أكد الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج عبد الله بوصوف، مساء أمس الثلاثاء بوجدة، أن النموذج المغربي في التدين قادر على بناء جسور الثقة بين الجالية المسلمة والغرب.

وأضاف، خلال درس افتتاحي لجامعة محمد الأول بوجدة للموسم 2017 – 2018 حول “الإسلام والغرب: سوء الفهم المعرفي”، أن هذا النموذج يعد “فرصة تاريخية” للمسلمين للتصالح مع الذات ومع الآخر، بما يحافظ على الأصول الدينية ويحظى بالقبول لدى الآخرين.

وأبرز بوصوف تفرد النموذج المغربي في مجال التدين، المرتكز على الإسلام المعتدل الذي يعتمد المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف الجنيدي.

وقال إن هذا التفرد يجد سنده في التاريخ، بالنظر إلى الخبرة المغربية في التعايش بين المسلمين والمسيحيين واليهود، وبحكم الامتداد الروحي لهذه المدرسة المغربية في إفريقيا.

من جانب آخر، عزا الأمين العام لمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج سوء الفهم بين الإسلام والغرب إلى ما أسماء بناء صور نمطية جاهزة عن الآخر، سواء كان هذا الآخر مسلما أو غربيا.

وشدد على أن هذه الصور النمطية يصعب تفتيتها، لأنها انبنت انطلاقا من مخيال اجتماعي وتاريخي، ما يجعل السعي إلى تخطيها أمرا عسيرا ويتطلب نفسا طويلا واشتغالا منهجيا على الذهنيات.

وتابع المؤرخ المغربي أن تبديد “سوء الفهم المعرفي” بين الإسلام والغرب يستوجب امتلاك أدوات “المعرفة العميقة” بالذات وبالآخر، التي لا تزال مفتقدة لدى الطرفين.

واعتبر، في هذا الصدد، أن الجالية المسلمة المقيمة بالغرب لا تبذل مجهودا كافيا لفهم الآخر وإدراك صيرورته التاريخية التي أفرزت قراءته الخاصة للدين ووظيفته في الحياة. يشار إلى أنه جرى، في ختام هذا الدرس الافتتاحي الذي حضره رئيس الجامعة محمد بنقدور ورؤساء المؤسسات الجامعية وأساتذة وطلبة ومهتمون، إبرام اتقافية شراكة بين جامعة محمد الأول ومجلس الجالية المغربية بالخارج، تهم تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ومع - وجدة

الأربعاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2017 14:19

بلفور يعود من جديد

هذه عينات من دعايات رئيس البعثة الصهيونية في "فلسطين في سنوات الانتداب البريطاني الأولى عليها" الدكتور حاييم وايزمن، ومختارات من أقواله لإقناع الفلسطينيين والعرب بجدوى التطبيع مع الصهيونية ... يمكننا بكل سهول أن ننسخها ونلصقها في رقعة زماننا الحاضر، نبقى مع كلماته التي كان يناقش فيها صاحب الإعلان المشؤوم آرثر بلفور:

• هناك مكان في المنطقة لكلا القوميتين العربية واليهودية كي تعملا معاً لإحياء الشرق، والتحالف مع الصهيونية يعني نهضة أمة العرب، ومعاداتها شر لها!

• إن كل ما نطلبه هو إقامة وطن لليهود في الأرض المقدسة (وليس حكومة) ليتمكّن اليهود من ممارسة حياتهم القومية، ومشاركة سائر السكان الحقوق المتساوية.

• لا يصح القول بأننا (قادمون) إلى فلسطين بل نحن (راجعون) إليها... وغرضنا أن نحيي  تقاليدنا المجيدة الماضية ونصلها بالمستقبل، لنوجد فيها نظاماً أخلاقياً فكرياً ينشأ منه عالم جديد بدلاً من العالم الرازح الآن تحت ثقل المصائب ..  وهذا هو جلّ المراد من جعل فلسطين وطناً قومياً لليهود!

• تهدف الصهيونية إلى "خلق ظروف مناسبة لليهود الراغبين في النزوح إلى فلسطين .. ولن يكون ذلك مجحفاً بطائفة من الطوائف، بل بالعكس  لمنفعتها، ففي البلاد مجال واسع يكفي أهلها، ولو بلغ عددهم أضعاف ما هم عليه الآن...  وقد برهن اليهود المستوطنون أن في وسعهم تحويل  أقفر الصحاري  إلى قرى مزدهرة حتى في ظل الحكم التركي.. ولا ريب أن هذا الشعب النشط الذكي المجتهد لو كان يعمل  في ظل المدنية وتحت إشراف حكومة قوية عادلة، سيحول فلسطين ثانية إلى أرض تفيض باللبن والعسل، وفوائد هذا التحول سيتمتع به كل السكان في البلاد على السواء" .

• حائط المبكى في المدينة المقدسة "أكثر الآثار اليهودية قداسة".  ووضعه البائس"مصدر للتحقير الدائم ليهود العالم "، إن كل ما نطلبه هو إعطاء الأثر" مظهراً محترماً ومبجلاً "؛ السلطات البريطانية في المنطقة، رغم موافقتها على وجهة نظرنا إلا أنها تخشى إيذاء المشاعر الإسلامية، ومع قناعتنا أنه بالإمكان الوصول إلى تسوية ودية مع المسلمين إلا أنننا نرغب من بلفور أن يعالج الأمر "لأن التسوية المرضية لهذا الأمر... ستجعل العالم اليهودي يتحقق تماماً، ماذا يعني  نظام حكم بريطاني في  فلسطين". 

