في إطار التكوين المتعلق بملف الإعلام والعلاقات العامة، أقامت منطقة الحي الحسني دورة حول تقنيات التوضيب (أو المونتاج) لفائدة مجموعة من شباب المنطقة المبتدئين والمتوسطين في مجال المونتاج، وذلك يوم 07 يوليوز 2018م.

في هذه الدورة قام المؤطر الأخ عبد النور بكوري بتعريف المستفيدين بخطوات مونتاج الفيديو الرقمي انطلاقاً من كتابة سيناريو المونتاج مروراً بإدخال ملفات الوسائط وإضافة مجموعة من المؤثرات البصرية، واستخدام العناوين، وتعديل الصوت وتصحيح الألوان وتحسين جودة الصورة، انتهاءً بتصدير النسخة النهائية من الفيديو.

image008

وقد أشار الأخ المؤطر إلى وجود عدد كبير من البرامج تهم تقنيات الأفلام، ولكن يبقى برنامج Adobe Premiere Pro  والذي هو موضوع التكوين في هذه الدورات، من أقوى برامج مونتاج الفيديو الموجودة في العالم اليوم والذي يمكن استخدامه سواء في إطار نظام تشغيل الويندوز أو نظام الماكنتوش.

وفي الختام، طُلِب من الشباب الإستمرار في التدرب على تطبيق هذه المبادئ التي عرضها الأخ المؤطر لمزيد من التطوير في الدورات اللاحقة المتعلقة بمجال المونتاج الرقمي.

محمد حيسون

تحت شعار قوله تعالى : (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) نظمت  منطقة سيدي سليمان في الفترة الممتدة من 16 إلى 22 يوليوز الجاري مخيمها الصيفي وذلك بمدينة تمارة.

وقد تميز مخيم هذه السنة في شقه التربوي والتكويني بمحاوره وأنشطته التي كان مرجعها القرآن الكريم  وذلك من خلال العروض المقدمة وهي:

العفة : من خلال قصة يوسف عليه السلام

والتضحية : من خلال قصة أصحاب  الأخدود

وموضوع  بر الوالدين : من خلال  قصة إبراهيم عليه السلام

وتخلل فقراته حصص تفسير قصار السور وحفظ عشرة أحاديث في فضل القرآن الكريم.

20180722 144745

كما تميز المخيم بعرض تعريفي بالحركة وعرض العضوية.

أما الشق الترفيهي فقد تعددت أشكاله سواء من خلال حصص البحر والخرجات والمسابقات الثقافية والأمسية الفنية، حيث ختم المخيم في أجواء جميلة عبر فيها المشاركون الشباب عن سعادتهم بنجاح المخيم ورغبتهم في المشاركة في محطات أخرى مشابهة  .

ادريس الصحراوي

تحت شعار قوله تعالى " يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ"  نظمت منطقة الريصاني أرفود المخيم الصيفي للفتيات بمقر حركة التوحيد والإصلاح بطنجة في الفترة الممتدة من 16 يوليوز إلى 22 منه .

وقد سطرت له أهداف أهمها : تعزيز الحس التربوي والتنظيمي للفتيات، تأهيل الفتيات لقيادة العمل الدعوي والإصلاحي، توفير فضاء للنقاش والإبداع، تقوية أواصر الأخوة والتواصل بين المشاركات.

IMG 20180718 WA0021

ولتحقيق هذه الأهداف استفادت المشاركات من برنامج غني ومتنوع تضمن عروضا نظرية في الجانب التربوي والدعوي، وأخرى في الجانب المهاري والمعرفي من تأطير ثلة من المتخصصين والمتخصصات، هذا بالإضافة إلى فقرات الترفيه والتنشيط وكذلك خرجات استكشافية إلى ميناء طنجة المتوسط مدن الفنيد ، المضيق، تطوان، اصيلة، وبعض المآثر التاريخية لمدينة طنجة مثل منتزه الرميلات ومغارة هراقل .

الإصلاح

أوضح جواد الشفدي مسؤول لجنة العلاقات العامة، أن اللجنة التي يشرف عليها تعمل تحت إشراف اللجنة التحضيرية للجمع العام الوطني السادس للحركة.

