Saturday, 16 September 2017 18:03

فلولي يكتب: مذبحة صبرا وشاتيلا... شاهد على بشاعة الوجه الدموي للاحتلال الصهيوني

تشكل الذكرى 35 لمذبحة صبرا وشاتيلا مناسبة نستحضر فيها جرائم الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني واللبناني. وكي لا ننسى بشاعة وفظاعة ما ارتكبه الصهاينة في حق الفلسطينيين. وهي مناسبة أيضا ليعرف أبنائنا حقيقة المحتل الإسرائيلي من خلال ما اقترفه من جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية للمدنيين في فلسطين ولبنان، أنه لا يختلف عن ما ارتكبه هتلر والنازيين ودواعش العصر الحديث ضد الإنسانية جمعاء.

ففي صباح السادس عشر من سبتمبر عام 1982م استيقظ لاجئو مخيمي صابرا وشاتيلا بلبنان على واحدة من أكثر الفصول الدموية فى تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، بل من أبشع ما كتب تاريخ العالم بأسره في حق حركات المقاومة والتحرير، حيث أقدم جيش العدو الصهيوني بتعاون مع حزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي العميل باقتحام المخيم وارتكاب مجاز ومذابح فظيعة في حق المدنيين بلا هوادة، أطفالٌ فى سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى فى دمائهم، حواملُ بُقِرَت بُطونهنّ ونساءٌ تمَّ اغتصابهنَّ قبل قتلهنّ، رجالٌ وشيوخٌ ذُبحوا وقُتلوا وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره، نشروا الرعب فى ربوع المخيم وتركوا ذكرى سوداء مأساوية وألماً لا يمحوه مرور الأيام في نفوس من نجا من أبناء المخيمين. 48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة ليجد قرابة 3000 جثة ما بين طفل وامرأة وشيخ ورجل من أبناء الشعب الفلسطيني والمئات من أبناء الشعب اللبناني.

تأتي ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا ونحن مقبلون على الذكرى المائة لوعد بلفور المشؤوم، ولازال الكيان البغيض يعيث فسادا في مقدساتنا الإسلامية بالقدس وبتواطء مفضوح من طرف قوى الاستكبار العالمي التي تعتبر شريكة في كل الجرائم التي ارتكبها العدو الصهيوني في حق امتنا العربية والإسلامية.

في هذه الذكرى نعبر عن دعمنا لصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته للمحتل "الاسرائيلي" ومطالبتنا بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة أينما وجدوا وحلوا. من جهة أخرى فرغم الوجه البشع للكيان الغاصب من خلال الأعمال الإرهابية التي نفذها العدو الصهيوني نجد من بيننا من يحاول عبثا تحسين صورة الصهاينة من خلال مشروع التطبيع واختراق مناعة الشعب المغربي الداعم دوما لفلسطين.

الذكرى 35 لمذبحة صبرا وشاتيلا هي إدانة وتنديد بكل المحاولات والمبادرات والزيارات والتصريحات المطبعة مع عدو أمتنا العربية والإسلامية - ومناسبة للتأكيد على انخراطنا الكلي في معركة مناهضة التطبيع وفضح المطبعين ومواجهتهم بكل الوسائل القانونية والمدنية الممكنة.

رشيد فلولي: منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة