استنكر المكتب التنفيذي بشدة قرار الإدارة الأمريكية بإلغاء التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا"، معتبرا إياه استهدافا مباشرا لحياة اللاجئين  الفلسطينيين وتكريسا للمأساة الإنسانية للشعب الفلسطيني، وتناقضا صريحا مع المواثيق الأممية والاتفاقيات الدولية.

ودعا في بلاغ صادر له المنتظم الدولي وأحرار العالم إلى فك الحصار عن الشعب الفلسطيني ومواصلة جهود دعمه ماديا ومعنويا، مشيدا باستمرار مسيرات العودة الكبرى، ومعبرا عن مواصلة دعمه لصمود الفلسطينيين ومقاومتهم الوطنية لاسترجاع أرضهم المغتصبة وحقوقهم المهدورة، كما جدد بالمناسبة رفضه لكافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني

وعقد المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح أول لقاء له بعد الجمع العام الوطني السادس يوم السبت 20 ذي الحجة 1439 هـ الموافق لـ 01 شتنبر2018 وناقش فيه عددا من القضايا الوطنية والدولية وأصدر على إثره أول بلاغ خلال المرحلة الحالية 2018/2022..

الإصلاح

أكد الدكتور عادل رفوش في حلقة من برنامج "للقصة بقية" على قناة الجزيرة بثته يوم الإثنين 03 شتنبر 2018، أن تيار"الجامية المدخلية"  ينتهج بمنهج "يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض" وذلك حينما يجتزأ من التراث، والحقيقة أن التراث والكتاب والسنة لا بد أن ينظر إليها بنظرة شاملة وهذا ما اختل عندهم فهم لا يدرسون من السنة إلا كتاب الإمارة ولا يدرسون إلا أحاديث الفتن ولذلك يكون عندهم الفقه مجتزء، فيأخذون ما يناسبهم لترويج أفكارهم، معتبرا أن كل دعي فهو بوابة لأن يكون داعشي لأن التساهل في التبديع مطية للتكفير ونحوه.

وأوضح المشرف العام على مؤسسة "ابن تاشفين" للدراسات والأبحاث بالمغرب أن "الجامية المدخلية" لديها خلط كبير في مفهوم الولاية، فالولاية في الأصل هي لله جل جلاله ويطاع ولي الأمر لأنه لابد أن يكتسب شرعيته من ولايته لله، وهم يعتقدون أن من تولى للغلبة أو من فيه مصالحهم فهو ولي يستحق الطاعة ولذلك يتشددون مع كل من يكون على غير منوالهم، مضيفا أنه ليس في الشريعة ولي بمعنى الفرد المطلق وإنما أسس مفهوم الولي بمعنى "أولي الأمر" وهو الذي ينطلق من قوة الشرعية وليس من شرعية القوة، والولي الذي يجب أن يطاع هو الولي الذي يأتي من شورى المسلمين حيث طاعة أولي الأمر تأتي بعد طاعة الله ورسوله.

الإصلاح

- بسم الله الرحمن الرحيم -

البيان الختامي

للجمع العام السادس لحركة التوحيد والإصلاح

 

انعقد بحمد الله وتوفيقه أيام الجمعة والسبت والأحد 20 و21 و22 ذي القعدة 1439 هـ موافق 3 و4و5 غشت 2018 م الجمع العام الوطني السادس لحركة التوحيد والإصلاح بالرباط تحت شعار "الإصلاح أصالة وتجديد"، بمشاركة  مندوبين من مختلف أقاليم وجهات المملكة المغربية.

وتميزت أشغال المؤتمر، التي مرت في أجواء عالية من الصراحة والمسؤولية والأخوة، بعقد خمس جلسات، أُولاها مساء الجمعة 3 غشت 2018 بمسرح محمد الخامس بالرباط. وقد كانت جلسة عامة تميزت بكلمة للأستاذ عبد الرحيم شيخي رئيس الحركة، توقف فيها عند مضامين ودلالات شعار الجمع العام، كما استعرض مختلف التحولات التي تعرفها الساحة المغربية على المستوى الديني والسياسي وما تواجهه الأمة من تحديات خارجية وداخلية، مؤكدا على أهمية مواصلة الحركة لإسهامها في ترشيد التدين وفي جهود التجديد العلمي والفكري والمنهجي والتنظيمي، ومواصلة إبراز اختيارات المغاربة في التدين والتمذهب، وتعزيز مكانة الوسطية في مواجهة مختلف التحديات،إضافة لتذكيره بمواقف الحركة من عدة قضايا في سياقاتها المحلية والإقليمية والدولية.

