×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 359
الأحد, 12 تشرين1/أكتوير 2014 15:38

العلماء تعليقا عى طقوس استقبال الحجاج: الاحتفال مباح والرياء والتباهي غير جائز

بدأت بحر الأسبوع المنتهي أفواج الحجاج المغاربة تصل إلى أرض الوطن بعد تأدية مناسك الحج لسنة 1435 هـ، وقد وصلت أول طائرة تنقل الحجاج المغاربة بمطار الرباط يوم الأربعاء الماضي، فيما وصلت طائرة الوفد الرسمي فجر اليوم الأحد 18 ذي الحجة الموافق لـ 12 أكتوبر إلى مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء.

ويصاحب عودة وفود حجاج من بيت الله الحرام أثناء وبعد عودتهم إلى أرض الوطن عقب تأديتهم الركن الأعظم من الإسلام، جملة من الطقوس والمراسيم التي يقيمها أقارب وأسر وجيران الحجاج، فيما يحرص الحجيج بعد إنهاء مناسكهم في الديار المقدسة لجلب هدايا متنوعة يتقدمها ماء زمزم وتمور السعودية الشهيرة لتوزيعها على الزوار المهنئين لهم بعد الرجوع من الرحلة الإيمانية.

ويجد الحجيج في استقبالهم بالمطار ذويهم وأقاربهم وجيرانهم حاملين الورود والتمر والحليب يترقبون عودتهم بالسلامة، وما إن ينزل ضيوف الرحمان من الطائرة ويدخلون باحة الاستقبال بالمطار حتى تبدأ زغاريد وأهازيج التكبير والتسبيح والحمد من جانب المستقبلين للحجاج.

ووسط جلبة المهنئين وعناق الأبناء والأقارب والجيران يسارع البعض لالتقاط صور تذكارية مع الحجاج احتفاء بعودة الحجاج ونجاح رحلتهم في عبادة الحج التي تحضى بمكانة مجيدة في نفس كل مسلم نظرا لقداسة مكانها وعظم شعائرها وأجرها، ثم يتوجهون رفقة وفد الحجيج في موكب جماعي قد يخرج أحيانا عن السيطرة ويتحول إلى حفلة صاخبة تهز الأرجاء.

ولائم و هدايا

تختلف مظاهر الاحتفال والاحتفاء بحسب الاعتقادات والمعرفة الشرعية والاعتبارات الرمزية لكل فرد أو جماعة، فبينما يحرص البعض على إعداد خيمة خاصة بالضيوف وإقامة الولائم للمهنئين في أجواء تكتسيها الاحتفالية العلنية أو "إشهارية"، حيث تشهد بعضها أجواء الرقص بحضور دقات الطبل ونفخات المزمار.

من جهة أخرى يحرص حجاج آخرون الاقتصار على استقبال الزائرين في بيوتهم وتلقي دعواتهم بقبول الحج والتهاني بنجاح الرحلة التعبدية إلى بيت الله الحرام، وأيضا التهاني على العودة بالسلامة، فيما يقتصر إكرام الضيوف على الحلوى وتقديم بعض الهدايا المختلفة من ماء زمزم والتمر أساسا وقد يزيد عليها أقمصة وطرابيش أو سجادات وغير ذلك.

ومن العادات الشائعة في هذه المناسبة أيضا حكي الحاج أو الحاجة لزواره ومهنئيه ما رأى وشاهد بالديار المقدسة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، غير أن بعض الحجيج يتجاوز الحديث عن أحوال المكان وأجواء العبادة إلى الحديث في حال بعض الناس والقوم وخصوصياتهم الثقافية أو طريقة ممارستهم الشعائر التعبدية بطرق ساخرة مما يدخل في باب الغيبة والنمميمة.

في المقابل يحرص بعض الناس على زيارة المؤدي لفريضة الحج بعد عودته ليلتمس منه الدعاء له بمنفعة دنيوية، وهناك من يعتقد بـ "بركة" الزيارة ويلتمس أخذها مما يقدمه له الحاج أو الحاجة من هدايا الحج كماء زمزم والتمر، كما أن هناك من يحرج الحاج بأسئلة لا تتعلق بعبادة الحج.

التوفيق.. لا مانع شرعي من الاحتفال بالحاج

عن هذه العادات يشدد العلماء على أن فريضة الحج يجب أن تشكل عهدا جديدا لمن أداها، يحاول العائد من الرحلة الإيمانية برحاب مكة والمدينة أن يبتعد عما يخالف ما عاهد عليه ربه في طوافه ووقوفه، من التوبة والعزم على فعل الطاعات والتنزه عن المحرمات.

ويرى الدكتور عز الدين توفيق أن لا وجود لمانع شرعي من الاحتفاء بالحاج واستقباله عند العودة، فذلك من حق المسلم على أخيه، وهو من التباذل والتزاور والتجالس الذي يكون بين المسلمين، ولا بأس أن يقيم للناس وليمة ويطعمهم ويتحفهم بتمر المدينة وماء زمزم أوما تيسر.

لكن يحذر الدكتور عز الدين توفيق في جواب له حول حكم الاحتفال بعودة الحجاج منشورة على موقع الالكتروني، من العجب والرياء بالنسبة للحاج، والحديث في السوء من ما شاهد في الرحلة المقدسة، فيما دعا التوفيق الحجاج إلى تجنب ما هو محذور من الأفراح مثل ايتدعاء الجوق الموسيقي والسهر وتضييع الصوات وإزعاج الجيران واختلاط الرجال والنساء في أجواء التبرج والسفور.

البوكيلي: الفرح المصاحب بالرياء والتباهي غير جائز

بدوره حذر الدكتور عبد الرحمان البوكيلي في جوابه عن استشارة في نفس الموضوع منشورة بجريدة التجديد عدد نهاية هذا الأسبوع، من السقوط في الرياء والسمعة والاعتقاد بوجوب التجمع بعد العودة من أداء الركن الأعظم، مشيرا إلى أن لا سند له في الكتاب ولا في السنة.

فيما أكد أن إقامة التجمع الذي يطلق عليه (الصدقة) بغرض إكرام الأحباب والأصدقاء والشكر لله عز وجل على نعمة الطاعة والحج، وبغرض تذكيرهم بالله تعالى وتنبيههم على وجوب الحج وتحفيزهم على أدائه، أن لا حرج فيه بل هو عمل طيب يدخل فيما رغب فيه الشرع من الاجتماع على كتاب الله تعالى والتعاون على ذكره وشكره وحسن عبادته.

عبد الرحيم بلشقار - موقع الإصلاح