من المنتظر أن يوم 5 غشت 2018 إن شاء الله، سيظل يوما مشهودا في تاريخ حركة التوحيد والإصلاح؛ ففيه سيتم الكشف عن لائحة أعضاء المكتب التنفيذي الجديد لحركة التوحيد والإصلاح في مرحلتها 2018-2022، بعدما قطعت  التوحيد والإصلاح مسيرة أكثر من عشرين عاما في الدعوة والتربية والتكوين، دون احتساب أكثر من عشرين عاما سابقة  أخرى في العمل الدعوي لمكوني التوحيد والإصلاح قبل وحدتهما المباركة في صيف 1996، إن 5 غشت سيعلن الانطلاقة  الفعلية لاعتماد ميثاق الحركة في نسخته الجديدة، بعدما مر العمل بالنسخة الحالية أكثر من 20 عاما،  وذلك بعد إدخال التعديلات والملاحظات عليه من قبل أعضاء الجمع العام الوطني، كما سيتم الكشف عن رؤية الحركة وتوجهاتها وأولوياتها المستقبلية؛ وهو ما سيتم التفاعل معها من خلال طرح الأسئلة عن أي دور ستقوم به الحركة في هذه المرحلة، وما هي أهم معالم الميزة التنافسية التي يجب أن تلازم القيادة الجديدة للحركة؟

إن رهانات الجمع العام الوطني السادس والذي سينعقد أيام 3-4-5 غشت 2018 بالرباط، متعددة ومتكاملة ومندمجة، وتحقق الإلتقائية، فهي تجمع بين كسب الماضي وحرارة الحاضر وآمال المستقبل؛ فهي تستخلص العبر والدروس من  تقارير الإنجاز للمرحلة السابقة بنفس تشاركي وإشراكي لنخبة من قيادات الحركة، النسائية والرجالية والشبابية، والتي تم انتخابها في فروع الحركة في مختلف أقاليم وعمالات المملكة، لتبني رؤيتها وتصوراتها للمستقبل بنَفس الحاضر واكراهاته وآماله.ه

إن شعار: "الإصلاح أصالة وتجديد"، الذي تم اختياره من ضمن عشرات الشعارات، ليلخص حقيقة طبيعة الرسائل الذي أراد منظموا هذا الجمع العام الوطني تقديمها، والنسج على منوالها للمرحلة القادمة، والتي ستكون بلا شك، مرحلة الاستمرار في الرسالية، ومزيد من تقدير الكسب الحضاري للمغرب في ثوابته الدينية والوطنية، بما يسمح تأهيل  منتوج الحركة التربوي والدعوي والتكويني في أن يكون مسهما في  الترشيد والتأطير والفعالية المنشودة.

إدارة موقع الإصلاح

الجمع العام الوطني هو أعلى هيئة تقريرية، ينعقد بصفة عادية كل أربع سنوات، يُقَوِّمُ أعمال الحركة في المرحلة المنتهية، ويحدد توجهاتها وأولوياتها في المرحلة التي تليها، كما ينتخب رئيس الحركة وقيادتها الوطنية تتــــــمة

 حركة التوحيد والإصلاح جمعية مغربية مفتوحة في وجه كل من يريد أن يتعاون على التفقه في دينه والعمل به والدعوة إليه، وهي منفتحة على مجتمعها وعصرها. وهي حركة دعوية تربوية على منهاج أهل السنة والجماعة، تعمل في مجال الدعوة الإسلامية عقيدة وشريعة وقيما وآدابا، من أجل الالتزام بمقتضيات الإسلام وإقامة أركانه وأحكامه على صعيد (تتـــــــمة) 

انعقد بحمد الله وتوفيقه أيام الجمعة والسبت والأحد 11و12 و13 شوال 1435 هـ موافق 8 و9و10 غشت 2014 م الجمع العام الخامس لحركة التوحيد والإصلاح بالرباط تحت شعار "الإصلاح تعاون ومسؤولية" بمشاركة  559 مندوبا من مختلف مناطق وجهات الوطن. 

وتميزت أشغال المؤتمر، التي مرت في أجواء عالية من الصراحة والمسؤولية والأخوة، بعقد أربع جلسات خصصت  أولاها مساء الجمعة 8 غشت بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة لتقييم أداء الحركة وبرامجها في المرحلة السابقة من خلال عرض التقريرين الأدبي والمالي ومناقشتهما والتصويت عليهما.

أما الجلسة الثانية فانعقدت يوم السبت 9 غشت 2014 بمسرح محمد الخامس، وكانت عامة وتميزت بعرض للمهندس محمد الحمداوي رئيس الحركة توقف فيه عند مضامين ودلالات شعار الجمع العام، واستعرض مختلف التحولات على المستوى الديني والسياسي وما تواجهه الأمة من تحديات، مؤكدا على أهمية مواصلة الحركة لدورها في التجديد العلمي والفكري والمنهجي والتنظيمي، ومواصلتها لتطوير النموذج الوسطي وتعزيز مكانته في مواجهة مختلف التحديات.

وتميزت الجلسة العامة للجمع العام بحضور عدد من قيادات الحركات الإسلامية ـأبرزها القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس أسامة حمدان- ومسؤولو جمعيات ومنظمات دعوية ومدنية وشخصيات علمية وفكرية وفنية من داخل المغرب ومن العالم العربي وإفريقيا وأوروبا وآسيا كما حضر الجلسة سفير دولة فلسطين وكان أول المتحدثين من الضيوف وسفير دولة السودان بالمغرب. وقد أثنى ضيوف الجمع العام على تجربة حركة التوحيد والإصلاح وتميزها وأدائها. 

وفي الجلسة الثالثة التي انعقدت مساء نفس اليوم جرت في جو ديموقراطي شفاف وراقعملية انتخاب رئيس جديد للحركة حسب مقتضيات نظامها الداخلي، وانتهت العملية التي تمت على مرحلتين بانتخاب المهندس عبد الرحيم شيخي رئيسا للحركة. كما تم انتخاب الدكتور مولاي عمر بن حماد نائبا ، والأستاذة فاطمة النجار نائبا ثانيا والمهندس محمد الحمداوي منسقا عاما لمجلس الشورى.

