نظمت حركة التوحيد والإصلاح فرع القنيطرة بتنسيق مع عدد من الهيئات السياسية والمدنية والنقابية والشبابية، وقفة تضامنية مع مسلمي الروهينجيا، أمس الجمعة، بساحة النافورة بمدينة القنيطرة.
واستنكر القنيطريون المجازر المرتكبة في حق ملسمي الروهينجا من قبل جيش ميانمار مطالبين بوقف الإبادة الجماعية وعملية التهجير المرتكبة في حق المسلمين في بورما.
وعرفت الوقفة بالإضافة إلى حركة التوحيد والإصلاح فرع القنيطرة، مشاركة محلية لكل من حزب العدالة والتنمية والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وشبيبة العدالة والتنمية ومنظمة التجديد الطلابي وجمعية الرسالة للتربية والتخييم.
وقال إبراهيم أولمهور، مسؤول حركة التوحيد والإصلاح في القنيطرة، للأناضول، إن "هذه الوقفة تعبير من طرف الهيئات المشاركة عن بالغ التضامن مع الشعب الروهنغي في محنته، في ظل سياسة التنكيل والتعذيب والترحيل التعسفي التي يتعرض لها".
وتابع أن "الوقفة تأتي أيضا في إطار تكثيف جهود هيئات المجتمع المدني والحقوقي والنقابي المغربي للتعريف بقضية مسلمي الروهنغيا".
الإصلاح
نظمت مجموعة من الفعاليات المدنية والسياسية والحقوقية يومي الخميس والجمعة وقفتين أمام قصر مولاي حفيظ بطنجة، احتجاجا على استضافة مجندة سابقة بالجيش الصهيوني بمهرجان طنجاز لفن الجاز.
الوقفتان اللتان شاركت فيهما حركة التوحيد والإصلاح فرع طنجة والمبادرة المغربية للدعم والنصرة فرع طنجة، إلى جانب مجموعة من الهيئات والحساسيات المختلفة، تميزت بحضور محمد عليلو؛ مسؤول جهة الشمال الغربي وعضو المكتب التنفيذي للحركة، وعبد الله اشبابو أحد القياديين المؤسسين لحركة التوحيد والإصلاح، ومحمد بنجلول؛ مسؤول الحركة بطنجة.
وأمام إصرار إدارة مهرجان طنجاز على استضافة المجندة الصهونية بعد الوقفة الأولى يوم الخميس، دعت الهيئات إلى وقفة ثانية لدفع منظمي المهرجان إلى التراجع عن هذه الخطوة التطبيعية التي اعتبرتها مجموعة من الهيئات استفزازية لساكنة طنجة وللشعب المغربي.
يذكر أن الوقفة الأولى ليوم الخميس قد دعت إليها الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني بطنجة ودعمتها ودعت للمشاركة إليها حركة التوحيد والإصلاح فرع طنجة وكذلك المبادرة المغربية للدعم والنصرة فرع طنجة بالإضافة إلى باقية الهيئات والفعاليات المختلفة فيما دعت للمشاركة في وقفة الجمعة مجموعة من الفعاليات من بينهم الحركة بطنجة.
الإصلاح
أصدرت ثلاث هيئات مدنية لدعم القضية الفلسطينية بمدينة طنجة بيانا مشتركا بمناسبة إقدام مدير مهرجان طنجاز على دعوة مجندة سابقة في الجيش الصهيوني للمشاركة في برنامج المهرجان على أنها فنانة غنائية.
المبادرة المغربية للدعم والنصرة فرع طنجة والمبادرة الطلابية ضد التطبيع والعدوان فرع طنجة والقدس أمانتي، اعتبروا أن هذه الاستضافة إقحام فج لهذه المجندة الصهيونية في فقرات المهرجان الفنية ومحاولة بئيسة لانتهاك مشاعر ومواقف المغاربة الواضحة من الكيان الصهيوني ورفض التطبيع معه.
واستغربت الهيئات من أن استدعاء المجندة الصهيونية جاء في إطار مهرجان يشرف عليه شخص فرنسي ويستفيد من أموال عمومية ومحاولة بعث رسالة خاطئة عبر بوابة الفن من طرف إرهابية على أرض المغرب الذي يرأس ملكه لجنة القدس.
كما عبرت الهيئات على إدانتها لفرض التطبيع الصهيوني من بوابة الفن ورفضها لأي خطوة تروم التطبيع مع الكيان الصهيوني ودعوة لمن يهمهم الأمر التراجع عن استضافة هذه الإرهابية.
كما دعت الهيئات إلى سحب الدعم العمومي عن هذا المهرجان الذي انشكفت تصرفته التطبيعية والتسريع بصدور قانون يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني.
كما دعا البيان كل الهيئات المدنية والسياسية والحقوقية والشبابية للوقوف ضد مختلف أشكال التطبيع مع الكيان الغاشم والمشاركة والخروج في وقفة يوم الخميس 14 شتنبر 2017 على الساعة السابعة والنصف مساء أمام قصر مولاي حفيظ بطنجة.
وكانت حركة التوحيد والإصلاح بطنجة قد دعت بدورها إلى المشاركة في وقفة مساء يوم الخميس ضد استدعاء المجندة الصهيونية ودعت أعضاءها ومتعاطفيها وساكنة طنجة إلى المشاركة بالوقفة.
الإصلاح
راسلت حركة التوحيد والإصلاح فرع طنجة، مدير مهرجان طنجاز بخصوص استضافته لمجندة سابقة في الجيش الصهيوني تدعى نوعام فازانا لإحياء حفل فني برمج ضمن فقرات المهرجان في نسخته 18.
وفي الوقت الذي ثمنت فيه مختلف الأنشطة الفنية التي ترقى بالمستوى الثقافي لمدينة طنجة على المستوى الوطني والعالمي، أدانت الحركة فرع طنجة بشدة في رسالتها استضافة المهرجان للمجندة الصهيونية معتبرة استضافتها خطوة تطبيعية مكشوفة مع الكيان المعلوم الذي عرف بجرائمه الوحشية في حق الشعب الفلسطيني  وأنه من غير المستساغ أن يجتمع الفن مع الوحشية في آن واحد.
ونبهت الحركة بطنجة، في رسالة إلى مدير المهرجان، توصل موقع "الإصلاح" بنسخة منها، أن سكان طنجة سبق وأن احتجوا على زيارات مماثلة لشخصيات صهيونية لهذه المدينة من أمثال المجرمة الإرهابية تسيبي ليفني، وعلى نفس النهج يرفض تحت أي مسمى أن تدنس أرض طنجة بأحد عناصر الجيش الصهيوني الإرهابي الذي نفذ مجازرا في حق الشعب.
كما دعت الحركة بطنجة، مدير المهرجان، للتراجع عن استضافة المجندة الصهيونية بالمهرجان الفني حرصا على احترام شعور المغاربة عامة وساكنة طنجة خاصة والحفاظ على السمعة الفنية للمهرجان من أن تلطخه هذه الصهيونية وغيرها من المجرمين الغاصبين، مذكرة إياه في آخر الرسالة أن الفن الداعي إلى القيم الإنسانية الراقية لا يجتمع بأي شكل من الاشكال في شخص تنتمي أفكاره إلى عقيدة جيش إرهابي دموي.
يذكر أن إعلان استضافة المجندة السابقة بالجيش الصهيوني أثار حنق وغضب عدد من الهيئات والفعاليات محليا ووطنيا من خلال إصدار عدد من البيانات والمراسلات والإعلان عن تنظيم وقفة اليوم الخميس 14 شتنبر 2017 على الساعة السابعة والنصف أمام قصر مولاي حفيظ بطنجة حيث أعلنت كل من الحركة بطنجة والمبادرة المغربية للدعم والنصرة عن عن دعمهما ومشاركتهما في هذه الوقفة.
الإصلاح
يستعرض أحمد الحارثي؛ رئيس منظمة التجديد الطلابي، أهمية تركيز المنظمة على استقبال الطالب الجديد في كل محطة للدخول الجامعي والأجواء التي اكتستها خلال هذه السنة وأبرز الملاحظات التي وسمتها.
