Monday, 14 November 2016 15:30

الموارد المائية بالمغرب

يتميز السياق الهيدرولوجي في المغرب بعدم انتظام التساقطات المطرية السنوية، وتفاوت توزيعها الجغرافي، وتعاقب فترات ماطرة و أخرى جافة في مدد زمنية متفاوتة.

يُقدر معدل التساقطات السنوية الإجمالية في المغرب ب140 مليار متر مكعب، و تختلف حسب السنوات، و تتركز هذه التساقطات عامة في الأشهر الماطرة نهاية فصل الخريف وفصل الشتاء من شهر إلى شهر فبراير، تسقط في عدد محدود جدا من الأيام يقدر ب20 يوم بالجنوب، و يصل بالشمال إلى 70 يوما.

يعد الجريان السطحي محدود،ا ويقتصر على حملات الوديان الموسمية التي تكون غالبا قوية؛ مما يجعل تخزين المياه ضرورة من أجل استغلالها على طول السنة. بالمقابل يتأثر المغرب بالجفاف غالبا، وتعرف فترات الجفاف امتدادا زمنيا مهما، كما هو الحال خلال الفترتين 1980-1985 و 1991-1995 حيث انخفضت الموارد السنوية بشكل قياسي وبالكاد وصل ثلث المعدل.

تعرف التساقطات المطرية بالمغرب تغيرا كبيرا بين المناطق، حيث يصل متوسط التساقطات السنوية في المناطق الجبلية إلى1000 ميليمتر أي مليون متر مكعب في كل كلم مربع في مناطق الريف وطنجة والسواحل الغربية للبحر الأبيض المتوسط،، وأقل من 300 ملمتر أي 300 ألف متر مكعب في كل كلم مربع في أحواض ملوية، وتانسيفت وسوس ماسة وفي المناطق الجنوبية، أي ما يقارب 85%من التراب الوطني.

هشاشة الموارد في ظل التغيرات المناخية:

تُؤثر التغيرات المناخية بشكل كبير على المناطق الجافة و شبه-الجافة كما هو الحال بالمغرب، مما يؤثر فعليا على دورة المياه. وفي الوقت نفسه ترتفع المخاطر المتعلقة بالظواهر الطقسية المتطرفة مثل السيول و فيضانات و جفاف … بفعل هذه التغيرات المناخية انخفض متوسط المياه السطحية على مستوى السدود ب20% خلال 30 سنة الماضية.

موارد محدودة:

في مجموع الموارد المتوفرة، المشكلة أساسا من الأمطار الفعًّالة مثل مياه التساقطات التي تساهم في الجريان السطحي المقدرة حاليا ب22,2 مليار متر مكعب، فقط 13,1 مليارا من المياه السطحية هي المُعبئة في ظروف اقتصادية و تقنية مقبولة. و تُمثل المياه السطحية نسبة ثلاثة أرباع، و تعرف تغيرات كبيرة حسب الأعوام والمناطق الجغرافية.

 تعادل الموارد الجوفية المتجددة حوالي 3,8 مليار متر مربع، موزعة على 80 فرشة مائية، منها 48 فرشة سطحية قريبة من السطح، و بفعل سهولة تعبئة هذه الموارد نسبيا، فإنها تتعرض لاستغلال مفرط، حيث تبلغ الكميات المسحوبة فعليا 5 مليار متر مكعب سنويا، و وصلت بعض الفرشات المائية الى مراحل حرجة، مما يجعل الالتزام بتدابير صارمة ضرورة للحد من التداعيات الخطيرة على المستوى البيئي والاجتماعي.

المصدر: الوزارة المكلفة بالماء