الإثنين, 12 حزيران/يونيو 2017 11:16

غزوة بدر الكبرى أحداث وعبر

الحمد لله كما حرم الظلم و العدوان شرع القتال دفاعا عن النفس لصد أهل الكفر و الطغيان فقال و هو أصدق القائلين:"و قاتلوا في سبيل الذين  يقاتلونكم و لا تعتدوا إن الله  لا يحب المعتدين، " (البقرة 190)

و الصلاة و السلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد نصره الله و بَوَّر مكرَ أعدائه و امتن بفضله في ذلك عليه فقال سبحانه:"و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك، و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين"(الانفال 30)

و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له دعا عباده المؤمنين إلى التضحية بالأنفس و الأموال من أجل نصرة الإسلام، ووعدهم الغنيمة  والنصرَ على أعدائهم الطغام، فقال عز من قائل:" و إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم، و تودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم، و يريد الله أن يحق الحق بكلماته و يقطع دابر الكافرين " ( الانفال 7)

ونشهد أن سيدنا و نبينا و مولانا محمدا عبد الله و رسوله، و مصطفاه من خلقه و خليله. من الله تعالى عليه و على المؤمنين بنعمة النصر الواجب شكرها فقال:" و لقد نصركم الله ببدر و أنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون "   ( آل عمران 123) فصلى الله عليه و سلم من نبي أمين، ناصح حليم، وعلى آله وصحابته، وعلى من حافظ على دينه و شريعته واستمسك بهديه و سنته إلى يوم الدين، صلاة و سلاما.آمين

أما بعد، من يطع الله و رسوله فقد رشد و اهتدى، و سلك  منهاجا قويما    و سبيلا رشدا ومن يعص الله و رسوله فقد غوى و اعتدى، و حاد عن الطريق المشروع و لا يضر إلا نفسه و لا يضر أحدا، نسأل الله تعالى أن يجعلنا و إياكم ممن يطيعه و يطيع رسوله، حتى ينال من خير الدارين أمله    و سؤله، فإنما نحن بالله و له،

عباد الله: إن لشهر رمضان فضائل و مزايا كثيرة تدل على ما اختصه الله به من بين شهور السنة من النفحات و البركات، نفحات و بركات تحث من علـَّمه الله و نوَّر بصيرته لطريق الخير على المبادرة إلى اغتنام موسم المواهب و العطايا، فرمضان شهر القرآن، و شهر فتح أبواب السماء،       و شهر فتح أبواب الجنان، و شهر فتح أبواب الدعاء، و شهر  فتح أبواب الرحمة و العتق من النار، و شهر غلق أبواب النيران، و شهر الكرم والجود، و شهر الصبر، و شهر الرأفة و الحنان و العطف و المواساة،      و شهر تربية الإرادة على مكارم الأخلاق و محاسن العادات و الصفات،     و بالإضافة إلى ذلك هو شهر الدعوة إلى الله، و شهر نشر الرسالة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة و أزكى السلام، و شهر ترقيق القلوب، و شهر التشمير في عبادة الله تعالى و عمارة المساجد، و شهر ليلة القدر، و شهر زكاة الفطر، و شهر الجهاد و البطولات و الأمجاد الإسلامية، ففي شهر رمضان كانت أول غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه و سلم معه الثلة القليلة من الأنصار و المهاجرين، و في شهر رمضان كان فتح مكة: الفتح الأكبر، و في شهر رمضان وقعت غزوة تبوك، و معظم الغزوات الأخرى كان موعدها إما قُبيل رمضان أو بُعَيْدَهُ أي في شعبان أو شوال.

و في السابع عشر من رمضان شاءت إرادة الله تعالى أن تقع غزوة بدر الكبرى، غزوة أراد الله أن يجعل منها حدا فاصلا بين الكفر و الإسلام، جعلها بمثابة ميلاد جديد لهذا الدين حيث حققت بنتيجتها هيبة عظيمة للإسلام  و المسلمين في نفوس الكفار و المشركين، و بددت كل ما كان يدور في خَلـَدهم من أوهام و خيالات عن حقيقة هذا الدين.

