Tuesday, 03 October 2017 11:27

شجرة الخيرات تظلل روح الأديبة "فوزية حجبي" رحمها الله

كانت بداية مشروع "شجرة الخيرات"، حينما اختارت الكاتبة فوزية حجبي أن تخصص مجموعتها القصصية الأولى الصادرة سنة 2008، تحت هذا العنوان ذاته "شجرة الخيرات" للأطفال ضمن سلسلة سمتها "براعم الرسالة". وتضمنت المجموعة  9 قصص هادفة موجهة للأطفال بأسلوب أدبي راق حضر فيه منهج التربية بالقصة "المحبوكة والمنسوجة بالعبارة الواضحة والفكرة القريبة من الإيحاء للطفل باستعمال فكره للحدس في نسج الحبكة أو تقدير حل العقدة أو تصور النهاية"،  وعلى هذا المنوال صارت في قصة «لا تقل لهما أف»، وفي قصة "درس في الرحم"، قصة "نهاية حصان"، "قطة تتمرد"،"حكاية كوب بلاستيكي"،"الاتحاد قوة"،"الخادمة"،"إن الله على كل شيء قدير".. وقد استعملت في هذه الباقة من القصص  جهازا مفاهيميا محببا للأطفال ومتيسرا لهم.

 

وحاولت الكاتبة فوزية حجبي وهي عضو المجلس العلمي بالدار البيضاء، تجمع ثقافتها بين دراسة أكاديمية في العلوم السياسية، وقفت فيها على أعتاب الدكتوراه فرع العلاقات الدولية، وإجازة في الدراسات الاسلامية،  (حاولت)أن تمد هذه التجربة لتكون ورشا مفتوحا على كل الأقلام التي تقاسمها هم الكتابة الجادة الملتزمة بقضايا وانشغالات الشباب. وهكذا انتظم المشروع سنة 2011 في مبادرة سلسلة «شجرة الخيرات للشباب»، من خلال إنتاجات أدبية قد تأتي في صورة قصة، و حكاية، و مسرحية...، حيث تقدم مجموعة من الخبرات تتجلى فيها حكمة الإنسان وآماله وطموحاته وآلامه وأخطاؤه ورغباته وشكوكه..وذلك بألوان إبداعية تلتزم ضوابط فنية ونفسية واجتماعية وتربوية، وتستعين بوسائل الثقافة الحديثة في الوصول إلى الشباب. 

 

"ثمار شجرة الخيرات التي زرعت بذور عطائها الأول"، في قصة "سامحيني يا أمي" للكاتبة فوزية حجبي، وقصة "لا تقطعي الرحم يا أمي" للمبدعة زينب فايز، ومساهمة بعنوان "الإرادة بداية..الإرادة قوة" للباحثة في مجال التربية والتنمية الذاتية نديرة بنكيران.تضع  اليوم غلال العطاء الثاني  في موضوع الإدمان وملحقاته، من خلال قصة "كم أنا نادمة" للكاتبة فوزية حجبي، "الحرب المفتوحة" للكاتبة نديرة ابن كيران، ومسرحية "أنا وصديقي والحشيش" للكاتب والقاص عزيز حجبي. كما انضمت للمجموعة الفنانة التشكليلة الطالبة زهيرة الخالدي في مجال إخراج رسومات هذه الأعمال الأدبية، وهذا العطاء يزرع للآتي، ويؤسس لدفعة إصدارات يعدها فريق "شجرة الخيرات" للمستقبل.

(رحم الله الكاتبة والأديبة فوزية حجبي وتقبلها الله في عباده الصالحين)..

مقال لسبق لموقع الاصلاح ان نشره بتاريخ2013/3/27  

عزيزة الزعلي