وأبرز الشفدي في حوار مع موقع الإصلاح، أن المهمة الأساسية للجنة التي يشرف عليها تتلخص في الاهتمام بضيوف الحركة، حيث قامت اللجنة منذ شهر نونبر من السنة الماضية بإرسال الدعوات للضيوف داخل المغرب وخارجه، بالإضافة إلى توفير جميع الظروف اللوجستيكية اللازمة لاستقبالهم.

الجدير بالذكر أن الجمع العام الوطني السادس لحركة التوحيد والإصلاح سيعقد تحت شعار " الإصلاح أصالة وتجديد " بتاريخ 20 و21 و22 ذو القعدة 1439 هـ موافق 3 و4 و5 غشت 2018 م، بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بمدينة الرباط، وستعقد الجلسة الافتتاحية يوم الجمعة 3 غشت 2018 على الساعة الخامسة مساء بمسرح محمد الخامس بالرباط.

الإصلاح

نظمت لجنة الشباب فرع تمارة الأيام الصيفية في نسختها التاسعة والتي امتدت من 26 يونيو إلى 12 يوليوز، فكانت أنشطتها متنوعة ومختلفة من حيث  الشكل والمضمون. وقد استفاد من هذه  الأيام  الصيفية ما يقارب عن 150 تلميذ وتلميذة من المستويين الإعدادي والثانوي.

وقد تخللت هذه الأيام الصيفية مجموعة من الأنشطة تناسبت مع متطلبات التلاميذ والتلميذات حيث توزعت بين : مسابقات ثقافية، دوري كرة  القدم بالنسبة للتلاميذ وكرة الطاولة للتلميذات، خرجات، وكانت من بينهم خرجة ترفيهية استكشافية إلى مدينة الرباط لزيارة المعالم الأثرية الموجودة بها والتعرف عليها بالإضافة إلى مبيت وسباحة.

IMG 20180702 003856 159

ونظمت أيضا ورشات تفاعلية صبت في موضوع تحقيق النجاح والتميز في الحياة أطرها مجموعة من الأساتذة وكان أهمها : عرض سيرة ناجحة في مسارها الأكاديمي وكذلك مسارها  العملي، عرض حول التنمية الذاتية بعنوان "كيف أضع هدفا وأصنع حياتي"، عرض حول القضية الفلسطينية...

فيما شهدت هذه الأيام ثلاثة مراكز : مركز فن الإلقاء والتناظر، مركز المسرح ومركز الإنشاد.

واختتمت هذه الأيام الصيفية بحفل ختامي شهد حضور المشاركين مع أبائهم وأمهاتهم، وقد تخلل هذا الحفل فقرات المسرح والإنشاد وعرض المناظرة حول أولوية القضية الفلسطينية، وكانت هذه الفقرات من إبداع مشاركي ومشاركات هذه الأيام الصيفية.

IMG 20180706 204808

وأسدل ستار هذه النسخة من الأيام الصيفية بتوزيع الجوائز على الفائزين في المسابقات ودوري كرة القدم.

المهدي الناصري

ينص "قانون القومية" الذي أقره الكنيست بأغلبية 62 نائباً، على أن "إسرائيل" هي "الدولة القومية للشعب اليهودي"، وأن حق تقرير المصير فيها "يخص الشعب اليهودي فقط". و"القانون يهدف إلى حماية مكانة "إسرائيل" كدولة قومية للشعب اليهودي من أجل إرساء قيم دولة "إسرائيل" في قانون القومية كدولة يهودية وديمقراطية"، و"القدس الموحدة عاصمتها"، و"اللغة العبرية هي لغتها الرسمية الوحيدة".

ورحب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتبني القانون، ووصف التصويت بأنه "لحظة حاسمة في تاريخ دولة إسرائيل".

والقانون يستند إلى موضوعية تاريخية مزيفة، إذ يعتبر أن "أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي". ولعل من الملفت أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كان قد صرح بأن "فلسطين هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي"، ولم يتنبه الكثيرون في حينه إلى أن أوباما "متصهين من الدرجة الأولى"، فضلاً عن قراءته المزورة لتاريخ فلسطين.

لعل أول مغزى لهذا القانون كونه يكشف الهدف الاستراتيجي للمشروع الصهيوني قام على أساس ادعاء الحق الحصري في كل فلسطين، ومن ثم شن حرب وجود، ضد وجود الشعب الفلسطيني فيها، وعلى أرضها. ولكنه اليوم كرسه قانوناً وسياسة رسمية للدولة، وذلك بعد أن كان يمارس باتجاهه ويراوغ سياسياً حوله.

