احتضن المقر الجهوي للحركة بعين السبع يوم الأحد 07 رجب 1439 هـ الموافق 25 مارس 2018  الجمع العام المخصص لانتخاب مندوبي الجمع العام الجهوي والوطني.

فبعد الافتتاح بالقرآن الكريم رحب مسؤول المنطقة بالحضور وبين أهمية هذا الجمع وضرورته، ثم وضح رئيس الجمع العام الأستاذ محمد حقي عضو مكتب جهة الوسط المقرر التنظيمي الوطني الخاص بمسطرة الانتداب للجمع العام والشروط التنظيمية التي يجب توفرها في من سيتم انتدابهم بعد قراءة توجيه رئيس الحركة من طرف الأستاذة سميرة معروف عضو مكتب جهة الوسط حول اختيار المندوبين للجموع العامة، والذي أكد فيه على أن اختيار المندوبين يجب أن يتم بكامل التجرد والآداب والنزاهة وأن يتم التركيز على مرجحات الاختيار بناء على الكفاءة والمسؤولية فليس الترجيح بين المرشحين مفاضلة عامة بينهم وإنما هو تقدير خاص بتكليف معين في ظروف معينة، وأن الأمل معقود على تحقيق التجدد مع الاستمرارية والتواصل على غرار ما يحصل في مثل هذه الجموع والهيئات.

IMG20180325113118

ودعا إلى تحري العناصر الجديدة من ذوي الطاقات والكفاءات وغيرها مع الاستمساك بذوي الخبرة والتجربة والعطاء مع مراعاة تمثيلية النساء والشباب ومختلف الوحدات الجغرافية المكونة للمنطقة، ورجا ممن سيتم ترشيحهم أن يكونوا عند حسن الظن بهم، وأن يتذكروا أن من كلف بمسؤولية لم يطلبها أعانه الله عليها.

 بعدها مر الحضور إلى المرحلة الأولى لعملية الانتخاب: وهي اختيار المندوبين للجمع العام الجهوي وبالموازاة مع الفرز المتعلق بالعملية الأولى تمت مناقشة بعض القضايا العامة التي تهم عمل الحركة.

IMG20180325112741

بعدها مر الجمع إلى المرحلة الثانية لعملية الانتخاب وهي اختيار المندوبين للجمع العام الوطني وبعد عرض النتائج ختم الجمع العام الذي مر في جو من الأخوة والانضباط ختم بالدعاء الصالح. 

توفيق الابراهيمي

الإثنين, 26 آذار/مارس 2018 11:25

عن التعصيب مرة أخرى

ما الذي أزعجكم؟

قلتم: إن الذي وقع هو أن الهالك ينتقل إلى ربه، ويترك البنت فيأتي العم من أقاصي القرية أو الجبل أو من هناك بعيدا، ويريد أن يأخذ نصيبه من سكن لا تملك غيره.

وبالصراحة المعهودة عن أهل العلم: إن هذه النازلة مخوفة مرعبة.

ولكن كيف نعالج هذه المأساة(حتى مع التسليم لكم بها)؟

ثم قلتم: لتجنب هذه الكارثة، يجب إلغاء التعصيب.

هكذا اهتدى العقل إلى هذا المخرج.

وتساءلنا ماذا تقصدون بالضبط؟ فإن التعصيب أنواع مذكورة في كتب الفقه، مذكورة في مدونة الأسرة التي يحتكم إليها المغاربة؟

ووجدنا تفسيرات الموقعين يخالف بعضها بعضا. وإذن فأنتم بحاجة إلى عريضة من مائة توقيع لمن يريد إلغاء التعصيب بالنفس، وعريضة ثانية لمن يريد إلغاء التعصيب مع الغير، مع أن التعصيب مع الغير تستفيد منه المرأة أساسا، وهو في صالحها دائما. ونحتاج إلى عريضة ثالثة من مائة توقيع لمن فهمه هو إلغاء التعصيب بالغير. وأما من فهم من العريضة جميع التعصيب فله أن يجمع مائة تناصره في إلغاء التعصيب جملة.

هكذا تصورت تعليقا على العريضة التي جمعت أوزاعا من الفهوم، من خلال التفسيرات المتفاعلة مع القراء والكاتبين، ومن خلال الفهومات التي سبق أن أعلن البعض عن رأيه فيها قبل التوقيع.

ماذا تقصدون؟؟؟

إن المنطق المختار من طرفكم بإلغاء التعصيب سيدخلنا في سرداب مائة توقيع معاكس للمقترح. لأنكم إذ قلتم إن البنت قد تضررت من العم وابن العم وإن نزل...فسيرى هؤلاء الذين تريدون إلغاءهم والتشطيب عليهم، سيرون أنفسهم متضررين، وسيناضلون بمائة توقيع ضدا على من يريد إلغاء حقهم.

هذا هو منطقكم.

المتضررون عليهم البحث عن الموقعين.

ماذا تقصدون؟؟؟

إذا كان القصد إلغاء التعصيب لأن طرفا في نظركم متضرر منه، فهل إذا فتحتم هذا الباب لكم، سيكون بمقدوركم إحكام غلقه على من تضرر إعمالا منه لفكرتكم. هل ستمنعون المتضررين من توقيع العرائض للمطالبة بإبقاء ما كان على ما كان؟؟

بل، هل ستمنعون من يرى الميراث بالفرض يجلب الضرر له، أن يبحث عمن يشاركه في المضرة لإلغاء الإرث بالفرض.

هذا هو المنطق الذي عولتم عليه، وهو أن الضرر يستوجب الإلغاء. وساعتها سنصبح ونمسي كل يوم على إلغاء وإبقاء.

فلا التركة وزعت، ولا المتضرر وغير المتضرر قد استفاد.

فما هو الحل؟

إن الحل عند العقلاء، هو:

1ـ إما إلغاء نظام الإرث الشرعي كليا، والبحث عن نظام آخر جديد يوفر الاطمئنان عليه من الجميع، وسنكون بحاجة إلى استفتاء شعبي لا عريضة مائة توقيع.

وما أعتقد أن نتيجة الاستفتاء ستكون مع فكرة أصحاب عريضة إلغاء التعصيب المائة.

2ـ وإما أن نبقي على هذا النظام الإرثي الشرعي، ونصلح مشاكل الإرث المعروضة عليه، من خلال قواعده وكلياته ومقاصده...ساعتها ستجدون العلماء والفقهاء والعقلاء إلى جانبكم، وسيدلون بمقترحاتهم التي قد تكون نافعة في الباب، ويعجبكم نبوغ أهل الاسلام في البحث عن الحلول لأمتنا.

