الخميس, 12 تشرين1/أكتوير 2017 12:50

خطوات بسيطة لجعل طفلك أكثر نشاطا

لا يخفى على أحد أن الأطفال أصبحوا أقل نشاطا بشكل ملحوظ ومتزايد بسبب التكنولوجيا والأجهزة الحديثة التي لا تزال توفر بدائل جذابة للأنشطة والألعاب التقليدية التي تجعل الأطفال أكثر نشاطا.

وتجدر الإشارة إلى أن الأطفال الصغار والأطفال في مرحلة ما قبل دخول المدرسة، بحاجة إلى إتقان العديد من الحركات الرئيسة. وإتقانهم الحركات الأساسية أولوية قبل التفكير بانخراطهم في ممارسة أنشطة رياضية منظمة وتتبع قواعد وتعليمات بشكل جماعي أو فردي.

كما أن الخمول وقلة النشاط والسكون لفترات طويلة لأن ذلك يتسبب في تراكم السعرات الحرارية والدهون ويزيد الوزن ويقلل من المهارات الفكرية والاجتماعية، حيث تؤكد الكثير من المصادر الطبية والرياضية أن انخراط الطفل في سن ما قبل خمس سنوات في أي ألعاب رياضية منتظمة لا جدوى منه في جعل الطفل بارعا مستقبلا بشكل أفضل من غيره كأداء رياضي مستقبلي. ولذا، في هذه المرحلة من العمر، اللعب الحر غير المنظم هو الأفضل عادة، وذلك مثل الجري والهرولة واللهو على الأراجيح والهبوط بالزحلقة وتسلق سلالم ألعاب الحدائق ورمي الكرة والتقاطها وسباحة اللعب.

ويعد اللعب نشاطا حركيا ضروريا وهاما في حياة الطفل لأن اللعب والرياضة يعملان على تنمية العضلات وتقوية الجسم، فالطفل الذي لا يتحرّك يصبح خاملا، وعضلات جسمه تصبح ضعيفة إذا لم تعمل. ومن دون نشاط رياضي يتعب القلب بسرعة وكذلك مفاصل جسمه في حاجة إلى الحركة بشكل كبير وإلا يصاب الطفل بالألم بمجرد قيامة بحركة صغيرة. فمن خلال اللعب يحدث للطفل التكامل اللازم بين وظائف الجسم الحركية والانفعالية والعقلية التي تتضمن التفكير فضلا عن أن الرياضة تجنب الأمراض في المستقبل مثل ترقق العظام وارتفاع الضغط وانسداد الشرايين وغيرها من الأمراض التي تسببها قلّة الحركة.

كما يسهم اللعب في تكوين النظام الأخلاقي المعنوي لشخصية الطفل، فعن طريق اللعب والرياضة يتعلم الطفل العديد من الأخلاقيات والسلوكيات كالصدق والعدل والأمانة وضبط النفس والصبر، علاوة على أنه يتكون لديه شعور من خلاله يحرص على الإحساس بالآخرين وتطوير علاقاته معهم.

وإليكم طرق قابلة للتنفيذ تساهم في تشجيع الاطفال ليكونوا أكثر نشاطا :

كن مرحا

من أجل تشجيع الأطفال على الابتعاد عن الأجهزة اللوحية، أو إيقاف تشغيل التلفزيون وألعاب الفيديو؛ إذا نحن بحاجة لبعض الألعاب النشطة الأكثر جاذبية.

وهناك الكثير من الألعاب التقليدية التي قد يحبها أطفالك إذا كانوا يعرفون عنها شيئا، مثل "الاستغماية، والبولينج، والذهاب لتدريب الكارتيه، والسباحة"، وكلها طرق رائعة للعب تجعل أطفالك أكثر نشاطا.

أعطهم حريتهم

أحيانا يريد الأطفال اللعب، ولكن يتم احتجازهم ومنعهم من ذلك من الآباء الحذرون للغاية. بالطبع هناك مخاطر محتملة، وعلينا أن نكون دائما يقظين، ولكن في بعض الأحيان قد نكون مذنبين بسبب التفافنا حول أطفالنا.

عليك السماح لأطفالك بالخروج واستكشاف محيطهم، مع ضمان عدم ابتعادهم عنك كثيرا.

سوف تلاحظ دهشة الأطفال ومدى فعاليتهم في التعامل بشكل طبيعي مع الأمور، كما يمكن للأطفال قضاء أيام كاملة في تسلق الأشجار، أو لعب كرة القدم، أو المشاركة في السباقات والتمتع بالجري خارج المنزل.

هدية النشاط

عندما يتعلق الأمر بالأعياد والهدايا المفضلة، فحاول ألا تقع في الفخ المغري من خلال الحصول على الهدايا التي تشجع أطفالك على البقاء في غرفهم أو تساعدهم على العزلة، وذلك مثل أجهزة التحكم، وأجهزة التلفاز، والأقراص المدمجة، والهواتف وكلها هدايا ستكون في الجزء العلوي من قوائم رغبات معظم الأطفال.

شجع أطفالك على أن يكونوا نشيطين في وقت مبكر، مثل تمضية الوقت في ركوب الألعاب مثل السيارات، والدراجات، وأي شيء آخر قد يجعلهم متحمسين للاستمتاع بالهواء الطلق.

حب الرياضة

ممارسة الرياضة في سن مبكرة يساهم بشكل كبير في تنمية أطفالك جسديا أو اجتماعيا، فالنشاط في سن مبكرة، والمشاركة في الألعاب الرياضية التنافسية، واللعب كجزء من الفريق، والتعلم من خلال الفوز والخسارة، سيجعل أطفالك يقفون في مكان جيد بالنسبة لمستقبلهم.

ومع المئات من الرياضات المختلفة التي يجب الاختيار من بينها، فإنك يمكن أن تجرب عددا قليلا لمعرفة تلك الألعاب التي تحلو لأطفالك، فربما تكتشف موهبة طبيعية في رياضة ما.

التمرين اليومي

شجع النشاط البدني كجزء من الحياة اليومية لأطفالك، من خلال المشي من وإلى المدرسة إذا كانت قريبة، بالإضافة إلى إرسالهم إلى محل البقالة باستخدام الدراجة الخاصة بهم لشراء أغراض خفيفة مثل الحليب.

كذلك الأعمال التالية مثل: رمي القمامة، وكنس المنزل، وكلها أعمال تصب في النشاط البدني اليومي.

هذه الخطوة قد تشكل تحديا كبيرا على الأطفال في البداية ليكونوا أكثر نشاطا، ولكن بمجرد الدخول والانتظام بالروتين، سوف تجد تحمس أطفالك عندما يتوقون إلى ممارسة النشاط والرياضة.

وينبغي أن يؤدي ذلك إلى شعور الأطفال بالرغبة في القيام بالنشاط، بدلا من الشعور بالإجبار، وهو ما يؤدي إلى تحسن جيد في صحتهم على المدى البعيد.

الإصلاح – س.ز