الثلاثاء, 26 أيلول/سبتمبر 2017 12:47

بوعلي: لا إرادة لإصلاح التعليم وفرض الفرنكفونية يكرس التخلف

حذر رئيس الائتلاف الوطني للغة العربية فؤاد بوعلي من مسار فرض الفرنكفونية في التعليم المغربي، لأنه لا يكرس إلا التبعية والتخلف، مشيرا إلى "الأزمة التي تعيشها الفرنسية لغة وثقافة في عقر دارها؛ أزمة في البحث العلمي وفي مواكبة مستجدات المعارف والعلوم، كما أنها في كل مرة تفقد مساحة من مساحات انتشارها" معتبرا "الذين أرادونا أن نغدو بين ليلة وضحاها فرنسيين قد أخطأوا الطريق".

وقال رئيس الائتلاف الوطني للغة العربية في تصريح لموقع "الإصلاح" حول قرار  وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي التعليم بتدريس الفرنسية من السنة الأولى ابتدائي وانطلاق تدريس بعض المواد العلمية بالفرنسية في الثانوي، "إن عملية تدريس اللغة الفرنسية في التعليم الابتدائي كما في التعليم الثانوي مشوبة بالفوضى والارتجالية" وهو ما يؤكد أن "المسؤولين لا يريدون إصلاح التعليم المغربي وإنما غرضهم فقط هو فرض الفرنسية وتقديم فروض الطاعة والولاء للفرنكفونية".

وأضاف بوعلي أن الغرض من هذه القرارات هو إعادة إحياء النموذج الفرنكفوني في المغرب بعد أن فشل في جميع تجاربه.

وبخصوص تأثير القرارات الوزارية السابقة على اللغة العربية اعتبر ذات المتحدث أن "الإشكال أعمق، لأنه يتعلق بفرض منظومة قيمية" مرجعا ذلك  إلى أن "المسؤولين على هذه القرارات غير منتخبين من طرف الشعب، وإنما فرضوا علينا في الكواليس".

وأكد بوعلي على أن قضية اللغة العربية هي قضية شعب، "والذين سيختارهم الشعب لا بد أن يختاروا العربية  لأنها لغة الهوية ولغة دستور 2011".  

وأشار بوعلي إلى الاهتمام المتزايد الذي تعرفه اللغة العربية في العالم وحتى داخل فرنسا، كما اعتبر تجربة المغرب في إصلاح التعليم من أسوأ التجارب العربية والعالمية، مؤكدا أن الساهرين على "إحياء الفرنسية في التعليم المغربي، والقطع مع سياسات التعريب رغم عيوبها إنما يريدون اجترار أزمة التعليم ليبقى على حاله".

الإصلاح