شهد رواق وزارة الثقافة والاتصال بالمعرض الدولي  للنشر والكتاب مساء يوم الجمعة 15 فبراير2019، مراسيم حفل توقيع مجموعة من الإصدارات الجديدة لحركة التوحيد الإصلاح ومركز المقاصد بقاعة التوقيعات.

وافتتح الحفل بكلمة تعريفية لمحمد عوام عضو اللجنة الإدارية لمركز المقاصد للدراسات والبحوث، وأطر هذا الحفل مجموعة من الكلمات التعريفية بهذه الإصدارات والانتاجات الجديدة، وهي تخص كتابين للدكتور أحمد الريسوني؛ الأول وهو: "الاختيارات المغربية في التدين والتمذهب"، والثاني: "مقصد السلام في شريعة الإسلام"، ثم كتاب "الحريات الفردية تأصيلا وتطبيقا" للدكتور  الحسين الموس، ثم كتاب "نظام الإرث في الإسلام" للدكتور أحمد كافي، والدكتور عبد الله الجباري والدكتور نور الدين الخادمي، ثم كتاب "نظرات في ترشيد التدين" للدكتور مصطفى قرطاح.

وعرف حفل التوقيع حضور الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، والأستاذ فيصل أمين البقالي؛ مسؤول قسم الإنتاج العلمي والفكري للحركة، والأستاذ عبد الكريم الموجي؛ مسؤول جهة الشمال الغربي وعضو المكتب التنفيذي للحركة، كما شهد أيضا حضور الدكتور الحسين الموس صاحب كتاب "الحريات الفردية تأصيلا وتطبيقا" وهو عضو بالمكتب التنفيذي للحركة أيضا ونائب مدير مركز المقاصد للدراسات والبحوث، والدكتور أحمد كافي والدكتور عبد الله الجباري من مؤلفي كتاب "نظام الإرث في الإسلام"، والدكتور مصطفى قرطاح مؤلف كتاب "نظرات في ترشيد التدين" قصد التعريف بمؤلفاتهم وتوقيعها.

يذكر أن حركة التوحيد والإصلاح تشارك هذه السنة برواقها في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في دورته 25 والذي يضم عددا من المؤلفات والإنتاجات الفكرية والدعوية الجديدة بالإضافة إلى مختلف إصدارات الحركة ورموزها، كما من المنتظر أن يتواصل برنامج الرواق بعدد من اللقاءات التواصلية والدردشات بالإضافة إلى مراسيم توقيع إصدارات جديدة.

الإصلاح

الجمعة, 15 شباط/فبراير 2019 15:55

لماذا فرض لغة أجنبية معينة في التعليم؟!!

نعيش اليوم، زمن التردي اللغوي لا نحن نتقن لغتنا كما ينبغي ولا نحن نتقن اللغات الأجنبية كما يلزم. نريد الحفاظ على خصوصيتنا وهويتنا ونسعى للانفتاح، لكننا في تخبط مستمر دائم.

 ففي غياب سياسة لغوية واضحة، وفي غياب إرادة سياسية قوية، كأنما كتب علينا أن نسير ونتراجع كل مرة حالنا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا. هذا التردد والشرود نلحظه اليوم جليا في التفاعل مع مشروع القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الذي تناقشه لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، والذي أعاد النقاش مجددا إلى موضوع لغة التدريس !!؟؟.

والغريب في الأمر أننا نجد بعض السياسيين والوزراء يدافعون عن التدريس باللغة الفرنسية باستماتة غريبة بداعي الانفتاح والتطور. حتى أصبحنا نتوجس من نخبنا وليس من المستعمر السابق الذي يقف اليوم مندهشا أمام عمق هذا الوفاء لأطروحاته !!!

إن أي إصلاح لمنظومة التربية والتكوين خصوصا في المجال اللغوي يصعب أن يتم دون التزام بجملة من المبادئ على رأسها:

  1.  1. إشراك جميع الفاعلين في القضية التعليمية وعدم بخس مقترحاتها التي يمكن أن تسهم في إنجاح ورش الإصلاح التعليمي.
  2. 2. اعتبار قضية التعليم قضية وطنية ينبغي ألا يستأثر بها طرف دون غيره، حتى تكون محل توافق وطني تسهم فيه مختلف الفعاليات.
  3. 3. اعتبار تحصين الإصلاح بقانون إطار ضمانة مهمة لجعل تنزيل الإصلاح يسير في طريقه الصحيح غير متأثر برغبات وضغوطات هذا الطرف أو ذاك. وهو ما يتطلب كثيرا من التأني والنظر لمصلحة البلاد واستقلالية قراراتها.
  4. 4.  إيلاء اللغتين الرسميتين للبلاد المكانة المستحقة في النظام التربوي تطبيقا لمقتضيات دستور المملكة 2011م، والالتزام بالتدريس بهما كما هو الشأن في سائر الأمم المتقدمة في التعليم.
  5. 5.  انتظار صدور القانون الإطار لتفعيل الإصلاح، بدل فرض التدريس باللغة الفرنسية ووضع كل الفاعلين أمام الأمر الواقع.
  6. 6. الانفتاح على اللغات الأجنبية الأكثر انتشارا في العالم وتمكين المتعلمين منها.

