أصيب عشرات المواطنين منهم صحفيون ومسعفون، ظهر اليوم الجمعة 8 يونيو 2018، باعتداء قوات الاحتلال "الإسرائيلي" بالرصاص الحي، والقنابل الغازية على المشاركين في مليونية القدس على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث وصل عدد الإصابات إلى 386 إلى حدود الساعة جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في مسيرات العودة السلمية في قطاع غزة، في الذكرى الحادية والخمسين للنكسة واحتلال مدينة القدس.

كما أصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جيش الاحتلال بكثافة على حشود المواطنين المشاركين في المسيرات السلمية.

وانطلقت مسيرات جماهيرية بمشاركة آلاف المواطنين بعيد صلاة الجمعة صوب المناطق الحدودية، في ذكرى النكسة للتأكيد على هوية القدس العربية والإسلامية وحق العودة لشعبنا، في الجمعة الحادية عشرة من فعاليات العودة بالقطاع.

وتأتي هذه التظاهرات الشعبية السلمية استمرارًا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار المتواصلة منذ الثلاثين من مارس الماضي، والتي خلفت استشهاد 129 فلسطينيًّا (منهم 6 محتجزون لدى الاحتلال)، منهم 13طفلًا وسيدة، وأصيب 13672 بجراح مختلفة.

الإصلاح

بناء على توجيهات من العاهل المغربي الملك محمد السادس، استقبلت القاعدة الجوية في العاصمة المصرية القاهرة، 17 طائرة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية محملة بمساعدات إنسانية وطبية في طريقها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري.

وأشرف على عملية وصول المساعدات سفير المغرب في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أحمد التازي، وتشمل إقامة مستشفى ميداني للقوات المسلحة الملكية المغربية في قطاع غزة يتضمن كافة التخصصات الطبية كجراحة العظام، والجهاز الهضمي، وطب الأطفال، والعيون، والأذن والأنف والحنجرة، بالإضافة إلى الأدوية العاجلة والمواد الغذائية والإنسانية، ويتكون من طاقم طبي عدده 97 شخصا منهم 13 طبيبا، و21 ممرضا، إضافة لعدد من الإعلاميين المغاربة، كما يحتوي على 25 طن أدوية عاجلة ستوزع على عدد من المستشفيات الفلسطينية في القطاع.

أما المساعدات الغذائية، والمقدمة من مؤسسة محمد الخامس للتضامن للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، فتبلغ 113 طنا، بالإضافة إلى 5000 غطاء.

من جهته أشاد سفير دولة فلسطين في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح، بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني، معبرا عن شكره للملك محمد السادس على هذه اللفتة الكريمة وعلى متابعته السامية لتلك المساعدات، التي سيكون لها الأثر الطيب وتخفيف معاناة  أبناء شعبنا.

الإصلاح

الحمد لله فاطر الأرض والسماوات، رزاق جميع المخلوقات ذو القوة المتين، علام الجهر والخفيات، المطلع على الظواهر والنيات و هو السميع العليم ، القائل سبحانه وهو أصدق القائلين(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ).

والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد المنزل عليه في الذكر الحكيم"(قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمُ إِلَى صراط مستقيم).

و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نرجو بها النجاةَ يوم لقائه والتوفيق إلى العمل ابتغاء مرضاته

ونشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدا عبد الله ورسوله أكمل الناس خَلقا وخُلـُقا، وأتقاهم لربه، وأخشاهم له،و أخلصهم تعبدا لله ورقا، جاهد في الله حق جهاده، وأسهر ليله، وأظمأ نهاره، حتى عصب الحجر على بطنه، وتفطرت قدماه من طول قيامه، واستمر راضيا مرضيا حتى لقي مولاه على طاعته فصلى الله عليه وسلم من نبي أمين، ناصح حليم، وعلى آله وصحابته والتابعين ، وعلى من حافظ على دينه وشريعته واستمسك بهديه وسنته إلى يوم الدين .

أما بعد، من يطع الله ورسوله فقد رشد و اهتدى، وسلك  منهاجا قويما وسبيلا رشدا ومن يعص الله ورسوله فقد غوى  واعتدى، وحاد عن الطريق المشروع ولا يضر إلا نفسه ولا يضر أحدا، نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن يطيعه ويطيع رسوله، حتى ينال من خير الدارين أمله وسؤله، فإنما نحن بالله وله .

