استشهد مواطن وأصيب 295 آخرون، في مواجهات ضارية مع قوات الاحتلال في جمعة الغضب ضمن انتفاضة حرية القدس، رفضا لإعلان واشنطن القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة، استشهاد المواطن محمود المصري (29 عامًا)، وإصابة 50 آخرين في مواجهات شرق قطاع غزة.

وأكد مصدر طبي لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" أن المصري استشهد بعد استهدافه بقنبلة غاز تسببت بنزيف حاد لديه شرق عبسان الكبيرة.

وذكر المصدر أن 13 مواطنًا آخر، أصيبوا في 3 نقاط مواجهات اشتعلت شرق الفخاري وخزاعة والفراحين شرق خان يونس.

إلى ذلك، أصيب 11 مواطنا في مواجهات شرق مخيم البريج، وسط قطاع غزة، وفق مراسلنا.

وسجل وقوع باقي الإصابات شرق غزة، وشمال القطاع.

وفي الضفة الغربية، أفادت مصادر الهلال الأحمر الفلسطيني، بإصابة 245 مواطنًا خلال المواجهات الضارية التي اندلعت في عشرات نقاط التماس في أرجاء متفرقة من الضفة والقدس المحتلتين.

وأضافت جمعية الهلال أن من الإصابات 11 بالرصاص الحي، 52 بالمطاط، 178 بالغاز، و4 غيرها.

وتأتي هذه المواجهات، استجابة لجمعة الغضب وانتفاضة حرية القدس، التي دعت إليها حركة "حماس" وباقي الفصائل الفلسطينية؛ احتجاجًا على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وتحسبًا من اندلاع المواجهات؛ أعلنت قوات الاحتلال حالة التأهب وإرسال قوات إضافية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، ومحيط غزة، بأمر رئيس أركان جيش الاحتلال الجنرال غادي أيزنكوت.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

أدانت حركة التوحيد والإصلاح القرار الظالم الذي أقدم عليه الرئيس الأمريكي بإعلانه المشؤوم عن القدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب بأشد عبارات الإدانة والشجب.

كما دعا المكتب التنفيذي للحركة في بيان توصل موقع "الإصلاح" بنسخة منه، علماء الأمة ومفكريها ومثقفيها وكافة فاعليها وقواها الحية كما يدعو الشعوب العربية والإسلامية وكافة الأحرار في العالم، إلى تكثيف الجهود للتصدي لهذا القرار المرفوض، باتخاذ كافة المبادرات الشعبية وتنظيم مختلف الفعاليات المشروعة الكفيلة برد هذا العدوان ومناهضة الاحتلال الصهيوني ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني .

ودعا أيضا عموم الشعب المغربي للمشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية التي تنظمها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني يوم الأحد 10 دجنبر 2017  بالرباط، من أجل القدس ودعما لخيار المقاومة وضد كافة أشكال التطبيع.

وإليكم نص البيان كاملا:

 

- بسم الله الرحمن الرحيم -

بيان:

في خطوة عدوانية جديدة أقدم الرئيس الأمريكي على اتخاذ قرار خطير بإعلانه المشؤوم عن القدس عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، متحديا بشكل سافر ومستفز القيم والمبادئ الإنسانية ومشاعر الأمة العربية والإسلامية ومنافيا الأعراف والقوانين الدولية وضاربا عرض الحائط بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بفلسطين على علاتها وعدم إنصافها.

إن المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح إذ يدين هذا القرار الظالم بأشد عبارات الإدانة والشجب باعتباره إمعانا في العدوان على الشعب الفلسطيني وعلى شعوب الأمة العربية والإسلامية وعلى كل أنصار الحرية في العالم،  يعلن ما يلي:

  • يؤكد أن القدس ستظل العاصمة الأبدية لفلسطين ورمزا للتعايش بين كل الأديان والرسالات السماوية، وأن هذا الإعلان الباطل لن يغير شيئا من هاته الحقائق الدينية والتاريخية، ولن يزيدها إلا رسوخا في وجدان وذاكرة الشعوب وضمائر الشرفاء الأحرار.
  • يدعو قادة الأمة وحكامها إلى توحيد الجهود والارتقاء إلى مستوى هذه اللحظة التاريخية وذلك برفض هذا القرار واتخاذ إجراءات عملية جريئة كفيلة بحماية القدس وتحريرها والتصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطنيية.
  • يدعو علماء الأمة ومفكريها ومثقفيها وكافة فاعليها وقواها الحية كما يدعو الشعوب العربية والإسلامية وكافة الأحرار في العالم، إلى تكثيف الجهود للتصدي لهذا القرار المرفوض، باتخاذ كافة المبادرات الشعبية وتنظيم مختلف الفعاليات المشروعة الكفيلة برد هذا العدوان ومناهضة الاحتلال الصهيوني ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني .
  • يدعو عموم الشعب المغربي للمشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية التي تنظمها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني يوم الأحد 10 دجنبر 2017 بالرباط، من أجل القدس ودعما لخيار المقاومة وضد كافة أشكال التطبيع. 