الإرث الشرعي ليس قطع غيار

من كان عنده مشكلة مع نظام الإرث الشرعي، فلينحه جانبا من تفكيره، وليقدم لنا نظاما لا يختطف منه جزئية من جزئياته تغريه. فليبدع وليجتهد بعيدا عنه وعن نسقه وكلياته وجزئياته، وسينظر المغاربة في اجتهاده وإبداعه، إما لقبوله، أو أن يكون مستعدا لنقده ونقضه.

وعلى هذا الإبداع الجديد أن يجيب عن جميع الاحتمالات أو غالبها، ويبين لنا أن جميع العيوب والمشاكل قد حلت به، وليتريث من التقديم قبل أن تقذف في وجهه أمهات المشاكل.

من عنده مشكلة مع نظام الإرث الشرعي فليسامحنا أن نطلب منه متأسفين أن لا يأخذ منه قطعا تعجبه، ويركب منها إلى جانب قطع أخرى من دين آخر، أو قوانين أخرى شيئا عجيبا، هو في الأخير مسخ، وقص ولصق، لا علاقة له بالإبداع وفتح أبواب التجديد والاجتهاد.

فلا المسلمون يقبلون بالتعضية، ولا أهل الملل الأخرى يقبلون منك أن تتصرف في أنظمتهم بعمل العاضه، من الذين قال فيهم الحق سبحانه:" كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ".

فليست الأنظمة وإن كانت مختلفة متباينة سوقا للمتلاشيات عندك، تختار منها القطع التي تعجبك. بل أبدع بعيدا عنها حتى نرفع القبعة لك.

السياق التاريخي لنظام الإرث

واعتمد في دفوعات العريضة لإلغاء التعصيب على أن آيات الإرث نزلت في سياق تاريخي. ويفهم من هذا أن جميع النصوص الشرعية وأحكامها، لها تاريخ، ونزلت في تاريخ، وهي محكومة بتاريخ. فيجب أن تستبدل بأحكام جديدة تخضع لتاريخنا الجديد المعاصر.

وكل زمن إلا وسيجد أهله أنفسهم غير مقيدين بتلك الأحكام والنصوص، لأن ما رآه أصحاب العريضة اليوم تاريخانيا، لا يلزم من سيأتي بعدهم بعقد أو عقدين أو ثلاث..

واليوم عريضة على التعصيب لأنه من الأحكام التاريخانية، وغدا الفرائض فإن المناخ والتاريخ والجغرافية مشتركة معه.

وإذن، لا معنى للدين، ولا لأحكامه، ولا لأبديته، ولا لأبدية القواعد والكليات والمقاصد.

خصائص نظام الإرث في الاسلام

بالقطع المجمع عليه بين طوائف أهل الاسلام وأئمته، أن نظام الإرث المقرر في القرآن الكريم نظام في دنيا الناس لا يوجد له نظير في الإتقان والعدالة البالغة، لما يتمتع به من خصائص ثلاثة، عرضها الحق سبحانه وتعالى على البشرية للتأكد منها، وبذل الجهد لبيان عدم صحتها إن كان كلامهم في الموضوع بالعلم وقواعده. وهذه الخصائص الثلاثة، هي:

الأولى: العلم

الثانية: الحكمة.

الثالثة: الحلم

وهي التي وردت في آيات المواريث:

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.

﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾.

﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

تأكيد الله عز وجل أن هذه القسمة قد تمت بعلم، وحكمة، وحلم. وتكرار العلم ثلاث مرات، كأنه تأكيد على أن أي قسمة أخرى قسمة جاهلة، وقسمة غير حكيمة، وغير حليمة.

وها هي ذي أنظمة الإرث عند البشرية القديمة والمعاصرة. وها هي كل الدول ومنها غير الاسلامية، تعرف سنة الموت في أبنائها ورعاياها كل يوم. فما هو النظام الإرثي الذي تعمل به، ويتقاضى الناس عندنا في المحاكم؟ وعند المقارنة المنصفة، يحق لنا ولغيرنا أن يتساءل: أيهم بالعدلة والكرامة أحق؟ وأيهم يتمتع بالحكمة التي لا تنكرها الفطر السليمة؟ وأيهم يمتاز بالحلم على جميع الفئات من غير ظلم أو شطط؟

﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

المشاكل دائمة مع الإنسان

وما بقي إنسان ستبقى مشاكله، وما بقي على قيد الحياة اجتماع بشري إلا وستظهر إشكالات موضوعية أو بصناعة الانسان. فيكون مطالبا بإبداع الحلول لما نزل بالناس. ولذلك وجدنا الفقهاء قد انبروا لتشييد القواعد الإرثية التي يجب أن نفزع لها عند كل نازلة، لنضم ما شرد منها إليها، إبقاء على المنطق التشريعي التي تتحقق من ورائه خصائص نظام الإرث الثلاثة السابقة.

وإذا رفض كل جيل جزء من نظام الإرث إرضاء لجهله، ظنا منه أنها حلول لمشاكله، فإن قادم الأجيال سيجدون أنفسهم أمام جاهلية الأهواء في التقسيم، كما عليه حال كثير من الدول الغربية اليوم، والتي وصل الحال عندها إلى الاعتراف القانوني بحق صاحب المال رجلا أو امرأة أن يتصرف في حر ماله وإن كانت الضيعة ماحقة بعائلته وزوجه. فيوصي بجميع ماله لصديقه أو صديقته، أو لهيئة أو جمعية أو حتى حيوانا من الحيوانات. فتقبل بعض هذه الدول بهذا دون أن تنكره. ولها في ذلك مستند على قيمة الحرية وغيرها من القيم المعتمدة.

هل خلا نظام الإرث من مشاكل الإرث يوما من الأيام؟

مباشرة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بدأت مشاكل الإرث تظهر للجيل الفريد، فلم نسمع أن أحدا منهم تبرم من نظام الإرث الشرعي بسبب مشاكله، وإنما فهموا أن للإرث القرآني: بقواعده، ومقاصده، وشروطه، وموانعه...القدرة على مواجهة المستجدات التي ظهرت مشاكل حقيقية. فقرروا إعمال هذا النظام في المشاكل التي عرضت، وأنتجوا بناء على هذا النظام الرباني الإبداع في الحلول.

لقد كان الجيل الفريد يكفيهم الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ما يأتي به الناس من نوازلهم. وبعد وفاته نهض أعلام الصحابة بالمهمة بناء وانطلاقا من ذلكم النسق الذي رأوا فيه الكمال.

لما ظهرت مشاكل الإرث، قام الصحابة يعتصمون بنظام الإرث لحل مشكلاتهم. نذكر من هذه المشاكل:

المثال الأول: المشركة:

قضى الصحابة فيها بحرمان الأشقاء وتوريث الإخوة لأم مع الزوج والأم، إعمالا للقاعدة: ألحقوا الفرائض بأهلها...وانصرف المعنيون دون احتجاج.