عباد الله : اتقوا الله؛ فإنَّ تقواه أفضل مكتسَب، وطاعته أنفع للمؤمن من ارتفاع الحسب وعلو النسب: وصدق اللهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) أيها المؤمنون أقبلَ علينا  بالأمس رمضان ضيفا مُشرقَ الميلاد، شهرا للتنافس في الخيرات وموسماً للتـُّقاةِ والعُبـَّاد، فها هو الضيف الكريم شدَّ إلى الرَّحيلِ متاعَه بعد أن زوَّد الدنيا بخيرِ الزَّاد، هذا رمضانُ دنا رحيلُه وأزِف تحويلُه، قد ذهبت معظم لياليه وأيامه ولم يبق منه إلا القليل،  فهنيئًا لمن زَكت فيه نفسُه، ورقَّ فيه قلبُه، وتهذَّبت فيه أخلاقُه، وعظُمَت فيه للخير رغبتُه، هنيئًا لمن كان رمضانُ عنوانَ توبتِه، وساعةَ عودتِه واستقامتِه، هنيئًا لمن عفا عنه العفوُّ الكريم، وصفَحَ عنه الغفورُ الرحيم، هنيئًا لمن أُعتِقت رقبتُه وفُكَّ أَسرُه، جعلَنا الله جميعاً ممن فاز بالجنة وزُحزِح عن النَّار، (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ،وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) آل عمران

أيُّها الصائمون : إن في استقبال رمضانَ وتودِيعه فرصةٌ للتَّأمُّل ! عسى أن نُصلح من أمورنا الخلل ونقوِّم  من أخلاقنا المُعوَّج فتلك ثمرة العيش مع القرآنِ الكريمِ تلاوةً وتدبُّرا، و ذلك أثر خشوع القلوبُ واطمئنان النفوسُ.

فيا أيها المسلمون في كل مكان نقول لكم ولأنفسنا معكم ولأهل الحل والعقد في بلاد الإسلام: ما أجدرنا ونحن في العشر الأواخر من شهرنا المبارك، أن ننهض لإصلاح أوضاعَنا المأساويةَ، ومداواة جِراحَاتَنا والكف عن خلافاتنا وشقاقاتنا و قطع أرحامنا والإساءة إلى جيراننا والتحالفات مع أعدائنا ضد إخواننا، فإلى متى يظل المسلمونَ عاجزين أن يتَّخِذوا حلاًّ عادلاً يحقن دماء إخوانهم، ويعيدوا لهم أمنَهُم ومَجدَهم فإنهُ لا صلاح لأحوالِنا ولا استقرار لشعوبنا إلا بالتَّمسُّكِ بشرع الله واتخاذِ القرآنِ الكريمِ منهجا ودستوراً مُهيمناً ألم يقل سبحانه(الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ )  نعم هذا هو الأمل، لكن علينا الصدقُ والعملُ، وقى اللهُ المسلمين الفتنَ ما ظهر منها وما بطن !

أيُّها الصائمون والصائمات: نحمد الله أن باتت مساجدُنا ولها دويٌّ كدويِّ النَّحل صلاةً ودعاءً، وقراءةً وذِكراَ، وكم فرحنا بعودة إخوانٍ لنا كانوا يتخلَّفون عن المساجد وعن الجماعة فصرنا بحمد الله نراهم معنا في رمضانَ رُكعاً سُجَّدا فما أكرمَك يا رمضانُ! وما أعظمَ فضائِلَكَ يا شهر التوبة والإنابة والغفران!رمضان مدرسةٌ عظيمةٌ تربط الصائمَ بصلاته ودينه فما أجدرنا جميعا أن نعمل في حياتنا كلها بقوله تعالى (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) (الإسراء 78) وما أجدرنا أن نضع نصب أعيننا قول رسول الله صلى الله عليه و سلم:  (أَثْقَلُ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاةُ الْعِشَاءِ ، وَصَلاةُ الْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا مِنَ الرَّغَائِبِ لأَتَوهُمَا ، وَلَوْ حَبْوًا )(البخاري و مسلم.)

