نظمت حركة التوحيد والإصلاح منطقة سيدي سليمان محاضرة تحت عنوان " التدافع القيمي عند حركة التوحيد والإصلاح " في إطار البرنامج التكويني المنطقي أطره الأخ محمد ابراهمي عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح ومسؤول قسم الدعوة فيها.

وقد تطرق فيه إلى مركزية القيم في المشروع الرسالي للحركة، والاعتبارات التي جعلت من قضية القيم تحتل هذه المكانة المركزية لدى حركة التوحيد والإصلاح، والتي حددها في ثلاثة اعتبارات أساسية، هي: الاعتبار المرجعي، والاعتبار الإنساني، والاعتبار الإصلاحي.

كما تطرق في معرض مداخلته لسياقات التدافع في مجال القيم والمتمثلة في الاختلاف في نماذج الرؤية والتفسير لقضيا الوجود إجمالا، وتجليات ذلك وانعكاساته في المشاريع الاجتماعية، كما أشار لسبب آخر يتعلق بالسياق المحلي للتدافع المجتمعي بين الفاعلين في المجتمع حول القضايا ذات البعد القيمي، كما فصل الأخ محمد ابراهمي الحديث في مداخلته عن بعض القضايا القيمية التي انخرطت الحركة في التدافع فيها كالقضية اللغوية، وقضايا الأسرة، والقضايا المتعلقة بتحصين الشباب من الغش والمخدرات والتطرف وترشيد الاستهلاك..، وتطرق في معرض مداخلته لآليات التدافع لدى الحركة، والتي ذكر منها الفعل المدني الجمعوي والعمل البحثي والعلمي والتواصل المجتمعي والإعلامي، والفعل الاحتجاجي، والترافع القانوني.

ولم يفت الأخ الابراهيمي الإشارة لبعض التحديات التي تواجه الحركة في فعلها التدافعي والمتعلقة بمحدودية الحضور في المجالات الإعلامية والفنية... وفي الحاجة لتطوير الأدوات التواصلية والتجديد في المقولات الفكرية.

الإصلاح

الروهينغا أقلية مسلمة تعيش في ميانمار ضمن أقليات عديدة، ويبلغ عدد سكانها نحو مليون ومائة ألف نسمة، ويعيشون في ولاية راخين الساحلية الغربية، وتُحرم هذه الأقلية من الجنسية، وملكية الأراضي، والتصويت، والسفر، ويعانون العبودية على يد الجيش، وقد هرب مئات الآلاف منهم لتايلاند وبنغلاديش التي يرتبطون بها عِرقياً.

وطبقاً لتقارير الأمم المتحدة تجري الآن عملية تطهير عرقي لهؤلاء المسلمين، مما أدى إلى تهجير ما بين 300 و500 ألف شخص من أقلية الروهينعا، وذلك عقب مُضي عقود من الاضطهاد الموجه ضدهم، كان أبرز تجلياته تجريدهم من الجنسية سنة 1982.

وفي آخر فصول هذه المحرقة التي تدور رحاها تجاه مسلمي الروهينغا، أعلنت الأمم المتحدة فرار 270 ألفاً جرّاء "العنف" بإقليم أراكان غربي ميانمار في فترة وجيزة، بعد أن أطلق الجيش حملة قمعية وحشية ضدهم في ظل صمت النظام العالمي ومنظماته الذي يدّعي الدفاع عن الإنسانية!

وذريعة الجيش، وكل جيش غير وطني، ادعاء وجود هجوم شنّه مسلحون على مراكز حدودية، إلا أن بعض شهود العيان أكدوا أنه على امتداد عام كامل، نفّذ الجيش سلسلة عمليات وحشية بحق أقلية الروهينغا التي تسكن في ولاية راخين الساحلية الغربية، ومن بين ذلك تنفيذ عمليات موثقة لإبادة جماعية وحرق وتدمير قرى بأكملها، ولم يرتبط ذلك بعمليات مسلحة.

وقد وصل الأمر الآن إلى منع حكومة ميانمار محققي الأمم المتحدة والجمعيات الإغاثية التابعة لها، ووسائل الإعلام، من الوصول إلى القرى المنكوبة، فيما يتهم الجناح المدني المشارك في الحكم عمال الإغاثة بمساعدة من سمّاهم "الإرهابيين"، واتهمت الزعيمة البورمية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام "أونغ سان سو تشي" بشكل مباشر النساءَ بتلفيق قصص عن العنف الجنسي، الأمر الذي أثار استنكار حقوقيين دوليين طالبوا بسحب جائزة نوبل للسلام منها باعتبارها مشاركة فيما يحدث، رغم إنكارها المتكرر.

وحتى الآن لا يبدو أن ضغط الرأي العام العالمي قادر على إيقاف هذه الجريمة الإنسانية، ولا يبدو أن هناك ضغطاً إقليمياً حقيقياً على الجيش الميانماري وحكومته لإيقاف عمليات الإبادة الممنهجة التي تتم بحق مسلمي الروهينغا.

أقول: كل هذه الإهانات، وأعمال العنف، والتعذيب، والحرق، والإبعاد التي تقع لمسلمي الروهينغا، وما يحدث من مآسٍ في أماكن أخرى من بقاع الأرض للعرب والمسلمين، لم تكن لتحدث لولا الواقع المأساوي الذي تعيشه الأمة العربية والإسلامية الآن، من تشرذم، وتفرّق، واستضعاف، واستكانة للعدو، أدى للتناحر بين الدول ومعاداة بعضها لبعض، وفرض قيود وحصار على مَن يساهم، أو يساعد المسلمين المحتاجين في كل مكان، وإتاحة الفرصة كاملة للعدو الصهيوني؛ لكي يعمل عمله في المنطقة، وينهب خيراتها، ويسلب مقدراتها، بمعاونة ومؤازرة الولايات المتحدة الأميركية، وبعض الدول الغربية.

إذن الواقع أليم ومرير، ففي فلسطين أرض الرباط، يُستباح الأقصى ويُمنع المسلمون من الصلاة فيه، ولا حراك لما يُسمى بالسلطة الفلسطينية، ورئيسها الذي ما فتئ يعمل لصالح إسرائيل.

وحال العراق من سُنة وشيعة وأكراد وتركمان لا يخفى على أحد، وقد تملّكت الطائفية من الدولة ومؤسساتها، وأصبحت الأمور تدار من إيران، بعد التدخل العسكري الأميركي الذي أدى إلى تقسيم العراق.