كما انتخب الجمع العام 11 عضوا من أعضاء المكتب التنفيذي وهم : الدكتور أحمد الريسوني، والأستاذة عزيزة البقالي، الدكتور أوس الرمال، الدكتور محمد البراهمي، الأستاذ عبد الله باها ، الدكتور صالح النشاط، الأستاذ عبد الجليل الجاسني، الأستاذ خالد الحرشي، الأستاذ محمد يتيم، الأستاذ محمد الهلالي، الأستاذ محمد سالم بايشا.

وتواصلت أشغال الجمع العام يوم الأحد 10 غشت 2014  بجلسة رابعة خصصت لمناقشة والمصادقة على تعديلات القانون الأساسي والنظام الداخلي  والتوجه الاستراتيجي للمرحلة المقبلة.

إن الجمع العام لحركة التوحيد والإصلاح إذ يستحضر مجمل التحولات النوعية التي عرفها المحيط الخارجي والداخلي والسياق العام الذي اشتغلت فيه الحركة خلال السنوات الأربع، والتي لا يزال تأثيرها متواصلا إلى اليوم يؤكد على ما يلي :  

أولا: على المستوى الداخلي والوطني  

1- تجديد تمسك الحركة بالعمل في إطار الثوابت والمقومات التي تقوم عليها البلاد وعلى رأسها الإسلام والملكية الدستورية الديمقراطية الاجتماعية القائمة على إمارة المؤمنين والوحدة الوطنية للمملكة. 

2- تثمينها للتدبير الحكيم  لملك البلاد لمسار الإصلاحات والتجاوب مع تطلعات المغاربة عامة ومع الحراك الشبابي الذي عرفه المغرب خاصة، تفاعلا مع الربيع الديمقراطي في المنطقة العربية من خلال الإعلان في الخطاب التاريخي ليوم 9 مارس 2011 عن دورة جديدة من الإصلاحات الدستورية والسياسية كرست مكانة الثوابت الدينية للمملكة في إطار إمارة المؤمنين وقوت دور العلماء، وضمنت حماية الأسرة على مستوى السياسات العمومية والمبادرات التشريعية والتنظيمية، وكرست الإجماع الوطني على القيم والثوابت الوطنية وعززت مكانة اللغة العربية ودسترة الأمازيغية، فضلا عن تعزيز المكاسب الحقوقية والمسار الإصلاحي والانفتاح السياسي الذي دخله المغرب خلال العقود الثلاثة الماضية، والذي فتح آفاقا جديدة لترسيخ دولة الحق والقانون وتوسيع دائرة الحريات ومشاركة المواطنين وتوفير أرضية صلبة من الاستقرار السياسي  في وقت عصفت أحداث الربيع العربي بعدد من الدول.

ويدعو الجمع العام إلى تعزيز هذه الإصلاحات ويؤكد دعمه للجهود الرامية إلى تفعيلها على أرض الواقع وإلى التصدي لبعض المحاولات الساعية للالتفاف عليها وإفراغها من محتواها.  

 3 - يعتز بالتدبير الموفق لقيادة الحركة للمرحلة السابقة التي عرف المغرب خلالها مبادرة حراكا سياسيا واجتماعيا سنة 2011، حيث انخرطت فيه الحركة بفعالية وأعلنت مع هيئات شريكة "نداء الإصلاح الديمقراطي" انطلاقا من معادلة الإصلاح في ظل الاستقرار، وقدمت مذكرة للإصلاحات الدستورية، ودعت إلى التصويت بنعم على الدستور.

كما يعتز بصواب قراءة الحركة للتغيرات التي عرفتها المنطقة خلال السنة الأخيرة مما جعلها تلائم توجهاتها وأولوياتها وبرامجها مع مختلف التحولات والتحديات والفرص والإكراهات المستجدة. 

3-  يؤكد مواصلة الحركة لنهجها الإصلاحي الوسطي المعتدل المتمثل في  الإسهام في إقامة الدين في جميع مجالات الحياة ضمن توجه استراتيجي ناظم يعتمد التعاون على ترشيد التدين والتشارك في ترسيخ قيم الإصلاح، ويعتز بالدور الرائد للحركة في ترسيخ توجهات الوسطية والاعتدال من خلال الإسهام في تأسيس منتدى الوسطية بإفريقيا. ويدعو إلى مواصلة جهود الحركة في تعزيز الإشعاع الثقافي والقيمي للنموذج الوسطي المعتدل في المنطقة والتصدي لمخاطر بعض توجهات الغلو والتطرف التي تستهوي بعض الشباب وتستثمر في بعض المظالم السياسية والأوضاع الاجتماعية التي تعاني منها المجتمعات والشعوب الإسلامية، وتخلق لديه النقمة والإحباط وتستدرجه إلى مخططات تستهدف تغذية عوامل التنازع والفشل.

ويؤكد تمسك الحركة بنهجها السلمي المبني على الحوار والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن  للمخالفين. وفي هذا الإطار يعبر عن إدانته لمحاولات سعت إلى استدراج طلبة الجامعة إلى العنف الذي ذهب ضحيته شهيد الحركة الطلابية عضو منظمة التجديد الطلابي عبد الرحيم الحسناوي رحمه الله ويطالب بالكشف عن الجهات التي  تقف وراء اغتياله.     

4 -  مواصلة الحركة لسيرها في إطار توجهها المتميز في تجربة الحركة الإسلامية المعاصرة القائم على إعطاء الأولوية في أعمالها للوظائف الأساسية المتمثلة في الدعوة والتربية والتكوين وتكريس خيار التمايز بين الدعوى والسياسي مع تعزيز دورها كفاعل مدني أساسي في التدافع حول الهوية ومواصلة الإسهام في تقوية جهود التجديد الفكري والاجتهاد الشرعي المواكب للعصر خدمة للإصلاح وتعميقا لأبعاده العلمية والفكرية والثقافية وعمقه الثقافي والاجتماعي.

