في إطار سلسلة المحاضرات الرمضانية التي تنظمها حركة التوحيد والإصلاح - فرع الرباط، تستعد الحركة لتنظيم ثاني محاضرة في هذا الشهر الكريم تحت عنوان "جدد طريقتك في تربية الأبناء"، سيؤطرها البروفيسور عبد المجيد الوكيلي، وذلك يوم السبت 26 ماي 2018 بالمقر المركزي للحركة بحي المحيط بالرباط على الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال.

الإصلاح

قضية القدس جزء لا يتجزأ من قضية فلسطين ولا تنفصل عن مشكلة الأراضي العربية المحتلة، ولكن للقدس أهمية خاصة نظرا لوجود أهم الأماكن الدينية المقدسة للمسيحية والإسلام في المدينة .

عالجت الأمم المتحدة قضية القدس بشكل مستقل عن قضية فلسطين , وذلك تحقيقا لرغبة الفاتيكان والدول الكاثوليكية التي طالبت بالتدويل وللأطماع اليهودية في المدينة العربية وللضعف العربي .

وينطبق على قضية القدس ما ينطبق على قضية فلسطين من حيث عدم جواز اكتساب الأراضي بالغزو العسكري وحق تقرير المصير والانسحاب الشامل وحق العودة والتعويض , وعدم الاعتراف بالتغييرات الديموغرافية والجغرافية التي كرسها الاحتلال .

إن القانون الدولي لا يقر ولا يعترف باستخدام القوة و القيام بعدوان عسكري والاستيلاء على الأراضي عن طريق الغزو العسكري ونزع طابعها العربي وتهويدها بقوة الاحتلال وبتأييد الولايات المتحدة .

فالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يحرم استخدام الحروب كوسيلة للتوسع و الهيمنة وتسوية المنازعات الدولية، ويحرم ميثاق الأمم المتحدة التهديد بالقوة او استخدامها في غير الصالح العام .

وينظم القانون الدولي واتفاقيات جنيف لعام 1949 صلاحيات سلطات الاحتلال إلى أن يزول الاحتلال وتعود السيادة العربية على القدس العربية , ويلزمها بعدم استغلال حالة الاحتلال غير الطبيعية أو تسيء استخدام سلطاتها . فالطبيعة المؤقتة للاحتلال تلزم المحتل بعدم القيام بإجراءات تغير المعالم الجغرافية أو الديمغرافية للإقليم المحتل , أو الشؤون الاقتصادية والقانونية والتعليمية والاجتماعية للإقليم .وتتنافى مع القيام بضم الإقليم المحتل ونقل السيادة عليه لدولة الاحتلال .

ان ضم القدس العربية ونقل السيادة العربية الى دولة الاحتلال الإسرائيلي يتنافى وأحكام القانون الدولي العام و المواثيق الدولية التي تمنع الحروب وتحرمها وتعاقب عليها وتلزم المعتدي الإسرائيلي بدفع التعويضات عن الخسائر التي ألحقها بالأرض و المواطنين والثروات خلال فترة الاحتلال .

وينظم ميثاق الأمم المتحدة في المادة الثانية والفصل السادس اللجوء إلى الوسائل السلمية لفض المنازعات الدولية . فضم القدس إجراء بطل وما بني على باطل فهو باطل، كما لا يجوز إطلاقا تبرير الضم لأسباب ومزاعم وخرافات دينية توراتية وتلمودية، لا يجوز إطلاقا تبرير الضم نتيجة لحرب حزيران العدوانية التي أشعلها العدو الإسرائيلي خلافا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وانتهاك فاضح لحق تقرير المصير لسكان القدس العرب .

أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار 2253تاريخ 4/7/1967 ضم القدس والإجراءات التي من شانها تغيير وضع القدس .

واعتبرت أن جميع الإجراءات التي اتخذتها "إسرائيل" للاستيطان في الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس المحتلة لاغيه وباطلة .

وطالبت "إسرائيل" بالانسحاب الكامل من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس وبدون شروط مع وجوب عدم المساس بالممتلكات والمرافق والالتزام بكافة قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالطابع التاريخي للمدينة .