كان المشروع الصهيوني منذ حلول مهاجريه المستوطنين في فلسطين تحت حماية الحراب البريطانية؛ يحاول (في ما يعبر عن سياسات ومواقف) الإيحاء بأنه مستعد للتعايش مع الفلسطينيين، وذلك ليوافقوا على حلول واقتراحات يقبلون من خلالها بشرعية ما حدث من استيطان. ولكن من دون أن يوافق هو على أيّ منها، مكتفياً بما نال من "شرعية" حتى حينه. وفعل الشيء نفسه مع صدور قرار التقسيم رقم 181 لعام 1947، دون الموافقة عليه، وذلك بالرغم مما أعطاه من "شرعية" له بإقامة دولة يهودية على 54 في المائة من فلسطين إلى جانب دولة فلسطين (45 في المائة) والقدس دولية.

واستغل حرب 1948 التي أججها لتوسيع "دولته" لتشمل 78 في المائة من أرض فلسطين، وتهجير ثلثي الشعب الفلسطيني من أراضيهم وبيوتهم وقراهم ومدنهم التي استولى عليها ضمن الـ78 في المئة المذكورة، وهذا ما عرف بالنكبة: قيام الكيان الصهيوني، وتهجير ثلثي الشعب الفلسطيني.

ومنذ ذلك التاريخ، على الأقل، استمرت المحاولات من قبل آخرين لإيجاد "حل" للقضية الفلسطينية، بداية بالعودة إلى قرار التقسيم وعودة اللاجئين. واختبأ المشروع الصهيوني في حينه وراء المطالبة بأن يكون ذلك عبر المفاوضات المباشرة والاعتراف أولاً "بدولة إسرائيل". وكان يوحي، دون إقرار والتزام، بأنه مستعد للقبول بالتعايش و"تقسيم" فلسطين بينه وبين الفلسطينيين، أو بينه وبين الأردن ومصر، ولكنه لم يكشف رسمياً أن الهدف هو ما عبر عنه "القانون القومي" الأخير: كل فلسطين، ولا أي حق للفلسطينيين فيها.

واستولى في حرب العدوان التي شنها في حزيران/ يونيو 1967 على كل فلسطين، فضلاً عن سيناء والجولان. وقد أبقى الباب مفتوحاً لصدور القرارين 242 و338 اللذين يعترفان له بالأراضي المحتلة في حرب 1948/1949. ثم أبقى الباب مفتوحاً أمام الثورة الفلسطينية ممثلة بفتح و"م.ت.ف" لتعلن مشروع "حل للقضية الفلسطينية"؛ تمثل بداية بإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية يتساوى فيها المسلمون والمسيحيون واليهود (يهود الكيان الصهيوني) ثم الانتقال التدريجي إلى حل الدولتين على حدود ما قبل حزيران/ يونيو 1967، مع بعض "التعديلات".

وبهذا استقبل الكيان الصهيوني سلسلة من التنازلات التي تتضمن "شرعنة" لوجوده غير الشرعي بكل المقاييس، من خلال القرارين 242 و338، ثم المعاهدة المصرية- الإسرائيلية التي شملت اعترافاً مصرياً بدولة "إسرائيل"، ثم المفاوضات المباشرة بعد مؤتمر مدريد، ثم اتفاقات أوسلو، ومعاهدة وادي عربة مع الأردن، ثم مسلسل التطبيع مع عدد من الدول العربية.

وهكذا استمرت سياسات المشروع الصهيوني على إبقاء الباب مفتوحاً للحلول والقرارات والاتفاقات والمفاوضات دون سقف إعلانه الرسمي عن هدفه الاستراتيجي: "كل فلسطين له، ولا حق للفلسطينيين أو للعرب أو للمسلمين بشبر واحد من أرضها، بل لاحق لهم بالوجود فيها لأنها الوطن القومي لليهود وحدهم، وهم وحدهم أصحاب الحق الحصري في تقرير مصيرها".