كما يبرز الحارثي في حوار خص به موقع "الإصلاح"، موقف منظمة التجديد الطلابي من وضعية التعليم العالي بالمغرب في ظل تواري النقاش عن الخطة الاستراتيجية 2015-2030، والإجراءات التي اتخذتها وستتخذها المنظمة خلال الدخول الجامعي لهذه السنة.
أجرى الحوار: ي.ف. - الإصلاح
بمناسبة الدخول الجامعي لموسم 2017/2018، ماذا تشكل إليكم محطة استقبال الطالب الجديد كمنظمة؟
 لا شك أن محطة الدخول الجامعي من كل سنة تعد مرحلة مهمة في مسار كل طالب مقبل على الحياة الجامعية، من حيث اختيار التوجه العلمي المناسب، والقدرة على التأقلم مع حياة طلابية جديدة مختلفة تماما عن سابقاتها، وأيضا في ظل الضعف الكبير الذي تعرفه بنيات الإدارات الجامعية المغربية لاستقبال الأفواج الجديدة من الطلبة.
لذلك فإن منظمة التجديد الطلابي وبالنظر الى الخبرة النضالية والرصدية التي راكمتها عبر السنين من خلال تنظيم مبادرة سنوية لاستقبال الطالب الجديد مع بداية كل موسم جامعي، حيث تساهم المنظمة في توجيه وإرشاد عشرات الآلاف من الطلاب سنويا من خلال التوجه إلى تلاميذ الثانويات وتعريفهم على أبرز عروض مؤسسات التعليم العالي بالمغرب قبيل نهاية الموسم الدراسي، واطلاعهم على خصوصيات الفضاء الجامعي، وكذا من خلال الحضور الميداني لرصد الخروقات البيداغوجية والحقوقية التي عادة ما تواكب كل دخول جامعي خصوصا في ظل غياب رؤية واضحة لإصلاح الجامعة المغربية حتى الآن.
فالدخول الجامعي بالنسبة لمنظمة التجديد الطلابي هو فرصة لتجسيد قيم التضامن والتعاضد الطلابي، والوقوف في وجه كل الخروقات التي قد  يتعرض لها الطلبة الجدد والقدامى، وهي فرصة أيضا لاستحضار قيم الجدية والاجتهاد في التحصيل العلمي.
كيف تمر أجواء استقبال الطالب الجديد هذه السنة بمختلف فروع المنظمة؟ وما هي أهم الملاحظات؟
 تحضر المنظمة وكالعادة في كل الجامعات المغربية للإسهام في استقبال الطالب الجديد تحت شعار "خدمتكم ..شرف لنا" حيث ترصد كل فروع المنظمة أبرز الملاحظات الملابسة للدخول الجامعي هاته السنة، وسيتم تتويج كل ذلك بتقرير مفصل سيعرض على الرأي العام بعد نهاية الدخول الجامعي.
عموما، ومن خلال ما رصدته فروع المنظمة حتى الآن فإن عددا من المشاكل التي عمرت في الجامعة المغربية يمكن تسجيلها مثل حرمان طلبة الباكلوريا لغير سنة 2017 من التسجيل أو إرجاء تسجيلهم إلى ما بعد فترة التسجيل في أفضل الأحوال، وكذا قصور بنيات الجامعة والأحياء الجامعية عن استقبال الطلبة الجدد في ظل التلاعب الكبير في شواهد الدخل السنوي المطلوبة للولوج للسكن الجامعي، ما يجعل عملية الانتقاء للسكن بدون معنى.
أضف إلى ذلك بعض الشروط غير المفهومة للولوج إلى بعض الشعب كاجتياز المقابلة الشفهية للطلبة الراغبين في التسجيل في بعض الشعب كالسوسيولوجيا والإنجليزية والفرنسية .. في بعض المؤسسات. وأيضا حرمان عدد كبير من الطلبة من الحق في الحصول على المنحة، وكذا بروز مؤشرات التلاعب في نتائج الولوج لبعض أسلاك الماستر... ومشاكل أخرى يجري رصدها من قبل فروع المنظمة.
كيف تشخص منظمة التجديد الطلابي وضعية التعليم العالي بالمغرب؟ وماهي الإجراءات التي ستتخذونها خلال الدخول الجامعي لهذه السنة؟
للأسف ما تزال الجامعة المغربية لحد الآن من دون رؤية واضحة لإصلاحها، في ظل تواري النقاش عن الخطة الاستراتيجية 2015_ 2030  بغض النظر عن الاختلالات التي تعتورها، وفي ظل استمرار التغاضي عن محاسبة المتورطين في فشل المخططات السابقة، مقابل هيمنة المقاربة الارتجالية والأحادية والفوقية.
نحن في المنظمة تقدمنا هاته السنة بطلب لقاء مع وزارة التعليم لكن للأسف حتى الآن لم نتلقى أي جواب.
عموما نحن في المنظمة لن نتنازل عن توضيح رؤيتنا بخصوص إصلاح التعليم والتي أصدرناها في كتاب "الجامعة التي نريد" وعن فضح كل أشكال التخبط والفساد التي يعرفها هذا القطاع من خلال خطة محاربة الفساد المالي والإداري التي صادق عليها المؤتمر الوطني السابع للمنظمة المنعقد في غشت المنصرم، وكذا الحضور في طليعة كل الأشكال النضالية المدافعة عن مكانة الجامعة والطالب المغربي. ومراسلة كل الجهات المعنية من أجل تحمل مسؤوليتها في إصلاح التعليم المغربي.
راسلت السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين اليوم الأربعاء في رسالة مفتوحة، وزير الثقافة والاتصال على إثر الجريمة التطبيعية بدعوة جندية صهيونية للغناء في مهرجان طنجة لموسيقى الجاز
وعبرت مجموعة العمل للوزير عن مشاعر الغضب والأسف بخصوص عزم منظمي مهرجان "طانجاز" لموسيقى الجاز في دورته 18 بمدينة طنجة دعوة إحدى المجندات الإرهابيات في صفوف جيش العدو الصهيوني للغناء فوق منصات المدينة
واعتبرت مجموعة العمل هذه الدعوة "تحد وانتهاك فاضح وصادم لمشاعر ومواقف المغاربة من الصهاينة و كيانهم الإرهابي المحتل لفلسطين والذي يمارس منذ عقود أبشع الجرائم بحق الارض والانسان والمقدسات، بل وفي انتهاك للموقف الرسمي للدولة المغربية الذي ما انفك المسؤولون فيها يرددون بألا وجود لأي تطبيع مع الصهاينة".
وساءلت الرسالة العاجلة الوزير عن موقف وزارته من فقرات المهرجان المذكور وضيوفه الصهاينة" خاصة مع وجود الاشارة في ملصق المهرجان لإسم وزارة الثقافة كداعم و شريك رسمي إلى جانب داعمين و رعاة آخرين (!!) و هو ما يشكل بموجب الموقف الشعبي العام خطيئة كبيرة باعتبار الوزارة جهة عمومية ملزمة بالوفاء للموقف الرسمي المعلن للحكومات المتعاقبة وللإرادة الجماعية للمغاربة و لمواقف أحزاب الأغلبية المشكلة للحكومة إزاء التطبيع مع العدو الصهيوني وعناصره".
كما أهابت مجموعة العمل من وزير الثقافة والإتصال إصدار موقف عاجل بالعمل على طرد المغنية الصهيونية ورفع الدعم الرسمي للوزارة "عن هذا المهرجان التطبيعي المشبوه الذي يرعاه شخص فرنسي الجنسية مقيم في طنجة لم يتوان عن التصريح بتحديه للمغاربة إن كانوا يستطيعون فعل شيء لمنع دعوته للصهيونية المسماة "ناعوم" للغناء في قلب التراب الوطني بمدينة طنجة في انتهاك فاضح معلن للسيادة الشعبية والوطنية"، مطالبة الوزير والسلطات المعنية باتخاذ موقف حازم.
الإصلاح
Wednesday, 13 September 2017 14:06