وتميزت الجلسة الافتتاحية العامة للجمع العام بحضور عدد من قيادات الحركات الإسلامية ومسؤولي جمعيات ومنظمات دعوية ومدنية وشخصيات علمية وفكرية وفنية من داخل المغرب ومن إفريقيا والعالم العربي وأوروبا. وقد ثمن ضيوف الجمع العام ما يعرفه بلدنا من استقرار وأثنوا على عدد من معالم المنهج وثمار الخبرة التي تميز أداء تجربة حركة التوحيد والإصلاح.

أما الجلسة الثانية، والتي احتضنها معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، مساء نفس اليوم فخصصت لمناقشة بعض تعديلات القانون الأساسي والنظام الداخلي،ثم المصادقة عليهما.

الجلسة الثالثة، والتي انعقدت صباح يوم السبت 4 غشت 2018، فخصصت لتقييم أداء الحركة وبرامجها في المرحلة السابقة من خلال عرض التقريرين الأدبي والمالي ومناقشتهما والتصويت عليهما.

وفي الجلسة الرابعة التي انعقدت مساء نفس اليوم، جرت عملية انتخاب رئيس الحركة في جو شوري حر ومسؤول وديموقراطي شفاف،والتي أسفرت عن انتخاب الأستاذ عبد الرحيم شيخي لترؤس الحركة خلال مرحلة 2018-2022،حسب مقتضيات النظام الداخلي. كما تم انتخاب الدكتور أوس الرمال نائبا أولا، والدكتورة حنان الإدريسي نائبا ثانيا، والأستاذ محمد اعليلو منسقا عاما لمجلس الشورى، والإخوة : محمد عز الدين توفيق، ومحمد ابراهمي، وخالد الحرشي، وفيصل البقالي، ورشيد العدوني، وإيمان نعاينيعة، وعبد الرحيم شلفوات، والحسين الموس، ورشيد الفلولي، وخالد التواج، وعبد العزيز البطيوي، أعضاء بالمكتب التنفيذي.

وتواصلت أشغال الجمع العام يوم الأحد 5 غشت 2018  بجلسة خامسة خصصت لمناقشة النسخة الجديدة من "ميثاق حركة التوحيد والإصلاح" والتوجه العام والأولويات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، ثم المصادقة عليهما.

إن الجمع العام لحركة التوحيد والإصلاح إذ يستحضر مجمل التحولات النوعية التي عرفها المحيط الداخلي والخارجي والسياق العام الذي اشتغلت فيه الحركة خلال السنوات الأربع، والتي لا يزال تأثيرها متواصلا إلى اليوم، يؤكد على النقط الآتية:

أولا: على مستوى أداء حركة التوحيد والإصلاح                                

  1. يعتز بالتدبير الموفق لقيادة الحركة للمرحلة السابقة إزاء التحديات الداخلية والخارجية التي مرت بها .
  2. يجدد تمسك الحركة بالعمل في إطار الثوابت الجامعة للأمة المغربية وعلى رأسها الإسلام والملكية القائمة على إمارة المؤمنين والوحدة الوطنية المتعددة الروافد والخيار الديموقراطي. كما يعتز بإسهام الحركة من خلال أعضائها في المبادرات الإصلاحية لمختلف مؤسسات البلد.
  3. يؤكد مواصلة الحركة لنهجها الإصلاحي الذي يجمع بين الأصالة والتجديد في إطار توجهها المتميز في تجربة الحركة الإسلامية المعاصرة القائم على إعطاء الأولوية في أعمالها للوظائف الأساسية (الدعوة والتربية والتكوين)، وتكريس خيار التمايز بين الدعوى والسياسي، والتعاون والتشارك مع مختلف الفاعلين الإصلاحيين في التدافع والترافع المدني حول قضايا الهوية والقيم والمرجعية الإسلامية، والإسهام في تقوية جهود التجديد الفكري والاجتهاد الشرعي المواكب للعصر.
  4. يعتز الجمع العام بصواب قراءة الحركة لتحولات المشهد الديني بالمغرب والتحديات التي عرفتها المنطقة خلال المرحلة، ونجاحها في ملاءمة توجهاتها وأولوياتها وبرامجها مع مختلف التحولات والتحديات والفرص والإكراهات المستجدة، ويؤكد تمسك الحركة بنهجها الإصلاحي المبني على الحوار والتركيز على التعاون والتشارك ومد جسور التواصل مع مختلف الفاعلين.

