Thursday, 16 March 2017 14:50

من يكون الشيخ ماء العينين موضوع "سبيل الفلاح"

تعزم حركة التوحيد والإصلاح تنظيم ندوة تعريفية بالشيخ المجاهد ماء العينين مساء غد الجمعة بمقرها المركزي بالرباط، من تأطير الدكتور محمد سالم إنجيه تحت عنوان "الشيخ ماء العينين خصال ومواقف".

نشأته

ولد مصطفى بن الشيخ محمد فاضل بن مأمين، يوم الثلاثاء 27 شعبان 1246، في الحوض شرقي موريتانيا، اشتهر بلقب الشيخ ماء العينين. وأخذ الشيخ عن والده القرآن الكريم والعلوم الشرعية وعلوم اللغة كما عرف عنه ميوله نحو التصوف.

جهاده

أثر عن الشيخ ماء العينين مقاومته للاستعمارين الإسباني والفرنسي، وتأسيسه لمدينة السمارة، وعرف عن الشيخ اتصاله بملوك المغرب حيث كان يتلقى منهم العتاد لمقاومة المستعمر، كما استطاع قيادة القبائل الصحراوية بموريتانيا والمغرب لدحر الاستعمار، وهو ما شكل سدا منيعا صعب على الإسبان والفرنسيين الدخول إلى الصحراء المغربية.

حجه

توجه الشيخ ماء العينين بتاريخ 18 جمادى الأولى 1274هـ تاركا زاوية والده، وهو ذو 28 سنة، وفي طريقه إلى الحج مر بوادي نون بالصحراء وبالصويرة ومراكش ومكناس وطنجة، وفي مكناس التقى السلطان المولى عبد الرحمن الذي أكرم وفادته. وأثناء عودته مر بالجزائر كما حل بمنطقة تندوف التي التقى بها الشيخ المختار بن بلعمش الجكني، فطالع كتب خزانته، ودرس بالمسجد هناك. والتقى عددا من القبائل الصحراوية.

ثقافته

كان الشيخ ماء العينين واسع العلم والاطلاع، إلى جانب جهاده، جاعلا من مدينة السمارة قبلة لطلبة العلم، إذ شيد فيها مكتبة عدت من أكبر المكتبات بشمال إفريقيا آنذاك. وتخرج على يديه عدد من العلماء الأجلاء.

ترك الشيخ ماء العينين مؤلفات عديدة منها: "دليل الرفاق على شمس الاتفاق"، و"نعت البدايات"، و"فاتق الرتق على راتق الفتق"، و"تبيين الغموض عن نعت العروض"، و"حزب البسملة"، و"حزب الخير الجسيم"، و"المقاصد النورانية"، و"مفيد الحاضرة والبادية"، و"مظهر الدلالات"، و"المرافق على الموافق" وهو شرح لمواقفات الشاطبي، وهداية المبتدئين في النحو ومؤلفات أخرى.

وفاته

توفي الشيخ ماء العينين ليلة الجمعة 17 شوال عام 1328هـ الموافق 25 أكتوبر/تشرين الأول 1910 بتزنيت وبها دفن، مخلفا ثروة هائلة من المؤلفات وذكرا حسنا في النفوس.

مترجموه

ترجم للشيخ ماء العينين ابنه الشيخ مربيه ربه في كتاب "قرة العينين في كرامات الشيخ ماء العينين"، وحفيده ماء العينين بن العتيق في "سحر البيان في شمائل الشيخ ماء العينين الحسان"، ومحمد العاقب بن مايابى في مجمع البحرين في مناقب الشيخ ماء العينين، والمختار السوسي في الجزء الرابع من كتابه "المعسول"، ومحمد بن جعفر الكتاني في "سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس" بالجزء الثالث، والعباس بن إبراهيم السملالي في "الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام" في الجزء السادس، وكذلك الشيخ أحمد الشمس الحاجي في خاتمة كتابه "النفحة الأحمدية"، وأحمد بن الأمين الشنقيطي في "الوسيط في تراجم أدباء شنقيط". كما جمع أحمد تكرور اليعقوبي نبذة من فوائده وجمع ابنه الشيخ النعمة ما قيل فيه من الشعر في كتاب "الأبحر المعينية" فبلغت زهاء خمسمائة وعشرين شاعرا، وقد حقق جزأها الأول الأستاذ أحمد مفدي، كما حقق الجزء الثاني محمد المداح المختار ضمن أطروحات جامعية بالمملكة المغربية. والمختار بن حامد: ترجمة الشيخ ماء العينين، كما أن له ترجمة في دائرة المعارف الإسلامية وفي "الأعلام" للزركلي.

جدير بالذكر أن حركة التوحيد والإصلاح دأبت على تنظيم مبادرة "سبيل الإصلاح" بشكل دوري منذ سنوات ركزت فيه مؤخرا على التعريف بعدد من الأعلام الوطنية.

المصدر: الجزيرة نت ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية