أعلن المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ أندريه ماهيسيتش، عن أن عدد اللاجئين الروهينجا في بنغلاديش قد وصل إلى 582 ألف شخص.

ونقل بيان صحفي للمفوضية، دخول ما بين 10 آلاف و15 ألف لاجئ منذ يوم الأحد الماضي إلى بنغلاديش عبر معبر في جنوب شرق البلاد.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عبر موقعها الرسمي عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية لآلاف الوافدين الجدد الروهينجا العالقين قرب الحدود البنغالية مع ميانمار.

ويمثل الأطفال حوالي 60% من اللاجئين الذين فروا من ميانمار منذ 25 أغسطس، هذا بالإضافة إلى الآلاف الذين يعبرون أسبوعيا، بحسب اليونيسف.

الإصلاح

الأربعاء, 18 تشرين1/أكتوير 2017 12:24

بين المقاومة والانقسام والمصالحة

لا شك في أن معادلة العلاقات الفلسطينية الداخلية -ولا سيما بين فتح وحماس- دخلت، أو مرشحة للدخول في مرحلة جديدة، وقد تُعدد أسباب كثيرة لهذا التطور أو التغيير، ولكن السبب الرئيس يعود إلى تغير الموقف الرسمي المصري الذي أصرّ على استعادة الملف الفلسطيني، ولقي تجاوبًا من حركة حماس، عبّر عن ذلك وفد حماس برئاسة يحيى السنوار الذي عقد تفاهمات مع مسؤولي المخابرات العامة المصرية، أهمها ما يتعلق بالأمن القومي المصري في مواجهة التمرد في سيناء، إلى جانب ما يتعلق بالعلاقة الحماسية - المصرية في قطاع غزة أولًا، فضلًا عن تفاهمات بين حماس ومحمد دحلان بإشراف مصري.

لا شك أن لكل طرف أسبابه ودوافعه الآنية -في الأقل- في الوصول إلى هذه التفاهمات، ولكن من دون أن يغيّر من طبيعته وأهدافه الأساسية شيئًا؛ فهاتان (الطبيعة والأهداف) كانتا وراء ما حدث من صراع وتأزم وقطيعة في السابق.

الأمر الذي يفترض أن يُفهَم، ويُعامَل ما أشير إليه من تطور وتغيّر ضمن هذه الموضوعة ليبقى الباب مفتوحًا على احتمالات، علمًا أن ما يقود السياسة ليس الطبيعة والأهداف والمصالح، وإنما موازين القوى والظروف والمعادلات المحيطة بكل طرف، لأن موازين القوى وتلك الظروف تحددان إلى أي مدى في كل مرحلة يستطيع الطرف المعني أن يذهب بطبيعته وأهدافه ومصالحه دفاعًا وهجومًا، وتوسيعًا وتضييقًا، فمن دون ذلك لا يمكن أن تفسّر الإستراتيجيات والسياسات وما يحدث من تغير وتطور وتقلب، وهو ما يقود دوافع كل طرف في اللحظة المعطاة عند التصادم أو التفاهم، على سبيل المثال.

هذه التفاهمات المفاجئة أجبرت محمود عباس على أن يعود إلى مصر، مرة أخرى، بعد تجاهل ورهان على دونالد ترمب، على ذلك دلّت تحركاته الأخيرة تجاه ترمب، وإعلان ما يشبه الحرب الحامية على حماس وقطاع غزة بإجراءاته التي تركت القطاع بلا كهرباء ولا ماء صالح للشرب، ومحرومًا الدواء ومستحقاته المالية، وقد أراد منها أن ينفجر القطاع ضد حماس، أو تأتيه مستسلمة.

عودة محمود عباس إلى مصر فتحت الباب أمامها لتتحرك فورًا باتجاه المصالحة بين فتح وحماس، وإنهاء الانقسام، وهو ما عبرت عنه الزيارة الخاطفة للواء خالد فوزي وزير المخابرات العامة إلى رام الله وقطاع غزة، وقد ساعد على ذلك ما أعلنته حماس من حلٍّ للهيئة الإدارية، والطلب من رامي الحمد الله رئيس حكومة رام الله أن يأتي ويتسلم فورًا المعابر، وكل الدوائر "الحكومية" في قطاع غزة، وذلك عدا سلاح المقاومة والأنفاق وأمنهما، وبهذا أسقط كل ما له علاقة بالانقسام من ناحية السلطة، ولم يبق غير تكريس المصالحة بحوار في القاهرة بين فتح وحماس، ثم تنضم الفصائل الفلسطينية كافة إليه لاحقًا.

إلى هنا يجب أن نتذكر أن الانقسام لم يكن تصرفًا عبثيًّا بين الفلسطينيين، ولم يكن عن جهل بأهمية الوحدة الوطنية، أو عدم إدراك لما يحمله الانقسام من سلبيات؛ فالانقسام نتيجة خلاف جوهري بين إستراتيجيتين وسياستين: إسترايجية المفاوضات والتسوية (اتفاق أوسلو واستتباعاته)، وإستراتيجية المقاومة والاستمساك بالثوابت، وجاءت الانتخابات وفوز حركة حماس فيها عام 2006م، وما أدت إليه من نتائج، ليأخذ الانقسام سمة انقسام بين سلطتين رام الله وغزة، وبين منطقتين الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا ما جعل الخلاف العميق السابق انقسامًا بين سلطتين ومنطقتين، الأمر الذي جعل كثيرين يجردونه من بُعدَيْه الإستراتيجي والسياسي، فصار يُعامَل تجريديًّا بالحديث عن مخاطر الانقسام وسلبياته، وإضعافه الوضع الفلسطيني، وقد وصل الأمر لدى بعضٍ إلى اتخاذه ذريعة لنفض اليد من دعم القضية الفلسطينية، ووصل ببعضٍ آخر إلى المبالغة في تصويره كارثة حلّت بالفلسطينيين، وذلك من دون أن يُلاحَظ ما نشأ في ظل الانقسام من تحوّل قطاع غزة إلى قاعدة عسكرية مقاومة عجز العدو عن اقتحامها، أو إركاعها، في ثلاث حروب كبرى، وقد أصبحت عمليًّا أرضًا فلسطينية محررة مع أنها تحت الحصار، هذا من جهة، أما من الجهة الأخرى فلم يُلحظ ما تطور إليه الحال في الضفة الغربية، في ظل الانقسام، وما تبنته سلطة رام الله من إستراتيجية وسياسات، وذلك من ناحية استشراء الاستيطان، واستفحال الاحتلال، مع التنسيق الأمني المريع الذي يذهب بالعقول، ولو حدث مثله في بلدٍ تحت الاحتلال لدخل في تهمة العمالة أو الخيانة، إلا أن الظرف الفلسطيني لا يحتمل إلا عده "مريعًا يذهب بالعقول".