ثانيا: على المستوى الوطني

  1. يقدر الجمع العام جهود الإصلاح في بلادنا وينوه بالمبادرات الرامية إلى حفظ كرامة المواطن باعتبارها مدخلا أساسيا لاستقرار الوطن؛ ويؤكد على ضرورة اعتماد مقاربة اجتماعية بناءة في التعامل مع الطلب المجتمعي ويدعو إلى احترام الحقوق والحريات في إطار القانون؛  وينبه إلى مخاطر النكوص عن هذا المسار. كما يدعو كل الفاعلين إلى بذل كل الجهود لحفظ كرامة المواطنين والمواطنات  لما لذلك من أثر على استقرار بلادنا وحفظ السلم الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية .
  2. يثمن الجمع العام دعم الحركة لتوجه المغرب نحو تعزيز العلاقات مع إفريقيا، لما لبلدنا من علاقات تاريخية وطموحات وتحديات مشتركة مع القارة.
  3. يسجل الجمع اعتزازه بالتفاف الشعب المغربي حول ثوابته الوطنية واختياراته في التدين والتمذهب؛ كما ينبه إلى مخاطر التهديدات التي تحدق بمقوماته الدينية والحضارية ويرفض محاولات الانتقاص منها والمس بها.  كما يؤكد الجمع العام على الحاجة إلى النهوض بأدوار الأسرة والمسجد والمدرسة والإعلام وكافة مؤسسات التنشئة الاجتماعية لتتحمل مسؤوليتها في بناء الشخصية المغربية وحفظ الثوابت الدينية والوطنية لبلادنا. ويدعو العلماء الفضلاء والفاعلين المصلحين للتعاون من أجل تعزيز قيم التدين الوسطي المعتدل وإشاعة أخلاق الاستقامة.
  4. يؤكد على أهمية مبادرات إصلاح الحقل الديني وجهود مختلف الفاعلين في إشاعة الوسطية وتجنيب الشباب المغربي مخاطر التطرف الديني واللاديني. ويدعو الجمع العام إلى تعزيز هذه الإصلاحات ويؤكد دعمه للجهود الرامية إلى تفعيلها على أرض الواقع.
  5. بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة، يثمن الجمع العام جهود التنمية في أقاليمنا الجنوبية لما لها من دور في العناية بالإنسان وفي صيانة الاستقرار. كما يعتبر مقترح الحكم الذاتي وتنزيل الجهوية المتقدمة حلا جديا وواقعيا للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ويؤكد انخراط الحركة القوي في الإجماع الوطني حول قضية وحدتنا الترابية ويدعو إلى مواصلة تعبئة جميع الجهود والطاقات من أجل تأكيد سيادتنا غير القابلة للمساومة على الصحراء.
  6. يدعو الجمع العام مؤسسات الحركة وأعضاءها إلى مضاعفة جهودهم في التعريف بالقضية الوطنية ومعطياتها وحقائقها التاريخية، وفق مقاربة تتناسب مع اهتمامات الحركة ووظائفها الأساسية وتستحضر في ذلك الأبعاد العقدية والشرعية والدعوية والتربوية.

ثانيا :على المستوى الإقليمي والدولي

  1. يتابع الجمع بأسى التطورات الخطيرة التي تعرفها عدد من بلدان العالم العربي والإسلامي وما تواجهه من مخططات ظاهرة وخفية تروم مزيدا من السيطرة على مقدراتها والإمعان في تفتيتها وإذكاء النعرات الانفصالية والنزعات العرقية والحروب الأهلية داخلها (خاصة في سوريا واليمن وليبيا والعراق)، مما ينتج عنه حتما الانشغال عن مقتضيات النهضة واسترجاع الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ووضع حد للاحتلال والعبث الصهيوني بالمقدسات الدينية ومخططات تهويد القدس.
  2. يعبر عن تقديره واعتزازه بالصمود البطولي للمقاومة الفلسطينية بكل مكوناتها، ويحيي بالخصوص جهود وحدة الصف الفلسطيني التي تشكل شرطا مركزيا في تحقيق الشعب الفلسطيني لمطالبه الوطنية، ويعتبر تصدي المقاومة لمختلف أشكال العدوان مفصليا في استرجاع الأمة لثقتها في قدرتها على التصدي للاحتلال والاستبداد.
  3. يسجل باستهجان بالغ الصمت الرهيب  للمنتظم الدولي وردود أفعاله الباهتة إزاء جرائم الكيان الصهيوني، ويستغرب المواقف المتخاذلة من صفقات تصفية القضية الفلسطينية، بدعم وتآمر من أنظمة عربية، بهدف الإجهاز على حق الشعب الفلسطيني في أرضه وحل القضية عبر التحلل من كل الالتزامات تجاه الشعب الفلسطيني.
  4. يعبر عن إدانته واستنكاره لمختلف أشكال العنف والحيف والتقتيل والتهجير التي تُرتَكَب في حق الأقليات المسلمة في عدد من الدول، ويدعو المسؤولين في هذه الدول وهيئات المنتظم الدولي المختصة إلى رفع هذه المظالم وحماية هذه الأقليات وتمكينها من حقوقها المشروعة وحفظ كرامتها .
  5. يتوجه بالتحية إلى كل الشعوب والتنظيمات والشخصيات الملتزمة بنصرة المظلومين والدفاع عن قيم العدل والتحرر وحقوق الإنسان في مواجهة منطق الظلم والاستعمار والاستغلال وامتهان كرامة الإنسان والاعتداء على فطرته.
  6. يدين التضييق على الهيئات الدعوية والعلماء والدعاة المعروفين بوسطيتهم واعتدالهم، ويدعو إلى رفع الحيف عنهم.
  7. يدين كل الاعتداءات على الأبرياء في كل المجتمعات الإنسانية، وكل سلوك متطرف يهدف لترويع الآمنين وإزهاق أرواحهم.