نعم أيها المسلمون، إنه من الواجب أن نتذكر هذا الحدث الكبير من أحداث سيرة المصطفى صلى الله عليه و سلم، فهو حدث تواكبت فيه الآيات الربانية الظاهرة، و المعجزات الإلهية الباهرة الدالة على صدق نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، حدثٌ أفرز العديد من المواعظ و العبر، و أنتج الجليل من الدروس لأهل الفِكْر و النظر، حدثٌ ينبغي للمسلمين أن يستفيدوا طول حياتهم وعلى امتداد العصور من عبره، و مواعظه و دروسه، ، فحدث غزوة بدر يوم عظيم من أيام الله، واجبٌ التذكير به عملا بقوله تعلى:        " و ذكرهم بأيام الله" ( إبراهيم 5) إن خروج الرسول صلى الله عليه و سلم إلى هذه الغزوة - أيها المسلمون- لم يكن في أصله دافعُه القتال و الحرب،    و لا هدفُهُ السلب و النهب، و إنما كان هدفه اعتراض عير لقريش آتية من الشام برئاسة أبي سفيان من أجل الاستيلاء على ما تحمله من أموال، ثأرا لما فعله المشركون من قريش بالمسلمين من الاستيلاء على أموالهم و ديارهم،          و تعذيبهم و إخراجهم من أعز البلدان إلى قلوبهم مكة المكرمة من غير حق، فهو خروج للرد على العدوان و ليس للعدوان، و لكن مع مشروعية هذا القصد شاءت مشيئة الله تعالى و حكمته غنيمة ً أكبرَ من العير، و عملا أعظم و أشرف من الاستيلاء على المال، أرادت مشيئته سبحانه لرسول الله صلى الله و سلم و للمسلمين عملا ينسجم مع الغايات النبيلة لهذا الدين الحنيف، فأبعد الله عنهم عير عريش، حيث نجح أبو سفيان في السلوك بها على طريق الساحل، و ساق الله تعالى إليهم  نفيرا كبيرا لم يكونوا يتوقعونه، إنها قريش التي هبَّت لنجدة عيرها بخيلها و خيلائها،و كبرها و فخرها، مدججة بالسلاح في عدد أكثر من تسعمائة فارس، نعم قريش التي أبت إلا أن تُمعن في محادة الله و رسوله، فبالرغم أنها علمت بنجاة عيرها و إفلاتها من قبضة المسلمين صمم قادتها و ساداتها و أصروا على الذهاب إلى ماء بدر ليدقوا الطبول و ينحروا الجَزُور، و يشربوا الخمور، و يُسمِعوا العرب جميعا بمكانتهم     و رفعتهم.لكن الله تعالى عاملها بنقيض قصدها، و رد كيدها في نحرها  فحصدت الذلة و الهوان، ومُنِيَت بالهزيمة و الخسران، و أما رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنه لما أتاه خبر مسير قريش إلى المسلمين دعا المهاجرين و الأنصار الذين خرجوا معه فاستشارهم في أمر مجابهة عدوهم ليتثبت من صلاحية الإقدام على الحرب، فجسد الصحابة رضوان الله عليهم صدق إيمانهم، ووفاءهم لبيعتهم، فتكلم المهاجرون كلاما حسنا، و كان مما قال المقداد بن عمرو رضي الله عنه: " يا رسول الله، امض لما أراك الله فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى:  اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون  [المائدة:24] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد (مكان باليمن) لجالدنا معك مِن دونه حتى تبلغه، فقال له رسول الله   خيرًا ودعا له" و لكن النبي صلى الله عليهم و سلم ظل ينظر إلى القوم و يقول:"أشيروا علي أيها الناس"، فقال سعد بن معاذ ـ و هو من سادة الأنصارـ: و الله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: أجل فقال سعد:لقد آمنا بك و صدقناك، و شهدنا أن ما جئت به هو الحق، و أعطيناك  على ذلك عهودنا   و مواثيقنا على السمع و الطاعة، فامض لما أردت فنحن معك، فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك" فَسُرَّ رسول الله صلى الله عليه و سلم بقول سعد ثم قال:"سيروا و أبشروا، فإن الله وعدني إحدى الطائفتين ...    و الله لكأني أنظر إلى مصارع القوم"ثم راح صلى الله عليه و سلم بعد نزوله بالعدوة القصوى من الوادي يطمئن أصحابه بتأييد الله و نصره، حتى إنه كان يقول " هذا مصرع فلان و مصرع فلان"، أي من المشركين و هو يضع يده على الأرض هاهنا و هاهنا، فما تزحزح أحدهم في مقتله عن موضع يده صلى الله عليه و سلم.

