بعث الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، إلى العلامة المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني رسالة تهنئة بمناسبة انتخابه رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين خلفا للعلامة الشيخ يوسف القرضاوي.

وتوجه رئيس الحركة بتهانيه الخالصة أصالة عن نفسه ونيابة عن أعضاء المكتب التنفيذي وكافة أعضاء حركة التوحيد والإصلاح على الثقة التي حظي بها الدكتور أحمد الريسوني بانتخابه رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد في دورتها الخامسة، والتي انعقدت يوم الأحد 4 نونبر 2018 بمدينة اسطنبول.

كما سأل شيخي في رسالة التهنئة الله العلي القدير أن يعين الدكتور الريسوني، على تحمل هذه المسؤولية، والقيام بأعبائها خير قيام وأداء أمانتها على أكمل وجه. وأن يوفقه بمعية إخوته وأخواته في قيادة الاتحاد لارتياد آفاق جديدة تخدم الدين وتعزز الوحدة والتعاون الإسلامي والإنساني، وتساهم في الجهود المبذولة لتجديد الخطاب الديني وترشيد التدين، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.

كما هنأ رئيس حركة التوحيد والإصلاح من خلاله – رئيس اتحاد علماء المسلمين- جميع أعضاء الاتحاد على نجاح هذه المحطة المهمة، سائلا الله تعالى أن يتقبل منهم ما يقدمونه من أعمال وما يبذلونه من جهود في سبيل ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.

الإصلاح

الأربعاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2018 15:12

لن يكتفي الفلسطينيون بالفتات

كل ما قيل ويقال، ويبحث أو سيبحث في الكواليس الدبلوماسية والسياسية، وفي الزيارات التي باتت معلنة، أو على طاولات التفاوض، في شأن ما تسمّى صفقة القرن، لإنجاز أو لفرض حل سياسي "تفاوضي"، لا يبدو، من الآن وحتى يحين الموعد المقرر، أنه سيخضع لتفاوض فعلي، بالسر أو بالعلن. ولم يعد ما جرى الإعلان عنه يخفي مزيدا من الفضول، منذ قرّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الوقوف عاريا أمام القوة الإسرائيلية الكولونيالية وخرافات توراتها وسرديات أساطيرها، مانحا لها كل ما ليس لها، من القدس إلى الأرض، كل الأرض، مانعا الفلسطيني من الحلم بحق العودة، ومانعا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تقديم خدماتها والسهر على حياة اللجوء والتشرّد، تلك التي جادت بها علينا نكبة العام 1948، وما تلاها من نكساتٍ ونكباتٍ صغرى، باتت تكبر، هي الأخرى، على وقع وضع فلسطيني وعربي وإقليمي، لم يعد يخجل من عُريه أمام أنظار العالم، وهو يقيم علاقاتٍ تطبيعيةً وتجاريةً وأمنية جدية مع كيان الاحتلال الكولونيالي الإسرائيلي. وكأن القضية الفلسطينية ذاهبة نحو أن تغدو هباءً لا يهتم بها أحد، حتى بعض أصحابها وأقرب المقربين، طالما أن المصالح السلطوية أضحت البديل عن القيم والمبادئ التحررية. كما أضحت سلعة استهلاكية في سوقٍ يتحكّم فيه الجشع والطمع ومنطق السلب والنهب والاحتيال والسرقات المكشوفة، ليس إزاء المال، وما يمكن تحويله إلى أموال، حتى الأراضي والأوطان أصبحت سلعا تحويلية، يمكن مقايضتها، والتحوّل معها من سلطةٍ إلى سلعةٍ قابلة للمساومة، ومن سلعةٍ يمكن تحويلها إلى سلطةٍ ترتهن لمن يدفع أكثر. 

يبدو الفتات الذي يجري ترصيده للفلسطينيين بموجب الصفقة أنه بات مقرّرا سلفا، إذ لن تجدي معه مفاوضات؛ هي في الجوهر شكلية؛ سرّية كانت أو علنية. لا سيما وأن مسلسل حفلات التطبيع والزيارات التي بدأت تأخذ طابعا علنيا منسّقا بين أطراف فلسطينيةٍ وجهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، إنما هي في الحقيقة صفقات صغرى، تقدم إسهامات جدّية لـ "صفقة القرن" الكبرى، حيث يجري الالتفاف على القبول بها، والتعاون من أجلها، من خلال الزيارات المتبادلة التي جرت أخيرا، بتنسيق بين سلطويي قوى التنسيق الأمني داخل الأراضي المحتلة، وامتدادا نحو قوى التنسيق السياسي في المحيط الإقليمي، حيث لم يعد أصحابها يخشون انكشاف أدوارهم، مع تورّط قوى سلطوية فلسطينية عديدة على جانبي الانقسام، في تسهيل مهام أطراف الصفقة، طالما أن حصتهم محفوظة، أو هكذا تبدو الأمور قبل أن تقوم قيامة مفاوضات صفقة القرن، وما تعد به من "عصر" الحقوق الوطنية الفلسطينية حتى الرمق الأخير، بحيث لن يبقى للفلسطينيين سوى الفتات المعروض عليهم، للقبول به شرطا وحيدا لقيام "شراكة الأعداء" على حساب النكوص والتراجع عن "شراكة الأشقاء"، بمعنى استمرار الانقسام سيد مرحلةٍ من أظلم مراحل الكفاح الوطني الفلسطيني، ليجري استبدال برنامج أو برامج إستراتيجية الكفاح والتحرّر الوطني، بتكتيكات الاحتفاظ بالسلطة الفئوية. حينها لا يهم إن كانت شرعيةً أو غير شرعية. المهم تسييد المنطق السلطوي حاكما لشعبٍ يسعى إلى التحرر الوطني، لا لاستجلاب السلطة "طوطما مقدّسا" لفئوياتٍ فصائلية، تذهب بعيدا في تكريس انفصامها وانفصالها عن أهداف شعبها الوطنية. 