وفي الأخير، يتوجه الجمع العام بالشكر لكل من ساهم من قريب أو بعيد في تيسير ظروف انعقاد هذا الجمع وإنجاح أشغاله،  ويحيي ضيوف الحركة من خارج المغرب وداخله الذين شرفوا الجمع بحضورهم ومشاركاتهم، ويعتز بأواصر الأخوة وعلاقات التعاون معهم.

 

(وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ

وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) هود-88

 

 

وحرر بالرباط في  22 ذي القعدة 1439 هـ موافق 5 غشت 2018.

عن الجمع العام الوطني السادس

رئيس الحركة

عبد الرحيم شيخي

أصيب 240 من المتظاهرين بجراح مختلفة شرق قطاع غزة، بقمع الاحتلال الإسرائيلي للمشاركين في فعاليات جمعة "مسيراتنا مستمرة".

فقد توافد آلاف المواطنين في قطاع غزة عصر يوم الجمعة 31 غشت 2018 للمشاركة في الجمعة الـ 23 بحراك مسيرة العودة وكسر الحصار في تحدٍّ واضح لمحاولات الاحتلال الالتفاف على الحدث وإحباطه، حيث أكدت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة على تمسّك الشعب الفلسطيني بحقه الثابت في القدس عاصمة فلسطين، وحقوقه غير القابلة للتصرف؛ وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

يذكر أن مسيرات العودة في قطاع غزة انطلقت يوم 30 مارس الماضي، تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، وخلفت استشهاد 171 فلسطينيًّا، وإصابة أكثر من 18 ألفا آخرين.

س.ز/ الإصلاح

عظمت العشر الأواخر من رمضان لاشتمالها على ليلة القدر، وعظمت عشر ذي الحجة لاشتمالها على يوم عرفة فضلا عن يوم النحر ويوم القر أي اليوم الثاني من أيام التشريق حيث يستقر الحجاج بمنى،

وعظمت ليلة القدر بنزول القران فيها إلى سماء الدنيا بالإضافة لتقدير أمور السنة كلها وغيرها مما شرفها الله به، قال تعالى في سورة الدخان " إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ(5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "(6)

ومما عظم به يوم عرفة تاج عشر ذي الحجة، ان كان وعاء زمنيا لختم شريعة الإسلام وأحكام الوحي المنزل من رب العالمين للناس، حيث نزل فيه قوله تعالى من سورة المائدة:( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا.. )

وهي لحظة عظيمة وان أبكت من أبكت من المومنين بقرب انقطاع وحي السماء، إلا أنها إيذان برشد الإنسان باتساع إعمال عقله فيما لم يشرعه الرحمن، وإيذان باكتمال اقتدار الإنسان على حسن التنزيل بعد حسن الاستماع كما قال تعالى في سورة الزمر:"  الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)" وأحسنه العمل به وحسن تنزيله على الوقائع والمستجدات والإحسان في تطبيقه على أحسن وجوهه واستحضاره مقاصده ومراعاة مآلاته.

وحق ليوم نزول الآية الموذنة بكمال الشريعة وتمام النعمة وتحقق رضى الله الإسلام لنا، أن يتخذ عيدا لولا أنه سبق في حكم الله تشريع عيدين للأمة في كل العام.

روى البخاري في صحيحه أن رجلا من اليهود جاء إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال : يا أمير المؤمنين ، إنكم تقرءون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، فقال : أي آية هي ؟ قال : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فقال عمر : والله ، إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والساعة التي نزلت فيها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية يوم عرفة ، في يوم جمعة . "

نجمع بين الحدثين العظيمين في اليومين العظيمين ليلة القدر ويوم عرفة حيث تعظم الأجور ويكثر الثواب من رب العباد للعباد، فعبادة ليلة القدر خير من ألف شهر، ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم وصومه يكفر سنتين، ولعل من أسرار ذلك ومن أسبابه التنبيه إلى الحدثين العظيمين اللذين وقع فيهما إنزال القران وختم الأحكام، لتعظيم شعائر الله وشرائعه، وتؤدى حقوق القران كاملة غير منقوصة من الإيمان به وتلاوته وتدبره والعمل به وحفظه والدعوة إليه وعدم هجرانه في كل ذلك حتى لا يدخل العبد في قوله تعالى في سورة الفرقان:" وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)

فمن الاحتفال الحق بليلة القدر الاحتفال بالقران اعتقادا وعملا، تلاوة وتشريعا، عبادة وأحكاما، استقامة ومنهج حياة، فلا يرى عنه المسلمون بديلا من كل تشريعات الأرض قديمها وحديثها.