وفي اليمن، زادت الأزمة واستفحلت بعد انقلاب الحوثيين المدعوم من إيران، ولم يحل التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية المشكلة، بل زادت المآسي والجراح، ووقع عشرات الآلاف من الضحايا، ومثلهم من المصابين، وملايين المشرّدين مع انتشار مرض الكوليرا الذي أودى بالآلاف.

وفِي سوريا، يحصد الجيش العلوي مئات الألوف من شعبها ويهجّر الملايين، ويدمِّر البنية التحية للدولة السورية، كل ذلك بمرأى ومسمع من العالم، وبدعم من روسيا وإيران، بحجة مواجهة ومحاصرة الإرهاب!

وفِي مصر؛ يقع انقلاب عسكري دموي على أول تجربة ديمقراطية تشهدها البلاد منذ عقود، ويُقتل الآلاف، ويُسجن عشرات الألوف، ويطارد الآلاف، ويُهجّر أهل سيناء لخدمة الصهاينة، ويبيع العسكر الأرض مقابل الفتات من المال، ويستنزفون خيرات الدولة المصرية ومقدراتها.

وفي ليبيا، لا يزال الانقسام سيد الموقف، وتدخّل العديد من الدول في الشأن الداخلي أدى إلى امتداد الصراع والتطاحن بين مكوناتها السياسية، وقتل الآلاف دون الوصول إلى حل ناجع للأزمة الليبية.

وجاءت أزمة الخليج لتلقي بظلالها على كل هذه الأزمات، نتيجة لتعنت بعض الدول ضد دولة قطر، وحصارها لتقليم أظافرها، بشكل غير إنساني لم يسبق له مثيل، ولتهيئة الأوضاع لما يُسمى بصفقة القرن، لخدمة الصهاينة.

هل من حلول ممكنة للواقع المرير؟

على الرغم من كل هذه المآسي والتحديات التي تقابل الأمة العربية والإسلامية، وانتشار المناطق الساخنة في ربوعها، وتأجيج الحروب الطاحنة بين أبنائها، بحجة محاربة تنظيم الدولة الذي غُرس في الدول العربية لاستنزاف أموالها، وإهلاك مقدراتها، إلا أنه يمكن إيجاد الحلول التي تقلل على الأقل من حدة المآسي والأوجاع، إن لم تُسهم في إزالتها، وتغيير الواقع إلى ما هو أفضل، من ذلك:

أولاً: على الشعوب العربية والإسلامية أن تعي دورها وتفهم مهمتها، وتسعى إلى نهضتها، برغم القيود التي تكبّلها وتحاصرها من كل جانب، فهذه سنة الله في الأرض أن يكون هناك صراع بين الحق والباطل، فلا يجب الاستسلام لما يخطط لنا.

ثانيًا: أن تعي تلك الشعوب أن الحرية لا توهب ولكنها تنتزع، فحقي في الحرية مثل حق الآخرين، ولا يجب أن أستكين لمن يسلب حريتي، فالحرية هي أثمن ما يملكه الإنسان، ومن ثمّ على كل إنسان أن يسعى لتخليص نفسه من القيود، بقدر استطاعته، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

ثالثاً: على الشعوب العربية والإسلامية أن تقرر مصيرها بإرادتها، ولا تسمح لغيرها أن يخطط ويرسم لمستقبلها، أو يسعى إلى تقسيم بلدانها، وإشاعة بذور الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، فبقدر تماسك تلك الشعوب ووحدتها، بقدر مواجهتها للصعاب وتحديها للمشاكل.

رابعاً: على النخب السياسية والفكرية والثقافية والفنية أن تقوم بالدور المنوط بها في توعية الجماهير وشحذ هممهم، والسعي بكل السبل لوضع رؤى وتصورات لحل الأزمات، ونزع الخلافات، بدلاً من المهاترات وتضييع الأوقات، ومعرفة العدو من الصديق.

خامساً: العلماء والحكماء هم ملح البلد كما قال سفيان الثوري: يا معشر العلماء، يا ملح البلد، ما يصلح الملح إذا الملح فسد؟! أنتم المحرك لروح الأمة النابض، فكونوا على قدر المسؤولية، وقوموا بالدور المنوط بكم، ولا تخذلوا الأمة، فعليكم السعي إلى توحيد صفوف الأمة وجمع كلمتها، والصدع بكلمة الحق، وكشف مخططات الأعداء، وتحذير الأمة من الارتماء في أحضانهم.

قد يظن البعض أن هذه أحلام وأمانٍ لم ولن تتحقق فينا مع هذا الواقع المرير الأليم، مع تغييب الشعوب وإلهائها أقول: يجب ألّا نيأس، فالأمل بعد الله في الشعوب الحية التي تعرف دورها، ولنبذل قصارى جهدنا، كلّ حسب مقدرته واستطاعته، ولنتوكل على الله، فهو حسبنا ونعم الوكيل، ولينصرن الله مَن ينصره.

ولعلّ في الغد القريب تكون هذه الأماني واقعاً نعيشه، بالسعي الحثيث والأخذ بالأسباب، ووحدة الصف وتكاتف الجهود، وشحذ الهمم. والتحرك في الاتجاه الصحيح من علامات التوفيق، والزمن جزء من العلاج، وما ذلك على الله بعزيز.

Tuesday, 19 September 2017 10:36

الهجرة النبوية الشريفة

لقد كانت الهجرة النبوية من مكة المشرفة إلى المدينة المنورة حدثا تاريخيا عظيما، ولم تكنْ كأيِّ حدث، فقد كانت فيصلاً بين مرحلتين من مراحل الدعوة الإسلامية، هما المرحلة المكية والمرحلة المدنية، وإذا كانت عظمة الأحداث تُقاس بعظمة ما جرى فيها والقائمين بها والمكان الذي وقعت فيه، فقد كان القائم بالحدث هو أشرف وأعظم الخلق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولا أشرف مكانا وأعظم من مكة والمدينة، وقد غيرت الهجرة النبوية مجرى التاريخ، وحملت في طياتها معاني التضحية والصحبة، والصَّبر والنصر، والتوكل والإخاء، وجعلها الله طريقا للنصر والعزة، ورفع راية الإسلام، وتشييد دولته، قال الله تعالى: { إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }(التوبة:40).