والخلاصة، كل ما قيل ويقال عن المشروع الصهيوني في فلسطين، مثل اعتباره مشروعاً كولونيالياً استعمارياً إمبريالياً، أو قاعدة عسكرية للاستعمار الجديد، وكل ما قيل عن طبيعته العنصرية والإجرامية ونظامه الأبارتهايدي، يحمل بعداً من أبعاده أو سمة من سمات سياساته في مرحلة من مراحل استيطانه لفلسطين وسيطرته عليها، ولكنه في الحقيقة، كما كشف "قانون القومية" ويُفترض بأن يُعرَف منذ البداية؛ أو في الأقل عبر قراءة ممارسته الطويلة، بأنه مشروع إحلالي اقتلاعي غير قابل لأي حل غير حل كل فلسطين "وطن قومي لليهود"، ولا حق للفلسطينيين حتى بالإقامة فيها، ولو كأقلية، كذلك لا حق للعرب والمسلمين فيها ولا أيضاً للمسيحيين عموماً لأنها يهودية، ويهودية فقط.

ولهذا يخطئ من يعتبر هذا القانون كشفاً لعنصرية الكيان الصهيوني أو يحوّله إلى نظام أبارتهايد بالكامل؛ لأن هدفه ليس كهدف عنصريي أمريكا الذين أقاموا يوماً ما نظام التمييز العنصري ضد السود، وليس كهدف، أو طبيعة، الاستعماريين البيض في جنوب أفريقيا، بإقامة نظام تمييز عنصري (الأبارتهايد)؛ لأن هدفه هو كل فلسطين، والتخلص من الوجود الفلسطيني العربي الإسلامي- المسيحي من حيث أتى. ولهذا هو عنصري مؤقتاً، لمرحلة ما. ويقيم ما يشبه نظام الميز العنصري، مؤقتاً؛ لأن الهدف هو الاقتلاع الكامل والإحلال الكامل.

هكذا يجب أن يُقرأ هذا القانون، ويجب أن يُقرأ المشروع الصهيوني. ومن ثم التخلص الكامل من كل أوهام "حل الدولتين"، أو "حل الدولة الواحدة" أو نظام بلا أبارتهايد. بل إن اتهامه بالعنصرية أو بالأبارتهايد هو اتهام يحمل بالنسبة إليه مستوى "إنسانياً" أرقى من طبيعته الإحلالية بالكامل والاقتلاعية بالكامل. وعليه، فليتشكل الوعي في معرفته وتحديد سماته، ولترتب استراتيجية أو استراتيجيات المواجهة.

ذلك أن معرفة الحقيقة، بلا زيادة أو نقصان، وبلا إضافات غريبة، هي الطريق إلى الاستراتيجية الصحيحة، وإلى الخط السياسي والفكري الصحيح.

أصدرت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بيانا حول المخاطر التي تحاك ضد القضية الفلسطينية، كان آخرها القرار العنصري الأخير الذي صادق عليه الكنيست الصهيوني باعتبار فلسطين "دولة قومية لليهود" استكمالا لأهداف وعد بلفور المشؤوم، في 19 يوليوز 2018.

وأكد البيان الذي توصل موقع الإصلاح بنسخة منه اليوم الثلاثاء 24 يوليوز 2018، أن حلقات المخطط الصهيو-أمريكي ضد الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني تتوالى من دعم متواصل للكيان المحتل الغاصب وتغطية على العدوان المستمر على الفلسطينيين أصحاب الأرض الشرعيين وما تتعرض له مدينة القدس المحتلة من تهويد ومساس بمقدساتها وتخريب لمعالمها التاريخية ومحاولة جعلها عاصمة للاحتلال ضدا على كل المواثيق الدولية ذات الصلة بالمدينة وتاريخها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، فضلا عما تضمنته المؤامرة الدنيئة على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بما سمي "صفقة القرن" الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وتكريس الاحتلال.

كما سجلت المجموعة في بيانها بامتعاض شديد واستياء عميق تواطئ بعض الحكام العرب وتآمرهم مع أعداء الأمة في مخططاتهم التي تستهدف المنطقة العربية، وتناوئ حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

هذا وأكدت في ختام بيانها إدانتها القوية لما يقوم به (ترامب) كداعم للاحتلال والغصب وضالع في الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني العنصري الغاصب لأرض فلسطين، كما تدين العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، وتوجه تحية إكبار وإجلال للمقاومة الصامدة في غزة وفي كل الأراضي المحتلة، وتحمل كامل المسؤولية للأنظمة الرسمية العربية والإسلامية التي من واجبها التصدي قبل فوات الأوان للمخطط الصهيو-أمريكي وحماية ودعم الحق الثابت للشعب الفلسطيني في تحرير وطنه والعودة إلى أرضه وصيانة المقدسات الدينية والمعالم التاريخية للقدس العاصمة الأبدية لفلسطين.