ويرون في ختم الأحكام وكمال الشريعة وإتمام النعمة ورضى الله الإسلام لنا دينا ما يغنيهم عن انتظار رسالة جديدة ونبوة أخرى ودينا بديلا، أو استجداء لتوجيهات وتشريعات وأحكاما من غيرهم إلا ما كان استفادة في إطار أصول الشريعة ومقاصدها.

استثمار الليالي العشر من رمضان وليلة القدر واستثمار عشر ذي الحجة ويوم عرفة في الشعائر والتعبد وفعل الخير لابد ان يثمر مزيدا من تعظيم شرع الله وأحكامه في مختلف مجالات الحياة الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقضائية والدستورية وغيرها، فالتعبد وان كان مقصودا لذاته في ذات الله وإخلاصا له واليه، فهو مقصود في ثماره من حسن الخلق والاستسلام لشرعه وأحكامه، فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبعثة كلها لتميم مكارم الأخلاق، وتعظيم هذه الأيام لتعظيم شريعة الإسلام تنزيلا وختما،

وان وجب بعد ذلك تضحية بنزوات وبعض الشهوات وما يتوهم من مصالح فقد ختمت عشر ذي الحجة بأضحية العيد التي ترمز إلى نموذجي التضحية في العالمين ابراهيم واسماعيل عليهما السلام، حيث هم الوالد بذبح الولد واستسلم الابن لحكم الله قائلا:" يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)الصافات.

فنحن نصوم العشر ونتصدق ونتطوع بنوافل الصلاة وعموم الخير لا نغفل عن إقامة الدين وشرعه وتعظيم أحكام الله، فهي عين الحياة الطيبة وسعادة الدنيا والطريق المضمون لسعادة الآخرة.

وجه الشيخ الحسن بن علي الكتاني رسالة مفتوحة إلى حركة التوحيد والإصلاح، عقب مشاركته في فعاليات مؤتمر حركة التوحيد والإصلاح أيام 3، 4 و 5 غشت 2018.

وكتب عضو رابطة علماء المغرب العربي على حائطه في الفيسبوك :

"انتهى مؤتمر حركة التوحيد والإصلاح بانتخابات جديدة وقيادة موحدة تحت الأستاذ عبد الرحيم شيخي وفقه الله، وقد أعجبني في الحركة انضباطها وتماسكها واستمرارها وتجاوزها للعديد من الامتحانات الصعبة، غير أن هناك أمورا هامة يجب أن تراجعها الحركة وتأخذها بعين الاعتبار، خاصة ممن يحبها ويرجو لها التوفيق والسداد.

فالحركة بدأت مسيرتها امتدادا لجهود حركة الشبيبة الإسلامية، فهي عمودها الفقري بعد انهيارها وتشرذمها، وقد ميز هذه الفترة، فترة الجماعة الإسلامية، قيادات علمية جليلة كان لها دور في الصحوة الإسلامية المغربية، وعلى رأسها علماء أجلاء كالشيخ محمد زحل وإخوانه فضلا عن غيرهم.

ثم تلا مرحلة الجماعة الإسلامية مرحلة حركة الإصلاح والتجديد ثم توج ذلك باتحاد العديد من الفصائل تحت مسمى حركة التوحيد والإصلاح الذي فرحنا به عندما تكون. فقد زاد رصيد الحركة العلمي والدعوي، وكم كنا نفرح بتصديها للباطل وللأفكار الهدامة، وعقيدتها الصافية التي كانت تفخر بها وأنها امتداد لدعوة أهل السنة والجماعة (السلفية)، ومشاركتها القوية في النشاط الطلابي الذي نتج عنه استقامة الآلاف من الشباب.

هذا النشاط الكبير سيصيبه الذبول بعد قرار الحركة الخوض في العمل السياسي ثم إنشاء (حزب العدالة والتنمية) وكانت القمة بإنشاء الحكومة.

طبعا لا نغفل زلزال تفجيرات الدار البيضاء.