ثم جاءت نازلة وفاة مثلها، هلك فيه هالك تاركا زوجا وأما وإخوة لأم وأشقاء، فأعملوا الحل فيها مثل النازلة السالفة. غير أن الأشقاء احتجوا على القسمة، واصفين الهالك بأنه حمار أو حجر ملقى في اليم، فأين هو احترام المنطق التشريعي الإرثي في الحرمان؟؟

افرض أن أبانا حمارا لا اعتبار له وبه، فأسقطه يا أمير المؤمنين، واستحضر أن الأم التي ورث الإخوة من أمنا بها نشترك فيها جميعا، فهي أمهم وأمنا، بها ورثوا، فيجب أن نرث نحن بها أيضا. قالوا: فإذا لم ينفعنا الأب، ففلا ينبغي أن يضرنا".

وأخذ الصحابة هذه المشكلة، وهذا الاحتجاج في الاعتبار. وقدموا الحلول، ومنها حل عمر بن الخطاب بالتشريك والذي مال إليه غالب الصحابة.

المثال الثاني: ميراث الجد والإخوة:

والتي من مشاكله أن قال الفاروق: سلوني عن عضلكم(أي مشاكلكم العويصة)، واتركونا من الجد لا حياه الله ولا بياه". وبمثله يروى القول عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه قال:" سلونا عن عضلكم، واتركونا من الجد، لا حياه الله ولا بياه".

ومنها: هل الجد أب أم لا؟

المثال الثالث: الشواذ من مسائل الإرث:

وهي مما اعترض الأوائل من مشاكل الإرث فتكلموا فيها، وكان كلامهم الاجتهادي قد تيسرت منه حلولا وليس حلا واحدا.

ـ ـ ـ ـ

وغيرها من المشكلات التي دفعت أهل العلم منذ القديم إلى الوقوف عند المنطق التشريعي لنظام الإرث، ثم الانصراف بعد إحكامه لحل هذه المشاكل على وفقه.

ولم يؤثر عن أحد منهم أنه استسلم لهذه المشاكل لرفض نظام الإرث كليا أو جزئيا. بل انطلقوا في الإبداع من خلال هذا النظام الأجوبة التي تقنع العقول، وتطمئن القلوب إلى مخرجاتها. وكان ذلك الاجتهاد منهم هو الذي جعل نظام الإرث بقواعده وكلياته ومقاصده هو الحاكم الذي يحتكم إليه.

فهذا فرق ما بين من يهجم على نظام الإرث بشبهة أو شبهات، أو مشكلة أو مشكلات، ومن يجرد الحلول للمشكل من خلال نظام الإرث، ويفري الشبهات ببيان إعجاز هذا النظام.

مدارس الإرث:

ومن الإبداع لمواجهة هذه المشاكل ظهرت مدارس علمية إرثية مبكرة. فظهرت الأجوبة للمشاكل من خلال ما عرف في مجال الفرائض: بالمدارس الإرثية.

لقد كان المنطق التشريعي لنظام الإرث هو الذي أبدع لنا مدارس في حل هذه المشاكل، حيث نجد العلماء يذكرون عند تعرضهم لمشاكل الإرث، بالقول:

** هذه المسألة حلها على مذهب زيد بن ثابت رضي الله عنه.

** هذه المسألة حلها على مذهب ابن عباس رضي الله عنه.

** هذه المسألة حلها على مذهب معاذ بن جبل رضي الله عنه.

** هذه المسألة حلها على مذهب علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

إلى آخر المدارس الفرضية التي استظلت جميعها تحت نظام الإرث في القرآن الكريم، والذي أكدت السنة القولية أو العملية للرسول صلى الله عليه وسلم.

وهذه الحلول في الفقه المقارن الإرثي لا تزال لم تحض بالتنقيب والبحث والتجويد، للاستفادة منها في باب المشكلات الإرثية.

هل نناقش مشاكل الإرث؟

لا ينبغي أن يفهم من سابق كلامنا أننا نريد إيصاد الباب أمام مناقشة نظام الإرث ومشاكله، أو أي نظام من أنظمة الاسلام في أي مجال. كلا، وألف كلا أن يكون ذلك غرضنا، أو أن نذهب إلى هذا المذهب.

فمرحبا بالمناقشة على مستويين:

الأول: من لم يعترف للإسلام بريادة وأحقيته في مجال توزيع مال الهالك، فليكن ذلك عن هذا النظام وعن الأنظمة الموجودة بين أيدي الناس. بل ومن آنس في نفسه أن يبدع لنا نظاما يعتقد فيه العدالة فليظهره لنا. وسنكون سعداء إذا قدم لنا وللبشرية ما لا تنتقضه وتنقده.

الثاني: فإن كان الإيمان بتميز نظام الإرث. فيلزم عنه أن ما تميز به من قواعد ومقاصد، وجب أن تكون المعيار في الفصل بين كل ما يكون من المشكلات.

وغير هذا الصنيع، فإنه من إطلاق الكلام العاري عن اجتهاد منشئ أو مؤسس. وهو كلام غير منتج، والسلام.

الخلاصة

وعندما عرضت على الصحابة والأئمة هذه المشاكل، كانت هذه الخصائص جامعة بينهم حتى وإن اختلفت الحلول المقدمة.

إن أي نظام في الكون، وفي أي مجال، إذا رد بسبب المشاكل التي تعترض سبيله بسبب تعقيدات الناس وتصرفاتهم، فإن ذلك معناه الفوضى واللاستقرار.

وإذن، يجب التساؤل: هل هذا النظام موفق وسديد؟ أم لا؟

وعند الجواب بالإيجاب، فالمشكلة إذن في مشاكل التطبيق وتطبيقات، وفي مشاكل حقيقية تحتاج إلى إعمال الفكر والنظر من طرف المجتهدين، لإيجاد الملائم من الحلول للمشكلة.

ولا أنس أن أؤكد أنه إلى جانب هؤلاء المعادون لنظام الإرث، توجد طائفة مدافعة عنه بجهل، وانتصار له بحميه، فتجيب عن عقد مشاكله بجهل، فتزيد في تعقيد المشكلة وهي تتدثر بالانتصار للدين، وليست مساهمة في الحل بما تقوم به. وذلك ما قد نعرض له في القضايا الآتية إن شاء الله تعالى.

تنزيلا للحملة الوطنية التي أطلقها قسم الشباب لحركة التوحيد والإصلاح، نظمت لجنة الشباب لحركة التوحيد والإصلاح فرع برشيد مساء يوم الأحد 25 مارس 2018 بدار الشباب وفيق ببرشيد حفلا تكريميا لنساء ورجال التعليم بمدينة برشيد.