  

ثانيا :على المستوى الإقليمي والدولي 

1 - بالنسبة لقضية الوحدة الترابية للمملكة وتثبيت سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية المسترجعة

إن الجمع العام وهو يوجه تحية إكبار للقوات المسلحة الملكية وقوات الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية على ما تبذله من جهود وتضحيات في سبيل صيانة الوحدة الترابية للمملكة وصيانة الأمن والاستقرار بأقاليمنا الجنوبية، يؤكد انخراط حركتنا القوي في الإجماع الوطني حول قضية وحدتنا الترابية ويدعو إلى مواصلة تعبئة جميع الجهود والطاقات من أجل تأكيد سيادتنا غير القابلة للمساومة على الصحراء، وإنهاء الوجود الاستعماري في كل من سبتة ومليلية والتصدي لمخططات خصوم وحدتنا الترابية، ويأسف لانخراط دولة جارة شقيقة في مسلسل لا يكاد ينتهي من المعاكسة للمغرب مما يفوت فرص اندماج وتكامل بين شعوب المنطقة وبناء الاتحاد المغاربي.  

ويدعو هيئات ومؤسسات الحركة وأعضاءها إلى مضاعفة جهودهم في التعريف بقضية الصحراء المغربية ومعطياتها وحقائقها التاريخية وفق مقاربة تتناسب مع اهتمامات الحركة ووظائفها الأساسية وتستحضر في ذلك الأبعاد العقدية والشرعية والدعوية والتربوية.

2- بالنسبة لتطورات الوضع في العالم العربي والإسلامي

- يسجل الجمع ويتابع بأسى التطورات الخطيرة التي تعرفها عدد من بلدان العالم العربي والإسلامي وما تواجهه مخططات ظاهرة وخفية تروم مزيدا من السيطرة على مقدراته والإمعان في مزيد من تفتيته وإذكاء النعرات الانفصالية والنزعات العرقية والحروب الأهلية داخله مما ينتج عنه حتما الانشغال عن مقتضيات النهضة واسترجاع الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ووضع حد للاحتلال والعبث الصهيوني بالمقدسات الدينية ومخططات تهويد القدس.

- ويسجل أن انتعاش بعض مظاهر الغلو والتطرف والتكفير للمسلمين وممارسات شنيعة منسوبة إلى الإسلام وهو منها براء، ليس إلا نتيجة لتواصل العدوان الخارجي على الأمة والاستبداد الداخلي، المسؤولان عن توفير الأرضية المناسبة لنشوء توجهات متطرفة وزرع تنظيمات مشبوهة بين صفوفها تسهم في خلط الأوراق في المنطقة والتشويش على انتفاضات شعبية استلهمت الربيع الديمقراطي للمطالبة السلمية بإسقاط الفساد والاستبداد وتحريف مسارها وإعطاء المبرر لأنظمة استبدادية لارتكاب جرائم إبادة ضد شعوبها، وحروب ذات طبيعة طائفية كما يجري مع المسيحيين العراقيين وغيرهم من الطوائف.

- يسجل التلازم الواضح بين المحاولات المستميتة للانقلاب على الربيع الديمقراطي وتلك التي تستهدف تصفية المقاومة في أرض فلسطين والتآمر عليها حيث برز ائتلاف واضح بين الاستبداد والاحتلال، وهو ما تجسد بوضوح خلال الحرب العدوانية الأخيرة على غزة.

 - يعبر عن تقديره واعتزازه بالصمود البطولي للمقاومة الفلسطينية بكل مكوناتها، ويحيي بالخصوص وحدة الصف الفلسطيني التي تشكل شرطا مركزيا في تحقيق الشعب الفلسطيني لمطالبه الوطنية ويعتبر دحرها للعدوان وتصديها له حدثا تاريخيا فارقا في استرجاع الأمة لثقتها في قدرتها على التصدي للاحتلال والاستبداد. 

- يسجل باستهجان بالغ الصمت الرهيب  للمنتظم الدولي وردود أفعاله الباهتة إزاء جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الصهيوني ويعبر عن استغرابه وإدانته للمواقف المتخاذلة بل المتآمرة لبعض الجهات المسؤولة في عدد من الدول العربية، كما يحيي المواقف الشجاعة والمسؤولة لعدد من دول أمريكا اللاتينية والحراك الواسع وغير المسبوق في عدد من العواصم الغربية وبعض منابرها الإعلامية وبين قادة الرأي العام والشخصيات الدينية والفنية والمنظمات الحقوقية رغم سطوة اللوبيات الصهيونية واستمرار تحكمها في عدد من مفاصل بلورة القرار وصياغة توجهات الرأي العام.   

-يسجل بإيجابية ما ورد في الخطاب الملكي من إدانة واضحة وصريحة للعدوان الصهيوني على غزة وإقامة جسر جوي لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة والمستعجلة لضحايا العدوان الصهيوني، وهي المبادرة التي تضاف إلى مبادرات سابقة من قبيل إقامة مستشفى ميداني للقوات المسلحة، كما يعبر عن اعتزازه بالموقف المغربي الشعبي التلقائي المعهود الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني والمتضامن مع غزة وأهلها في محنتهم ومعاناتهم، ويدعو إلى توسيع نطاق هذا الدعم كما وكيفا والتصدي لكل مظاهر وأشكال التطبيع المباشر وغير المباشر مع الكيان الصهيوني. 

- يسجل بقلق بالغ ما يعيشه المسلمون من آلام ومآسي ويجدد إدانة الحركة لما يتعرضون له من حملات إبادة وتقتيل وتهجير ممنهج في عدد من بؤر التوتر، خاصة في إفريقيا الوسطى وبورما وبانغلاديش ونيجيريا، في ظل صمت وتواطؤ المنتظم الدولي ومؤسساته الحقوقية على وجه الخصوص، ويدعو منظمة التعاون الإسلامي والدول العربية والإسلامية والمنتظم الدولي، كل في نطاقه إلى تحمل مسؤولياته في إيقاف حروب الإبادة التي تستهدف المسلمين واتخاذ الإجراءات القانونية من اجل متابعة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية المختصة.