• إن فلسطين الجنوبية (التابعة لمنطقة القدس) عدا بعض الاستثناءات أراض غير  مأهولة عملياً ومشروعات الإصلاح الزراعي لا يمكن أن تنفذ دون التخلي عن نظام الملكية والزراعة الحاليين نظراً لوجود مساحات كبيرة من الأراضي الخصبة بدون زراعة أو بإنتاج أقل من إمكاناتها، والفلاح الفلسطيني يملك مساحة أرض تفوق قدرته على زراعتها بشكل مناسب "إن جائزةً تُعطَى للكسل وعدم الكفاءة"، "لو سمح لنا بالقيام بهذا المشروع فنحن سنعرف، وكذلك كل يهود العالم، أن أساس الوطن القومي قد وضع حقيقة".

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

الأربعاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2017 14:14

بلفور والكتاب الأبيض (الاعتذار الخفيّ)

منذ اعلان تصريح بلفور عام 1917 والذيجاءَ فيه تعهّد بريطانيا بإنشاءِ وطن قومي لليهود على أرض فلسطين، عمدت الصهيونية بكافة أشكالها إلى إيهام العالم أنها تسعى إلى نيلِ حقٍ باطلٍ في العيش على وطن زائف ومقدم من دولة استعمارية دأبت طيلة فترة احتلالها إلى تكريس العنصرية ونهب ثروات بلاد احتلتها عقود طويلة، ولذلك أظهر الشعب اليهودي دوما أنه الطرف المضطهد المطالب بحقه بوطن -لم يكن يوما له ولا يملك فيه مقدار أُنملة- أمام طرف قوي ارهابي يريد ذبحه وإنهاء وجوده ورميه في البحر، فتآمرت السياسة البريطانية المنتدبة على أرض فلسطين والحامية للوجود اليهودي فيها، وساهمت ضمنيا في تنفيذ مخططات الصهيونية في ارساء قواعد الدولة اليهودية عبر تسليمهم الأراضي الأميرية لإقامة المستعمرات عليها وتسهيل الهجرة اليهودية لفلسطين، وغض الطرف عن تهجير أصحاب الأرض الأصليين من الفلسطينيين بواسطة عصابات يهودية مسلحة، كان من أشهرها الهاجانا والأرجون والشتيرن، والتي أسست بمساعدة القوات البريطانية بذريعة الدفاع عن مستعمراتهم، وكانت الحركة الصهيونية تعمل ضمن استراتيجية مزدوجة اتضحت معالمها لاحقا، فعملت أولا على ارهاب السكان الأصليين (الفلسطينيين) بالقتل والتنكيل وارتكاب المذابح المنظمة، والتي كان أشهرها مذبحة دير ياسين في 9 أبريل/نيسان 1948 حيث قتل فيها أكثر من 360 فلسطيني من مختلف الأعمار، مجزرة أليمة تجاهل أمرها المستعمر البريطاني والمكلف دوليا بالانتداب على فلسطين والذي يعني دوليا حماية أهلها، ومساعدتهم في بناء دولتهم، ولكن لم يجرؤ أحد منذ ذلك التاريخ ولا حتى يومنا هذا في محاسبة بريطانيا وتحميلهم المسؤولية القانونية والمدنية عن تلك المجزرة وغيرها من المجازر التي سبقتها وتلتها أيضا، ولم يتم توجيه أي اتهام إلى قادة وأعضاء تلك الفرق الصهيونية الارهابية والذين أصبحوا لاحقا قادة سياسيين للكيان المحتل، بل لم تتهم حركتهم يوما ما بالإرهاب رغم فداحة المذابح والقتل العمد التي ارتكبت بحق شعب مسالم يُتهم هو دوما بالإرهاب وهو المجني عليه.

وأما الجزء الآخر المرافق للاستراتيجية الصهيونية في تنفيذ مخططاتهم والتي تجلت لاحقا فقد كانت بمهاجمة المنشآت والقوات البريطانية في فلسطين ضمن ما أطلق عليه "حركة المقاومة العبرية"، بل وصل التمادي بجرائمهم إلى اغتيال ممثل هيئة الأمم المتحدة، الكونت "برنادوت" في سبتمبر/ أيلول 1948، إثر رفضهم لتوصياته آنذاك لحل الإشكالات بين اليهود والفلسطينيين، كان من أهمها وضع حد للهجرة اليهودية، وكامل الحق لكل من غادر فلسطين من أهلها العودة إليها، ووضع القدس بأكملها تحت السيادة العربية، ولكن لم تكن تلك الاقتراحات لليهود مقبولة وأدت إلى اغتياله.

شعرت بريطانيا أن العنف في فلسطين يزداد شراسة، و أن سيطرتها على الأمور لم تعد كما كانت في السابق خصوصا بعد انطلاقة ثورة فلسطين الكبرى عام 1936، والتي استمرت حتى عام 1939، حيث شملت جميع أنحاء فلسطين وكانت الأطول عمراً قياساً بالثورات والانتفاضات التي سبقتها حيث وقعت معارك ضارية وعنيفة بين مقاتلي الثورة والجيش البريطاني والعصابات الصهيونية.