وختاما، فصدور قانون إطار يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي قد يرهن مستقبل أجيال من المتعلمين ما لم يعكس حقيقة الاجماع الوطني حول القضايا الجوهرية الحساسة. و ما لم يواكب بالتقييم والتتبع حد لا يحيد عن اختيارات البلاد وتوابثها.

أسامة خضراوي

صراع حاد يجري هذه الأيام في البرلمان حول “مشروع القانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي” وأهم نقطة الخلاف تتمحور حول لغة تدريسالمواد العلمية، حيث يتداخل في هذا النقاش ما هو سياسي وهوياتي وثقافي واقتصادي، إلخ.. ولكن الذي يجب أن يحتكم إليه الجميع هو الأسس العلمية التي يجب على أساسها اختيار لغة التدريس بحيث تضمن أعلى مستويات الاستيعاب والتمكن من الخبرات ونشر المعرفة بين أفراد المجتمع وكذا الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة التي تملك ناصية العلم.

فقراءة عرضية للتجارب الكونية سنلاحظ أن كل الدول المتقدمة تَدرُس سائر العلوم بلغاتها الوطنية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأوروبا واليابان والصين وكوريا…ولا يوجد استثناء لهذه القاعدة التي تشمل كذلك حتى الدول القليلة السكان، وخير مثال على ذلك دولة أيسلندا، دولة صغيرة في شمال أوربا لا يتجاوز عدد سكانها 350 ألف نسمة، تدرس كل العلوم باللغة الأيسلندية و تحتل المركز 19 في مؤشر الابتكار العالمي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (المغرب في المركز 84)، بينما اللغة الأيسلندية لغة لا يتكلمها أحد خارج أيسلندا ولا ترتقي لمستوى اللغات الكبرى في العالم مثل اللغة العربية. فهل هذه صدفة ؟

هناك 19 دولة تتصدر العالم تقنياً يسير فيها التعليم والبحث العلمي بلغاتها الوطنية كما أن أفضل 500 جامعة عالمية موجودة في 35 دولة كلها تدرس بلغاتها الوطنية، بينما تُعتمَدُ اللغة الانجليزية أساسا في التواصل العلمي مع الدول الأخرى وفي النشر العلمي. والصِّين التي تعد لغتها مِن اللغات التصويرية البدائية وعدد رموزهايزيد على 47000، منها 3000 على الأقلِّ تجِب مَعرفتها ليُمكِن التعامُل باللغة الصينيَّة – لم تَقف هذه اللغة عائقًا أمام تعليم كافَّة العلوم بها، ولم يَتعذَّر أهلُها بصعوبتها، أو عدم قدرتها على مسايرة التطور العلمي والمُصطَلحات العلمية والتقنية، نفس الشيء بالنسبة لدول شرق آسيا الطامِحة للتقدُّم كاليابان وكوريا، إلخ…، حتى الكيان الصهيوني يعتمد تدريس جميع العلوم، بما فيها الهندسة والطب، باللغة العِبريَّة.

ويظهر التصنيف العالمي للإنتاجات الفكرية للدول في مجال الطب للفترة 1996 – 2013 أن أفضل 30 دولة تدرس الطب بلغتهاالوطنية، وأن أكثر من 80% من هذه الدول يدرس فيها الطب بلغة وطنية غير الإنجليزية.

كما يجب الإشارة إلى أن دولا مثل ماليزيا والفلبين جربت في لحظة من الزمن التدريس باللغة الانجليزية (لغة العلم الأولى في العالم) أملا في مزيد التقدم العلمي والنمو الاقتصادي، فماذا كانت النتيجة ؟

في ماليزيا وبعد بعد 6 سنوات من مشروع تدريس العلوم باللغة الإنجليزية قررت إيقاف التجربة والعودة إلى التدريس باللغة الماليزية «المالوية»، حيث بينت الدراسات التي أجريت على أكثر من 10 آلاف مدرسة فشل التجربة وأن التدريس بالإنجليزية أدى إلى تدهور مستوى الطلبة على المدى البعيد، وتدهور في مستوى أدائهم في الرياضيات.في الفلبين تراجعت وزارة التربية والتعليم عن التعليم ثنائي اللغة بعد 37 عاما من تطبيقهوجعلت اللغة الأم لغة تدريس لجميع المواد الدراسية والتي كانت تدرس باللغة الإنجليزية.

