الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 15:09

في يومها العالمي.. الطفولة المغربية أية مكتسبات؟

تم تأسيس يوم العالمي للطفل في عام 1954، ويحتفل به في 20 نوفمبر من كل عام لتعزيز الترابط الدولي، ويعتبر20  نوفمبر يوما هاما لأنه يوافق تاريخ ذات اليوم عام 1959 عندما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل، وهو أيضا تاريخ عام 1989 عندما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل.

والمغرب، كما باقي دول المعمورة التي وقعت على الاتفاقية، تعبأ بمختلف مكوناته السياسية والمدنية، من أجل ملاءمة تشريعاته الوطنية مع المواثيق الدولية، عبر إدراج مجموعة من التعديلات همت بالأساس مدونة الأسرة، ومدونة الشغل، والقانون الجنائي، والمسطرة الجنائية.

حيث تقرر إحداث المرصد الوطني لحقوق الطفل خلال انعقاد الدورة الأولى للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل يوم 25 ماي 1995، وهو مؤسسة تسعى إلى ترسيخ وحماية حقوق الطفل من خلال تفعيل الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل، وتقوم بتتبع وضعية الطفولة بالمغرب، بمعية شركائها الوطنيين والدوليين.

كما شهد ربيع سنة 1999 نهج تقليد بيداغوجي جديد يتمثل في تشكيل برلمان الطفل، الذي يعتبر إطارا للتربية على قيم الديمقراطية ومثل الحوار والاختلاف والاستماع إلى الآخر وتنفيذا لتوصيات المؤتمرات الوطنية لحقوق الطفل.

وعمل المغرب، بصفته عضوا في مجموعة أصدقاء توجيهات الأمم المتحدة المتعلقة بالانتقال إلى أشكال أخرى من التكفل بالأطفال وشروطها، بشكل فعال وإيجابي على إرساء هذه التوجيهات وإدماج أهداف حماية الطفولة في كل السياسات والبرامج العمومية، وكذا تعزيز الحماية القانونية.

وكانت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، أطلقت بدعم من اليونيسيف وبتنسيق مع مختلف الفاعلين من قطاعات حكومية ومنتخبين وجمعيات وقطاع خاص وشركاء دوليين وغيرهم، مسلسل إعداد سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة في مارس 2013.

وعلى الرغم من مجهودات المغرب لصالح الطفولة على مستوى الإصلاح التشريعي والتعليم والصحة، غير أن فعالية هذه الجهود تواجه إشكاليات اجتماعية واقتصادية، لا سيما منها ارتفاع ظاهرة الهدر المدرسي واستمرار ظاهرة تشغيل الأطفال.

إن ما تم تحقيقه من إنجازات لفائدة الطفولة المغربية ساهم إلى حد كبير في تحسين والنهوض بوضعيتها على كافة المستويات، إلا أن الواقع يفرض تظافرا أكبر لجهود كافة الفاعلين الحكوميين والجمعويين حتى تصبح الرؤية التي تجسدها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل حقيقة ملموسة في حياة كل طفل.

الإصلاح