الجمعة, 25 تشرين2/نوفمبر 2016 11:38

في شكر الله تعالى على نزول الغيث

الحمد لله أصدق القائلين" وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ، وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ"(الشورى 28)

والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد القائل فيما يحكيه عن ربه عز وجل: (إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه)(ابن كثير في التفسير)

و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،قال عز من قائل:" اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48) وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ(49)، فَانظُرْ إِلَى آثَرِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(50)"(الروم 48ـ49ـ50).

ونشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدا عبد الله ورسوله ومصطفاه من خلقه وخليله ، القائل ناصحا لأمته: «خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكراً صابرا، ومن لم تكن فيه لم يكتبه الله شاكراً ولا صابرا، من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه، فحمد الله على ما فضله به عليه، كتبه الله شاكرا صابرا، ومن نظر في دينه إلى من هو دونه، ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا» [رواه الترمذي ].

فصلى الله عليه و سلم من نبي أمين، ناصح حليم وعلى آله وصحابته، وعلى من حافظ على دينه وشريعته واستمسك بهديه وسنته إلى يوم الدين .

أما بعد، من يطع الله ورسوله فقد رشد واهتدى، وسلك منهاجا قويما و سبيلا رشدا ومن يعص الله ورسوله فقد غوى واعتدى، وحاد عن الطريق المشروع ولا يضر إلا نفسه ولا يضر أحدا، نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن يطيعه ويطيع رسوله، حتى ينال من خير الدارين أمله و سؤله، فإنما نحن بالله وله

أيُّها المسلمون : لا شكَّ أنَّ إنزال الغيث مِن أَجَلِّ نِعَم الله تعالى على عبادِه، فهو حياة أبدانهم، وطهارة أجسامهم وهو حياة زُرُوعهم، وقوام مواشِيهم؛ قال عز شأنه:{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء: 30]، وقد ذَكَر - سبحانه - إنزاله الماء في مواطن عديدةٍ من كتابه المجيد، وجَعَلَهُ آيةً من أعظم آياته في الكون، وامتنَّ على العباد بإنزاله، مما يدلُّ على عظيم نَفْعه لهم، وكبير احتياجهم إليه، واضطرارهم له؛ قال - جلَّ وعلا -: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [الزمر: 21]، وقال - تعالى -: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [الحج: 63]، وقال - جلَّ وعلا -: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} [الملك: 30].

أيُّها المسلمون إنَّ من الواجب علينا أن نشكرَ الله على ما منَّ به على بلادنا من هذا الغيث الذي أنزله على معظم مناطقها هذه الأيَّام، فالشُّكر يحفظ النِّعَم ويُقَيِّدُها، وتكراره يزيدها وينمِّيها، وبدوامه دوامها، وضمان استمرارها؛ قال - سبحانه -: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7]، وإنَّ شُكر اللهِ - سبحانه - يجب أن يكونَ بكلِّ أركانه: بالقلب اعترافًا وإقرارًا، وباللِّسان تحدُّثًا وثناءً، وبالجوارح والأركان طاعةً وعملاً، إنَّ الشكر يكون بنسبة النِّعم إلى مُوليها، و بأداء ما افترضه الخالق الرَّازق من فرائض وواجباتٍ، وترك ما نَهَى عنه من معاصٍ ومحرَّماتٍ، واستعمال النِّعم في طاعته، وعدم الاستعانة بها على شيءٍ من مَعَاصيه؛ قال تعالى:{اعْمَلُوا آَلَ دَاوُدَ شُكْرًا، وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}[سبأ: 13]، وقال تعالى:{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: 11].

أيُّها المسلمون: قد يغترُّ بعض النَّاس بِنُزول المطر على كلِّ حالٍ، فيظن أنَّه لا ينزل إلاَّ رضًا منَ الله، ويحسب أنَّ تقلُّبه في نعم ربِّه دليل رضاه عنه، وإن أسرف وعصاه، وليس الأمرُ كذلك على كلِّ حالٍ، وإلاَّ لكانَتْ بلاد المسلمينَ أكثر البلاد مَطَرًا، ولكانتْ بلاد الكُفر أقلَّها غيثاً وخيرًا، والواقع على العكس من ذلك، ولكنَّ أكثر النَّاس لا يعلمون، لا يعلمون أنَّ توالي النِّعَم مع استمرار المعصية قد يكون اسْتِدراجًا من الله سبحانه كيف لا وقد قال تعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ و أُمْلي لهم إنَّ كيدي متين} [الأعراف: 182]، وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -:(إذا رأيت الله يعطي العبدَ منَ الدُّنيا على معاصيه ما يُحب، فإنّما هو استدراجٌ)، ثم تلا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44].( أخرجه أحمد ، والطبراني فى الكبير وفى الأوسط)