وكما كانت اتفاقات أوسلو التفافا على مفاوضات مدريد، يبدو أن الدور العُماني، وأدوارا إقليمية أخرى، تسعى إلى أن تكون مقدمة لاختراقٍ باتجاه الصفقة، مقبول من الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، وبموافقة أميركية وغطاء إقليمي، حتى أنه لم يبق من معيقاتٍ أمام الإعلان عن مضمون الصفقة في الأسابيع المقبلة. وقد تبقّى بعض الرتوش الأخيرة التي تتكفل بها دبلوماسية المفاوضات السرية التي قادت إلى اتفاقات أوسلو، وما تلاها من مفاوضاتٍ سرية، لم تستطع حل الخلافات التي برزت وما زالت تبرز؛ وهذا كله جرّاء غياب الوضوح والشفافية في عملية "تهريب" مفاوضاتٍ، يقدّم فيها الجانب الرسمي الفلسطيني مزيدا من التنازلات الجوهرية، على حساب كامل الحقوق الوطنية؛ المعني بها الكل الفلسطيني، شعبا ومجتمعا وأفرادا وفصائل. وبالتأكيد، ليس الطرف المفاوض الذي جرى ويجري تكريسه "متصرّفا ساميا" بالحقوق الوطنية، وكأن المسألة ملك شخصي، أو فئوي، للمعنيين بالاستفراد بالسلطة، وبمصالحهم.

تقدّم القرارات التي اتخذتها المؤسسات الوطنية، والمماطلة والتسويف في شأن تطبيقها وضرورة تنفيذها من المؤسسات التي اتخذتها، نموذجا فاقعا لكيفية التصرّف بالقرار الوطني، كذلك في المفاوضات، خصوصا السرية منها، حيث يتصرّف المفاوض الفلسطيني بأريحيةٍ كاملةٍ ومطلقة، بعيدا من الأضواء والضغوط الشعبية والفصائلية. والأهم بعيدا من المراقبة والمحاسبة الواجبة من المؤسسات الوطنية، حتى صار الحديث عن الثوابت الوطنية مجرّد لغوٍ فارغ، لا يلزم أحدا، الأمر الذي يجعل من التفريط المقدّمة الفاضحة للنتائج غير المرجوّة. ولذلك، يمكن فهم لماذا الإصرار دائما على سرّية التفاوض، كما وتعطيل قرارات المجلسين، الوطني والمركزي، في منظمة التحرير، وعدم قطع العلاقة بإسرائيل، عبر التنسيق الأمني والتزامات عديدة أخرى. 

المشكلة المستعصية اليوم، وكما كانت في السابق، ستبقى تتمثّل في استمرار العمل على تكسير عيدان الوحدة وحزمة الثوابت الوطنية الفلسطينية، وعدم العمل على التئام عناصر فاعلة لجبهة وطنية موحدة، وابتكار وجودها، لتؤسس لبناء استراتيجية كفاحية موحدة لكل ميادين الوجود الفلسطيني في الداخل وفي الخارج، وإلا فإنه ليس من المقبول، لا منطقيا ولا وطنيا، أن يجري التعامل مع غزة على أنها مسؤولية حركة حماس وحدها، أو أن يجري التعاطي مع الضفة الغربية والقدس أنهما ملكية خاصة تحت تصرف السلطة أو "فتح" ومسؤوليتهما، كذلك في 

الشتات وفي مناطق 1948 (الجليل والمثلث والنقب) ليست جزرا معزولة، لا علاقة لها بما يجري في باقي ميادين الوجود الفلسطيني وساحاته. الجميع في صلب المهمة المركزية الوطنية، ومرجعيتها الكيانية الموحدة (م. ت. ف)، وهذا ما ينبغي العمل من أجله، وإلا فإن الفتات الموعود جرّاء تنفيذ صفقة القرن لن يقدم لشعب فلسطين حتى أقل القليل من طموحاته الوطنية.
وللخروج من المأزق القيادي الراهن، وحال الانحطاط الذي يشهده الوضع الفلسطيني، في ظل الانقسام المزمن والانفصال القسري، يتحتم العمل على توفير أداةٍ قياديةٍ موحدةٍ ومتماسكةٍ، تؤمن بالوحدة الوطنية الجبهوية المصيرية، كي يكون ممكنا إفشال مخططات التسوية التصفوية، وإلا فإن استمرار النكوص والتراجع سوف يقود إلى مزيد من الخراب والدمار للقضية الفلسطينية ذاتها، بعد خراب أدواتها الكفاحية التي تحول بعضها إلى سلطة، بل سلطات متناحرة، يبحث كل منها عن مصالحه الخاصة الشخصية والزبائنية، وتلك هي العلّة، بل علة العلل التي تقف عقبةً كأداء أمام بلورة استراتيجية كفاحية موحدة، تتكامل من خلالها كل أساليب الكفاح والمقاومة الشعبية والانتفاض، وحتى المفاوضات المتفق على سقفها وحدودها وجدواها، والمدى الذي يمكن الذهاب إليه، بإجماع كلٍّ فلسطينيٍّ وازن، والابتعاد عن المساومات غير المبدئية، أو اللجوء إلى التفريط والمراوغات والخدع، وسط تعتيمٍ تامٍ على ما يجري من صفقات، ليست خليقةً بقوى حركة تحرّر وطني، من شيمها الوضوح والشفافية والواقعية العقلانية، لا تهريب حلولٍ لا تستجيب لأي مطمح وطني عام.

ماجد الشيخ

المصدر: العربي الجديد

نظمت الجمعية المغربية للتواصل الصحي وكلية الطب والصيدلة جامعة محمد الاول بوجدة المؤتمر الطبي الوطني الرابع يومي 9 و10 نونبر 2018 تحت عنوان "القصور الكلوي" تحت إشراف المجلس الجهوي للهيئة الوطنية لأطباء الجهة الشرقية.

وناقش المؤتمر عددا من المحاور المتعلقة باللغة العربية والتواصل الصحي في المجتمع والتكوين الطبي بالمغرب بين الواقع والآفاق والطب في في عصر الحضارة الإسلامية والعربية بالإضافة إلى عدد من الورشات والمحاضرات باللغة العربية والمتعلقة بمرض القصور الكلوي.