- يتوجه بالتحية إلى كل الشعوب والتنظيمات والشخصيات الملتزمة بنصرة المظلومين والدفاع عن قيم العدل والتحرر وحقوق الإنسان والبيئة في مواجهة منطق الظلم والاستعمار والاستغلال وامتهان كرامة الإنسان والاعتداء على فطرته.

وحرر بالرباط في 13 شوال 1435 هـ موافق 10 غشت 2014 م

عن الجمع العام الوطني

رئيس الحركة

عبد الرحيم شيخي.

في خضم استعداد حركة التوحيد والإصلاح لعقد جمعها العام الوطني السادس أيام 3-4-5 غشت 2018، وهي تستحضر عطاءات أعضاءها، منذ تأسيس الحركة إلى اليوم، أرتأى موقع الإصلاح إلا أن يستحضر سيرة ومسار قيادات سابقة للتوحيد والإصلاح رحلوا عنا إلى دار البقاء، رحمهم الله جميعا، وهي القيادات التي كانت حاضرة بالمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح في بعض محطاتها السابقة، ونخص بالذكر كل من الأستاذ عبد الرزاق المروري، والدكتور فريد الأنصاري، والأستاذ عبد الله بها، والأستاذ عبد الجليل  الجاسني رحمهم الله جميعا.

الأستاذ عبد الرزاق المروري: (1956-1996)

المروري1

 

 

 

 

 

كان الأستاذ عبد الرزاق المروري رحمه الله عضوا في المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح في مرحلتها الانتقالية بعد تأسيسها في غشت 1996، وإلى جانب تخصصه رحمه الله في علم الاجتماع،  كان عضوا في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، كما أن اهتماماته الإعلامية والثقافية دفعته إلى تأسيس مجلة "رسالة الأسرة"، والإسهام في إنشاء جريدة "الصحوة"، بالإضافة إلى عضويته في أسرة تحرير جريدة "الزمن".

وكان بعض الإخوة يطلقون على الراحل المروري "شهيد القضية الفلسطينية"، لاستماتته الشديدة في الدفاع عن قضية فلسطين، والحضور في أغلب الأنشطة الداعمة لها، كما عرف الأستاذ المروري اسهامه في بدايات عمله الإسلامي في تأسيس عمل الأخوات،  وإقامة الدورات التكوينية في هذا المجال تشجيعا للمرأة  على العمل الإسلامي.

وفي يوم 6 نونبر 1996، فاضت روح الأستاذ عبد الرزاق المروري رفقة زوجته فتيحة الراجي أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة ابن طفيل(رحمهما الله)، في حادثة سير، وقعت على مشارف مدينة الرشيدية، والتي كانا يقصدانها للقيام بعدد من اللقاءات والأنشطة الدعوية والتنظيمية. 

الدكتور فريد الأنصاري (1960-2009)

الانصاري

 

 

 

 

 

 

كان الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله عضوا في المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح لمرحلة 1998-2002، وانخرط الأنصاري في العمل الإسلامي ضمن جمعية الدعوة الإسلامية بفاس، التي توحدت مع عدة جمعيات إسلامية أخرى لتكون "رابطة المستقبل الإسلامي"، والتي بدورها توحدت لاحقا مع حركة الإصلاح والتجديد، ليكونا معا "حركة التوحيد والإصلاح" في 1996.

وعمل الراحل الأنصاري أستاذا لأصول الفقه ومقاصد الشريعة جامعة مولاي إسماعيل – مكناس، كما اشتغل رئيسا للمجلس العلمي لمدينة مكناس، وله مجموعة من الإصدارات والمحاضرات والمشاركات. وتوفي الدكتور فريد الأنصاري رحمة الله عليه، يوم الخميس 5 نونبر2009 بإحدى مستشفيات استانبول بتركيا في رحلة علاجية، وقد ووري جثمانه الطاهر بمدينة مكناس، وتلقت عائلته رسالة تعزية من قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس حفظه الله.

المهندس عبد الله بها (1954-2014)

بها

 

 

 

 

 

كان المهندس عبد الله بها رحمه الله (وهو ينحدر من أسرة سوسية بجماعة إفران الأطلس الصغير بإقليم كلميم) عضوا في كل المكاتب التنفيذية لحركة التوحيد والإصلاح منذ تأسيسها سنة 1996 إلى أن توفاه الله تعالى يوم 7/12/2014، ويعتبر بَها من الأوائل المؤسسين للعمل الاسلامي بالمغرب، فقد كان نائبا لرئيس جمعية  الجماعة الإسلامية  آنذاك الأستاذ عبد الاله بنكيران من سنة 1986 إلى 1992، ومن 1992 إلى 1994 بعد أن غيرت اسمها إلى حركة الإصلاح والتجديد. كما انتخب نائبا لمحمد يتيم عندما كان رئيسا للحركة نفسها من 1994 إلى 1996. واختير نائبا لأحمد الريسوني من 1996 إلى 2002 عندما كان رئيسا لحركة التوحيد والإصلاح، التي انبثقت صيف 1996 عن وحدة اندماجية بين حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي.

وتقلد الراحل بها مجموعة من المهام في إطار حزب العدالة والتنمية، فقد كان  نائبا للدكتور سعد الدين العثماني عندما كان أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية من 2004 إلى شتنبر 2007، ونائبا لبنكيران مرة أخرى في 2007، وتولى النيابة أيضا عندما أعيد انتخاب بنكيران أمينا عاما في 2012، وفي بداية عام 2012، عين وزير دولة في حكومة عبد الإله بنكيران، وظل يمارس مهامه إلى أن التحق بالرفيق الأعلى يوم  2014/12/7. 