القدس ومجلس الأمن الدولي

ينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 تاريخ 22/11/1967 عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة . ويشمل القرار ضمنا مدينة القدس العربية . واتخذ مجلس الأمن الدولي القرار 252 في 21/6/1967 الذي اعتبر أن جميع الإجراءات الإدارية و التشريعية وجميع الأعمال التي قامت بها "إسرائيل" بما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك التي من شانها أن تؤدي إلى تغيير الوضع القانوني للقدس هي إجراءات باطلة ولا يمكن أن تغير وضع المدينة.ودعا القرار "إسرائيل" أن تلغي هذه الإجراءات وان تمتنع فورا عن القيام بأي عمل آخر من شانه تغيير وضع القدس .

واتخذ المجلس القرار 267 في 3/7/1969 وأكد على ما جاء في قراره السابق رقم 252.وعلى اثر إحراق "إسرائيل" للمسجد الأقصى في 21/8/1969، اتخذ مجلس الأمن القرار رقم 271 في 15/9/1969 عبر فيه عن الحزن لما لحق المسجد الأقصى والخسارة التي لحقت بالثقافة الإنسانية . وأكد القرار على جميع قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن السابقة وعلى مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالغزو العسكري، وطالب "إسرائيل" الامتناع عن خرق القرارات السابقة وإبطال جميع الإجراءات والأعمال التي اتخذتها لتغيير وضع القدس واعتبرها لاغيه ولا تستند إلى شرعية قانونية . ودعا "إسرائيل" إلى إلغائها وعدم اتخاذ أي خطوات أخرى في القدس المحتلة .

ووافق مجلس الأمن الدولي في 22/3/1979 على القرار 446 الذي اعتبر الاستيطان في الأراضي المحتلة عقبة في وجه السلام. وتضمن قرار مجلس الأمن الدولي 452 في 2/7/1979، الطلب من "إسرائيل" وقف النشاطات الاستيطانية في الأراضي المحتلة بما فيها القدس .

وأعلن مجلس الأمن في القرارين 465 , 467 لعام 1980 بطلان الإجراءات التي اتخذتها "إسرائيل" لتغيير طابع القدس .

أكدت قرارات الشرعية الدولية على مبدأ عدم شرعية الاستيلاء على الأراضي بالقوة المسلحة وعدم الاعتراف باحتلال "إسرائيل" للقدس العربية و المطالبة بعدم تغيير الطابع التاريخي والديموغرافي والجغرافي للمدينة المقدسة، وصدر القراران 476 في 30/6/1980 و 478 في 20/8/1980 وأكدا بطلان وعدم شرعية تغيير وضع القدس العربية وعدم الاعتراف بقانون ضم "إسرائيل" للقدس .

وصدر قرار مجلس الأمن رقم 672 في 12/10/1990 أي بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف التي وقعت في 8/10/1990 وأدان فيه أعمال العنف التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية ودعاها التقيد حرفيا بالتزاماتها ومسؤولياتها التي توجبها اتفاقيات جنيف لعام 1949 .

وشجبت الجمعية العامة في قرار اتخذته في 15/12/1994 قيام بعض الدول بنقل بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس . وأكدت أن الإجراءات الإسرائيلية لتغيير وضع القدس باطلة وغير قانونية .

وأقرت الجمعية العامة في الرابع من كانون الأول 1995 ان كافة الإجراءات التشريعية والإدارية والتصرفات الصادرة عن "إسرائيل" وقوات الاحتلال والمؤدية إلى طمس أو تغيير هوية ونظام المدينة المقدسة وبصفة خاصة تلك المسماة بالقانون الأساس للقدس او إعلان القدس عاصمة لإسرائيل هي إجراءات باطلة خالية من أي قيمة .