الريسوني يحاضر بمكناس

من المرتقب أن يحاضر الدكتور أحمد الريسوني؛ نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، حول "دور العلماء في الإصلاح: الإمام مالك نموذجا"، بالعاصمة الإسماعيلية مكناس.

وتنظم المحاضرة منطقة حركة التوحيد والإصلاح بمكناس بشراكة مع القسم الجهوي للإنتاج العلمي والفكري بالجهة الكبرى للقرويين.

وذلك يوم السبت المقبل 25 ذو الحجة 1438هـ/16 شتنبر 2017م، على الساعة الخامسة مساء (17.00)، بقصر المؤتمرات بحمرية مكناس.

الإصلاح

تقديم:

كان اللقاء الذي نظمته الجامعة الوطنية لموظفي التعليم يوم الأحد 10 شتنبر 2017 م، وحضره الكتاب الجهويون وأمناء المال والمتفرغون خطوة استباقية وورشا لتبادل الخبرات والتجارب والوقوف على مكامن الضعف والقوة والتحديات التي تواجه العمل النقابي سواء على المستوى الخارجي أو على مستوى البناء الداخلي، وما فرضته الهيكلة الجديدة من إعادة التموقع في المشهد النقابي والتعليمي. ولترسيخ قيم التشاور وتنزيل البرامج انطلاقا من الرؤية النقابية والتوجه الاستراتيجي، في أفق تأهيل أعضاء المنظمة ومزيد من الانفتاح على الشغيلة والطاقات الشابة ، وخلق دينامية تعيد للعمل النقابي توهجه وبريقه وتعيد الثقة إليه وتزيح عنه ما تحاول جيوب مقاومة الفساد إلحاقه به بتعميم خطاب التيئيس والتبئيس، وأنه ليس في القنافذ أملس وأن النقابيين باعوا & الماتش& وتحالفوا مع الفساد ويبحثون فقط على مصالحهم ويغيبون مصالح الشغيلة.

هذا الورش يضعنا أمام تحديات خارجية وداخلية ويسائلنا جميعا كما يسائل برامجنا ومخططاتنا وآليات التواصل التي نعتمدها وطبيعة المخاطب والفاعل في الساحة، ويفرض علينا أن نتسلح بالصبر والروية وبعد النظر والحرص على المشروع والدفاع عن حقوق الشغيلة والسعي لتلبية مطالبها دون محاباة أو تجاوزات وتلاعب.

تحديات خارجية:

تحدي الإقصاء والتهميش والإضعاف والبلقنة :

هذا التحدي تمارسه الدولة بسياستها في تدبير القطاع التعليمي وغيره من القطاعات والسماح لمسؤولين متحكمين باتخاذ قرارات فوقية لا يشركون فيها الفاعلين النقابيين والخبراء ، وتقديم برامج لا شعبية تضرب في العمق الخيار الحضاري لتقدم الأمة والخروج من الأزمة، والإيهام بحاجة الدولة إلى تعليم متقدم وإصلاحه، وفي كل مرحلة نعيش &سياسة إصلاحية & ووصفة جديدة يتبناها أحد الوزراء وتجند لها وسائل الإعلام وتساهم فيها مراكز بحث ودراسات. وبعد مرحلة تاريخية تنقض غزلها لندخل إلى مرحلة جديدة باسم جديد وآليات معطوبة وبنية مهترئة تغيب معها البوصلة والإرادة السياسية للإصلاح.

ولعل السنة التي استقبلناها دليل آخر على تعرية الواقع، جاءت بعد صيف ساخن سجنت فيه مدراء وجمعيات من أجل تزيين الواجهات الخارجية  للمؤسسات دون إصلاح حقيقي للبنية التحتية & زادت لعكر علا لخنونة& ودون تأهيل العاملين في القطاع ولم تقطع مع الاكتظاظ والتعديلات المريبة في البرامج والمناهج والكتب المدرسية، وحرصت على خدمة أجندة فرنكوفونية بفرض لغة التدريس لماما فرنسا وكأن الضعف في التعليم سببه غياب لغة أجنبية .

لم تستطع الجهة الوصية اعتماد الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015/2030 والتي تعد هي ثمرة مقاربة استندت إلى خلاصات التقارير التركيبية للقاءات الحوار الجهوي التي تحدثت عن اختلالات عميقة عمت الرؤية العامة الموجهة للإصلاح ومجالات الحكامة والتمويل.