أيُّها الإخوة المؤمنون- إنَّنا لا نقول هذا الكلام عن سوء ظنٍّ بالله - سبحانه – حاشا و كلا معاذ الله، ولكنّنا نحذِّر أنفسنا وإخواننا منَ الغفلة عنْ سُنن الله، وتَرْك شُكره - جلَّ وعلا - وكفران نعمه، فكم من أمَّةٍ كان مساؤها نعيمًا وترفًا، ثم كان صباحها جحيمًا وعذابًا، وكم من دولةٍ كان ليلُها طربًا ولهوًا ولعبًا، ثم كان نهارها قتلاً وفَتْكًا وطَرْدًا وتشريدًا؛ ألم تسمعوا إلى قوله سبحانه:{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقـُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112]،

- أيُّها المسلمون -: إنَّ شكر النِّعم، وأداء الحقوق كفيلٌ بتوافر النِّعَم وتواليها؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عنِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "بينا رجلٌ بفلاةٍ منَ الأرض، فسمع صوتًا في سحابةٍ: اسْقِ حديقة فلانٍ، فتنحَّى ذلك السَّحاب، فأفرغ ماءه في حرّةٍ، فإذا شرجةٌ من تلك الشِّراج قدِ اسْتَوْعَبَتْ ذلك الماء كلَّه، فتتبَّع الماء، فإذا رجلٌ قائمٌ في حديقته يحوِّل الماء بمسحاته، فقال له: يا عبد الله، ما اسمك؟ قال: فلان - للاسم الذي سمع في السَّحابة - فقال له: يا عبد الله، لِمَ تسألني عن اسمي؟ فقال: إنِّي سمعتُ صوتًا في السَّحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلانٍ لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أمَّا إذ قلت هذا، فإنِّي أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدَّق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأردُّ فيها ثلثه"؛( رواه مسلم) فهذا جزاء مَن شَكَرَ النِّعَم، واستعان بها على ما يرضي الله، وأدَّى حقَّ الله فيها.فاحمدوا الله - أيُّها المسلمون - على ما منَّ به عليكم مِن هذا الغيث المبارَك، واسألوه - سبحانه - أن يجعلَه رحمةً لكم، وقوَّةً وبلاغًا إلى حينٍ، واشكروه يزدكم، ويبارك لكم. و حافظوا على الصَّلوات في أوقاتها مع الجماعة، واستقيموا على الصِّراط، وبادروا إلى الطاعة، و أدُّوا الحقوق إلى أهلها، ولا تبخسوا النَّاس أشياءهم، ولا تعثَوا في الأرض مفسدين، وارحموا مَن في الأرض يرحمكم من في السَّماء، فرِّجوا كرب المكروبين، وأنْظِروا المعسرين، وأطيبوا المطعم، واحذروا أكْل الحرام، وتوبوا إلى الله من جميع الذُّنوب والآثام، وأصلحوا ذات بينكم، وَصِلوا أرحامكم، واحذروا كلَّ ما يقطع صلتكم بربِّكم، ويجلب سخطه عليكم، ثم أَبْشِروا بعد ذلك بالخيرات والبركات، وتنزل الرَّحمات، فإنَّ خزائن الله ملأى، لا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السّماء؛{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}[يس 82] وهو سبحانه لم يخلقِ الخَلْق ليعذِّبهم؛ ولكن ليرحمهم كيف و قد قال : {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمُ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} [النساء: 147].

وأنتم يا من تفضل الله عليهم بنعمة الغنى لا تتاونوا في إخراج ما فرضه الله عليكم من زكاة أموالكم إذا بلغت نصابا و حال عليها الحول، فإنها عبادة مؤقتة فمن أخر إخراجها عن وقتها مع قدرته على الإخراج كان آثما، و من أخرجها و صرفها لمن لا يستحقها من غير الأصناف المذكورين في كتاب الله تعالى كان متعديا، و لا تسقط عنه الزكاة بل تبقى في ذمته حتى يعطيها لمن يستحقها، فاتقوا الله عباد الله و أذهبوا عن أموالكم شرَّها ليسلم لكم خيرُها.

