Thursday, 05 October 2017 10:29

أهمية العلم في بناء المجتمع

للعلم أهمية كبيرة داخل المجتمعات، ومعناه معرفة الأمور بكافة تفاصيلها الصغيرة والكبيرة حيث أنه يشمل كافة المجالات الحياتية فلا يقتصر العلم على معرفة جانب واحد فقط، ويظل الإنسان يتعلم منذ ولادته وحتى وفاته، فالعلم لا يقتصر على وقت معين أو سن معين بل يظل الإنسان يكتسب العلم طوال حياته.

وبالعلم تبنى المجتمعات القوية المتماسكة المكتفية ذاتياً المعتمدة على نفسها في تعليم أبنائها للحصول على جيلٍ متعلمٍ واعٍ مثقفٍ يستطيع التقدم بالمجتمع اقتصادياً وصناعياً وحضارياً، والعلم جزء من حضارة المجتمع وهي الوسيلة الوحيدة للتغلب على المشاكل التي تواجه المجتمع على الصعيد الاجتماعي والبيئي والطبيعي، وبزيادة عدد المتعلمين في المجتمع تقل الجريمة والمشاكل الناتجة عن قلة التعليم كالتسول وعمالة الأطفال والمراهقات والمشاكل الاجتماعية الأخرى والظواهر السلبية في المجتمع.

والعلم يحمي المجتمع من سيطرة أفكار وأكاذيب مضللة على أبناء المجتمع من فئات تريد الشر لأي مجتمعٍ كان. ويجعله يحقق الريادة في العلوم والصدارة في مراكز القوة والمال والأعمال ويصبح من الدول الأكثر سيطرة على العالم.

وقد حث الإسلام على العلم، يقول الله تعالى: "وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا" ما أجمل هذه الآية الكريمة وما أروع معناها؛ الدعاء والطلب من الله أن يزيد المرء علماً لا مالاً ولا ميراثاً ولا جاهاً إنّما علماً، لأن العِلم هو النبراس الذي تضاء به الظلمات الحالكة، وهو الراية العالية التي ترشد إلى ما فيه خير الإنسان في الدنيا والآخرة، وعنه يقول خير المرسلين صلّى الله عليه وسلّم فريضة على كل مسلمٍ ومسلمةٍ، وأن الذي يسلك طريقا يريد به العِلم سهل الله له ذلك ويسَّر له طريقاً إلى الجنة.

وكان صلّى الله عليه وسلّم يقول: "إنّما بُعُثتُ مُعَلِّما"، حيث كان حريصاً على تعليم أصحابه لإدراكه بمكانة العِلم وأهميته في نهضة الأمة وتطورها على مر الأزمان، فبعد غزوة بدرٍ الكبرى ووقوع كفار قريشٍ في الأَسِر قرّر الرسول الكريم أن يكون فداء المتعلم منهم بأنّ يعلم عشراً من أصحاب الرسول القراءة والكتابة بدلاً من أن يُفدى بالمال، وكان يحث أصحابه على تعلم لغاتٍ أخرى لأنّ من عرف لغة قومٍ أمِن شرّهم وأذاهم.

الإصلاح – س.ز