وبكلمة أخرى: لم يتوقف كثيرون ممن راحوا يهاجمون الانقسام ويطالبون بإنهائه وإعادة الوحدة أمام السؤال: ما العمل مع الخلاف بين الإستراتيجيتين والسياستين؟، والأهم ما العمل مع الوضعين الموضوعيين اللذين ترسّخا خلال عشر سنوات من الانقسام بين السلطتين؟

لنضع جانبًا، أو مؤقتًا الإجابة المبدئية والنظرية والإستراتيجية والسياسية عن هذين السؤالين، لنقف أمام ما يجرى على أرض الواقع في ظل التطوّر الأخير، الذاهب إلى إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة فالوحدة الوطنية.

قدمت حماس حلًّا بتنازلات، فاقت كل تصور متوقع، بدعوة سلطة رام الله لتولي السلطة المباشرة على كل مناحي قطاع غزة، عدا سلاح المقاومة وأنفاقها وأمن السلاح والأنفاق، وهذه الناحية الأخيرة: السلاح والأنفاق وأمنهما لا تهم حماس وحدها، فهنالك الجهاد والفصائل المشارِكة في المقاومة وحمل السلاح، بل إن هذه الناحية قضية إستراتيجية ومبدئية على أعلى مستوى تهم الشعب الفلسطيني كله، ما يجعل التفريط بها أمرًا كارثيًّا وجللًا لا يجوز الاقتراب منه بأي حال من الأحوال، فما وصل إليه سلاح المقاومة وأنفاقها وأمنهما في قطاع غزة بفضل تضحيات جماهير غزة وآلاف الشهداء، فضلًا عما أحدثه من تطور إستراتيجي بالغ الأهمية في ميزان القوى في الصراع مع العدو الصهيوني.

بعبارة أخرى: ثمة معادلة جديدة يجب أن تتشكل بين السلطة وسلاح المقاومة، إذا أُريدَ للانقسام أن ينتهي، والوحدةِ الوطنية أن تتحقق، والمصالحِ العليا للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية أن يُحافظ عليها، أما أن يُعمم الوضع السائد في الضفة الغربية من حيث التنسيق الأمني الذي سيقود إلى عودة الاحتلال والاستيطان كما هو حادثٌ في الضفة تحت شعار سلطة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد كما يطالب محمود عباس فمرفوض بالمطلق؛ فالانقسام خيرٌ ألف مرّة من مصالحة ووحدة تذهبان بالمقاومة وسلاح غزة وأنفاقها.

حقًّا إنه لمن المضحك والمبكي حين تخرج أصوات من قيادات في رام الله تقول: "لن نسمح بأن يوجد وضع بين المقاومة والسلطة في قطاع غزة كما هو الحال في لبنان"، قل: خسِئَت تلك الأصوات؛ إذ لا حل إلا ما هو شبيه بالحل اللبناني بين المقاومة والشعب والجيش والدولة، ويا حبذا لو تنقل هذه "العدوى" الحميدة إلى الضفة الغربية أيضًا على شكل انتفاضة شعبية شاملة تدحر الاحتلال، وتفكك المستوطنات، وتحرّر الضفة والقدس، بلا قيدٍ ولا شرط.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

أكد مرزوق اولاد عبد الله، أستاذ ب(جامعة أمستردام الحرة) بهولندا، أن المغرب له باع طويل في نشر قيم الوسطية والتسامح الديني في العالم الاسلامي.

وقال أولاد عبد الله، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش مشاركته في مؤتمر دولي حول ”أثر الإفتاء في استقرار المجتمعات والشعوب”، تتواصل أشغاله في القاهرة اليوم الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي، أن “المغرب له صيت ذائع في نشر قيم الوسطية والتسامح الديني في العالم الاسلامي، وهذا بشهادة إخواننا المشارقة”، مشيرا إلى أن المجالس العلمية المحلية في المملكة، والتي تحظى برعاية ملكية سامية ، “لها حضور وازن إن تعلق الأمر، بتقريب الفتوى من المواطنين، وترسيخ مبادئ الاعتدال ونبذ العنف والتطرف في الخطاب الديني، أو ارتبط بالحفاظ على الأمن الروحي للمغاربة ووحدة المذهب المالكي”.

  وأبرز أن هذه المجالس العلمية المحلية باتت”تضطلع بدور أساسي في نشر قيم التسامح والتآخي ونبذ العنف والتطرف”، مذكرا بأن علماء المغرب وعلى مر التاريخ، “كانوا دوما ومازالوا حاملين لزاد علمي ديني ومعرفي رفيع، ومتصفين بطباع التواضع الجلي، ويحظون من نظرائهم في بلدان العالم الاسلامي، باحترام معتبر ولافت، نظير كتبهم ومؤلفاتهم ومراجعهم الدينية القيمة، التي تزخر ببحوث ودراسات فقهية رصينة”.