أيُّها الصائمون والصائمات: شهرنا علَّمنا الجودَ والبِرَّ والإحسانَ فالحمد لله شاهدنا أثره في سلوك الناس فهذا مُتَصَدِّقٌ، وهذا مُفَطِّرٌ، وهذا معتنٍ، بفراش بيت الله و هذا مسارع لتقديم الخدمات لعمار بيت الله  وهذا متفقد أحوال أهله وجيرانه بالمساعدة والإكرام، فلا تغفلوا عن هذه الصِّفاتِ العاليةِ والأخلاقِ الحميدة. كيف ونحن نرى حال إخواننا المحتاجين والمعوزين ؟ كيف و الله يقول(وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) وجزى اللهُ كلَّ من قدَّم وأنفق وأعانَ. لكن متى نفكر في تحويل العمل التطوعي الفردي إلى سياسة دولة تعمل على معالجة الفقر والحاجة وجعل البؤساء أفرادا عاملين منتجين بدل البقاء في حالة التسول وانتظار العطاء .

أيُّها المؤمنون: من اجتهدَ بالطَّاعاتِ وعملَ الصالحاتِ فليحمدِ الله على ذلك وليزددْ منها وليسألْ ربَّه القبولَ فإنِّما (يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) ولَمَّا نزلَ قولُ الله تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) قالت عائشةُ رضي الله عنها يا رسول الله أهم الذين يشربون الخمرَ ويسرقونَ؟ قال : لا يا ابنةَ الصديقِ ولكنَّهم الذين يصومون ويصلون ويتصدَّقونَ ويخافون ألا يقبلَ منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات .

قالَ عليُّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه وأرضاه: " كونوا لقبول العمل أشدَّ اهتماماً منكم بالعمل " فيأيُّها الصائمُ المقصِّرُ: وكلُّنا ذاك الصائم المقصر أمَامَنَا بابُ أملٍ كبيرٍ فنحن في بقية باقية من عشرٍ فاضلاتٍ وأيامٍ مباركاتٍ فلنتدارك ما فات ولنبكِ على الخطيئةِ ولنعقدِ العزمَ على الطاعة فربُّنا غفورٌ رحيم يبسط يده بالليل ليتوبَ مسيءُ النَّهار ويبسط يده بالنهار ليتوبَ مسيءُ الليل وذلك كلَّ ليلة .

فاللهم أمنن علينا بتوبةٍ صادقةٍ نصوح يارب العالمين اللهم تب على التائبين واغفر ذنوب المستغفرين يا أرحم الراحمين  أيُّها الصائمون و الصائمات اعلموا أن ما تبقى من ليال رمضان أفضل مما مضى، والدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان (إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها. وفي رواية مسلم: (كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره) وهذا يدل على أهمية وفضل هذه العشر من وجوه:

أحدها: إنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر شد المئزر، وهذا كناية عن الجد والتشمير في العبادة، وقيل: كناية عن ترك النساء والاشتغال بهن.

وثانيها: أنه صلى الله عليه وسلم يحي فيها الليل بالذكر والصلاة وقراءة القرآن وسائر القربات.

وثالثها: أنه يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصاً على اغتنام هذه الأوقات الفاضلة.

ورابعها: أنه كان يجتهد فيها بالعبادة والطاعة أكثر مما يجتهد فيما سواها من ليالي الشهر.

وعليه فاغتنموا عباد الله بقية شهركم فيما يقرِّبكم إلى ربكم، وبالتزوُّد لآخرتكم  ولتحرصوا على أن يصلي أحدكم صلاة القيام مع الإمام حتى ينصرف ليحصل له قيام ليلة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) رواه أهل السنن وقال الترمذي: حسن صحيح.

كما عليكم عباد الله أن تجتهدوا في تحري ليلة القدر في هذه العشر فقد قال الله تعالى:{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}[القدر:3]. ومقدارها بالسنين ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر. قال النخعي: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر. وقال صلى الله عليه وسلم (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم [إيماناً] أي إيماناً بالله وتصديقاً بما رتب على قيامها من الثواب. و[احتساباً] للأجر والثواب وهذه الليلة في العشر الأواخر كما قال النبي  صلى الله عليه وسلم (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان) متفق عليه. وهي في الأوتار أقرب من الأشفاع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان) رواه البخاري. وهي في السبع الأواخر أقرب، لقوله صلى الله عليه وسلم: (التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا يغلبن على السبع البواقي) رواه مسلم. وأقرب السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين لحديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال: (والله إني لأعلم أي ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين) رواه مسلم.