اعتمدت ثلاثة خيارات كبرى هي: الانصاف وتكافؤ الفرص، وخيار الجودة للجميع، وخيار الارتقاء بالفرد والمجتمع، وجعلت لكل خيار ما سمته برافعات للتغيير تروم تحقيق تعميم التمدرس وإلزاميته، وتحقيق المساواة فيه، وإرساء مدرسة ذات جدوى وجاذبية، واستدامة التعلم وتطوير النموذج البيداغوجي، والتمكن من اللغات، والنهوض بالبحث العلمي، وتقوية الاندماج السوسيوثقافي، وترسيخ مجتمع المواطنة والديموقراطية والانخراط الفاعل في اقتصاد ومجتمع المعرفة. وللاسف ارتهن التصور العام للدخول الجديد لمقاربة تحكمية مبنية على الأمر عوض التدبير التشاركي فأنتجت الأعطاب والتخبط وفقدان البوصلة على كل المستويات.

إن المؤشرات المتعددة لتشخيص الوضعية الحالية للتعليم بالمغرب ما زالت تنتج نسبا كبيرة في مؤشر التكرار، ونسب الانقطاع عن الدراسة ، اللذان يكشفان عن «وضعية مقلقة تقتضي تعبئة وطنية وانخراط مختلف الفاعلين » وفق زير القطاع. وينظر إلى معالجتها بالحاجة إلى «صرامة وحزم لتنزيل برنامج وطني مفصل ومدقق&

لقد اعتمد المخططون مقاربة تعتمد الضبط والانضباط ولغة التهديد وتم إقصاء الفاعلين من آباء وشركاء اجتماعيين فجاء الدخول المدرسي استثنائيا بكل المقاييس وكارثيا فهو يعرف الاكتظاظ والارتباك والتعثر، وبمتعاقدين لم يتلقوا التكوين الضروري لممارسة مهاهمهم، وبداخليات لا تتوفر على الأسرة الكافية ولا دور الطالب والطالبة أحسن حالا منها، كما يعاني العالم القروي البعد والتهميش. وفي غياب تام لمطالب الشغيلة التعليمية بعد صيف الاحتجاج الذي نجم عن نتائج الحركة الانتقالية وتدبيرها الأحادي والأفقي، وما خلفته من أضرار على الأسر والأساتذة(ت) أصحاب الأقدمية لا سيما بعالم قروي تنعدم فيه شروط العيش الكريم وكرامة العاملين.

إنه سياق التفكيك والإقصاء للعاملين بالقطاع والعارفين بحاجاته ومتطلباته والذين يملكون مقترحات قيمة تساهم لا محالة في الخروج من عنق الزجاجة.

لن تجدي سياسة تفريخ نقابات لا تمثيلية لها لا على المستوى الوطني ولا الجهوي ولا الإقليمي، والتي يوزع فيها & أصحاب الشكارة& البطائق بالمجان على موظفين وهميين ومفترضين.

إن تحييد الفاعل النقابي سيخلق حالة من الاحتقان ويترك الدولة في مواجهة شغيلة غير مؤطرة، وكل إضعاف للفاعل النقابي ضرب للدستور ومبادئ التعددية والمشاركة السياسية وخلق نفس الفوضى في التدبير العام ، وقتل لمدونة الشغل والقوانين وضياع للحقوق وضرب للمواطنة الحقة، والرجوع بالبلد إلى سنوات النكوص والترقب والتوجس، وتهديد للاستقرار والأمن.

كما يساهم هذا التحييد والإقصاء في وجود عاملين بالقطاع غير مؤطرين ولا مستوعبين للمشاريع والمخططات التي تعتزم الدولة القيام بها والبرامج التي تطرحها الحكومات المتعاقبة. ويفرض الإقصاء تعطيل عمل مجلس المستشارين ويفقد قوة اقتراحية وتطورا في الجانب التشريعي والمؤسساتي.

لن تجني الدولة سوى مزيد من الإخفاق في تنزيل البرامج وتطوير التعليم لأن إصلاح منظومة التعليم ورش جماعي وبناء استراتيجي تتجنذ له كل قوى الأمة وتساهم فيه بفاعلية وجدية وجندية ووطنية وحب ورغبة في المساهمة في التنمية والرقي والتقدم، لا تقوم به مؤسسة وحدها دون إشراك فعلي للفاعلين وتأهيل للعاملين بالقطاع وتوفير ظروف العمل والكرامة لأسرة القطاع.

لن تجد الدولة ممثلين حقيقيين للعمال (مناذيب) يحملون على عاتقهم هموم وقضايا الشغيلة ويقدمون صورة إيجابية عن بلدنا.

إن سياسة الدولة تهدف لخلق أعطاب في الحقل النقابي وجسمه، تنخره من الداخل وتحاول أن تفك ارتباطه بما هو سياسي وتشغله فقط في مطالب جزئية كي لا يقوى على مجابهة الاختلالات التي يعرفها المسار السياسي ببلادنا. وكأن العمل النقابي ليس من مهامه الاهتمام بالسياسات العمومية وخيارات الدولة واختياراتها الاستراتيجية وبرامجها وتأثير ذلك على المواطن.وإن من أخطر هذه الأعطاب الاحتواء والتدجين،والبلقنة والتفريخ، والتحييد، وفصل النقابي عن السياسي، والتقريب والإبعاد، والتفكيك ومواجهة كل وحدة وتقارب بين الفصائل النقابية، وإحداث خصومة وصراع مع الفاعل السياسي، وخلق نفس التشكيك، وإلقاء اللوم في تشخيص أزمة التعليم على الفاعل بالميدان دون غيره.

تحديات داخلية:

تحدي الاستيعاب، الفاعلية،الإيمانية النقابية،تطوير الأداء، العمل بالمخطط، فقدان الثقة في العمل النقابي، الانتهازية والوصولية،الصراع على المواقع، عدم الانتصار للمشروع، الشخصنة....:

هي وغيرها أعطاب وأمراض واختلالات تصيب الفعل والعمل النقابي وتضعفه، وتفسح المجال لرواد النقد العاطلين غير العاملين على صقل السكاكين وتوجيهها للعاملين بالميدان قصد إضعافهم وتبخيس أعمالهم والتنقيص من نضاليتهم والتشكيك في مشروعهم وجدوى عملهم.

والجامعة إذ تستوعب واقعها فهي في نفس الوقت تنبهت إلى ضرورة القيام بمحاطات المكاشفة والمحاسبة والتقييم و&ربط المسؤولية بالمحاسبة &.