من الدار إلى الغار :

لم تكن قريش تعلم أن الله أذن لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالهجرة إلى المدينة، وبينما هم يحيكون مؤامرتهم كان النبي - صلى الله عليه وسلم ـ قد غادر بيته في ليلة السابع والعشرين من شهر صفر السنة الرابعة عشر من النبوة وأتى إلى دار أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ في وقت الظهيرة متخفّياً على غير عادته، ليخبره بأمر الخروج والهجرة، وخشي أبو بكر أن يُحرم شرف صحبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فاستأذن في صحبته فأذن له، وكان قد جهّز راحلتين استعداداً للهجرة، واستأجر رجلاً مشركاً من بني الديل يُقال له عبد الله بن أُريقط خرّيتا( ماهرا وعارفا بالطريق)، ودفع إليه الراحلتين ليرعاهما، واتفقا على اللقاء في غار ثورٍ بعد ثلاث ليالٍ، في حين قامت عائشة وأختها أسماء ـ رضي الله عنهما ـ بتجهيز المتاع والمؤن، وشقّت أسماء نطاقها نصفين لوضع الطعام فيه، فسمّيت من يومها بذات النطاقين، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ بأن يتخلّف عن السفر ليؤدي عنه ودائع الناس وأماناتهم، وأن يلبس بردته ويبيت في فراشه تلك الليلة .

ثم غادر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبو بكر ـ رضي الله عنه ـ من باب خلفي، ليخرجا من مكة قبل أن يطلع الفجر. ولما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعلم أن الطريق الذي ستتجه إليه الأنظار هو طريق المدينة الرئيسي المتجه شمالا، فقد سلك الطريق الذي يضاده وهو الطريق الواقع جنوب مكة والمتجه نحو اليمن، حتى بلغ إلى جبل يعرف بجبل ثور، وقام كل من عبد الله بن أبي بكر وعامر بن فهيرة وأسماء بنت أبي بكر بدوره .

لا تحزن إن الله معنا :

انطلق المشركون في آثار رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصاحبه، يرصدون الطرق، ويفتشون في جبال مكة، حتى وصلوا غار ثور، وأنصت الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصاحبه إلى أقدام المشركين وكلامهم .

يقول أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ : ( قلت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنا في الغار : لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا!، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) رواه البخاري .

ومكث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصاحبه في الغار ثلاث ليال حتى انقطع عنهم الطلب، ثم خرجا من الغار ليلة غرة ربيع الأول من السنة الرابعة عشر من النبوة، وانطلق معهما عبد الله بن أريقط (الدليل) وعامر بن فهيرة يخدمهما ويعينهما فكانوا ثلاثة والدليل .

وعلى الجانب الآخر لم يهدأ كفار قريش في البحث وتحفيز أهل مكّة للقبض على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصاحبه أو قتلهما، ورصدوا مكافأة لمن ينجح في ذلك مائة ناقة، وقد استطاع أحد المشركين أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - من بعيد، فانطلق مسرعاً إلى سراقة بن مالك وقال له : يا سراقة، إني قد رأيت أناساً بالساحل، وإني لأظنّهم محمداً وأصحابه، فعرف سراقة أنهم هُم، فأخذ فرسه ورمحه وانطلق مسرعاً، فلما دنا منهم عثرت به فرسه حتى سقط، وعاد مرة أخرى وامتطى فرسه وانطلق فسقط مرة ثانيةً، لكن رغبته في الفوز بالجائزة أنسته مخاوفه، فحاول مرة أخرى فغاصت قدما فرسه في الأرض إلى الركبتين، فعلم أنهم محفوظون بحفظ الله، فطلب منهم الأمان وعاهدهم أن يخفي عنهم، وكتب له النبي - صلى الله عليه وسلم - كتاب أمان ووعده بسواريْ كسرى، وأوفى سراقة بوعده فكان لا يلقى أحداً يبحث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أمره بالرجوع، وكتم خبرهم .

وفي طريقهم إلى المدينة نزل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه بخيمة أم معبد، فسألاها إن كان عندها شيء من طعامٍ ونحوه، فاعتذرت بعدم وجود شيء سوى شاة هزيلة لا تدرّ اللبن، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم -الشاة فمسح ضرعها بيده ودعا الله أن يبارك فيها، ثم حلب في إناء وشرب منه الجميع ..

وانتهت هذه الرحلة والهجرة المباركة بما فيها من مصاعب وأحداثٍ، ليصل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أرض المدينة المنورة

لقد كانت الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة انطلاقة لبناء دولة الإسلام, وإعزازاً لدين الله تعالى, وفاتحة خير ونصر وبركة على الإسلام والمسلمين، ولذا فإن دروس الهجرة الشريفة مستمرة لا تنتهي ولا ينقطع أثرها, وتتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل، ومن هذه الدروس :

دور المرأة في الهجرة :

لمعت في سماء الهجرة أسماء كثيرة كان لها فضل كبير: منها عائشة بنت أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنهما ـ ، التي حفظت لنا القصة ووعتها وبلغتها للأمة، وأختها أسماء ذات النطاقين، التي ساهمت في تموين الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصاحبه في الغار بالماء والغذاء، وكيف تحملت الأذى في سبيل الله، كما روى ابن إسحاق وابن كثير في السيرة النبوية أنها قالت: " لما خرج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبو بكر - رضي الله عنه - أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت إليهم فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قالت: قلت: لا أدري والله أين أبي؟، قالت: فرفع أبو جهل يده، وكان فاحشاً خبيثاً فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي قالت: ثم انصرفوا " .

فهذا درس من أسماء ـ رضي الله عنها ـ تعلمه لنساء المسلمين جيلاً بعد جيل كيف تخفي أسرار المسلمين عن الأعداء، وكيف تقف صامدة أمام قوى البغي والظلم .

الصراع بين الحق والباطل :

صراع قديم وممتد، وهو سنة إلهية قال الله: { الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }(الحج: 40)، ولكن هذا الصراع معلوم العاقبة كما قال تعالى: { كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }(المجادلة: 21) . ومكر وكيد أعداء الإسلام بالدعاة والدعوة إلى الله ـ في كل زمان ومكان ـ أمر مستمر ومتكرر، فعلى الداعية إلى الله أن يلجأ إلى ربه، وأن يثق به، ويتوكل عليه، ويعلم أن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، كما قال ـ عز وجل ـ: { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }(الأنفال: 30) .