  ورأى أن هذه الهيئات العلمية، التي أضحت متواجدة في كل مدن وحواضر المملكة، تمثل “حصنا حصينا ضد الفكر المتطرف ومحاولات بث التفرقة والأفكار المغلوطة والمسيئة للشريعة الاسلامية من خلال نهجها لخطاب وسطي ومتسامح يدعو إلى الرأفة والمحبة والتكاتف والتضامن وقبول الآخر”.

 وسجل الاستاذ الجامعي أن العلماء المغاربة، “يثبتون دائما تمكنهم وتجذرهم في التشبع بالمقاصد والعلوم الشرعية وحفظ المتن، وهذا ما يلاحظ في المؤتمرات والملتقيات البحثية الدينية العالمية، التي تولي لأبحاثهم ومراجعهم ودراساتهم، احتراما واهتماما كبيرين”.

 وبخصوص تدبير الحقل الديني في المغرب، قال الأستاذ بجامعة أمستردام الحرة بهولندا، إن إدارة مجال الدين في المملكة، تعتبر “أنموذجا ومثالا يحتذى في العالم، إن في الدول الاسلامية أو في أوساط الأقليات في بلدان الغرب، لأنها تقوم على أساس تقريب الفهم الصحيح للدين الحنيف للمواطنين، وإبعاد مظاهر الغلو والتطرف عنهم، وكذا التصدي لكل من سولت له نفسه الإساءة وتشويه مبادئ الشريعة وزرع الفتن الهدامة في المجتمع”.

 وحول دور معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، في إشاعة قيم الاعتدال والتسامح الديني، قال الاستاذ مرزوق إن هذه النواة التكوينية التي هي منارة للعلم واغتراف فضائل الدين السمحاء، تجسد بدون منازع “اشعاع المملكة الديني وتشبثها القويم بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف”.

 وسجل أن إحداث هذه المؤسسة، التي تستقبل الأئمة، مغاربة وآجانب من مختلف البلدان العربية والإفريقية والأوروبية، لنهل أصول العلوم الدينية  والفقهية، تجسد الوعي الراسخ لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بنبل وشرف المهام الدينية في الإسلام، ودورها في الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية، وترسيخ قيم الإسلام السمحة الداعية إلى الوسطية والاعتدال وأثرها في بناء مجتمع متراص ومتضامن.

القاهرة - ومع

تعتزم لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي تم إحالته على اللجنة في 6 أكتوبر من السنة الماضية.

وكانت الحكومة قد عرضت مضامين مشروع القانون على لجنة مختصة وتعرضت لانتقادات من مجموعة من الفعاليات المهتمة بالشأن الثقافي واللغوي لغياب المقاربة التشاركية.

يذكر أن الملك محمد السادس قد افتتح أشغال الغرفتين البرلمانيتين لدورة أكتوبر، حيث من المنتظر أن تشرع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب في مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية كأولى مشاريع القوانين المنتظر خروجها إلى حيز الوجود في هذه الدورة.

ويضم مشروع القانون التنظيمي 51 مادة مبوبة في عشرة محاور، يضفي على المجلس الوطني صفة دستورية وطنية مرجعية في مجال السياسات اللغوية والثقافية، لها شخصية اعتبارية وتتمتع بالاستقلال الإداري والمالي.

الإصلاح

استنكرت وشجبت الأأمانة العامة منتدى الوسطية في إفريقيا بكل عبارات التنديد العمل الجبان على إثر تفجير  ضخم غاشم  في منطقة مزدحمة في قلب العاصمة الصومالية مقديشو أودى بحياة أكثر من 230 قتيلا على الأقل و أصيب عشرات آخرون جراء انفجار شاحنة محملة بالمتفجرات بالقرب من مدخل أحد الفنادق حيث أوضحت صور من موقع التفجير دمارا واسعا في المنطقة وتوقعات بارتفاع أعداد الضحايا الذي ما فتئ العلماء الأفارقة وغيرهم يؤكدون أن لا علاقة للأبرياء بالتجاذبات السياسية و تقاطع المصالح و حرب المواقع ومن باب أولى يتعارض مع المبادئ الأساسية للدين الإسلامي.

 ونعى منتدى الوسطية في بيان توصل موقع "الإصلاح" بنسخة منه، بكل عبارات التعازي والمواساة أسر الضحايا كما أعلن تضامنه الكامل مع الشعب الصومالي، ودعا أحرار العالم وكافة القوى المدنية المحبة للسلام في العالم و كل منظمات المجتمع المدني بإظهار الاحتجاج والرفض  لمثل هذه الأفعال التي تنتهك حقوق الشعوب وتختلف مع الشرائع السماوية والقيم الانسانية

وذكر منتدى الوسطية في إفريقيا بموقفه الثابت من الإرهاب كما دعا إلى ضرورة التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في المقاومة من أجل تحرير أراضيها من الاحتلال  واستعادة حقوقها المشروعة، وفقا للمواثيق والقرارات الدولية، وبين الإرهاب وحق التدين و المعتقد. وإليكم نص البيان كاملا:

بيــــــان الأمانة العامة لمنتدى الوسطية بإفريقيا

حول العمل الإرهابي بالصومال

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

                      ظلت الأمانة العامة لمنتدى الوسطية  تتابع  بقلق شديد  الاعتداءات الارهابية اليومية المتكررة على الأبرياء وممتلكاتهم،  وترويع الآمنين وباستخدام كافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب المنظم ، في جميع أنحاء العالم ولقد بلغت  تلك الاعتداءات الوحشية ذروتها بإقدام المجموعات ذات الفكر الدخيل على امتنا. على الفعل الشنيع الذي نقلته وكالات الأنباء عن تفجير  ضخم غاشم  في منطقة مزدحمة في قلب العاصمة الصومالية مقديشو أودى بحياة أكثر من 230 قتيلا على الأقل و أصيب عشرات آخرون جراء انفجار شاحنة محملة بالمتفجرات بالقرب من مدخل أحد الفنادق حيث أوضحت صور من موقع التفجير دمارا واسعا في المنطقة وتوقعات بارتفاع أعداد الضحايا

 استنادا على مبادئ منتدى الوسطية بإفريقيا الذي ما فتئ يدعو إلى السلم و الاعتدال في كل المقاربات الإنسانية سواءا أكانت في المجتمعات الإفريقية أو غيرها و يجعل أمن و سلامة الدول و العدل الاجتماعي وحرية الشعوب في التعبير و التنقل وفق تطلعاته و يشترك في هذا مع العديد من القوى الحرة المحبة للوقاية والأمن والسلم الدوليين  فإننا في الأمانة العامة لمنتدى الوسطية بإفريقيا :

  • * نستنكر ونشجب بكل عبارات التنديد هذا العمل الجبان الذي ما فتئ العلماء الأفارقة وغيرهم يؤكدون أن لا علاقة للأبرياء بالتجاذبات السياسية و تقاطع المصالح و حرب المواقع ومن باب أولى يتعارض مع المبادئ الأساسية للدين الإسلامي
  • ننعي بكل عبارات التعازي و المواساة أسر الضحايا كما نعلن تضامننا الكامل مع الشعب الصومالي*
  • * ندعو كذلك احرار العالم وكافة القوى المدنية المحبة للسلام في العالم و كل منظمات المجتمع المدني بإظهار الاحتجاج والرفض  لمثل هذه الأفعال التي تنتهك حقوق الشعوب وتختلف مع الشرائع السماوية والقيم الانسانية
  • * نذكر بالموقف الثابت لمنتدى الوسطية في افريقيا  من الإرهاب كما ندعو إلى ضرورة التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في المقاومة من اجل تحرير أراضيها من الاحتلال  واستعادة حقوقها المشروعة ، وفقا للمواثيق والقرارات الدولية ،و بين الإرهاب وحق التدين و المعتقد .

الإمضاء : م. عبد المنعم السني

الأمين العام  لمنتدى الوسطية  في افريقيا

دعا الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، إلى استمرار المسابقة الوطنية للقراءة التي يشرف عليها القسم الوطني للشباب تحت شعار"القراءة حياة" إلى دورات أخرى وأن تستمر مدى حياة الإنسان وحياة هذه الحركة لأن فعل القراءة من بين الأمور التي كانت تغني التراث والفكر والعقول بعدما أصابه ما أصابه من موجة كبيرة لوسائط التواصل الحديثة التي فيها نصيب من القراءة لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على الصورة وعلى ما هو سريع وخفيف .

وأشار شيخي في كلمة ألقاها بمناسبة حفل توزيع الجوائز على الفائزين بالمسابقة الوطنية للقراءة، يوم السبت 14 ىأكتوبر 2017، بالمقر المركزي للحركة بالرباط، إلى أن الإنسان لكي يصل إلى مرحلة كبيرة من العلم والإدراك والعمق في التفكير ومن الإلمام بعدد من القضايا سواء التاريخية أو المستجدة، ويتمكن من الإبداع أو من اقتراح أو تجديد حلول لا بد له من أن يكون فعل القراءة لديه حاضرا، وبالإضافة إلى قراءة الكتب، قراءة الأفكار وقراءة السير وقراءة ما هو عبر وتاريخ يمكنه من الغوص في أعماق هذه الأمور ومن إمكانية الإبداع والتجديد واقتراح ما يمكن أن يسهم في نجاحه ونجاح هذه الأمة ونجاح الإنسانية والبشرية عموما.

واعتبر رئيس الحركة أن هذه المسابقة من المبادرات النوعية لقسم الشباب ولحركة التوحيد والإصلاح والتي إن كانت رمزية في الأولى فإنها تحتاج إلى المزيد من العناية والتوسيع في المجتمع حتى يصبح فعل القراءة عادة لدى الشباب والشيوخ وفي المجتمع، ضاربا المثل بعدد من المجتمعات المتقدمة التي أغلبها فعل القراءة لازال مستمرا فيها رغم شيوع الوسائط الاجتماعية المتطورة إلا أنها تحمل في طياتها جانبا من جوانب القراءة حيث أصبحت الكتب متوفرة حتى على الوسائط الحديثة، وأصبح فعل القرءاة موجودا. وأكد رئيس الحركة على دعوته إلى استمرار هذه المبادرة في دورات متعددة وأن تتوسع وتتنوع "لكي تكون القراءة فعلا هي حياتنا –كما هو موجود في شعار المسابقة- وأن تكون حياتنا كلها قراءة؛ قراءة ما في السطور وما بين السطور والتدبر والتفكر سواء في كتاب الله عز وجل أو في مختلف الأفكار والإبداعات التجديدية لمختلف المجتمعات، ولذلك فعل القرءاة ليس له حد".

وأهاب شيخي إلى الفائزين بالمسابقة في دورتها الأولى ألا يعتبروا أنفسهم معفيين من المسابقة في الدورات المقبلة، وإن كان ممكن الإبداع  حتى في أشكال القراءة ألا تكون فقط مسابقة واحدة وأن تكون مسابقات حسب الفئات العمرية ويتمكن حتى الصغار منهم أن يشاركوا بما يناسب مؤهلاتهم ويتمكن الشباب واليافعون ويتمكن أيضا الكهول من المسابقة والتسابق حتى ينالوا على الأقل التتويج الرمزي والاحتفاء الرمزي بهذا الفعل وأن يصبح فعلا يلتقي مع الفعل الثقافي والفكري الذي أصبح اليوم في الساحة المغربية عموما يعاني من قلة القراءة والعناية والاهتمام بالكتاب.