45841834 2160343853998598 1669696479377227776 n

واختتم المؤتمر الطبي الوطني في دورته الرابعة الذي عرف مشاركة عدد من النخب العلمية والأكاديمية بندوة ختامية بعنوان "الأسس العلمية لضرورة تدريس العلوم بالعربية".

الجدير بالذكر أن الجمعية المغربية للتواصل الصحي جمعية وطنية مهنية أنشأت  من طرف مجموعة من مهنيي الصحة من مختلف أنحاء المغرب في شتنبر 2010 ومقرها بفاس تهدف إلى توظيف اللغة الوطنية لدعم التواصل بين مهنيي الصحة والشعب المغربي.

الإصلاح

الأربعاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2018 13:26

الانتحار اللغوي

إشارتان جميلتان تردان علينا في نفس اليوم تبعثان في الوطن الأمل بقدرته على مواجهة أتون الاستئصال الهوياتي: الأولى أتتنا من دبيب تتويج الطفلة المغربية مريم أمجون بالجائزة الأولى لتحدي القراءة العربي لسنة 2018 في رسالة واضحة من المغرب العميق حول رسوخ انتمائه للعربية لغة وفصاحة وهوية، والثاني صدور منشور لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني يلزم الإدارات والمؤسسات العمومية بضرورة اعتماد اللغة الرسمية فقط في المعاملات والوثائق الإدارية.

لكن بعد يوم واحد من هذا الأمل تأتينا الصدمة من جامعة الحسن الأول بسطات لتذكرنا بحالة النخبة الأكاديمية والتعليمية في الوطن التي تريد القفز على النص الدستوري وتذكيرنا بالنكسة الهوياتية التي نعيشها، في افتتاح النسخة الثانية لمنتدى التعليم العالي ما بين الصين وفرنسا وأفريقيا الفرنكوفونية، الذي استضافته جامعة الحسن الأول سطات، خلال الفترة 29/30 أكتوبر 2018 بالدار البيضاء بشراكة مع المجلس الجهوي الدار البيضاء سطات حول موضوع” مواءمة التعليم العالي ودوره في تشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، حيث أصر المسؤولون المغاربة على استعمال لغة موليير، في الوقت الذي تحدثت فيه ممثلة الصين بالمغرب بلغة عربية فصيحة.

أليس هذا ضربا للسيادة اللغوية للمغاربة في جمع رسمي؟ نقتبس من الدكتور عبد السلام المسدي مصطلح “الانتحار اللغوي” للدلالة على الحالة الهيستيرية التي تعيشها النخبة المتسيدة للقرار السياسي والتربوي والاقتصادي، في علاقتها باللغة الرسمية.

ومناسبة الحديث السباق المحموم بين مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الإقليميين لوزارة التربية الوطنية من أجل الالتحاق بالركب، ليس ركب إصلاح التعليم ولا تنفيذ إجراءات الرؤية الاستراتيجية أو النهوض بالواقع المزري للمدرسة المغربية، بل سباق من أجل فرنسة التعليم وإلحاق المدرسة المغربية بوزارة التعليم في باريس.

فمن خلال قراءة هذه المذكرات التي صيغت من طرف نفس “المهندس” وبنفس اللغة، وإن اختلفت التوقيعات، ستجدها تمتح من نص الرؤية الاستراتيجية مصطلحاتها ومفاهيمها بحثا عن شرعية وجودها.

فمفاهيم من نحو التناوب اللغوي والمسالك الدولية وتدريس اللغات ولغات التدريس والانسجام اللغوي بين الأسلاك هي دعامات لتأكيد الخيار الفرنسي في التدريس، وفي نفس الوقت فخاخ ضُمنت في الرؤية والقانون الإطار من أجل شرعنة الفرنسة.

وبما أن الواقع العملي هو الفيصل، خاصة بعد فشل المحاولات العملية الجارية في مختلف الأسلاك، فالاستناد إلى دراسات ميدانية “وهمية” سيكون مفيدا في تعزيز المسار والتأكيد عليه.

لذا فالإشكالات التي يجب طرحها أمام هؤلاء متعددة وضرورية في مسار الفرنسة المفروض ضد إرادة الشعب وممثليه: في ماذا ينفع الدستور ونصه الخامس الذي انشغل الناس بتأويله وانشغلت وزارة التعليم ومن يقودها بكيفية الخروج عليه؟ وفي ماذا نحتاج إلى مجلس أعلى للتربية والتكوين مكلِف ماليا وإعلاميا إذا كان هناك من يخطط لمستقبل المغاربة بالارتماء في أحضان فرنسا بكل هذه السرعة والجرأة ودون انتظار لمخرجات النقاش الدائرة في المجلس؟ أم تحولت اختصاصاته إلى جمعية ثقافية تعقد الندوات واللقاءات الإشعاعية؟ وفيما تنفع وزارة التربية الوطنية أصلا إن كانت الميزانيات المرصودة هي من أجل التعليم بلغة دولة أجنبية؟ ولم اللغط والجدل حول القانون الإطار مادام الواقع يرسم بعيدا عن قبة التشريع؟.

إنه المشي بخطى حثيثة نحو “الانتحار اللغوي” الذي حدد المسدي سماته في كونه: مشفوعا بالغفلة وبطيئا، فضلا عن أنه انتحار جماعي.

فالبادي أن الغاية الثاوية وراء هذا المسار هي محاولة رسم واقع لغوي للمدرسة المغربية بعيد عن نصوص الدستور وصيغ القوانين والمنشورات، بعيد عن اختيارات الشعب الذي أثبتت انتفاضته ضد التلهيج موقفه الحقيقي من الفرنسة، بعيد عن نقاشات البرلمان وممثلي الأمة والتغييرات الشكلية على رأس وزارة باب الرواح، بل هو واقع تفرضه النخبة المتسيدة للقرار الثقافي والسياسي والاقتصادي وفق قانون التحكم السائد في علاقتها بالمجتمع، ليس من أجل إصلاح المدرسة أو غير ذلك من العناوين التسويقية، بل من أجل إتمام صفقة الارتماء التام والمطلق في حضن المستعمر القديم الجديد وربط المغرب به اقتصاديا وتربويا. 