وتعد المحطة السالفة الذكرى إحدى الخطوات العملية لتشخيص الوضعية التنظيمية والوقوف على مكامن الخلل، والتي أبرزت حاجتنا إلى استيعاب حقيقي وموضوعي للواقع والتحولات التي عرفها المغرب منذ دستور 2011 والحديث عن تفرد المغرب واستثناء تجربته في التعاطي مع الربيع العربي، والتأسيس لتجربة يعدها الكثير من المحللين بالرائدة والتي يقتدى بها.إلا أن النكوص والتراجع عن الخيار الديمقراطي وحالة &البولوكاج& والاحتقان وعدم الاستجابة لمطالب الحراك والتعامل معه بالمقاربة الأمنية كشف عن عيوب الدولة العميقة وتيار الاستئصال والنكوص غير الراغب في الإصلاح، وقوى من بروز تيار الفساد المستفيد من الريع وسياسة الفوضى. فأصبح الاحتكام إلى القوة والتحكم وقمع الحريات، وحاول سجن العمل النقابي في بيع البطائق وإصدار البيانات دون تجاوز هذا السقف، ومنعه من التظاهر السلمي بل تجريده من ممتلكاته التعبيرية ( الوقفة الأخيرة للجامعة أمام الوزارة الوصية) وخلق آلية جديدة في التعامل السلبي والقمعي لمؤسسة الدولة مع فاعل مركزي.

استيعاب المحيط الإقليمي والدولي وتأثيره على الفعل النقابي والسياسي والمدني، أكد أن التحولات سمتها العامة النكوص ومزيد من الحصار وضرب للحق في الفعل النقابي والتظاهر والتعبير وتضيق على الحريات وتراجع على المكتسبات.

ويأتي هذا الانعقاد في سياق آخر تعرضت الجامعة فيه إلى التضييق  كما طال كاتبها العام التهديد. والذي كان بمثابة فعل حضاري وضرورة تنظيمية عادية وفق مخطط إعادة ترتيب البيت الداخلي وتقوية البناء الداخلي للمنظمة. وقف خلاله المسؤولون على التحديات والتحولات والعقبات التي واجهت الهيكلة الجديدة في إطار الجهوية المتقدمة وارتفاع نسبة المكاتب المجالية والإقليمية، وتحدي انتقال مناضلي ومناضلات المنظمة من منطقة إلى أخرى والأثر الذي تخلفه هده الحركية. كما أن الورش قدم لأوراق تحتاج إلى مزيد من النقاش والاستيعاب والتصويب والتدقيق. وتعتبر هذه الخطوة ضريبة للديمقراطية الداخلية التي فرضت اختيار المتفرغين بناء على ما تضمنه ميثاق المتفرغ وتقييم أدائهم وعملهم انطلاقا من معايير محددة ودقيقة.كما فرضت التحولات التفكير في الوافدون الجدد على القطاع ( المتعاقدون) وسبل التعامل معهم تواصلا وتأطيرا وتكوينا ودفاعا عن حقوقه وبحثا عن خيار إدماجهم في المنظومة التربوية والوظيفية باقتراح مشاريع قوانين دون التنازل على حق التوظيف بالقطاع، ويفرض أيضا التفكير في المؤسسة الوطنية وتمكنينها من الوجود والتواجد وعدم السماح بانقراضها وتهميشها أو القضاء عليها وإبادتها أمام القطاع الخاص الذي يجب تطويره ومأسسته ليقوم بأدواره الوطنية وأن لا يكون مقاولة ربحية .

إن الجامعة واعية بالنفس الذي تم تعميمه وطنيا بتحييد الفعل النقابي وتهميشه، ومدركة لغياب وضعف الإيمان بالعمل النقابي، وعازمة على ركوب صهوة إعادة الثقة إليه، وهو تحد صعب يفرض آليات تواصلية جديدة والاشتغال على رؤية استراتيجية وتوجه استراتيجي يكون مواكبا للتحولات ومستجيبا للمطالب ويتحدى العقبات. وما لم يتجند الفاعل النقابي ويرفع من جاهزيته ويخلق آليات التواصل اليومية والميدانية لن يحقق الاستيعاب ولا الاستقطاب للمشروع ولاللفكرة.

والفاعل النقابي الرسالي مطالب بالانتصار للمشروع لا للذات، للمصالح العامة لا لشخصه وذاته، ومن النقط الحساسة التي تعرف اختىلافا في التقدير والرؤية معضلة التفرغ. وبهذا الخصوص يعتبر البعض التفرغ امتيازا وهو غير ذلك، فالمتفرغ بناء على ميثاق المتفرغ الذي صادقت عليه الأجهزة النقابية يجد نفسه أمام العديد من المهام التي لن يقوم بها إن كان في عمله الوظيفي، ويصبح عاملا لوظائف متعددة لن يعرف قيمتها إلا من مارس هذه الوظيفة الجديدة. التفرغ ليس ريعا ولا امتياز بقدر ما هو وظائف جديدة بطاقات متجددة وتكوين وفعل زائد في الساحة النقابية وخبرة ورصانة وجندية ونكران للذات خدمة للمشروع ودفاعا عن الحقوق.

على الجامعة أن تستمر في طريق الحق والإنصاف وتأهيل أطرها وأعضائها، والعدل في التعامل مع القضايا وأن تجند نفسها للدفاع عن الحقوق المشروعة للشغيلية، وتقطع مع كل ممارسات المحسوبية والانتهازية والانتفاء ، وأن تحترم القوانين والمقررات وتنتصر لسيادة القانون ولا تحابي أحدا، وترفض كل الانتهازيين والوصوليين ولا تترك لهم هامش التحرك ولا التواجد بهياكلها. وأن تنبه إلى ضرورة تحيين المعطيات وتجديد الهياكل وحل الإشكال المالي. وأن تحسن التسويق لمشروعها عبر إعلام متطور، وتعمل على التواصل اليومي مع الشغيلة ، وأن تفعل برنامج التكوين الداخلي وتنفتح على الطاقات. هذه وأخرى عمليات استيباقية للبناء الداخلي وتمتينه والمحافظة عليه وسبيل لإعادة الاعتبار للعمل النقابي.

وعلى الجامعة أن تفكر في التوريث النضالي، وذلك بالتفكير في الخلف وتأهيله بإعداد واعتماد استراتيجية ورؤية فعالة للتكوين ، وتسطير مخطط لإعداد المكونين ، والرقي بالمستوى المعرفي والمهاراتي والمهني للمنخرطين والمتعاطفين ، وتطوير المهنية والجاهزية النقابية لمواجهة المستجدات النقابية والاجتماعية والتكيف مع التحولات والمتغيرات،والتأهيل المتواصل للأعضاء والالتزام بالقيم النضالية والمبادئ والرسالية والهوية الفكرية والمنهجية الأخلاقية للمنظمة. وكل هذا سيساهم في صيانة توجهات المنظمة وتجديد مشروعها على مستوى الخطاب والممارسة النقابيين.