(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ).

وحرر بالرباط، بتاريخ 18 ربيع الأول 1439 ه، موافق 7 دجنبر 2017م

عبد الرحيم شيخي

رئيس حركة التوحيد والإصلاح

احتشد عدد من المغاربة، مساء اليوم الخميس، أمام البرلمان، احتجاجا على القرار العدواني الذي اتخذه الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس عاصمة فلسطين.

ورفع المئات من المغاربة شعارات منددة بالقرار الأمريكي ومعبرة عن تضامنها مع القضية الفلسطينية وداعية إلى التسريع في إخراج قانون لتجريم التطبيع، كما حيى المتظاهرون الشعب الفلسطيني على نضالهم ضد العدو الصهيوني الغاصب ومطالبة بمحاكمة المجرمين الصهاينة الذين تفننوا في قتل الأبرياء من النساء والأطفال العزل.

الوقفة تميزت بحضور الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح وعضو الائتلاف الوطني من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع، والمناضل رشيد فلولي؛ منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة وعدد من أضعاء المكتب التنفيذي للحركة وأعضائها ومتعاطفيها، بالإضافة إلى عدد من الهيئات من مختلف الحساسيات الفكرية والسياسية والمدنية والحقوقية ومناصرين معروفين في مجال الدفاع عن القضية الفلسطيني.

كما شهدت الوقفة كلمات عن الجهات الداعية للوقفة لكل من رئيس مجموعة العمل من أجل فلسطين المناضل عبد القادر العلمي، ورئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني محمد بنجلون أندلسي، وممثل عن الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع محمد الغفري.

الإصلاح

أدانت حركة التوحيد والإصلاح القرار الظالم الذي أقدم عليه الرئيس الأمريكي بإعلانه المشؤوم عن القدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب بأشد عبارات الإدانة والشجب.

كما دعا المكتب التنفيذي للحركة في بيان توصل موقع "الإصلاح" بنسخة منه، علماء الأمة ومفكريها ومثقفيها وكافة فاعليها وقواها الحية كما يدعو الشعوب العربية والإسلامية وكافة الأحرار في العالم، إلى تكثيف الجهود للتصدي لهذا القرار المرفوض، باتخاذ كافة المبادرات الشعبية وتنظيم مختلف الفعاليات المشروعة الكفيلة برد هذا العدوان ومناهضة الاحتلال الصهيوني ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني .

ودعا أيضا عموم الشعب المغربي للمشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية التي تنظمها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني يوم الأحد 10 دجنبر 2017  بالرباط، من أجل القدس ودعما لخيار المقاومة وضد كافة أشكال التطبيع.

وإليكم نص البيان كاملا:

 

- بسم الله الرحمن الرحيم -

بيان:

في خطوة عدوانية جديدة أقدم الرئيس الأمريكي على اتخاذ قرار خطير بإعلانه المشؤوم عن القدس عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، متحديا بشكل سافر ومستفز القيم والمبادئ الإنسانية ومشاعر الأمة العربية والإسلامية ومنافيا الأعراف والقوانين الدولية وضاربا عرض الحائط بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بفلسطين على علاتها وعدم إنصافها.