الإصلاح

الثلاثاء, 24 تموز/يوليو 2018 12:59

الإجازة الصيفية.. توجيهات لا بد منها

إنَّ الله - عز وجل - لَمَّا خلَق الإنسان خلَقَه لمهمَّة عظيمة؛ ألاَ وهي عبادته  سبحانه، فقال - عز وجل -: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ "، فهذا حصرٌ لمهمَّة الإنسان في العبادة؛ فينبغي أن تكون كلُّ حياة الإنسان في عبادة الله، سواء كان عمله في أمر حياته العاجِلَة التي يعيشها، أم في أمر آخِرته التي إليه مصيره.

ودخول الإجازة الصيفيَّة نعمةٌ عظيمة ومنَّة كريمةٌ امتنَّ الله بها علينا لنستثمرها ونغتَنِمها فيما يُفِيدنا وينفَعُنا؛ لذا جاءت هذا الكلمات مُوجِّهة وناصِحَة لكلِّ مَن حازَ من تلك الإجازة نصيبًا.

وهنا يتجه الحديث إلى عدة قضايا نقف عند ثلاثة من أهمها:

القضية الأولى: استغلال أوقات الإجازة

اهتمَّ الإسلام بوقت المسلم أيما اهتِمام، ذلك لأنَّ عمر المرء هو رأس ماله، وقد تعدَّدت نصوص السنَّة النبوية وأقوال سلف هذه الأمَّة على التنبيه على خطورة الوقت وأهميَّة اغتنامه؛ فقد روى الحاكم والبيهقي عن ابن عباسٍ - رضِي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "اغتَنِم خمسًا قبل خمس: شبابك قبلَ هرمِك، وصحَّتك قبل سقَمِك، وغِناك قبل فقرك، وفراغَك قبل شُغلِك، وحياتَك قبل موتِك".

وعند الترمذي من حديث أبي برزة الأسلمي - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "لا تزول قدَمَا عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأَل عن: عمره فيمَ أفناه؟ وعن علمه فيمَ فعل؟ وعن ماله من أين اكتسَبَه وفيمَ أنفقه؟ وعن جسمه فيمَ أبلاه".

وفي الحكمة: "الوقت كالسيف؛ إن لم تقطعه قطَعَك".

في هذه الإجازة تأتي بجلاء قضيةُ الفراغ التي يعاني منها الشباب، والفتيات؛ والفراغ في الأصل نعمة إذا أحسن استغلالها، ولكن هذه النعمة تنقلب إلى نقمة وشرّ إذا ترك المسلم نفسه بلا شيء مفيد يشغله، فعلى الشباب اغتنام هذه الإجازة بقضاء الجزء الأكبر من أوقاتها فيما ينفع ويفيد. وعلى الآباء توجيهُ وتشجيع ومساعدة أبنائهم على شغل أوقاتهم بالمفيد من علم أو عمل ومن ذلك تعلم العلوم والمهارات المفيدة.

فالإجازة نعمةٌ جليلة إن لم تغتنمها ربَّما تحوَّلت إلى نقمة؛ وكما قيل: "نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل"،

ويستَطِيع المسلم أن يجني كَمًّا هائلاً من الحسنات والنَّفع بجهدٍ يَسِير يبذله في عملٍ يُقرِّبه إلى الله - عزَّ وجل - فهناك العديدُ من المشروعات التي في وُسعِ كُلٍّ مِنَّا القيام بها، ويكون عائدُها عليه عظيمًا عاجِلاً وآجِلاً، ومن تلك المشروعات:

أ - حفظ القرآن الكريم:

القرآن كلامُ الله - عزَّ وجلَّ - ليس بمخلوق، منه بَدَا وإليه يعود، ولا شكَّ في أهميَّة حفظ القرآن للمسلم الذي يَحرِص على رضا ربِّه - سبحانه وتعالى - وثمَّة نصوصٌ كثيرة وَرَدَتْ في سنَّة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - تحضُّ وتحثُّ على حفظ القرآن الكريم وتعهُّده، والثواب الجزيل الذي يحصِّله صاحبه من وراء حفظه لكتاب الله ، روى الأمام مسلمٌ وابن ماجه من حديث عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - قولَه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "إنَّ الله يرفَعُ بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخَرِين".

