نظم المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح بجهة الجنوب لقاء تواصليا وإفطار لفائدة  فرعي منظمة التجديد الطلابي، ويتعلق الأمر بفرع أيت ملول وفرع أكادير، وذلك يوم السبت 26 ماي 2018 ، بالمقر الجهوي للحركة.

افتتح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلته كلمة للدكتور عمر تيدراريني نائب مسؤول الجهة، رحب فيها بالحضور، وأشار بأهمية البعد التواصلي بين المنظمة والحركة.

image004

كما عرف اللقاء وجبة إفطار على شرف الحاضرين. واختتم اللقاء بالدعاء الصالح.

الإصلاح

الجمعة, 01 حزيران/يونيو 2018 10:11

الحركة بأسفي تنظم ملتقى شباب الإصلاح

انطلاقا من قوله تعالى: "فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ، إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ" سورة الذاريات الآية 50، ستنظم لجنة الشباب بمنطقة آسفي، "ملتقى شباب الإصلاح"، وذلك يوم الأحد 03 يونيو 2018 بـ"مركز الإيواء لموظفي جماعة آسفي" بحي المطار بمدينة آسفي.

يوسف العرعوري

قام وفد من قياديي حركة التوحيد والإصلاح، بعد عصر يوم الخميس 15 رمضان 1439 الموافق ل 31 ماي 2018 ، بزيارة أخوة وتواصل للأستاذ محمد السوسي المفكر الإسلامي خريج جامعة القرويين والقيادي في حزب الاستقلال.

وقد حضر هذا اللقاء من جانب قيادة الحركة كل من رئيس الحركة عبد الرحيم شيخي، والدكتور أحمد الريسوني، والأستاذ خالد الحرشي الكاتب العام للحركة، والأستاذ رشيد العدوني عضو المكتب التنفيذي.

IMG 1938

وكانت هذه الزيارة فرصة للتواصل وتعزيز  التعارف،  وتبادل الرأي في مواضيع تهم التاريخ الوطني والعمل الإسلامي والتعليم واللغة ودور العلماء في المغرب الحديث  وعدد من قضايا الإسلام والمسلمين في عالم الْيَوْم.

الإصلاح

الخميس, 31 أيار 2018 13:32

رمضان شهر الدعاء

الدعاء هو الرغبة إلى الله عز وجل، واستدعاءُ العبدِ ربَّه عزَّ وجلَّ العنايةَ، واستمدادُه منه المعونةَ. وحقيقته: إظهار الافتقار إلى الله تعالى، والتبرُّؤ من الحول والقوة، وهو سمة العبودية، واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله عز وجل، وإضافة الجود والكرم إليه.

وعجيب وجميل أن يذكر الدعاء وسط الكلام عن الصيام وأحكامه، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة: 186). وهذا التفات عن خطاب المؤمنين كافة بأحكام الصيام إلى خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يذكرهم ويعلمهم ما يراعونه في هذه العبادة وغيرها من الطاعة والإخلاص، والتوجه إليه وحده بالدعاء الذي يعدهم للهدى والرشاد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل العبادة الدعاء". وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ "قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ"). وقال صلى الله عليه وسلم: "إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء". وعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلاَّ الدُّعَاءُ وَلاَ يَزِيدُ في الْعُمُرِ إِلاَّ الْبِرُّ). وعند أحمد والبزار وأبي يعلى بأسانيد جيدة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "ما مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلاَ قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاَثٍ إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ في الآخِرَةِ وَإِمَّا أَنُْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا". قَالُوا: إِذاً نُكْثِرُ. قَالَ: "اللهُ أَكْثَرُ". وقال صلى الله عليه وسلم: "مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللهُ إِيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِمَأْثَمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ". وقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَاني".