وفي مساء ليلة الجمعة سابع عشر رمضان انصرف صلى الله عليه و سلم إلى العريش ومعه أبو بكر الصديق ليس معه غيره، وقد ارتحلت قريش حين أصبحت، فأقبلت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم تَصُوب من العقنقل - وهو الكثيب الذي جاءوا منه إلى الوادي- قال : اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها، تُحادك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني، اللهم أحِنْهم الغداة( أي اجعل هلاكهم وقت الغداة) و ظل يناشد ربه و يبالغ في التضرع إليه في خشوع  و خضوع، و هو يبسط كفيه إلى السماء حتى سقط رداؤه عن مكنبيه، فأشفق عليه أبو بكر فالتزمه من ورائه و قال له: "يا رسول الله أبشر فو الذي نفسي بيده لينجزن الله لك ما وعدك"، و بالغ صلى الله عليه و سلم في الابتهال إلى الله ثم خفق خفقة (إغفاءة يسيرة) ثم انتبه فقال:أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرس يقوده على ثناياه النقع ـ ( الغبار ).و في صبيحة الجمعة بدأ القتال، وأمر عليه السلام بالهجوم وهو يقول: (والذي نفسي بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيُقتل صابرًا محتسبًا، مقبلاً غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة، قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض)  و أخذ صلى الله عليه و سلم حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشا و قال: شاهت الوجوه( أي قَبُحَت)، ثم نفحهم بها، فلم يبق منهم رجل إلا امتلأت عيناه منها(و ما رميت إذ رميت و لكن الله رمى)   ( و قيل أنه قالها صلى الله عليه و سلم أيضا في غزوة حنين)،و التحم الجيشان و اشتد القتال و حمي وطيس المعركة، و قاتل الصحابة ببسالة و شجاعة لا نظيرلها و شارك رسول الله صلى الله عليه و سلم في القتال، قال الإمام علي رضي الله عنه: "لقد رأيتنا يوم بدر و نحن نلوذ ـ أي نحتمي ـ برسول الله صلى الله عليه و سلم و هو أقربنا من العدو، و كان من أشد الناس بأسا" ووثب صلى الله عليه و سلم نحو العدو و هو يقول:"سيهزم الجمع و يولون الدّ ُبُر، بل الساعة موعدُهم و الساعة أدهى و أمر"  ( القمر 45 ـ 46).   و استجاب الله تعالى لرسوله صلى الله عليه  سلم فأغاث المسلمين  و أمدهم بألف من الملائكة ليلقوا الرعب بأعدادهم في قلوب المشركين، و ليثبتوا المؤمنين و يطمئنوا قلوبهم، قال تعالى:" إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني مُمِدّكم بألف من الملائكة مُردَفين، و ما جعله الله إلا بشرى و لتطمئن به قلوبكم، و ما النصر إلا من عند الله، إن الله عزيز حكيم".( الانفال 9ـ 10) وظهر إبليس اللعين يوم بدر مع جند من الشياطين و معه رايتُهُ  جاء في صورة رجل يدعى سُراقة بنَ مالك بن جعشم المدلجي، و جاء جنودُه في صورة ناسٍ من كنانة، و جعل يشجع المشركين على قتال المسلمين و يقول: إني مع قومي من كنانة جارٌ لكم( أي مجير و مدافع عنكم)، و أقبل جبريل إلى إبليس، فلما رآه ـ و كانت يده في يد رجل من المشركين انتزع يده و ولى هاربا هو وشيعتُه ـ و قال : إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله، و صدق الله تعالى إذ يقول:" و إذ زين لهم الشيطان أعمالهم و قال لا غالب لكم من الناس و إني جار لكم، فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه و قال إني أرى ما لا ترون إنيَ أخاف الله، و الله شديد العقاب"( الانفال 48).    