التوكل واليقين :

إن المتأمل لحادثة الهجرة والتخطيط لها ، يدرك حسن توكل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ربه، ويقينه أن الله حافظه وناصر دينه، وهذا التوكل لا ينافي أو يتعارض مع الأخذ بالأسباب فقد شاء الله تعالى أن تكون الهجرة النبوية بأسباب عادية من التخفي والصحبة والزاد والناقة والدليل، ولكن لا يعني دقة الأخذ بالأسباب حصول النتيجة دائما، لأن هذا أمر يتعلق بأمر الله ومشيئته، ومن هنا كان التوكل واليقين والاستعانة بالله، لتقتدي به أمته في التوكل على الله ، والأخذ بالأسباب وإعداد العدة .

يقول أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ : ( نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رؤوسنا ، فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه؟! ، فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) رواه مسلم . يقول النووي : " وفيه بيان عظيم توكل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى في هذا المقام ، وفيه فضيلة لأبي بكر ـ رضي الله عنه ـ وهي من أجَّل مناقبه " .

معجزات على طريق الهجرة :

في هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقعت معجزات حسية، هي من أعلام نبوته، ودلائل ملموسة على فضله ومنزلته، وحفظ الله ورعايته له، ومن ذلك ما جرى له - صلى الله عليه وسلم - مع أم معبد، وما حدث مع سراقة بن مالك ووعده إياه بأن يلبس سواري كسرى، فعلى الدعاة أن لا يتنصلوا من ذكر هذه المعجزات وغيرها ما دامت ثابتة بالسنة الصحيحة ..

أم معبد :

عن قيس بن النعمان ـ رضي الله عنه ـ قال : ( لما انطلق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبو بكر مستخفيان ، نزلا بأبي معبد فقال : والله ما لنا شاة وإن شاءنا لحوامل، فما بقي لنا لبن، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم - أحسبه -: فما تلك الشاة؟، فأتى بها، فدعا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالبركة عليها ثم حلب عُسا (قدحا كبيرا) فسقاه ثم شربوا ، فقال : أنت الذي تزعم قريش أنك صابئ ؟!، قال: إنهم يقولون، قال : أشهد أن ما جئت به حق، ثم قال: أتبعك ؟، قال: لا حتى تسمع أنا قد ظهرنا، فاتبعه بعد ) رواه البزار. وكانت هذه المعجزة سبباً في إسلام أم معبد هي وزوجها .

سُراقة بن مالك :

يصف أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ ما حدث مع سراقة فيقول : ( فارتحلنا بعد ما مالت الشمس وأتبعنا سراقة بن مالك، فقلت : أُتينا يا رسول الله ، فقال : لا تحزن إن الله معنا ، فدعا عليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فارتطمت به فرسه إلى بطنها ، فقال : إني أراكما قد دعوتما عليَّ ، فادعوَا لي ، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب ، فدعا له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنجا ، فجعل لا يلقى أحدا إلا قال : كفيتكم ما هنا ، فلا يلقى أحدا إلا رده ، قال: ووفَّى لنا ) رواه البخاري .

قال أنس : " فكان (سراقة) أول النهار جاهدا (مبالغا في البحث والأذى)على نبي الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وكان آخرَ النهار مَسْلَحةً له (حارسا له بسلاحه) ".

ومرت الأيام وأسلم سراقة بعد فتح مكّة وحنين، وفتحت بلاد فارس وجاءت الغنائم في عهد عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ، فأعطاه عمر سواري كسرى تنفيذًا لوعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال الله تعالى: { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى }(النَّجم: 3، 4) .

قال الماوردي : " فمن معجزاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ : عصمتُه من أعدائه، وهم الجمُّ الغفير، والعددُ الكثير، وهم على أتم حَنَقٍ عليه، وأشدُّ طلبٍ لنفيه، وهو بينهم مسترسل قاهر، ولهم مخالطٌ ومكاثر، ترمُقُه أبصارُهم شزراً، وترتد عنه أيديهم ذعراً، وقد هاجر عنه أصحابه حذراً حتى استكمل مدته فيهم ثلاث عشرة سنة، ثم خرج عنهم سليماً، لم يكْلَم في نفسٍ ولا جسد، وما كان ذاك إلا بعصمةٍ إلهيةٍ وعدَه الله تعالى بها فحققها، حيث يقول: { وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }(المائدة: من الآية67) فعَصَمَه منهم "..

لقد تركت الهجرة النبوية المباركة آثارا جليلة على المسلمين، ليس فقط في عصر النبوة، ولكنها امتدت لتشمل حياة المسلمين في كل عصر ومصر، كما أن آثارها شملت الإنسانية عامةً، لأن الحضارة الإسلامية التي قامت قدمت ولا زالت تقدم للبشرية أسمى القواعد الأخلاقية والتشريعية التي تنظم حياة الفرد والأسرة والمجتمع، فسيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا تُحَّد آثارها بحدود الزمان والمكان، لأنها سيرة القدوة الطيبة والأسوة الحسنة، قال الله تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }(الأحزاب:21). ..

منقول

نظمت حركة التوحيد والإصلاح منطقة سيدي سليمان محاضرة تحت عنوان " التدافع القيمي عند حركة التوحيد والإصلاح " في إطار البرنامج التكويني المنطقي أطره الأخ محمد ابراهمي عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح ومسؤول قسم الدعوة فيها.

وقد تطرق فيه إلى مركزية القيم في المشروع الرسالي للحركة، والاعتبارات التي جعلت من قضية القيم تحتل هذه المكانة المركزية لدى حركة التوحيد والإصلاح، والتي حددها في ثلاثة اعتبارات أساسية، هي: الاعتبار المرجعي، والاعتبار الإنساني، والاعتبار الإصلاحي.

كما تطرق في معرض مداخلته لسياقات التدافع في مجال القيم والمتمثلة في الاختلاف في نماذج الرؤية والتفسير لقضيا الوجود إجمالا، وتجليات ذلك وانعكاساته في المشاريع الاجتماعية، كما أشار لسبب آخر يتعلق بالسياق المحلي للتدافع المجتمعي بين الفاعلين في المجتمع حول القضايا ذات البعد القيمي، كما فصل الأخ محمد ابراهمي الحديث في مداخلته عن بعض القضايا القيمية التي انخرطت الحركة في التدافع فيها كالقضية اللغوية، وقضايا الأسرة، والقضايا المتعلقة بتحصين الشباب من الغش والمخدرات والتطرف وترشيد الاستهلاك..، وتطرق في معرض مداخلته لآليات التدافع لدى الحركة، والتي ذكر منها الفعل المدني الجمعوي والعمل البحثي والعلمي والتواصل المجتمعي والإعلامي، والفعل الاحتجاجي، والترافع القانوني.