000182

انطلق الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها النشيد الوطني ونشيد الحركة، ثم كلمة مسؤول الفرع وكلمة مسؤولة العمل الشبابي، تلتها فقرات وزعت بين القصائد وكلمات الشكر ولوحات فنية وتكريم لأساتذة أعطوا الشيء الكثير للمنظومة التعليمية بالمدينة وتوسط النشاط حفل شاي على شرف الحضور، و ختم الحفل بالدعاء الصالح.

نجيب بوجدرة

عقدت منطقة الفقيه بن صالح جمعها العام المنطقي، أطره المسؤول التربوي لجهة الوسط  ذ. محمد العباري السميحي، وذلك يوم الأحد 25 مارس 2018.

image004

وقد خصصت جل فقراته لانتخاب مندوبي المنطقة للمؤتمرين الوطني والجهوي، وقبل الختام فتح باب النقاش بين أعضاء الجمع العام  حول بعض القضايا المحلية والوطنية ومر اللقاء في أجواء ربانية وروحانية ختمت بالدعاء الصالح .

ذ. المهدي خضراوي

في إطار تنزيل الحملة الدعوية الوقاية من الإدمان، تم التنسيق بين حركة التوحيد والإصلاح  فرع عين الشق وجمعية صحتي شبابي لتأطير تلاميذ ثانوية ابن زيدون، وذلك يوم الأربعاء 21 مارس 2018، استفاد منه حوالي  130 بين تلاميذ وأساتذة.

وقد كانت الكلمة المركزية للدكتورة سعاد الكندوز، رئيسة جمعية صحتي شبابي تناولت فيها عرضا  عن أنواع المخدرات والأضرار الناتجة عن استعمالها كالسرطانات، فقدان القدرة على ضبط النفس، اضطراب النشاط العقلي وضعف القدرة على حل المشاكل، حيث أكدت الدكتورة أن الدماغ يفرز هرمونات تبعث على البهجة والراحة النفسية من خلال النظام في الأكل، النوم المبكر والاستيقاظ المبكر.

وأعطت في الأخير نماذج من مشاهير ماتوا بالجرعة الزائدة في التعاطي للمخدرات.

بعد ذلك تم عرض فيلم قصير حول المخدرات.

IMG 20180323 WA0055

ثم كانت مداخلة للأخ شاهي عبد اللطيف عبارة عن ورشة تفاعلية مع التلاميذ في موضوع الثقة بالنفس، أبرز فيها أن الثقة بالنفس تبنى من خلال 3 مراحل أساسية: المحبة، التفاعل ثم إثبات الذات.

ولم يفت المحاضر أن يعطي نماذج لأشخاص نجحوا بفضل ثقتهم بأنفسهم و ذلك عبر صور وفيلم قصير.

هاته الورشة التفاعلية كانت بمثابة تحفيز للتلاميذ على إبراز ذواتهم، وحثهم على تحقيق النجاح.

الإصلاح

الإثنين, 26 آذار/مارس 2018 10:00

فرع بوجنيبة ينظم محاضرة حول الإدمان

نظمت حركة التوحيد والإصلاح فرع بوجنيبة محاضرة بعنوان : "تطوير الأداء الأسري في مواجهة الإدمان" من تأطير الأستاذ مصطفى بورزمات، وذلك يوم  الجمعة 23 مارس 2018.

ويأتي هذا النشاط في إطار فعاليات الحملة الجهوية لمواجهة الإدمان والتصدي لدواعيه، والمساهمة في توعية مختلف فئات المجتمع وخاصة الشباب منهم بمخاطر هذه الآفة.

فقد تطرق الأستاذ بورزمات في كلمته إلى أهمية الأسرة وضرورة حضورها أثناء تواجد مدمن بالبيت، مبرزا كيفية التعامل معه وتجاوز أزمة الإدمان وما تحدثه من أثر سلبي في الغالب يهز تماسك الأسرة بالكامل.

وتخللت المحاضرة تدخلات للحضور، تنم عن تفاعل تام بين ذ. بورزمات والجمهور، في موضوع الإدمان وواقع المدمن بالمغرب، معضدا ذلك بنماذج حية.

خديجة الوادي

نظمت لجنة التربية لحركة التوحيد والإصلاح منطقة آسفي الملتقى المنطقي للمربين تحت شعار "اجعل لعباداتك دليلا من أعمالك"، وذلك زوال يوم السبت 24 مارس 2018 بمقر الحركة.

وانطلاقا من الآية الكريمة ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ﴾ الحج 41، قدم الأخ الدكتور البشير القنديلي قراءة في شعار الملتقى كما أكد على أهمية المجلس ووجوبه التنظيمي حيث يعد من أهم حلقات العمل المنظم ، واللازم تحري القصد وإخلاص الجهد لنيل الأجر وتحقيق التمكين والشهود الحضاري.

بعد ذلك قامت الأخت خديجة الإدريسي بقراءة في الاستمارة التي جاءت كتقييم لعمل المجالس بالمنطقة وشهودها، من أجل انطلاقة جديدة متجاوزة اللغط الذي يعقم دور المجلس ويغيب بعده الرسالي والريادي على حد سواء.

وتلا هذه القراءة، عرضا تفاعليا معنون ب "الإدارة الفعالة للمجلس التربوي مبادئ وتقنيات"من تقديم الأستاذ و الباحث عبد العزيز الإدريسي، أشار في ثناياه إلى أن المجلس التربوي سنة محمدية أحيتها الحركة الإسلامية،هذا المجلس منافعه عدة منها ما هو نفسي، واجتماعي، ومعرفي وغيرها، موضحا الدور الذي يلعبه مشرف المجلس إما إنجاح ذلك المجلس أو تخفيض عدد منخرطيه إلى حدود الانقطاع والتوقف، وقد قدم الأخ في عرضه مجموعة من التقنيات من شأنها أن تذكي المجلس وترفع من ديدنهقبل الاجتماع، وأثناء الاجتماع وفي نهاية الاجتماع.

29391631 1877534825654940 810118094 o

وبعد الصلاة واستراحة الشاي، عرف الملتقى ورشة متنها "الإحسان في تنزيل المشاريع التربوية" أطرها نائب مسؤول المنطقة الأخ أحمد السبقي، حيث عرف عرضه العملية والتفعيل من حيث السبل الكفيلة لإنجاز مجموع المشاريع المسطرة وبادرة كل مجلس في تنزيل ذلك.

وقد عرفت الورشات نقاشا وتفاعلا بين المربين من أجل طرح معوقات كل مجلس، وأيضا تبادل الخبرات وتناقح الفعل وشحذ الهمم، وتطوير العمل .