ب - حضور مجالس الذِّكر:

كثيرٌ من الناس يُهمِلون هذا الجانب تمامًا؛ بل إنَّك تجد المرءَ بلغ العشرين أو الثلاثين أو حتى الخمسين ولا يعلَم شيئًا عن أُمُورِ دينه؛ فلكي يَربَأ المسلم بنفسه عن تلك الحال حثَّنا إسلامُنا العظيمُ على الاستِزادة دومًا من العلم؛ فقال - تعالى - مخاطبًا نبيَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ".

جـ - القراءة العامَّة:

نحن أمَّة أوَّل كلمة نزَلت في كتابها: ﴿ اقْرَأْ ﴾، لذلك كان للقراءة في الإسلام منزلةٌ كبيرةٌ، فالمرء مهما بلَغت مرتبتُه العلميَّة علوًّا لا يستَطِيع أبدًا أن يتوقَّف عن الاستِزادة من القِراءة والثقافة، فإنَّ التوقُّف نقص؛ لذا كان على المرء العاقل أن يهتمَّ بزيادة حصيلته العقليَّة والفكريَّة.

ونستطيع أن نجعل لأنفسِنا وِرْدًا من تلك المطالعات؛ فمثلاً خمسين صفحة يوميًّا أو أكثر يستطيع أحدُنا أن يكوِّن من خلالها لنفسه حصيلةً لا بأس بها من الثقافة والمعرفة.

القضية الثانية: هي قضية السفر

ويدعو الناس إليها وجود الإجازة وشدّة الحر وتوفّر نعمة المال عند من يسافر، والسفر فيه فوائد، وننبه هنا على أمور في السفر:

ما الوجهة التي يقصدها المسافر وما الغاية من هذا السفر؟ فإن الواجب أن يكون السفرُ نافعا غير ضار، فيه المصالح والمنافع؛ لا المضار والمفاسد، كالسفر للحرمين ولصلة الأرحام وغير ذلك من الأهداف النبيلة، أو للنـزهة البريئة، والسفر فرصة لصلة الأرحام، والاستمتاع بالمناظر الطبيعية والسياحية للترفيه عن النفس خاصة بالنسبة للأطفال الذين تستهويهم العطلة وتنعش مزاجهم الطفولي، ولا ننسى أن للسفر فوائد عديدة للصحة الجسدية والنفسية لكل أفراد الأسرة.

القضية الثالثة: الترفيه المباح

في هذه الإجازات تكثر عروض الترفيه والمهرجانات وغيرها، ولا بأس من الترويح المباح عن النفس من غير تبذير، والاستمتاع بالوقت بعيدا عن المحرمات.

ولا ننسى أخيرًا أنَّ العطلة الصيفيَّة راحةٌ جاءت بعد كَدٍّ وتَعَبٍ ونَصَبٍ بُذِل في عامٍ مَضَى، فلنجعَلْها وَقُودًا وزادًا لاستِقبال العام القادم.

الإصلاح

في إطار مشروع "نعم لتعزيز حماية القانونية للمرأة في العمل" الذي تموله الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان، وبشراكة مع كل من مركز الدراسات القانون الخاص ومركز الوفاق للإبداع الأسري بسطات، نظم منتدى الزهراء للمرأة المغربية يوم 19 يوليوز، ببيت علوم  الإنسان بكلية الحقوق بسطات، ورشة دراسية تشاورية خصصت لمدارسة أهم خلاصات وتوصيات الدراسة التي أعدها المنتدى، ضمن أنشطة المشروع، والتي تحمل عنوان " المرأة العاملة بالمغرب بين القانون الوطني ومعايير العمل الدولية".

فخلال الجلسة الافتتاحية لأشغال الورشة تقدم كل من السيد امحمد اقبلي رئيس مركز الدراسات في القانون الخاص والسيد محمد أبو سعيد نائب رئيسة مركز الوفاق للإبداع الأسري بسطات بتناول الكلمة، رحبا فيها بالحضور من أساتذة وطلبة باحثين ومتخصصين في مجال الشغل والمهن القضائية، كما نوها بمبادرة منتدى الزهراء بالدعوة إلى هذا اللقاء العلمي الذي تتمحور أشغاله على موضوع حيوي وذي راهنية، وهو وضعية المرأة العاملة، كما أشادا بحرص المنتدى على نهج أسلوب الدراسة والبحث في مجال اشتغاله، و كذا فتح جسور التواصل مع الجامعة لأجل التعاون وتطوير مقترحاته في مجال تتبع السياسات العمومية المرتبطة بوضعية المرأة.