ولن يتأتى هذا الأمر إلا بالانقلاب التام على حالة التوافق الوطني التي جسدتها اللحظة الدستورية بكل قيمها، وعلى الفكر الاستقلالي الذي رهن بناء الوطن بالاستقلال اللغوي والمزايلة عن المستعمر وفكره وثقافته.

لذا سبق لمجلس عزيمان أن افتتح عمله أن كلف مؤسسة فرنسية للتعليم لتقييم جودة التعليم المغربي، كما اعتاد الوزراء المتعاقبون على تسليم التعليم المغربي لفرنسا على مراحل بدءا بالتوقيع على اتفاقيات عامة لتعزيز التعاون المغربي الفرنسي في مجال التربية والتكوين، مرورا باتفاقيات تهم دعم الأقسام التحضيرية للمدارس العليا ونظام التبريز واعتماد الباكالوريا الدولية الشعبة الفرنسية وتعزيز التعاون في مجال التكوين المهني، وصولا إلى الاتفاق حول برنامج التميز الفرنسي-المغربي للمنح الخاصة بالمدارس الفرنسية الكبرى.

ليظل السؤال الجوهري: هل من المعقول الاستنجاد بدولة يعاني تعليمها من أزمات جوهرية حتى تراجعت إلى المركز 27 في تقرير “بيزا” العالمي لجودة التعليم؟ هل من المنطقي فرض نمط تعليمي خارج الأطر الديمقراطية والاختيارات الشعبية؟ هل سيظل المغاربة ميدان تجارب لنخبة اختارت الانسلاخ عن منظومتهم القيمية والحضارية؟

إن ما يقع الآن في المدرسة المغربية هو انقلاب حقيقي على كل مقومات الدولة من ثوابت المشترك الجمعي إلى الاختيار الديمقراطي إلى النص الدستوري. وككل انقلاب تبقى المقاومة حقا مشروعا للمغاربة حتى لا نصل إلى انتحار لغوي جماعي.

الدكتور فؤاد بوعلي/رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية

المصدر: العمق المغربي

الأربعاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2018 13:07

كيف تنهل اللهجة المغربية من معجم العربية؟

يصف بعض سكان دول الشرق الأوسط "الدارجة المغربية" بالصعبة والمعقّدة، لسرعة نطقها وضمّها بعض الكلمات المستمدة من قواميس لغوية أخرى، لكن جلّهم يغفل معلومة مهمّة.
 
ويتحدث اللسان المغربي لهجات كثيرة ومتنوعة، تختلف من منطقة لأخرى، إلا أن أغلب مفرداتها تُستمد من الأمازيغية والعربية، نظرا للتعايش الطويل بين الأمازيغ والعرب في البلاد.
 
وفي هذا الصدد، نشر المفكر والمؤرخ المغربي، محمد شفيق، عام 1999، كتابا يصف فيه الدارجة المغربية بـ"مجال للتوارد بين الأمازيغية والعربية"، مقدما الكثير من الأمثلة التي توضح علاقة العربية والأمازيغية بالعامية المغربية.
 
ومن خلال إجراء نظرة سريعة على المفردات "المغربية" الأكثر تداولا بين المغاربة، نخلص إلى نتيجة مفادها أن المعجم العربي يبقى واحدا من المنابع الرئيسة للدارجة.
 
ويقول باحثون إن علاقة الفصحى بالعامية ظلت مثار فضول ونقاش منذ القدم، مشيرين إلى أن العامية بصفة عامة غالبا ما تنهل وتتغذى من القواميس العربية.
 
في المقابل، يؤكد متخصصون في اللسانيات أن اختزال اللهجة المغربية في القاموس العربي "إجحاف في حقها"، على اعتبار أن المغرب كان منذ الأزل أرضا لتعايش وتلاقح عدة حضارات، مضيفين أن لغة أي شعب هي عنوان هويته وثقافته، وهو ما تجسده اللهجة المغربية التي تقوم على عدة ثقافات.
 
واخترنا في مادتنا هذه أن نكشف مدى تأثر مفردات العامية المغربية بالمعجم العربي، من خلال تتبع معانيها والنبش في تفاصيلها:
 
1- بْزَّاف: تعني الكثرة وتستعمل أيضا للدلالة على طول المدة، ويعود أصلها في القاموس إلى كلمة "الجُزاف / بِجُزاف"، التي يقصد بها الأَخذُ بالكثرة.
 
2- سَقْصِي: تشير في العامية المغربية إلى الاستفسار عن الشيء والبحث عن تفاصيله. يرادفها في المعجم مصطلح الاستقصاء، أي التقصي عن الحقائق.
 
3- جْدودي: يقصد بها في الفصحى "أجدادي".
 
4- البْسالَة: تعني المشاكسة وتفيد في بعض الأحيان قلة الأدب. تقابلها نفس الكلمة في المعجم العربي، وتدلّ على القبح والشدة والجرأة.
 
5- دِير: يقول المغاربة "دير شغلك"، بمعنى "أدِر شغلك".
 
6- الكَابُوس: يقصد بها في اللهجة المغربية المسدس، بينما تعرّف في المعجم العربي بالحلم المزعج. وبالتدقيق في الكلمة، نجد أنها مشتقة من فعل "كَبَس" أي ضغط وشدّ، في إشارة إلى الضغط على الزناد.
 
7- بْحَالْ: تتكوّن من "ب+حال" أي (بِحَال). والحال في القاموس معناه: صفة الشيء وهيأته.
 
8- حَيَّد: لسان المغاربة يقول "حيد من حدايا" أي "ابتعد عني"، وحيّد في المعجم العربي تعني "أبعده وجعله جانبا".
 