وشد رئيس الحركة على أيادي قسم الشباب وعلى الفائزين وكل المشاركين وحتى الذين لم يصلوا إلى المراحل النهائية، مؤكدا أنهم استفادوا في المراحل التي قطعوها، وستترك أثرا فيهم سواء بارتباطهم بالكتاب أو على الأقل لارتباطهم بالقراءة التي تغني عقله وفكره وحياته ومهنئا الجميع في نهاية كلمته.

الإصلاح

تقدم المغرب، أمس الأحد، بمقترح لدى الاتحاد البرلماني الدولي من أجل إنهاء أزمة مسلمي الروهينغيا في إقليم أراكان غربي ميانمار. بمناسبة مشاركة أعضاء من البرلمان المغربي بأعمال الدورة الـ137 للاتحاد البرلماني الدولي التي تستضيفها روسيا في مدينة سانت بيترسبورغ، ما بين 14 و18 أكتوبر الجاري، حول موضوع "وضع حد للاضطهاد والعنف والتمييز تجاه أقلية الروهنغيا بميانمار: دور الاتحاد البرلماني الدولي".

وحظي المقترح الذي تقدم به المغرب، لإنهاء أزمة مسلمي الروهنغيا في إقليم أراكان غربي ميانمار، بإجماع أعضاء الاتحاد البرلماني الدولي، حيث أكد نبيل شيخي؛ رئيس فريق المصباح بمجلس المستشارين، في تدوينة على صفحته الرسمية على موقع "فايسبوك"، أن مشروع القرار الذي تقدم به المغرب، والداعي إلى إنهاء الأزمة الإنسانية والاضطهاد والهجمات العنيفة في حق الروهينغا، باعتبارها تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وضمان عودتهم الآمنة وغير المشروطة لأراضيهم بميانمار، تم اعتماده بعدما حظي بالأغلبية.

الإصلاح

"السياسة بالنسبة للمسلم تدخل ضمن الاجتهاد البشري.. وليس ملزما بالبحث في كل قضية جديدة عن تأصيلها في النصوص الإسلامية".. نتيجة خلص إليها رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني في كتاب صدر شهر شتنبر.

ويدفع العثماني في كتابه "التصرفات النبوية السياسية.. دراسة أصولية لتصرفات الرسول بالإمامة"، إلى أنه لا يمكن الحديث عن نظام سياسي إسلامي "محدد الأشكال والمكونات"، وإنما عن "سمات للحكم الصالح من خلال مبادئ وقيم ومقاصد مثل قيم العدل والحرية والشورى والمساواة".

ويقول العثماني في كتابه إن "السياسة بالنسبة للمسلم تدخل ضمن منطقة الاجتهاد البشري في إطار الانسجام مع المقاصد الشرعية، وليس ملزما بالبحث في كل قضية جديدة عن تأصيلها في النصوص الإسلامية".

دين وسياسة
ويتعلق موضوع الكتاب بـ"واحدة من الأدوات المنهجية الضرورية لفهم السنة، وتصنيف التصرفات النبوية حسب المقام أو الحال.. والتمييز من ثم بين ما هو دين وتشريع دائم للمسلمين وما ليس كذلك".

ويقول العثماني إن "كثيرا من تخبطات العقل المسلم اليوم وتشديداته في الدين وعجزه عن حل الإشكالات ناتجة عن الخلط بين التشريع الديني والتصرف الدنيوي من تصرفات النبي، وهو الأمر الذي أوقع جماهير من المسلمين في الحرج الشديد".

ويكرس الكاتب فكرة أنه "رغم أن مهمة الرسول الأساسية هي تبليغ الرسالة، فقد مارس في الوقت نفسه قيادة المسلمين وإمامتهم السياسية، فاقتضى ذلك أن تكون له من مقام الإمامة تصرفات تختلف عن تصرفاته الصادرة بحكم النبوة والرسالة".

سعد الدين العثماني كتب عن قضايا السياسة والدين منذ أكثر من عشرين سنة (رويترز)

وعليه، يقول العثماني "الالتزام بسنة النبي لا يكفي فيه التمسك الحرفي بنصوصها، بل لا بد من تفهم المقامات التي تصدر عنها تلك التصرفات وأخذ سياقاتها وظروفها ومقاصدها بعين الاعتبار".

ويتوقف المؤلف عند التصرفات النبوية السياسية، أي تلك التي صدرت عن النبي من موقع المسؤولية السياسية، مبينا أنه بناء على "تأصيلات لكثير من علماء الإسلام"، فإنها "ليست تصرفات تشريعية دينية عامة، ولا تدخل في باب الحلال والحرام، وإنما هي تصرفات خاصة بزمانها وظروفها ومرتبطة بالمصلحة العامة".

ومن وجهة نظر العثماني، يقول إن هناك ست وسائل يمكن من خلالها تمييز تصرفات النبي الدينية عن تصرفاته السياسية، أولاها هي "النص"، أي أن يشير الرسول نفسه صراحة أو تلميحا إلى أن تصرفه كان من موقع المسؤولية السياسية.

وثاني الوسائل عمل الخلفاء الراشدين، وثالثها الإجماع، أي اتفاق مجتهدي الأمة. والوسيلة الرابعة هي قول الصحابي، أي فهم الصحابة للنصوص، وخامسها ارتباط الحكم بعلة أو مصلحة عامة، ثم أخيرا أن تكون هناك قرائن محيطة.