فهذه الملتقيات وغيرها تقصد إلى تمكين الأطر التربوية بالمنطقة من آليات الاشتغال والتطوير من مستوى مشاركاتهم الفعلية والعملية، واستيعاب المبادئ والتوجهات المؤطرة والمنظمة لضمان انسيابية العمل المنظم وخصوصياته.

أيوب النجيم

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية في مطلع عام 1999 مجموعة من المسيحيين القدريين الأمريكيين الذين قدموا من دينفر في كولورادو وأبعدتهم إلى الولايات المتحدة، لأنهم كانوا يخططون إلى تدمير المسجد الأقصى المبارك لتسريع العودة الثانية للمسيح، ويعمل هؤلاء وغيرهم من الأصوليين المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية على تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.

ويؤمنون (كذباً وبهتاناً) بأن الله يريد ذلك تحقيقاً لخرافة هيرمجدون.

وتقوم «مؤسسة هيكل القدس»، وهي جمعية بروتستانتية ومقرها مدينة دينفر الأمريكية، ورئيسها ريزنهوفر بالعمل جنباً إلى جنب ويداً بيد مع اليهود المتشددين (المتعصبين) في القدس من أجل تحقيق هذا الهدف، وبتعاطف سري من قبل حكومة نتنياهو أكثر الحكومات الإسرائيلية فاشية واستيطانية وعنصرية وإرهابية وإجلائية في تاريخ إسرائيل. وتعمل الأصولية اليهودية في داخل إسرائيل وخارجها و المسيحية الصهيونية في الولايات المتحدة من أجل تحقيق هذا الهدف الشيطاني الذي سيغرق المنطقة بحروب دينية عديدة، وهو سيطرة اليهودية وإسرائيل على القدس و المسجد الأقصى وتدميره لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه للتسريع في عودة المسيح الثانية على الرغم من عدم وجود عودة ثانية للمسيح.

وأكد رئيس مؤسسة هيكل القدس عن أمله باستعادة موقع الهيكل وادعى بأن دوافعه دينية وليست سياسية، وهي في حقيقة الأمر دوافع ومخططات صهيونية حقيرة تستغل الخرافات والأطماع والأكاذيب الواردة في التوراة أي في العهد القديم لتحقيق الاستعمار الاستيطاني اليهودي وإشعال الحروب الصليبية على العروبة والإسلام والمسيحية الشرقية وتدمير ثروات ومنجزات البلدان العربية والإسلامية.

تحدث ريزنهوفر رئيس المؤسسة عن الإسلام بكذب وازدراء ولنشر الفتن بين الإسلام والمسيحية قائلاً: «إن الدين الإسلامي ليس عدواً لليهودية فحسب بل هو عدو للديانة المسيحية أيضاً(1)».

ويعتقد الأصوليون المسيحيون الأمريكيون أن هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل مطلب إلهي منصوص عليه في التوراة (العهد القديم) كما يعتقد بذلك المتطرفون اليهود وتستغله الحكومات الإسرائيلية.

وحاولت الكاتبة الأمريكية غريس هاليسل أن تدحض استغلال الدين لأهداف ومخططات سياسية وأوردت في كتابها «يد الله» نص الحديث الذي جرى بينها وبين أحد مستوطني مستعمرة غوش إمونيم وقالت له:

"إن بناء الهيكل للعبادة شيء، وتدمير المسجد الأقصى شيء آخر. فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى حرب بين إسرائيل والعرب". فردَّ المستعمر اليهودي قائلاً: «تماماً هذا ما نريده أن يحدث لأننا سوف نربحها، ومن ثم سنقوم بطرد العرب من أرض إسرائيل وسنعيد بناء الهيكل وننتظر مسيحنا».

وأكدت الكاتبة الأمريكية أن المسيحيين الأصوليين يريدون معبداً حقيقياً من الاسمنت والحجارة يُقام تماماً على الموقع الذي توجد فيه الصروح الإسلامية (أي المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة).

ويؤكد ليندسي في كتابه «آخر أعظم كرة أرضية» أنه لم يبق سوى حدث واحد ليكتمل المسرح تماماً أمام إسرائيل، وهو بناء الهيكل القديم في موقعه القديم.

وانعقد المؤتمر المسيحي الصهيوني الأول في بازل بسويسرا عام 1985، حيث أوردت غريس هاليسل في كتابها «يد الله» حول حضورها المؤتمر برعاية السفارة المسيحية العالمية في القدس تقول أنه في إحدى قرارات المؤتمر حث المسيحيون الصهيونيون إسرائيل على ضم الضفة الغربية فاعترض يهودي إسرائيلي قائلاً بأن ثلث الإسرائيليين يفضلون مقايضة الأرض بالسلام مع الفلسطينيين. فرد عليه مقرر المؤتمر: إننا لا نهتم بما يصوِّت عليه الإسرائيليون، وإنما بما يقوله الله، والله أعطى هذه الأرض لليهود.

وخلصت الكاتبة الأمريكية إلى القول: «إن المشرفين على المؤتمر برغم أنهم مسيحيون فهم أولاً وقبل كل شيء صهاينة، وبالتالي فإن اهتمامهم الأول هو الأهداف الصهيونية السياسية».

إن  المسيحيين الصهيونيين مقتنعون بأن على اليهود وبمساعدتهم تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم واستئناف ذبح الحيوانات فيه من أجل إسعاد يهوه، حيث قال الأمريكي أوبن (أحد الأصوليين المسيحيين) للكاتبة غريس هاليسل أنه: «لا يهمنا ما يقولون، يهمنا ما يقول الكتاب المقدس، إن الكتاب المقدس ينبئنا بإعادة بناء الهيكل، ولقد بيَّن لنا العهد القديم الأصول المحددة التي يجب أن يلتزم بها اليهود في عملية التضحية بالحيوان(2)».

وأكد أوبن للكاتبة غريس هاليسل «إن العالم يقترب من الحرب العالمية الثالثة ومن نهاية الزمن، وسيفجّر اليهود الأرثوذكس المسجد الأقصى، وسيشير هذا الأمر العالم الإسلامي، وستنثب حرب دينية مع إسرائيل، وسيكون هناك بالتأكيد هيكل ثالث».

وتقول الكاتبة الأمريكية: «ولما عدت إلى واشنطن العاصمة تحدثت إلى تيري ريزنهوفر الذي أخبرني أنه جمع أموالاً لمساعدة إرهابيين يهود يخططون لتدمير المسجد الأقصى(3)».

ووصلت الكاتبة غريس هاليسل لعلاقاتها مع الأصوليين المسيحيين الأمريكيين واليهود إلى الخلاصة التالية:

"إن القضية قضية سيادة، وإن من يسيطر على جبل «الهيكل» يسيطر على القدس، ومن يسيطر على القدس يسيطر على كل أرض إسرائيل".