9- عَسَّاس: وهو الرجل المكلف بالحراسة. أصلها في الفصحى "العاس" من العسة أي الحراسة.
 
10- تْوَحَشْتَك: تعني "أفتقدك"، يعود أصلها إلى الوحشة، التي تعرّف في المعجم بـ"الانقطاع وبُعد القلوب عن المودات".
 
مؤثرات تاريخية وحضارية تحكم العامية
 
وفي هذا الصدد، يقول رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، فؤاد بوعلي، إن الدارجة مشتقة من الدارج أي المألوف والمتداول، مشددا على أن العامية المغربية في الأصل عربية فصحى.
 
وأضاف، خلال حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن كل شعب يختار بنفسه طريقة للتواصل العامي، وأن هذا الاختيار تحكمه مجموعة من المؤثرات الحضارية والتاريخية.
 
وتابع بوعلي "مصطلحات الدارجة تعود في الأصل إلى المعجم العربي، لكن بحكم الجوار اللغوي مع الأمازيغ ولغة المستعمر، تطورت وخلقت لنفسها مصطلحات تميزها عن باقي اللهجات".
 
وسبق للدكتور المغربي عبد العزيز بنعبد الله، أستاذ في كلية الآداب بالعاصمة الرباط، أن أصدر مؤلفا بعنوان "الألفاظ المشتركة في العاميتين المصرية والمغربية"، أجرى فيه دراسة تنظيرية وتأصيلية للدارجة، فوجد أن أصلها عربية فصيحة.
 
وقال بنعبد الله إن أصل اللهجات المغاربية والمشرقية واحد، مضيفا أن "الصعوبة التي تكمن في بعضها مرده إلى التلفظ بالكلمة وإلى أسلوب نطقها".
 
من جهة أخرى، لا يتفق عدد من الباحثين والمتخصصين في اللسانيات، على إدراج الدارجة المغربية في خانة العربية، حيث قال الأستاذ عبد الله الحلوي، في أحد مقالاته، إن رد كلمات العامية إلى أصول عربية يجب أن يرافقه دليل تاريخي ولساني.
 
وأردف قائلا "الحكم على الدارجة المغربية بأنها عربية بناء على عربية جزء من معجمها، هو أشبه ما يكون بالحكم على الدارجة الجزائرية بأنها فرنسية بناء على فرنسية جزء كبير من معجمها، أو الحكم على المالطية بأنها إيطالية بناء على إيطالية جزء من معجمها".
 
صعوبة اللهجة المغربية
 
يعزو الباحث المغربي خالد التوزاني، الحاصل على الدكتوراه في اللغة العربية، صعوبة اللهجة المغربية مقارنة مع اللهجات العامية في الدول العربية الأخرى، إلى كثافة حضور بعض الظواهر الصوتية مثل قلب الضاد طاء (بيضة= بيطة)، وقلب الراء غينا (غراب=غغاب)، وقلب القاف همزة (قلم=ألم) أو كاف (النقاب=النكاب)، وغيرها من الأمثلة..
 
وأضاف التوزاني، لـ"سكاي نيوز عربية"، أن من بين الأسباب أيضا "تطور اللهجة المغربية باستمرار ومسايرتها للمستجدات التكنولوجية وظروف الحياة المعاصرة.. ويتجلى ذلك في اللغة العامية التي يتكلّم بها الشباب، حيث نجدها مختلفة كثيرا عن لغة الآباء والأجداد، وهذا ما يجعلها لهجة صعبة ومعقدة ليس بالنسبة لدول الشرق الأوسط فقط، ولكن أيضا داخل المغرب، خاصة عندما ننتقل من مدينة لأخرى، ومن مجتمع الشباب إلى منتدى الشيوخ".
 
المصدر: - سكاي نيوز عربية/إسماعيل فوبار
الثلاثاء, 13 تشرين2/نوفمبر 2018 14:57

غزّة.. خلاصة الإسلام والعروبة

العملية الأمنية الإسرائيلية، التي أحبطتها المقاومة الفلسطينية يوم الأحد 11 تشرين ثاني/ نوفمبر، شرق مدينة خانيونس في قطاع غزة.. ما تزال أهدافها مجهولة، وبالنظر إلى التفاصيل التي نُشرت عن سيارة القوّة الأمنية الإسرائيلية الخاصّة وكيفية تسللها والأدوات التي تحملها، والظروف التي أوقفتها فيها مجموعة تتبع لكتائب القسام الجناح العسكري لـ "حماس"، بالنظر إلى كلّ ذلك فمن المحتمل جدّا أن الأهداف الإسرائيلية كانت أكبر من قتل مقاوم فلسطيني، وربما حتّى أكبر من اختطافه.

السياق السياسي

وإذا أخذ في الاعتبار السياق السياسي الراهن الذي تجري فيه محاولات دفع إقليمية ودولية لإنجاز شكل من أشكال الهدنة بين المقاومة الفلسطينية في غزّة وبين "إسرائيل"، فإنّه من المرجّح وجود أهداف أكبر مما تكشّف حتى الآن، ولعلّ رثاء نتنياهو لضابط الوحدة الأمنية الذي قتلته المقاومة الفلسطينية، وحديثه ـ بتعظيم كبير ـ عن خدماته التي قّدمها لـ "إسرائيل" ما يشير إلى الطبيعة الحسّاسة لهذه الوحدة، والتي لا يمكن المغامرة بها داخل منطقة معادية ومتحفّزة كقطاع غزّة، لاسيما وأن "إسرائيل" قد وافقت على ما سمّي بـ "التسهيلات" التي قُدّمت للقطاع أخيرًا، والتي تأتي في سياق بلورة الهدنة المشار إليها.