ولم يفت الأخ الابراهيمي الإشارة لبعض التحديات التي تواجه الحركة في فعلها التدافعي والمتعلقة بمحدودية الحضور في المجالات الإعلامية والفنية... وفي الحاجة لتطوير الأدوات التواصلية والتجديد في المقولات الفكرية.

الإصلاح

في هذا الحوار، استعرض الأستاذ عبد الإله دحمان الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم المشاكل التي لازلت تعاني منها الأسرة التعليمية وملفاتها التي لازالت عالقة، والتي تؤثر بشكل كبير على العملية التعليمية، كما وضح في حوار خص به  "موقع الإصلاح" الإجراءات التي اعتمدتها الوزارة في الدخول المدرسي الحالي والتي لم تتجاوز أعطاب المدرسة العمومية.

أجرى الحوار : س.ز – الإصلاح

1 - كيف ترى نقابتكم الدخول المدرسي لهذه السنة ؟ وماهي انتظاراتكم  ؟    

انطلق الموسم الحالي على وقع الاحتقان بسبب وجود مجموعة من  الملفات  العالقة حيث الحوار القطاعي لم يكن بالمردودية التي بإمكانها امتصاص غضب نساء ورجال التعليم ، وعموما  أجزم أن وزارة التربية لا زالت خارج المقاربة التشاركية في عهد حصاد بحيث ما تعيشه الساحة التعليمية من احتقان كان يمكن التغلب عليه بمزيد من الإنصات والحوار، أقصد الحوار المسؤول الذي يبحث عن الحلول وعلى التوافقات لفك الحصار عن الكثير من الفئات التي لا زالت تعاني من موقعها الوظيفي ووضعيتها المهنية والإدارية ، وما كان لهذا الدخول المدرسي أن يكون مرتبكا بالنظر إلى التباين الحاصل بين ما سطر في المذكرات وبين واقع الحال لو تمت الإجابة لمطلب تصفية جملة من القضايا والفئات المتضررة من قبيل  ملف المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين وضحايا النظامين والمكلفين خارج إطارهم الأصلي ومسجوني السلم التاسع وملف الترقية بالشهادة ومسلك الإدارة والإدارة التربوية وملف الدكاترة والمبرزين وغيرها من الملفات المرتبطة بحسم وضعيات نساء ورجال التعليم وتصفية المشاكل العالقة من أجل التفرغ لمباشرة الملفات الكبرى، ضبط ومنهجية الحوار القطاعي ومأسسته والتسريع بإخراج وحسم ورش النظام الأساسي للشغيلة التعليمية، لذا تقييمنا الأولي يذهب إلى أن وزارة حصاد أخطأت المدخل الحقيقي للاستقرار في المنظومة ألا وهو المصالحة مع الشغيلة التعليمية وحل مشاكلها وإنصافها، أما انتظاراتنا فهي التعجيل بتصفية مجمل قضايا نساء ورجال التعليم من أجل التفرغ لمواجهة أعطاب النظام التربوي، لأن تسوية مشاكل الشغيلة التعليمية هو المدخل الأساس لولوج مرحلة تنزيل الاصلاح. 

2 - ماهي أهم الخطوات التي تعتزم النقابة القيام بها كشريك للوزارة لتدبير دخول جيد ؟

لابد من إقرار حقيقة أن وزارة حصاد قفزت على الإشراك في مواجهة أعطاب المدرسة العمومية واتخذت قرارات انفرادية لا تلامس جوهر الإشكالات المطروحة والتي يمكن التغلب عليها بشكل جماعي على اعتبار التربيّة والتكوين شان مجتمعي ينبني على التوافق ولا يمكن لأي سلطة مهما كانت قدرتها ان تقرر فيه لوحدها، لذلك لو السلطة التربوية انفتحت على شركائها كان يمكن تجاوز الكثير من الاختلالات المسجلة مع الدخول المدرسي الحالي، ونحن كنقابات تعليمية صبرنا بِما يكفي ولا يمكن ان نستوعب في جلسات استماع مارطونية لا تفضي الى معالجة حقيقية للمشاكل التي تتخبط فيها المدرسة المغربية والأسرة التعليمية ، إذ في حالة عدم تجاوب الوزارة الوصية مع مطالبنا فسنكون مضطرين بمعيّة التنسيق النقابي إلى تغيير استراتيجية التعامل مع الوزارة الوصية ورفع سقف النضال بما يضمن الحقوق ويبقى المخرج من هذه الورطة التي عمرت في صلب العلاقة مع السلطة التربوية وعمقتها، اعتماد مقاربة للشأن التعليمي عبر إجراء  حوار قطاعي وفق الرؤية المنصوص عليها في مراسلة رئيس الحكومة أي ربط الحوار القطاعي بالحوار المركزي من أجل تجاوز العراقيل التي نواجهها مع بعض القطاعات الحكومية .

3 - كيف ترى الجامعة إجراءات وزير التعليم الجديدة؟  وهل يمكن أن تساهم في إصلاح المنظومة التربوية وبالتالي تسهم في نجاح الموسم ؟

المغرب جرب وصفات كثيرة للإصلاح وإصلاح الإصلاح هل تعتقدون وصفة حصاد قادرة على حل الأزمة، منهجيا منطق التدبير والتعامل مع الإصلاح وادارته لن يتغير وحصاد لا زال سجين مقاربة تقنوية انتقائية تعتمد على تسليط الضوء على بعض القضايا التدبيرية اليومية دون النفاذ إلى عمق وكنه المعضلات التي تعيشها المنظومة التربوية التكوينية، ثم أي إصلاح مهما تم التوافق على خططه وإطاره العام ما لم يتم إنجاز تعبئة حقيقية داخل الأسرة التعليمية وإشراكها بشكل مسؤول  في تنزيل الاصلاح وهو ما يستلزم تصفية مشاكلها باعتبارها مدخلا ورافعة للإصلاح، ثم لا بد من تنويع مداخل الاصلاح التربوي اذ الملاحظ منذ الخمسينيات إلى الآن استمرار إلارتهان الى المدخل القطاعي في مقابل مدخل الجودة أو الحكامة مثلا .