إن المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح إذ يدين هذا القرار الظالم بأشد عبارات الإدانة والشجب باعتباره إمعانا في العدوان على الشعب الفلسطيني وعلى شعوب الأمة العربية والإسلامية وعلى كل أنصار الحرية في العالم،  يعلن ما يلي:

  • يؤكد أن القدس ستظل العاصمة الأبدية لفلسطين ورمزا للتعايش بين كل الأديان والرسالات السماوية، وأن هذا الإعلان الباطل لن يغير شيئا من هاته الحقائق الدينية والتاريخية، ولن يزيدها إلا رسوخا في وجدان وذاكرة الشعوب وضمائر الشرفاء الأحرار.
  • يدعو قادة الأمة وحكامها إلى توحيد الجهود والارتقاء إلى مستوى هذه اللحظة التاريخية وذلك برفض هذا القرار واتخاذ إجراءات عملية جريئة كفيلة بحماية القدس وتحريرها والتصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطنيية.
  • يدعو علماء الأمة ومفكريها ومثقفيها وكافة فاعليها وقواها الحية كما يدعو الشعوب العربية والإسلامية وكافة الأحرار في العالم، إلى تكثيف الجهود للتصدي لهذا القرار المرفوض، باتخاذ كافة المبادرات الشعبية وتنظيم مختلف الفعاليات المشروعة الكفيلة برد هذا العدوان ومناهضة الاحتلال الصهيوني ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني .
  • يدعو عموم الشعب المغربي للمشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية التي تنظمها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني يوم الأحد 10 دجنبر 2017 بالرباط، من أجل القدس ودعما لخيار المقاومة وضد كافة أشكال التطبيع. 

(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ).

وحرر بالرباط، بتاريخ 18 ربيع الأول 1439 ه، موافق 7 دجنبر 2017م

عبد الرحيم شيخي

رئيس حركة التوحيد والإصلاح

دعت المبادرة المغربية للدعم والنصرة في نداء لها توصل موقع "الإصلاح" بنسخة منه، إلى المشاركة القوية في الوقفة الشعبية التي ستنظم مساء اليوم الخميس 7 دجنبر 2017 أمام البرلمتن بالرباط على الساعة السادسة مساء دفاعا عن المسجد الأقصى وإدانة للقرار الصهيوني للرئيس الأمريكي بجعل القدس عاصمة للكيان الغاصب، وإليكم نص النداء:

نداء

دفاعا عن المسجد الاقصى المبارك و إدانة للقرار الصهيوني للرئيس الامريكي بجعل القدس عاصمة للكيان الغاصب و دعما لنضالات الشعب الفلسطيني في معركة التحرير والمقاومة ومناهضة للتطبيع ببلادنا.
تهيب المبادرة المغربية للدعم والنصرة بالشعب المغربي في ربوع الوطن الى التعبير عن غضبها الشديد بالقرار المشؤوم بكل الاشكال الاحتجاجية وتدعو الى المشاركة القوية في الوقفة الشعبية التي ستنظم يوم الخميس 7 دجنبر 2017 امام البرلمان بالرباط على الساعة السادسة مساء
المبادرة المغربية للدعم والنصرة.

مازالت التداعيات الرافضة والمنددة بالقرار الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجعل القدس عاصمة للكيان الصهيوني تتوالى وطنيا ودوليا وفي هذا السياق، قال المناضل رشيد فلولي؛ منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة أن هذا القرار هو تحول خطير جدا في مسار القضية الفلسطينية هو نكبة جديدة تنضاف لسلسلة المآسي التي عانى منها الشعب الفلسطيني منذ 100 سنة على وعد بلفور المشؤوم الذي مكن للصهاينة أن يحتلوا فلسطين.

وأشار فلولي في تصريح خص به موقع "الإصلاح" أن القرار الصهيوني يأتي في وقت يعيش العالم العربي حالة من الضعف والتمزق والصراعات والاقتتال وتواطئا مفضوحا لبعض الحكام العرب الذين يقدمون الدعم المالي الظاهر والخفي لقوى الاستكبار العالمي، وستكون له تداعيات وعواقب وخيمة على المنطقة كما أنه سيساهم في إشعال بؤر توتر جديدة في العالم.

وبعد أن أكد فلولي أن المبادرة المغربية والنصرة تعبر عن إدانتها الشديدة وتستنكر هذا القرار المشؤوم الذي اتخذه الرئيس الأمريكي المتصهين، دعا إلى التحرك الشعبي والرسمي العربي والإسلامي وكل أحرار العالم لمواجهة هذا القرار واتخاذ المواقف الجريئة للتصدي له.

وأضاف منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة أن قرار البيت الأبيض هو منعطف خطير في مسار القضية وهو إعلان حرب ضد أكثر من مليار مسلم في العالم وتهديد للسلم والأمن العالميين وهو اعتداء على "تاريخنا نحن المغاربة في القدس بما تشتمل عليه من أوقاف وإرث حضاري".