الأستاذ الجاسني عبد الجليل (1958-2015)

الجاسني

 

 

 

 

 

كان الجاسني عبد الجليل رحمه الله  عضوا في المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح لثلاث مراحل: 2006-2010، و2010-2014، و2014-2018، وتدرج  الجاسني في المسؤوليات التنظيمية من مسؤول قطاع وهو أصغر نواة تنظيمية في هيكلة حركة التوحيد والإصلاح إلى مسؤول منطقة، ثم عضو بالمكتب التنفيذي مكلفا بملف التربية على المستوى الوطني، كما انتخب مرتين متتاليتين مسؤولا لجهة الوسط سنة 2006 ثم 2010.

وانخرط  الداعية والمربي والخطيب عبد الجليل الجاسني رحمه الله في العمل الإسلامي في السبعينيات، واستمر نشاطه ضمن صفوف الجماعة الإسلامية التي تأسست لاحقا، ثم بعد ذلك في "حركة الإصلاح والتجديد" و"حركة التوحيد والإصلاح".

وتوفي الأستاذ الجاسني  رحمه الله، عشية يوم الإثنين 8 ذو القعدة 1436 هـ/ 24 غشت 2015، بأحد مستشفيات الدار البيضاء، ووري جثمانه بمقبرة الغفران.

ص/ن موقع الإصلاح

في خضم استعداد حركة التوحيد والإصلاح لعقد جمعها العام الوطني السادس أيام 3-4-5 غشت 2018، وهي تستحضر عطاءات أعضاءها، منذ تأسيس الحركة إلى اليوم، أرتأى موقع الإصلاح إلا أن يستحضر سيرة ومسار قيادات سابقة للتوحيد والإصلاح رحلوا عنا إلى دار البقاء، رحمهم الله جميعا، وهي القيادات التي كانت حاضرة بالمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح في بعض محطاتها السابقة، ونخص بالذكر كل من الأستاذ عبد الرزاق المروري، والدكتور فريد الأنصاري، والأستاذ عبد الله بها، والأستاذ عبد الجليل  الجاسني رحمهم الله جميعا.

الأستاذ عبد الرزاق المروري: (1956-1996)

كان الأستاذ عبد الرزاق المروري عضوا في المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح في مرحلتها الانتقالية بعد تأسيسها في غشت 1996، وإلى جانب تخصصه رحمه الله في علم الاجتماع،  كان عضوا في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، كما أن اهتماماته الإعلامية والثقافية دفعته إلى تأسيس مجلة "رسالة الأسرة"، والإسهام في إنشاء جريدة "الصحوة"، بالإضافة إلى عضويته في أسرة تحرير جريدة "الزمن".

وكان بعض الإخوة يطلقون على الراحل المروري "شهيد القضية الفلسطينية"، لاستماتته الشديدة في الدفاع عن قضية فلسطين، والحضور في أغلب الأنشطة الداعمة لها، كما عرف الأستاذ المروري اسهامه في بدايات عمله الإسلامي في تأسيس عمل الأخوات،  وإقامة الدورات التكوينية في هذا المجال تشجيعا للمرأة  على العمل الإسلامي.

وفي يوم 6 نونبر 1996، فاضت روح الأستاذ عبد الرزاق المروري رفقة زوجته فتيحة الراجي أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة ابن طفيل(رحمهما الله)، في حادثة سير، وقعت على مشارف مدينة الرشيدية، والتي كانا يقصدانها للقيام بعدد من اللقاءات والأنشطة الدعوية والتنظيمية. 

الدكتور فريد الأنصاري (1960-2009)

كان الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله عضوا في المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح لمرحلة 1998-2002، وانخرط الأنصاري في العمل الإسلامي ضمن جمعية الدعوة الإسلامية بفاس، التي توحدت مع عدة جمعيات إسلامية أخرى لتكون "رابطة المستقبل الإسلامي"، والتي بدورها توحدت لاحقا مع حركة الإصلاح والتجديد، ليكونا معا "حركة التوحيد والإصلاح" في 1996.

وعمل الراحل الأنصاري أستاذا لأصول الفقه ومقاصد الشريعة جامعة مولاي إسماعيل – مكناس، كما اشتغل رئيسا للمجلس العلمي لمدينة مكناس، وله مجموعة من الإصدارات والمحاضرات والمشاركات. وتوفي الدكتور فريد الأنصاري رحمة الله عليه، يوم الخميس 5 نونبر2009 بإحدى مستشفيات استانبول بتركيا في رحلة علاجية، وقد ووري جثمانه الطاهر بمدينة مكناس، وتلقت عائلته رسالة تعزية من قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس حفظه الله.

المهندس عبد الله بها (1954-2014)

كان الأستاذ عبد الله بها، (وهو ينحدر من أسرة سوسية بجماعة إفران الأطلس الصغير بإقليم كلميم) عضوا في كل المكاتب التنفيذية لحركة التوحيد والإصلاح منذ تأسيسها سنة 1996 إلى أن توفاه الله تعالى يوم 7/12/2014، ويعتبر بَها من الأوائل المؤسسين للعمل الاسلامي بالمغرب، فقد كان نائبا لرئيس جمعية  الجماعة الإسلامية  آنذاك الأستاذ عبد الاله بنكيران من سنة 1986 إلى 1992، ومن 1992 إلى 1994 بعد أن غيرت اسمها إلى حركة الإصلاح والتجديد. كما انتخب نائبا لمحمد يتيم عندما كان رئيسا للحركة نفسها من 1994 إلى 1996. واختير نائبا لأحمد الريسوني من 1996 إلى 2002 عندما كان رئيسا لحركة التوحيد والإصلاح، التي انبثقت صيف 1996 عن وحدة اندماجية بين حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي.

وتقلد الراحل بها مجموعة من المهام في إطار حزب العدالة والتنمية، فقد كان  نائبا للدكتور سعد الدين العثماني عندما كان أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية من 2004 إلى شتنبر 2007، ونائبا لبنكيران مرة أخرى في 2007، وتولى النيابة أيضا عندما أعيد انتخاب بنكيران أمينا عاما في 2012، وفي بداية عام 2012، عين وزير دولة في حكومة عبد الإله بنكيران، وظل يمارس مهامه إلى أن التحق بالرفيق الأعلى يوم  2014/12/7. 