وعلى أثر ذلك أصدرت الحكومة البريطانية وثيقة رسمية سميت ب"الكتاب الأبيض" في 27 مايو/أيار1939، والذي تعهدت بتنفيذه من جانبها حسب النص الذي جاء فيها : "وسيُسار في هذه العملية سواء اغتنم كلا الطرفين (العربي واليهودي) هذه الفرصة أم لا". ويتلخص المبدأ الأساسي الذي يحكم سياسة الكتاب في إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة تشمل كل فلسطين الانتدابية غربي نهر الأردن، ويتمثل فيها جميع سكانها من عرب ويهود على قاعدة التمثيل النسبي، ومن الواضح بذلك تراجعها في وثيقتها هذه عن تقسيم فلسطين إلى دولتين كما جاء في وثيقة بلفور، والذي أفضى إلى صدامات وعنف واضطراب دموي لعشرات السنين، ورأت صعوبة إنشاء دولتين يتم تبادل السلام بينهما، لذا كان على الحكومة البريطانية استنباط بديل للتقسيم، و تذكر في الكتاب الأبيض أن واضعي صك الانتداب الذي أدمج فيه تصريح بلفور، لا يمكن أن يكونوا قد قصدوا تحويل فلسطين إلى دولة يهودية خلافاً لإرادة العرب سكان البلاد، ولذلك، فإن حكومة جلالته تعلن الآن بعبارات لا لبس فيها ولا إبهام أنه ليس من سياستها أن تصبح فلسطين دولة يهودية. أما المادة الخامسة فتقتبس فقرة من الكتاب الأبيض الصادر عام 1922 حول مفهوم الوطن القومي اليهودي، فتقول المادة بأن الحكومة البريطانية تتمسك بذلك التفسير الذي يعتبر اليهود في فلسطين طائفة لها في الحقيقة مميزات قومية.

في الحقيقة شكل الكتاب الأبيض تراجعا واضحا في السياسة البريطانية نحو دعم الصهيونية بكل مكوناتها جراء تزايد العنف والقتل والغليان الشعبي لدى العرب والفلسطينيين، وكان بمثابة جرس الإنذار للبريطانيين بفقدانهم السيطرة على مجريات الأمور، لقد أثارت هذه الوثيقة حفيظة الحركة الصهيونية بمختلف أوساطها والتي اجتمعت على رفضها ومعارضتها والتصدي لها، واعتبرتها تراجعا لبريطانيا عن وعدها بإقامة وطن قومي يهودي لهم في فلسطين حسب تصريح بلفور المشؤوم، بل اعتبرته تهديداً جدياً للمشروع الصهيوني الذي تشكلت ملامحه في مؤتمر بازل 1897، ورغم اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939 وقفت الحركة الصهيونية مع بريطانيا وقوات الحلفاء بنفس المعايير المزدوجة التي تتبناها، وقد تمثل ذلك بقول بن غوريون “سنحارب مع بريطانيا في هذه الحرب كما لو لم يكن هناك كتاب أبيض، وسنحارب الكتاب الأبيض كما لو لم تكن هناك حرب”.

بدورهم رفض العرب هذه الوثيقة الهامة والتي أعطتهم حق الدولة الفلسطينية الكاملة واعتبروا السماح بحق اليهود في تمثيل نسبي هو أمر مرفوض، واستمرت مواجهتهم للقوات البريطانية وللعصابات الصهيونية برغم قلة مواردهم وقدراتهم العسكرية مقارنة مع الطرف الآخر، حتى أعلنت بريطانيا في أواخر 1947 توصيتها للأمم المتحدة بإلغاء الانتداب على فلسطين في 15 أيار/ مايو 1948، على أن يعقب ذلك إقامة دولة يهودية مستقلة ودولة فلسطينية مستقلة، وقد رفضت جميع الدول والشعوب العربية هذا الأمر مما أدى إلى ازدياد المواجهات بين المقاومة الفلسطينية والتي تزعمها عبدالقادر الحسيني ضد العصابات الصهيونية والمسلحة المدعمة بريطانيا و أميركيا.

وفي 14 أيار/مايو 1948 يغادر المندوب السامي البريطاني السير غوردون كاننغهام مقره في القدس ليطوي صفحات الكتاب الأبيض مغلفا إياه بسواد جرائم العصابات الصهيونية وبِتواطِئ بريطاني، ولن يمحو ذلك السواد المخضب بدماء الشهداء إلآ وثيقة جديدة تعتذر فيها بريطانيا عن كل ما سببته من تمزيق وطن مسالم وتهجير أهله ونكبة الملايين ممن يعيشون في خارج فلسطين، الكثير منهم ما زال يعيش في مخيمات اللاجئين والتي لا ترقى لحياة كريمة، يرتحلون بحثا عن حياة أخرى، عن وطن، مفارقين الأهل والأصحاب، فمنهم من يصل لمبتغاه، ومنهم من تبلعه أعماق البحار والمحيطات فيبكيه الآباء والأمهات.

فمن المسؤول عن ذلك!! ومتى تنتهي هذه المأساة التي بدأت فعليا منذ اعلان بلفور المشؤوم1917، إنها مائة عام من الصراعات والحروب والتشريد والقتل ومعاناة أمة وما زالت مستمرة، وتدرك بريطانيا تماما مسؤوليتها عن كل ذلك، وقد تجلى ذلك في وثيقتها الكتاب الأبيض White Paper of 1939 والذي يمثل تراجعا واضحا عما جاء في وثيقة بلفور، ولكن يبقى هو الاعتذار الخفي الذي لم يعلن صراحة بعد ونحن نطالب به علنا وأمام العالم أجمع.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

دعت المبادرة المغربية للدعم والنصرة إلى المشاركة في الوقفة الشعبية أمام البرلمان بالرباط يوم الخميس 2 نونبر 2017 على الساعة الخامسة مساء استنكارا للتطبيع ببلادنا في الآونة الأخيرة وعلى جميع الأصعدة، وقياما بالواجب في دعم صمود الشعب الفلسطيني في الدفاع عن المقدسات الإسلامية بفلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك وتنديدا بذكرى مائوية وعد بلفور المشؤوم.