وهذه الليلة لا تختص بليلة معينة في جميع الأعوام بل تنتقل في الليالي تبعاً لمشيئة الله وحكمته، والأجر المرتب على قيامها حاصل لمن علم بها ومن لم يعلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط العلم بها في حصول هذا الأجر قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها...ا.هـ 

سعيد منقار بنيس

على غرار السنة الماضية، وفي إطار تفعيل علاقاتها العامة، أقامت منطقة أنفا-الحي الحسني بالدار البيضاء، حفل إفطار على شرف مجموعة من الهيآت الشريكة؛ وذلك يوم الجمعة 9رمضان 1439هـ لموافق ل25 ماي 2018م .

فبعد الافتتاح بآيات بينات وبعد كلمة ترحيبية بالحضور من طرف الأخ محمد بنعتك مسؤول المنطقة، أُعْطيت الكلمة للأستاذ الفاضل فاضل العسري الذي ركز في موعظته على الخصال التي يجب على المسلم التحلي بها وكذلك معاني الأخوة ومستلزماتها وكيف نتخلق بخصال الرسول الكريم (ص) الذي يمثل النبي القدوة.

وبعد صلاة المغرب والإفطار الجماعي، أعطيت الكلمة لممثلي الهيآت الحاضرين حيث تدخل ذ. لحسن فصاص باسم الكتابة إلاقليمية أنفا ليُتَمّن هذه المبادرة وليدعو الشباب لمزيد من الانخراط في الشأن العام. أما الطالبة زينب  الزيتوبي عن فرع منظمة التجديد الطلابي بالمنطقة، فقد أكدت على الرابط الموجود مع "الحركة الأم" و"حضنها الدافئ" ومشروعها الجامع. وفي نفس النسق، ذهب الأخ رضا بناني باسم الكتابة الإقليمية للحي الحسني، حيث أشار إلى أن "كل منا يقف على ثغر من الثغور" في التدافع مع الآخر، كما استغل المناسبة للإخبار والتذكير باسم مستشاري مقاطعة الحي الحسني، بمجموعة من الأنشطة الرمضانية التي تمت برمجتها بشراكة مع المجلس العلمي.

image010

أما السيد عبد الحق ختي ممثل إحدى الجمعيات المهنية، والأخ عبد اللطيف عباد باسم جمعية السلام وكذلك  نيابة عن الفضاء المهني المغربي وجمعيات رياضية شبابية بالمنطقة، فقد أعربا عن سعادتهما وشكرهما للساهرين على هذه المبادرة وتمنيا لها الاستمرار لِما تُمثله من صلة للرحم بين مختلف التخصصات والمساهمة في توطيد علاقات التعاون على فعل الخير والمساهمة، كل من موقعه، في تحقيق المشروع الجامع لكل هذه المكونات.

ومن جهتها، أكدت الأخت آمنة ماء العينين (بصفتها برلمانية عن المنطقة) على أن الكل في أمس الحاجة لمثل هذه التجمعات للاستماع والتفاعل مع مختلف الهيآت الشريكة وغيرها ومن خلالها مع المجتمع ككل، حيث سيكون لها الأثر الكبير إن كانت مَحْضنا للنقاش ولو كان هناك خلاف.

أما الأخ نجيب عمور -رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء-، في كلمته، فقد أثنى بدوره على هذه المبادرة وشكر القائمين عليها وعلى الدعوة، كما دعى إلى الإنصات إلى الآخر وإلى المواطنين عموما واحتضانهم "لأننا لسنا طائفة بل جزء من المجتمع الذي يشهد تحولات كبيرة وإن لم نفهمها ونستوعبها، فقد نخطئ البوصلة". وفي نفس السياق، ذهب الأخ ناجحي رئيس مقاطعة سيدي بليوط الذي  لاحظ غياب الإخوان من مختلف التخصصات عن التواصل مع المستشارين لمنتخبين ومساندتهم في عمل المقاطعة والشأن المحلي عموما.

وواصل في نفس السياق ذ. الطهراوي عن الكتابة الإقليمية وكذا مستشارو مقاطعة المعاريف والذي أثنى بدوره على مثل هذه المبادرات.

وقبيل أذان العشاء، تضمن البرنامج موعظة للأستاذ مروان حاما بعنوان "رمضان والأمل" عرض فيها كيف يمثل هذا الشهر الكريم مدرسة متكاملة وفرصة للتوبة ولتجديد العهد مع الله وشدد فيها على أن كل مسلم يجب أن يعمل على أن يكون قدوة كما في الدعاء القرآني  ((وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)) (الفرقان 74)، والسيرة النبوية مليئة بالأحداث التي تُبَين أن في وقت الشدة يكون الأمل. وتم الختم بالدعاء الصالح.

