Saturday, 26 August 2017 17:59

الدكتور عز الدين توفيق يعدد مناقب الشيخ محمد زحل رحمه الله

نعى الداعية المعروف والقيادي الإسلامي عز الدين توفيق، العالم الداعية الأديب الشيخ محمد زحل رحمه الله وتقدم بهذه المناسبة الأليمة لأسرته كلها أبناءه وأسرته وأصهاره وسائر طلابه وإخوانه ومحبيه بأصدق التعازي سائلا الله تعالى أن يرحمه رحمة واسعة وأن يجزيه عن كل من انتفع بعلمه ونصحه خير ما جزا به العلماء الصادقين والأولياء الصالحين.

وقال توفيق في شهادته "الشيخ محمد زحل من العلماء الذين شرفت بإقامتهم مدينة الدار البيضاء، عرفناه في شبابه وسعدنا بلقائه والجلوس إليه وزيارته والسفر معه ومشاركته أنواعا من المحاضرات والدروس فرحمة الله عليه وتقبل الله منه عمله".

وأضاف القيادي الإسلامي في كلمة مصورة "الشيخ محمد زحل كان في حياته قائما بما أوجب الله على العلماء من الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عرفته المساجد والمنابر والقاعات المعدة للمحاضرات والندوات، كان رحمه الله تعالى مشاركا في أكثر من باب من أبواب العمل الإسلامي، وانتفع بدروسه ومقالاته وفتاويه كثير من الناس صغارا وكبارا رجالا ونساء. واليوم نفقد واحدا من علماء هذه المدينة وهذا الوطن، فستشهد مجالسه ودروسه ومبادراته في الدعوة ونشر الإسلام والإسهام في فتح المراكز والمقرات التي تنهض بنشر العلم النافع وتحفيظ كتاب الله تعالى وتكثير حملته وحفظته من أبناء المسلمين وبناتهم".

وأشار الداعية المعروف أن "الشيخ محمد زحل أتى في فترة إلى مدينة الدار البيضاء التي كانت أحوج ما تكون إليه وإلى أمثاله وجمعه الله تعالى برعيل منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، هذا الرعيل الذي فتح مجموعة من الجمعيات التي كان لا بد من فتحها وفتح مقراتها لنشر الدعوة الإسلامية، وكان رحمه الله تعالى محبا للسنة، مدافعا عنها ساعيا في نشرها، وكان رحمه الله تعالى كريما بالرغم أنه لم يكن من أهل الغنى مقارنة بأغنياء هذه المدينة فكان بيته مفتوحا، وكان كما هو من شيم العلماء كريما كما قال الشاعر "فلو لم يكن في كفه غير نفسه لجاد بها فليتق الله سائل" ".

واسترسل الدكتور عز الدين توفيق في شهادته "لا أستطيع في هذا المقام أن أعدد مناقب الفقيد رحمه الله تعالى لكن بالتأكيد ستضاف هذه الكلمات كلمات أخرى من إخوة آخرين من أهل العلم ومن أهل الدعوة في هذه المدينة وفي هذا الوطن وستكون بمجموعها إن شاء الله تعالى شهادة تقرب لمن لم يعرف ولم يخالط ولم يجلس إليه من الذين يحبون أن يعرفوا عن هذا العالم الداعية الذي انتقل إلى جوار الله تعالى ورحل عنا في هذا اليوم وسنة الله لا تتخلف فقد مات الأنبياء ومات المرسلون ومات العلماء ومات الصالحون وعندما نمر بالمقابر نقول "أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع وإنا إن شاء الله بكم للاحقون". رحمة الله على أخينا محمد أحمد زحل والصبر والثبات لذويه وأهله ومحبيه وأسأل الله تعالى أن يقيض لهذه المدينة ولهذا البلد من ينهض بالدعوة والنصح والإرشاد من بعده وألحقنا الله تعالى به مسلمين وجمعنا به في مستقر رحمته والحمد لله رب العالمين".

يذكر أن الشيخ العلامة محمد زحل الذي وافته المنية يوم الأربعاء فاتح ذي الحجة 1438 هـ بمدينة البيضاء عن سن 74 سنة، كان من بين الشيوخ الذين تتلمذ على يدهم والد الدكتور عز الدين توفيق؛ العلامة البشير بن عبد الرحمان السوسي البرحيلي المنبهي الملقب بتوفيق.

الإصلاح