اختتمت يومه الأحد 29 يناير الدورة الأولى من برنامج تأهيل وتخريج القيادات فوج 1433 هـ ، والتي احتضنها المقر المركزي لحركة التوحيد والإصلاح بالرباط، على مدى يومين 28/29 يناير 2012.
وقد افتتحت هذه الدورة التي أشرفت عليها لجنة التكوين والتأهيل القيادي لحركة التوحيد والإصلاح يومه السبت 28 يناير صباحا بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تقدمت اللجنة المشرفة على تكوين وتأهيل القيادات بمداخلة افتتاحية حول برنامج الدورة الأولى و الأهداف المرجوة منها وآفاقها المستقبلية في مشروع حركة التوحيد والإصلاح، وفي هذا الصدد قال الدكتور شاكر المودني رئيس لجنة تكوين وتأهيل القيادات وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح بأن أهمية هذا لابرنامج التكويني يكمن في بناء الإنسان الرسالي الذي يمكن اعتباره العمود الفقري لكل عمل تنموي ونهضوي وإلى كل مشروع إصلاحي على اعتبار أن الإنسان الرسالي الحامل لمشعل الأفكار أحد مكونات الحضارة ، ومن هذا المنطلق يقول المتحدث كان اهتمام خركة التوحيد والإصلاح بفئة الشباب في التكوين والتأهيل القيادي وجعلت هذا الموضوع من أولوياتها الاستراتيجية لضخ لإنتاج قيادات فتية ودمجها في تخصصات المشروع العام للحركة لضمان آفاقه المستقبلية.
وجاءت أولى فقرات هذه الدورة في محاضرة فكرية حول موضوع "الرؤية المعرفية والمنهجية للوحي" تقدم بها الدكتور فريد شكري أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، وتمحورت مداخلته حول معجزة الوحي القرآني والذي يتميز بخصائص الإطلاقية و الكلية والعالمية و الحاكمية، حيث أن معجزة خلود القرآن الكريم تتجلى في كونه محدود ومعدود ومتناهي ويتماهى مع اللامحدود واللامتناهي واللامعدود وهذا سر خلود القرآن واستيعابه لكل زمان ومكان، حيث أن المحاضر أجاد واستقاض في هذه التيمة ورفع سقف إشكالية النقاش حولها حتى أنها أثارت القلق المعرفي عند الحاضرين اللذين أبدوا تفاعلا مع كبيرا مع مجموعة من الإشكالات المعرفية التي طرحها الأستاذ فريد شكري.

وفي المساء كان المشاركون في الدورة التكوينية على موعد مع دورة تدريبية حول موضوع "القراءة السريعة ومهارات الاستيعاب" من إعداد وتقديم الخبير في مجال التنمية الذاتية الأستاذ فريد عمار، و نظمت هذه الدورة التي جاءت على محورين على شكل مائدة مستديرة، حيث جاء المحور الأول حول منهجية القراءة المعرفية في إطارها الكلي المرتبط بمنهجية التعامل مع الوحي، في حين كان المحور الثاني حول مهارات القراءة في إطارها التقني المرتبط بتحصيل آليات أيسر السبل للتعامل مع الكتاب ومدارسته بفعالية قصد استيعاب أكثر نسبة ممكنة من مضمونه العام.

وفي الأخير توقفت فقرات البرنامج المركزي لتأهيل وتخريج القيادات على ورشة تواصلية بين المشرفين على البرنامج والمستفيدين منه لتوزيع توصيات وتكليفات الدورة الأولى في أفق متابعة تنفيذها في الدورة القادمة من البرنامج.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن الدورة الأولى تأتي في سياق فعاليات إنتاج برنامج التكوين القيادي المركزي لحركة التوحيد والإصلاح، وذلك في سياق اهتمام الحركة بتأهيل الكفاءات وتخريج القيادات الشابة القادرة على الاستجابة لتحديات المرحلة، وتفعيل دور الشباب في عملية الإصلاح والمشاركة الإيجابية في التدافع الفكري في المجتمع.
عبدالرحيم بلشقار بنعلي/ موقع الإصلاح