كما عبرت المبادرة المغربية عن انخراطها في الفعاليات النضالية المعلنة من طرف الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع وأهابت بالشعب المغربي وقواه الحية إلى تنظيم أنشطة وفعاليات قوية تخليدا لهذه الذكرى والمشاركة في وقفة الخميس.

 

نــــــــــــــــــــداء

تنديدا بذكرى وعد بلفور المشؤوم والذي يؤرخ لمائة سنة على أحد أعظم الجرائم التي عرفها التاريخ والتي اقترفها الاستعمار البريطاني في حق الشعب الفلسطيني الذي  ما زال يعاني من ويلات وآثار هذا العدوان .

وإدانة لموقف رئيسة الحكومة البريطانية الحالية التي عبرت خلال جلسة لمجلس العموم البريطاني الأربعاء الماضي قالت: "إننا نشعر بالفخر من الدور الذي لعبناه في إقامة دولة "إسرائيل" ونحن بالتأكيد سنحتفل بهذه الذكرى المئوية بفخر".

واستنكارا للتطبيع ببلادنا في الآونة الأخيرة وعلى جميع الأصعدة، وقياما بالواجب في دعم صمود الشعب الفلسطيني في الدفاع عن المقدسات الإسلامية بفلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، فإننا في المبادرة المغربية للدعم والنصرة  إذ نعبر عن انخراطنا في الفعاليات النضالية المعلنة من طرف الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع فإننا نهيب بالشعب المغربي وقواه الحية إلى تنظيم أنشطة وفعاليات قوية تخليدا لهذه الذكرى .

كما ندعو الى المشاركة القوية في الوقفة الشعبية التي ستنظم يوم الخميس 2 نونبر 2017 على الساعة الخامسة مساء أمام البرلمان بالرباط

الرباط في 30 أكتوبر 2017

المبادرة المغربية للدعم والنصرة

انعقدت صباح اليوم الأحد 29 أكتوبر 2017، أشغال لقاءات اللجن الوطنية لحركة التوحيد والإصلاح، في إطار سلسلة لقاءاتها الدورية العادية، بالمقر المركزي لحركة التوحيد والإصلاح بالرباط، بمشاركة أعضاء الأقسام المركزية ومسؤولي الجهات.

DSCN1848

DSCN1842

يتعلق الأمر باللجنة الوطنية للتكوين برئاسة الدكتور أوس رمّال، واللجنة الوطنية للدعوة برئاسة الدكتور محمد البراهمي، واللجنة الوطنية للتربية برئاسة الأستاذ محمد سالم بايشى، وقسم الشباب برئاسة الأستاذة إيمان نعاينيعة والكتابة العامة برئاسة المهندس خالد الحرشي.

22908413 1682734618413800 362835509 o

انطلقت اللقاءات بجلسة عامة، افتتحت بعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بكلمة تربوية ألقاها الأستاذ محمد سالم بايشى؛ مسؤول القسم المركزي للتربية، بعنوان "التقوى والقول السديد"، ذكر فيها بأهمية الالتزام بالتقوى والقول السديد في إصلاح الأعمال وغفران الذنوب، كما دعا فيها إلى مسؤولية الكلمة عبر تحري النية الخالصة وطلب التوفيق من الله العلي القدير وتحري السداد في الكلمة.

 

DSCN1832

بعد ذلك، ألقى الدكتور أوس رمّال؛ نائب رئيس الحركة، كلمة أكد فيها على حاجة الأمة اليوم إلى التزام الكلام السديد؛ قبل أن ينبه إلى المواقع الحساسة التي تشغلها الأقسام المركزية واللجن الوطنية في الهرم التنظيمي للحركة ومدى مسؤوليتها عن تنزيل مخططات وبرامج الحركة بما يقتضيه ذلك من حاجة إلى الإبداع والاجتهاد والتجرد؛ إذ هي المسؤولة عن اقتراح وتنضيج وتنزيل أعمال وأنشطة الحركة إلى سائر فروعها عبر الوطن. ودعا نائب رئيس الحركة في ختام كلمته بالتوفيق والسداد لكل الأقسام واللجن المنعقدة.

DSCN1858

كما عرفت الجلسة العامة أيضا ومضة تكوينية ألقاها الأستاذ محمد السليماني بعنوان "القيادة الموقفية"، أشار فيها إلى إلى أدوار القائد التي من جملتها الإشراف على التخطيط وفتح آفاق جديدة وبناء علاقات وحل المشكلات وتطوير الذات، كما أوجز مهمة القائد في مهمتين أساسيتين هما التوجيه الذي تتفرع منه عدد من المهام أبرزها إعطاء المهمات، والتشجيع والتقدير الذي تتفرع منهما عدد من المهام أيضا أهمها التكريم والإستماع وإعطاء الصلاحيات.