الأستاذ الجاسني عبد الجليل (1958-2015)

كان الجاسني عبد الجليل عضوا في المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح لثلاث مراحل: 2006-2010، و2010-2014، و2014-2018، وتدرج  الجاسني في المسؤوليات التنظيمية من مسؤول قطاع وهو أصغر نواة تنظيمية في هيكلة حركة التوحيد والإصلاح إلى مسؤول منطقة، ثم عضو بالمكتب التنفيذي مكلفا بملف التربية على المستوى الوطني، كما انتخب مرتين متتاليتين مسؤولا لجهة الوسط سنة 2006 ثم 2010.

وانخرط  الداعية والمربي والخطيب عبد الجليل الجاسني رحمه الله في العمل الإسلامي في السبعينيات، واستمر نشاطه ضمن صفوف الجماعة الإسلامية التي تأسست لاحقا، ثم بعد ذلك في "حركة الإصلاح والتجديد" و"حركة التوحيد والإصلاح".

وتوفي الأستاذ الجاسني  رحمه الله، عشية يوم الإثنين 8 ذو القعدة 1436 هـ/ 24 غشت 2015، بأحد مستشفيات الدار البيضاء، ووري جثمانه بمقبرة الغفران.

ص/ن موقع الإصلاح

تعتبر قضية الصحراء المغربية القضية الأولى لجميع المغاربة، بحيث كانت حركة التوحيد والإصلاح دائما تتابع تطوراتها، وتتفاعل مع مستجداتها، وتحشد أعضاءها ومتعاطفيها للمشاركة في كل المسيرات والوقفات التي كانت تنظم لدعمها ومناصرتها، بل إن قضية الصحراء المغربية  كانت تأخذ حيزا من مساحة الكلمات الافتتاحية التي كان يلقيها رؤساء الحركة في الجلسات الافتتاحية في الجموع العامة الوطنية، وكانت الحركة من خلال أعضائها المتواجدين في مختلف فروعها الوطنية، وبشكل أكبر بفروعها بالأقاليم الجنوبية دائما متفاعلين مع مستجدات قضيتنا الوطنية.

إن حركة التوحيد والإصلاح، ووعيا منها بما ينتظر بلدنا من تحديات واستحقاقات، كانت لا تدخر جهدا ولا تفوت أي فرصة تتاح للمساهمة في دعم جهود الحفاظ على الوحدة الترابية، بتأكيدها المستمر على المدخل الشرعي والبعد الفكري الذي ينبغي أن يضطلع به العلماء والمفكرون والدعاة في تكامل مع بقية المداخل والأدوار ضمن حالة من التعبئة الجماعية لدحض دواعي الانفصال وتفنيد مسوغات التجزئة والانقسام.

وتعتبر الحركة مشروع الحكم الذاتي الموسع إطارا متقدما لحل هذا النزاع المفتعل الذي يستنزف قدرات المنطقة، ويوفر الفرص لأعداء وحدتها من تيارات التنصير والتطبيع والتغريب وتجار الحروب للتدخل في المنطقة وابتزازها واختراق بنيتها ومكوناتها، وتدعو كافة أبناء المنطقة إلى دعم هذا الحل والاشتغال على ما يخدم ثقافة الوحدة وينمي قيمها وأخلاقها ضدا على قيم التقسيم والتجزئة مصداقا لقوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) آل عمران 103. وبهذه المناسبة أصدرت الحركة المذكرة التي أعدها الدكتور أحمد الريسوني تحت عنوان " مغربية الصحراء أسس شرعية وواقعية" وقد عملت على توزيعها محليا ودوليا.

واستعدادا لعقد الجمع العام الوطني السادس أيام 3-4-5 غشت 2018 بالرباط،  ولتعميم الفائدة، وحفظ الذاكرة لمواقف الحركة الثابتة تجاه قضيتنا الوطنية، نأتي بمقاطع من مواقف الحركة التي عبرت عنها ، وضمنتها في بياناتها  الختامية لجموعها العامة الوطنية  الخمسة السابقة، وهي على الشكل الآتي:

الجمع العام الوطني الأول( سنة 1998)

"يؤكد الجمع العام على دقة المرحلة التي تمر منها قضية وحدتنا الترابية، وينظر إلى الإنفصال باعتباره مسلكا متعارضا مع مبدأ الوحدة الإسلامية ويصب في مخططات أعداء الأمة الهادفة غلى تفتيتها وشغلها عن قضاياها الكبرى، وجعلها مرتهنة للابتزاز الدائم، في الوقت الذي تتوجه فيه دول أوروبا وأمريكا إلى بناء تكتلات قوية، فإنه يطالب بالعمل على توفير كل الشروط وتفعيل دور القوى الشعبية من أجل التصدي للمؤامرات التي تستهدف تكريس التجزئة، وبناء كيانات وهمية ضعيفة وتابعة، وعرقلة خطوات المغرب الهادفة إلى استكمال وحدته الترابية، وتأكيد سيادته على الصحراء المسترجعة. كما يعلن استعداد أعضاء الحركة ومتعاطفيها للدفاع عنها، ويدعو إلى تعبئة كل الجهود من أجل إنهاء الوجود الاستعماري في سبتة ومليلية والجزر المغربية المحتلة".

الجمع العام الوطني الثاني (2002)

"وإن الجمع العام وهو يؤكد من جديد انخراط حركتنا القوي في الإجماع الوطني حول قضية وحدتنا الترابية يدعو إلى مواصلة تعبئة جميع الجهود والطاقات من أجل تأكيد سيادتنا غير القابلة للمراجعة على الصحراءـ وإنهاء الوجود الاستعماري في كل من سبتة ومليلية، كما يدعو إلى توطيد أواصر التواصل بين شعوب المغرب العربي وحكوماته وإزالة كل أسباب التوتر المفتعلة التي تحول دون تجسيد اتحاد المغرب العربي في الواقع".