إن أي محطة تنظيمية تعد فرصة لتبادل وجهات النظر، وفتح أوراش للنقاش الفكري، و وتبادل الآراء والأفكار .وما لم تستطع الهيئات النقابية والسياسية أن تصبح مراكز للبحث والدراسات والنقاش الفكري والعلمي ، فإنها ستصبح كائنات تنفيذية لمساطر مسطحة وقوانين ثابتة ، ولن تنتج إلى فكر التبعية ،وتقترب من تنظيم القطيع.
والجامعة الوطنية  إذ تملك رؤية نقابية ورصيدا نضاليا حدد فيه تصوره للعمل النقابي. فهو يمتح مشروعه من الرؤية الإسلامية المبنية على مركزية التدافع القيمي ، وإقامة العدل ورفض الظلم ، وينطلق من مجموعة من مبادئ منها : الأصالة ، والتي يقصد بها الانطلاق في عمله النقابي من مبادئ ديننا وعقيدتنا وأحكام شريعتنا وقيمنا الحضارية. والالتزام ، التزام في القصد ، والوسائل ، وفي سلوك المناضل ، وبخط المنظمة والانضباط لتوجهاتها ، وهذا الالتزام هو ضمانة أخرى من ضمانات تخليق العمل النقابي ، فالمناضل النقابي في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ليس رجل شغب وغوغاء وإنما هو أولا صاحب مبدأ ورسالة ، هدفه الأول إحقاق الحق لا الإحراج بالباطل ، لذلك كانت الاستقامة من مواصفات المناضل النقابي عند الاتحاد . ويسعى إلى إقرار الحقوق والحريات النقابية ، والعمل على تعميق الوعي النقابي ، وإقرار سياسات اجتماعية واقتصادية عادلة ، و تحقيق المطالب المادية والمعنوية للشغيلة ، والعمل على رفع المستوى الثقافي والتكويني للشغيلة ، ويتحول إلى قوة اقتراحية ، ويقطع مع الانجرار وراء المصالح الضيقة لبعض الأحزاب التي فقدتها شرعيتها ، وقدرتها على مواجهة الفساد فامتطت صهوة العمل النقابي لينوب عنها في إدارة المعارك الدونكيشوتية والوهمية. لابد أن تصبح القرارات بيد القواعد وداخل الهيئات التنظيمية وباستشارة واسعة إحقاق للحق وإبطالا للباطل.

بحضور الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، والأستاذ امحمد الهلالي؛ عضو المكتب التنفيذي للحركة، إلى جانب مجموعة من الشخصيات الوازنة، شيع جثمان الراحلة والدة الأستاذ نبيل بنعبد الله ظهر اليوم الثلاثاء بمقبرة الشهداء بالرباط.

وقدم الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس الحركة، إلى جانب الأستاذ امحمد الهلالي، عضو المكتب التنفيذي للحركة، بمقبرة الشهداء بالرباط واجب التعزية إلى الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية؛ الوزير نبيل بنعبد الله في وفاة والدته.

الإصلاح

https://facebook.com/story.php?story_fbid=1638726452909433&id=100003162838650&refid=7&__tn__=%2As%2As-R

شكل مسلسل "قيامة ارطغرل" حدثا مميزا حصل على نسبة مشاهدة كبيرة وقد رصدت له ميزانية ضخمة. ويعدّ "قيامة أرطغرل" ثاني مسلسل تاريخي، الأعلى مشاهدة بعد "حريم السلطان"، حيث عجز مسلسل "السلطانة قسم" في منافستهما بموسميه الأول والثاني.

يتحدث المسلسل عن هجرة القبائل التركمانية لبلاد الشام والأناضول وبداية تأسيس بذرة الدولة العثمانية التي حكمت الدنيا ستة قرون. إنها قصة حياة أرطغرل بن سليمان شاه، والد عثمان خان، مؤسس الدولة العثمانية كقائد قبيلة تجمعت له جميع عناصر تكوين دولة جديدة؛ لتحمل لواء الفتح الإسلامي في لحظات من التاريخ عانى فيها العالم الإسلامي حالة من الشتات والضعف. المسلسل بدأ إنتاجه في مايو 2014 م.

غايات المسلسل :

هدف المسلسل إلى إعادة أمجاد الشعب التركي ودوره في بناء الدولة العثمانية دون الوقوف على الأحداث التاريخية بدقة. واعتمد المسلسل الدراما والحكي والإثارة لجلب أكبر المشاهدين وتمييز بالعديد من المميزات الإبداعية والحبكة والسنوغرافية المخترفة وأدار المعارك بفنية واحترافية كبيرة.

ولكي يحظى المسلسل بالمكانة المطلوبة استدعي له أفضل الممثلين والخبراء، وتم فيه صناعة اسطورة البطل أرطغرل بن سليمان استناداً على معلومات تاريخية محدودة وغير دقيقة، والمتتبع للمسلسل يصعب عليه التدقيق في الأمكنة والأزمنة.

انطلق المسلسل بداية من الحديث عن قبائل التركمان التي توجهت إلى آسيا الوسطى أو الأناضول، في فترة حكم سلاجقة الروم للمنطقة، وتدور أغلب أحداث المسلسل في القرن الثالث عشر، في زمن الصراعات بين الإمبراطوريات في المنطقة، أهمها المغول والصليبيون. في ذلك الوقت بدأ أرطغرل بن سليمان شاه رحلة البحث عن موطن له ولقبيلته لإنهاء معاناتهم وتنقلاتهم، بعد مرحلة طويلة من الخطر وقلة الأمان وعدم الاستقرار. تمر أحداث المسلسل وتستقر القبيلة مدة في أطراف حلب، لا تذوق فيها طعم الأمان، فخطر الصليبيين كان دائماً يبدد أمنهم، حتى انتهى الجزء الأول بانتصار أرطغرل ومحاربيه على الصليبيين، لا تهدأ الأجواء حتى تقرر جميع قبائل التركمان "الأوغوز" في نهاية الجزء الأول أن يستقروا بالقرب من قونية؛ ليحاربوا المغول في جيش الأمير السلجوقي السلطان علاء الدين كيكوبات، كذلك على مدار الجزأين لم يسلم المسلمون من ألم الخيانة والفتنة. وتتطور الأحداث تباعا.

إن من أهم غايات المسلسل التبشير بقائد منقذ للأمة وموحد لها وبان لأمجادها ومحافظ على قيمها ومبادئها. ومنذ مشاهدة الحلقات الأولى تشدك شخصية سليمان شاه القائد وزوجته، وابنه ارطغرل المندفع الغيور والمشاكس والطيب الخاضع لمبادئ القبيلة المنافح عنها. وفي المسلسل تجد البطل في دعائه ومناجاته لربه، يطلب أن يقسم الله له ولنسله أن يخدموا في سبيل الدعوة، وأن يعلو اسم الله في الطريق الذي خرجوا فيه في سبيل الله. وقد أظهر المسلسل عقيدة الشخص المسلم الصحيحة، كما أنّ أرطغرل لم يمتعض يوماً من كثر البلاء، بل ويقينه أيضاً أن لا راحة له ولا لقبيلته في هذه الدنيا.

