الإثنين, 22 أيلول/سبتمبر 2014 16:17

«إستراتيجية وخطط الترافع» موضوع دورة تكوينية لمنتدى الزهراء

نظم منتدى الزهراء للمرأة المغربية يومي السبت والأحد 20-21 شتنبر 2014 بالرباط الدورة التكوينية الثالثة حول إستراتيجية وخطط الترافع، أشرف على تأطيرها مجموعة من الأساتذة الخبراء في المجالين القانوني والدستوري وذلك في إطار برامج مشروع صوت المواطنة لدعم المشاركة الحقوقية القوية لتأسيس مجالس ديمقراطية الذي تدعمه المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان.

وتعتبر هذه الدورة الثالثة عقب الدورة الأولى والثانية التي تناولت موضوع صياغة الملتمسات في المجال التشريعي، وتهدف الدورة بالأساس إلى تمكين عدد من الأطر الجمعوية من آليات الترافع الحقوقي وطنيا وأمميا.

استهلت الدورة بكلمة افتتاحية لنائبة رئيسة المنتدى زكية البقالي رحبت من خلالها بالحضور وذكرت بأهمية هذه الدورة.

وقد عرف اليوم الأول من الدورة عرضا حول "إستراتيجية الترافع الحقوقي والمدني وآلياته"، قام من خلاله الأستاذ عبد المالك زعزاع، بالتعريف بالترافع الذي يعتبر عمل ونشاط مدني سلمي، يهدف إلى المساهمة والمشاركة في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها و تنفيذها وتقييمها، فيما تعتبر المرافعة آلية من آليات العمل الحقوقي والمدني ووسيلة للحماية عن طريق الرصد، والتحري وتقديم الحجج توجه إلى الجهات المحلية أو المركزية من أجل الدفاع عن فكرة، أو مكتسب لتحقيق الصالح العام أو خدمة فئة معينة.

كما وقف زعزاع على أهمية تحديد أهداف الترافع من خلال معرفة موضوع المرافعة وتحديد الفئة المستهدفة من نشاط المرافعة مع وضع خطة إستراتيجية موثقة للحد من الفوضى والتصرف العشوائي.

وذكر أنه من بين شروط المرافعة الناجحة تمكن الفاعل الاجتماعي المؤهل للترافع من آليات وتقنيات الترافع ومعرفة أنجع الوسائل لتحقيق أهداف ومكتسبات المرافعة، والإلمام باللغة وبآليات الحماية في حقوق الإنسان (كتابة التقارير، الرصد، تصنيف الانتهاكات،..).

وتطرق الأستاذ عبد المالك إلى تقنيات وآليات الترافع التي من أهمها استعمال وسائل الإقناع والاستدلال بالحجج، استعمال الأسلوب اللغوي الدقيق، استعمال تقنية التأثير العاطفي وإثارة الجانب الإنساني، استعمال تقنية الانضباط للدستور والقانون وحقوق الإنسان، لينتقل إلى شرح إستراتيجية الترافع التي اعتبرها الوسائل والأساليب المتبعة للوصول للأهداف، وأكد على ضرورة إعداد قائمة بمواضيع ذات الأولوية  في الجمعية للترافع، ووضع زمن محدد للمرافعة.

كما ذكر الأستاذ بالصعوبات التي تحد من دور الترافع والتي من أهمها إشكال غياب الحرية والديمقراطية، قلة أو غياب الموارد البشرية، الفاعل الاجتماعي الغير المؤهل، مشيرا إلى أن مذكرة الترافع تنقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول وهو المقدمة نعلن فيها بإيجاز عن موضوع المرافعة كتابة أو شفاهيا، القسم الثاني وهو جسم الموضوع ويتم خلاله بسط الموضوع، عرض وجهة نظر الشريعة الإسلامية والقانون الوطني والدولي الإنساني باقتضاب، تحديد الجهة المترافع أمامها،  تحديد الفئة المعنية بمذكرة الترافع، والقسم الثالث وهو قسم ملتمسات تضم الإطار القانوني، تحديد الطلبات بشكل واضح، عبارات التقدير والاحترام دون تذلل ومسكنة في توجيه الخطاب.

كما أشار الأستاذ أنه لتحقيق الإبداع في الترافع المدني والحقوقي لا بد من توفير شروطه من حرية وديمقراطية داخلية وخارجية ودعم مادي ملائم ومحاسبة لحماية المال العام، مع تجاوز كل العراقيل والصعوبات المشار إليها سابقا.

واختتم اليوم الأول من الدورة بورشة تطبيقية قام خلالها المستفيدون بإنجاز مقترحات للترافع عن مواضيع شائكة في المجتمع كالعنف الأسري، ارتفاع نسبة الطلاق...

كما خصص اليوم الثاني من الدورة إلى عرض حول "الآليات الأممية لحقوق الإنسان" من تأطير الدكتورة جميلة المصلي  ذكرت فيه الدكتورة بأن هناك مقاربتين لحقوق الإنسان مقاربة تقدس حقوق الإنسان وتعتبرها كلها إيجابيات ومقاربة تعتبر حقوق الإنسان فيها شيء من المبالغة.

وتناولت الدكتورة آليات الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان والتي تنقسم غلى قسمين: الآليات التعاقدية والتي تشمل هيئات المعاهدات والبروتوكولات والاتفاقيات والآليات الغير تعاقدية والتي تشمل الإجراءات الخاصة التي يقوم بها خبراء مستقلون.

وبينت الدكتورة للجمعيات كيفية التفاعل مع هيئات المعاهدات، لتنتقل لعرض الاستعراض الدوري الشامل والذي من خلاله بينت المراحل التي مر منها مجلس حقوق الإنسان.

ووقفت الأستاذة على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

لتختتم الدورة بتسليم شواهد للمستفيدين والمستفيدات من الدورة.

الإصلاح