الجمعة, 21 تموز/يوليو 2017 12:27

طلابي يصوغ تعريفا جديدا للإنسان وينتفض على التعاريف القديمة

دعا المفكر الإسلامي امحمد طلابي إلى إعادة تعريف الإنسان معتبرا التعاريف المقدمة مخالفة للتمثل القرآني تجاه الإنسان وتسقط أبعادا مهمة في تعريفه حيث تعرفه بالحيوان وهو التعريف الذي لا يسعفه النص القرآني الذي كرم بني آدم.
مدير مجلة الفرقان الذي كان صباح اليوم الجمعة 21 يوليوزبالرباط في محاضرة بعنوان "مقارنة بين منهج الإصلاح ومنهج التغيير" ضمن الدورة الخامسة من دورات برنامج تكوين الأطر الذي تنظمه حركة التوحيد والإصلاح اقترح تعريفا جديدا للإنسان لخصه في أنه "كائن عاقل وحر وأخلاقي وفنان".

وحض عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح سابقا على إعادة الاعتبار للعقل والتشبث به والدفاع عنه وتشغيله والعمل به، من خلال إعمال المنطق معتبرا هذا الأخير جوهر العمل العقلي، وغير متناقض مع الشرع "فحيثما وجد المنطق وجد الشرع وحيثما وجد الشرع وجد المنطق".
وبخصوص بعد الحرية في الإنسان اعتبر طلابي أن قضية الجبرية والحرية في التراث الإسلامي قضية وهمية، إذ "لا تعارض بينهما، بل إن شرط الحرية هو الجبرية" ضاربا المثل بقانون تمدد وتقلص الحديد بالحرارة وانضباطه لجبرية القانون، ما يعطي للإنسان الحرية في تسخير هذا الحديد "فالله وضع سننا جبرية كي نمتلك الحرية فالعلاقة بينهما جدلية".
وعن البعد الأخلاقي بين ذات المتحدث أن كل المخلوقات تشتغل وفق غرائزها فإذا شبعت توقفت عن الاستهلاك، إلا الإنسان "يشبع عشرات المرات ولا يتوقف" وهو ما يحتاج إلى رادع يردعه عن العدوان، وهو الدور الذي تقوم به المنظومة الأخلاقية التي لا يمكن أن تكون إلا ذات مصدر إلهي متجاوز للإنسان ذاته.
وأضاف طلابي أن الإنسان كائن فنان بالفطرة لأن الفن يحدث فيه متعة جمالية، معتبرا الفن "ضرورة فطرية وضرورة حضارية"، لأن "مصدر الثورات العلمية هو الطاقة الخيالية التي تكون عند المفكر أو العالم"، ف"إذا أردنا أن يكون عندنا كثير من الإبداع لا بد من كثير من الخيال، ولإيجاد الخيال لا بد من كائن فنان".
الإصلاح/ أحمد الحارثي