بعض الدول العربية قامت بدراسات حول هذا الموضوع وكانت نتائجها جد متشابهة، من بينها مقارنة بين تدريس الطب بالعربية والانجليزية في كليات طب سعودية ، بينت أن الطلبة الذين يدرسون باللغة العربية تزيد عندهم سرعة القراءة ب43% وقدرة الاستيعاب ب15% مع زيادة المشاركة أثناء المحاضرات، وزيادة في نسبة التحصيل العلمي ب 66%مقارنة بالطلبة الذين يدرسون باللغة الانجليزية. وبالتالي التدريس بالعربية يؤدي إلى توفير مهم للزمن الدراسي (القراءة والكتابة) مع زيادة الاستيعاب للمعرفة عند الطالب.

نتائج مماثلة بكلية الصيدلة بجامعة القاهرة حيث يتحدَّث الدكتور عبد الملك أبو عوف، الأستاذ بهذه الكلية، عن تجرِبته حين انتُدب لتدريس الكيمياء العضوية بجامعة دِمَشق، بالقول: “ما أحبُّ أن أركِّز عليه هو حُسن النتائج التي أحرَزها الطلاب السوريون الذين يدرسون بالعربية، بالنِّسبة لنتائج أقرانهم طلاب كلية الصيدلة بالقاهرة الذين يدرسون بالانجليزية، وكثافة التَّحصيل وحُسن الاستيعاب الذي توصَّلوا إليه؛ لأنَّ تفهُّم الطالب للغة المُحاضَرة وشرْحها، كان يُعفيه مِن بذْل مَجهود مُضاعَف يَنصرِف نِصفُه لفهْمِ اللغة، والتعرُّف على المُفرَدات الصَّعبة في اللغة الأجنبية التي يدرس بها، ويَنصرِف النِّصف الآخَر مِن الجهد لاستيعاب المادَّة العلميَّة نفْسِها”.

أما في المغرب، فقد عقدت الجمعية المغربية للتواصل الصحي في 2014 مؤتمرا بكلية الطب والصيدلة بالرباط للإجابة على سؤال: بأيلغة يجب تدريس العلوم الصحية ؟ وقد استدعت إليه خبراء مغاربة وعربا وحضره مجموعة من عمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، وكانت من أهم توصياتهذا المؤتمر:ضرورة تدريس العلوم الصحية باللغة العربية لتمكين الطلبة من أعلى مستويات التحصيل والاستيعاب لتخصصاتهم إلى جانب دعم تدريس اللغة الإنجليزية في كل المستويات من الابتدائي إلى المستوى الجامعي حتى يتمكن مهنيو الصحية من الانفتاح على العالم في هذا المجال.

وكما هو معلوم، فإن اللغة الانجليزية هي لغة العلم الأولى في العالم من حيث الإنتاج العلمي وفي مجال التواصل العلمي (مؤتمرات، ندوات ..) وبالتالي يعتقد الكثيرون أن الدول المتقدمة تدرس العلوم باللغة الإنجليزية، وهذه من بين المغالطات الشائعة بل الحقيقة أنالدول المتقدمة تدرس العلوم بلغاتها الوطنية وليس بالإنجليزية، والتي تدرس بالانجليزية فلأن الانجليزية هي لغتها الوطنية مثل بريطانيا والولايات المتحدة واستراليا.

كذلك هناك من يقول أن تدريس العلوم بالعربية أمر صعب لعدم وجود المصطلحات العلمية بالعربية، وهذه من المغالطات الشائعة كذلك، حيث ما يجب معرفته : أولاً أن نِسبة المُصطَلحات العلمية في الكُتب والمقالات العلميَّةحوالي3% في المتوسط من مجموع الكلمات أما 97% الباقية فهي لغة أدبية عادية، وثانيا أن جُل المصطلحات العلمية التي قد يحتاجها المتعلم من المستوى الابتدائي إلى الجامعي متوفرة باللغة العربية. يكفي أن نشير هنا الى ما يقوم به معهد تنسيق التعريب في هذا المجال حيث أنتج أكثر من 40 معجما تحتوي على أكثر من 100,000 مصطلح (عربي انجليزي فرنسي) متفق عليها في مختلف التخصصات العلمية ، وكذا المعجم الطبي الموحدالذي أنتجته منظمة الصحية العالمية والذي يوفر عشرات الآلاف من المصطلحات الطبية باللغة العربية.