آداب الدعاء:

الأول: أن يتحين الأوقات والأحوال الشريفة، مثل:

  • جوف الليل: قال صلى الله عليه وسلم: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ". وعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ خَيْراً إِلاَّ أَعْطَاهُ"، وزاد الأمام أحمد: "وَهِي كُلَّ لَيْلَةٍ".
  • في السجود: قال صلى الله عليه وسلم: "وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ".
  • عند الأذان: قال صلى الله عليه وسلم: "إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء".
  • بين الأذان والإقامة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب؛ فادعو".
  • عند لقاء العدو: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ثِنْتَانِ لاَ تُرَدَّانِ أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا".
  • عند نزول المطر: وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "وَوَقْتَ الْمَطَرِ".
  • آخر ساعة من نهار الجمعة: قال رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يَوْمَ الْجُمُعَةِ اثنتا عشرة ساعة لاَ يُوجَدُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلاَّ آتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ السَّاعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ".
  • دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب: في صحيح مسلم عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب لا يرد".
  • أن يبيت على ذكر فيتعارّ من الليل فيدعو: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرٍ طَاهِرًا فَيَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ". وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ...
  • عدم العجلة: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلاَ أَوْ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي".

الثاني: أن يدعو مستقبل القبلة ويرفع يديه: عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ اللهَ حَيِىٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحِى إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ".

الثالث: خفض الصوت بين المخافتة والجهر: وعن عائشة -رضي الله عنها- في قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا}، أي: بدعائك. وقال صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس إن الذي تدعون ليس بأصم ولا غائب"، وقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَصَمَّ وَلاَ غَائِبٍ هُوَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رُءُوسِ رِحَالِكُمْ".

الرابع: عدم الاعتداء في الدعاء: قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إنه لا يحب المعتدين} (الأعراف: 55)، والاعتداء فيه، كالدعاء بتعجيل العقوبة، أو الدعاء بالممتنع عادة أو عقلاً أو شرعًا، أو الدعاء في أمر قد فرغ منه، أو الدعاء بالإثم وقطيعة الرحم.

الخامس: التضرع والخشوع والرغبة والرهبة: قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} (الأعراف:55)، وقال تعالى:{إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (لأنبياء:90).

السادس: أن يجزم بالدعاء ويوقن بالإجابة ويصدق رجاءه فيه: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاَهٍ". وقال صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلاَ يَقُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ فَإِنَّ اللهَ لاَ يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ". قال سفيان ابن عيينة: لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلم من نفسه فإن الله عز وجل أجاب دعاء شر الخلق إبليس لعنه الله: {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ* قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ} (الحجر:36-37).

السابع: أن يلح في الدعاء، ويعظم المسألة ويكرر الدعاء ثلاثا: قال ابن مسعود: كَانَ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلاثًا. وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلاَثًا. وقال صلى الله عليه وسلم: "إذا سأل أحدكم فليكثر؛ فإنما يسأل ربه".

الثامن: أن يفتتح الدعاء بذكر الله والثناء عليه، وأن يختمه بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. التاسع: وهو الأدب الباطن وهو الأصل في الإجابة: "التوبة، ورد المظالم، والإقبال على الله عز وجل بكنه الهمة؛ فذلك هو السبب القريب في الإجابة". وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: إني لا أحمل همّ الإجابة ولكن همّ الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه. وعنه رضي الله عنه قال: بالورع عما حرم الله يقبل الله الدعاء والتسبيح. وعن عبد الله بن مسعود قال: إن الله لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء، إن الله تعالى لا يقبل من مسمِّع، ولا مراء، ولا لاعب، ولا لاه، إلا من دعا ثبتَ القلب. وعن أبي الدرداء قال: ادع الله في يوم سرائك، لعله يستجيب لك في يوم ضرائك. وعن الحسن أن أبا الدرداء كان يقول: جِدوا بالدعاء، فإنه من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له. وعن حذيفة قال: ليأتينَّ على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدعاء كدعاء الغريِق.

وينبغي للداعي أن يحذر من بعض الأخطاء في الدعاء فمن ذلك:

1 - الدعاء على الأهل والمال والنفس، فعن جابر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم" رواه مسلم.

2 - رفع الصوت بالدعاء لقوله تعالى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً} (الإسراء:110)، والمقصود: الدعاء.

3- تكلّف السجع في الدعاء، قال ابن عباس رضي الله عنهما: وانظر السجع من الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفعلون إلا ذلك. يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب. أخرجه البخاري.

4- الاعتداء فيه، كالدعاء بتعجيل العقوبة، أو الدعاء بالممتنع عادة أو عقلاً أو شرعًا، أو الدعاء في أمر قد فرغ منه، أو الدعاء بالإثم وقطيعة الرحم.