تتضمن قرارات الشرعية الدولية حول القدس ما يلي :

  • وجوب الانسحاب من الأراضي التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس الشرقية .
  • إدانة إجراءات "إسرائيل" في القدس وإلغاء جميع الإجراءات الإدارية والقانونية التي تمت وأثرت على الوضع التاريخي للمدينة بما في ذلك مصادرة الأراضي والعقارات وترحيل المواطنين .
  • إلغاء كل الإجراءات التي اتخذت لتغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي والقانوني للقدس .
  • تفكيك جميع المستعمرات اليهودية في القدس .
  • السماح للنازحين العرب الفلسطينيين الذين نزحوا عام 1967 بالعودة إلى القدس .

بالرغم من قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت "إسرائيل" ضمها للقدس في 30/7/1980 وأعلنت القدس الغربية التي احتلتها عام 1948 والقدس الشرقية التي احتلتها عام 1967 عاصمتها الموحدة والأبدية، وذلك بعد أن أكملت السيطرة على الأرض وتهويدها وإضعاف الوجود العربي الإسلامي و المسيحي فيها وتفريغها من سكانها العرب وتشجيع الاستيطان اليهودي فيها , وبالتالي قامت بعملية تطهير عرقي وحسمت الوضع الديموغرافي للمدينة، ونجحت في استبعاد أي دور للأمم المتحدة في المدينة المقدسة واستفردت بالقيادة والسلطة الفلسطينية لفرض الأمر الواقع الناتج عن استخدام القوة .

إن قرارات الأمم المتحدة المستندة إلى الميثاق والعهود الدولية والقانون الدولي واضحة تمام الوضوح بخصوص القدس , وهي تعتبر ان القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي العربية المحتلة في حرب حزيران العدوانية عام 1967. وتؤكد عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية التي غيرت الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة العربية واعتبرتها لاغية وباطلة , كما اعتبرت تطبيق القوانين الإسرائيلية على القدس يمثل انتهاكا لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وطالبت بإلغائها وتفكيك المستعمرات اليهودية .

وأكدت جميع قرارات مجلس الأمن ان القدس الشرقية محتلة وعدم جواز احتلال أراض بالقوة, وبطلان ضم القدس لإسرائيل وعدم إجراء تغييرات على معالم المدينة واعتبار الإجراءات التي نفذتها أعمال عدوانية تعرض السلام للخطر .

ويعمل دهاقنة الاستعمار الاستيطاني اليهودي على ابتكار تسميات لتلطيف استعمارهم الوحشي مثل: تبادل الأراضي ,تعديلات طفيفة على الحدود حفاظا على أمن دولة اليهود  ضم الكتل الاستيطانية الكبيرة إلى أن طلع علينا نتنياهو مؤخرا وأعلن أن الضفة الغربية بما فيها القدس هي أرض الآباء والأجداد وليست محتلة .

ويعتبر نقل السفارة الأمريكية إلى القدس العربية المحتلة عملاً عدائياً ينتهك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. فالقدس بموجب القرارات الدولية أرض فلسطينية محتلة يتوجب على إسرائيل الانسحاب منها. ويجعل نقل السفارة أمريكا شريكة لإسرائيل في اعتداءاتها على المدينة العربية الإسلامية. وشجع الانحياز الأمريكي غير القانوني وغير الشرعي العدو الإسرائيلي على الإمعان في التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وقرارات الشرعية الدولية وتخليد الاستعمار الاستيطاني اليهودي.ويجسد نقل أمريكا عاصمتها يوم مرور الذكرى السبعينية للنكبة المستمرة وحشية الإدارة الأمريكية وتحد غير مسبوق واعتداء لا مثيل له على حقوق الفلسطينيين والعرب من مسلمين ومسيحيين ومليار ونصف المليار من المسلمين. ويؤجج القرار الأمريكي الصراع والتوتر ويفتح أبواب جهنم على مصراعيها للحروب في الشرق الأوسط وهذا  ما تخطط إليه وتريده الصهيونية العالمية للهيمنة على العالم.

إن التاريخ سيسجل تآمر وخيانة السعودية والإمارات وقطر والبحرين وقادة الدول العربية الذين يقيمون العلاقات الدبلوماسية مع العدو الإسرائيلي ويعملون على تسويق مخططاته وتسويغ مواقفه , ويستقبلون قادته على موائدهم  حتى في شهر رمضان المبارك، وكان من أبرزهم الطاغية المخلوع مبارك، فالقدس بشطريها المحتلين مدينة عربية إسلامية احتلها اليهود في حربي 1948 و1967 وعاصمة فلسطين الأبدية.

