Thursday, 12 January 2012 14:20

مؤسـسة بسمة للتنمية الاجتماعية ترفع مذكرة إلى رئيس الحكومة

 

 

مقترحات مؤسسة بسمة بخصوص المجتمع المدني و التنمية الاجتماعية

 

 

 

 

 

الرباط، 1 يناير2012

 

مذكرة  مؤسسة بسمة للتنمية الاجتماعية
بخصوص المجتمع المدني و التنمية الاجتماعية
الرباط، 1 يناير 2012

 

 

 

باعتبار مؤسسة بسمة للتنمية الاجتماعية فاعلا جمعويا يمثل شبكة من الجمعيات الاجتماعية العاملة في المجالين الخيري والتنموي، نأمل أن يعبر البرنامج الحكومي المرتقب عن طموحات وآمال الشعب المغربي قاطبة والمجتمع المدني خاصة.

وإننا إذ نعرب لكم عن كامل استعدادنا للإسهام، في إطار الديمقراطية التشاركية، في الأوراش المرتبطة بالتنمية الإحتماعية، مجال اشتغال مؤسستنا،  نتوجه إليكم بهذه المذكرة إسهاما منا في إبراز بعض المطالب الملحة لقطاع واسع من هيآت المجتمع المدني، وهي مطالب نجملها في ثلاث محاور:

I. مطالب تضمن تشريعأ جمعويا راشدا.

II. مطالب لها صلة بتفعيل المؤسسات الدستورية.

III     . مطالب لها صلة بالحقوق والحريات و العدالة الإجتماعية.

VI. مطالب تساهم في الحفاظ على تماسك المجتمع المغربي.

 

 

 

 

 

 

  1. I. مطالب تضمن تشريعأ جمعويا راشدا

سيشكل إخراج قانون جديد للعمل الجمعوي في نظرنا تطورا نوعيا في مسار العمل الجمعوي بالمغرب، وسيسهم بشكل جلي في تطوير مساهمة المجتمع المدني في تكريس الديمقراطية التشاركية بالمغرب. ونعتقد أن ذلك أحد أهم الأوراش المطلوب فتحها عند السنة الأولى من الولاية الحكومية. ولأجل ذلك نلتمس ما يلي:

  1. تعديل القانون المنظم للجمعيات بما يتلائم و الدور الجديد المنوط به مع تبسيط مساطر التأسيس.
  2. إعفاء جمعيات المجتمع المدني من الرسوم والضرائب بكل أصنافها.
  3. مراجعة قانون التجمعات العمومية.
  4. تيسير او تعميم الاستفادة من "صفة المنفعة العامة".

 

  1. II. مطالب لها صلة بتفعيل المؤسسات الدستورية

شهدت المراحل السابقة تمييزا غير مشروع بين الجمعيات من حيث تمتعها بعدد من الحقوق، ومنها التمييز من دون ضوابط من حيث الدعم المادي والحق في التمثيل في المؤسسات الدستورية والوطنية وكذا الحق في الوصول إلى المعلومة وولوج الإعلام و غيرها من الحقوق. ولأجل تجاوز تحديات المراحل السابقة نقترح اتخاذ التدابير التالية:

  1. تسريع توحيد وتنسيق السياسات و البرامج و مساطر الدعم بين جميع المتدخلين في المجال الجمعوي من خلال تطوير استراتيجية شاملة.
  2. تسريع سن وتشريع ضوابط وأسس التمثيل بالمؤسسات الدستورية (المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، ...) وباقي المؤسسات ( المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المجلس الاقتصادي و الاجتماعي، ...) على أسس مهنية و شفافة.
  3. اعداد و تنفيذ برنامج متكامل لتنمية القدرات المؤسسية للجمعيات حسب مجالات عملها و تفريغ الأطر لفائدتها و توفير الدعم المادي اللازم لتمكينها من لعب الدور المنوط بها، على اسس مهنية مع ضمان تكافؤ الفرص.
  4. وضع نصوص تشريعية واضحة تحدد ضوابط استفادة الجمعيات من التمويل العمومي و الاعلان عن عروض الدعم مع ربط الدعم بالمتابعة و التقييم و المحاسبة، و تعميق قواعد الحكامة والشفافية في التدبير الجمعوي.
  5. وضع إجراءات عادلة و شفافة من أجل دمقرطة ولوج جمعيات المجتمع المدني للإعلام العمومي.
  6. تأسيس مجالس إجتماعية إقليميا وجهويا تضم ممثلي القطاعات الحكومية والقطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني.