وكان ريزنهوفر ومؤسسته المتديَّنة بجمع التبرعات من المسيحيين لبناء الهيكل دون أن يخبرهم عن خططه لتدمير المسجد الأقصى.

وتولى الأصوليون المسيحيون تمويل الدفاع عن الإرهابيين اليهود الذين حاولوا تدمير المسجد الأقصى.

ووصف القس جيمس دي لوش من الكنيسة المعمدانية الثانية في هيوستن بتكساس ريزنهوفر قائلاً:

"إنه موهوب جداً في جمع المال، لقد قام بجمع مئة مليون دولار، بعض هذا المال أُنفق بدل أتعاب المحامين الذين تمكنوا من إطلاق سراح 29 إسرائيلياً حاولوا تدمير المسجد الأقصى".

وسألت الكاتبة الأمريكية القس دي لوش قائلة: «ماذا لو أن الإرهابيين اليهود الذين يدعمهم نجحوا ودمروا قبة الصخرة والمسجد الأقصى الصروح المقدسة لدى خُمس سكان العالم، وماذا لو أدى ذلك إلى إشعال فتيل الحرب العالمية الثالثة وإلى محرقة نووية؟ ألا يكون هو وريزنهوفر مسؤولين؟ أجاب لا؛ لأن ما يقومون به هو إرادة الله(4)».

ويعتقد الأصوليون المسيحيون الأمريكيون أن البحث عن المسيح يعني التصديق بعقيدة القدرية، التي تقول أن الله يريد أن يرى الهيكل اليهودي قد بني من جديد قبل أنْ يعيد المسيح إلى الأرض.

وتلتقي  المسيحية الصهيونية مع اليهودية الصهيونية في هذا المجال حيث قال الحاخام شلومو شايموهاكوهينديفر: «علينا ألاَّ ننسى أن الهدف الأسمى من وراء تجميع المشتتين وإقامة دولتنا هو بناء الهيكل». وتؤكد غرين هاليسل أنها في عام 1979 عرفت لأول مرة بوجود خطة يهودية مسلحة لتدمير المسجد الأقصى، في ذلك العام توجهت إلى فلسطين المحتلة في الضفة الغربية وأقامت في منازل المستوطنين وتقول أن بوبي براون الذي جاء من بروكلين بنيويورك قال لها: «إذا كان تدمير المسجد الأقصى من أجل بناء الهيكل سوف يتسبب في نشوب حرب كبرى، فلتكن. وتابع حديثه: «انظري إلى أي صورة للقدس فترين ذلك المسجد! يجب إزالته. سنبني يوماً ما الهيكل الثالث هناك. يجب أن نفعل ذلك لنبيِّن للعرب وللعالم كله، أن السيادة على القدس وعلى كل أرض إسرائيل لنا نحن اليهود(5)».

وردت الكاتبة الأمريكية على براون وزوجته ليندا قائلة: «إن بناء الهيكل عن طريق تدمير المسجد الأقصى يمكن أن يشعل حرباً كارثية، فأجابها المستوطن براون: «تماماً إننا نريد هذا النوع من الحرب، لأننا سنربحها، عندئذ سوف نطرد كل العرب من أرض إسرائيل وسوف نعيد بناء هيكلنا».

وتحدث المستوطن براون عن خطة وضعها مسلحو غوش ايمونيم لتدمير المسجد الأقصى، واستأجروا طياراً عسكرياً كلفوه بسرقة طائرة عسكرية لتدمير المسجد الأقصى، على أن يتبعوا القصف الجوي بهجوم أرضي.

وشيدوا نموذجاً للمسجد الأقصى لإجراء التدريبات عليه، وأعدوا القنابل والمتفجرات، ولكنهم اعتقلوا قبل تنفيذ جريمتهم النكراء. وأكد المجرمون اليهود في المحكمة أن قبة الصخرة يجب أن تزول.

ويؤكد الصهاينة ومعهم أتباع ا المسيحية الصهيونية (الإنجيليون) باستمرار أنه لم يبق إلا الفصل الأخير من مأساة إسرائيل وهو إعادة بناء الهيكل (المزعوم)، وأن الوقت قد حان لتدمير المسجد الأقصى وإعادة بناء الهيكل.

ووضع الإنجيليون الأمريكيون إسرائيل فوق القانون الدولي وأجازوا لها شن الحروب العدوانية على العرب حيث دعا دوجلاس كريكر أحد القادة الإنجيليين في دنفر إلى جمع الأموال من أجل تدمير الأقصى وبناء الهيكل. وحث كريكر إسرائيل على العمل مع الأصوليين الإنجيليين والتعاون معهم مقابل دعمهم لها. وقال إن القانون الدولي يطبق على كل أُمم العالم باستثناء إسرائيل، ويجب على زعماء إسرائيل عدم الخضوع للقانون الدولي.

ووصلت الهمجية بالمتديِّن المسيحي الصهيوني بات روبرتسون حداً قال فيه: «إن إسرائيل بشنها الحرب على جيرانها تحقق مشيئة الله».

وتحدثت غريس هاليسل عن زيارتها للقدس وقالت: «قال لنا مرشدنا السياحي وهو يشير إلى قبة الصخرة والمسجد الأقصى: هناك سنبني الهيكل الثالث. لقد أعددنا كل الخطط اللازمة للهيكل حتى أن مواد البناء أصبحت جاهزة أيضاً. وتابع المرشد السياحي حديثه قائلاً: «في مدرسة دينية تدعى تاج الكهنة يقوم الحاخامات بتعليم الشبان كيف يؤدون مناسك التضحية بالحيوان» وسألته إحدى السائحات: «لماذا تريدون العودة إلى التضحية بالحيوان؟».

فأجاب: «لقد فعلنا ذلك في الهيكل الأول والثاني ولا نريد أن نغيّر ممارساتنا، إن معلمينا يعلموننا أن إهمال دراسة تفاصيل الخدمة في الهيكل هو إثم. فالكتاب المقدس يقول بوجوب بناء الهيكل على أنقاضه، وأن الهيكل يجب أن يُبنى حتى يستأنف اليهود التضحية بالحيوان».

ويقول المؤرخ يشاياهوليبوفيتس عن الطابع العدواني لإسرائيل واستغلالها الأساطير الدينية لتبرير الاستيطان ما يلي:

إن التحجج إنه لا يمكننا التنازل عن سيادة دولة إسرائيل على جبل الهيكل بسبب مكانته المقدسة ليس إلاَّ نفاقاً سياسياً مغلفاً بقناع ديني قومي، إن الطقوس التي تقام حول حائط المبكى وكهف الخليل هي طقوس وثنية، إنها فلكلور بدائي مخجل، إن هذه الأماكن المقدسة مزيفة، هذا أمر مؤكد، ليس لحائط المبكى أية قيمة في نظري، لقد أصبح اليوم مرقص ديني قومي، وكذلك الشأن بالنسبة لجبل الهيكل(6).

