السبت, 15 تشرين1/أكتوير 2016 13:49

كيف تواجه صعوبات القراءة عند طفلك ؟

يعاني بعض الأطفال من صعوبات في القراءة تحبطهم و تؤثر على تعلمهم في نواحي علمية و عملية. ففي معظم الحالات يكون سبب الضعف في القراءة مرتبطا بإحدى المهارات الأساسية للقراءة مثل معرفة لفظ الحروف ومعاني الكلمات والقدرة على تحليلها و تركيبها أو استيعاب النص المقروء. ولكن في حالات أخرى يصاحب هذه الأسباب سبب آخر ثانوي يجعل من إتقان القراءة تحديا للطفل و يتطلب اهتماما ومعالجة ، ومن ضمن هذه الأسباب:

1 - معالجة المعلومات في الدماغ كالمعالجة البصرية او السمعية :

يتطلب إتقان مهارات القراءة و الكتابة معالجة الدماغ للمعلومات المقدمة بطريقة معينة . فمثلا يعاني (3 ٪‏) من الأطفال من اضطراب المعالجة السمعية (auditory processing disorder ) ، إذ يجد الطفل صعوبة في تحليل و معالجة ما يسمعه. فهو مثلا يجد صعوبة في التفريق بين صوت الحرف ظ و ض ، و يرافق هذه الحالة نقص في الانتباه و التركيز و حسن الاستماع ، بالاضافة إلى ضعف القدرة على التذكر مما يجعل إتقان القراءة تحديًا له .

ومن بين المشاكل الأخرى في المعالجة الدماغية نجد مشكلة اضطراب النطق ، حيث يعاني الطفل من صعوبة في نطق الحروف بأصواتها الصحيحة و هنا يتطلب الأمر العلاج عند مختص (speach therapist ).

2 - الذاكرة:

تلعب الذاكرة دورًا مهمًا في إتقان القراءة. فلا بد للطفل أن يكون قادرًا على تخزين المعلومات واسترجاعها بسهولة عند الحاجة ، كأصوات وأشكال الحروف وكذا الكلمات المألوفة و المكررة. فللذاكرة دور أساسي أيضا في استيعاب النص المقروء . فلا بد للطفل أن يتذكر أحداثا و مفردات من حياته وتجاربه ويربطها بالنص المقروء حتى يتمكن من استيعاب ما يقرأه .

3 - الانتباه و التركيز:

يحتاج الطفل لدرجة من التركيز ليكون قادرًا على تحليل الحروف في الكلمات وتتبع النص وقراءته بطلاقة واستيعاب ما يقرأه. وتتراوح مشاكل التركيز لدى الأطفال بين مشاكل بسيطة إلى اضطرابات في التركيز (ADD) و بعضها يصاحبها فرط الحركة (ADHD).

ويجد الطفل هنا صعوبة في الانتباه للتفاصيل أثناء القراءة مثل الحركات مثلا، و لا يجيد الاستماع ويسهل تشتيت تركيزه بأي مؤثر خارجي. 20 ٪‏ من التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم يعانون أيضًا من اضطراب التركيز (ADD).

4 - ضعف في لغة القراءة التي قد لا تكون هي لغة الأم :

قد يجد الطفل صعوبات في القراءة واستيعاب النصوص أحيانا ، إذا كان يعيش في بيت يستخدم فيه الأهل لغة مختلفة عن لغة التعلم ،

فوجود ضعف في اللغة بشكل عام وعدم معالجته يزيد الفجوة مع الوقت. فيحتاج الطفل في هذه الحالات لفرص لممارسة اللغة ، رفقة تعليمات واضحة ودروس مخططة تتناسب مع تقدم مستواه ، إذ يمكن للمعلم والأهل التعاون على متابعته ومساعدته.