أثبت التاريخ البشري أن مصير الاستعمار والاستعمار الاستيطاني والأنظمة والأيديولوجيات العنصرية إلى الزوال، زالت النازية من ألمانيا، والفاشية من ايطاليا، والنظام العنصري من روديسيا والبرتغال ونظام الابارتايد من جنوب إفريقيا ، وسيكون مصير إسرائيل النظام العنصري وكيان الاستعمار الاستيطاني اليهودي الوحيد المتبقي في العالم إلى الزوال .

من الآيات الأكثرِ ترددا على الألسنة والأكثرِ طرقا للأسماع في هذا الشهر الكريم، قولُه تعالى {يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

فالصيام إذاً يُقصد به ويُرجى من ورائه تحصيل التقوى والتحلي بها.

وإذا كانت التقوى هي مقصود الصيام، فهي أيضا مقصودُ سائر أجناس العبادات، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الّذِي خَلَقَكُمْ وَالّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21].

فما هي هذه التقوى التي لأجلها كتب علينا الصيام؟ ولأجلها وضعت العبادات؟

التقوى في جوهرها عبارة عن شعور قلبي تنشأ عنه رقابة ذاتية باطنية، يتقي بها صاحبها المزالق والمعاصي والسقطات. فهي تأتي من داخل الإنسان وبرضاه وقناعته. ولذلك فهي تظل حاضرة وفاعلة في كل وقت وحين، من دون وازع خارجي. فالإنسان في حياته يمكن أن يغيب عن الناس ويغيب عنه الناس، فيتخلص من رقابتهم ومحاسبتهم ولومهم وضغطهم، ويمكن أن يكون مَقامه فوق الناس، بسلطانه ومنصبه، أو بعلمه ومرتبته، أو بجاهِه وقوته، ولكن تقواه - إن كان من أهل التقوى - تظل حاضرة معه رقيبة عليه موجهة لسلوكه، في سره كما في علنه، وفي سفره كما في حضره، وفي ليله كما في نهاره، وفي انفراده بنفسه كما في اجتماعه مع غيره.

والتقوى في الإسلام - رغم ذاتيتها - ليست مجرد ميول جميلة ومشاعر خيِّـرة تنبعث من داخل الشخص التقي، وفق طبعه النبيل المتسامي، أو طبق ما تقتضيه مكارم الأخلاق، بل هي - إلى ذلك - تقوى ذاتُ وجهة معلومة وحدود مرسومة. بمعنى أنها ذاتية في تحركها ومبعثها، ولكنها موضوعية في وجهتها ومسارها.

فالتقوى أولا هي تقوى لله تعالى ومراعاة لمقامه الجليل المهيب {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 40، 41]، بمعنى أن المتقي يتقي ربه ويرعى له مقامه، فلذلك يتقي الوقوع في معصيته وما لا يرضاه، ويتحرى أن يكون في طاعته وفيما يحبه. والله تعالى لا يحب لعباده ولا يحب منهم إلا  كل خير ونفع، ولا يكره لهم ولا يكره منهم إلا كل شر وضرر.

ومن هنا تختلف التقوى عن الضمير. فالضمير - رغم كونه من فطرة الخير التي فطر اللهُ الناس عليها - إذا بقي وحده، يكون عرضة للسقوط في الذاتية والشخصانية والأحادية. أما التقوى فهي تنطلق من الضمير الباطني، ولكنها موجهة ومحصنة بمراقبة الله والتزام شرعه.

ومن الإيجابيات المشرقة للعصر الحديث، توصُّلُه إلى فكرة "دولة الحق والقانون"، وهي تحاكي "دولة الشريعة" التي جاء بها وأسسها الإسلام، حيث تكون الشريعةُ فوق الجميع: الحاكمِ والمحكوم، والغنيِّ والفقير، والشريفِ والضعيف. وعندما ولـي أبو بكر الخلافة، خطب رضي الله عنه في الناس وقال: القوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له. هذه بعض ملامح "دولة الشريعة"، أو "دولة الحق والقانون الإسلامية".