3

وبعد عرض السيدة عزيزة البقالي القاسمي رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية للخطوط العريضة للدراسة التي أنجزها المنتدى، وتقديمها لأهم وأبرز خلاصاتها وتوصياتها، تم المرور إلى توقيع شراكة بين كل من رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية ورئيس مركز الدراسات في القانون الخاص اتفقا فيها على التعاون والتنسيق في مجال الدراسة والبحث العلمي في مجالات الاهتمام المشترك.

ومباشرة بعد جلسة الافتتاح تم إفساح المجال لمجموعة من الخبراء والمتخصصين للمساهمة في نقاش مختلف الجوانب التي تطرقت إليها الدراسة، وفي هذا الإطار تناول الكلمة الأستاذ عابد العمراني ليستعرض مختلف أوجه الحماية الجنائية للمرأة الأجيرة التي تضمنتها مدونة الشغل، كما ركز على ضرورة تعزيز الترسانة القانونية لضمان مزيد من الحماية لحقوق الأجراء عامة والأجيرات خاصة، وذلك بجعل عبء الإثبات على المشغل في نزاعات الشغل، وبالتنصيص على عقوبات ردعية سالبة للحرية، باعتبار أن العقوبات المنصوص عليها حاليا في مدونة الشغل هي جلها عقوبات مالية. وفي نفس السياق نبه الأستاذ الجامعي إلى أهمية العمل على تحسيس أطراف العلاقة الشغلية بالحقوق والالتزامات المنصوص عليها قانونا.

ومن جهته قدم الأستاذ جمال معتوق عرضا حول الحماية التي يوفرها القانون الوطني للمرأة الحامل مع التركيز على أوجه القصور مقارنة مع الاتفاقيات الدولية وكذا التجارب الفضلى، كما أشار الأستاذ الجامعي إلى الخروقات المسجلة في مجال تطبيق المقتضيات ذات الصلة والمعاناة التي تتعرض إليها المرأة العاملة الحامل سواء قبل الوضع أو بعده.

وفي نفس السياق تدخل الأستاذ امحمد أقبلي، لطرح إشكالية الحدود بين الحياة الخاصة والحياة المهنية، وضرورات التوازن المطلوبة وأشار أن مدونة الشغل لم تتطرق لتعريف كل من الحياة الخاصة والمهنية. غير أن دستور 2011   بتنصيصه في الفصل 24 لأول مرة على الحق في الحياة الخاصة، فإنه يفتح المجال للمناداة بضرورة التمييز بين الحياة الخاصة والمهنية وأخذها بعين الاعتبار لأجل حماية الأجراء بصفة عامة والمرأة الأجيرة خاصة.

وفي هذا الصدد طالب الأستاذ الجامعي بضرورة التنصيص على جزاءات جنائية بالنسبة لكل انتهاك للحياة الخاصة أثناء أو بمناسبة أداء العمل، ودعا إلى إنهاء استعمال الظروف الخارجة عن العمل في ممارسة الحق في توقيف عقد الشغل، وراهن في هذا الإطار على الدور الذي يمكن ان يلعبه القضاء في تطوير التشريع في هذا المجال أسوة بما حدث مع التشريع الفرنسي وقد قدم رئيس مركز الدراسات في القانون الخاص، في هذا السياق نماذج لأحكام قضائية أنصفت أجراء تم توقيفهم بناء على حيثيات مرتبطة بحياتهم الخاصة وليس المهنية.

وفي تدخل للسيدة ازهور هيباوي حول دور جهاز التفتيش في حماية المرأة العاملة، ركزت فيه على الجهود المبذولة في هذا المجال لتتبع إنفاذ القانون وكذا الدور التصالحي المنوط بهذا الجهاز في مجال النزاعات المتعلقة بالشغل،  وقد استعرضت مفتشة الشغل بسطات مجموعة من التجاوزات التي تطال النساء كالطرد بسبب الحمل بالرغم من الإدلاء بشهادة طبية والتراخيص بالتشغيل الليلي للنساء، وقد نادت في هذا الإطار بتفعيل قانون الشغل الجنائي بالرفع من الغرامات المالية وتدعيمها بعقوبات حبسية.

