Tuesday, 03 October 2017 16:21

حوار: ثلاث أسئلة للمسؤول النقابي لمنظمة التجديد الطلابي

بمناسبة الدخول الجامعي لموسم 2017-2018 نظمت منظمة التجديد الطلابي مبادرة "خدمتكم شرف لنا" للمساهمة في توجيه واستقبال الطلبة الجدد، وهي فرصة توجه فيها موقع "الإصلاح" بعدد من الأسئلة إلى الطالب الباحث ومسؤول قسم النضال الوطني في منظمة التجديد الطلابي صلاح الدين عياش:

ما الذي طبع الدخول الجامعي الجديد لهاته السنة 2017- 2018 ؟

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله:

أولا أريد أن أتوجه بالتحية من خلال هذا المنبر إلى كل المناضلين عن قضايا الحرية والديموقراطية والكرامة، أحزابا كانوا أم نقابات أو فصائل طلابية أو مجتمع مدني أو شخصيات وطنية،،، كما أستغل الفرصة أيضا بالتوجه بالتحية لكل مناضلي ومناضلات منظمة التجديد الطلابي على كل المجهودات التي قاموا بها في كل المواقع الجامعية من توجيهات وإرشادات للطلبة الجدد من أجل إنجاح عملية تسجيل الطلبة الجدد، كما نوجه أيضا التحية للإدارات الجامعية التي تبدع في طريقة تعاملها مع هذه المحطة المهمة تفاديا لأية مشاكل ...

أما فيما يتعلق بأهم ما طبع بداية هذا الموسم الجامعي الجديد: فهو تولي وزير جديد لقطاع التعليم و دمج وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي في وزارة واحدة، إضافة إلى تماطل الوزارة الوصية في إخراج القانون الإطار المنظم للتعليم العالي 00_01 مع تسجيل أن المنهجية المعتمدة في صياغة مشروع القانون الإطار لإصلاح التعليم منهجية معطوبة ستظل عاجزة عن مقاربة أزمة التعليم مقاربة بنيوية عميقة، مع تسجيل خفوت النقاش العمومي حول قضية التعليم التي من المفروض أن تتصدر نقاشات الفاعلين السياسيين والمجتمعيين بسبب الوضع الذي أصبح يعشيه التعليم ببلادنا، واستمرار ضعف الميزانية المخصصة للتعليم العالي رغم التقارير الدولية والإقليمية والمحلية التي أصدرت تصنيفات الجامعات المغربية وبوأت الجامعات المغربية مراتب متأخرة. كما تعرف السنة الجامعية الحالية استمرار تشرذم الحركة الطلابية المغربية في غياب تام وواضح لأي مؤشر ينبئ بوحدة طلابية تلوح في الأفق...

كما تميز هذا الدخول الجامعي بعقد منظمة التجديد الطلابي لمؤتمرها الوطني السابع، والذي عرف أجواء في قمة الديموقراطية والشورى الداخلية، والتي أفرزت لنا قيادة جديدة. كما عرف المؤتمر نقاش ومصادقة العديد من الأوراق المؤطرة لعمل المنظمة في القادم من السنوات سواء على المستوى الداخلي أم الخارجي.كما شكل المؤتمر مناسبة لتدارس جميع التحولات الجامعية والوطنية والدولية، اجتماعيا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا.

يأتي هذا كله بعد اختتام الموسم الجامعي السابق على إيقاع ارتباك حقيقي في انطلاق عملية التسجيل لأول مرة منذ نهاية الموسم الجامعي.

التجديد الطلابي تقود معركة منذ سنتين تقريبا، عنوانها محاربة الفساد المالي والإداري، لماذا اختيار هذه المعركة وهذا المشكل بالضبط؟ وعلى ماذا تركزون في اشتغالكم في هذه المعركة؟

