السبت, 22 أيلول/سبتمبر 2012 14:09

محمد طلابي: الربيع الديمقراطي جاء لانتصار قيمة العزة في الشعوب

"تحقيق الانتقال من عصر الصحوة إلى عصر النهضة يحتاج إلى بوصلة موجهة لما يسمى ب{التدافع القيمي}"، هذا ما جاء في كلمة الدكتور محمد الطلابي في محاضرة له بعنوان، "تدافع القيم بعد الربيع الديمقراطي"، ضمن فعاليات الدورة الخامسة للجامعة الصيفية لمنظمة التجديد الطلابي.

وأكد الطلابي خلال حديثه للطلبة الحاضرين، على أن ثورات هذا الربيع ما هو إلى مؤشر قوي، على بداية عصر الانتقال من الصحوة إلى النهضة.

واعتبر المحاضر أن القيم هي معتقدات تصل لدرجة التقديس أو الاعتبار والتقدير، لكن القيم التي وصلت لدرجت التقديس هي المحرك اليوم لهذا التدافع الذي يقوده من يريد الانتصار لقيم الآدمية أومن يريد الانتصار لقيم القطيع (الحرية الفردية)، وحدد التدافع  في ثلاث أنواع: تعاوني و تناحري ثم انتحاري، وأكد على أن التدافع التعاوني هو الأنسب للمرحلة الحالية حيث تكون جميع الأطراف منتصرة ولا وجود لمنهزم.

ويقوم هذا التدافع على حزم قيمية ركزها الدكتور الطلابي في ثلاث حزم: حزمة قيم الإيمان في الجانب الإسلامي تقابلها في الغرب حزمة قيم الإلحاد، تدافع حزمة قيم الأخوة و البراء، ثم حزمة القيم الآدمية في مواجهة قيم الحيوانية أوقيم القطيع، و قد شهد  العالم الغربي تراجعا في ما يخص القيم الآدمية بالمقابل شهد تقدما في كل من البناء والعمران والحرية السياسية، و قد اعتبر الطلابي أن الربيع الديمقراطي جاء لانتصار قيمة العزة أحد أهم قيم حزمة الآدمية مثال لذالك ما يقدم عليه الثوار في سوريا و ليبيا و غيرهما من التصدي سلميا للآلات الحربية و من المقاصد  المراد تحقيقها من هذا الربيع : إنتاج السلطة، الثروة، ثم المفاهيم الفكرية و إعادة توزيعها. كما دعا قادة الثورات في القطر العربي الى وضع خريطة حزم القيم القائدة لما بعد هذه المرحلة.

وتعتبر الحداثة حسب الطلابي خارطة حزمة القيم التي أنتجها الغرب وخلقت صدام و تدافع بينه وبين المسلمين، كما أكد على الحداثة تقوم سبع مكونات، عقلانية، إلحادية، شهوانية، فردانية، ديمقراطية، علمانية، رأسمالية وقومية. كما أقر أن الاسلام يمكنه التعاون والتقارب مع الحداثة في كل مكوناتها باستثناء العلمانية.

ودعا الطلابي الشباب الحاضر بصفتهم طلاب علم إلى ضرورة إعادة التفكير والنقد والنقض لمفهوم الدولة وضرورة إنتاج نظريات في المفهوم خاصة مع وصول الإسلاميين للحكم

و قد اعتبر امحمد الطلابي أن ما يناسب هذه المرحلة الحالية في رأيه هي الدولة المدنية خالصة لاعتبارات عدة أهمها أن خلق هذه الظرفية لم يكن صنيعة الإسلاميين فقط بل ساهمت فيه عدت مكونات و قادة من الا دينيين و العلمانيين، واستمرارها مرحليا إلى حين الوصول للدولة المدنية الإسلامية.


أسماء ناصيح- موقع الإصلاح