الإثنين, 11 حزيران/يونيو 2018 13:59

ليلة القدر خير من ألف شهر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يقول تعالي: " إنا أنزلناه في ليلة القدر "إنها تلك الليلة الموعودة التي سجلها الوجود كله في فرح وغبطة وابتهاج، هي ليلة اتصال الملأ الأعلى بالأرض، هي ليلة الحدث العظيم الذي لم تشهد الأرض مثله في عظمته في دلالته وأثاره في حياة البشرية، النصوص القرآنية تكاد ترف وهي تفيض بالنور الهادي الودود الساري المشرق في قرأن رب العزة والإجلال "إنا أنزلناه في ليلة مباركة" نور الملائكة والروح وهم في غدوهم ورواحهم طوال الليل وهم يستعرضون وفودهم ويتفقدون المؤمنين المرابطين و المعتكفين"تنزل الملائكة والروح فيها'فنور الوحي مع نور الملائكة مع نور الفجر ف'سلام هي حتى مطلع الفجر ".....

ليلة القدر هي ليلة العمر يبني مسار حياة  على ضوء القران الكريم هي ليلة المسؤولية كما سماها سيد قطب ليلة الأمانة والحجة.... هي ليلة اتصال الأرض بالسماء في التفاتة رحيمة من الرحمان الهادي لهذا المخلوق من عباده لبعث إنسان الرسالة والمسؤولية الذي جاء بعد اقرأ فتقرأ واقعك ومحيطك ورسالتك وأدوارك ومهامك ومطالبك في ليلة القدر

فتقرأ مناسكك وأحوالك باسم الله من عقل يبصر عن الله وفؤاد يدل على الله... "انه لذكر لك ولقومك ولسوف تسألون. "

هي خير من ألف شهر "ترتفع الأعمار إلى ما رفعها الله إليه " ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد إلى الأرض" الرفع من اختصاص الله وبمشيئته سبحانه يخفض من يشاء ويرفع من يشاء فهي ليلة التحول إلى الأحسن وسؤال الله بنيل الأبقى والأقوى والأنقى فنسال الله فيها العفو عما ضيعنا وعما قصرنا...  ونسال الله العفو من العطالة والبطالة و تضييع الأعمار فيما لا نفع فيه و نسال الله أن يرفع الأعمار والأعمال إلى مستوى التكريم الذي خصه لعباده المصلحين فهي ليلة الحظوظ أن يكون القادم خيرا من الآفل.

 "فيها يفرق كل أمر حكيم" هي أمور الله وأقدار الله تفرق فقيل حتى الحاج يكتب حجه والميت يكتب أجله  كل الأمور هنا توزع فتستقبل قدرك بطلب العفو فنحن منه واليه سلمنا أمورنا إليه صغيرها وكبيرها فتتحرى الليلة حضورا، دعاء استغفارا تبتلا دموعا هنا يكتب قدرك هنا يكتب مصيرك هنا تتنزل القضايا التفصيلية للعباد : قدر التوفيق قدر الخذلان..... فكم من لا قدر له يصبح له قدر وكم من له قدر يصبح بدونه..... الغفلة هنا محرمة الغضب هنا ممنوع فهي "سلام حتى مطلع الفجر " فلا نجاة إلا بسلوك طريق محمد صلى الله عليه وسلم ولا مسلك إلا بسننه ولا ربح إلا بدعائه سبحانه "فاكتبنا مع الشاهدين " "توفنا مسلمين".

جدد التطلع أعد تقديم ترشيحك لحمل الرسالة اطلب منح فرصة أخرى للفلاح فمازالت الروح في الحلقوم ارفع نفسك إلى مستوى لقبك "هو سماكم المسلمين " فعلى قدر الهمة تأتي العزائم ألح بالدعاء"اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا "حتى إذا صادفت الأنوار الثلاثة في ليلة العمر (نور الوحي ونور الملائكة ونور الفجر) أعطيت ما تريد بعد أن ترفع الملائكة تقريرك السنوي....

كل هذا التنزيل سلام من رب السلام في ليلة السلام إلى امة السلام إلى امة تحيتها سلام فلا تصبح لغة شفاه بل ترجمة قلوب فلا بغض ولا حقد ولا حسد ولا ضغينة ولا عداوة، إلى أمة لا يليق بها إلا السلام سلام القلوب سلام الظنون سلام العقول سلام الأنفس سلام الألسن لان الحرب سمة إبليس ولان السلام ترجمة قلوب صافية وعقول سليمة تنشد مطالب عالية..