 

DSCN1873

DSCN1884

كما شهد اللقاء عرضا موجزا للمهندس خالد الحرشي؛ الكاتب العام لحركة التوحيد والإصلاح، للبرنامج السنوي برسم السنة الأخيرة من هذه المرحلة 2017/2018، وقد تميز اللقاء الموسع بمراسيم توقيع التعاقدات مع الجهات والتخصصات أشرف عليها كل من الدكتور أوس رمّال؛ نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح، والمهندس خالد الحرشي؛ الكاتب العام للحركة، وبعدها انطلقت أشغال اللجن الوطنية والأقسام، حيث اشتغلت كل واحدة منها على جدول أعمالها.

DSCN1925

DSCN1970

DSCN2032

DSCN1985

DSCN1997

DSCN1965

الإصلاح

تطلق حركة التوحيد والإصلاح -فرع طنجة- حملة #اكتتاب_10000_كتاب بغرض تطعيم مكتبة المقر وتجهيزها بــ 10.000 كتاب في مختلف المجالات، وفتحها في وجه العموم من الطلاب والقراء والباحثين.
وفي هذا الصدد تدعوا الحركة أعضاءها ومتعاطفيها وكل من له الرغبة في الاسهام في هذا العمل النبيل، -تدعوهم- إلى المشاركة الفعالة في الحملة من خلال الاكتتاب عينا (التبرع بكتب) أو نقدا (التبرع بمبلغ الكتاب).
ومن أجل ضمان انتفاع أكبر عدد من المهتمين بهذه الكتب، سيتم وضع ضوابط تنظيمية فيما يتعلق بالاستعارة، كما سيتم تنظيم المكتبة بواسطة برنامج معلوماتي.
المجالات المراد اخذها بعين الاعتبار:
1_مجال العلوم الشرعية
2_مجال العلوم الاجتماعية و الانسانية
3_مجال العلوم التجريبية وعلوم الحياة والارض
4_مجال العلوم التقنية والمعلوميات
5_ مجال الفلسفة والفكر والتاريخ والفكر السياسي المعاصر
6_مجال الادب والفنون
7_ مجال علم النفس والطب الحديث
8_ مجال اللغويات ( المعاجم والدراسات اللغوية).
9_مجال علوم التربية 
10_مجال التراجم والسير

للتواصل ولمزيد من المعلومات : 0662501483 - 0669625096 - 0662770485

22893951 1488081771277637 4241301128190940247 n

رصدت منظمة التجديد الطلابي في لقاء مجلسها الوطني الأخير جملة من الاختلالات التقنية والبيداغوجية خلال الدخول الجامعي لموسم 2017/2018 ومن بين هذه الاختلالات منع الحاصلين على شهادة الباكالوريا ما قبل 2016 من التسجيل، ومشكل الاكتظاظ وإقصاء الطلبة بذريعة اجتياز اختبارات كتابية وشفهية وفرض رسوم على الطلبة بمختلف الأسلاك وإقدام وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي على تعديل النظام البيداغوجي دون إشراك المكونات الطلابي وغياب رؤية واضحة خصوصا العبثية في تدريس اللغات ولغات التدريس.

وأشاد المجلس الوطني للمنظمة بالجاهزية النضالية العالية التي أبان عنها مناضلو ومناضلات فروع المنظمة خلال استقبالهم للطلبة الجدد بجميع الجامعات المغربية في إطار مبادرة "استقبال الطالب الجديد.. خدمتكم شرف لنا" برسم افتتاح الموسم الجامعي 2017/2018،  وبالتزام اللجنة التنفيذية والفروع بتنظيم المؤتمرات المحلية الانتخابية في المواعيد المنصوص عليها في مقرراتها التنظيمية، منوها بحرص الأعضاء والمنخرطين -خلال هذه المحطات التنظيمية- على تمثل قيم الشورى والمسؤولية، سواء في تقييم وتقويم المرحلة السابقة واستشراف المرحلة المقبلة على ضوء مخرجات المؤتمر الوطني السابع، أو خلال عملية انتخاب القيادات المحلية الجديدة.

كما اشاد أيضا بتزايد اهتمام المجالس الجهوية بالشأن الجامعي داعيا مكونات هذه المجالس أغلبية ومعارضة إلى الانخراط الجاد رفقة مكونات الجامعة من الإدارة والأساتذة والطلبة إلى بلورة رؤية شاملة حول علاقتها بالشأن المحلي بما يدعم البحث العلمي ويساهم في التنمية المجالية، وتجاوز كل الحسابات السياسية الضيقة التي من شأنها تفويت فرص حقيقية على التعليم ببلادنا.

وتابع المجلس الوطني الاعتقالات السياسية المفضوحة لطلبة الحي الجامعي بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، وتوالي الاستدعاءات الأمنية في صفوف طلبة كلية الحقوق بطنجة، وعبر عن تنديديه الشديد بالعقلية الأمنية لعدد من المسؤولين الجامعيين الذين حولوا المؤسسات الجامعية إلى سجون كبيرة يحظر فيها أي نشاط طلابي أوعمل نقابي، محملا المسؤولية إلى الوزارة الوصية، وداعيا إلى الإفراج الفوري عن الطلبة المعتقلين، وفتح الحوار أمام الطلبة المحتجين لتحقيق مطالبهم.