فهم وسطي
ويرى المؤلف أن التعامل بهذه القاعدة، أي التمييز بين التصرفات النبوية، هو "المدخل من أجل فهم وسطي للنصوص النبوية وسد كثير من مداخل التشدد والغلو فيها، خصوصا حين يتم الاستشهاد بالنصوص على نحو عشوائي يتجاهل سياقها ومقاصدها والبناء المتكامل للدين".

ويقول إن "الغفلة عن إدراك أهمية التصرفات النبوية السياسية واستقرائها وتعرف مقاصدها، يؤدي إلى جمود يضر بعملية الاجتهاد والتجديد ضررا بالغا؛ إذ يجعل كثيرا من الأحكام الخاصة بزمانها ومكانها وظروفها أحكاما عامة لكل الأوقات والأحوال".

كما يؤدي الوعي بهذا التمييز -حسب الكاتب- إلى "إنهاء كثير من مظاهر الفوضى المنهجية والمعرفية عند العقل المسلم المعاصر".

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتطرق فيها العثماني لقضايا تتعلق بالسياسة والدين، فقد سبق أن كتب في هذا الموضوع منذ أكثر من عشرين سنة، وأصدر فيه كتبا منها "تصرفات النبي بالإمامة"، و"جهود المالكية في تصنيف التصرفات النبوية".

المصدر: وكالة الأناضول

السبت, 14 تشرين1/أكتوير 2017 12:17

دوافع مساعي "إسرائيل" للعودة إلى أفريقيا

سعت "إسرائيل" -بشتى الوسائل والسبل- للتغلغل في أفريقيا لأنها تمثل جزءاً من مطامعها التي تمتد من الفرات إلى النيل، ويمثل البحر الأحمر أهمية كبيرة للمصالح الإسرائيلية التجارية والإستراتيجية، كما تحتاج إسرائيل إلى دعم الدول الأفريقية في مواجهة الدول العربية والإسلامية.

وقد أدركت "إسرائيل" مبكرا أهمية أفريقيا في المحافل والمنظمات الدولية، إذ يقول ديفد بن غوريون -وهو أول رئيس وزراء لإسرائيل- في إحدى خطبه بالكنيست عام 1960؛ إن الدول الأفريقية ليست قوية ولكن صوتها مسموع في العالم، وأصواتها في المنظمات الدولية تساوي في قيمتها أصوات الدول الكبرى، والصداقة الإسرائيلية الأفريقية تهدف في حدها الأدنى إلى تحييد أفريقيا في الصراع العربي الإسرائيلي، وفي أحسن حالاتها إلى ضمان مساندة أفريقيا للموقف الإسرائيلي.

العضوية الأفريقية

لقد حصلت إسرائيل على وضعية "عضو مراقب" في منظمة الوحدة الأفريقية، وظلت تحافظ على هذا الوضع حتى عام 2002 حينما جرى حل المنظمة واستُبدل بها الاتحاد الأفريقي كإطار منظِّم للعلاقات الإقليمية الأفريقية، وحاولت استعادة تلك المكانة فتقدمت 2003 بطلب الانضمام إلى الاتحاد كـ"عضو مراقب" لكن طلبها رُفض، وما زالت تحاول نيل هذه الصفة.

"تشير مصادر إسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شارك في قمة أفريقية إقليمية مصغرة بشأن الأمن والتصدي للإرهاب، عُقدت بأوغندا بحضور رؤساء دول وحكومات كينيا ورواندا وإثيوبيا وجنوب السودان وزامبيا وملاوي، وأنه حصل على تعهد من هؤلاء بـ"قبول إسرائيل دولة مراقبة في الاتحاد الأفريقي""

تشير مصادر إسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شارك في قمة أفريقية إقليمية مصغرة بشأن الأمن والتصدي للإرهاب، عُقدت بأوغندا بحضور رؤساء دول وحكومات كينيا ورواندا وإثيوبيا وجنوب السودان وزامبيا وملاوي، وأنه حصل على تعهد من هؤلاء بـ"قبول إسرائيل دولة مراقبة في الاتحاد الأفريقي".

وإذا استطاعت إسرائيل الحصول على صفة مراقب في الاتحاد فإن هذا يعد خصما مباشرا من رصيد الدول العربية على عدة أصعدة منها التنظيمي والمؤسسي، حيث يحق للعضو المراقب أن يقدم المقترحات والتعديلات وأن يشارك في المناقشات التي يشهدها الاتحاد، كما يُسمح له بطالب الانضمام إلى الاتفاقيات العالمية التي يُعدّ الاتحاد طرفًا فيها.

وبالتالي ستستفيد إسرائيل من ذلك باطلاعها على كافة المعلومات التي تخص المنظمات التابعة للاتحاد الأفريقي، مثل الجمعية العامة للاتحاد الأفريقي واللجان المتخصصة ومحكمة العدل الأفريقية، مما يدعم مركز إسرائيل كفاعل دولي.

وقد سعت إسرائيل إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع دولة جنوب السودان فور إعلان انفصالها عن السودان، ووعدتها بتقديم المساعدات المختلفة، وهذا هو ديدنها وأسلوبها الذي اتبعته مع كل دولة تعلن استقلالها.

توجد مصالح كثيرة لإسرائيل في أفريقيا تجعلها تهتم بعلاقاتها بدولها سياسيا واقتصاديا، تتمثل في:

1- إحكام السيطرة على صناعة التنقيب عن النفط في أفريقيا.

2- استغلال المواد الخام التي يتم استخراجها في الدول الأفريقية ولا سيما اليورانيوم.

3- وجود سوق أفريقية واسعة للمنتوجات الإسرائيلية وخاصة في مجال الصناعات الحربية.