هي ليلة القدر خير من ألف شهر نسال الله أن يبلغنا إياها وان يرزقنا اجر من قامها إيمانا واحتسابا وألا يجعلنا فيها من الغافلين فما انزله من خير تلك الليلة ( خير العلم والعمل والرزق والصحة والاطمئنان والإيمان والقران والفتح و صلاح الأولاد والحج والعمرة والنجاح و النصر وصلاة بالأقصى و...... ) إن يجعلنا فيه أوفر نصيب وما أنزله من فتنة (الشرك الخذلان المعصية الفقر المرض الهزيمة التقاعس  الفتور الجهل العقوق... )ألا يجعلنا فيه حظا ولا نصيبا.

امين

بمناسبة شهر رمضان الأبرك نظمت جمعية النجاح للترببة والثقافة والتخييم بشراكة مع مجلس مقاطعة المرينيين وحركة التوحيد والإصلاح، الأمسية القرآنية الرمضانية في نسختها الثانية وذلك يوم الأحد 23 رمضان 1439 الموافق 08 يونيو 2018 بالفضاء الخارجي لدار الشباب المرينيين بعد صلاة التراويح.

IMG 20180611 WA0006

وقد تخللت هذه الأمسية قراءات قرآنية عطرة لمجموعة من القراء الشباب ضمنهم من مثل المغرب في مسابقات وطنية ودولية في تجويد القرآن الكريم، كما عرفت الأمسية وصلات من الأمداح النبوية من إحياء مجموعة الرحمة المهداة.

IMG 20180611 WA0004

وخلال الأمسية تم تكريم المؤذنين وخطيب مسجد حمزة  والأستاذ رضى محرز على دعمه وتشجيعه للقراء الشباب، ثم تم تتويج الفائزين بالمسابقة القرآنية التي نظمتها جمعية النجاح مسبقا في نسختها الخامسة، واختتمت فعاليات الأمسية بالدعاء الصالح.

الإصلاح

الإثنين, 11 حزيران/يونيو 2018 12:38

خير من ألف شهر

لليلة القدر مكانة عظيمة وفضل عظيم عند المسلين، وهو أمر ورد في الحديث الشّريف عن الرّسول عليه السّلام: (مَن صامَ رمضانَ، وفي لفظٍ، مَن قامَ شَهْرَ رمضانَ إيمانًا واحتِسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القَدرِ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذَنبِهِ)، وقد حرص المسلمون على تحرّي هذه الليلة من العشر الأواخر من رمضان طمعاً بالأجر والثواب المضاعف.

وتحتل ليلة القدر مكانة عظيمة، في شهر رمضان المبارك، فهي الليلة التي نزل فيها القرآن، وهو الأمر الظاهر في الآية الكريمة: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)، أمّا وقتها تحديداً فهي إحدى ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، لما ورد في الحديث الشريف عن الرّسول عليه السّلام: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يجاور في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ، ويقول: تَحَرَّوْا ليلة القدرِ في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ)، وفي الحديث الشريف: (التمِسوها في العشرِ الأواخِرِ (يعْنِي ليلَةَ القدْرِ) فإِنَّ ضَعُفَ أحدُكم أوْ عَجَزَ، فلا يُغْلَبَنَّ علَى السبْعِ البواقِي). أما عن سبب جهل وقتها، فالله صاحب الحكمة من هذا الأمر، فلو ألمّ المسلمون وقت ليلة القدر تحديداً لخفّت عزائمهم طوال شهر رمضان، واقتصر جهدهم وقيامهم بإحياء هذه الليلة، وعليه، فإنّ إخفاء وقتها تحديداً يُعتبر حافزاً مُشجّعاً لقيام الليل والمداومة على العمل الصالح طوال الشهر كله، ومن ثمّ مضاعفة هذا العمل في الليالي العشر الأواخر، وبهذا يعود الخير على المسلمين أفراداً وجماعات. ونرى الأمر يتكرّر بإخفاء وقت ليلة القدر، كما هو الأمر في ساعة الاستجابة يوم الجمعة.

