الأربعاء, 07 آذار/مارس 2018 16:31

المرأة المغربية في عيدها العالمي.. إنجازات متواضعة وتحديات كبيرة

تحتفي الأسرة الدولية في 8 مارس من كل سنة باليوم العالمي للمرأة الذي تبنته الأمم المتحدة سنة 1977، من أجل الاحتفال بحقوق المرأة والسلام الدولي.

وقد نص ميثاق الأمم المتحدة سنة 1945 بالمساواة بين الرجال والنساء في الحقوق، فيما أقر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حرية الأشخاص وتكافئهم في الكرامة والحقوق الإنسان وحظر التمييز ضد النساء، بالإضافة إلى الاتفاقية الدولية المتعلقة بمناهضة كل إشكال التمييز ضد المرأة.

وتأتي المناسبة في المغرب فرصة لتسليط الضوء على ما حققته المرأة المغربية من انجازات بفضل جهودها وكفاحها وطموحها وفرض حضورها في المجتمع المدني والسياسي رغم التحديات التي تواجهها، وهنا لا يمكن أن ننكر أن المرأة المغربية تمكنت من الوصول إلى بعض ما ناضلت لأجله، من حقوق سياسية، عبر مختلف المراحل التاريخية، وساهمت في الإنتاج مساهمة فعالة، وفتحت أمامها أبوابا لم تفتح بالأمس، وولجت كل الميادين التي تتناسب مع إمكانياتها واختصاصاتها، ما مكنها من انتزاع مكاسب لائقة بكرامتها كامرأة، سواء داخل الوطن أو خارجه.

إلا أن الإحصائيات الرسمية تظهر أن المرأة مازالت تعاني من الأمية والبطالة، ومن ضعف إدماجها في المجال الاقتصادي. كما تعتبر مشاركة النساء في مراكز "القيادة" واتخاذ القرار ضعيفة؛ وهذا ما يعاكس أحد الأهداف الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وهو تحقيق التكافؤ الكامل بين الرجال والنساء على مستوى حقوق الإنسان وحقوق المواطنة، فقد نص دستور 2011 على تمتيع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وكذلك تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء من خلال هيئة للمناصفة ومكافحة التمييز.

إن إصلاح وضعية المرأة يحتم البحث عن حلول تربوية واقتصادية واجتماعية وثقافية، تتكامل فيها المرأة والرجل على أساس العدل والمساواة لإقامة مجتمع سليم، قوامه الاحترام والتعاون المتبادل بين الجنسين، علاقة قائمة على أساس الإنصاف والتوازن بين الحقوق والواجبات من أجل تحقيق التنمية في البلاد.

الإصلاح – س.ز