إن صرَف التَّدريس باللغة العربيَّة في المجالات العلميَّة إلى لغة المُستعمِر الأجنبيِّ (الإنجليزية في المَشرِق،والفرنسيَّة في المَغرِب) لَمِن أبرز رواسِب الاستعمار في الدول العربية، فالتعليم العالي في الدول العربية – والذي قطَع أشواطًا بالتدريس باللغة الأجنبيَّة هل يُضاهي نُظَراءه في الغرب أو بعض الدول الإسلامية المُتقدِّمة؟

وبالتالي فإن فرنسة تدريس العلوم بالمدرسة والجامعة في المغرب غير مبنية على حجة علمية، بل البحوث العلمية تؤكد تفوقَ اللغة الوطنية في التعليم، وقد سبق أن أوصَتِ اليُونِسكو باستِخدام اللغة الوطنية في التعليم إلى أقصى مَرحلة مُمكِنة. كما أن الاعتراض على تعريب العلوم لا يعدو أنْ يكون مُشكِلة مع ذاتنا التي لم تتخلص من تَبعيَّتها النفسيَّة للمستعمر، ومن شُعورها بدُونيَّة اللغة العربية مقارنة مع لغة المستعمر.وقد قال ابن خلدون: “إن النفس أبداً تعتقد الكمال في من غلبَها وانقادَت إليه، إما لنظرةٍ بالكمالِ بما وقرَ عندها من تعظيمِهِ، أو لما تُغالَطُ بهِ من أن انقيادَها ليس لِغُلْبٍ طبيعي، إنما هو لكمالِ الغالبِ”.

إن اللغة العربية،المُفتَرى عليها ظلما بالعجز عن استيعاب علوم العصر، تعد حاليا اللغة الثالثة عالميا من حيث استعمالها (بعد الانجليزية والصينية) والأولى في البحر الأبيض المتوسط، من حيث عدد الناطقين بها، والأولى في إفريقيا حيث يتكلمها ثلث سكان القارة وهي 4 لغة على الإنترنت في 2018، وهي تتميز بغنى معجمها اللغوي الذي لا تضاهيه أية لغة أخرى في العالم ولها قدرة اشتقاقية ضخمة لا مثيل لها في غيرها، فكيف تعجز هذه اللغة عن استيعاب المفاهيم العلمية .

كما أن الدعوة لتدريس العلوم في جامعاتنا باللغة العربية لا يتعارض مع الدعوة الى تعلم اللغات الاجنبية، وخاصة الانجليزية والفرنسية والإسبانية، بل واجب وضرورة من أجل الانفتاح على علوم الآخرين ومن أجل التواصل العلمي.

لن يُصبِحَ العِلمُ جزءًا مِن ذاتنا، إلا عِندما نُفكِّر فيه بلُغتنا ونُطوِّره بلُغتنا، والمجتمع الذي يَستعير لغةً أجنبيَّة لتكون لغته العلميَّة لن يتفاعل أبنائه مع العلوم أَخذًا وعَطاءً.

د. محمد عدنان التازي

يفتتح المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء أبوابه أمام عموم المواطنين والأكاديميين والباحثين. وهي مناسبة لمساءلة واقع النشر في المغرب، كما فعلت مؤسسة عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية التي استبقت المعرض بإصدار تقريرها السنوي عن قطاع النشر في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في المغرب لسنتي 2017/2018. فإضافة إلى المعطيات المهمة التي ضمنت فيه والتي تتحدث حالة النشر وكميتها وتناميها، فإن التقرير قد أثار مجموعة من الملاحظات التي تبدو لنا مفصلية في قراءة واقع النشر والكتاب بالمغرب. ومن أهمها أن العربية هي لغة النشر في المغرب. فبالرغم من الحروب التي تقام هنا وهناك على لغة الضاد، وبالرغم من الصراعات التي تفتعل من أجل تحجيم دورها في ميادين البحث والكتابة والإبداع، فقد أثبت التقرير حقيقة لا مناص من الاعتراف بها في خضم السجال الهوياتي الحالي: هي أن العربية تظل وسيلة النشر الرئيسة في المغرب والمتربعة على عرش الإصدارات. حيث أشارإلىأن العربية تشكل القسم الأكبر من المنشوراتبنسبة 78 في المئة، بحوالي 3263 وثيقة ورقية والكترونية، في مقابل 41 عنوانا بالأمازيغية، وحفاظ اللغات الأجنبية الأخرى على نسبهاالمتواضعة. أما اللغة الفرنسية فبالرغم من كل الاهتمام الذي يعطى لها من طرف الدولة فلم يتجاوز عدد المنشورات 485 عنوانا بنسبة لا تتجاوز 16.25 % من الحصيلة. ولا يختلف نشر الكتب عن نشر الصحف والجرائد، ففي كل تقرير صادر عن “مكتب التحقق من الانتشار” المعروف اختصارا بـ”OJD”، نلاحظ دوما حضور العربية لغة أساسية ورئيسة للتواصل الإعلامي. حيث تتصدر جرائد مثل المساء والأخبار وأخبار اليوم والصباح المشهد الإعلامي، وأول جريدة عربية تبيع أزيد من 37320 في مقابل 14174 لأول صحيفة باللغة الفرنسية بالرغم من سيطرتها على سوق الإشهار والدعم الحكومي والخاص. وهذه الحقيقة الجلية تؤكد أن المغاربة مازالوا مقتنعين بأن اللغة العربية هي لغة الخطاب الرسمي العلمي والآلية الأساسية لتوصيل المعلومة.