فقد كان هدف الحركة ممن هذا كله هو أسلمة الحياة وإصلاح ما فسد منها، ولكن الذي حدث هو سلسلة من المراجعات الفكرية في كل مرحلة، طالت التصور والمنهج والتطبيق. وقد كانت هذه المراجعات سببا في إصدار الشيخ فريد الأنصاري رسالته الشهيرة (الأخطاء الستة). ومن مرة لأخرى ينتقد الشريف الريسوني عدة أمور،  لكن الأمر اتسع مؤخرا لما يمكن أن نعبر عنه بمصالحة الحركة مع ما كانت تواجهه بدل أن تصلحه، وبتسرب العلمنة لتصور الحركة واستفحال ذلك في الأجيال الجديدة منها، وهو أمر نلمسه في كثير من معاركنا الفكرية.

نصيحتي وأنا أخوكم المخلص المحب أن نتداعى جميعا لوقفة نظام نراجع أنفسنا: هل مسيرتنا توافق الكتاب والسنة وفهم علماء الإسلام؟ أم أننا ماضون في مراجعات تسلخنا عن التصور الإسلامي السليم الذي قامت عليه الحركة الإسلامية باعتبارها حركة تجدد الدين وتدعو لحكم الشريعة الإسلامية الشامل لكل مناحي الحياة؟

وأخيرا، هذه نصيحة محب واكب الحركة الإسلامية بجميع فصائلها شرقا وغربا ودرس تاريخ وأدبيات الحركة الإسلامية وتربى على يد كبار رجالاتها. والسلام”.

الإصلاح

إن مما من الله تعالى على الشعب المغربي والأمة جمعاء، أن وفق رجالا ونساء صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فتجاوزوا كل الخنادق الضيقة والمصالح الشيقة، وكادوا يدفنون أهواءهم استجابة لنداء التجرد والحق والإنصاف، فقطعوا آخر عرق جاذب إلى مهاوي التعصب، إعمالا لمبدأ التطوير والتجديد، وثبتوا على مراسي الأصالة والثابتة، إعراضا عن كل استمالات التفلت والتفسخ والتبديل، ورفعوا شعار الحرية وقول الحق، كسرا لكل قيود التحكم والتذليل، وأعملوا مبدأ الشورى، قطعا للطريق عن الدكتاتورية المشايخية والمنبرية. وفتحوا الأبواب أمام كل متعاون متفاعل ناصح غير ناطح، إبادة لكل فيروسات الاستعلاء والاستحواذ، ورسخوا معنى الشمولية والعموم والسواسية والمساواة إنهاء لكل عوامل العنصرية أو الطائفية أو المناطقية أو الانتقائية، وفعلوا دور المرأة في كل الميادين مفيدة مستفيدة فاعلة متفاعلة تصحيحا لكل أوهام الإقصاء، وتزهيدا في كل مظاهر الاستعمال والاتجار...

هذا غيض من فيض توفيقات وتسديدات الباري لهذا التجمع المبارك الذي اتخذ اسما وشعارا جامعا مانعا عنوانه: حركة التوحيد والإصلاح

وهنا أفكك هذا الاسم حسب وجهة نظري ونظرتي وخبرتي بأولئك الرجال...

إنها:

حركة: وليس جمودا أو قعودا أو انتظارا أو حدسا أو أحلاما، بل هي عمل وإعمال وفعل وتفاعل وجد واجتهاد وتجديد وتطوير وحراسة وإثبات وعون وتعاون وسهم ومساهمة وصلاح وإصلاح وكل ما تحمله الحركة المنضبطة الفاعلة المتفاعلة النافعة الماتعة من معاني وكلمات وإشارات...

فهي حركة توحيد الخالق في أصولها وفروعها وتفاصيلها، فللتوحيد قامت وعليه تأسست، وبه نادت، ذلك التوحيد المبني على النقل والعقل والمنطق والنظر وكل وسائل المعرفة، ذلك التوحيد المجسد في الخلق والعبادة والعمل والتكافل وكل معاني الخير، ذلك التوحيد المتدفق بمياه المحبة والأخوة والحرص على جمع الشمل...

وهي حركة توحيد الكلمة من الانشطار والتبدد وذهاب الريح والتهام أو إقصاء بعض حروفها لبعض، فأدركت وعلّمت ورسخت أن الفرقة والتفرقة هي الداء الذي يصعب دواءه، لذلك حرصت على انسجام حروف تلك الكلمة ما أمكن وإن اختلفت أسماؤها وأشكالها واتجاهاتها مادام أنها خادمة للخير صادقة في ذلك...

وهي حركة توحيد الجهود حتى لا يضيع مجهود، وحتى تتوثق وتتأكد المواثيق والعقود فيستمر العمل على مر العهود، واستنتجت أدركت أن أهم سبب لتباطئ العمل هو تبعثر الجهود وهدر الطاقات واستنزاف الأوقات فيما لا يستحق ذلك قيمة أو ظرفا أو مكانا، لذلك أكدت على هذا مبدأ حقنا لطاقات قد أسرفت وبذرت لعقود مضت...