محمد حيسون

نظم مركز زيد بن ثابت لخدمة القرآن الكريم وبتنسيق مع حركة التوحيد والإصلاح فرع أسفي الدورة الثامنة للأيام القرآنية الرمضانية وذلك أيام 12-13-14 رمضان 1439 الموافق ل28 -29-30 يونيو 2018 بالمسبح البلدي تحت شعار " بالقرآن تحيا النفوس وتسعد، و يشيد العمران ويرشد. و انطلاقا من قوله تعالى : ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ  وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا٨٢ ﴾  الإسراء 82

IMG 2530

أعطى الأستاذ عبد السلام بنهنية انطلاق الأيام القرآنية الرمضانية الثامنة بكلمة افتتاحية رحب من خلالها بالحضور حيث قدم برنامج الأيام القرآنية وظروف الإعداد لهذه الأيام والإقصائيات التي سبقت المسابقة القرآنية كما شكر كل من ساهم في إخراج هذه الأيام في نسختها الثامنة.

المسابقة القرآنية عرفت منافسة شريفة بين المشاركات والمشاركين في إبداء مهارات التجويد والترتيل والحفظ. أشرفت على هذه المسابقة لجنة من خبراء التجويد والقراءات.

وفي اليوم الموالي أطر الدكتور عبد الهادي احميتو محاضرة بعنوان: "جهود المغاربة في العناية بآي الذكر الحكيم نصا و دلالة".

بعد توطئة ودراسة مفاهيمية للألفاظ المركبة للعنوان فصل الشيخ المحاضر التميز بالحفظ الزائد للمغاربة على القدر المشترك بينهم و بين الشعوب الأخرى.

IMG 2526

اختتمت هذه الأيام الرمضانية بأمسية قرآنية قدمت خلالها قراءات ولوحات فنية نالت إعجاب الحاضرين وتم تتويج الفائزين والمكرمين.

تجدر الإشارة أنه نظم معرض للقرآن الكريم طيلة الأيام القرآنية.

يوسف العرعوري

دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة في الجمعة المقبلة من مسيرة العودة التي ستكون جمعة "مليونية القدس" تزامناً مع ذكرى احتلالها وإحياءً ليوم القدس العالمي، وذلك يوم 8 يونيو 2018.

وأكدت الهيئة على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة بمشاركة كافة القوى والقطاعات الشعبية كمسيرات جماهيرية شعبية سلمية لحماية حقها في العودة وكسر الحصار.

ودعت كافة المؤسسات العربية والإسلامية للقيام بدورها في حماية القدس وتعزيز صمود أهلها ومحاسبة ومقاطعة كل الدول التي تنقل سفاراتها للقدس. مناشدين أبناء الأمة والمجتمع الدولي بفك الحصار الظالم عن القطاع .

يذكر أن مسيرات العودة السلمية التي انطلقت نهاية شهر مارس في ذكرى يوم الأرض، خلفت 120 شهيدا وآلاف الجرحى.

الإصلاح

في إطار فعاليات المهرجان الرمضاني الثالث عشر الذي نظمه نادي تراث الإمارات، فاز القارئ المغربي سعيد أوزيت بجائزة أفضل مرتل للقرآن الكريم في “فئة الشباب”، وذلك يوم الثلاثاء 5 يونيو 2018 بأبو ظبي، فيما نال القارئ المصري عبد الرحمن عبد الناصر المتولي، جائزة “فئة الأشبال” ضمن هذه المسابقة التي انطلقت فعالياتها في 22 ماي الماضي وشهدت مشاركة أكثر من مائة متسابق من دول عربية وإسلامية وهي الإمارات والمغرب واليمن وسورية ومصر والأردن وموريتانيا وباكستان والهند وبنغلاديش وبوركينا فاسو وتنزانيا.

وتركز لجنة التحكيم في هذه المسابقة على أداء المتسابقين لأحكام التجويد كاملة وجمال الصوت والحركات والوقف والابتداء ومخارج الحروف كحيثيات أساسية لاحتساب نقاط الفوز في المسابقة التي تهدف إلى تشجيع الشباب على ترتيل القرآن الكريم وحفظه في إطار إتقان أحكام التجويد وتأسيس قاعدة من المرتلين الشباب.