5- الاستثناء فيه، أي تعليق الدعاء بمشيئة الله تعالى، مثل أن يقول: اللهم اغفر لي إن شئت.

الإصلاح

بدعوة من جمعية "فولانطاري للعمل المدني" بالدار البيضاء، ساهم المفكر محمد طلابي في ندوة حول المجتمع المدني إلى جانب الأستاذ نور الدين قربال يوم الأربعاء 30 ماي بالمركب الثقافي مولاي رشيد، بمحاضرة تحت عنوان "جدلية المجتمع المدني والمجتمع الحكومي والمجتمع الحزبي"، حضرها رئيس مجلس مقاطعة مولاي رشيد الاستاذ مصطفى الحيا وعدد من الفعاليات الفكرية والمدنية.

IMG 20180530 173108

تطرق المحاضر في كلمته إلى أن تاريخ البشرية عرف تجربتين متميزتين للمجتمع المدني: تجربة المجتمع المدني الإسلامي في العصر الوسيط والتي كان عمودها الفقري الوقف، وتجربة المجتمع المدني الحداثي اليوم، كما تطرف لسؤال حول الفرق بين المجتمع المدني والمجتمع الحزبي والمجتمع الحكومي حيث أكد على أن القاسم المشترك بين هذه الثلاث هو أنها مجتمعات سياسية باعتبار إسهامها في الشأن العام، فالمجتمع المدني مجتمع سياسي غير حزبي لأن المجتمع الحزبي غايته الوصول إلى السلطة وممارسة الشأن العام من خلال أجهزة الدولة، بعكس المجتمع المدني الذي تنتفي فيه الرغبة إلى الوصول إلى السلطة، ولكن يرفع راية الاحتجاج السياسي للضغط على صاحب السلطة، كما أن المجتمع المدني غير حكومي لأنه يمارس نشاطه بعيدا عن أجهزة الدولة، ومن مميزاته أنه غير ربحي، وهذا يميزه عن مؤسسات مجتمع الأعمال.

ليطرح سؤال حول المجتمع المدني المثالي، حيث تطرق إلى المكونات التالية :

  • أن يمارس مبدأ الاستقلالية في نشاطه
  • أن يلتزم بمبدأ قانونية (احترام القانون الداخلي) لإدارة جمعياته
  • أن يلتزم بمبدأ الديمقراطية في اختيار هيئاته
  • أن يلتزم بمبدأ الشفافية والمحاسبة الداخلية
  • أن يلتزم بمبدأ الإسهام في التنمية الوطنية

ليخلص طلابي إلى أن ازدهار المجتمع المدني يتطلب ميلاد الدولة المدنية الديمقراطية.

IMG 20180530 180735

وبشر المحاضرين بأن المجتمع المغربي ينمو، خصوصا بعد أحداث الريف وجرادة ومقاطعة الشعب المغربي لبعض المحتكرين مما يؤكد على أن راية الاحتجاج السياسي في المغرب تنتقل من المجتمع الحزبي إلى المجتمع المدني، وهو تحول ايجابي بالغ الأهمية لمستقبل شعبنا.

الإصلاح

أكد المقرئ أبو زيد الإدريسي أن الحلقة تشتد تضييقا مخيفا حول القضية، وأن فك الكماشة اليوم أصبح على القضية وعلى مساندي القضية وعلى من يفضح التضييق عليها أيضا.

وفي ما يتعلق بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس أوضح أبو زيد، الذي كان يحاضر في موضوع "تطورات القضية الفلسطينية والدور المطلوب" بمقر الحركة المركزي يوم الاثنين 28 ماي 2018، أن التآمر على القدس وهذه الخطوة الرهيبة بدأت منذ 1981 حين بدأ التوجه العربي إلى التفكير في وضع السلاح في نفس الوقت الذي اتخذت فيه بلدية القدس القرار بضم شقي القدس لبعضها البعض وتوحيدها واعتبارهما عاصمة إسرائيل، هذا المخطط الذي أوقفه الملك فهد بكلمة واحدة "اذا تم فتح السفارة الأمريكية في القدس فسوف أغلق السفارة السعودية بواشطن"، إلا أن السياق وقتها غير السياق اليوم، فقد استأنف المشروع اليوم في ظل الضعف العربي والإسلامي، وها هي الهيئات المسؤولة عن القدس وهي جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ولجنة القدس، غائبة غيابا تاما وصامتة صمتا مريبا.