4- احتكار إسرائيل كثيراً من الصناعات والمرافق الاقتصادية كالصناعات الغذائية في إثيوبيا وإريتريا.

5- تركُّز صناعة وتصدير الألماس في الدول الأفريقية، وهو أحد أهم مصادر الدخل القومي الإسرائيلي.

أدوات التغلغل

وفي سعي إسرائيل لإحكام سيطرتها على أفريقيا وإقامة علاقات قوية مع دولها؛ فإنها تستغل حاجة الدول الأفريقية إلى المساعدات الاقتصادية، ومن هذا المنطلق أنشأت الخارجية الإسرائيلية "المؤسسة الدولية للتعاون والتنمية" التي تقوم بمهام الربط بين مؤسسات الدولة وشركات القطاع الخاص، ويرتبط عملها بأهداف سياسية.

وقد تلقت الأمانة العامة للجامعة العربية منذ 1992 تقارير سرية تفيد بأن التغلغل الإسرائيلي في أفريقيا يتم عبر ثلاث طرق:

1- تجنيد الفنيين والتقنيين وإرسالهم إلى الدول الأفريقية.

2- تزويد الشركات الإسرائيلية بكافة المعلومات عن الدول الأفريقية.

3- تعزيز وتقوية العلاقات والروابط بين إسرائيل والدول الأفريقية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وليس فقط مع حكومات الدول بل أيضا مع المنظمات الشعبية والأحزاب السياسية.

"إسرائيل لم تكن بعيدة في يوم من الأيام عن التدخل في أفريقيا، ولكنها اليوم تمثل وجوداً في عواصم دول القرن الأفريقي وخاصة أديس أبابا، إضافة إلى وجودها في نيروبي وكمبالا. فإسرائيل تدرك أن هذه المنطقة هي المدخل إلى أفريقيا كما أنها منطقة إستراتيجية"

وتؤكد التقارير أيضا أن الولايات المتحدة تتفهم التحرك الإسرائيلي على هذا الصعيد وتشجعه، لأنه في النهاية يصب في مصلحة النفوذ الأميركي الصهيوني المشترك على حساب النفوذ الفرنسي صاحب الوجود التاريخي في أفريقيا، وعلى حساب النفوذ العربي غير المستقر أيضاً.

ونلاحظ أن إسرائيل تستعمل الأداة الاقتصادية للتأثير على اتخاذ القرارات في الدول الأفريقية، فالأداة الاقتصادية ازداد استخدامها بسبب الظروف التي يمر بها العالم اليوم ومنها الأزمة الاقتصادية الأخيرة؛ فكل ذلك زاد اعتماد الدول على بعضها بعضا، وهذه الأداة يمكن استخدامها في إطار أسلوبين هما: العقوبات والإغراءات التي تشمل المعونات الاقتصادية والفنية والعسكرية والتدريب الأمني.

ثم أولت إسرائيل اهتماما خاصا بأنظمة الشباب محاولة تعميمها على البلاد الأفريقية، والأهم أنها كوّنت خبراء يمتازون بعقلية الرواد. وعن هؤلاء الخبراء الإسرائيليين يقول أحد كبار الصحفيين وقد زار دولا أفريقية وشاهد دورهم فيها: "بينما يطلب الفنيون الأوروبيون والأميركيون المكاتب المكيفة، ولا يظهرون إلا ببدلات أنيقة وبقمصانهم البيض وهم يدربون الفلاحين الأفارقة على وسائل تنمية الإنتاج؛ نجد الخبير الإسرائيلي غالبا وسط الحقول مع الفلاحين لابساً الشورت الكاكي...".

إسرائيل لم تكن بعيدة في يوم من الأيام عن التدخل في أفريقيا، ولكنها اليوم تمثل وجوداً في عواصم دول القرن الأفريقي وخاصة أديس أبابا، إضافة إلى وجودها في نيروبي وكمبالا. فإسرائيل تدرك أن هذه المنطقة هي المدخل إلى أفريقيا كما أنها منطقة إستراتيجية.

ويعود الوجود الإسرائيلي في إثيوبيا إلى ستينيات القرن الماضي، حين أقدمت تل أبيب على الحضور المبكر في القارة الأفريقية بإرسال خبرائها في مجالات الاقتصاد والأمن والاتصالات، فضلاً عن تدشين سفارتها بأديس أبابا التي تعد الأضخم بعد نظيرتها في أميركا، بحسب مركز القدس للدراسات السياسية.

وفي 11 سبتمبر/أيلول 1975؛ زار قائد العمليات في هيئة الأركان الإسرائيلية آنذاك حاييم بارليف إثيوبيا سرًّا، ووضع ترتيبات للتعاون العسكري بين البلدين، وكان دافع إسرائيل هو السيطرة على البحر الأحمر ومنع تحوُّله إلى بحيرة عربية، خاصة بعد إغلاق مضايق تيران عام 1967 وباب المندب 1973.

ذرائع وفرص

وتقترن أهمية البحر الأحمر عند إسرائيل بأهمية نهر النيل، وهذا يظهر بوضوح في اهتمام إسرائيل بتمتين علاقاتها بإثيوبيا التي تمكنها من الوجود في منطقة البحر الأحمر للسيطرة على منابع النيل الأزرق بإثيوبيا. ومما يعزز الاهتمام الإسرائيلي بإثيوبيا أنها تقود التمرد على اتفاقيتيْ 1929 و1959 لتوزيع مياه النيل، ولأن حوالي 86% من مياه النيل تأتي من مرتفعاتها.