وأوضح فلولي إلى أن القرار مناسبة لإعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها الحقيقي في أولويات اشتغال كل القوى الحية داخل فلسطين وخارجها، وأنه جاء ليدق آخر مسمار في نعش ما يسمى بالسلام والتفاوض وأيضا هو مناسبة لتأكيد الحق في المقاومة بكل الأشكال ضد الصهاينة.

وجدد المناضل البارز في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعضو الائتلاف الوطني من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع الدعوة بمناسبة هذا الحدث الأليم إلى التحرك والتعبئة الشعبية لإطلاق فعاليات في كل المدن تعبيرا عن الغضب والاستنكار للقرار الإرهابي والإجرامي في حق الشعب الفلسطيني العالمي.

الإصلاح

أصدر مركز المقاصد للدراسات والبحوث إصداران جديدان، يتعلق الأول بكتاب "مقاصد الموافقات: التسهيل لكتاب (المقاصد) من (الموافقات) لأبي إسحاق الشاطبي (ت790)" للدكتور محمد أحمين أما الإصدار الثاني كتاب "الهجرة إلى الدول الغربية: دراسة في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية" للدكتور علال الزهواني.

مقاصد الموافقات

ويعد إصدار "مقاصد الموافقات: التسهيل لكتاب (المقاصد) من (الموافقات) لأبي إسحاق الشاطبي (ت790)" لصاحبه الدكتور محمد أحمين طبعةٌ جديدةٌ من دار الكلمة بعد طبعة سابقة لدار المقاصد.

وهو حسب الكاتب  تسهيلٌ وإبرازٌ لأهم الأفكار المقاصدية التي بثَّها الشاطبيُّ في مقاصد "موافقاته"، عن طريق وضعها في قالبٍ عصريٍّ من المباحثِ والعناوينِ، والاختصارِ بحذف ما لا يضر حذفه بالمعنى، مع الاحتفاظ بعبارة الشاطبي نفسها.

وقام بالمراجعة والتعليق على الكتاب كل من العلامة المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني وشيخ الحنابلة بقطر الدكتور وليد بن هادي.

الهجرة إلى الدول الغربية

ويتألف الإصدار الثاني في طبعته الأولى "الهجرة إلى الدول الغربية: دراسة في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية" للدكتور علال الزهواني من 191 صفحة.

ويشير الكاتب في التقديم إلى الدوافع الأساسية خلف تأليفه، حيث يشير إلى أن الجالية المسلمة في الدول الغربية بلغت عددا لا يستهان به وأصبحت من أكثر القضايا الإسلامية تفجرا وحيوية، لها ظروف خاصة لم تكن معروفة ولا مألوفة في الفكر الإسلامي، تحتاج هذه القضايا إلى اجتهادات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية وكلياتها، لكونها مازالت هامشية في الدراسات والبحوث العلمية بالخصوص، ويبرز ذلك جليا في قلة الإنتاجات الفكرية التي تعالجها، فضلا عن تحير أفهام العلماء أمام تواجدها بهذه الدول،  "كما اضطربت أقوالهم في إطلاق الأحكام المرتبطة بها وبكل ما يتعلق بحياة المهاجرين بين دعاة التشديد المتنطع والتيسير المفرط، إما تعصب المذهب، أوجماعة، أوعدم فهم الظروف المحيطة بهذه الجالية المسلمة، وكلذلك لقلة وجود العلماء المؤهلين الذين عاشوا في واقع المسلمين وأدركوا أبعاد المسائل من الجوانب القانونية والسياسية والأخلاقية.

لتلك الأسباب ولغيرها؛ يضيف الدكتور علال الزهواني مؤلف الكتاب، تعارضت الفتاوى واضطربت، ونتج عن ذلك زيادة اختلاف وانفكاك في أوساط الجالية المسلمة"، ولهذا ينبغي بذل الجهود وتكثيف الاهتمام وتوحيد الصفوف دونما إغفال وتفريط، خاصة من العلماء المقيمين في المجتمعات الغربية قبل غيرهم، حيث تختلف مسائل قضاياهم عن القضايا التي يعيشها المسلمون في البيئات الإسلامية. 

الإصلاح

بعث الملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس رسالة إلى أنطونيو غوتيرس؛ الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء 06 ديسمبر 2017.