يذكر أن المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي يعد الأول من نوعه  في دورته العادية خلال المرحلة الحالية مرحلة 2017/2019 بعد المؤتمر الوطني، والذي انعقد يومي يومي الجمعة والسبت 29 محرم فاتح صفر 1439 الموافق لــ 20/21 أكتوبر 2017 بالرباط، تحت شعار "تعاقد طلابي متجدد من أجل جامعة المعرفة ووطن الكرامة". وتميز بلقاء تواصلي مع الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح خلال برنامجه المسطر.

الإصلاح

جاءت الصور الأخيرة لجثث المئات من مسلمي الروهينغا الطافية على الأنهار الفاصلة بين ميانمار وبنغلاديش، وكذا صور الآلاف منهم وهم يغادرون مكرهين وطنهم؛ لتعيد إلى الذاكرة الجمعية للمسلمين في أنحاء العالم صور أشلاء الأطفال العراقيين في مخيم العامرية المتفحمة بنار الصواريخ الحرارية الأميركية، ومثيلاتها المتناثرة بقطاع غزة تحت قصف الكيان الإسرائيلي.

كما ذكّرت هذه الصور بآلاف النعوش الخُضْر لمسلمي سربرينيتشا بالبوسنة والهرسك؛ ليرتسم في الأذهان سؤال عابر للعشريات الأخيرة: لماذا تقف المؤسسات الدولية صامتة أمام هذه المآسي والجرائم التي تعصف بالمسلمين؟ وما هي تجليات هذا الصمت؟ وما الأسباب التي تقف وراءه.. أهو العجز أم التواطؤ؟

من الصعب تقديم إجابة شاملة على هذا السؤال لكونه متعلقا بقضايا تختلف معطياتها الزمانية وحيثياتها المكانية، وكذا العوامل الحاكمة والناظمة لها، لكنه يبقى بالإمكان اتخاذ قضية معينة قد تجتمع فيها خصائص جيوسياسية أو جيوستراتيجية معينة، مما يمنحها قدرة تفسيرية للظاهرة أو الواقع السياسي المرادة دراسته.  

لقد اجتمعت في المأساة الروهينغية أكثر من خاصية جيوسياسية أو جيوستراتيجية تسمح للناظر بفهم بعض تجليات وأسباب صمت المؤسسات الدولية أمام المجازر والمآسي التي يتعرض لها المسلمون في العالم، نذكر أهمها:

1- طبيعة النظام السياسي ولعبة المصالح: يجب على أي نظام يريد ضمان صمت المؤسسات الدولية أن يجيد لعبة المصالح على المستويين الداخلي والخارجي.

ففهم المعادلة التي تحكم المشهد السياسي في ميانمار يعتمد على مدى استيعاب المواقف السابقة، وكذا فهم القناعات السياسية التي تحرك كل طرف في هذه المعادلة، والمبنية أساسا على خروج كل طرف من العملية محققا لمصالحه ومحافظا على مكتسباته، وكذا تحركه خلال مساحات متعارف ضمنيا على حدودها بما يضمن عدم الاصطدام بين مختلف هذه الأطراف. 

إن المشهد السياسي في ميانمار تحكمه وتحركه أطراف ثلاثة: أولها، النظام الحاكم القائم على التحالف بين السلطة العسكرية المتمثّلة في الرئيس السابق صاحب القبضة الحديدية الجنرال سين ثين، والسلطة الدينية البوذية المتمثّلة في الراهب ويراثو المعروف بخطاباته العنصرية والتحريضية ضد المسلمين.

والطرف الثاني فيتمثل في الجناح المدني الممثل بالفائزة بجائزة نوبل للسلام والناجحة في الانتخابات الأخيرة أونغ سان سو تشي. أما الطرف الثالث فيتمثل في القوى الغربية التي تملك وترعى مصالحها الاقتصادية والجيوستراتيجية في ميانمار.

إن القناعة التي تحرك النظام العسكري هي وعيه التام بأن عجزه عن بناء علاقة سليمة مع سو تشي ساهم بشكل كبير في عزلته السياسية التي عانى منها، خصوصا قبل إطلاق سراحها وتنظيم العملية السياسية.

ينضاف إلى ذلك وعيه التام بأن كبرى الأولويات التي تحرك السياسيين الغربيين هي رعاية المصالح الاقتصادية والجيوستراتيجية لبلدانهم؛ مما جعله يعمل على عقد مصالحة سياسية مع الفائزة بدل مصالحة وطنية لا تستثني أيا من الأطراف السياسية أو الأقليات، وكذا فتح أبواب الاستثمار للشركات الغربية خصوصا في مجال الطاقة.

ومن جهة أخرى، أثرت سلبيا مشاركة المؤسسة الدينية البوذية في المجازر المرتكبة بحق مسلمي ميانمار على صورة البوذية كدين يدعو إلى السلام والتسامح وخصوصا في الغرب؛ كما لم تخلُ من كونها مصدر إزعاج للدلاي لاما في رحلاته الخارجية، مما جعل قبول الرهبان البوذيين بالفتح النسبي للعملية الديمقراطية أمرا ضروريا.

2- التمييز دينيا وازدواجية المعايير: هناك إجماع لدى ممثلي المؤسسات الدولية على كون الأقلية الروهينغية في ميانمار هي الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم، وأن الجرائم التي ترتكبها الحكومة الميانمارية وحلفاؤها السياسيون والعسكريون تعتبر تطهيرا عرقيا مكتمل الأركان.

فقد اعتبر مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد العملية الأمنية التي تستهدف الروهينغا تجسيدا للتعريفات النموذجية للتطهير العرقي في القانون والأعراف الدولية، واصفا العملية العسكرية ضدهم بأنها عملية وحشية.