لكن "دولة الحق والقانون"، سواء كانت قامت على القوانين الشرعية، أو على القوانين الوضعية، أو على مزيج من هذه وتلك، فإنها لا تستغني ولا تُغني عن التقوى وعن مجتمع التقوى. وقديما قال علماؤنا: إن الله يَزَعُ بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. ومفهوم هذه القاعدة هو أن الله يَزَعُ بالقرآن ما لا يزع بالسلطان. فلذلك لا بد من الجمع بين الوازع الدياني والوازع السلطاني. الوازع الدياني تكفُلُه تقوى الله ومراقبته عز وجل، والوازع السلطاني تكفله دولة الحق والقانون. ومما لا شك فيه أن المساحات التي تتوقف على الضمير والتقوى والوازع الداخلي، هي أضعاف المساحات التي تتوقف على الدولة والقوانين. ولذلك نستطيع أن نقول: ليس بالقانون وحده. بل حتى الدين نفسه، لا يصح ولا يجدي إذا كان صاحبه بدون تقوى وبدون ضمير، بل إن التدين بدون تقوى يصبح من أشد الأخطار والأضرار على صاحبه وعلى الناس، لأنه يتحول إلى مظهر بلا جوهر، ويتحول إلى خداع ودجل. قال بعض الحكماء: "لا تتم أربعة أشياء إلا بأربعة أشياء: لا يتم الدين إلا بالتقوى، ولا يتم القول إلا بالفعل، ولا تتم المروءة إلا بالتواضع، ولا يتم العلم إلا بالعمل. فالدين بلا تقوى على الخطر، والقول بلا فعل كالهذر، والمروءة بلا تواضع كالشجر بلا ثمر، والعلم بلا عمل كالغيم بلا مطر".

لأجل هذا كان من أول ما ينادي به جميع الأنبياء: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعونِ} وقد جاءت هذه الآية بلفظها على لسان عدد من المرسلين، في عديد من السور. وهذا معناه أن (التقوى) أساس مشترك وقاعدة ثابتة في جميع الشرائع المنزلة، وأنه لا دين بلا تقوى.

وفي الحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سُئِل رسول اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن أكثر ما يُدْخِل النَّاسَ الجنةَ فقال: تقوى اللَّه وحُسنُ الخُلق. وسُئِل عن أكثر ما يُدْخِل الناسَ النارَ فقال: الفَم والفرْج".

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال، قلت يا رسول الله أوصني، قال: "أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس الأمر كله".

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي المسافرين خاصة بتقوى الله، لأن المسافر ذاهب إلى حيث لا يعرفه أحد، وربما مر من حيث لا يراه أحد. فهو بحاجة أكثر إلى استصحاب تقواه وإلى إعمال تقواه . عن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله، إني أريد سفرا فزودني . قال: زودك الله التقوى ... الحديث. وعن أبي هريرة قال: أراد رجل سفرا فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني، فقال: "أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شَرَف".

 د. أحمد الريسوني

بدعوة من منظمة التجديد الطلابي فرع مراكش، وتنديدا بالجرائم الصهيونية داخل الأراضي الفلسطينية، ودعما لمسيرة العودة الكبرى، نُظمت وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني الصامد، وذلك أمام مسجد الكتبية  بمدينة مراكش يوم الأربعاء  23/5/2018، إيمانا منها بأن القضية الفلسطينية قضية أمة، فالشعوب العربية والإسلامية ليست عاجزة عن مد المساعدة ولو معنويا .

FB IMG 1527164443596

يشار أن الوقفة التضامنية تخللتها مداخلة بالهاتف للأستاذ المقرئ أبو زيد بيّن فيها أثر الوقفات التضامنية على المقاومة الفلسطينية والأوضاع الكارثية التي تعيشها غزة خصوصا .