نفعني الله و إياكم بالذكر الحكيم و كلام سيد الأولين والآخرين .

سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين

الخطبة الثانية

الحمد لله على نواله وإفضاله ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد النبي الأمي، الصادق الزكي، وعلى آله، وعلى جميع من تعلق بأذياله ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وبعد

عباد الله اتَّقوا الله - تعالى - واعلموا أنَّ المطر جندٌ من جنوده المطيعين كما يكون نعمةٌ منَ الله ورحمةٌ، فإنَّه كذلك يكون عذاب و نقمة يُهلك به من كذَّبه وعصاه، وخالف أمره،.وما زلنا نرى إلى وقتنا الحاضر الأعاصير المروِّعة، والفيضانات المدمِّرة، يرسِلُها الله على كثيرٍ من الديار، فتنسف المنازل وتهدم المساكن، وتقتلع الأشجار، وتتلف الحروث، ويغرق فيها الناس، وتهلك بسببها الدَّواب والمواشي؛ لذلك كان نبيُّنا - صلّى الله عليه وسلّم - يفزع عند رؤية السَّحاب، ولا يفرح به فرحًا مطلقًا لأنَّه يخشى أن يكونَ عذابًا؛ قالتْ عائشة - رضي الله عنها -: يا رسول الله، أرى النَّاس إذا رأوا الغيم فرحوا؛ رجاءَ أن يكون فيه مطرٌ، وأراك إذا رأيتَه عرفتُ في وجهك الكراهية، فقال:(يا عائشة، ما يؤمّنني أن يكونَ فيه عذابٌ، قد عُذِّب قومٌ بالرِّيح، وقد رأى قومٌ العذاب، فقالوا: هذا عارضٌ ممطرنا) (الأحقاف : من الآية24) )(أبو داود).وكان - صلّى الله عليه وسلّم - إذا عصفت الرِّيح قال: (اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرِّها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به)(صحيح مسلم كتاب الاستسقاء)، وكان - صلّى الله عليه وسلّم - إذا تخيَّلت السَّماء تغيَّر لونه، وخرج ودخل وأقبل وأدبر، فإذا أمطرت سُرِّيَ عنه، وكان إذا سمع الرَّعد والصَّواعق قال: ((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك))( سنن الترمذي عن عبد الله بن عمر).

واستعينوا عباد الله على الاستجابة لأوامر الله والمبادرة إلى طاعته بالإكثار من الصلاة والتسليم على ملاذ الورى في الموقف العظيم، اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، والهادي إلى صراطك المستقيم، وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم، صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات وتقضي لنا بها جميع الحاجات و تطهرنا بها من جميع السيئات، وترفعنا بها أعلى الدرجات و تبلغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات في الحياة وبعد الممات آمين.و ارض اللهم عن أصحاب رسولك، و خلفاء نبيك، القائمين معه وبعده على الوجه الذي أمر به وارتضاه واستنه خصوصا الخلفاء الأربعة،و العشرة المبشرين بالجنة والأنصار منهم و المهاجرين، و عن آل بيت نبيك الطيبين الطاهرين، و عن أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، اللهم انفعنا يا مولانا بمحبتهم، وانظمنا يا مولانا في سلك ودادهم و لا تخالف بنا عن نهجهم القويم وسنتهم.اللهم انك تسمع كلامنا ، و تري مكاننا، وتعلم سرنا وعلانيتنا ، لا يخفي عليك شيء من أمرنا نحن البؤساء الفقراء إليك، المستغيثون المستجيرون الوجلون المشفقون المعترفون بذنوبنا .نسألك مسألة المسكين، نبتهل إليك إبتهال المذنب الذليل، وندعوك دعاء الخائف الضرير .اللهم يا من خضعت له رقابنا، و فاضت له عبراتنا ، وذلت له أجسامنا ، و غمت له أنوفنا لا تجعلنا بدعائك أشقياء، وكن بنا رؤوفآ يا خير المسؤلين.

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان

ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم

سبحان ربك رب العزة عما يصفون

و سلام على المرسلين، و الحمد لله رب العالمين

سعيد منقار بنيس