ووصل الاستياء من تقديم الأضحية في الهيكل إلى كتبة التوراة أيضاً حيث جاء في سفر أشعيا ما يلي:

"يقول الرب ما فائدتي من كثرة ذبائحكم؟ شبعت من محرقات الكباش وشحم المسمنات، دم العجول والكباش والتيوس ما عاد يرضيني. لا تجيئوا إليّ، فرائحة ذبائحكم معيبة عندي(7)".

ووصف أحد اليهود الهيكل في مواسم الأعياد وتقديم الضحايا انطلاقاً من الطقوس الدينية وقال:

"وإذا بالهيكل من الداخل يقدِّم عندها مشهداً فظيعاً بالغ الإذهال، وسط الهرج والمرج وصخب الحيوانات المذعورة التي يتقاطع فيها ويختلط ثغاء الحملان وخوار البقر مع الصراخ والأصوات الشعائرية، وتغريمات السحر وعزيف الأبواق المرعدة ونداءاتها، وإذا المذبح (الهيكل) يصبح مسلخاً، الدم يسيل في كل مكان(8)".

فهل يُعقل أن يطالب يهود اليوم بتدمير المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه من أجل إحياء تلك الشعائر اليهودية الوثنية الهمجية؟

وكيف تبرر إسرائيل واليهودية العالمية إشعال الحروب العدوانية وارتكاب المجازر الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وتدمير المسجد الأقصى وإعادة بناء الهيكل المزعوم لإحياء هذه الطقوس الوحشية في القرن الحادي والعشرين؟

تناولت الكاتبة الأمريكية هاليسل مزج إسرائيل الدين بالسياسة قائلة: «إن الإسرائيليين يطالبون بفرض سيادتهم وحدهم على المدينة التي يقدسها مليار مسيحي ومليار مسلم وحوالي 14 مليون يهودي. وللدفاع عن ادعائهم هذا فإن الإسرائيليين (ومعظمهم لا يؤمن بالله) يقولون «بأن الله أراد للعبرانيين أن يأخذوا القدس إلى الأبد».

ووصل الاستغلال الفاحش للدين لتحقيق الخرافات والأكاذيب والاستعمار الاستيطاني اليهودي حداً قال فيه مايك ايفنز اليهودي الأمريكي الذي اعتنق المسيحية وهو صديق للرئيس جورج بوش الابن حداً قال فيه: «إن الله يريد من الأمريكيين نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس، لأن القدس هي عاصمة داود. ويحاول الشيطان أن يمنع اليهود من أنْ يكون لهم حق اختيار عاصمتهم. إذا لم تعترفوا بالقدس ملكية يهودية فإننا سندفع ثمن ذلك من حياة أبنائنا وآبائنا، إن الله سيبارك الذين يباركون إسرائيل وسيلعن لاعنيها».

خلاصة الاستنتاج مما تقدم وما يجري على أرض الواقع في القدس وبقية فلسطين وسورية ولبنان يمكن القول إن المسيحية الصهيونية واليمين السياسي الأمريكي والإدارات الأمريكية والصهيونية العالمية وإسرائيل متفقون على وجوب سيطرة اليهود على كل فلسطين التاريخية، واتخاذ القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وتدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، وإذا لم تتحقق هذه الأمور على أرض الواقع فإنها ستعطل مشيئة الله ومجيء المسيح وإقامة مملكة اليهود وعلى رأسها ملك من نسل داود وحكم العالم ألف سنة تحقيقاً لخرافة هيرمجدون الواردة في التوراة أي العهد القديم وفي الإنجيل وفي المخططات    الصهيونية والإسرائيلية باستغلال وتوظيف اليهودية العالمية والمسيحية الصهيونية والإدارات الأمريكية لتهويد القدس ولإقامة إسرائيل العظمى الاقتصادية من خلال مشروع الشرق الأوسط الجديد.

المصادر:

1 ـ الدستور الأردنية في 21/10/1984

2 ـ غريس هاليسل، يد الله، دار الشروق، القاهرة 2000ـ، ص66 ــــ 67.

3 ـــ المصدر السابق نفسه ص 67.

4 ـــ المصدر السابق نفسه ص70

5ـ المصدر السابق ص72.

6 ـــ الحياة اللندنية في 8/10/2000

7 ـــ السفير اللبنانية في 6/10/2000.

8 ــــ المصدر السابق نفسه (السفير).

بمناسبة اقتراب حلول رمضان الأبرك لسنة 1439/2018 تنظم اللجنة التربوية المنطقية المسابقة القرآنية في حفظ القران الكريم وتجويده في نسختها الثالثة في إطار مشروع : "اقرأ و ارتق"لفائدة أعضاء وعضوات الحركة بمكناس، وذلك تحت شعار قوله تعالى "الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ  وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" سورة البقرة الآية 121

وستجرى المسابقة وفق الترتيب الزمني التالي   :

1 - الإقصائيات : 28 و 29 أبريل  2018 مقر الحركة الرياض

2 - النهائيـات : 12 و 13 ماي 2018 مجمع الصناعة التقليدية

3 - حفل توزيع الجوائز : 26 ماي 2018 مسرح الفقيه المنوني

الفئات المشاركة في المسابقة :

❖ فئة 5 أحزاب حفظا و تجويدا

❖ فئة 10 أحزاب حفظا و تجويدا

❖ فئة 20 حزبا حفظا و تجويدا

❖ فئة 30 حزبا فما فوق حفظا و تجويدا

❖ فئة 60 حزبا حفظا و تجويدا

ولمزيد من المعلومات المرجو الاتصال بالأرقام التالية :

0662771258 او 0662771268

الإصلاح

الحمد لله الملك العلام، القدوس السلام، خلق الأنام، ودبر الليالي والأيام، وصرف الشهور والأعوام.

والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد خير من قال ربي الله ثم استقام، وسيد من أطاع ربه فصلى بالليل و الناس نيام، و إمام من اعتكف وصام، وقدوة كل من حج البيت فلبى وطاف وابتهل بين الركن والمقام.

وأشهد أن لا إله إلا الله المتفرد بالبقاء والدوام، فضل الأزمان بعضها على بعض، فاختار من بين الشهور أربعة حرمها و شرف قدرها منها شهرنا هذا رجب الفرد الحرام

وأشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدًا عبد الله ورسوله القدوة الإمام لكل الأنام، بلغ الرسالة على التمام، وأدى الأمانة باهتمام، و نصح الأمة وكشف عنها الغمة فعم النور وانجلى الظلام، عليه من ربه أفضل صلاة وأزكى سلام.