DSCN3200

وأوضح الدكتور أبو زيد أن الدور المطلوب اليوم هو أن نعي هذه الحقائق وننقلها لأبنائنا خاصة المعاناة الحقيقية التي يعيشها الفلسطينيون وهي المعاناة اليومية التي هي بمثابة قتل بطيء، حيث اعتبرت غزة مكان غير صالح للعيش منذ 2016، مذكرا بالدعم الثلاثي للقضية، والذي يتم عبر الدعم الروحي بالدعاء، والدعم المعنوي المسيرات والنضال الالكتروني والتعليم والتعلم ومكافحة التطبيع ومقاطعة البضائع الأمريكية والوعي والثقافة ونشر المعرفة، والدعم المادي بالتبرعات بما نستطيع للأرامل والأيتام وطلبة العلم.

DSCN3219

وختم المحاضر كلامه بأن فلسطين اليوم هي درة تاجنا وهي أيضا فضيحتنا وهي نقطة اعتزازنا وهي كشاف ضعفنا، وأننا اليوم أشبه ببغداد عندما دخلها هولاكو والفلسطينيون أشبه ما يكون بالفاتحين الأولين الذين دخلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة.

يذكر أن المحاضرة التي أشرف على تسييرها منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة رشيد فلولي هي الثالثة في سلسلة محاضرات رمضان التي تنظمها الحركة هذه السنة، وقد عرفت حضور رئيس حركة التوحيد والاصلاح عبد الرحيم شيخي، والمفكر المغربي محمد عمراني حنشي والكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع عزيز هناوي.

الإصلاح – س.ز

الثلاثاء, 29 أيار 2018 13:55

حملة شكرا أستاذي بفرع عين حرودة

نظم فرع عين حرودة لحركة التوحيد والإصلاح بمنطقة البرنوصي سيدي مومن حملة شكرا أستاذي تقديرا لمجهودات السادة الأساتذة في الرقي  بمستوى المتعلم والدفع به قدما نحو النجاح والتفوق وذلك يومي الاثنين والثلاثاء 14-15 ماي 2018 بالثانوية التأهيلية عين حرودة.

IMG 20180526 WA0074

توفيق الابراهيمي

نظمت حركة التوحيد والإصلاح جهة الوسط بمنطقة البرنوصي- سيدي مومن يوم السبت 26 شعبان 1439 هـ الموافق لـ 12 ماي 2018  بالمركب الثقافي أبي عنان بإقامة الأزهر سيدي مومن، حفلا فنيا اسريا احتفاء بالمسنين من الآباء والأمهات وذو الأرحام وغيرهم تحت شعار: " الناس الكبار- كنز في كل دار".

IMG 20180527 WA0008

تميز هذا الحفل بأمداح نبوية أدتها مجموعة النور وأهازيج وهدايا وكلمات في حق هذه الفئة من كبار السن/ وفي الأخير تم توزيع الهدايا وختم الحفل بالدعاء الصالح .

توفيق الابراهيمي

الثلاثاء, 29 أيار 2018 12:03

فضل قراءة القرآن في رمضان

إن الارتباط بين شهر رمضان والقرآن العظيم ارتباطٌ محكم وثيق، ففي أيّامه المباركة ولياليه الجليلة نزل الروح الأمين بالقرآن العظيم ليكون هدى للناس وفرقاناً، قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} (البقرة:186).

وقراءة القرآن الكريم عبادةٌ عظيمة، غَفَلَ عنها المتقاعسون عن الأجور؛ ذلك لعدم استشعارهم الأجور العظيمة التي تترتّب عليها، وفي هذا المقام يأتي حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: {آلم} حرف، ولكن ألفٌ حرف، ولامٌ حرف، وميمٌ حرف)، رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.

والحديث عن قراءة القرآن يقودنا إلى مسألة تدبّر آياته، والذي يعني أصالةً: تأمّل معانيه، والتفكر في حكمه، والتبصّر بما فيه من الآيات، وقد ورد الأمر بذلك في قوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} (النساء:82)، وقوله تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب} (ص:29)، وقوله سبحانه: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} (محمد:24).