عبد الله بلحاضي

اقتحم مستوطنون متطرفون وطلاب يهود صباح اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، التي أعلقت باب المغاربة عند الساعة الحادية عشر صباحًا، بعد انتهاء فترة الاقتحامات الصباحية للمتطرفين اليهود، وتجولهم في باحات الأقصى، حيث تسمح لهم بجولة اقتحامات ثانية تبدأ بعد فترة الظهيرة ولمدة ساعة.

وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، فإن 100 مستوطن بينهم 45 طالبًا يهوديًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية على عدة مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته.

وقدم مرشدون يهود للمستوطنين شروحات عن "الهيكل" المزعوم، فيما حاول بعضهم أداء طقوس وصلوات تلمودية في باحات الأقصى، وخاصة بالقرب من باب الرحمة.

فيما توافد العشرات من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل إلى المسجد الأقصى، ونظموا حلقات علم وذكر في باحاته.

الإصلاح

نظم الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية يوم الأربعاء 23 ماي 2018 بكلية علوم التربية بالرباط،  قراءة في كتابين :

كتاب "هوامش على دفتر إصلاح التعليم" للدكتور عبد الناصر الناجي، وكتاب "من أجل ثورة ثقافية بالمغرب" للدكتور حسن أوريد.

IMG 20180524 WA0000

أطرها كل من : الدكتور عبد الله الخياري أستاذ جامعي وباحث في سوسيولوجية التربية، والأستاذ الطاهر الطويل باحث وإعلامي.

الإصلاح

بحضور وتأطير مسؤول المنطقة د.محمد ابوييض ومسؤول ملف التكوين ذ موسى زواد كان للمتعاطفين المؤهلين للعضوية يوم الأحد 20 ماي موعدا مع الدورة التأهيلية الثانية للعضوية خلال هذا الموسم.

فبعد الافتتاح بآيات بينات من القرآن الكريم، وترحيب مسؤولة ملف التربية بالحضور،  تقدم ذ.موسى زواد بوصلة تكوينية تحت عنوان "مجالات بناء الذات" حيث سرد مجموعة من المجالات : علمية/فكرية، صحية/رياضية، مواهب/مهارات... والتي تفاعل معها الحضور بشكل جيد.

بعدها كان الحضور مع كلمة الدكتور محمد بوييض تحت عنوان : "من أجل تعميق معاني المبادئ والمنطلقات وكذا الخصائص التي تضمنها الميثاق في حلته الجديدة"، بسطها الدكتور في قالب سهل سلس تلقاه المستفيدون بتركيز واستيعاب.

هذا وتجدر الإشارة أنه رغم غياب بعض الشباب لانشغالهم بأنشطة رمضانية وتزامن اللقاء مع مسيرة البيضاء إلا أن اللقاء عرف تمثيلية معتبرة لكافة فروع المنطقة.

وبعد النقاش وردود المؤطرين ختم النشاط بالدعاء الصالح إلى حين موعد محطة تسليم الشواهد للذين حصلوا على عضوية الحركة في حفل تتويجي بعد نهاية رمضان إن شاء الله.

أبو صفوان

انطلاقا من قوله تعالى :"وننزل من القران ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا" (الإسراء، 88)، تستعد منطقة آسفي لتنظيم الأيام القرآنية الرمضانية في دورتها الثامنة تحت شعار "بالقران تحيا النفوس وتسعد، ويشيد العمران ويرشد"، وذلك أيام 12 – 13 – 14 رمضان 1439 هـ، الموافق ل28 – 29 – 30 ماي 2018 بالمسبح البلدي ابتداء من الساعة العاشرة ليلا.