صحيح أنّ المزاودات الداخلية بين أقطاب الحكم الإسرائيلي قد تفضي إلى مغامرة من هذا النوع، لكن يظلّ العقل الإسرائيلي تاريخيّا محكوما بغرور القوّة، ومتوثّبا لفرض معادلة استراتيجية تجعل من يده هي العليا دائما في المجريات الأمنية، تعاظمت هذه النزعات لدى الاحتلال الإسرائيلي بفعل الهشاشة العربية التي يتحرك فيها الاحتلال بأريحية مطلقة، وفي حال ركّزنا النظر على الجاري اليوم، فإنّ عمليات التطبيع المتصاعدة، بكل صفاقة وأنانية، تعظّم من تلك النزعات الإسرائيلية، ويدفع ثمنها بصورة مباشرة وآنية الفلسطينيون من قضيتهم ومن مجريات حياتهم قتلا واعتقالا وهدما، ولكن في النتيجة ستدفع ثمنها المنطقة العربية كلّها بأن تظلّ محكومة لهذا الانحطاط الاستعماري التافه وبما يحول دون أي تحوّل حقيقيّ فيها نحو النهضة أو التنمية أو الديمقراطية.

مقاومة جدّية

يقودنا ذلك إلى نتيجة مروّعة ولكنها مبشّرة، وهي أنّ غزّة هي المكان الوحيد في العالم الذي يبلغ العداء المتبادل بينه وبين "إسرائيل" الدرجة القصوى من الجدّية، نعم ثمّة مقاومة معدمة الإمكانات تحاول شقّ طريقها في الضفّة الغربية التي يعدّها الاحتلال جوهر مقولته الصهيونية وحائط الصدّ عن عمقه الاستراتيجي، لكن اختلاف السياسات الفلسطينية بين المكانين يجعل غزّة في هذه الدرجة المتقدمة، ويدفع الاحتلال للتعامل معها بهذه الجدّية، والمقامرة بأهم وحداته الأمنية في داخلها.

من هنا تكون غزّة.. خلاصة العرب والإسلام.. وتكون مقاومة حماس وأخواتها خلاصة المقاومة كلّها.. ويظل البناء على ذلك لاغتنام التراجع الإسرائيلي الذي لا يغطيه غرور القوّة ولا الهشاشة العربية الرعناء!


رغم المشكلات الاستراتيجية التي تكابدها المقاومة في القطاع، ورغم أن قطاع غزّة أقلّ أهمّيّة في جوهر الرؤية الاستراتيجية الصهيونية من الضفّة الغربية وكذلك فيما يخصّ الأيديولوجية والدعاية الصهيونية الاستعمارية، إلا أنّ الجدّية البالغة التي يُعامِل بها الاحتلال المقاومة في قطاع غزّة منعكسة عن جدّية تلك المقاومة، فلا هي مقاومة شعاراتية، ولا هي مقاومة تتوسّل بها "حماس" السلطة والحفاظ على مكتسباتها، بل مجالها الجغرافي، أي غزّة، هو المكان الوحيد في هذا العالم الذي يُشاغل "إسرائيل" وتنشغل به منذ العام 2006 إلى اليوم.

وإذا نظرنا في آداء هذه المقاومة منذ انبعاثها في انتفاضة الأقصى إلى اليوم، مرورا بكل المعارك التي خاضتها، والعمليات الأمنية التي لم تزل تنفّذها بنجاح، وأبرزها قدرتها على مراكمة قدراتها وإمكاناتها رغم كل العوائق التي يفرضها عليها الاحتلال والإقليم والعالم، واحتفاظها بجنود أسرى، واستهدافها الاستخباراتي لجنود الاحتلال، وغير ذلك.. فإنّنا نتحدث عن مقاومة جادّة بالفعل، لا تزيد فرص الهدوء بالنسبة لها على أن تكون فرصا للتطوير وتعظيم القدرات، فالعجيب بعد ذلك أن تظلّ هذه المقاومة محلّ مزايدة وتشكيك واتهام، حتى من بعض الأصدقاء والحلفاء أحيانا، رغم أنها الوحيدة التي لم تزل منذ تأسيسها في صراع فعلي عملي مع الاحتلال لا يتوقف، والتي تُثبت في كلّ معركة أن ما سبقها من هدوء لم يكن إلا استعدادا وتحفّزا!

على أيّ حال، تستحق المقاومة الفلسطينية تقديرا وإيمانا وثقة أكبر من الفلسطينيين أولا ثم ممن هم خلفهم من عرب ومسلمين، بيد أن المبشّر في تلك الصورة المروّعة (أي في كون غزّة ـ على ضعف ممكناتها ومعاندة الظروف كلّها لها ـ هي المكان الأكثر جدّية في العداء لـ "إسرائيل" في واقع عربيّ بالغ الهشاشة والصفاقة).. المبشّر في ذلك، ما تسفر عنه معارك غزّة وإنجازاتها عن حقيقة تراجع الاحتلال وقدرة الإرادة المحضة على الصمود في وجهه، بل وكسر معادلاته الأمنية والعسكرية، فكيف لو تمتعت هذه الإرادة بممكنات وازنة، وبإسناد عربي، بل كيف لو تمتع العرب بإرادة غزّة وهم يملكون كل عناصر التفوق الاستراتيجي على "إسرائيل"؟!

من هنا تكون غزّة.. خلاصة العرب والإسلام.. وتكون مقاومة حماس وأخواتها خلاصة المقاومة كلّها.. ويظل البناء على ذلك لاغتنام التراجع الإسرائيلي الذي لا يغطيه غرور القوّة ولا الهشاشة العربية الرعناء!

ساري عرابي

المصدر: عربي21

دعا عضو مجلس أمناء الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الدكتور علي محمد الصلابي اتحاد العلماء المسلمين، وحكماء ومثقفي الجزائر إلى التفاعل إيجابيا مع دعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس لإنهاء الخلافات المغربية ـ الجزائرية.

واعتبر الصلابي في حديث مع "عربي21"، أن "المصالحة المغربية ـ الجزائرية، وإنهاء الخلافات بينهما وفتح الحدود البرية بين أكبر بلدين في دول المغرب الكبير، ليست مصلحة جزائرية ـ مغربية فحسب، بل مصلحة ليبية ومغاربية بشكل عام".