فالنظام التربوي المغربي تعتريه  مظاهر التردي وهي ليست جديدة، حيث غذا الاصلاح في حاجة إلى الإصلاح وتعددت مبادراته وتكررت ولم لم تخرجه من أزمته البنيوية  بل زادت من تفاقم وتعمق مظاهر الأزمة. كما أن هذا القطاع  كما يروج في النقاش العمومي كان ضحية منظور رسمي يهدف إلى تكريس منظور نخبوي يضرب مجانية التعليم وجودته ومحاصرة الفكر النقدي في مقابل منظور منشود مجتمعيا يحقق العدالة في ولوج التعليم وقادر على دمقرطته ومحافظ على مجانيته باعتباره خدمة عمومية ، مما سيجعل النظام التربوي في قلب معادلة الصراع العام في المجتمع، وبالتالي انقاد المدرسة في حاجة توافق مجتمعي ينهي الصراع حول المدرسة ووظائفها وعلاقتها بمجتمعها .

وهنا اسمحوا لي أن أسجل أن جملة من الإجراءات التي يتم تنزيلها بعيدة عن مقتضيات الرؤية الاستراتيجية بل هناك دينامية استباقية لفرض واقع تعليمي قد يعرقل أي تنزيل للقانون الإطار ويضرب روح الالزامية فيه خصوصا فيما يتعلق بتدريس اللغات وتضخيم حجم وامتداد اللغة الفرنسية داخل النظام التربوي والتمكين لها وجعلها لغة تدريس العلوم في قفز تام على المقتضيات الدستورية في هذا الإطار وعلى دور اللغة الأم في تثبيت أركان الهوية الوطنية والمشترك الوطني مما يهدد الأجيال المستقبلية في علاقتها بالوطن في ظل التحديات الأمنية والتحولات القيمية ومقتضيات الانتماء .

4 - هل لديكم ملاحظات حول الدخول المدرسي الحالي ؟ 

يجب عدم تضخيم حزمة التعليمات التي رافقت الدخول المدرسي ولم تستطع إضفاء التميز عليه بالمقارنة مع المواسم الفارطة، ثم لمعرفة مدى نجاعة هذه الإجراءات في تجاوز أعطاب الدخول المدرسي التي تتكرر عند بداية كل موسم دراسي فلابد من الوقوف عند ما التزمت به السلطة التربوية من التزامات في الوثائق المرجعية المنظمة للدخول المدرسي والتساؤل عن مدى احترامها وإنجازها، وهنا لابد أن ننوه بالعمل الجبار الذي قامت به الادارة التربوية التي اعتكفت طيلة العطلة الصيفية من أجل إنجاز المطلوب منها والذي لم يكن جديدا أو خارقا  بل أطر الادارة التربوية كانوا دائما في صلب إنجاح الدخول المدرسي، هذا الأخير هو ضحية للمتابعة الإعلامية المكثفة والمخدومة التي واكبته والتي لم تكن متوفرة في الماضي، وللإجابة عن مدى قدرة الإجراءات  المنصوص عليها في مقرر تنظيم الدراسة والمذكرة 60 /17 والبرنامج متعدد السنوات من تجاوز اختلالات الدخول المدرسي، فلابد من الوقوف عند المنجز منها وهنا نسجل دون تبخيس للجهد المبذول، أن هذا الدخول المدرسي تجاوز أشكالية الاكتظاظ بشكل نسبي لكن ليس بشكل ينهي الأزمة لأن ما توفر من متعاقدين (35 الف متعاقد ومتعاقدة ) لا يمكن توفره في المستقبل بالنظر إلى تطور منسوب تعميم التعلم وإحداث التعليم الأولي عدم وضوح الرؤية حول منهاج السنوات الأربع الأولى للتعليم الابتدائي ، عدم الخصاص في الأطر الإدارية حيث مؤسسات تعليمية بدون مدراء بل ومديريات إقليمية وحتى جهوية ، نقص في تعميم بعض المواد خصوصا في الإعدادي، استمرار النقص والعجز الحاصل في تجهيزات المختبرات بمؤسسات الثانوي التأهيلي، استمرار مشكل التوجيه لحد الساعة، أين تفعيل الإطار المرجعي للتعليم الأولي ؟ أين تكوين أطر التعليم الأولي وعدتهم الديداكتيكية ؟ كيف سيتم تطوير تدريس اللغة العربية بالسنة أولى ابتدائي ؟ وبأي معايير سيتم إدراج الفرنسية في السنة أولى ابتدائي ؟ وبأي منظور شفهي ؟ غياب بعض الكتب المدرسية ؟ ما العمل في طبع كميات كبيرة من كتب مدرسية تم تجاوزها بقرار فردي ؟ ما الذي تم في عملية الإعداد لمراجعة البرامج والتوجهات البيداغوجية والأطر المرجعية للامتحانات ...... هذه وغيرها من الملاحظات التي نعتبرها التزامات لم تحقق وبالتالي هو دخول عاد تحت أشعة الإعلام المحابي.

 

Garanti sans virus. www.avast.com

تميز الحفل الذي نظمت لجنة العمل الشبابي فرع زيز الزيتون لحركة التوحيد والاصلاح منطقة مكناس بعد عصر يوم الاحد 10 شتنبر 2017م بمقرها في حي الانارة مكناس بتقديم هدايا وشواهد تقديرية لمجموعة من شباب الحركة بالفرع والذين نالوا الدرجات الاولى في مستوياتهم الدراسية وكذا تكريم بعض أطر الحركة الذين كان لهم الدور الكبير في خدمة شباب الفرع.

الحفل الذي يأتي هذه السنة في نسخته الثانية عرف مجموعة من الفقرات الفنية الابداعية المميزة بعد عرض لابرز انشطة شباب الفرع ،و لاقت استحسانا كبيرا من الحضور ،والذي بلغ عدده حوالي 120 شابا وشابة من مختلف الاعمار.

و تنوعت الفقرات المقدمة والتي منها المسرح والسكيتش والإنشاد ولوحة الظل وغيرها من الأعمال الفنية الهادفة التي عبر من خلالها الشباب في الفرع عن طاقات وقدرات عالية اشاد بها الحضور.

received 1484801248252911

يذكر أن الكلمات الافتتاحية التي انطلق بها الحفل ،"حفل التفوق والابداع " كما سماه المنظمون، اشادت بعد الافتتاح بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم بمجهودات شباب الفرع والمشهود لهم برصيد كبير من التربية والأخلاق، كما دعت باقي الشباب الحاضرين لاغتنام فرصة شبابهم لترك بصمة يذكرون بها عند كبرهم واختتم النشاط بعد اربع ساعات من انطلاقه بشكر الجميع وبالدعاء.