وتمتاز ليلة القدر دون غيرها من ليالي شهر رمضان بالعديد من الفضائل، أهمّها ما يأتي:

  • فضّل الله تعالى هذه الليلة بأن أنزل القرآن الكريم فيها، وهو الأمر الوارد في القرآن الكريم نفسه حين قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ).
  • عدم قدرة العقل البشري على إدراك أهميّة ليلة القدر واحدة من مميّزاتها، فيعلم المسلم أنها ليلة قديرة يتضاعف فيها الأجر والثواب، وتُغفر الخطايا، إلا أنّ القدر الصحيح لهذه الليلة يعجز عن وصفه المسلم، وهو لما ورد في كتاب الله العزيز إذ قال: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ)، وقال الرّازي رحمه الله في هذه الآية: (يعني ولم تبلغ درايتك غاية فضلها، ومنتهى علو قدرها).
  • تفوق هذه الليلة بأهميّتها على ألف شهر، فيرتفع فضلها، ويعلو شأنها، ويتضاعف الأجر فيها بما يزيد على الألف شهر، وهو ما ورد في القرآن الكريم حين قال تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ).
  • تتنزّل الملائكة في هذه الليلة لتحفّ المسلمين، قال تعالى في القرآن الكريم: (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) ، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (أي يكثر تنزّل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها، والملائكة يتنزّلون مع تنزّل البركة والرحمة، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن، ويحيطون بحلق الذّكر، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق؛ تعظيماً له، وأما الرّوح فقيل المراد به ها هنا جبريل عليه السّلام ، فيكون من باب عطف الخاص على العام).
  • تخلو هذه الليلة من الشرور، فيعمّ السلام والطمأنينة والرّاحة، وهي كما ورد في الآية الكريمة: (سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ).

وقد تعدّدت آراء العلماء حول سبب تسمية ليلة القدر بهذا الاسم، إلا أن الغالب هي خمسة آراء، إلا أن الجدير بالذكر أنّه لا يُشترط أن يكون سبب تسمية هذه الليلة واحدة من هذه الآراء، فقد يكون بسببها كلّها، أو بعض منها، وهذه الآراء هي كالآتي:

  • نزل في هذه الليلة كتاب قدير، يحمله مَلَك قدير إلى رسول قدير، لأمّة ذات قدر عظيم. قال تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
  • القدر لغويّاً هو الضيق، بالاستناد إلى الآية الكريمة: (وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ)، فتقيض هذه الليلة بسبب عدد الملائكة الهائل النازلين من السماء ليحفّوا المسلمين في قيامهم وتهجّدهم لهذه الليلة العظيمة.
  • القدر يعني التعظيم، وهو بالاستناد إلى ما ورد في الآية الكريمة من القرآن الكريم: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ).
  • ليلة القدر تعني التقدير، ففيها يُكتب قدر كل الناس بغض النظر عن مكانتهم ومستواهم، من مطر، ورزق، وحياة، ومماة، وغيرها، قال تعالى في كتابه العزيز: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ).
  • في ليلة القدر يكثر عمل المسلم، فيصير ذا قدر ومكانة عالية عند الله تعالى.

ومن الأحاديث الثابتة عن ليلة القدر عن الرّسول عليه الصلاة والسّلام في سنّته الشريفة حول ليلة القدر ما يأتي: (ذكَرْنا ليلةَ القدرِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كم مضى مِن الشَّهرِ؟ فقُلْنا: مضى اثنانِ وعشرونَ يومًا وبقي ثمانٍ. فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا بل مضى اثنانِ وعشرونَ يومًا وبقي سَبْعٌ الشَّهرُ تسعٌ وعشرونَ يومًا فالتمِسوها اللَّيلةَ). (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يعتكفُ العشرَ الأواخرَ من رمضانَ. قال نافعٌ: وقد أراني عبدُ اللهِ رضيَ اللهُ عنهُ المكانَ الذي كان يعتكفُ فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من المسجدِ). (دخلَ رمضانُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ هذا الشَّهرَ قَد حضرَكُم وفيهِ ليلةٌ خيرٌ مِن ألفِ شَهْر، من حُرِمَها فقد حُرِمَ الخيرَ كُلَّهُ، ولا يُحرَمُ خيرَها إلَّا محرومٌ).

الإصلاح

جريا على عادتها السنوية، نظمت حركة التوحيد والإصلاح منطقة إبن امسيك عين الشق إفطارا تواصليا شمل الهيئات الشريكة والجمعيات التي تنشط في الحيز الجغرافي للمنطقة، وذلك يوم الجمعة 23 رمضان 1439هجرية الموافق ل 08 يونيو 2018، بالمقر الجديد.

ابتدأ اللقاء بقراءة عطرة لآيات بينات من الذكر الحكيم، وبعد الكلمة الترحيبية للحضور أعطيت الفرصة للضيوف بالتعريف بأسمائهم و كذا الهيئة أو الجمعية التي ينتسبون إليها.

