الأربعاء, 27 أيلول/سبتمبر 2017 16:00

يايموت: حل حماس للجنة الإدارية بغزة سلوك عقلاني

اعتبر أستاذ العلوم السياسية خالد يايموت قرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حل اللجنة الإدارية بقطاع غزة سلوكا سياسيا عقلانيا وبرغماتيا، ومحاولة لمسابقة التغيرات الدولية التي لا تسير في مصلحة الحركة. ومن شأنه  أن يعيد النقاش حول القضية الفلسطينية برمتها بعد أن كان مختزلا في أزمة قطاع غزة الفرعية.

وبين الباحث المتخصص في العلاقات الدولية، أن القرار يأتي في سياق تفادي الضربات القادمة وعلى رأسها محاولات نزع السلاح، من خلال إقامة شراكة أكثر على مستوى السلطة بالقطاع.

وكشف ذات المتحدث أن حماس تنازلت عن السلطة في القطاع شريطة أن يكون لها دور رئيسي في الإدارة الأمنية للقطاع، وهو ما تحقق لها في المفاوضات السرية مع مصر بعد أن كانت هذه الأخيرة ومحمود عباس رافضين للأمر.

وأرجع يايموت القرار إلى حركية عرفتها حماس منذ سنة 2015 من خلال نقاش فتح بين "حماس الداخل" و"حماس الخارج" حول كيفية تصرف الحركة في ظل التحولات الدولية القائمة واتجهاهها في غير ما تشتهيه، والذي توج بعدد من المراجعات تضمنتها الوثائق الصادرة عن مؤتمرها الأخير.

وعن القوى الإقليمية والدولية ودورها في قرار حماس، كشف يايموت عن مبادرة قامت بها كل من قطر وتركيا سنة 2016 لحلحلة الأزمة في القطاع، إلا أن سوء العلاقة بينهما وبين مصر حال دون ذلك، منوها إلى بروز قوى صغيرة بأدوار سياسية كبيرة في إشارة إلى قطر والإمارات العربية المتحدة.

وأضاف يايموت إلى هذه السياقات سياق التحول الذي تعرفه منظمة "فتح" بعد العودة القوية لمحمد دحلان القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية (فتح) الذي استطاع الحصول على دعم عدد من الأصوات المنقلبة على محمود عباس داخل المنظمة، إضافة إلى الدعم الذي يلقاه من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" ومصر والإمارات العربية المتحدة، ما يؤهله إلى قيادة المنظمة مستقبلا وبالتالي قيادة السلطة الفلسطينية، مستندا إلى كلمة دحلان في المجلس التشريعي الفلسطيني المعروف برفضه الراديكالي له.

وحول التخوف من حدوث اختراق أمني "إسرائيلي" بعد حل اللجنة الإدارية وتولي السلطة الفلسطينة إدارة القطاع قال يايموت أن حماس أجابت عن الأمر من خلال تعويلها على شرطها المشاركة في الإدارة الأمنية وخبرتها في ذلك، وعلى تنويع شركائها حتى تكون جاهزة للتعامل مع أي تحول جديد، مشيرا إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها قياديان كبيران من حماس إلى إيران ولقاء أحدهما مع علي خامنئي مرشد الثورة الإيرانية، وكذا التقليل من أعداء الداخل والخارج.

الإصلاح