الأربعاء, 22 شباط/فبراير 2017 11:30

المقرئ يبدع في تقديم "عشاق الحرية"

استطاع المفكر المغربي والمتخصص في اللسانيات خطف انتباه الحاضرين بالمعرض الدولي للكتاب كعادته ضمن حفل تقديم رواية "عشاق الحرية" التي كتبها الأديب ورئيس جهة الوسط لحركة التوحيد والإصلاح مولاي أحمد صابر الإدريسي على إثر أحداث أسطول الحرية في نسخته الثالثة.

المقرئ الإدريسي أبو زيد المغربي الوحيد الذي كان على متن الأسطول ألقى كلمة بديعة في حق الرواية هذا نصها:  

لا يملك المرء عندما يقرأ للأستاذ القاص والأديب الداعية مولاي احمد صابر الإدريسي، إلا أن ينجذب إلى سلاسة أسلوبه السهل الممتع، البسيط الممتنع، الذي يمتعك فيه جمال اللغة، وسلامة سبكها، وقدرتها الهائلة اللامحدودة على الوصف الدقيق والتفاصيل غير المملة.

عندما شرعت في قراءة هذه الرواية الجميلة "عشاق الحرية" كنت في محطات عديدة وفقرات متنوعة ينقلب علي السؤال، ويلتبس علي الوضع؛ من منا سافر فعلا في هذا الأسطول أنا أم هو؟ من منا عاش تلك اللحظات الروحية والمعنوية، التي لا تلمسها اللغة ولا يمكن أن يلمسها النحاة واللغويون بشعرة.

فعلا كنت في محطات عديدة وأنا أقرأ هاته الرواية أحس بأن مولاي احمد صابر هو الذي كان يركب ذلك القارب، وهو الذي كانت تهتز به الأمواج وهو الذي كان يباسط أولئك الأعاجم الثوريين الطيبين، وهو الذي كان إذا اشتدت عواصف البحر الهوجاء يستمسك بكتاب الله ويعتصم بحبل القلاع التي تذكر بالزمن العثماني وما قبله.

حقيقة أعترف وأقر أنني عشت هاته التجربة، ولكنني لا أملك القلم، ولا أملك الأداة البيانية التي أصف بها تلك اللحظات التي استطاع هو (مولاي احمد) بخياله الواسع الجميل -لا أقول الجامح وإنما السمح ليصفها.

صحيح أنه في كثير مما وصف مفارقة قليلة أو واسعة مع الواقع ولكنها مفارقة جميلة، مفارقة الأديب الذي يعيد تشكيل الواقع وتصويره بطريقة تعكس روحه هو، فكثير من الأشخاص الذين وصفهم في هذه الرواية لم يكونوا على هذا المستوى من الطيبة ولا حتى من الجمال ولكنهم بشكل عام كانوا يشكلون هذه الظاهرة الفريدة في هذا الزمن الرديء، ظاهرة أناس غير مسلمين لكنهم يحبون فلسطين أكثر من بعض الفلسطينين، ومستعدون أن يفدوها بأنفسهم، وأموالهم وذراريهم، وأن يبيعوا في سبيلها أغلى ما يملكون بل وكل ما يملكون.

الإصلاح