×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 367
JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 363
الأربعاء, 17 حزيران/يونيو 2015 00:00

مشاهدة التلفزة في رمضان

      أشاهد المسلسلات التلفزيونية بكثرة في نهار رمضان، وذلك لتصريف الوقت حتى يحين وقت الإفطار، ماذا علي أن أفعل؟

جواب الدكتور محمد بولوز:

رمضان والصيام ليس من الأمور الثقيلة التي ننتظر بفارغ الصبر انصرافها فنبحث عن أي شيء لتمرير الوقت به، بل هو عبادة عظيمة تعلمنا التحكم في غرائزنا وشهواتنا، فنؤجل ضرورات وحاجات الأكل والشرب والجماع إلى الوقت المباح لذلك أي إلى غروب الشمس، فنقتصد بعض الأوقات التي كانت تنفق في بعض الوجبات، ونشعر بفائض زائد من الزمن، وهو ما يجب حسن تدبيره لأنه رأسمال كبير، غير أنه للأسف لا يمكن تخزينه لوقت الحاجة إليه، وإنما وجب استثماره وإلا ضاع منا في غير فائدة وذهب إلى غير رجعة، إلا ما كان من عودته يوم القيام ليشهد مع الشهود الكثيرين يومئذ، وكأني بكل يوم يطل علينا يقول:أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد وإذا مضيت فلن أعود إلى يوم القيامة، فوجب حسن العناية بمرور الزمن فإنما الإنسان في جانب منه أيام وأوقات مجموعة كلما مضى يوم أو وقت مضى جزء منه حتى ينتهي أجله، ولا عيب مع ذلك في الترويحعن النفس ببعض المسلسلات التلفزيونية الهادفة والجادة والمفيدة وبعض المشاهدات النافعة، لأن النفوس تمل، ولا بد من ساعة وساعة، على ألا يستغرق الترويح كل أوقاتنا ومعظم عمرنا، لا بد من حمل النفس على التنظيم وشيء من الجد، وأول ذلك عدم التفريط في واجبات الصلاة وواجبات العمل والوظيفة إن كنا ملزمين بشيء من ذلك، ثم أخذ حظ من الأذكار وتلاوة القرآن، ويكون لنا نصيب من الحفظ وتدبر كتاب الله ومطالعة السنة النبوية وسيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وسير الصحابة رضي الله عنهم والصالحين من بعدهم وتاريخ المسلمين وغيرهم لأخذ العبر والدروس والمطالعة النافعة عموما، والاستماع لبعض الدروس والمواعظ المزكية، ويمكن استثمار أوقات رمضان لتنمية بعض المهارات النافعة التي لم نكن نجد لها وقتا في باقي الشهور وخصوصا مع تزامن رمضان مع العطل الصيفية، ومما يساعد على حسن استثمار وقت الصيام وجود مشروع شخصي وعائلي وحتى جمعوي ونحوه، في التكوين الذاتي وتنمية القدرات في الخير، والانخراط في مشاريع تربوية ودعوية والتعاون مع أهل الخير والفضل، كل ذلك سيقلل من الاستسلام للمسلسلات التي تسرق النفيس من أوقاتنا في غير فائدة، يضاف إلى ذلك الزام النفس بالنافع من تلك المسلسلات والمشاهد والاعراض عن التافه المفسد منها مما يضعف معاني القيم والأخلاق والفضيلة.إن شأن استثمار قوة الإرادة والعزيمة التي نستفيدها من رمضان حيث نمتنع عن الطعام والشراب طول النهار، أن نغير مسار حياتنا نحو التخطيط الجاد والتنفيذ المتبصر والتحكم في الأوقات بما تزكو به الأعمار فإذا هي غنية بالإنتاج والعطاء.