حاول المسلسل أن يوقد الهمم والعزائم واستدعى لذلك ابن عربي الذي كان حاضرا بقوة وفي أغلب اللحظات الحرجة لينقد البطل ويعيد ترتيب الأحداث ويساعد على نصر المظلوم ويلبس البطل رداء القوة ويرجعه إلى طريق الصواب ويوجهه. في إحدة المشاهد يأتي ابن العربي الأندلسي في المنام لأرطغرل في إحدى الحلقات، ويقول له: «حتى متى ستنام يا أرطغرل، إنَّ هذه الأمة تنتظرك هيا قُم لوظيفتك!»، وما وظيفته إلا أن ينصر المظلومين ويضرب عنق الظالمين! كذلك عندما سُئل أرطغرل عن حال الأمة فقال: «إن وضع الأمة يرثى لها، فالأخ يقتل أخاه، والكفار يحيكون المؤامرات»، فقيل له وما الحل، فقال: «أن نجمع كلمة الأمة وأن نقول للظالم توقف، ونحن لن نتوقف عن جهادنا حتى نزرع راية العدالة في الأناضول».

أرطغرل بطل أسطوري:  

الأميرُ الغازي أرطُغرُل بك بن سُليمان شاه القايوي التُركماني، أو اختصارًا أرطغرل (بالتركيةErtuğrul)، (باللغة التركية العثمانية: ارطغرل، إضافة إلى لقب غازي) (بالتركيةErtuğrul Gazi) أو أرطغرل بك (بالتركيةErtuğrul Bey) (معنى الاسم: بالتركية "ار er" تعني "رجل أو جندي"، و&

"طغرل tuğrul" تعني "طائر العقاب أو طير جارح" - ومعنى اسم أرطغرل: الطير الجارح الذكر، أو ذكر العقاب  المولود حوالي عام 1191م – والمتوَفى عام 1281م بمدينة سكود، بالأناضول. هو والد السلطان عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية، وهو قائد قبيلة قايى من أتراك الأوغوز.

من المعلومات المؤكدة أن أرطغرل ينحدر من القبيلة الأولى من قبائل الأوغوز البالغة 24 قبيلة، ومن عائلة بكوات عشيرة قايى التي تُعتبر سلالة خاقانية، ومن المعلومات المؤكدة أيضا أن أباه وأجداده هم بكوات (أمراء) هذه العشيرة، ومذهب القبيلة والأسرة هو المذهب السنّي الحنفي.

على الرغم من ثبوت وجود أرطغرل تاريخياً عن طريق العملات المسكوكة من قِبَل ابنه عثمان الأول، والتي تحدد اسم والده بأرطغرل، إلا أنه لا يوجد أي شيء آخر معروف على وجه اليقين بخصوص حياته أو أنشطته.

ولكن وفقا للتراث العثماني، فإن أرطغرل كان ابن سليمان شاه التركماني (شاه معناه ملِك وإذا جاء بعد الاسم فإنه يعني السيد، زعيم قبيلة قايى من أتراك الأوغوز الذين نزحوا من شرق إيران إلى الأناضول هرباً من الغزو المغولي. وهناك نسب افتراضي آخر لأرطغرل هو: أرطغرل بن كندز آلب بن قايا آلب بن كوك آلب بن صارقوق آلب بن قايى آلب الذي اكتسبت القبيلة منه اسمها.

وفقا لرواية التراث العثماني، فإن أرطغرل وأتباعه دخلوا في خدمة سلاجقة الروم بعد وفاة والده، وكوفىء بالسيادة على بلدة سكود (تُلفظ سوغوت) (بالتركيةğüt) الواقعة على الحدود مع الإمبراطورية البيزنطية في ذاك الوقت. وقد أدى ذلك إلى سلسلة من الأحداث التاريخية التي أدت إلى تأسيس الدولة العثمانية.

غالبا ما يشار إلى أرطغرل وإلى ابنه عثمان وإلى نسلهما من سلاطين الدولة العثمانية، باسم:غازي،، أي مقاتل بطل ومجاهد في سبيل رفع كلمة الإسلام.

وبالمجمل يعد أرطغرل بن سليمان شاه قائداً لإحدى قبائل الترك النازحين من سهول آسيا الغربية إلى بلاد آسيا الصغرى (الأناضول)، وكان راجعاً إلى بلاد العجم بعد موت أبيه الذي غرق عند اجتيازه نهر الفرات قرب قلعة "جابر" (على بعد 250 كم جنوب غربي مدينة ماردين التركية).

شاهد أرطغرل جيشين مشتبكين فوقف على مرتفع من الأرض ليمتع نظره بهذا المنظر المألوف لدى الرُحّل من القبائل الحربية، ولمّا آنس الضعف في أحد الجيشين وتحقق انكساره وخذلانه إن لم يمدّ إليه يد المساعدة دَبّت فيه النخوة الحربية ونزل هو وفرسانه مسرعين لنجدة أضعف الجيشين، وهاجم الجيش الثاني بقوّة وشجاعة عظيمتين حتى وقع الرعب في قلوب الذين كادوا يفوزون بالنصر، لولا هذا المدد الفجائي، وأَعمَلَ فيهم السيف والرمح ضرباً ووخزاً حتى هزمهم شرّ هزيمة، وكان ذلك في أواخر القرن السابع للهجرة النبوية.

المسلسل ومنظومة القيم:

تضمن المسلسل قيما من أهمها العزة والقوة والدفاع عن القبيلة ومحاربة كل من حاول خيانتها أو الاعتداء عليها فقد عُرِفَ التُرك بأنَّهم أمّةٌ مُقاتلة، شديدة البأس، ومما ذَكَره المؤرخون والرحَّالة الذين زاروا بلاد التُرك ورأوا شدة بأسهم قولهم . وواضحة هي قيم العفة والاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة في المسلسل . وتجلت قيم الاحترام في بر الوالدين والتعامل بالحسنى مع الأقارب والمخالفين وإخوة الدم. وفي نفس الوقت عدم التساهل مع الخونة حيث يعدم كل من ثبت في حقه الخيانة والدسيسة. وإن كان المسلسل قد غالى كثيرا في هذا الجانب وغلب عليه عقدة المؤامرة والخيانة الداخلية. وحاول المسلسل إظهار العديد من القيم الإسلامية سواء في الحوار أو عند تناول الوجبات والاستئذان وغيرها. وعندما يُذكَر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو موقف من سيرته أو سيرة أصحابه رضوان الله عليهم، وعندما يتكلم ابن العربي أو أحد الشيوخ والدراويش، يعم صمت عجيب وإصغاء عميق للكلام وخشوع.