وقال: "أعتقد أن المصالحة المغربية ـ الجزائرية من شأنها أن تخدم السلم والاستقرار في ليبيا، إذ بإمكان الرباط والجزائر أن تلعبا دورا في إنهاء الأزمة الليبية والإسهام بشكل أكثر فعالية في جهود السلام بليبيا".

وأضاف: "دعوة الملك محمد السادس لإنهاء الخلاف مع الجزائر، وتشكيل لجنة من البلدين لوضع حلول واقعية لكافة الخلافات القائمة بين البلدين، خطوة في الطريق الصحيح، لا يمكن إلا تأييدها، وتصب في صالح الاتحاد المغاربي والأمة في عمومها".

ودعا الصلابي، قيادة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" ومن وصفهم "بالحكماء في البلدين إلى دعم المبادرة المغربية لإصلاح ذات البين مع الجزائر، وحشد المؤسسات الثقافية والدينية والفكرية في البلدين خاصة وفي العالم العربي والإسلامي، من أجل الإسهام في إنهاء الخلاف المغربي ـ الجزائري"، على حد تعبيره.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد دعا الثلاثاء الماضي في خطاب مباشر، الجزائر إلى حل الخلافات بين الجانبين، وذلك عبر تشكيل لجنة عليا لبحث القضية من مختلف جوانبها.

يذكر أن الحدود البرية بين الجزائر والمغرب مغلقة منذ العام 1994، إثر تفجيرات فندق أطلس آسني بمدينة مراكش المغربية، حيث فرض المغرب وقتها التأشيرة على الرعايا الجزائريين فردت الجزائر بإغلاق الحدود البرية، ولم تفتح إلا مرة واحدة لمرور قافلة دولية برية قبل سنوات كانت متجهة لكسر الحصار المفروض عن غزة.

المصدر: عربي21

استشهد شابان فلسطينيان صباح وظهر اليوم الثلاثاء 13 نونبر 2018، وأصيب ثلاثة آخرون، جراء سلسلة استهدافات صهيونية بقطاع غزة، لترتفع الحصيلة إلى 11 شهيدا و8 جرحى إثر العدوان الصهيوني على غزة طيلة 3 أيام من بدايته.

وتواصل قوات الاحتلال الصهيوني هجماتها العدوانية على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، حيث قصفت بعشرات الصواريخ أراضي زراعية وبيوت سكنية ومقرات إعلامية.

1366882742

المقاتلات الحربية تبيد مؤسسات وعمارات سكنية بغزة

أبادت المقاتلات الحربية الصهيونية من طراز إفـ 16 الليلة الماضية، مؤسسات ومبانٍ سكنية مخلفة دمار شامل وواسع وتسببت في ترويع الآمنين من السكان من الأطفال وكبار السن والنساء.

وبحسب مراسلي "المركز الفلسطيني للإعلام" المنتشرين في قطاع غزة، فإنّ أول الطائرات الحربية المقاتلة من طراز إفـ 16 استهدفت عددا من المؤسسات والعمارات السكنية بما يزيد عن 20 صاروخًا أدت إلى تدمير هذه المباني وإحالتها إلى ركام، عدا عن الاستهدافات المتفرقة لعشرات مواقع المقاومة والأراضي الزراعية.

 1126292802

المفتي العام يندد بجرائم الاحتلال تجاه قطاع غزة

ندد الشيخ محمد أحمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، بجرائم الاحتلال الصهيوني ضد قطاع غزة.

وقال الشيخ حسين في تصريح صحفي، إن هذا العدوان لا يعبر إلا عن بربرية الاحتلال ونازيته، وغطرسته، وتعنته غير المبرر، وهو جريمة أخرى تضاف إلى سجل جرائم قوات الاحتلال المعادية للقيم الدينية والإنسانية.

 656123928

أبو عبيدة: المجدل دخلت دائرة النار.. وأسدود وبئر السبع الهدف التالي

قال أبو عبيدة؛ الناطق باسم كتاب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، إن  المجدل المحتلة دخلت دائرة النار ردًّا على قصف المباني المدنية في غزة.

وأكد أبو عبيدة أن أسدود وبئر السبع هما الهدف التالي إذا تمادى العدو في قصف المباني المدنية الآمنة. وكان الناطق باسم كتائب القسام حمل قيادة العدو مسؤولية ما حصل في عسقلان، محذرا من أن القادم أعظم في حال استمر العدوان.

وقصفت كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية مدينة عسقلان ومدن "غلاف غزة"، بعشرات الصواريخ، ما أسفر عن مقتل مستوطِنة وإصابة آخرين، وإصابة منازل مباشَرة.

1259211264

مصادر عبرية: إصابة 85 مستوطنًّا وجنديًّا جراء الصواريخ الفلسطينية

كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء (13-11)، النقاب عن إصابة 85 مستوطنًا وجنديًّا بجروح متفاوتة، جراء إطلاق المقاومة الفلسطينية لأكثر من 370 صاروخًا باتجاه المستوطنات والبلدات المحتلة.

وقالت الإذاعة العبرية: "إنه وبعد ساعات من الهدوء، دوّت صفارات الإنذار مجددًا، صباح اليوم الثلاثاء، بعد أن استأنفت الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات الصهيونية ومدينة عسقلان ومنطقة "لخيش" في الجنوب".

وأضافت أن صاروخًا سقط صباح اليوم في فناء منزل في المجلس الاستيطاني "أشكول"، ما أدى إلى تضرر منزلين دون وقوع إصابات.

892929974

الرشق: حماس تجري اتصالات عاجلة لوقف العدوان الصهيوني على غزة

قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إنها  تجري اتصالات عاجلة مع العديد من الدول العربية والإسلامية والغربية والمنظمات الدولية لإدانة ولجم التصعيد الصهيوني ضد قطاع غزة.

وأفادت الحركة، في بيان مقتضب،  على لسان عضو مكتبها السياسي عزت الرشق، وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة عنه اليوم الثلاثاء، أن الاتصالات تهدف إلى وقف العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا في قطاع غزة، واستهدافه المدنيين العزل. واستشهد11 فلسطينيا وأصيب 8 آخرون، في تصعيد جديد للاحتلال الصهيوني على قطاع غزة.