 

  1. III. مطالب لها صلة بالحقوق والحريات و العدالة الإجتماعية

 

كرامة المواطن المغربي رهينة بمدى تمتعها بعدد من الحقوق الأساسية والحريات دون أن تفقدها هويتها الأصيلة. ولذلك فإننا نقترح في مؤسسة بسمة للتنمية الاجتماعية أن تعطوا عناية خاصة لعدد من الحقوق الأساسية ومنها:

 

  1. اتخاذ إجراءات مستعجلة من أجل إعادة الاعتبار للمؤسسة التعليمية العمومية، والتي تشكل حاليا ملجأ أساسيا للفئات الهشة، و جعلها تشكل قاطرة للتنمية الوطنية.
  2. ضمان تكافؤ الفرص في التعليم و الحد من استفحال ظواهر الهدر المدرسي و الأمية.
  3. تقريب وتحسين ولوج المواطنين للمرافق العمومية، وعلى الخصوص المرافق الصحية والتعليمية ومراكزالتكوين المهني والشبيبة والرياضة والرعاية الاجتماعية و غيرها.
  4. تعميم التغطية الصحية لتشمل الفئات الفقيرة و ذوي الاحتياجات الخاصة و غيرها من الفئات الهشة.
  5. جعل ورش التشغيل ورشا كبيرا وتحديا أساسيا. وعليه نؤكد على ضرورة خلق صندوق للتضامن الاجتماعي يخصص جزء منه لدعم مشاريع خاصة بالتشغيل الذاتي و مواكبة الشباب الباحثين عن عمل وتشكل الزكاة أحد موارده.
  6. إعادة النظر في  سياسة تدبير مشاريع السكن الاقتصادي و العقار لتمكين الطبقة الوسطى و الفئات المعوزة من استفادة مباشرة وتسهيل الحصول على قروض بدون فوائد.
  7. سن و تفعيل سياسات واضحة لإنهاء اقتصاد الريع و الامتيازات و تعدد الوظائف و ظااهرة "الموظفين الاشباح" و مراجعة نظام صندوق المقاصة بما يحقق الاستفادة العادلة والمنصفة للفقراء، وتقليص الفوارق الفاحشة بين الأجور وترشيد الإنفاق العمومي واستثمار عائد كل ذلك لفائدة الفئات الاجتماعية الهشة.
  8. فسح المجالات للمعاملات المالية البديلة مما يحقق حق الطبقة الوسطى و غيرها من فئات المجتمع    المغربي في الإختيار بين أصناف مختلفة للمعاملات المالية.
  9. إعداد سياسة اجتماعية ناجعة لمعالجة ظاهرتي التسول وتشرد الأطفال.

10.  تصفية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بدون استثناء أو تمييز وإطلاق سراح معتقلي الرأي، والقطع مع كل أساليب الاختطاف والاعتقال غير القانوني.

 

  1. IV. مطالب تساهم في الحفاظ على تماسك المجتمع المغربي

 

أقر الدستور بمدى أهمية مؤسسة الأسرة، وأكد أن حماية الطفولة واحدة من مسؤوليات  الدولة. ولعل التهديد الذي تتعرض له الطفولة والشبيبة المغربيتين، وعلى الخصوص التهديدات التي تواجهها هذه الفئات من المجتمع من جهة ظاهرة انتشار المخدرات داخل المؤسسات التعليمية وتمكين الشباب من شرب الخمور، إضافة إلى ظاهرتي انتشار التعفنات المنقولة جنسيا بين الشباب وتعرض فئات عريضة من الطفولة المغربية للاغتصاب والاستغلال الجنسي يفرض:

 

  1. إعادة النظر في المنظومة التشريعية التي تحمي الطفولة و المرأة المغربية من كل أنواع الاستغلال والتمكين لقيم العفة والتربية الوسطية مع تجريم و تشديد العقوبات على سائر السلوكات المنتهكة لحقوق الأطفال و ترويج جميع أنواع المخدرات.
  2. تفعيل المؤسسات الإصلاحية التي تعمل على إعادة تأهيل الأطفال ذوي السلوكات غير السليمة (ضحايا الإدمان على المخدرات والكحول و غيرها).
  3. دعم إنشاء مراكز إصلاح وإعادة إدماج ضحايا الاتجار في الجنس.
  4. إعادة الاعتبار لمؤسسة الأسرة من خلال المنظومة التعليمية و الإعلامية و تفعيل حمايتها و دعم تطوير مراكز الإرشاد الأسري، إضافة الى تفعيل دور المجتمع المدني في مجال الصلح.

 

 

وختاما، فإننا في مؤسسة بسمة للتنمية الاجتماعية نعتقد أن تكليف وزير في الحكومة بالعلاقة مع المجتمع المدني لهو مقدمة لإيلاء هذا الأخير المكانة التي تليق بالخدمات الجليلة التي يقدمها للمجتمع، ونعتبره رسالة حسن نية حكومتكم اتجاه المجتمع المدني في أفق ترشيد أدواره واعتباره شريكا حقيقيا في تنفيذ السياسات العمومية ذات الطابع الاجتماعي بعيدا عن كل مظاهر التمييز والمحسوبية والإقصاء.

 

كما نعتقد ان تنمية قدرات جمعيات المجتمع المدني وتقديم الدعم اللازم له على أسس مهنية و شفافة و مواكبته المواكبة السليمة سيسهم في الرقي به الى مجال الاحتراف و سيمكنه من الإسهام الواعي و الفاعل في تقديم الحلول الناجعة لتجاوز التحديات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية التي يواجهها المجتمع المغربي، كما سيشكل مدخلا لحماية المجتمع من العديد من الآفات التي تهدده و قيمه و مقوماته الحضارية.

نقلا عن التجديد