن تستكمل تفاصيلها وتسهر على التنزيل.

وختم اللقاء بوجبة غذاء قبل الانصراف، بعد أن ضربوا موعدا للملتقى الثاني في بداية الدورة الثانية.

عمران بن حمان