محمد طاهيري

أعلنت عدة هيئات مغربية خروجها للاحتجاج بمجموعة من المدن، غدا الجمعة وبعد غد السبت، تنديدا بالمجازر التي ترتكبها سلطات ميانمار ضد مسلمي الروهينغا بإقليم أراكان، والتي خلفت آلاف القتلى والمشردين، حيث أعلن كل من الائتلاف المغربي للتضامن الذي يضم مجموعة من الفعاليات، والمبادرة المغربية للدعم والنصرة، والهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، تنظيم وقفات تضامنية بالرباط والدار البيضاء ومدن أخرى.

وستخرج غدا الجمعة، وقفات تضامنية مع لاجئي الروهينغا في أزيد من7 مدن، تحت شعار “جمعة الغضب”، ويتعلق الأمر بمدن تطوان، طنجة، وجدة، أكادير، تازة، بركان، إضافة إلى الرباط والدار البيضاء.

ودعا بلاغ للائتلاف المغربي للتضامن، ساكنة البيضاء إلى المشاركة القوية في الوقفة التضامنية مع المشردين والنازحين من الأطفال والنساء من مسلمي الروهينغا، وذلك يوم السبت على الساعة السابعة بساحة الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي “تضامنا مع مسلمي الروهينجا المعرضين لحرب الإبادة الجماعية على يد جيش مينامار العنصري، وأمام الصمت الدولي على جرائم الإنسانية في حق شعب مسلم أعزل”.

وفي نفس الصدد، دعت كل من الهيئة المغربية للنصرة قضايا الأمة والمبادرة المغربية للدعم والنصرة، لوقفة شعبية بالرباط ضد مجازر ميانمار ضد مسلمي الروهينغا، معلنة استنكارها “بحرب الإبادة الجماعية لمسلمي الروهينجا المرتكبة من طرف قوات جيش مينامار والتي خلفت مجازر ومذابح فظيعة وتشريد الآلاف من الأبرياء خاصة الأطفال والنساء والشيوخ، وذلك يوم الجمعة على الساعة السابعة مساء أمام البرلمان بالرباط.

وكانت هيئات إسلامية مغربية، قد دخلت على خط المجازر التي ترتكبها في حق مسلمي الروهينغا، حيث راسلت حركة التوحيد والإصلاح الأمين العام للأمم المتحدة تضمن دعوة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة لوضع حدّ لهذه الانتهاكات، داعية مجلس الأمن الدولي لتشكيل لجنة تحقيق لتوثيق هذه الجرائم وتقديم الجناة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

كم طالبت المبادرة الطلابية ضد التطبيع والعدوان من الحكومة المغربية التدخل لإدانة عمليات الإبادة الجماعية وبذل كل المساعي للتعجيل بإغاثة مسلمي الروهينغا، كما دعت جماعة العدل والإحسان، جميع دول العالم خاصة الدول الإسلامية، إلى التحرك العاجل والضغط من أجل إيقاف هذه المأساة.

ومنذ 25 غشت المنصرم، يرتكب جيش ميانمار حملة عنف غير مسبوقة ضد مسلمي الروهينغيا في أراكان.

ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الإبادة، لكن المجلس الأوربي للروهينغيا أعلن، في 28 غشت الماضي، مقتل ما بين ألفين و 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان خلال 3 أيام فقط، بينما قالت الأمم المتحدة إن نحو 146 ألف شخص من مسلمي الروهينغيا لجأوا إلى بنغلاديش.

المصدر : العمق المغربي

شهدت عواصم إندونيسيا وباكستان والسودان وقفات ومظاهرات احتجاجا على ما يتعرض له مسلمو الروهينغا على أيدي جيش ميانمار (بورما) من قتل وتهجير، وسط تنديد دولي ومطالبات بوقف الانتهاكات بحقهم.

فقد قال مراسل الجزيرة في إندونيسيا صهيب جاسم إن المئات نظموا وقفة احتجاجية أمام سفارة ميانمار، ضمن حراك شعبي بدأ منذ نحو أسبوع.

وقد شددت الشرطة إجراءاتها الأمنية بمحيط السفارة الميانمارية، وقال المتظاهرون إن ما يحدث بشمال أراكان انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، وطالبوا بتدخل أممي فاعل في تأمين حياة المواطنين ووقف حد للصراع الدائر هناك.

كما طالب المحتجون حكومتهم وحكومات دول جنوب شرق آسيا بدور أكثر تأثيرا في هذه الأزمة الإنسانية التي تشهد مزيدا من أعداد الضحايا ومئات الآلاف من النازحين.

وتشهد العديد من المدن الإندونيسية برامج تضامنية مع الروهينغا، وحملات لجمع التبرعات للاجئين منهم في بنغلاديش.

وفي باكستان، قال مراسل الجزيرة أحمد بركات إن العاصمة إسلام آباد ومدنا أخرى شهدت مظاهرات من مختلف الأحزاب تطالب حكومتهم بقطع العلاقات مع حكومة ميانمار وإغلاق سفارتها لإجبارها على وقف المذابح التي تتعرض لها أقلية الروهينغا في ميانمار.

وقد حشدت الحكومة المئات من رجال الأمن لمنع المحتجين من الوصول إلى المنطقة الحمراء التي تضم سفارة ميانمار.

وكانت الحكومة أعربت أمس الخميس عن إدانتها الشديدة لـ الإبادة الجماعية التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا. وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء شاهد خاقان عباسي إن "حكومة باكستان تدين الإبادة الجماعية والوحشية المرتكبة بدم بارد ضد مسلمي الروهينغا".

وفي العاصمة السودانية الخرطوم، نظمت "منظمة رعاية الطلاب الوافدين السودانية" وقفة احتجاجية بعد صلاة الجمعة تنديدا بما يتعرض له المسلمون الروهينغا بإقليم أراكان من أعمال قتل وتشريد على أيدي البوذيين.

وندد المشاركون عبر هتافاتهم بما سموه جرائم الإبادة الجماعية ضد نحو عشرة ملايين من المسلمين الروهينغا، ورفعوا شعارات تطالب بحمايتهم، وحملوا حكومة ميانمار مسؤولية ما يحدث هناك ضد الأبرياء المسلمين.

وشن المتحدثون بالوقفة هجوما عنيفا على الأمم المتحدة والحكام المسلمين وجامعة الدول العربية، ووصفوا مواقفها تجاه ما يجري بإقليم أراكان بالمتخاذلة. ودعوا الشعوب العربية إلى إعلاء راية الجهاد لرد الظلم عن المسلمين الروهينغا.