4

ومن جهة أخرى شددت ذات المتحدثة على ضرورة منع الشغل الليلي للنساء تعزيزا للحماية الصحية والأخلاقية لهن، كما دعت كذلك إلى عدم التمييز بين حالتي الولادة والإجهاض لأن الهدف الذي يتوخاه المشرع من وراء إجازة الوضع هو الحفاظ على صحة الأم ليس إلا، كما اعتبرت أن جنحة التحرش الجنسي لا يجب أن تبقى كخطإ جسيم في المدونة، بل يجب إعطاؤها الحيز القانوني الكافي عن طريق سن نصوص قانونية تشرح وتفصل هذه الجنحة بكل تجلياتها، كما نادت نفس المتحدثة بخلق غرف للرضاعة بكل المقاولات وليس فقط تلك التي تتوفر على أزيد من 50 أجيرة، وفي الأخير طالبت النيابة العامة بتفعيل المحاضر المحررة من طرف مفتشي الشغل عند إحالتها على المحكمة المختصة.

وحول موضوع "حقوق المرأة العاملة في مدونة الشغل ومدى ملائمتها للاتفاقيات الدولية"، استعرضت الأستاذة خديجة أولباشا مختلف الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال الشغل والتي لها صلة بحماية المرأة العاملة، ولاحظت الأستاذة المحامية بهيئة الرباط،  كيف أن المشرع المغربي وإن حاول ملائمة مدونة الشغل مع مقتضيات المواثيق الدولية في مجال ضمان حقوق المرأة العاملة، غير أنه في بعض المقتضيات ظل قاصرا عن تمتيعها بكافة حقوقها حيث أبرزت في هذا الإطار أن المشرع المغربي خالف الاتفاقيات الدولية ذات الصلة حين اشترط لإحداث قاعة للرضاعة في المقاولة، تجاوز عدد محدد من الأجيرات، واعتبرته شرطا تمييزيا، كما خالفها كذلك فيما يتعلق بالعمل الليلي للمرأة حين لم يمنعه، كما انتقدت الفاعلة الحقوقية هزالة العقوبات المفروضة على المؤاجرة في حالة مخالفة مقتضيات مدونة الشغل ودعت إلى الرفع من مقدارها ، وفي نفس السياق شددت على ضرورة وضع عقوبات زجرية صارمة أثناء إثبات التحرش الجنسي بدل إدراجه في مجموعة الأخطاء الجسيمة، كما اعتبرت أن جهود ملائمة القوانين مع المواثيق الدولية، تبقى دون جدوى إذا لم يعرف القانون سبيله للتطبيق كما هو الحال بالنسبة لمجموعة من مقتضيات مدونة الشغل، لذا فقد طالبت بتفعيل دور مفتش الشغل في مراقبة تطبيق مقتضيات القانون حماية للأجراء عامة وللأجيرة بصفة خاصة.

وفي اختتام أشغال الورشة الدراسية تم تقديم أهم التوصيات التي أفرزها النقاش، والتي سيعمل المنتدى على اعتمادها لأجل تدقيق الدراسة القانونية التي أنجزها  تمهيدا لاستثمارها عبر ملتمسات أو عرائض يعتزم التقدم بها إلى السلطات العمومية، وفي الأخير تم توزيع شواهد تقديرية على الأساتذة والمحامين والطلبة الباحثين الذي شاركوا في تأطير الورشة.

الإصلاح

يعتزم منتدى الزهراء للمرأة المغربية تنظيم لقاء جهوي تشاوري بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بشراكة مع جمعية مودة لرعاية المرأة والأسرة، إسهاما منه في النقاش العمومي الدائر حول تعزيز ضمانات الحماية والنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء في العمل، وعلى ضوء إعداده لدراسة قانونية حول "حقوق المرأة العاملة بين المقتضى القانوني الوطني ومعايير العمل الدولية" بشراكة ودعم من وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان وبتعاون مع فعاليات مدنية ونقابية.

وذلك يوم الأربعاء 25 يوليوز 2018 ابتداء من الساعة الخامسة مساء بمقر المركز المتعدد الاختصاصات التابع للمجلس البلدي والكائن بشارع باحنيني بمدينة العرائش.

الإصلاح