"الوجود الإسرائيلي في أفريقيا جاء نتيجة عدم قدرة الأنظمة العربية على مواجهة النشاط الإسرائيلي في هذه البلدان، بخطط مدروسة وبتنسيق مركز في جميع المجالات وخاصة الأمنية والاقتصادية والعسكرية، وعدم قدرة الدول الأفريقية على فهم المخططات الأميركية والإسرائيلية الحقيقية"

ويتواصل تدخل إسرائيل في أفريقيا تحت ستار ادعائها أن من تساعدهم هم في الأصل يهود، فنجدها تتدخل في نيجيريا وتساعد جماعة "الإيبو" التي تقطن إقليم بيافرا، في مواجهة الإقليم الشمالي المسيطر على السلطة المركزية وأغلبية سكانه من المسلمين. أما أوغندا فكانت أحد ثلاثة بلدان مقترحة لإقامة دولة اليهود (فلسطين والأرجنتين وأوغندا).

وإذا كانت فلسطين اختيرت في النهاية لإقامة "وطن قومي لليهود"؛ فإن ذلك لم يجعل الإسرائيليين ينسون دور أفريقيا الهام في مساندة قضيتهم ضد المسلمين، فعملوا على التمركز في كل من أوغندا وكينيا.

ويعود اهتمام إسرائيل بأوغندا سابقا إلى أنها تستطيع الوقوف أمام التيارات الإسلامية في السودان لمنعها من التمدد جنوباً، واليوم يمكن أن تقوم دولة جنوب السودان بهذا الدور، ولذا قد يقتصر دور أوغندا على محاربة المسلمين داخلها وأهميتها كدولة من دول نهر النيل.

أما الوجود الإسرائيلي في كينيا فيهدف إلى ضرب طوق استخباري يمتد من أديس أبابا إلى نيروبي، وتستطيع إسرائيل عبره إحكام قبضتها على المنطقة وتطويق دول حوض النيل وتهديد أمنها المائي.

إن الوجود الإسرائيلي في أفريقيا جاء نتيجة عدم قدرة الأنظمة العربية على مواجهة النشاط الإسرائيلي في هذه البلدان، بخطط مدروسة وبتنسيق مركز في جميع المجالات وخاصة الأمنية والاقتصادية والعسكرية، وعدم قدرة الدول الأفريقية على فهم المخططات الأميركية والإسرائيلية الحقيقية.

فالغياب العربي مكّن إسرائيل من الولوج والتغلغل في هذه القارة التي تبلغ مساحتها 23% من مساحة العالم، وإنه لمن المؤلم والمحزن أن يصف رؤساء أفارقة إسرائيل بأنها رمز للتقدم والحضارة، وأنها ساعدت في بناء أفريقيا ويجب أخذها نموذجا ومصدر إلهام للدول الأفريقية "إذا أرادت التقدم والنمو"، كما قال مرة الرئيس الكيني.

إن "إسرائيل" تراقب مستوى التطور الاقتصادي الذي تشهده دول في القارة سجلت نمواًّ ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مما جعل سبعا من بين أكثر عشر دول نمواًّ على الصعيد العالمي دولا أفريقية، الأمر الذي يجعل أفريقيا سوقًا واسعة وواعدة للمنتجات الإسرائيلية، إضافة إلى كونها تملك ثروات باطنية وخامات طبيعية مهمة، مع العلم بأن "إسرائيل" تمتلك شركات كبرى تعمل في أفريقيا.

*محلل سياسي وأكاديمي سوداني
المصدر: الجزيرة

قال الملك محمد السادس “إنه يؤسس لمقاربة ناجعة، ولمسيرة من نوع جديد”، وأن “ما يقوم به يدخل في صميم صلاحياته الدستورية، وتجسيدا لإرادته القوية، في المضي قدما في عملية الإصلاح، وإعطاء العبرة لكل من يتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام”.

وأكد الملك خلال افتتاحه للسنة الثانية من الدورة التشريعية بمقر البرلمان أمس الجمعة، أنه بصفته الضامن لدولة القانون، والساهر على احترامه، وأول من يطبقه، فإنه لم يتردد يوما، في محاسبة كل من ثبت في حقه أي تقصير، في القيام بمسؤوليته المهنية أو الوطنية. ولكن الوضع اليوم، أصبح يفرض المزيد من الصرامة، للقطع مع التهاون والتلاعب بمصالح المواطنين.

وقد وقف، الملك محمد السادس، أكثر من مرة، على حقيقة الأوضاع، وعلى حجم الاختلالات، التي يعرفها جميع المغاربة.

وتسائل الملك "أليس المطلوب هو التنفيذ الجيد للمشاريع التنموية المبرمجة، التي تم إطلاقها، ثم إيجاد حلول عملية وقابلة للتطبيق، للمشاكل الحقيقية، وللمطالب المعقولة، والتطلعات المشروعة للمواطنين، في التنمية والتعليم والصحة والشغل وغيرها؟

وبموازاة ذلك، دعا الملك إلى القيام بالمتابعة الدقيقة والمستمرة، لتقدم تنفيذ البرامج الاجتماعية والتنموية، ومواكبة الأشغال بالتقييم المنتظم والنزيه.

ولهذه الغاية، قرر الملك إحداث وزارة منتدبة بوزارة الخارجية مكلفة بالشؤون الإفريقية، وخاصة الاستثمار، وخلية للتتبع، بكل من وزارتي الداخلية والمالية. كما وجه المجلس الأعلى للحسابات، للقيام بمهامه في تتبع وتقييم المشاريع العمومية، بمختلف جهات المملكة.

وبعد أن أشار إلى أن الوطن للجميع، ومن حق كل المغاربة أن يستفيدوا من التقدم، ومن ثمار النمو، دعا الملك محمد السادس، البرلمان والحكومة والمنتخبين أن يكونوا ” في مستوى المسؤولية الوطنية الجسيمة، الملقاة على عاتقكم، لما فيه صالح الوطن والمواطنين”.

الإصلاح