الإثنين, 05 حزيران/يونيو 2017 16:07

حما: "حاكمية" التوحيد والإصلاح معادل نقدي ل "حاكمية" المودودي

قال الدكتور الحسن حما إن الفكر الحركي عند حركة التوحيد والإصلاح قدم إجابات يمكن أن تشكل إسهاما نوعيا في مسار الإجابة عن علاقة الديني بالسياسي، رغم أنها تحتاج إلى التطوير وسند إبستمولوجي قادر على توليد أطروحة تستفيد من ممارسة الحركة والإرث الفكر الذي أنتجته.

واستبعد مدير المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة أن يكون مفهوم "الحاكمية الإلهية" الشامل كما قدمه المودودي وسيد قطب هو المعتمد في التصور السياسي للحركة نظرا لعدد من الاجتهادات التي قدمتها الحركة في هذا الصدد.

واعتبر ذات الباحث أن الحركة تستحضر في أدبياتها قوانين الاجتماع البشري والفكر السنني، وتركز على حضور الفعل الإنساني في التاريخ في إطار الأنساق والرموز المرجعية للوحي والحضارة الإسلامية، وهي كلها مقومات اعتبرها غائبة عن مفهوم الحاكمية كما بلوره المودودي وسيد قطب.

وخلص حما إلى أن أطروحة الانتقال من بناء الدولة إلى إقامة الدين تشكل معادلا موضوعيا نقديا لتجاوز أطروحة "الحاكمية الإلهية".

وكان الباحث حسن حما قدم مداخلة بعنوان "علاقة الدين بالسياسة في الفكر الحركي: مدخل لتجاوز الإشكالات المنهجية والفكرية لمفهوم الحاكمية" ضمن أشغال المؤتمر الأول للباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية، والذي نظمه المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة حول موضوع "الديني والسياسي في السياق المعاصر بين سؤال الاتصال وجدل الانفصال" يومي 20-21 ماي 2017 بالرباط.

الإصلاح/ أحمد الحارثي