ثم ألقى الأستاذ شاهي مسؤول المنطقة كلمة تربوية حول التعاون مع الغير على الخير، حيث أصل لمبدأ التعاون من خلال الآية الكريمة:"و تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم و العدوان" الآية 2 سورة المائدة، وذكر كذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:(الدال على الخير كفاعله).

IMG 20180608 193110

و أشار أن أمر التعاون موجه لجميع الخلق ويهم جميع مصالح العباد.

بعد ذلك عرضت مسؤولة ملف الإعلام  العلاقات العامة، نموذجا ناجحا يحتدى به  في تجربة التنسيق بين الحركة وجمعية صحتي شبابي في تنزيل حملة الوقاية من الإدمان وكذا الوقاية من الغش، في مؤسسات تعليمية.

بعد ذلك أعطيت الكلمة لممثلي الهيئات الشريكة وجمعيات المجتمع المدني، للتعريف بمؤسساتهم وتخصصهم، كما كانت فرصة لإبراز مجال اشتغالهم مع الإشارة إلى بعض الإكراهات العملية.

واختتم اللقاء بالدعاء الصالح ثم تناول وجبة الإفطار.

الإصلاح

السبت, 09 حزيران/يونيو 2018 15:29

شكراً للمغرب شعباً وجيشاً وملكاً

ليست هذه هي المرة الأولى التي يهب فيها المغاربة لنجدة الفلسطينيين ونصرتهم، وإغاثتهم ومد يد العون إليهم، وتأييدهم والوقوف معهم، وتبني قضاياهم والدعوة إلى تخفيف معاناتهم ورفع الظلم عنهم، والمبادرة إلى كسر الحصار عنهم ورفض الإجراءات القاسية بحقهم، واستنكار عقاب الأغراب لهم وجحود الإخوان بحقهم، وظلم الأعداء لهم وتآمر الأشقاء ضدهم.

فقد اعتاد الشعب المغربي الذي تشهد شوارع مدنه كلها، على مسيراته المليونية ومظاهراته العملاقة المناصرة لفلسطين وقضاياها، الغيرة على هذا الشعب والغضب من أجله، والاستنفار في سبيله، وتقديم كل ما يمكنه وفاءً له وتقديراً لنضاله، وحباً لأهله وحرصاً عليهم، كما اعتاد على تقديم العون له وتفضيله على حاجته ومصلحة أبنائه، فهم يرون في الفلسطينيين رمزاً للكرامة، وعنواناً للنضال، وأهلاً للمقاومة، وشرفاً للأمة، ولهذا فإنهم يعتزون بهم، ويفخرون بتأييدهم، ويتباهون بأنهم سباقون في مواقفهم، ومتميزون في نصرتهم، ومختلفون في عطائهم.

ليس الأمر مستنكراً ولا مستغرباً، ولا هو بالنادر أو الشاذ، ولا هو بالسابقة الأولى أو المرة اليتيمة، بل سبق للمغاربة أن كانوا هم المبادرين الأصائل، والسابقين الأوائل، ويشهد الفلسطينيون لهم دوماً على بيض الصنائع وكثرة الشمائل، وسخاء اليد وطيب النفس، وجود البذل وفضل العطاء، فهذه هي طبيعتهم تجاه فلسطين، وفطرتهم مع أهلها، وعادتهم التاريخية مع شعبها، إذ ما كانوا يتركونه وحده، ولا يتخلون عنه، ولا يعرضون صفحاً عن معاناته، ولا يستنكفون عن تلبية حاجاته، رغم أنهم ليسوا أثرياء أو أغنياء، بل غالبيتهم من الفقراء ومن متوسطي الحال، الذين لا يملكون عقاراتٍ ولا يديرون استثماراتٍ، ورغم ذلك فإن عطاءهم كالسيل لا يتوقف، وجودهم كالمطر لا ينقطع، وخيرهم يثمر حيث يقع، ويصيب حيث وصل، وينفع أينما حل.

لكن نصرة المغاربة لقطاع غزة اليوم مختلفة عن كل مرةٍ سابقةٍ، ولا تتشابه مع المبادرات التي سبقت، وإن كانت تنطلق كلها من ذات الغيرة العربية والإسلامية، ومن الإحساس بحقوق الأخوة والإنسانية، وأمارات المروءة والنخوة، والنبل والرجولة والشرف، فقطاع غزة اليوم في ظل مسيرات العودة الوطنية الكبرى، والحصار الخانق اللئيم الذي مضى عليه أكثر من اثني عشرة سنة، يعاني من الموت الزؤام، والقتل البطيء، والتجويع المهين، والفقر المذل، والعوز المخجل، واليأس المقصود، والقنوط المأمول، والتضييق المتعمد، بقصد تركيع هذا الشعب العظيم وإخضاعه، وإجباره على القبول بما يعرض عليه ويقدم إليه.