وهناك قيم سلبية كالخيانة والغدر والتعاون مع العدو وقد بالغ كاتب السيناريو في هذا الباب حيث جعل قوة المغول نتيجة عيونهم وجواسيسهم وتعاون التركمان معهم والشيء نفسه حصل مع حراس المعبد، وأظهر العزيز في حلب بالحاكم الضعيف وقاضيه بالخائن وهو غير صحيح فالقاضي مشهود له بالاستقامة والعزيز كان قويا يدير الحكم مع شهاب الدين الذي لم يكن خاله كما قدمه المسلسل. وتصبح الخيانة والغدر هي المتحكمة في أحداث المسلسل.

المرأة في المسلسل:

      أبرز المسلسل المرأة بوجه مشرف بعيدا عن الإثارة وسينما الجنس، فالمرأة في المسلسل عفيفة وعاملة في النسيج والطهي والرعي وقوية في الحرب وربة بيت، فنساء الترك يقاتلن كالرجال، فنساء القبائل التركمانية محاربات ولهن معسكرات تدريبية، وقد بعث السيناريست رسائل إيجابية للأمّة التركية وللأمة الإسلامية بشكل عام، وبالنسبة لهم المرأة يجب أن تتدرب من صغرها على القتال والدفاع عن نفسها.

وفي حوارها مع من تحب تختار ألفاظها بدقة وتبتعد عن الشبهات وتحفظ كرامتها وكرامة زوجها وعشيرتها، وفي الوقت نفسه أبرز المسلسل غيرتها وحقدها ودسائسها ومكائدها للبلوغ إلى مبتغاها أثناء طلب الإمارة والانتصار للذات أو الزوج والقريب وخيانتها وتأمرها مع الغريب. ولم يمنعها ذلك من الاعتراف بالذنب وقول الحقيقة.

وتبقى السمة الغالبة على المرأة هي المدافعة عن عرضها وزوجها وقبيلتها ولا تسمح بانتهاك عرضها ولا المس بشرفها. إنها ابنة التركمان هذه القومية التي تعتبر من النسيج القديم لفسيفساء بلاد الشام والعراق والشرق الأوسط عموما والتي يتعمد الكثير الإساءة لها وتهميشها ويحاولون طمس تاريخها الطويل المخضب بالدماء على الأراضي المقدسة.

المسلسل والتقنية العالية:

يعتبر المسلسل من أهم المسلسلات التي اهتمت بالجانب الفني لا على مستوى التصوير حيث تم اختيار أماكن غاية في الجمال تجلبك بسحرها وتبرز قدرة خالقها لاسيما الريف التركي، واستخدم المخرج موسيقى تصويرية مؤثرة ومحترفة. وتصوير المخيم من أعلى والكنيسة والقصر بخدع سينمائية تتوهم معها أنك تشاهد مشاهد حقيقية. وقد اعتمد المخرج وإن كان بشكل مبالغ فيه يؤدي إلى الملل في بعض الأحيان في إدارة المعارك وركوب الخيل على محترفين دربوا الأبطال للقيام بأدوارهم بشكل مناسب ومشرف واستعمل التصوير البانورامي والمتحرك، حيث كثيراً ما تستخدم الطائرات دون طيار الصغيرة لتصوير مشاهد عمودية وصور متحركة على ظهور الجياد، وتستخدم الكاميرات ذوات الإمكانيات العالية لالتقاط صور بانورامية تبهر المشاهد وتجعله يعانق الطبيعة ويشعر أنّه جزء من الصورة وكأنه يشاهد دراما ثلاثية الأبعادولم يترك المسلسل مجال السينوغرافيا بل اهتم بأدق التفاصيل الخيام والملابس والأسلحة والحلي، كلها تمّ تصميمها لتكون أقرب ما يكون من الواقع، حتى طريقة حياكة السجاد وصناعة الحديد وتعليم الصبيان، لم يترك المخرج شيئاً إلاّ بذل جهداً كبيراً حتى يكون موافقاً لما كانت القبائل التركمانية تستعمله، وهو ما أعطى المشاهد ذلك الشعور بالانتقال الفعلي إلى زمن عمره مئات السنين ليطّلع عن كثب على تجربة ثقافية فريدة لم يألفها في عالمه المعاصر.

وما ميز المسلسل النسخة العربية لغة الحوار وقوة السيناريو واختيار النصوص والنهل من السيرة النبوية وتوظيفها في العديد من المواقف وان اختلف حول طريقتها وصياغتها

بعض سلبيات المسلسل:

لم يكن هدف المسلسل التأريخ لحقبة معينة بقدر ما حاول أن يتخذ موقفا معتدلا بين تيارين داخل تركيا اردوغان للتوفيق بين العلمانيين والإسلاميين وإن كان المسلسل في ظاهره يتحدث بثقافة إسلامية ويظهر بعض القيم فإنه حاول إرجاع التركمان إلى أصلها وجذورهم وركز على مؤسس الدولة وقوة القبيلة والأمجاد التي حققتها، وحاول فضح بعض الدسائس التي حيكت لها، ولم يتعرض للعرب في تلك المرحلة إلا من قريب وللأسف أنه قدم مغالطات تاريخية كثيرة وفرضت الدراما جلب ابن العربي الذي لم يلتق بالبطل ولا وجود للإثبات لهذا اللقاء وهو موطن خلاف بين المؤرخين، كما أن نويان المغولي لم يواجه ارطغرل وقد عاش بعده بمدة تاريخية، ومن سلبيات المسلسل عدم إبراز دور صلاح الدين الايوبي في تحرير القدس، وتضخيمه لفكرة المؤامرة وقدرة العدو على اقتحام القبيلة ومعرفة أسرارها. وكذلك غالى في مشاهد الحرب وإن كان بطريقة تقنية متقدمة وباستخدام "الكاراتيه" في بعض الأحيان فهذه المشهد تفقد المسلسل قيمته الجمالية وتحيد به عن الطريق.

هناك ملاحظات متعددة عن الدولة السلجوقية وحاكم حلب وقاضيه وشهاب الدين وعن جر المسلسل إلى التأثير الصوفي والتوظيف السلبي للسيرة النبوية والمبالغة في حضور الكرامات وغيرها مما لا يستوعبه العقل.

ومهما يكن فالمسلسل قدم صورة عن رجل عظيم وأمة استطاعت بناء الدولة ووحدت بعض أجزائها ووقفت في وجه المعتدي.

ملحوظة على الهامش:

شاهدت أكثر من 150 حلقة من هذا المسلسل وقرأت مقالات عنها وتعرفت على أبطاله، وهو مسلسل يستحق المشاهدة ويدفع المشاهد للتنقيب عن تاريخه وأمجاده.