لكن التقرير الذي أصدرته مؤسسة آل سعود يؤكد أن معديه لا يصفون واقعا طبيعيا أو يريدون تقديم تقرير واقعي عن وضعية النشر بالمغرب بقدرما يريدون توجيه رسائل ملغومة تحذر من سيطرة العربية على النشر الورقية والالكتروني. فحين الحديث عن النشر بالعربية يستعمل مصطلح التعريب: “عندما نسلط على النواة الصلبة للعينة  موضوع التقرير… نلاحظ أن سيرورة تعريب قطاع الثقافة والنشر بالمغرب التي سبق رصدها في التقريرين السابقين تترسخ بشكل واضح”. لكن حين حديثه عن المنشورات باللغات الأخرى فلا يستعمل صيغ المصدر من الفعل المشدد العين. فحين الحديث عن النشر بالفرنسية يستعمل عبارة “المنشورات المغربية بالفرنسية” مردفا بالحديث عن التراجع، مقارنة ليس بالسنوات الماضية وإنما بالعقود التالية للاستقلال 1960ــ1980 مع ما يحمله ذلك من رسالة لأولى الأمر التربوي والثقافي، بغية استعادة وهج لغة المستعمر السابق إلى مكانتها بعد أن ضعفت لصالح اللغة العربية.إشارة أخرى لا بد من الانتباه إليها في متن التقرير هيأن الحديث عن الأمازيغية بوصفها اللغة الرسمية الثانية فيه إحالة على وضعها ليس قياسا بجدة الكتابات وحداثتها خاصة مع بروز المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ولكن لسيطرة التعريب على القطاع. وهو ما يعطي التقرير حمولة إيديولوجية ليست غريبة عن المؤسسة وبرامجها العلمية والإشعاعية.

فإذا كان التعريب في معناه العلمي البسيط هو ” إدخال ألفاظ أعجمية إلى اللغة العربية على نحو يتلاءم مع خصائص اللغة العربية”، فإن استعمال التقرير له يحيلنا على أن الأمر سياسة مقصودةمن أجل إضعاف اللغة الرسمية الثانية واللغات الأجنبية وعلى رأسها الفرنسية. لكن الواقع الذي يحاول معدو التقرير، الذي يفتقد إلى مسح شامل للمنشورات الكبيرة والكثيرة في المغرب والذي اعتمد منهجية انتقائية مؤسساتيا على الأقل، القفز عليه، والذي تثبته تقارير النشر الصحفي كذلك، أن المغاربة مازالوا يؤمنون بأن العربية ليست مجرد لغة رسمية باسم القانون، ولكنها مشكل رئيس لهويتهم، وعنصر ثابت في تواصلهم مع المكتوب والمقروء، كما أن القراءة والإبداع لا يمكن أن يكون معبرا عن مكنوناتهم بغيرها. وقد سبق لعبد الكريم غلاب التعبير عن هذا الموقف”وانطلاقا من رأيي من أن الشكل قد يخفي المضمون، فإن الكتابة بالفرنسية قد تحد من مضمون العرب الذين يكتبون بها ولا يكون لهم التأثير الكافي في إثارة المجتمع”. لذا كان ومازال وسيظل النشر باللغة العربية بوابة المعرفة والإبداع والكينونة المغربية.

الدكتور فؤاد بوعلي/رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية

تواصلت فعاليات برنامج رواق حركة التوحيد والإصلاح بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في دورته 25، بعرض كتاب "الدين والدولة في السياق الإسلامي المعاصر: قضايا ومقاربات" قدمه الطالب الباحث محمد الإسماعيلي العلوي عضو المكتب الإداري لمنتدى الباحثين الشباب، وهو كتاب صادر عن منظمة التجديد الطلابي ومنتدى الباحثين الشباب.

وأبرز العلوي أن الكتاب هو عبارة عن خلاصة لأشغال المنتدى الفكري الذي نظمته منظمة التجديد الطلابي بتطوان في سنة 2013 وتنطلق أهمية الكتاب من أهمية القضية التي يناقشها وهي قضية الدين والدولة بمختلف الحقول المعرفية وتمثل تداخلا وتشابكا بين العديد من الحقول المعرفية منها الفلسفة والتاريخ وعلم السياسة وعلم الاجتماع وعلم الاجتماع الديني والقانون والفكر الإسلامي.

وأشار عضو المكتب الإداري لمنتدى الباحثين الشباب أن الكتاب يناقش أيضا مفهومين أساسيين ومركزيين في التجربة الإنسانية هما مفهوم الدين بجميع أبعاده العقدية والروحية والإجتماعية والإنسانية والسياسية، ومفهوم الدولة بحمولته التاريخية ومشروعيته القانونية  ورمزيتها سواء في الفكر الغربي أو الفكر الإسلامي، ثم ارتباط هذين المفهومين بإشكال جوهري ومهم للغاية وهو سؤال الحداثة.

وأوضح العلوي أنه قد برزت جدلية الدين والدولة وعلاقة التكامل وعلاقة التضاد بشكل أساسي مع فترة الحداثة الغربية، باعتبار السياق الفكري الغربي تحكمه مجموعة من المحددات سواء في طبيعة الدين المسيحي أو في طبيعة الدولة المسيحية الغربية وعلاقة ذلك بالتطور التكنولوجي والعلمي.

وأضاف العلوي محددا آخر لهذا الكتاب وهو المساحة الذي أخذها هذا الكتاب في الفكر الإسلامي والعربي سواء قديما خصوصا في كتابات الآداب السلطانية فنجد فيها تلازما بين الديني والسياسي في الفكر السياسي الإسلامي الكلاسيكي ثم في الفكر العربي المعاصر سواء مع الإصلاحيين الأوائل محمد عبده والأفغاني والكواكبي أو مع المفكرين المعاصرين أمثال الجابري والعروي وبلقزيز وطرابيشي ورضوان السيد، حيث شغلت جدلية الدين والدولة حيزا مهما ولا يزال مع مجموعة من الكتب التي تتناول هذه الجدلية إلى اليوم.

يذكر أن حركة التوحيد والإصلاح تشارك هذه السنة برواقها في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في دورته 25 والذي يضم عددا من المؤلفات والإنتاجات الفكرية والدعوية الجديدة بالإضافة إلى مختلف إصدارات الحركة ورموزها كما من المنتظر أن يتواصل برنامج الرواق بعدد من اللقاءات التواصلية والدردشات بالإضافة إلى مراسيم توقيع إصدارات جديدة لكتابها.

الإصلاح

احتشد العشرات من المغاربة أمام المركب السينمائي (ميكاراما) بالدار البيضاء مساء أمس الخميس 14 فبراير 2019، احتجاجا على تنظيم "حفل" يستضيف الصهيوني "إنريكو ماسياس" الضالع في دعم جيش الحرب الصهيوني ومباركة جرائم الكيان الغاصب لأرض فلسطين.

الوقفة سبق أن دعا لها المرصد المغربي لمناهضة التطبيع وهيئات مدنية وطنية ومحلية بالدار البيضاء ودعت المبادرة المغربية للدعم والنصرة إلى المشاركة المكثفة فيها.

وقال رشيد فلولي؛ منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة في تصريح لموقع "الإصلاح" أن المبادرة تشارك في هذه الوقفة استجابة لنداء مجموعة من الفعاليات الناشطة المناهضة للتطبيع للتنديد والاستنكار والإدانة لكل الجهات التي دعت هذا الصهيوني تحت غطاء الفن لبلادنا لتدنيس أرض المغرب.

وأشار فلولي أن حضور المبادرة ووقوف الشعب المغربي ضد هذا الحفل المتصهين ما هو إلا تعبير عن إرادة الشعب المغربي رفضه لكافة أشكال التطبيع وإدانته لهذه الاستضافة ولهذا المجرم المتصهين والمعروف بإشادته وتغنيه بالجيش الصهيوني المحتل والمعروف بمشاركته في مجموعة من الحروب ضد الفلسطينيين.

51177623 1000904506761302 8725427946761748480 n

 وأضاف منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة أن حضور المبادرة إلى جانب الفعاليات التي تنظم ودعت لهذا النشاط من باب النضال ومن باب التضامن والإدانة والاستنكار لهذا المجرم ولكل الذين يقفون وراءه مطالبا بمحاكمتهم ومن يقفون خلفهم ومستغلا المناسبة لتجديد المطالبة بإخراج قانون تجريم التطبيع إلى حيز الوجود.

وقال عبد المجيد الراضي؛ منسق لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني؛ في تصريح لوسائل الإعلام، أن الوقفة المنظمة يراد منها توجيه مجموعة من الرسائل وأول رسالة إدانة المغني المتصهين "ماسياس" المعروف عنه انتماءه لجمعية صهيونية تحرس الحدود الفلسطينية وثانيا استغلاله شهرته وفنه لدعم الكيان الصهيوني وثالثا لأن وزير الدفاع الصهيوني وشحه كأحد أعمدة الكيان الصهيوني، معتبرا أن هذه الخطوة هي جريمة وإهانة في حق الشعب المغربي.

