Monday, 27 July 2015 00:00

التعامل مع التاجر المعروف بالغش

 

نص الاستشارة: أتعامل مع تاجر، عُرف عنه أنه يغش في الميزان، هل أقاطعه، أم أتواصل معه وأدعوه  إلى عدم الغش؟

 الجواب لفضيلة الدكتور عبد الكبير حميدي:

 إن من قيم الإسلام الكبرى وأخلاقه السامية النصيحة، حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختزل الدين وجمعه كله فيها، حين قال عليه الصلاة والسلام: (الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) (رواه مسلم). والنصيحة هي الترجمة العملية لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو من أعظم تعاليم الإسلام، ومن أخص خصائص الأمة المسلمة، إذ جعله الله شرطا لعزتها واستقامتها وخيريتها. لكل ذلك نقول للسائل، أن الأفضل في سؤاله أن يتواصل مع هذا التاجر وينصحه بالتي هي أحسن، ودون فضيحة ولا تشهير، ودون شدة ولا إغلاظ في القول، بل يذكره برقابة الله عز وجل، وعواقب الغش في الدنيا والآخرة، ويعظه بحديث رسول الله: (التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء) (رواه الدارمي)، وأمثاله من الأحاديث. وننصح السائل قبل أن    يتواصل    مع التاجر، أن يدعو    له في سجوده بالهداية والتوبة،  وأن يشرح صدره لقبول النصيحة، فإن ذلك إن شاء الله أدعى إلى نجاح المهمة، وسماع

النصيحة، والله أعلى وأعلم.