أما بعد، من يطع الله ورسوله فقد رشد واهتدى، و سلك  منهاجا قويما وسبيلا رشدا ومن يعص الله ورسوله فقد غوى واعتدى، وحاد عن الطريق المشروع ولا يضر إلا نفسه ولا يضر أحدا، نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن يطيعه ويطيع رسوله، حتى ينال من خير الدارين أمله وسؤله، فإنما نحن بالله وله .

عباد الله : رحم الله من اتقى الله وراقبه، وأدى ما أوجب ربه عليه وحتمه ثم اعلموا -هداكم الله- أن الله اختص أمة الإسلام بأزمنة فضلها، وأمكنة  باركها، ورتب على الطاعة فيها أجورًا عظيمة، فمن الأمكنة المباركة مكة المكرمة وفيها المسجد الحرام، والمدينة المنورة وفيها المسجد النبوي الشريف، والقدس وفيها المسجد الأقصى، ومن الأزمنة الفاضلة رمضان وليلة القدر وعشر ذي الحجة ويوم الجمعة والأشهر الحرم ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب؛ قال تعالى: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" [التوبة: 36].  وجاء في الحديث الصحيح في خطبة الرسول  في حجة الوداع أنه قال: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحـرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان.

أيها المؤمنون: إنما سميت هذه الأشهر الأربعة بالأشهر الحرم لعظم حُرمتها وحِرمة الذنب فيها، وقيل: إنما سميت حرمًا لتحريم القتال فيها، وكان ذلك معروفًا في الجاهلية، وقيل: إنه من عهد إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-.

وسبب تحريم هذه الأشهر الأربعة عند العرب لأجل التمكن من الحج والعمرة، فحُرِّم شهر ذي الحجة لوقوع الحج فيه، وحُرِّم معه شهر ذي القعدة للسير فيه إلى الحج، وشهر المحرم للرجوع فيه من الحج حتى يأمن الحاج على نفسه من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه، وحُرِّم شهر رجب للاعتمار فيه في وسط السنة، فيعتمر فيه من كان قريبًا من مكة.

عباد الله: اعلموا أن من الصدق في الإيمان أن تجد المؤمن يعظّم ما عظمه الله من شعائر، ويجتنب النواهي ويمتثل الأوامر، يسارع إلى الخيرات والصالحات من الأقوال و الأفعال  و الأحوال.

هذا وقد بيّن ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعظم بيان في حجة الوداع، فقرر حرمة الزمان وحرمة المكان، وحرمة الدماء والأموال والأعراض؛ فقال في معرض خطبته الطويلة: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا لا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا هل بلغت، ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فلعل من يبلغه يكون أوعى له من بعض من يسمعه.

 وإذا كان المسلم مطالبا بتعظيم حرمات الله على الدوام، فإنه في هذه الأشهر الحرم يتأكد منه ذلك أكثر و أكثر تشريفا لها و صيانة، و تعبيرا عن توقير ما لها من عظيم القدر و المكانة، و كيف لا و قد عد  سبحانه تعظيم الحرمات من التقوى فقال تعالى:"وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ"[الحج: 32].

ألا فاعلموا أيها الإخوة المؤمنون أن للتقوى حقيقة،  فحقيقتُها: العملُ بطاعةِ اللِه إيمانًا واحتسابًا، أمرًا ونهيًا، فيفعلُ العبد ما أمرَ اللهُ به إيمانًا بالأمرِ وتصديقًا بالوعد و وفاءا بالعهد، ويتركُ ما نهى الله عنه إيمانًا بالنَّهي وخوفًا من وعيده، قالَ طلق بن حبيب: إذا وقعتِ الفتنةُ فأطفئوها بالتقوى، قالوا: وما التقوى؟ قال: أن تعملَ بطاعةِ اللهِ، على نورٍ من الله، ترجو ثوابَ اللِه، وأنْ تتركَ معصيةَ اللهِ، على نورٍ منَ اللهِ، تخافُ عقابَ اللهِ. وهذا أحسنُ ما قيلَ في حدِّ التقوى".

ثم اعلموا هدانا الله وإياكم إلى طريق المتقين وسلكنا وإياكم منهجها بالصدق واليقين أن للتقوى ثمرات عديدة في الدنيا وفي الآخرة. فأما ثمراتُ التقوى في الدُّنيا فنذكر منها عشرة:

1 -  سببٌ لتيسيرِ أمورِ المؤمن؛ قالَ تعالى: ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4].وقال عز شأنه: ﴿ فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ [الليل: 5-7].

2 - سببٌ للحمايةِ من ضررِ الشيطانِ مسِّه و وسوسَتِه؛ قالَ تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُبْصِرُونَ ﴾  [الأعراف: 201].

3 - سببٌ للفتوحاتِ الإلهيِّة بِالبركاتِ السماوية والأرضِية؛ قال سبحانه  ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأعراف: 96].

4 - سببٌ في توفيقِ العبدِ المتحلي بها إلى معرفةِ الفصلِ بين الحقِّ والباطلِ،  و تنوير فراسته و سلوك طريق هدايته و تكفير سيئاته قال تعالى: ﴿ يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾  [الأنفال: 29].وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحديد: 28].

5 - سببٌ للخروجِ من المآزقِ و المضايق، وحصول الرزقِ والسَّعة للمتقي منْ حيثُ لا يحتسب، قال تعالى: ﴿... وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2-3].

6 - سببٌ لنيلِ الولايةِ؛ فأولياءُ اللهِ هم المتقون؛ كما قال تعالى: ﴿... إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 34]، وقال تعالى: ﴿... وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [الجاثية: 19].

7 - سببٌ للحماية منْ ضررِ وكيدِ الكافرينَ، قال تعالى: ﴿... وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضركُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ [آل عمران: 120].

8 - سببٌ لنزولِ المددِ منَ السَّماءِ عندَ الشَّدائدِ، ولقاءِ الأعداءِ، قال تعالى: " وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ بَلَى إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلاف مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوَّمِينَ " [آل عمران: 123-125].

9 ـ سببٌ لنيلِ العلمِ اللدني وتحصيلِه؛ قالَ تعالى﴿ وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ  اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾  - [البقرة: 282].

10 - سببٌ لنيلِ رحمةِ اللهِ، وهذه الرحمةُ تكونُ في الدُّنيا كما تكونُ في الآخرةِ؛ قال تعالى: ﴿ وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 156].

ذ. سعيد منقار بنيس