الجمع العام الوطني الثالث(2006)

"يؤكد الجمع العام على موقف الحركة المنخرط في إطار الإجماع الوطني حول قضية تثبيت وحدتنا الترابية في الصحراء المسترجعة وتأكيد سيادتنا عليها، ودعمه للمقترح الملكي بشأن إعطاء حكم ذاتي موسع في ظل السيادة الوطنية كخيار ذاتي يأتي ضمن إقرار جهوية موسعة تشمل جميع جهات المملكة وتدعم مسلسل الإصلاح الديمقراطي في المغرب وتعزز مشاركة المواطنين في تدبير شؤونهم. ويدعو إلى التعبئة من أجل استرجاع مدينتي سبتة ومليلية والجزر المحتلة التي تمثل آخر جيوب الاستعمار القديم في إفريقيا".

الجمع العام الوطني الرابع(2010)

"يجدد الجمع العام انخراط الحركة في الإجماع الوطني لتأكيد سيادة المغرب على الصحراء المغربية، وفي التصدي لمحاولة استهدافها ويعتبر مشروع الحكم الذاتي الإطار الديمقراطي العادل والمناسب لحل هذا النزاع المفتعل، والذي يعيق اندماج دول وشعوب المنطقة ويهيئ فرص اختراق وتهديد استقرارها السياسي ووحدتها المذهبية والدينية، ويدعو إلى إيجاد حل عاجل للأوضاع الإنسانية المأساوية لإخواننا الصحراويين  في مخيمات تندوف، كما يدعو إلى تكثيف الجهود من أجل إنهاء الوجود الاستعماري بكل من مدينتي سبتة ومليلية والجزر المحتلة، وحل هذه القضية بما يخدم حسن الجوار والمصالح المشتركة بين المغرب وإسبانيا".

الجمع العام الوطني الخامس(2014)

"إن الجمع العام وهو يوجه تحية إكبار للقوات المسلحة الملكية وقوات الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية على ما تبذله من جهود وتضحيات في سبيل صيانة الوحدة الترابية للمملكة وصيانة الأمن والاستقرار بأقاليمنا الجنوبية، يؤكد انخراط حركتنا القوي في الإجماع الوطني حول قضية وحدتنا الترابية ويدعو إلى مواصلة تعبئة جميع الجهود والطاقات من أجل تأكيد سيادتنا غير القابلة للمساومة على الصحراء، وإنهاء الوجود الاستعماري في كل من سبتة ومليلية والتصدي لمخططات خصوم وحدتنا الترابية، ويأسف لانخراط دولة جارة شقيقة في مسلسل لا يكاد ينتهي من المعاكسة للمغرب مما يفوت فرص اندماج وتكامل بين شعوب المنطقة وبناء الاتحاد المغاربي.  

ويدعو هيئات ومؤسسات الحركة وأعضاءها إلى مضاعفة جهودهم في التعريف بقضية الصحراء المغربية ومعطياتها وحقائقها التاريخية وفق مقاربة تتناسب مع اهتمامات الحركة ووظائفها الأساسية وتستحضر في ذلك الأبعاد العقدية والشرعية والدعوية والتربوية".

إعداد موقع الإصلاح 

تعتبر قضية الصحراء المغربية القضية الأولى لجميع المغاربة، بحيث كانت حركة التوحيد والإصلاح دائما تتابع تطوراتها، وتتفاعل مع مستجداتها، وتحشد أعضاءها ومتعاطفيها للمشاركة في كل المسيرات والوقفات التي كانت تنظم لدعمها ومناصرتها، بل إن قضية الصحراء المغربية  كانت تأخذ حيزا من مساحة الكلمات الافتتاحية التي كان يلقيها رؤساء الحركة في الجلسات الافتتاحية في الجموع العامة الوطنية، وكانت الحركة من خلال أعضائها المتواجدين في مختلف فروعها الوطنية، وبشكل أكبر بفروعها بالأقاليم الجنوبية دائما متفاعلين مع مستجدات قضيتنا الوطنية.

إن حركة التوحيد والإصلاح، ووعيا منها بما ينتظر بلدنا من تحديات واستحقاقات، كانت لا تدخر جهدا ولا تفوت أي فرصة تتاح للمساهمة في دعم جهود الحفاظ على الوحدة الترابية، بتأكيدها المستمر على المدخل الشرعي والبعد الفكري الذي ينبغي أن يضطلع به العلماء والمفكرون والدعاة في تكامل مع بقية المداخل والأدوار ضمن حالة من التعبئة الجماعية لدحض دواعي الانفصال وتفنيد مسوغات التجزئة والانقسام.

وتعتبر الحركة مشروع الحكم الذاتي الموسع إطارا متقدما لحل هذا النزاع المفتعل الذي يستنزف قدرات المنطقة، ويوفر الفرص لأعداء وحدتها من تيارات التنصير والتطبيع والتغريب وتجار الحروب للتدخل في المنطقة وابتزازها واختراق بنيتها ومكوناتها، وتدعو كافة أبناء المنطقة إلى دعم هذا الحل والاشتغال على ما يخدم ثقافة الوحدة وينمي قيمها وأخلاقها ضدا على قيم التقسيم والتجزئة مصداقا لقوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) آل عمران 103. وبهذه المناسبة أصدرت الحركة المذكرة التي أعدها الدكتور أحمد الريسوني تحت عنوان " مغربية الصحراء أسس شرعية وواقعية" وقد عملت على توزيعها محليا ودوليا.

واستعدادا لعقد الجمع العام الوطني السادس أيام 3-4-5 غشت 2018 بالرباط،  ولتعميم الفائدة، وحفظ الذاكرة لمواقف الحركة الثابتة تجاه قضيتنا الوطنية، نأتي بمقاطع من مواقف الحركة التي عبرت عنها ، وضمنتها في بياناتها  الختامية لجموعها العامة الوطنية  الخمسة السابقة، وهي على الشكل الآتي:

الجمع العام الوطني الأول( سنة 1998)

"يؤكد الجمع العام على دقة المرحلة التي تمر منها قضية وحدتنا الترابية، وينظر إلى الإنفصال باعتباره مسلكا متعارضا مع مبدأ الوحدة الإسلامية ويصب في مخططات أعداء الأمة الهادفة غلى تفتيتها وشغلها عن قضاياها الكبرى، وجعلها مرتهنة للابتزاز الدائم، في الوقت الذي تتوجه فيه دول أوروبا وأمريكا إلى بناء تكتلات قوية، فإنه يطالب بالعمل على توفير كل الشروط وتفعيل دور القوى الشعبية من أجل التصدي للمؤامرات التي تستهدف تكريس التجزئة، وبناء كيانات وهمية ضعيفة وتابعة، وعرقلة خطوات المغرب الهادفة إلى استكمال وحدته الترابية، وتأكيد سيادته على الصحراء المسترجعة. كما يعلن استعداد أعضاء الحركة ومتعاطفيها للدفاع عنها، ويدعو إلى تعبئة كل الجهود من أجل إنهاء الوجود الاستعماري في سبتة ومليلية والجزر المغربية المحتلة".