وفي كلمة بالمناسبة، أعلن رئيس لجنة تحكيم المسابقة أنس محمد قصار عن توسع إطار المسابقة وتعدد مستوياتها وتطوير آلياتها نظرا للإقبال المتزايد عليها لتشمل فروعا أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقا على أن تجرى التصفيات وفق مراحل متعددة يتاح فيها للمتسابق فرصة إضافية لتحسين أدائه ومنافسة زملائه.

الإصلاح

اختتمت حركة التوحيد والإصلاح بسيدي سليمان بتنسيق مع جمعية فاطمة الفهرية لرعاية وتنمية الأسرةـ أسبوع الأسرة والذي نظم هذه السنة تحت شعار "الأسرة والنجاح الدراسي للأبناء" والذي امتد من يوم 29 أبريل الى4 يونيو، بتنظيم  نشاط رمضاني متميز تضمن على وجه الخصوص مسابقة أسرية من تأطير الأستاذ محمد الفرطاسي مدرب معتمد في التنمية الذاتية.

وقد تخلل النشاط فقرات تدريبية من تأطير الأستاذة  المتخصصة في مجال التربية الأسرية الأستاذة السعدية الدكالي، وبمشاركة فنية ممتعة لفرقة الأمجاد الفنية للمديح والسماع، وذلك بقاعة بغداد وسط المدينة.

يشار إلى أن أسبوع الأسرة هذه السنة تضمن أنشطة منوعة عبارة عن خرجة ودورة تدريبية في موضوع النجاح الدراسي والأسرة ومنتدى في الموضوع.

ادريس الصحراوي

الأربعاء, 06 حزيران/يونيو 2018 14:27

رمضان وترشيد التدين

أيها الإخوة والأخوات

أظلنا شهر رمضان المبارك، و حل الزائر الكريم فهو بيننا، فلا بد أن نتواصى بإكرامه وحسن استقباله، فانه شاهد لنا أو علينا، شافع فينا أو شاك بنا .

لماذا لا نفعل في الشهور الأخرى ما نفعل في هذا الشهر ؟ ولماذا لا نتحدث عن قرب حلول شهر من شهور السنة بينما نتحدث عن قرب حلول شهر رمضان و نعد الأيام التي بيننا و بينه؟

إن السبب معلوم وهو أن شهر رمضان شهر مفضل، فهو أفضل شهور السنة و فيه ليلة هي أفضل الليالي ، انه موسم المغفرة والرحمة والمضاعفة في الحسنات ، فكيف لا ننتبه إلى قرب وصوله وكيف لا نعد أيامه يوما بيوم حتى تنتهي ؟

وقد أدركنا هذا الشهر الكريم وترشيد التدين أولوية من أولوياتنا، فلا نجد أفضل منه لنراجع هذه الأولوية و نعيد إليها الاعتبار، ونطبق الوسائل العملية التي تحقق هذا الرشد .

وان مما يلفت النظر إن آيات الصيام في سورة البقرة تتوسطها آية كريمة يقول الله عز وجل فيها : « وإذا سالك عبادي عني فإني قريب، أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي و ليومنوا بي لعلهم يرشدون «.

فجعل الله سبحانه و تعالى الاستجابة له ولأمره طريقا إلى الرشد، فالرشد كلمة جامعة لمقاصد الصيام وأهدافه مثل كلمة التقوى الواردة في أول آية من آيات الصيام : « يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون «.

أن ورود هذه الكلمة، (يرشدون)، في ثنايا آيات الصيام يؤكد العلاقة بين صوم رمضان ونيل الدرجات العلى في الرشد

الرشد الذي يرادف النضج والسداد والصواب ويقابل الغي والجهالة والانحراف، قال الله عز وجل : « لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. «

إن فضائل رمضان كثيرة فهو شهر التوبة والإنابة، وهو  شهر التقوى و المغفرة ، وهو شهر العبادة والصيام ، وهو  شهر القرآن والقيام ، وهو شهر الإنفاق والمواساة، وهو شهر الصبر والشكر، وهو شهر الأفراح والانتصارات، وكل تلك الفضائل تنتظر ذلك المسلم الحريص على الخير، وإلا فإنها لا تأتي إلى المسلم بل هو الذي يأتي إليها وينافس غيره عليها ولذلك فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين، ونادى مناد يا باغي الخير اقبل ، ويا باغي الشر اقصر. «

هذه الفضائل تحتاج إلى إنسان يعرف قدرها ومكانها ويلتمس مزيدا من الرشد في هذا الشهر الكريم فيستجيب لربه عندما يأمره بالصيام ويأمره بالدعاء ويبتغي بهذا الصوم و بغيره من الفرائض والعبادات الرشد في شأنه كله.

رمضان محراب الاستغفار وربيع الحسنات وموسم الآخرة بلا منازع ، فيه تزهر الأخلاق النبيلة والصفات الحميدة ، وهو الجسر الذي يعبر بالصائمين إلى جنة عرضها السماوات والأرض ففي الحديث أن في الجنة بابا يقال له باب الريان يدخل منه الصائمون ولا يدخل منه غيرهم.

إن طموح كل مسلم في رمضان أن يكون من المتقين وأن يكون من الراشدين يعيش الرشد في حياته ويبذله للآخرين.

وإذا كان الترشيد هو حمل النفس على الأمر الراشد أو حمل الغير عليه فإن ذلك لا ينحصر في مجال دون أخر، بل يشمل مواقف الحياة كلها، فالترشيد يشمل الأفكار والأقوال والأفعال.

ولا يزال الرجل يرشد ويتحرى الرشد حتى يصير راشدا و يشتق له اسم من الأفعال التي غلبت عليه فيقال راشد أو رشيد.

والرشيد اسم من أسماء الله الحسنى، فأفعاله وأحكامه عز وجل كلها رشد وحكمة ليس فيها ظلم أو عبث والإنسان يستلهم هذه الصفة الإلهية ويقتبس منها ويقتدي بها ويسألها من الله عز وجل ، فإن الرشد نعمة من الله وهبة منه ، قال الله تعالى : « و لكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون، فضلا من الله ونعمة، والله عليم حكيم «سورة الحجرات

إن الله تعالى لما فرض علينا صيام رمضان اخبرنا أنها أيام معدودات فهي لا تحتمل التهاون والتأخير وتقتضي المسارعة والمبادرة والمسابقة والمنافسة حتى يغتنم الصائم أكبر قدر من منافع الصوم وفوائده،

وإنها لفرصة سنوية ليعرض المسلم عاداته على الإسلام ويتفحصها مثلما يفعل الأستاذ عندما يتفحص إجابة الطالب و يدقق في كل سطر و كلمة و العقبة التي ينبغي اقتحامها في هذا الشهر هو ذلك الميل إلى إبقاء ما كان على ما كان، فإذا كان الرشد درجات بعضها فوق بعض فإن الراشد بحاجة إلى مزيد من الرشد ، فكيف بمن به سفه و جهالة و كفر و فسوق و عصيان .

إننا بحاجة إلى الزيادة و التقدم و من لم يكن في زيادة كان في نقصان، ومن لم يكن في تقدم فهو في تأخر.

وإذا كنا نريد أن يكون رمضان في حياتنا أفضل من الذي قبله فعلينا أن نراجع عاداتنا على ضوء الإسلام و نغتنم رمضان للقيام بذلك وأن للعادات من القوة ما يجعلها تتشبت إلا أن تصادف عزيمة قوية تحمل النفس على سلوك طريق الرشد.

إن تحري الرشد في الأفكار والمعتقدات وفي الأقوال والتصرفات هو الحافز الدائم للتغيير، ورمضان فرصة التغيير على مستوى العالم الذهني الداخلي وعلى مستوى العالم الواقعي الخارجي .

فعلينا إن نتساءل عند كل فعل نفعله هل نفعله برشد أم لا ؟

أين الرشد في صلاتنا و صيامنا و زكاتنا و حجنا ؟ أين الرشد في أكلنا و شربنا و نومنا ؟ اين الرشد في تصرفاتنا داخل المساجد و البيوت و في الطرقات و الأسواق ؟ اين الرشد في علاقاتنا و معاملاتنا ؟ هل نحن راشدون فيما نختار مشاهدته من برامج التلفاز ؟ هل نحن راشدون في ترتيب الأولويات خلال الشهر الكريم ؟ هل نحن راشدون في طريقة إنفاق الوقت و المال؟

إن رمضان بأجوائه وأنفاسه فرصة ليُظهر المسلم ما عنده من رشد، إذا سابه احد أو قاتله قال إني صائم، وإذا دعاه أحد  ليشارك في إثم قال إني صائم، وإذا حدثه نفسه بشيء مما لا يليق بشهر رمضان قال إني صائم.