وهي حركة توحيد الأفكار ووجهات النظر إيقانا منها، أن وقود العمل هو الفكر، وكلما كان الفكر واضحا ناصعا ناصحا متوحدا في الهدف والمرمى آتى أكله ونضجت ثماره وأينعت أغصانه وتجذرت جذوره وتفتحت وروده... وأي تبعثر أو تصادم في ذلك أنتج قيعانا لا تخزن ماء ولا تنبت كلأ...

وهي حركة إصلاح الفاسد، حملا للواء الأنبياء والمرسلين الذين ما أرسلوا إلا ليصلحوا ما فسد وأفسد، إذ الفساد مرض إذا لم يواجه بالدواء والمكافح استشرى وانتشر حتى يحيق بالجسد كله، لذلك حرصت وأصرت منذ الانطلاقة وبالممكن على هذه الضرورة الشرعية والعقلية والواقعية والسنة الكونية...

وهي حركة إصلاح الجاهل بتعليمه وتنويره بشتى فنون العلم المفيد والنافع وذلك بالأصالة والمواكبة والانضباط بالمفيد...

وهي حركة إصلاح الواهم الذي يجهل أنه يجهل بتصحيح المفهوم وتوضيح المَعْلم، فانحراف المفهوم يتولد عليه انحراف العمل...

وهي حركة إصلاح الشاك والمشتبه والأخذ بيده إلى بر اليقين في ثوابته ورواسخه التي لا يمكن أن تزحزحه أو يزحزحه عنها وذلك تطعيما بلقاحات المناعة ووقوفا أمام كل دعوات التشكيك...

وهي حركة إصلاح الضال والمنحرف والمعوج بتقريب الطريق له وتسهيلها ووضع المعالم في جنباتها وإخراجه من غياهب التيه والزيغ وإعادته إلى ميادين الإنسانية والفطرة وخير...

وهي حركة إصلاح الغالي والمتطرف والمتفلت بتعزيز معاني الوسطية والاعتدال علما وعملا وترغيبهم في الانخراط في صفوفها والعمل في ميادينها ومجالاتها، وبيان خطورة العمل خارج سربها وبعيدا عن صفوفها...

إنها حركة التوحيد والإصلاح

حركة العموم والشمول والربانية

شهادة علم وعمل وصدق

أقول هذا وقد خبرت عددا من الحركات والمناهج الإسلامية والدعوية داخل المغرب وخارجه...

نسأل الله العزيز الغفار أن يسدد ويوفق رجالها إلى الثبات والاستمرار

سفيان أبو زيد

الخميس, 09 آب/أغسطس 2018 12:10

فيصل الأمين البقالي

تاريخ الازدياد: 27 / 05 / 1976 متزوج وأب لثلاثة أبناء

المسار المهني والعلمي :

-    إطار في الأنظمة المعلوماتية

-    ماستر في التسيير 

الإنتاج الفكري :

- تراتيل إلى غزة 2009،(ديوان شعر)

- دراسة منشورة بعنوان مبادرة السؤال من أجل حركية فكرية جديدة من مطبوعات  حركة التوحيد والإصلاح2010،

- كتاب بعنوان "القومية العربية تأملات في الفكر والمسار" مركز نماء2015 .

المهام الدعوية :

- مسؤول قسم الإنتاج الفكري بالمكتب التنفيذي للتوحيد والإصلاح

أكد سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس أن  حركة التوحيد والإصلاح أظهرت أنها حركة وطنية حريصة على استقرار المغرب وعلى تطوير البلد وأمنه وعلى ازدهاره، وهي بهذا الفهم و الحرص سيكتب لها كل الازدهار والنجاح.

وحيا أبو زهري خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للجمع العام الوطني السادس، لمسة الوفاء من جلالة الملك محمد السادس عندما أعطى تعليماته بإرسال قافلة طبية إنسانية إلى قطاع غزة في شهر يونيو الماضي.

وفي معرض حديثه عن الشأن الفلسطيني، أوضح أبو زهري أن مشروع صفقة القرن يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية مستغلين انشغال الساحة العربية بانشغالاتها الداخلية حتى يمرروا المشروع الخطير وفي مقدمته مصادرة حقنا في القدس، مؤكدا أن المسلمين لن يفرطوا في القدس وفلسطين لأنها وقف إسلامي وهي ملك لكل الأمة.