وأكدت السعدية الولوس؛ منسقة منظمة BDS بالدار البيضاء، أن المغني المتصهين "ماسياس" يدعم الكيان الصهيوني وكلما ضربت غزة يخرج ليفرح مع الصهاينة وأي حرب ضد الفلسطينيين تجده في مقدمة الداعمين، مسائلة عمن يحمي هذا المغني المتصهين ومن يدعمه في زيارته للمغرب.

فيما صرح بوبكر الونخاري عضو الائتلاف المغربي للتضامن أن الشعب المغربي والبيضاويون على وجه الخصوص رافضون لكل هذه الخطوات التطبيعية التي سبقتها خطوات أخرى محملا الدولة المسؤولية الكاملة على مثل هذه المبادرات التطبيعية، ومؤكدا للشعب الفلسطيني أن القضية الفلسطينية في عمق كل مغربي ومغربية ومستعدون للدفاع عنها ولرفض كل المبادرات التي يمكن أن تضرب في صميم وعمق القضية الفلسطينية التي اعتبرها قضيتنا الأساسية.

وأوضح أحمد ويحمان؛ رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن الوقفة هي رسالة إلى كل من يهمه الأمر وإلى الرأي العام الوطني والدولي على أن التطبيع والاختراق الصهيوني بلغ أوجه وتجاوز كل الخطوط الحمراء ولتوجيه القول لكل من يحمي هذا الاختراق الصهيوني "كفى" فإن الشعب المغربي لن يقبل من الآن فصاعدا هذه الإستهانة بمشاعره.

وعرفت الوقفة الشعبية رفع عدد من الشعارات المنددة بالتطبيع مع الكيان الصهيوني والمطبعين ومستنكرة زيارة المغني المتصهين "ماسياس" ومن بين الشعارات المرفوعة "صهيوني اطلع برا والمغرب أرضي حرة" وشعار "عالقدس جايين شهداء بالملايين" و"يا شهيد ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح" "والشهيد خلا وصية لا تنازل على القضية" و"قدسنا أمانة والتطبيع خيانة".

الإصلاح

صدر للدكتور الحسين الموس؛ عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، كتاب جديد بعنوان "الحريات الفردية تأصيلا وتطبيقا" من إصدار مركز المقاصد للدراسات والبحوث ضمن سلسلة دراسات العدد 4 عن الدار المغربية ودار الكلمة للنشر والتوزيع.

ويوضح الدكتور الحسين الموس في مقدمة كتابه أنه "أسيء فهم موقف الاسلام من الحريات الفردية، ووجهت له كثير من التهم من هذه الزاوية، فزعم بعضهم أن الإسلام حجّر على الحريات الفردية، وقيدها بشكل كبير، ومثّلوا لذلك بمسألةحد الردة، أو الإكراه على أداء بعض العبادات، وكذلك الضوابط الموضوعة في علاقة الرجل بالمرأة".

وأشار الموس في المقدة إلى أنه يقابل سوء الفهم "وجود بعض الفقهاء الذين يرفضون الحريات الفردية جملة وتفصيلا، ويظنونها سببا مباشرا في انتشار الموبقات والمحرمات، وفي تدمير القيم الأسرية النبيلة القائمة على الترابط والمودة. وهكذا وقع الفرد المسلم في حيرة من أمره بين اتجاهين متعارضين أيهما يرتضيه ويطمئن له".

ويسعى هذا الكتاب حسب مقدمته "إلى بيان موقع الحريات الفردية في النسق الإسلامي العام، وعلاقة ذلك بقيم المجتمع الإسلامي وآدابه. وهو محاولة للتأصيل الشرعي لريادة الشريعة في تمكين الفرد من حقه في اختيار ما يشاء دون إكراه من أحد".

الإصلاح

استعرض الدكتور حسن الموس؛ نائب مدير مركز المقاصد للدراسات والبحوث، أبرز الكتب التي أصدرها المركز خلال هذه السنة والتي تعرض حاليا بفعاليات المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء في دورته 25، وذلك خلال لقاء تواصلي تقديمي لهذه الإصدارات يوم الثلاثاء 12 فبراير 2019 بفضاء رواق الحركة بالمعرض.

وتتمثل الإصدارات الجديدة للمركز في كتاب "المجتمع المدني ومقاصد الشريعة" للأستاذ محمد الحبيب الدكالي، وكتاب "الوحي والفلسفة" للأستاذ إبراهيم بورشاشن عضو الهيئة العلمية للمركز، وكتاب "الحريات الفردية تأصيلا وتطبيقا" للدكتور حسن الموس ضمن سلسلة الدراسات العلمية، وكتاب "نظام الإرث في الإسلام" وهو عبارة مؤلف جماعي شارك في كتابته 3 من المؤلفين وهم: الدكتور أحمد كافي والدكتور عبد الله الجباري والدكتور نور الدين الخادمي من تونس.