وفي نفس الوقت، تؤكد مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أعداد اللاجئين من الروهينغا محصية لهم بمئات الآلاف، كما أكدت المنظمات الحقوقية -مثل هيومن رايتس ووتش - مقتل واغتصاب المئات من أبناء هذه الأقلية.

لكن في ظل إجماع ممثليهم -وكذا ممثلي المنظمات الحقوقية- على طبيعة الجريمة والاضطهاد الذي يتعرض له مسلمو الروهينغا في ميانمار؛ يظهر أن التمييز على الأساس الديني وكذا ازدواجية المعايير في التعامل مع الأقليات المضطهدة، هو أحد الأسباب الحاكمة لموقف هذه المنظمات من قضايا الأقليات والشعوب المسلمة.

لقد كان موقفها أكثر فاعلية وحضورا حينما تعلق الأمر بجرائم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في حق مسيحيي وإيزيديي العراق وسوريا، وهذا رغم كون الأمر في كل الحالات متعلقا بأقلية عرقية أو دينية، بالإضافة إلى كون حجم الجريمة وعدد الضحايا أكثر في المأساة الروهينغية من غيرها.

3- رعاية القوى الكبرى لمصالحها: إن أهم سبب لصمت المؤسسات الدولية على الجرائم ضد مسلمي الروهينغا هو الضغط الذي تمارسه القوى الكبرى رعاية لمصالحها في ميانمار، وإن كان ذلك على حساب حقوق الإنسان المنتهكة؛ وليس هذا الأمر مقصورا على ميانمار فقط، بل يمكن تعميمه على كثير من بؤر التوتر التي تدفع فيها المسؤولية الفاتورة.

وهكذا قدم الغرب الدعم السياسي والاقتصادي للنظام العسكري في ميانمار متمثلا في رئيسه الجنرال سين ثين، ضاربا بذلك كل التقارير الحقوقية والأممية التي اعتبرت الأقلية الروهينغية أكبر أقلية مضطهدة في العالم.

لقد افتُتح هذا الدعم بتعاقد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير -عبر هيئته المسماة "مؤسسة توني بلير للإيمان" (Tony Blair Faith Foundation)- مع الحكومة العسكرية في ميانمار، من أجل تبييض صورتها عالميا وفتح شبكة علاقات دبلوماسية وسياسية لها.

ومن جهة أخرى، تتهم منظمات حقوقية دولية شركة توتال الفرنسية -التي أنشأت خطوطا لنقل الغاز وتستغل حقولا بترولية في ميانمار- بأنها العصب المالي الداعم للنظام الدكتاتوري العسكري في هذا البلد.

وفي عام 2013 أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية سابقا مادلين أولبرايت -كممثلة لشركة كوكا كولا- استثمار هذه الشركة مئتيْ مليون دولار في مشاريع اقتصادية بميانمار.

كل هذا الدعم يأتي في عز ارتفاع جرائم النظام العسكري وتعاظم معاناة مئات الآلاف من مسلمي ميانمار، لكن العارف بطبائع الساسة الغربيين لا يستغرب ذلك، خصوصا من السيدة مادلين أولبرايت التي اعتبرت مقتل نصف مليون طفل عراقي ثمنا مستحقا ومناسبا للحصار الذي كان مفروضا على العراق.

4- الإسلاموفوبيا وربط الإسلام بالإرهاباستغلت صاحبة جائزة نوبل للسلام زعيمة ميانمار سو تشي الجوَّ الدولي العام الذي يربط فيه الخطاب السياسي والإعلامي بين الإسلام والإرهاب، وكذا تزايد انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا، وسهولة تصوير المسلمين كمجرمين لا ضحايا؛ استغلت كل هذا لضرب حقوق الروهينغا كمواطنين وتصوير مأساتهم على أنها مجرد مشاكل داخلية.

فطوال 15 عاما قضتها سو تشي في الإقامة الجبرية؛ خلت بياناتها النارية ضد الحكم العسكري في ميانمار من أي إشارة إلى الإبادة التي كان تتعرض لها أقلية الروهينغا. ولم تغير موقفها هذا حتى حينما كان الآلاف من العسكريين والرهبان البوذيين يحصدون بمناجلهم عام 2012 أرواح مئات المسلمين، ويسجنون قرابة 150 ألفا من الأطفال والنساء والعزل في معسكرات لاإنسانية.

كما التزمت الصمت طوال شهر مايو/أيار 2015 في الوقت الذي كانت فيه آلاف جثث الروهينغا المسلمين الهاربين من الموت تكسو سواحل تايلندا وإندونيسيا وماليزيا، بل فضلت حتى الغياب عن مؤتمر دولي في النرويج للتعريف بقضية الروهينغا المضطهدين، رغم حضور ثلاثة من الحائزين على جائزة نوبل للسلام هم: ديزموند توتو، وخوسيه رامس هورتا، ومايرد ماغواير.

لقد وصل الأمر بها إلى تجنبها حتى استخدام مصطلحيْ الميانماريين المسلمين أو الروهينغيين، بل تشير إليهم عادة فقط بذكر ديانتهم بوصفهم "المسلمين"، مما يجعل المتابع يعتقد أنها لا تعترف لهم أصلا بحق المواطنة.