ودعا الإدارة الأمريكية إلى تقييم مواقفها جيدا لأنها بهذا المشروع تقف في معاداة الأمة جمعاء وليس الفلسطينيين فقط، مشيرا إلى الجهود التي تبدلها حركته لإفشال هذه الصفقة وأن غزة ستبقى قوية ولن تنكسر حتى تحرير كل فلسطين رغم الحصار، خاصة مع عجز الكيان الصهيوني في مواجهة طائرات ورقية يطلقها شبان فلسطينيون، وهو تأكيد على أن الاحتلال إلى زوال.

س.ز/ الإصلاح

لعل المشاركين في المؤتمر الوطني السادس لحركة التوحيد والإصلاح المنعقد بالرباط أيام  3 و4 و5 غشت 2018 تحت شعار (الإصلاح أصالة وتجديد) قد خرجوا منه وهم أكثر اقتناعا وأقوى فخرا بانتمائهم  لهذه المدرسة الشورية الدعوية التربوية، وذلك لما عاشوه وعايشوه من أحداث  تنم عن دروس جديرة بأن تكون إضافات نوعية للممارسة الديمقراطية التي تفتقدها الكثير من الهيئات والمنظمات (الديمقراطية) كما يحلو لها أن تسمي نفسها .

يمكن إجمال هذه الدروس في ستة وهي كالتالي :

الدرس الأول : المتمثل في الاعتذار الجماعي وبطريقة منفردة عن تحمل المسؤولية والزهد فيها، بل الأكثر من ذلك وصل الأمر بالرئيس السابق الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية وأخيرة ذ. عبد الرحيم شيخي  حد البكاء شفقة على نفسه من  ثقل الأمانة  وتحملها...مما حذا ببعض الضيوف الأجانب إبداء استغرابه من هذا الأمر ومؤكدا عزمه – مازحا طبعا – الترشح  في الولاية المقبلة ما دام الكل يزهد  في رئاسة الحركة ...

الدرس الثاني : يمكن إجماله في الممارسة الفعلية والتفاعلية لآلية الديمقراطية والحرص الشديد على تطبيق كل مساطرها وبدقة متناهية مهما كلف الأمر من تضحية بالوقت والراحة مع بذل  الجهد في  التشاور والمشاورة عبر تكثيف المداخلات حيث تم  التمكين لكل المؤتمرين من التعبير عن آرائهم المخالفة والصادمة أحيانا بكل حرية ولكن كذلك بكل انضباط ومسؤولية ..

الدرس الثالث: صبر قيادة الحركة المتمثلة أساسا في مكتبها التنفيذي وفي بعض القيادات التاريخية وتتبعها الدقيق لكل مداخلات المؤتمرين ولمدة ثلاثة أيام متتاليات مع التفاعل معها والردود عليها دون ضجر أو ملل بل على العكس الإصغاء الجيد  لكل متدخل مهما كانت رتبته التنظيمية لا فرق بين قائد وعضو عادي إلا بمضمون القول وفصل الخطاب ..

الدرس الرابع: والمتمثل في روح التشبيب والتجديد التي سرت بكل تلقائية وانسيابية في  الهيكلة الجديدة للحركة حيث عرف مكتبها المسير تشبيبا كبيرا للقيادات الجديدة والشابة، هذا بحضور وتحت أنظار القيادات التاريخية ومباركتها بل وإلحاحها على فسح المجال للشباب من الجيل الرابع و الخامس، فما أحوج باقي التنظيمات لدرس التشبيب الذي أبدعت فيه الحركة أيما إبداع..

الدرس الخامس : لعل  هذا الدرس يبدو بديهيا وعاديا جدا لدى أبناء المشروع، لكن الذي يحضر بعض مؤتمرات وتجمعات بعض التنظيمات الأخرى يفقه جيدا مغزى الدرس ومحتواه هو الانصهار التام  والكامل بين القيادة والقاعدة في كل مراحل المؤتمر وفضاءاته، بمعنى آخر تجد القيادة برموزها التاريخية متواجدة وحاضرة  بجانب القاعدة دون تمييز في الخدمات أو تقديم امتيازات خاصة ...

الدرس السادس: ويتمثل في الحضور الوازن للنساء المؤتمرات، حيث تسجل الحركة منذ العقد الأخير حضورا نوعيا وكميا للأخوات على مستوى الهياكل التنظيمية وهو ما  يشكل الزحف الصامت والفعال للأخوات نحو مواقع القرار، ولولا كثرة الاعتذارات والالتزامات الأسرية لكان تواجدهن بالمكتب التنفيذي أكثر مما هو عليه الآن.

فما أحوج قوما يتشدقون بالديمقراطية ويتغنون بها صباح مساء بل ويسمون أنفسهم بها في إقصاء واضح ومستفز للغير، أن يستلهموا بعضا من هذه الدروس المستوحاة من المؤتمر الوطني السادس لحركتنا المباركة حركة التوحيد والإصلاح.

ذ. محمد بن عواد