كما استحضر الدكتور الموس سلسلة قضايا علمية التي يصدرها المركز وهي عبارة عن إصدارات علمية تتم مناقشتها داخل الهيئة العلمية للمركز وكانت أول باكورة لهذه القضايا هو كتاب "توثيق الزواج فقها وقانونا" وهي قضية تم مناقشاتها في إحدى دورات الهيئة العلمية وقدمها الدكتور أحمد كافي.

وعن الشراكة مع الجامعات، أبرز نائب مدير مركز المقاصد للدراسات والبحوث، أنه عبر هذه الشراكات مع الجامعات المغربية استطاع المركز أن يفيد طلبة الدكتوراة من خلال مجموعة من القضايا العلمية.

يذكر أن حركة التوحيد والإصلاح تشارك هذه السنة برواقها في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في دورته 25 والذي يضم عددا من المؤلفات والإنتاجات الفكرية والدعوية الجديدة بالإضافة إلى مختلف إصدارات الحركة ورموزها كما من المنتظر أن يتواصل برنامج الرواق بعدد من اللقاءات التواصلية والدردشات بالإضافة إلى مراسيم توقيع إصدارات جديدة لكتابها.

الإصلاح

تواصلت فعاليات وأنشطة رواق حركة التوحيد والإصلاح بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في دورته 25 بتقديم إصدارات مركز المقاصد مساء أمس الثلاثاء 12 فبراير 2019 بفضاء الرواق.

وعرفت مراسيم تقديم الإصدارات حفل توقيع كل من كتاب "المجتمع المدني ومقاصد الشريعة" بحضور كاتبه الأستاذ محمد الحبيب الدكالي، وكتاب "الحريات الفردية تأصيلا وتطبيقا" بحضور كاتبه الدكتور الحسين الموس.

يذكر أن حركة التوحيد والإصلاح تشارك هذه السنة برواقها في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في دورته 25 والذي يضم عددا من المؤلفات والإنتاجات الفكرية والدعوية الجديدة بالإضافة إلى مختلف إصدارات الحركة ورموزها كما من المنتظر أن يتواصل برنامج الرواق بعدد من اللقاءات التواصلية والدردشات بالإضافة إلى مراسيم توقيع إصدارات جديدة لكتابها.

الإصلاح

أكد الدكتور أوس رمّال؛ نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح، أن ما يميز الحركة هو عملها المطبوع بالأصالة المغربية التي وجدت فيها حين العودة إلى جذورها التاريخية كتابات ومطبوعات ومخطوطات مواكبة لحاجيات الدعوة والتربية والمجتمع المسلم في هذا الزمان.

وأوضح نائب رئيس الحركة خلال لقاء تواصلي برواق التوحيد والإصلاح بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالبيضاء يوم الأحد 10 فبراير 2019، أن هذه الخصوصية تريد الحركة ألا تضيعها بل تريد أن تكون حاضرة وطابعة لمنهجها وعملها.

وأشار رمال إلى أن هذه الخصوصيات المغربية تريد الحركة أن تبينها خصوصا وأننا كلما اطلعت عليها وغاضت في معانيها وأدبياتها ازدادت قناعة أنها من أروع الاختيارات في التدين اختيارات المغاربة لهذه العقيدة الأشعرية التي لا تكفر أحدا بذنب ولا بخطإ والعقيدة التي تتلاءم مع منهجها التي اختارت وجعلت الوسطية والإعتدال أساسه.

وأضاف القيادي بحركة التوحيد والإصلاح "ان هناك بعض التميزات في خصائص الحركة المنهجية عن باقي الحركات الإسلامية في العالم منها التميز المغربي في التدين والمذهب، وأن نكون نموذجا في التوسط والاعتدال وليس معناه التنازل بل أن نبقى على المنهج الوسط الذي ليس فيه اقتار ولا تقتير الذي يستطيع الجميع أن يندمج فيه ويسير معه لأنه ليس فيه تكلف، وهذا المنهج هو الذي جعلنا في بلدنا المغرب على اختلاف الإديولوجيات وعلى اختلاف المشاريع الإصلاحية الموجودة نستطيع ونحاول من جهتنا بما نطيق ألا نصطدم بأي توجه من التوجهات وألا نصطدم بأي إنسان مهما كان، فالحركة لا تجد أي مضر أو إشكال في التعامل والتعاون والتناصح مع كل هذه الجهات

يذكر أن حركة التوحيد والإصلاح تشارك هذه السنة برواقها في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في دورته 25 والذي يضم عددا من المؤلفات والإنتاجات الفكرية والدعوية الجديدة بالإضافة إلى مختلف إصدارات الحركة ورموزها كما من المنتظر أن يتواصل برنامج الرواق بعدد من اللقاءات التواصلية والدردشات بالإضافة إلى مراسيم توقيع إصدارات جديدة لكتابها.

الإصلاح