 874377699

الإصلاح/ نقلا عن المركز الفلسطيني للإعلام

قال المفوض السامي لشؤون اللاجئين إن الأمم المتحدة تدعم العودة الطوعية والمستدامة للاجئين الروهينجا إلى مواطنهم الأصلية، أو إلى أماكن أخرى يختارونها في ميانمار، مضيفا أن "العودة الطوعية يجب أن تنبني على القرار الحر والواعي للاجئين، وعلى أساس فردي، بما يضمن لهم الأمان والكرامة".

وشدد بيان المفوض السامي فيليبو غراندي على أن عودة اللاجئين يجب أن تتم فقط وفق رغبتهم التي يتم التعبير عنها بحرية، بناء على معرفتهم الجيدة والموثوقة بالظروف الحقيقية داخل بلد المنشأ أو مناطق العودة التي يقصدونها.

وكانت بعض التقارير الإخبارية قد أوردت أن 4355 لاجئا من الروهينجا تم تضمينهم دون موافقتهم في قوائم المسموح لهم بالعودة، أصدرتها ميانمار. ومن المقرر أن تبدأ عمليات الإعادة الأولى يوم الخميس، غير أنه لم يتم إبلاغ كل من وردت أسماؤهم في هذه القوائم التي لا يعرف كيف تم تجميعها.

وقال البيان "إن أفضل طريقة لتوفير هذه المعرفة للاجئين الروهينجا في بنغلاديش هي السماح لهم بالذهاب لرؤية الظروف في ميانمار بأنفسهم قبل اتخاذ أي قرار". وأضاف البيان "يجب أن يتم السماح للاجئين الذين تم التحقق من حقهم في العودة من قبل دولة ميانمار بزيارة مواطنهم الأصلية في ولاية راخين، أو أي أماكن أخرى قد يختارون العودة إليها".

وبهذه الطريقة سيتمكن اللاجئون من إجراء تقييم مستقل عما إذا كانوا يشعرون أنهم يستطيعون فعلا العودة إلى هذه المناطق بأمان وكرامة، حسب بيان المفوض السامي.

وقال غراندي، "ينبغي أن تسمح سلطات ميانمار لهؤلاء اللاجئين بالقيام بزيارات ذهاب وإياب، دون المساس بحقهم في العودة في تاريخ لاحق، في حال قرر اللاجئون بعدها أن الظروف الحالية في ولاية راخين لا تسمح لهم بالعودة الآمنة الكريمة."

وعلى الرغم من أن المفوضية أكدت عدم اقتناعها بأن الظروف الحالية في ولاية راخين تسمح بالعودة الطوعية والآمنة والكريمة والمستدامة للاجئين الروهينجا من بنغلاديش، إلا أن البيان أكد أيضا التزام المفوضية بدعم جهود حكومة ميانمار لخلق وتحسين الظروف المواتية، بموجب شروط مذكرة التفاهم التي وقعتها المفوضية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وسلطات ميانمار في يونيو الماضي.

وعبر بيان المفوض السامي لشؤون اللاجئين عن الامتنان العميق لحكومة بنغلاديش التي تواصل استضافتها الكريمة للاجئين الروهينجا، حتى يتمكنوا من العودة طواعية إلى ميانمار في أمان وكرامة.

المصدر: موقع الأمم المتحدة

صوت غالبية أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب على إعفاء الأجر الإجمالي الشهري لأجراء الجمعيات من الضريبة على الدخل قصد تشجيع التشغيل داخل الجمعيات والمساهمة في محاربة البطالة.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب للتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم سنة 2019، اليوم الأحد 11 نونبر 2018.

وكانت جمعيات بالمجتمع المدني ومنها “حركة مبادرات من أجل إصلاح المنظومة القانونية للجمعيات بالمغرب” والتي تضم زهاء 1000 جمعية، قد دعت إلى إقرار نظام ضريبي خاص بالجمعيات، ووضع تحفيزات خاصة بالعمل داخل الجمعيات.

وأقرت أغلبية أعضاء اللجنة مقتضى قانوني في المدونة العامة للضرائب ينص على أنه تعفى من الضريبة على الدخل.. الأجر الإجمالي الشهري في حدود 10 آلاف درهم لمدة 24 شهرا تبتدئ من تاريخ تشغيل الأجير والمدفوع من طرف المقاولة أو الجمعية أو التعاونية المحدثة خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2015 إلى 31 ديسمبر 2022 في حدود 10 أجراء.

وتم رفض التعديل الذي تقدم به الفريق الاستقلالي  ينص على أنه “تعفى من الضريبة على الدخل.. الأجر الإجمالي الشهري في حدود 10 آلاف درهم لمدة 36 شهرا تبتدئ من تاريخ تشغيل الأجير والمدفوع من طرف المقاولة أو الجمعية أو التعاونية المحدثة خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2018 إلى 31 ديسمبر 2022 في حدود عشرة 10 أجراء، وفي حدود 5 أجراء بالنسبة للمقاولة أو الجمعية أو التعاونية المحدثة قبل تاريخ فاتح يناير 2018”.

وأكد وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون أن غالبية المعاشات بالمغرب تعفى من الضريبة على الدخل ومنها معاشات الأرامل والمتقاعدين إلى حدود 7000 درهم، مضيفا أن 90 في المائة من المعاشات بالمغرب لا يؤدى عنها الضريبة على الدخل.

وشدد بنشعبون على أن مشكل التشغيل بالمغرب لا علاقة له بالضريبة على الدخل، وإنما بالتحملات الاجتماعية المترتبة عن التشغيل. وتنص المادة 57 من المدونة العامة للضرائب على إعفاء الأجر والتعويضات المدفوعة للمجندين في الخدمة العسكرية، علاوة على رصيظ الوفاة المدفوع لفائدة ذوي حقوق الموظفين المدنيين والعسكريين والأعوان التابعين للدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.

 المصدر: العمق المغربي/عبد الله أموش