تأتي المنحة المغربية التي حملتها سبعة عشر طائرة عسكرية، فيها مؤنٌ ومساعدات، وأدوية وتجهيزات، ومعداتٌ وأدوات، يحتاجها مواطنو قطاع غزة، الذين يعانون من قسوة الحصار الخانق، ويشكون من قلة ذات اليد وانعدام السيولة والنقد، لعدم وجود تجارة داخلية وخارجية، وجمود عجلة الاقتصاد الصغيرة، وتوقف دورة رأس المال المحدود، تأتي في وقتٍ عصيبٍ يحتاج فيه الفلسطينيون إلى كل شيء، ويبحثون عن أصغر الأشياء وأبسطها، ويتطلعون إلى ما يقيم أودهم ويحفظ حياتهم، ويذهب عنهم غول المجاعة ومرارة الانكسار، وإن كانت المنحة المغربية لا تكفي حاجة الناس، إلا أنها تبقى ندىً ترطب القلوب، وأوداً يقيم الظهور، وزيتاً يسرج القناديل، وعاطفةً ومشاعر تبقي على الأمل وتحافظ على الرجاء.

لكن أعظم ما حملته المنحة المغربية كان المستشفى العسكري الميداني وطواقمه الطبية المختلفة، ومعداته وتجهيزاته وأدواته التي يحتاج إليها المرضى والمصابون، فمسيرة العودة وبأيام جمعها العشرة، خلفت أكثر من أربعة عشر ألف جريحٍ ومصابٍ، جراح بعضهم خطرة، وكثيرٌ منهم مهددةٌ أطرافهم بالبتر، وحياتهم بالعجز والشلل، إذ أن جنود الاحتلال تعمدوا إصابتهم برصاصٍ جديدٍ يهتك أنسجتهم، ويفتت عظامهم، ويقطع شرايينهم، ويمزق أوردتهم، ويتركهم في حالٍ أقرب إلى الشلل أو العجز، إذ لا سبيل لعلاجهم في طل الحصار ونقص المعدات الطبية والأدوية والتجهيزات الخاصة بالعمليات الجراحية، فيلجأ الأطباء إلى بتر سيقانهم وقطع أطرافهم، أو أن يتركوا للتسمم السريع والموت.

حاجة قطاع غزة إلى هذا المستشفى الميداني وإلى غيره ماسة جداً وملحة للغاية، وربما قد جاء في الوقت المناسب والظرف الأقسى، حيث علا صوت الغزيين وارتفع، وضجت وسائل الإعلام بشكواهم وعرف العالم بوجعهم، ولكن صموا عن الشكوى آذانهم، وأغمضوا عن الحق عيونهم، وأطلقوا يد المحتل المجرم تقتل وتبطش، وتصيب وتجرح، وكأنه لا يقتل بشراً، ولا يعتدي على حياة شعب، ولا يقترف جريمةً بشعةً ضد الإنسانية.

لهذا جاء المستشفى في وقته وأوانه المناسب، فقد يحمل معه الشفاء لبعض الجرحى، والسلامة لبعض المصابين، وقد يعيد أطباؤه المغاربة بزيهم العسكري، في شهر رمضان المعظم، الأمل إلى قلوب اليائسين، والبسمة إلى شفاه القانطين الخائفين، وقد يكتب الله على أيديهم الفرح لأسرٍ مكلومةٍ وبيوتٍ موجوعةٍ، ويجتمع بفضلهم شمل آباء مع أطفالهم، وأبناء مع أهليهم، ويكون عيدهم بعد أيامٍ قليلة عيدين، عيدٌ يحمل معه فرحة الفطر، وآخر يحمل معه نعمة الشفاء وسعادة اللقاء.

