Friday, 31 March 2017 18:39

كابوتشي يخيم على المهرجان التضامني مع فلسطين في يوم الأرض

أجمع المتدخلون في المهرجان التضامني مع القضية الفلسطينية والذي نظمته مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين تحت شعار "كابوتشي...أيقونة المقاومة والجرية" مساء أمس الخميس على رمزية مطران القدس هيلاريون كابوتشي لوحدة الأمة العربية بجميع أطيافها ودياناتها وأيقونة للنضال المستميت في وجه الطغيان الصهيوني.

المهرجان الذي نظمته مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بمناسبة مئوية وعد بلفور المشؤوم، وتزامنا مع يوم الأرض الذي يحل في 30 مارس من كل عام وإطلاقا للحملة الوطنية الشعبية "فلسطين تقاوم.. وأمة تتحرر" حضره كل من المفكرين الفلسطينيين منير شفيق ومعن بشور والمطران عطا الله حنا ورئيس حركة التوحيد والإصلاح وعدد من الشخصيات الوطنية والمدنية المنخرطة في النضال من أجل فلسطين:

رمز المقاومة

وقال منير شفيق إن كابوتشي يعتبر رمزا للمقومة والنضال الشعبي ، مذكرا ببعض تضحياته من خلال تسخير سيارته الدبلوماسية للعمل المقاوم للغطرسة الصهيونية حيث سيجد نفسه في السجن رفقة رجال المقاومة الفلسطينية ما تسبب في تصعيد هذه الأخيرة يضيف شفيق.

وكشف المفكر الإسلامي عن أن بقاء كابوتشي في السجن خلق مشاكل كبيرة للقيادة الصهيونية ما جعلها تسلمه للفاتيكان شريطته توقفه عن دعم المقاومة الفلسطينية وهو ما لم يرضخ له كابوتشي وبقي يدافع عن فلسطين حتى سن التسعين معتبرا ذلك نادرا في سير المناضلين القوميين.

وأكد شفيق على دلالة كبوتشي على وحدة مواطني البلاد الدينية والوطنية في تحد لما أراده وعد بلفور من تقسيمها وتشتيتها.

كابوتشي والقسام

المفكر اليساري والقومي معن بشور اعتبر أن مسار كل من عز الدين القسام وكابوتشي يؤكد على أن القضية الفلسطينية قضية جامعة للأمة ولكل أحرار العالم وعلى أن مهمة تحرير الأرض هي مهمة الأمة كلها وليس الشعب الفلسطيني وحده.

واعتبر بشور أن كابوتشي هو رمز لرجل الدين الداعية للحق والمستعد للتضحية من أجل تحرير الأرض وكرامة الإنسان، ولم يفت بشور أن يذكر بدور المغاربة في تحرير فلسطين على عهد صلاح الدين الأيوبي مشيرا إلى المسيرات المليونية التي عرفتها الساحات المغربية في التضامن مع القضية، وهو ما كان كابوتشي يشيد به دائما إثر الحفاوة الرسمية والشعبية التي كان يحظى بها في المغرب.

وكشف بشور على أن كابوتشي أحد المشاركين في أول سفينة لكسر الحصار عن غزة والتي انطلقت من طابلس بلبنان عام 2009 دعا إلى حجز أسمه على السفينة القادمة، مضيفا أنه كان يستمد قوته الروحية الهائلة من القدس مؤملا الوفاة على أرض فلسطين وتقبيل أرضها.

رمز الصمود

واعتبر خالد السفياني أحد مؤسسي مجموعة العمل والمنسق العام للمؤتمر العام القومي والإسلامي كابوتشي رمزا للجمع بين الثوابت والصراع من أجل المشروع الفلسطيني ونقطة انطلاق للتصدي لوعد بلفور المشؤوم.

وأضاف السفياني في إشادة بالحاضرين: " من كان يقاوم المشروع الصهيوني صباح مساء؟ ولا يمكن أن يساوم على ثوابت الأمة صباح مساء؟ من يستحق أن يحيي معنا هذه المعاني والذكرى غير الحضور ومطران القدس الأب عطا الله حنا ومنير شفيق ومعن بشور؟"

أمة واحدة

واختار مطران القدس عطا الله حنا في كلمة حماسية أن يذكر بالروابط الدينية والتاريخية بين المغاربة وفلسطين من خلال حي المغاربة في القدس، وبأن الفلسطينيين ينتظرون المغاربة كمحررين ليرفعوا راية الحرية فوق مساجدها وكنائسها.

وفي لغة لا تخلو من التحدي قال حنا: "سيبقى الأذان وصوت أجراس الكنائس يعبر على روح فلسطين وإبائها"، كما ندد بمحاولة الاحتلال ابتلاع القدس الشريف عن طريق تزوير شواهدها وتاريخها.

111

وكشف حنا على أنه قبل زيارته المغرب قد أجرى زيارة إلى المسجد الأقصى تعبيرا عن تضامنه مع الشباب المرابطين بالمسجد تصديا لمحاولات التهويد التي ينهجها الاحتلال الصهيوني.

ودعا حنا الجميع أإلى الوحدة والتكتل ضد أهداف التجزئة والتشتيت حتى تحرير فلسطين بالكامل محييا المغرب بكل مكوناته ملكا وشعبا وحكومة.

وعرف المهرجان تكريم كل من المفكرين منير شفيق ومعن بشور والمطران عطا الله حنا من قبل رئيس الحكومة.

جدير بالذكر أن المهرجان التضامني حضرته مجموعة من الشخصيات الوطنية مثل الأستاذ عبد الإله بنكيران ومولاي اسماعيل العلوي وامحمد خليفة وكذا رئيس حركة التوحيد والإصلاح عبد الرحيم شيخي وشخصيات أخرى.

ويعتبر هيلاريون كابوتشي من مواليد 2 مارس 1922 ومطران كنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965، عرف بمقاومته الاحتلال الصهيوني حيث تم اعتقاله عام 1974 إثر محاولته تمرير أسلحة للمقاومة كما شارك في سفينة أسطول الحرية عام 2009 وتوفي عام 2017 في منفاه بالعاصمة الإيطالية روما عن عمر 94 عاما.

الإصلاح/ أحمد الحارثي