ولنا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أعظم عبرةٍ، إذ يقول: (مَثَل الذي يقرأ القرآن كالأترجّة طعمها طيب، وريحها طيب، والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومَثَل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب، وطعمها مُرّ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمها مُرّ، ولا ريح لها) متفق عليه، فقد أومأ هذا الحديث إلى ما ينبغي أن يكون عليه حال قارئ القرآن من التدبّر، الذي يقوده إلى العمل الصالح، وهذه هي الثمرة الحقيقيّة لكل العبادات، سواءٌ ما كان منها في رمضان أو في غيره: علمٌ، وعمل، وتدبّر، تحصل منه الخشية، ويزداد المؤمن إيماناً، نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإيمان والعمل الصالح.

ولا شك أن قراءة القرآن في رمضان هي من أحب الأعمال الى الله سبحانه وتعالى وكان صحابة رسول الله صلى الله وعليه وسلم يواظبون على قراءة القرآن ويجتهدون في قراءته في رمضان.

وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على من يقرأه ويتدبره فقال جل شأنه: (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرّاً وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور) (فاطر: 29-30). أي الذين يؤدون الصلاة بمواقيتها وأدائها الكامل وينفقون من أموالهم في سبيل الله ويتصدقون على الفقراء فلن يضيع ذلك عند الله سبحانه وتعالى بل سيوفيهم أجورهم وأجر المسلم هو الجنة، نسأل الله أن نكون من أهل الجنة.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) رواه مسلم، أي يشفع لك بالطاعة والإيمان ويقول القرآن يا رب إني حرمته النوم فشفعني فيه، ولا يزال كذلك حتى يشفع فيه.

وقد كان السلف الصالح -رضوان الله عليهم- يكثرون من تلاوة القرآن في رمضان في الصلاة وغيرها، فقد كان مالك بن أنس إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث ومجالس العلم وأقبل على قراءة القرآن من المصحف. وكان قتادة -رحمه الله- يختم القرآن في كل سبع ليالٍ دائماً وفي رمضان في كل ثلاث وفي العشرة الأواخر منه في كل ليلة.

فهذا شهر القرآن، شهر فيه الأجور مضاعفة، فينبغي على المسلم أن يستغل أوقاته بالطاعات والقربات، ولا يترك وقته يضيع سدى.

الإصلاح

اختتمت أول أمس، السبت 10 رمضان 1439 هـ، الموافق لـ26 ماي 2018، فعاليات الملتقى القرآني الرمضاني السابع، الذي نظمته حركة التوحيد والإصلاح بمدينة الرشيدية، تحت شعار قوله تعالى: "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا"، سورة الشورى، الآية 52.

وخصص اليوم الأول من الملتقى القرآني الرمضاني السابع، الذي احتضنته قاعة القدس بمقر فرع التوحيد والإصلاح بالرشيدية، لمحاضرة بعنوان: "مدرسة رمضان.. قيم ومقاصد"، أطرها الأستاذ عبد الرحمان الإدريسي.

وأكد المسؤول الدعوي بفرع حركة التوحيد والإصلاح بالرشيدية الدكتور عبد الكبير حميدي، في كلمة بالمناسبة، على ضرورة اغتنام شهر رمضان الأبرك باعتباره موسم خيرات وفرصة سنوية لتحصيل الأجر الكبير، لافتا الانتباه إلى أن هذا الشهر الفضيل هو لاغتنام الوقت فيما يفيد، لا إضاعته في الترفيه وفيما لا يعود بالفائدة على الإنسان المسلم.

WhatsApp Image 2018 05 26 at 23.18.44

وتضمنت فعاليات اليوم الثاني أمسية قرآنية أحياها ثلة من خيرة القراء والمنشدين بمدينة الرشيدية، تناوبوا على تلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، وتقديم ابتهالات ومواويل في مدح خير الأنام عليه الصلاة والسلام.

وشدد مسؤول فرع حركة التوحيد والإصلاح بالرشيدية، الأستاذ عبد الرحمان لعوان، في كلمة بهذه المناسبة، على أن سر نجاح الأمة وعودتها إلى ألقها يكمن في العناية بالقرآن قراءة وتدبرا وتطبيقا.

الإصلاح