الجمع العام الوطني الثاني (2002)

"وإن الجمع العام وهو يؤكد من جديد انخراط حركتنا القوي في الإجماع الوطني حول قضية وحدتنا الترابية يدعو إلى مواصلة تعبئة جميع الجهود والطاقات من أجل تأكيد سيادتنا غير القابلة للمراجعة على الصحراءـ وإنهاء الوجود الاستعماري في كل من سبتة ومليلية، كما يدعو إلى توطيد أواصر التواصل بين شعوب المغرب العربي وحكوماته وإزالة كل أسباب التوتر المفتعلة التي تحول دون تجسيد اتحاد المغرب العربي في الواقع".

الجمع العام الوطني الثالث(2006)

"يؤكد الجمع العام على موقف الحركة المنخرط في إطار الإجماع الوطني حول قضية تثبيت وحدتنا الترابية في الصحراء المسترجعة وتأكيد سيادتنا عليها، ودعمه للمقترح الملكي بشأن إعطاء حكم ذاتي موسع في ظل السيادة الوطنية كخيار ذاتي يأتي ضمن إقرار جهوية موسعة تشمل جميع جهات المملكة وتدعم مسلسل الإصلاح الديمقراطي في المغرب وتعزز مشاركة المواطنين في تدبير شؤونهم. ويدعو إلى التعبئة من أجل استرجاع مدينتي سبتة ومليلية والجزر المحتلة التي تمثل آخر جيوب الاستعمار القديم في إفريقيا".

الجمع العام الوطني الرابع(2010)

"يجدد الجمع العام انخراط الحركة في الإجماع الوطني لتأكيد سيادة المغرب على الصحراء المغربية، وفي التصدي لمحاولة استهدافها ويعتبر مشروع الحكم الذاتي الإطار الديمقراطي العادل والمناسب لحل هذا النزاع المفتعل، والذي يعيق اندماج دول وشعوب المنطقة ويهيئ فرص اختراق وتهديد استقرارها السياسي ووحدتها المذهبية والدينية، ويدعو إلى إيجاد حل عاجل للأوضاع الإنسانية المأساوية لإخواننا الصحراويين  في مخيمات تندوف، كما يدعو إلى تكثيف الجهود من أجل إنهاء الوجود الاستعماري بكل من مدينتي سبتة ومليلية والجزر المحتلة، وحل هذه القضية بما يخدم حسن الجوار والمصالح المشتركة بين المغرب وإسبانيا".

الجمع العام الوطني الخامس(2014)

"إن الجمع العام وهو يوجه تحية إكبار للقوات المسلحة الملكية وقوات الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية على ما تبذله من جهود وتضحيات في سبيل صيانة الوحدة الترابية للمملكة وصيانة الأمن والاستقرار بأقاليمنا الجنوبية، يؤكد انخراط حركتنا القوي في الإجماع الوطني حول قضية وحدتنا الترابية ويدعو إلى مواصلة تعبئة جميع الجهود والطاقات من أجل تأكيد سيادتنا غير القابلة للمساومة على الصحراء، وإنهاء الوجود الاستعماري في كل من سبتة ومليلية والتصدي لمخططات خصوم وحدتنا الترابية، ويأسف لانخراط دولة جارة شقيقة في مسلسل لا يكاد ينتهي من المعاكسة للمغرب مما يفوت فرص اندماج وتكامل بين شعوب المنطقة وبناء الاتحاد المغاربي.  

ويدعو هيئات ومؤسسات الحركة وأعضاءها إلى مضاعفة جهودهم في التعريف بقضية الصحراء المغربية ومعطياتها وحقائقها التاريخية وفق مقاربة تتناسب مع اهتمامات الحركة ووظائفها الأساسية وتستحضر في ذلك الأبعاد العقدية والشرعية والدعوية والتربوية".

إعداد موقع الإصلاح 

عقدت  اللجنة التحضيرية للجمع العام السادس لحركة التوحيد والاصلاح  لقاءها العادي تحت رئاسة الأستاذ  عبد الرحيم شيخي رئيس الحركة، والمهندس خالد الحرشي الكاتب العام للحركة، وذلك  يوم السبت 11 نونبر 2017 بمقر الحركة بالرباط. ويأتي هذا اللقاء ضمن متابعة الاستعدادات والتحضيرات لتنظيم الجمع العام الوطني السادس المزمع تنظيمه في بداية شهر غشت سنة 2018.

 وقد تداول  أعضاء هذه اللجنة في اقتراح أسماء لتطعيم اللجن الموضوعاتية، اضافة الى تحديد المحاور الكبرى لطريقة  اشتغال كل لجنة على حدة. يشار الى أن هذه اللجنة التحضيرية تنعقد مرتين في الشهر، بهدف متابعة أشغال اللجن الموضوعاتية، والتنسيق بين مختلف الأعمال والاجراءات المقترحة.

ويعتبر الجمع العام الوطني أعلى هيئة تقريرية في الحركة، فهو ينعقد بصفة عادية كل أربع سنوات وينتخب رئيس الحركة وباقي أعضاء الهيئة المسيرة ويقوم أعمال الحركة في المرحلة المنتهية، كما يحدد توجهات وأولويات الحركة في المرحلة المقبلة.
موقع الاصلاح