رغم أن هذا المستشفى الميداني، لا يستطيع أن يقوم بكل شيء، ولا أن يلبي كل الحاجة، وذلك لكثرة الإصابات وعِظَمَ وخطورة الإصابات، ونقص الإمكانيات وقلة الأدوية والمعدات، وضيق الوقت وحرج الانتظار، إلا أن هذه المنحة الملكية الكريمة تبقى عنواناً للأصالة المغربية، ورمزاً للتضامن الأخوي العربي، ومثالاً لنداء الواجب وصرخة الضمير الحي، فللملكة المغربية القصية البعيدة، العزيزة الكريمة، الشقيقة الكبيرة، الأبية الأمينة، شعباً وجيشاً وملكاً، كل الشكر والتقدير، والحب والعرفان، حفظها الله بلداً آمناً سخاءً رخاءً، وحفظ أهلها أعزةً كراماً، وأبقى الله جيشها قوياً يحمي حدودها، ويذود عن حياضها، ويحفظ كرامة شعبها.

شهدت ساحة المسيرة الخضراء بني ملال ، أمس الخميس 07 يونيو 2018،وقفة احتجاجية دعت إليها حركة التوحيد والإصلاح فرع بني ملال شارك فيها العشرات، للتنديد بالعدوان  الإسرائيلي على المظاهرات السلمية بغزة، والذي أودى بحياة أكثر من 100 فلسطيني .

وردد المشاركون والمشاركات في الوقفة، التي شاركت فيها فعاليات جمعوية وهيئات حقوقية وسياسية، شعارات جددوا فيها تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في محنته، وتنديدهم بمحاولات إسرائيل لطمس الهوية الإسلامية للقدس ومواصلة الاعتداءات الشنيعة التي تطالهم.

IMG 0286

هذا وعرفت الوقفة كلمات تضامنية ألقاها كل من المسؤول الإقليمي للحركة الأستاذ المصطفى قمقوم، وحوسى سعادة عضو المكتب الإقليمي، والأستاذ محمد العباري عضو المكتب التنفيذية الجهوي لجهة الوسط، وختمت الوقفة بالدعاء الصالح.

محمد نجاح

اعتبر الدكتور عادل الرفو ش أن موضوع "المعلوم من الدين بالضرورة" يمكن أن يتناول من زوايا متنوعة وخطيرة لأنها ليست مسألة نظرية بحتة وليست مسألة يمكن أن تأخذ على طرف الكمام، بل هي مسألة عميقة جدا وتحتاج من الدارسين كثيرا من التباحث والتذاكر.

وأضاف أنه حين تطرح للنقاش عادة القواعد العلمية أيا كان أسلوبها أو صيغتها فهذا وحده يعطيها أهمية الاعتناء بالقواعد أمر هام جدا لأن القواعد تعتبر خلاصات لقناعات وتعبير مجمعا لكليات وتندرج تحتها كثير من التصرفات.

34846330 2059009234126537 8855003768597512192 o

وأكد رفوش خلاله محاضرته في موضوع " المعلوم من الدين بالضرورة المعنى وكيفية التحصيل"، أن إيلاء أهمية بالقواعد أن يبني العالم والعامل والطالب على التقعيد والتأصيل، وهكذا فصل المحاضر في معاني أجزاء القاعدة فاعتبر "المعلوم" من الدين بالضرورة مأخذوة من العلم وهو خلاف الجهل الذي وقع عليه العلم، "من الدين" أي أنه تابع للدين والمراد به هنا شريعة الله تعالى التي دين بها العباد، "بالضرورة" مصطلح منطقي ينقسم إلى شقين نظري هو ما يحتاج إلى اكتساب وتأمل والذي لا يحتاج إلى مقدمات ولا وسائط فكرية يسمى ضروري أي أنه استغنى عنها وهناك من يسميه بالبديهي .

34879393 2059008997459894 2067709208911937536 o

يذكر أن هذه المحاضرة هي الأخيرة في برنامج رمضان لموسم 2018/1439، الذي تنظمه حركة التوحيد والإصلاح فر ع الرباط بالمقر المركزي للحركة.