وانحسر القتال عن نصر عظيم للمسلمين حيث قـُتل سبعون من صناديد قريش و استُشهـِد من المسلمين أربعة عشر رجلا، و لما ألقِيَتْ جُثـَثُ المشركين في قليب (بئر) بدر قام رسول الله صلى الله عليه و سلم على حافة البئر فجعل يناديهم بأسمائهم و أسماء آبائهم: يا فلان بن فلان و يا فلان بن فلان أيَسُرّكُم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله ما تُكـَلِّمُ من أجساد لا أرواح لها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" و الذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم.( البخاري).

فاعتبروا عباد الله بهذه الموقعة العظيمة، و استخلصوا من ذكراها الدروس و العبر، واعلموا أنه لا نصر للمسلمين على أعدائهم إلا بتمسكهم بكتاب ربهم و سنة نبيهم، و اعتصامهم بالوحدة حول عقيدتهم و نبذ أسباب الفرقة  و العداوة، و أن يصدقوا في وعودهم و عهودهم مع الله تعالى، فإن الله تعالى لا يخلف الميعاد، كيف وقد قال عز شأنه:" و كان حقا علينا نصر المومنين"  ( الروم 47).اعتبروا هداكم الله من التفاف الصحابة رضوان الله عليهم حول قائدهم عليه الصلاة و السلام بصدق و إخلاص و تضحية كاملة بالأنفس و الأموال، فنحن الآن أحوج ما نكون إلى مواجهة أعداء الإسلام بمواقف مشرفة .و اعلموا أن الكثير ممن يرفعون أصواتهم اليوم باسم الإسلام و الدفاع عن مبادئه و أحكامه و قِيَمه، وخاضوا غمار السياسة و الشأن العام انجرفوا للأسف مع التيارات المنحرفة فساءت أخلاقهم و قبحت خطبهم، و غاب عنها الاقتداء بالهدي النبوي، و كان عليهم أن يساءلوا أنفسهم و يتساءلوا لو كان الرسول صلى الله عليه و سلم و الصحابة و السلف الصالح في مثل هذه المواقف أكانت هكذا خطبهم و خطاباتهم وتصرفاتهم؟؟ هدانا الله و إياكم إلى التقوى و القول السديد في كل ما نبدئ و نعيد، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، و سلام على المرسلين، و الحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية

الحمد لله على نواله و إفضاله، والصلاة  والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد النبي الأمي، الصادق الزكي، وعلى آله ، وعلى جميع من تعلق بأذياله ، و نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده و رسوله و بعد :أيها المؤمنون قال تعالى : {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قٌَتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (146) آل عمران.  :و قال سبحانه {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمُ أَمْنًا، يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (55) سورة النــور

أيها المومنون المحبون في رسول الله يقول الله تعالى:" إن الله وملائكته يصلون على النبيء، يأيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما" فأكثروا  أعانكم الله من الصلاة والتسليم على ملاذ الورى في الموقف العظيم، اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، و الهادي إلى صراطك المستقيم، و على آله حق قدره و مقداره العظيم ، صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات، و تقضي لنا بها جميع الحاجات وتطهرنا بها من جميع السيئات، و ترفعنا بها أعلى الدرجات، و تبلغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات في الحياة و بعد الممات،آمين.و ارض اللهم عن أصحاب رسولك وخلفاء نبيك، القائمين معه وبعده على الوجه الذي أمربه و ارتضاه و استنه خصوصا الخلفاء الأربعة، و العشرة المبشرين بالجنة والأنصار منهم و المهاجرين،و عن آل بيت نبيك الطيبين الطاهرين وعن أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، اللهم انفعنا يا مولانا بمحبتهم وانظمنا يا مولانا في سلك ودادهم ولا تخالف بنا عن نهجهم القويم و سنتهم

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان

ولا تجعل في قلوبنا غلا  للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم

سبحان ربك رب العزة عما يصفون

و سلام على المرسلين، و الحمد لله رب العالمين

الخطبة من إنشاء عبد ربه الفقير إلى فضل الله و رحمته :

ذ. سعيد منقار بنيس