أولا : نداء محاربة الفساد المالي والإداري بالجامعة المغربية نابع من خلال اقتناعنا التام بعد جهد كبير من الاستقراء لواقع التعليم بأن أخطر معضلة تعوق تقدم التعليم العالي بالمغربي بعد الإرادة السياسية تأتي مسألة فساد الأجهزة الإدارية والتدبيرية للجامعة المغربية. موضوع الفساد بصفة عامة ظاهرة خطيرة في وجه أي عملية إقلاع حضاري وتنموي، فبالأحرى إذا تعلق بقطاع استراتيجي ونخبوي الذي هو التعليم، من هنا أيضا جاءتنا فكرة ضرورة خوض هذه المعركة وإيمانا منا كمنظمة طلابية بضرورة القيام بأدوار الرصد الميداني والمتابعة وطرح الحلول الكفيلة للخروج من هذه الأزمة التي ألمت منذ عقود بهذا القطاع الحساس، خصوصا مع ما أكدته العديد من التقارير والمؤشرات التي لا تدع مجالا لأي تردد كون الفساد أضحى عائقا حقيقيا أمام إصلاح منظومة التعليم العالي.

ثانيا: نعمل في هذه المعركة على واجهتين، هما العمل الميداني الاحتجاجي مركزيا ووطنيا من خلال وقفات وطنية ومحلية وأشكال احتجاجية أخرى، ثم يأتي عمل مناضلينا القاعدي في علاقتهم بالإدارات الجامعية لرصد مختلف الاختلالات المالية والإدارية في هذا الصدد، وذلك من خلال إصدار التقرير السنوي عن الفساد المالي والإداري حيث نعمل من خلاله على تصفيف ما تم رصده.

أخيرا، أختم بالقول بأن معركتنا ضد الفساد المالي والإداري بالجامعة المغربية مستمرة مادامت المؤشرات كلها تقدم صورة غير مشرفة عن الجامعات المغربية، الشيء الذي جعل طيفا واسعا من المجتمع المغربي لا يثق في الجامعة المغربية، وبالتالي معركتنا هاته جزء من معركة استرجاع هبة الجامعة المغربية لكي تلعب أدوراها الحقيقية في تخريج النخب وإنتاج المعرفة، واسترجاع موقعها الطبيعي لقيادة قاطرة التنمية بالمغرب.

ما هي مطالبكم بخصوص إصلاح الجامعة المغربية و مقترحاتكم للحد من ظاهرة الفساد المالي والإداي؟

أظن على أن أول خطوة يمكننا بها أن نتقدم بالتعليم العالي ببلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة هي إشراك جميع الفرقاء المعنيين بقضايا التعليم بدون إقصاء، ثم التركيز على مضمون وجودة التعليم بأسس وطنية متحيزة لعمق الثقافة المغربية بكل روافدها، لا المنحازة للصف الفرانكفوني الذي أثبت فشله في محيطه، بالأحرى أن ينجح في دولة مثل المغرب.

فيما يخص مقترحاتنا في معركة الفساد المالي والإداري سأعطيك بالضبط ماجاء به التقرير الذي أصدرناه السنة الفارطة:

  1. مطالبتنا بمبادرة النيابة العامة الى التحقيق في مختلف شبهات الفساد وترتيب العقوبات والجزاءات المناسبة طبقا للقانون.
  2. إحالة جميع الملفات المثارة في التقارير الرسمية او تقارير المنظمات المدنية او في وسائل الإعلام على القضاء من أجل البث فيها وتطبيق القانون.
  3. فتح تحقيق شامل حول ميزانية المخصصة لتطبيق 17 عقد من أجل الجامعة المغربية الذي شكل تنزيلا للبرنامج الاستعجالي بالجامعة
  4. تعزيز الشفافية والمراقبة الذاتية والخارجية لمباريات الولوج لسلك الماستر والدكتوراه
  5. إعادة النظر في القرار الوزاري المنظم لمباريات التوظيف في منصب الأساتذة الجامعيين المساعدين
  6. إعادة النظر في القوانين المنظمة للتعليم العالي وخاصة القانون 00.01 والمرسوم المتعلق باختصاصات لجان العمالات والأقاليم للمنح الجامعية .
  7. إشراك الطلبة ومنظماتهم المدنية والنقابية والمجتمع المدني في الرقابة على مختلف عمليات التدبير المتعلقة بالشأن الجامعي ( الصفقات العمومية، التغذية، الاستفادة من المنح والسكن الجامعي، الولوج للماستر والدكتوراه ...)

تقنين نظام التكوين المستمر وتوحيده وإقرار مبادئ الحكامة والنزاهة والشفافية وحماية المال العام.

الإصلاح