5- فساد المؤسسات الدولية: تجب الإشارة إلى أن المنظمات الدولية لم تكن عاجزة أو متواطئة فقط في القضايا والجرائم التي ضحاياها مسلمون كالغزو الأميركي للعراق وأفغانستان، وكذا جرائم الصين في محافظة تركستان.

بل امتد فشلها وتواطؤها إلى الجرائم التي ارتكبها الدكتاتوريون العرب والمسلمون في حق شعوبهم، وكذا الجرائم التي لم يكن ضحاياها من المسلمين كاحتلال الروس شبه جزيرة القرم وجرائمهم في الشيشان المسلمة، وكذا المجازر المؤلمة في رواندا.

ويعود هذا العجز والتواطؤ إلى أسباب داخلية متعلقة بالقوانين الداخلية المنظِّمة لعمل هذه المؤسسات الدولية، والتي تمنح حق "الفيتو" للقوى الكبرى مما يعطيها القدرة على تعطيل الكثير من القرارات الأممية مثلا.

هذا بالإضافة إلى أسباب متعلقة بالفساد وتضارب المصالح الموجود بين ممثلي هذه المؤسسات الدولية والدول المتنفذة، وكذا جماعات الضغط ولوبيات المصالح. وكذا فساد وعجز المنظمات الإسلامية والعربية -كمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية- عن صناعة لوبي دولي ضاغط لصالح الشعوب الإسلامية المضطهدة.

المصدر: الجزيرة

تعقد جمعية المسار بالمملكة المغربية٬ بتعاون مع المنتدى العالمي للوسطية بالمملكة الأردنية الهاشمية وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء٬ المؤتمر الدولي حول السنة النبوية وتعزيز فكر الوسطية والاعتدال٬ وذلك يومي 07 و08 صفر 1439 الموافق ل 27 و28 أكتوبر 2017 بفندق إدو أنفا بالدار البيضاء.

ويأتي هذا المؤتمر حسب أرضيته التي توصل "موقع الإصلاح" بنسخة منها، في سياق ما تعرفه النصوص التشريعية في إطار التعامل معها وتنزيلها من غلو وجفاء ينشب منه أوضاع مأساوية في كثير من الأحايين٬ وفي سياق الحاجة المتجددة لتعميق النظر وتدقيقه في مجموعة من القضايا المتعلقة بالسنة النبوية توثيقا وضبطا وفهما وتنزيلا.

وسيعرف المؤتمر مداخلات لعدد من كبار العلماء والمفكرين من مختلف دول العالم٬ وقراءة لكتاب الدكتور سعد الدين العثماني " التصرفات النبوية السياسية"٬ من بينهم الدكتور أحمد الريسوني عضو المجلس الأعلى لعلماء المسلمين والشيخ التونسي عبد الفتاح مورو٬ من خلال أربع جلسات علمية تتمحور حول مواضيع السنة النبوية بين الفهم السليم والفهم السقيم٬ والسنة النبوية بين المبادئ الثابتة والوسائل المتغيرة٬ والسنة النبوية بين الجزئيات والكليات٫ والتصرفات النبوية – إشكالات الفهم والتنزيل.

ويهدف هذا المؤتمر؛ حسب نفس الأرضية٬ بالإضافة إلى تبادل الرأي وتداول النظر في جملة من الأسئلة الملحة، إلى التباحث فيما يمكن به خدمة السنة النبوية من مناهج وأدوات علمية يمكن من رفع مستوى الاستفادة منها في الإجابة عن أحد أهم الأسئلة الملحة التي يطرحها الواقع٬ وهو سؤال الوسطية والاعتدال. كيف الوصول إليهما؟ والمحافظة عليهما؟ وتنمية المشترك من خلالهما؟. وهذا يفرض الوفاء لروح السنة ومتنها في سياق الواقع الحالي٬ بالاضافة إلى ضبط مفهوم الإعتدال والتوسط كي لا يوظفان لنقض ما جاءت السنة من أجل إقامته٬ أو ما جاءت لنقضه

وستعرف الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إلقاء كلمات كل من السادة٬ رئيس المنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري٬ والأستاذ المفكر الصادق المهدي باسم ضيوف المؤتمر٬ وكل من السيد رئيس جامعة الحسن الثاني ورئيس جهة الدار البيضاء- سطات ورئيس مجلس مدينة الدار البيضاء٬ بالاضافة إلى كلمة رئيس جمعية المسار الدكتور مخلص السبتي.

الإصلاح

أكد المصطفى الرميد؛ وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، أن المغرب خطا خطوات مهمة على درب مكافحة كل أشكال الكراهية والتطرف كيفما كان مصدرها مستندا إلى مرجعيته الإسلامية ودستوره الجديد.

وشدد الرميد على أن كافة الشرائع والقوانين تتفق على أن حرية التعبير ليست حرية مطلقة، لذلك يمنع استخدامها في وسائل الإعلام من أجل التحريض على الكراهية والميز والعنف والإرهاب، باعتبارها تمس صميم قيم ومبادئ حقوق الإنسان.

وأوضح الرميد الذي كان يتحدث في كلمة له بمناسبة افتتاح الندوة الدولية للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، التي انطلقت صباح اليوم الإثنين بالرباط، أن الشريعة الإسلامية في مبادئها العامة وقيمها المحكمة أكدت على أهمية التفاعل الإيجابي بين المكونات الإنسانية بما يجسد وحدتها وتعاونها، ورتبت على ذلك منع كافة أنواع الإساءة للآخر كيفما كان نوعها.

الإصلاح