الإصلاح

بمناسبة شهر رمضان المبارك، تنظم حركة التوحيد والإصلاح فرع تمارة الأمسية القرآنية التاسعة

تحت شعار الآية الكريمة: (ورتل القرآن ترتيلا) بمشاركة القراء:

أحمد الخالدي

ياسين كصوان

محمد القصطالي

حسن بوهوش

زين العابدين باشا

وذلك يوم السبت 10 رمضان 1439هـ، الموافق ل 26 ماي 2018، على الساعة الواحدة (13:00)زوالا، بالمركب الثقافي محمد عزيز الحبابي- تمارة

المهدي الناصري

آداب الصيام منها ما هو واجب الحكم؛ يأثم المرء بتركه، ومنها ما هو مستحبٌّ؛ يؤجر المرء على فعله ولا يأثم بتركه، ومن أبرز الآداب التي أجمع عليها العديد من العلماء، والشيوخ ما يلي:

1 - الإخلاص: أي أن يبتغي المسلم بصيامه ثواب الله ومرضاته والدار الآخرة، وألا يكون غرضه من ذلك سمعةً أو ذكراً أو عرضاً من الدنيا، وهو شرط لصحَّة الصيام، ولا يُقبل بدونه.

2 - السحور: يستحب للمسلم أن يواظب على وجبة السحور من طعام وشراب؛ لأنَّها وجبة مباركة، وكلَّما تأخَّر بها، كان ذلك أفضل، حيث كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يؤخِّرها؛ حتى يبقى للأذان ما يقدَّر بتلاوة خمسين آية، ويجوز السحور بأيّ شيء، ولو حسوات من الماء.

3 - الانشغال بالطَّاعات والنوافل: يستحبُّ للصَّائم أن ينشغل بالذِّكر والنافلة، وأن يملأ نهاره بأنواع الطَّاعات؛ من تلاوة للقرآن، والدُّعاء، والتسبيح، والتهليل، والتحميد، والتكبير، والتطوُّع بالصَّلاة، والصَّدقة، وأنواع الإحسان للمسلمين، وغير ذلك، وأثناء الليل عليه الانشغال بقيام الليل، والتدبُّر في كتاب الله.

4 - حفظ الصيام: على الصَّائم أن يحفظ صيامه من اللغو، وقول الزور، وفعل الزور، ومن جميع المعاصي والسيئات التي تُنقص ثواب الصيام، حيث يقتضي الصيام الشرعيّ الإمساك عن جميع المحرَّمات الحسيَّة والمعنويَّة، وعلى المؤمن أن يكون بعيداً عن كل ما يخدش صيامه ويذهب ثمرته، ومن الآداب العظيمة ترك المراء والسباب والغضب والمشاتمة أثناء الصيام، إذ يجب على المسلم إذا صام أن يكون حليماً، مالكاً لنفسه، مسيطراً على مشاعره، متحفظاً من لسانه، لا يستثار، ولا يغضب لأتفه سبب، ولا يخرج عن طوره في المضايقات والخصومات، بالإضافة إلى عدم المشاحنة على منافع الدنيا ومصالحها.

5 - الالتزام بأداء الصلوات في وقتها أثناء الصيام: شدد الشَّرع على مواقيت الصلاة، إذ يجب على المسلم أن يؤدِّي الصَّلاة في وقتها، ولا يجوز له تأخيرها عن وقتها المحدد شرعاً بغير عذر شرعي، كنوم أو مرض ونحوه، وتأخيرها كبيرة من الكبائر المتوعد عليها، أمَّا الصيام فليس بعذر في تأخير الصلاة، وإخراجها عن وقتها.

6 - الذِّكر والدُّعاء: على الصَّائم أن يختم صيامه بالذِّكر والدُّعاء، ويستغل هذه اللحظات بما يفتح الله عليه من الدُّعاء بخيريْ الدنيا والآخرة؛ ليختم عمله بخير؛ ولأنَّ هذه ساعة إجابة ووقت لنزول البركة.

7 - تعجيل الإفطار وقت دخول المغرب بغياب قرص الشَّمس، ولا عبرة ببقاء الشعاع الأحمر: إذا غربت الشمس استحبّ للمسلم الإفطار فوراً قبل الصلاة من غير تأخير، ولا ننسى أن من آداب الإفطار في رمضان أن يفطر قبل الصَّلاة، ثم يصلي.

8 - الإفطار على رطب: من السنَّة للصَّائم أن يفطر على رطب، وإلا فعلى تمر، وإلا فعلى ماء.

وأخيراً يستحبُّ للصَّائم أن يكثر من التسوك.

الإصلاح