الإصلاح – س.ز

السبت, 09 حزيران/يونيو 2018 12:04

فضل العشر الأواخر من رمضان وخصائصها

كُنَّا بالأمس القريب نستقبل رمضان بالبهجة والسرور، وقد أسرعت الأيام حتى ذهب أكثره وقد أحسن أنَاسٌ في الأيام الماضية فصاموا النهار وقاموا الليل، وقرأوا القرآن، وتصدقوا وأحسنوا، وتركوا المعاصي والسيئات، فلهم الأجر العظيم، والثواب الكبير، وعليهم المزيد في الباقي من أيام رمضان المبارك، وقد أساء آخرون فأخلُّوا بالصيام، وتركوا القيام، وسهروا الليالي الطوال على قيل وقال، وإضاعة المال، ومنعٍ وهات، وهجروا القرآن، وبخلوا بأموالهم، لكن الله تعالى ذو الفضل العظيم والإحسان العميم، يقبل التوبة ويعفو عن السيئات لمن تاب وأناب، وقد جعل سبحانه العشر الأواخر من رمضان فرصة لمن أحسن في أول الشهر أن يزاد، ولمن أساء أن يستدرك ما فاته؛ ويغتنم هذه الأيام العشر في الطاعات وما يقربه من الله تعالى، والعشر الأواخر لها خصائص وفضائل منها نزول القرآن في العشر الأواخر من رمضان، في ليلة القدر، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ [6]. وقال عز وجل: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ﴾[7]. وهذا من أعظم فضائل العشر: أن الله أنزل هذا النور المبين فأخرج به من الظلمات إلى النور، ومن الجهل إلى نور العلم والإيمان، وهذا القرآن العظيم شفاءٌ وهدىً ورحمةٌ للمؤمنين، وموعظة وشفاء لما في الصدور، ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾[8]، ومن خصائص هذه العشر الأواخر ليلة القدر والعبادة في هذه الليلة خير من العبادة في ألف شهر، فالعبادة فيها خير وأفضل من العبادة في ثلاث وثمانين سنة وما يقرب من أربعة أشهر، وهذا فضل عظيم لمن وفقه الله تعالى. قال عز وجل: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [9].

وليلة القدر لها فضائل كثيرة، منها:

الفضيلة الأولى: أن الله أنزل القرآن فيها الذي به هداية العباد وسعادتهم في الدنيا والآخرة ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ وقال عز وجل: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾.

الفضيلة الثانية: في هذه الليلة يفرق كل أمر حكيم، أي يُفصل من اللوح المحفوظ ما هو كائن في السنة: من الأرزاق، والآجال، والخير والشر.

الفضيلة الثالثة: ما يدل عليه الاستفهام من التفخيم والتعظيم لهذه الليلة في قوله سبحانه: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴾.

الفضيلة الرابعة: أن هذه الليلة مباركة ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾.

الفضيلة الخامسة: أن هذه الليلة خير من ألف شهر.

الفضيلة السادسة: تتنزل الملائكة فيها، والروح وهو جبريل؛ لكثرة بركتها، وهم لا ينزلون إلا بالخير والبركة.

الفضيلة السابعة: أن هذه الليلة سلام حتى مطلع الفجر؛ لكثرة السلامة فيها من العقاب، والعذاب، بما يقوم به العبد من طاعة الله عز وجل.

الفضيلة الثامنة: أن من قامها إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه[10].

الفضيلة التاسعة: أن من أدركها واجتهد فيها ابتغاء مرضاة الله فقد أدرك الخير كله، ومن حرمها فقد حُرِم الخير كله، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تُفتحُ فيه أبواب الجنة، وتُغلقُ فيه أبواب الجحيم، وتُغلُّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حُرِم"[11].

وعن أنس رضي الله عنه قال: دخل رمضان فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، من حُرِمَها فقد حُرِمَ الخير كله، ولا يحرَمُ خيرَها إلا محرومٌ"[12].

الفضيلة العاشرة: أن الله أنزل في فضلها سورة كاملة تُتلى إلى يوم القيامة: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾.

ومن خصائص هذه العشر اجتهاد النبي - صلى الله عليه وسلم - في قيامها، والأعمال الصالحة فيها اجتهاداً عظيماً، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله، وجدَّ وشدَّ المئزر"[13]. ومعنى شد المئزر: أي شمر واجتهد في العبادات، وقيل: كناية عن اعتزال النساء. وعنها رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره"[14].

وهذا الإحياء شامل لجميع أنواع العبادات: من صلاة، وقرآنٍ، وذكرٍ، ودعاء، وصدقة، وغيرها، ومما يدل على فضل العشر: إيقاظ الأهل للصلاة والذكر، ومن الحرمان العظيم أن ترى كثيراً من الناس يُضيِّعون الأوقات في الأسواق، وغيرها، ويسهرون فإذا جاء وقت القيام ناموا، وهذه خسارة عظيمة، فعلى المسلم الصادق أن يجتهد في هذه العشر المباركة، فلعله لا يدركها مرة أخرى باختطاف هاذم اللذات، ولعله يجتهد فتصيبه نفحة من نفحات الله تعالى فيكون سعيداً في الدنيا والآخرة.