هذا شعاره وحده وشعاره مع الناس لأن النبي صلى الله عليه و سلم يقول :" من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه «

ويقول أيضا :"إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم"

هذا هو الرشد الذي يحجز صاحبه عن الجهل والسفه والإثم

هذا هو الرشد الذي يعلق همة الصائم بمعالي الأمور ويصرفه عن سفا سفها

هذا هو الرشد الذي يجعل صومه صوم الخاصة يقتدي فيه بالأنبياء والصالحين و سلف الأمة الصالح.

هذا هو الرشد الذي يرفع المسلم فوق أهل زمانه إذا كانوا غافلين أو كانوا جاهلين

هذا هو الرشد الذي يدعو إلى الحذر من المفطرات المعنوية التي تحبط الأجر وتضيع الثواب

أنت راشد أيها المسلم بما تفعل في هذا الشهر وبما تترك فيه

أنت راشد أيها المسلم عندما تتحمل المسؤولية فيما تفعل و تعد لكل عمل جوابه

آنت راشد عندما تراقب نفسك و تستغني عن المراقبة الخارجية و لا تحتاج  إلى حجر آو وصاية

أن كثيرا من الناس هم راشدون ظاهرا فقط و لكنهم بمقياس الشرع لم يرشدوا بعد .

و كل من يظلم نفسه بالكفر والفسوق والعصيان فليس من الراشدين، وهل رأيت رجلا راشدا عاقلا يورد نفسه موارد الهلاك

ليس من الرشد أن يصوم الإنسان عن الآكل و الشرب ولا يصوم عن بقية المفطرات

ليس من الرشد أن يجتنب ذنوب العلن ويرتكب ذنوب السر.

ليس من الرشد أن يقتل الوقت و يضيع العمر فيما لا ينفع.

ليس من الرشد أن تكثر تناقضاته في هذا الشهر ويخلط بين الشيء ونقيضه

وفي زمن يبتعد الناس عن الرشد ويتبعون أهواءهم، علينا أن نستحضر ما قاله نبي كريم هو لوط عليه السلام عندما قال لقومه وقد اجتمعوا على بابه يريدون منه ضيوفه ليرتكبوا الفاحشة ومن قبل كانوا يعملون السيئات ، فإنه قال « أليس منكم رجل رشيد «

ونحن بحاجة إلى هذه الصرخة : " أليس منكم رجل رشيد"، فالرجل الرشيد هو العملة النادرة في كل زمان ، لأنه يلجم شهوته بلجام العقل والشرع و يقرأ عواقب الأمور في بداياتها ويقدم الآجلة الباقية على العاجلة الفانية و يؤثر ما عند الله على ما عند الناس ولذلك فهو يدع طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى ويصوم رمضان إيمانا و احتسابا.

وفي الختام :

فإن الترشيد كلمة متداولة في بعض الاشهارات ولكنها محصورة في معاني ضيقة لا تخرج عن بعض الحاجات المادية مثل الماء و الكهرباء، وحبذا لو تجاوزنا هذا المعنى الضيق لنرى الترشيد  في مجاله الواسع وهذا هو المقصود بترشيد التدين عندما يكون التدين أسلوبا في الحياة.

الدكتور عز الدين توفيق

الأربعاء, 06 حزيران/يونيو 2018 10:18

منطقة مراكش‎ تنظم إفطار جماعي أسري

نظمت حركة التوحيد والإصلاح بمنطقة مراكش إفطارا جماعيا على شرف أسرها وأسر مجموعة من  الحاضرين من الهيئات الشريكة، وذلك يوم السبت 22 ماي 2018.

وعرف اللقاء الأسري كلمة تربوية حول رعاية الرسول صلى الله عليه وسلم لأسرته وللناس أجمعين، ودرس حول فضل رمضان ومكانته في ديننا الحنيف.

IMG 9170 1

بعد الإفطار كان الحضور مع كلمة لمسؤول المنطقة، تلتها وقفة فكاهية ترفيهية للفنان مسرور المراكشي وختم اللقاء بصلاة العشاء والتراويح جماعة.

عبد الغفور الكرزابي