الثلاثاء, 15 آب/أغسطس 2017 10:31

أئمة المساجد بتونس: دعوة السبسي الى المساواة في الإرث تجاوز خطير للدستور

 أكدت  الجمعية التونسية لأئمة المساجد على أنه "لا تغيير ولا اجتهاد مع نصوص قطعية ثابتة"،و اعتبرت أن التصريح بالدعوة الى المساواة في الإرث هو تجاوز خطير للدستور ، وتعطيل  العمل بجزء من القرآن الكريم وأحكامه الواردة في سورة النساء"، وكذلك تعطيل العمل بجزء من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم التي شرحت وفصّلت وبيّنت كلّ ما يتعلّق بأحكام الإرث في الإسلام. ومعناه هدم جزء من منظومة متكاملة من التشريعات والقوانين التي تنظّم مجالين من أخطر المجالات في حياة المسلم وهما مجال الأسرة والمجال المالي- الاقتصادي.
واعتبرت الجمعية التونسية لأئمة المساجد  في بيانها الصادر  في 14 غشت 2017 أن دعوة القائد السبسي هي اتهام  صريح لشرع الله بعدم صلاحيته لواقعنا وبظلمه للمرأة وعدم إنصافها. كما فندت مزاعم من يقول بأن 
المساواة في الميراث بين المرأة والرجل، فهي دعوة تزعم أنها قراءة اجتهادية جديدة تراعي الوقائع والأحداث والتطورات الحاصلة، لكن الحقيقة أنّ الغاية منها هي مراعاة الحقوق التي أعطتها الاتفاقيات الدولية للمرأة ومنها اتفاقية ” سيداو ” ومحاولة تعديل  النصوص الشرعية الثابتة كي تتوافق مع هذه الاتفاقيات. فهل سيتمّ ، تتساءل الجمعية التونسية، تحقيق مطلب المساواة من داخل نظام الإرث في الإسلام أم من خارجه؟ إذا كان الجواب هو من خارج نظام الإرث في الإسلام، فإنّ هذا لا يتحقّق إلا من خلال إلغاء هذا النظام بأكمله، في حين أنّ الوحي الصريح والمفصّل ينطق بكلّ وضوح لا يقبل التأويل: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الانثيين.

صالح أبو أنس