ومن خصائص هذه العشر الاعتكاف فيها، وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى، وهو ثابت بالكتاب والسنة، قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾Ÿ [15]. وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده[16]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً"[17]. وفي لفظ: "كان يعرضُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قُبض فيه، وكان يعتكف في كل عام عشراً فاعتكف عشرين في العام الذي قُبض فيه"[18]. وذكر ابن حجر رحمه الله أن المراد بالعشرين: العشر الأوسط والعشر الأخير[19]، ويدل على معناه حديث أبي سعيد رضي الله عنه في صحيح مسلم[20].

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عاماً حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين قال: "من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر فقد رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها... فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر"[21]. وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط، ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: "إني أعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف" فاعتكف الناس معه، قال: "وإني أُريتُها ليلة وترٍ..." [22]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجدُ الناس بالخير، وكان يلقاه في كل ليلةٍ في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرضُ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة"[23].

والمقصود بالاعتكاف انقطاع الإنسان عن الناس ليتفرغ لطاعة الله تعالى في مسجد من مساجد الله طلباً لفضل ثواب الاعتكاف من الله تعالى، وطلباً لإدراك ليلة القدر، وله الخروج من معتكفه فيما لا بد منه: كقضاء الحاجة، والأكل والشرب إذا لم يُمكن ذلك في المسجد.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [24].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الإصلاح

نظمت لجنة العمل النسائي بمناطق البيضاء ثلاث إفطارات رمضانية، الأول يوم الثلاثاء 22 ماي/ 6 رمضان، عقد الإفطار الخاص بالعضوات في مناطق البيضاء الخمسة٠ حضرته ما يقارب مائة أخت وأطرته كل من الأخت عزيزة بن جلون بكلمة افتتاحية عنوانها:"رمضان شهر التقوى"، ثم تلتها كلمة مركزية للأستاذة فاطمة أوكريس التي سبرت أغوار مفهوم التقوى في القرآن الكريم، محررة إياه من آفات التجزيء و الموسمية.

وختم اللقاء بقراءة للأستاذة سميرة معروف في التوجيه الصيفي الذي أصدره قسم الشباب الوطني تحت شعار:"صيفي قراءة... نصرة للأقصى"، ثم تفاعلت الأخوات بمداخلات وختم بالدعاء الصالح.

DSC 0676

أما الإفطار الثاني فكان يوم الخميس 24 ماي/ 8 رمضان، و قد كان خاصا بالفعاليات الجمعوية والسياسية، حضرته قرابة 31 أخت، وأطرته الدكتورة حنان الإدريسي بكلمة تربوية عنوانها :" القرآن يتحدث عن التقوى"، حيث تفاعلت الحاضرات مع العرض، وطالبن بلقاءات تربوية دورية، ومنه انبثق منتدى تربوي:" لنساء الإصلاح".

أما الإفطار الأخير فعقد يوم 28 ماي/12 رمضان، وكان خاصا بجارات المقر الجهوي بعين السبع ، وببعض الفعاليات الدعوية من واعظات ورائدات للمنتديات التربوية، حيث حضرته ما يناهز عن تسعين أخت، و أطرته الأستاذة سعيدة حرمل بكلمة تربوية عنوانها:" مدرسة رمضان".

خديجة رابعة

أصيب عشرات المواطنين منهم صحفيون ومسعفون، ظهر اليوم الجمعة 8 يونيو 2018، باعتداء قوات الاحتلال "الإسرائيلي" بالرصاص الحي، والقنابل الغازية على المشاركين في مليونية القدس على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث وصل عدد الإصابات إلى 386 إلى حدود الساعة جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في مسيرات العودة السلمية في قطاع غزة، في الذكرى الحادية والخمسين للنكسة واحتلال مدينة القدس.

كما أصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جيش الاحتلال بكثافة على حشود المواطنين المشاركين في المسيرات السلمية.

وانطلقت مسيرات جماهيرية بمشاركة آلاف المواطنين بعيد صلاة الجمعة صوب المناطق الحدودية، في ذكرى النكسة للتأكيد على هوية القدس العربية والإسلامية وحق العودة لشعبنا، في الجمعة الحادية عشرة من فعاليات العودة بالقطاع.

وتأتي هذه التظاهرات الشعبية السلمية استمرارًا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار المتواصلة منذ الثلاثين من مارس الماضي، والتي خلفت استشهاد 129 فلسطينيًّا (منهم 6 محتجزون لدى الاحتلال)، منهم 13طفلًا وسيدة، وأصيب 13672 بجراح مختلفة.

الإصلاح