تنديد دولي

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أن عدد القتلى منذ بدء حملة جيش ميانمار بولاية أراكان الشهر الماضي ربما تجاوز الألف. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن 270 ألف شخص من الروهينغا وصلوا بنغلاديش خلال الأسبوعين الماضيين.

وتواصلت الإدانات الدولية لما يعانيه الروهينغا، فبينما أعلنت الولايات المتحدة عن قلقها تجاه ما يجري، اتهمت الخارجية الروسية سلطات ميانمار بإساءة معاملة المسلمين، ودعت السلطاتُ الكندية المجتمعَ الدولي إلى التحرك لوقف المجازر والانتهاكات بحق الروهينغا.

من جهته، طالب التحالف الوطني الحاكم بماليزيا الأمم المتحدة في وقت سابق بعقد جلسة طارئة لـ مجلس الأمن الدولي، واتخاذ قرار يضع حدا نهائيا لعمليات الاضطهاد التي تتعرض لها أقلية الروهينغا.

المصدر : الجزيرة

نظمت  منطقة البرنوصي سيدي مومن بمنطقة "واد لو" نواحي تطوان، مخيمها الصيفي الشبابي والذي نظم خلال الفترة  من 19 غشت إلى غاية 28 منه تحت شعار " المخيم فضاء للتربية والإبداع ".

حيث عرف برنامج المخيم عروض وأنشطة مزجت بين التربية والترفيه والمتعة والإبداع والسباحة.

الجانب التربوي كان حاضرا بقوة بالمخيم من خلال "رحاب الايمان "، وفقرات " مجلس الاخوة" أطرها خيرة الأطر من داخل المخيم.

في الجانب التنظيمي الحركي استفاد المشاركون من عرض تفاعلي حول " ماذا تريد الحركة من شبابها " الذي أطرته الأستاذة إيمان نعينيعة  مسؤولة قسم الشباب الوطني حيث تطرقت لميزة الحرية التي ميز الله بها الانسان كمخلوق مخير كلفه الله بعمارة الارض والاستخلاف فيها، هذه الحرية مقرونة بالمسؤولية كما عبرت في مداخلتها على أن من أهداف الحركة: تخريج شباب صالح في ذاته مصلح في محيطه وبيئته، متفوق في دراسته، محافظ على قيمه الاسلامية و أصالته الحضارية و مساهم في الحضارة الانسانية.

 كما تضمن المخيم مناظرة شبابية حول الهاشتاك_الفني'' الفن والقيم''، وعرض " مدارسة كتاب الخصائص العامة للإسلام " ثم مناظرة شبابية بعنوان "التدين عند الشباب بين المظهر والجوهر" أطرها مدير المخيم الدكتور عمر بلاطيف.

 كما عرف المخيم سهرات ليلية وبرلمان المخيم الذي عبر فيه المستفيدين من رأيهم بحرية تجاه المخيم كما طالبوا بحقوقهم وورشات حول التوجيه الدراسي، الإسعافات الأولية، الأعمال اليدوية، العمل المؤسساتي، الإنشاد والمسرح ونادي القراءة الذي تمت فيه قراءة رواية عشاق الصحراء  للكاتبة زبيدة هرماس الهدف منه تحبيب القراءة لدى الشباب وزرعها كقيمة وعادة لما تشكل من أهمية في رفع المستوى الثقافي والفكري و نادي البيئة و نادي المتحدث البارع، وجولة دعوية وزع خلالها القرآن الكريم ومجموعة من المطويات.

وفي مجال التنافس والمسابقات عرف المخيم تنظيم مسابقة في حفظ سورة الحجرات، وكذا مسابقة "ماستر شاف" كما اختتم المخيم باللعبة الكبرى جيمكانا.

وقد استفاد المشاركون والمشاركات من خرجة سياحية كبرى إلى أقشور وشفشاون.

وفي الحفل الختامي عاش المشاركون والمشاركات أجواء من البهجة والسرور مع فقرات إنشادية ومسرحية من إبداع الشباب حول قضايا الأمة، واختتم بتوزيع الجوائز على الفائزين والفائزات.

وتجدر الاشارة الى انه استفاد من هذا المخيم الى جانب شباب المنطقة شباب من عين السبع وسيدي عثمان وسطات برشيد و الحي المحمدي.

توفيق الابراهيمي

بعودة يافعيه من أكادير، يكون فرع حركة التوحيد والإصلاح بمدينة سلا قد اختتم المحطة التخييمية لصيف 2017 والتي عرفت مثل سابقاتها - خلال السنوات الثلاث من هذه المرحلة - تنظيم مخيمين لفائدة فئة اليافعين وكذا لفئة الشباب.

البداية كانت مع مخيم الشباب الذي احتضنت فعالياته منطقة "واد لو" نواحي تطوان، خلال الفترة الممتدة من 31 يوليوز إلى 7 غشت، محطة اختار لها المنظمون  شعار: "شباب الإصلاح استقامة وهمة لخدمة الأمة" ، شعار  يختزل رؤية الحركة وأهدافها التكوينية  وشمولية استيعابها لهموم وطموحات الشباب،  وتميزت باستضافة  نخبة من الأطر الوطنية  في مجالات مختلفة من داخل فلك الحركة وخارجها.

 وفي مرحلة ثانية،  احتضنت مدينة أكادير مخيما لليافعين  خلال الفترة ما بين  19 و28 غشت ، تحت شعار " المخيم فضاء للتربية والإبداع ". حيث تميزت هذه المحطة على غرار سابقاتها بتنوع أنشطتها التربوية والتكوينية ، كما شهدت إبداعا في برمجتها الترفيهية حيث عرفت تنظيم ألعاب ومسابقات ثقافية تبرز مواهب وقدرات الشباب اليافع في مجالات الخطابة والإلقاء إلى جانب الفن الهادف .

 وتجدر الإشارة  إلى أن مخيمات الحركة بفرع سلا عرفت إقبالا مُلفتا وتكللت بفضل من الله بنجاح تجاوز صداه أسوار سلا، نجاح يأتي تتويجا لمسار من الإعداد القبلي والانخراط الفعال والمسؤول لمختلف الفاعلين في الحقل الشبابي بالمنطقة وهيئاتها الشريكة .

لتختتم  نسخة هذه السنة بعزم جاد على استكمال مشوار التطور وتجويد المخيمات الشبابية ، شعار المسؤولين في ذلك : الاستمرارية والعطاء.. التجديد والإبداع.

المامون حساين