وذكر الملك محمد السادس غوتيريس  بمراسلته في شهر يوليوز من هذه السنة، بصفته رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، بشأن الإجراءات التي قامت بها إسرائيل في المسجد الأقصى بمدينة القدس، في محاولة لفرض أمر واقع جديد يخالف كل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وعبر الملك محمد السادس لغوتيريس، في رسالته التي بنفس القناعة والثبات، عما ينتابه من مشاعر القلق والانشغال، إزاء الأخبار المتواترة بشأن نية الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إليها.

 وأكد الملك محمد السادس للأمين العام للأمم المتحدة على أن المساس بالوضع القانوني والتاريخي المتعارف عليه للقدس، ينطوي على خطر الزج بالقضية في متاهات الصراعات الدينية والعقائدية، والمس بالجهود الدولية الهادفة لخلق أجواء ملائمة لاستئناف مفاوضات السلام. كما قد يفضي إلى مزيد من التوتر والاحتقان، وتقويض كل فرص السلام، ناهيك عما قد يسببه من تنامي ظاهرة العنف والتطرف.

 وأوضح الملك أن الرؤية التي يتقاسمها مع كل محبي السلام والساعين له والمدافعين عنه في العالم، تتمثل في الحفاظ على وضع القدس كمدينة للسلام والتسامح، مفتوحة أمام أتباع كافة الديانات السماوية، ونموذجا للتعايش والتساكن.

   "فقضية القدس"، يضيف الملك في رسالته "بقدر ما هي قضية الفلسطينيين٬ باعتبارها أرضهم السليبة٬ فإنها قضية الأمة العربية والإسلامية٬ لكون القدس موئل المسجد الأقصى المبارك ٬أولى القبلتين وثالث الحرمين؛ بل إنها أيضا قضية عادلة لكل القوى المحبة للسلام٬ لمكانة هذه المدينة المقدسة ورمزيتها في التسامح والتعايش بين مختلف الأديان".

  وجدد الملك تثمينه العالي للجهود المخلصة للأمين العام للأمم المتحدة في سبيل استتباب الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، مضيفا "ليحذونا الأمل في حسن مساعيكم وتدخلكم الوازن لدى الإدارة الأمريكية للإحجام عن اتخاذ أي إجراء يخص مدينة القدس، لما لذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل السلام والأمن في المنطقة".

الإصلاح

ذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أنه على إثر قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" ونقل سفارتها إليها، وبتعليمات سامية من الملك محمد السادس، أمير المؤمنين ورئيس لجنة القدس، استدعى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، اليوم الأٍربعاء، القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، ستيفاني مايلي، وسفراء كل من روسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة المعتمدين في الرباط – باعتبارهم أعضاء دائمين بمجلس الأمن للأمم المتحدة، وذلك بحضور سفير دولة فلسطين بالرباط، جمال الشوبكي.

وخلال هذا الاجتماع، يضيف البلاغ، سلم الوزير رسميا إلى القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، الرسالة الخطية الموجهة من الملك محمد السادس، إلى الرئيس دونالد ترامب، والتي أكد فيها الملك، على انشغاله العميق إزاء الإجراء الذي تنوي الإدارة الأمريكية اتخاذه، مشددا على محورية قضية القدس ورفض كل مساس بمركزها القانوني والسياسي وضرورة احترام رمزيتها الدينية والحفاظ على هويتها الحضارية العريقة.

كما ذكر الوزير بالمساعي والاتصالات المكثفة التي قام بها الملك محمد السادس، منذ تواتر الأخبار حول نية الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" ونقل سفارتها إلى المدينة المقدسة.

وبعد أن أخبر الوزير السفراء بالرسالة الملكية السامية الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريس، طالب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بأن تضطلع بكامل مسؤولياتها للحفاظ على الوضع القانوني والسياسي للقدس وتفادي كل ما من شأنه تأجيج الصراعات والمس بالاستقرار في المنطقة.

وفي الأخير، جدد الوزير دعم المملكة المغربية الثابت وتضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني ووقوفها إلى جانبه لنيل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أكد أنه، بتوجيهات مباشرة من الملك محمد السادس وفي إطار تنسيق الملك المستمر مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ستعمل المملكة المغربية مع الجانب الفلسطيني والأطراف العربية والإسلامية والدولية، على المتابعة الدقيقة لتطورات الوضع.

و.م.ع/الإصلاح بتصرف

لقد خَيَّمَ التشاؤُمُ على كل ما يُقال أو يُكتَب عن الواقع العربيّ، منذ أن بدأت عملية تدمير البلدان العربية الواحد بعد الآخر. وكانت البداية بالعراق. ولعل مقولة: "أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأبيضُ"، تنطبق على العديد من الدول العربية التي تأثرت بما حدث للعراق وتأكدت-بعد فوات الأوان- من أنّ دورها سيأتي لا محالة.

دون الخوض في تفاصيل ما حل بالعالم العربيّ بعد احتلال العراق وتدميره، سأحاول الإجابة عن السؤال الذي اخترته عنوانا لهذا المقال. وذلك على النحو الآتي:

يبدو أنّ مؤشّراتٍ إيجابيةً- بدأت تلوح في الأفق-تجعلنا نتفاءل بما هو آت في الأسابيع أو الشهور القادمة.

في العراق: بدأت الدولة المركزية تحاول التصدي لمن يحاولون تقسيم العراق-على أساس عِرقيّ أو طائفيّ-إلى دويلات، ممّا جعل الأطراف المعنية أكثر تفهما لأهمية حل المشكلات المطروحة على الساحة عن طريق الحوار والتفاهم حول القضايا الجوهرية.

في سورية: لم تنجح المعارضة المسلحة في إسقاط النظام السياسيّ القائم، ولم يتمكن النظام من كسر شوكة المعارضة/ المعارضات وبسط نفوذ الدولة على الأراضي السورية الخارجة عن سيطرته. وقد ترتّب على هذا الوضع جنوح بعض الأطراف المعنية إلى قبول الحوار من أجل التفاهم حول الترتيبات اللازمة للخروج من المأزِق، بعد أن اقتنعوا انّ الحل-في نهاية الأمر-لن يكون إلّا سياسيًّا.

في فلسطين: حدث تقارب بين الأطراف الفلسطينية الفاعلة في الساحة، يُنتظَر أن يضع حدا للانقسام الذي أضر بالقضية الفلسطينية العادلة. وها نحن ننتظر-بفارغ الصبر- تشكيل حكومة فلسطينية وطنية موحدة منسجمة قادرة على التصدي للاحتلال الإسرائيليّ.

في لبنان: أعلن رئيس الوزراء المستقيل أنّ تراجعه عن الاستقالة، رهين بموافقة الفرقاء اللبنانيين السياسيين على النأي بلبنان عن إقحام نفسه فيما يجري من تجاذبات سياسية بين دول المنطقة، مع الابتعاد عن كل ما من شأنه الإضرار بالدول العربية الشقيقة.

في اليمن: انفجرت خلافات حادة-حسب ما يصلنا من معلومات-بين الرئيس اليمنيّ السابق وحلفائه الحوثيين، حيث صرح/ علي عبد الله صالح بأنه مستعد لفتح صفحة جديدة مع التحالف العربيّ الذي تقوده المملكة العربية السعودية. ولعل هذا المُعْطَى الجديد يجعل الكفة تميل لمصلحة التحالف العربيّ، لأنّ الحوثيين سيجدون أنفسهم مضطرين لتقديم المزيد من التنازلات عن طموحاتهم السياسية في الاستيلاء على كامل التراب اليمنيّ بالقوة. ويبقى الأمل معقودًا على أن يُعجّل التحالف العربيّ بوضع حد لهذه الحرب الضروس التي طال أمدها، تمهيدًا لإعادة الأمل إلى هذا الشعب العربيّ الطيّب المنكوب، والشروع في إعادة بناء دولة اليمن الموحّد من شماله إلى جنوبه.

وفي ختام هذه الخواطر والتوقعات، لا بد من التفاؤل أيضا بعقد القمة الخليجية في الأسبوع المقبل بمدينة الكويت-ودعوة قطر إلى المشاركة فيها- ممّا يعني أنّ هناك تفاهماتٍ على مستوًى عالٍ-لم يُكشَف الغطاءُ عنها بعدُ-على وجود تسوية للأزمة القطرية، لتعود العلاقات بين الأشقاء إلى ما كانت عليه أو أحسن من ذلك.

بِناءً على ما تقدَّمَ، فإنّ السنة القادمة (2018م) ستشهد-بإذن الله-انفراجا كبيرا في الوضع العربيّ القاتم الذي وصل في السنوات الأخيرة إلى درجة من التردي تكاد تكون غيرَ مسبوقة في التاريخ العربيّ الحديث.

وما ذلك على الله بعزيز.